المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الألحان فى الإسلام


رضا البطاوى
19-02-2015, 03:39 PM
الألحان :
هى الموسيقى أى النغمات الصوتية الصادرة من الآلات ويقولون أن اللحن "لغة تعبيرية رمزية تكاد تنطق ولكنها عاجزة عن النطق "وهو خطأ لأن اللحن كائن محايد لا يعبر عن شىء إلا ما يقصده الملحن وما يعرفنا الحلال من الحرام فى اللحن يتمثل فى التالى :
-كلمات الأغنية فإن كانت سليمة فاللحن مباح وإن كانت باطلة فاللحن باطل ومن ثم يجب أن تكون كلمات الأغانى حينة طيبة كما قال تعالى بسورة البقرة " وقولوا للناس حسنا "
-كون اللحن راقص أو غير راقص فاللحن الراقص محرم إذاعته فى الأماكن العامة حلال لو سمعه الأزواج فى حجرات النوم لأنه يثير شهوة الفرج ومن ثم ستقضى فى الحلال وغير الراقص يذاع إذا كان الهدف منه ارخاء الأعصاب أو إثارة مشاعر الفرح أو مشاعر الجهاد وهو هدف محلل
-طول اللحن .
اللحن المحلل هو اللحن غير الراقص الذى تصاحبه كلمات صائبة أو لا تصاحبه واللحن المطول محرم لأنه يستمر ساعات فهو مضيعة للوقت والمال والجهد ومنه ما يسمى اللحن السيمفونى ومما ينبغى قوله أن اللحن المذاع فى وسائل الإعلام هو المقصود بكلامنا هنا

الشيخ الهاد
19-02-2015, 06:37 PM
جناب الأخالبطاوي زاد الله تعالى شرفه وفضله ..
في الجملة لا بأس بكلامكم شرعاً ، لكن في بعضه نظر عند فقهاء الفريقين ..

الألحان بما هي ألحان حلال ، لكن استثنى الفقهاء ما يسمى بألحان الفجور ؛ فسماعها محرّم ..

أما الألحان غير اللهوية ، كألحان الحرب مثلاً والترانيم فلا إشكال في سماعها ..

وعلى كلا التقديرين ؛ فإن عزف الألحان اللهوية وغير اللهوية ، حرام ؛ لحرمة العزف على الآلات ..
كما قد قال الفقهاء أنّ شراء كل الآلات الموسيقيّة حرام ؛ لأنه سحت ..
ويستنثى الدف للنساء فقط في أعراسهن ، من دون اطلاع الرجال ، والطبل وما شاكل للحرب ..

الزبدة :
سماع الموسيقى غير اللهوية حلال ، لكن عزفها وشراء آلاتها حرام ..

ومن أمثلة الألحان الحلوة غير اللهويّة ، ألحان الشيخ المنشاوي في تلاواته ، سيما مقام الرست والسيكاه والجهاركاه والنهاوند ..

وكذا ألحان الشيخ عبد الباسط في مقام البيات والصبا والحجاز ..
رحمك الله

شذى القرآن
20-02-2015, 01:13 AM
بسمه تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم ..

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين المعصومين ..

ما ذكره شيخنا وأستاذنا الهاد رفع الله قدره مهم جدا

إضافة متواضعة

إنّ نصوص التشريع الإسلامي ، حينما تُقدّم لنا نماذج من التشكيلات الصوتية المباحة والمندوبة والمحرّمة ، إنّما تترك لنا تحديد ذلك في ضوء معرفتنا بالاستجابة العصبية لصوت لا يُخرج الإنسان عن التوازن العصبