حبيبة الحسين
01-09-2011, 10:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اليوم نتكلم على العاطفة عند كلا الجنسين
واتمنى ان تنال اعجابكم
لربما يظن الجميع أن العاطفة مركزها القلب ، و لكن من منكم سمع يوماً أن في القلب عضو ملموس يسمى " العاطفة" ؟ ، إذ أن القلب مجرد عضلة تضخ الدم النقي عبر شرايين الجسم ،فالعاطفة هي كما الروح حين اعتقد البعض أن مركزها في القلب، و آخرين ظنوا أن مركزها في العقل ، بيد أنها مجهولة الموقع فهي تدب في كامل الجسد، فلا يعرف لها شكل و لا مكان .
موطن العقل هو الدماغ و هو المكان الوحيد الذي ينتج فيه التفكير و يتحكم فيه بكل جزء في الجسد ، لكن هذا العضو يمكن فقده أو يتخلله العطب ، فمثلاً يمكن أن نطلق على المجنون انه فاقداً للعقل ، بينما العاطفة لا يمكن فقدها و لا يمكن أن نقول عن فلان أنه فاقداً للعاطفة ، و على الرغم من ذلك يوجد هنالك بشر قلوبهم قاسية و يعيشون بدون إحساس ، ليس لأنهم فاقدين للعاطفة، فالعاطفة غريزة في الإنسان ، إنما هم غافلون عنها فخمدت فيهم ، و مع أي ثوران بالتأكيد سوف تظهر جلية كوضوح الشمس .
يتباهى الذكور بالقول بأن المرأة عاطفية و الرجل عاقل و كأن العقل قد فضل للذكور على الإناث، و أن العاطفة خلقت في أضلع الإناث فقط لا في الذكور أيضاً، إنما الحقيقة هي أن لكلٍ من الرجل و المرأة عقلاً و عاطفةً و لكلٍ منهما طريقته في استغلال هاتين النعمتين بحسب نسبة تكونهما في شخصية كل واحد بحسب بيئته و معيشته، فلا هو منزوع العاطفة و لا هي منزوعة العقل.
عندما سُئِل الفيلسوف نيتشه عن أسرع طريقة للوصول إلى القمة قال : " إصعد و لا تفكر في الأمر " ، مما يعني أنه أحياناً يجب أن نعتمد على حدسنا و التسليم للإحساس دون التفكير بالعواقب و العوائق التي قد تطرأ في طريق الوصول إلى القمة، لأن التفكير في المصاعب يحبط العزيمة و يشوش الأمل، لكن إن سلمنا للحدس دون تفكير ما إن تواجهنا أول عقبة في طريق القمة سنتحير فإذا اعتمدنا على العاطفة فقط فقد نهلك، إذ في الحياة مواقف مصيرية لا يمكن تركها تحت رحمة العاطفة، لأن العاطفة أصلاً لا تملك رخصة قيادة صالحة لكل الطرق .
انما العواطف ردة فعل مسيرة لا نتخيرها أحياناً ، و في مواقف أخرى و إن كنا بحاجة إلى مزيد من بث العواطف ترانا نتحكم بتلك الدمعة كي لا تسقط، و بذلك الغضب كي لا ينفلت، و بتلك الضحكة كي لا تهرب، فنلزم العقل بأن يتحكم بكل الإختلاجات التي تتقلب في أنفسنا لنكون على صواب .
إن العقل يجعل الإنسان منضبطاً، يحلل الموقف و يختار الطريق الأمثل للوصول إلى القمة دون تهور، و بدونه سيكون مجرد كائن حي يعيش كما تعيش البهائم معتمداً فقط على غريزته و عواطفه.
إن المشاعر لا تملك رخصة قيادة " ليسن " لأنها لا تفكر بل تقتحم المجهول بتهور بينما العقل يمتلك تلك الرخصة الرسمية و التي تخوله التحكم في كل مراكز الجسد حتى بالعواطف التي لا تملك مقراً في هذا الجسد، لذلك كان لابد من استغلال العقل ليقود العاطفة، لا أن تسيطر العاطفة على العقل .
تحياتي لكم
اليوم نتكلم على العاطفة عند كلا الجنسين
واتمنى ان تنال اعجابكم
لربما يظن الجميع أن العاطفة مركزها القلب ، و لكن من منكم سمع يوماً أن في القلب عضو ملموس يسمى " العاطفة" ؟ ، إذ أن القلب مجرد عضلة تضخ الدم النقي عبر شرايين الجسم ،فالعاطفة هي كما الروح حين اعتقد البعض أن مركزها في القلب، و آخرين ظنوا أن مركزها في العقل ، بيد أنها مجهولة الموقع فهي تدب في كامل الجسد، فلا يعرف لها شكل و لا مكان .
موطن العقل هو الدماغ و هو المكان الوحيد الذي ينتج فيه التفكير و يتحكم فيه بكل جزء في الجسد ، لكن هذا العضو يمكن فقده أو يتخلله العطب ، فمثلاً يمكن أن نطلق على المجنون انه فاقداً للعقل ، بينما العاطفة لا يمكن فقدها و لا يمكن أن نقول عن فلان أنه فاقداً للعاطفة ، و على الرغم من ذلك يوجد هنالك بشر قلوبهم قاسية و يعيشون بدون إحساس ، ليس لأنهم فاقدين للعاطفة، فالعاطفة غريزة في الإنسان ، إنما هم غافلون عنها فخمدت فيهم ، و مع أي ثوران بالتأكيد سوف تظهر جلية كوضوح الشمس .
يتباهى الذكور بالقول بأن المرأة عاطفية و الرجل عاقل و كأن العقل قد فضل للذكور على الإناث، و أن العاطفة خلقت في أضلع الإناث فقط لا في الذكور أيضاً، إنما الحقيقة هي أن لكلٍ من الرجل و المرأة عقلاً و عاطفةً و لكلٍ منهما طريقته في استغلال هاتين النعمتين بحسب نسبة تكونهما في شخصية كل واحد بحسب بيئته و معيشته، فلا هو منزوع العاطفة و لا هي منزوعة العقل.
عندما سُئِل الفيلسوف نيتشه عن أسرع طريقة للوصول إلى القمة قال : " إصعد و لا تفكر في الأمر " ، مما يعني أنه أحياناً يجب أن نعتمد على حدسنا و التسليم للإحساس دون التفكير بالعواقب و العوائق التي قد تطرأ في طريق الوصول إلى القمة، لأن التفكير في المصاعب يحبط العزيمة و يشوش الأمل، لكن إن سلمنا للحدس دون تفكير ما إن تواجهنا أول عقبة في طريق القمة سنتحير فإذا اعتمدنا على العاطفة فقط فقد نهلك، إذ في الحياة مواقف مصيرية لا يمكن تركها تحت رحمة العاطفة، لأن العاطفة أصلاً لا تملك رخصة قيادة صالحة لكل الطرق .
انما العواطف ردة فعل مسيرة لا نتخيرها أحياناً ، و في مواقف أخرى و إن كنا بحاجة إلى مزيد من بث العواطف ترانا نتحكم بتلك الدمعة كي لا تسقط، و بذلك الغضب كي لا ينفلت، و بتلك الضحكة كي لا تهرب، فنلزم العقل بأن يتحكم بكل الإختلاجات التي تتقلب في أنفسنا لنكون على صواب .
إن العقل يجعل الإنسان منضبطاً، يحلل الموقف و يختار الطريق الأمثل للوصول إلى القمة دون تهور، و بدونه سيكون مجرد كائن حي يعيش كما تعيش البهائم معتمداً فقط على غريزته و عواطفه.
إن المشاعر لا تملك رخصة قيادة " ليسن " لأنها لا تفكر بل تقتحم المجهول بتهور بينما العقل يمتلك تلك الرخصة الرسمية و التي تخوله التحكم في كل مراكز الجسد حتى بالعواطف التي لا تملك مقراً في هذا الجسد، لذلك كان لابد من استغلال العقل ليقود العاطفة، لا أن تسيطر العاطفة على العقل .
تحياتي لكم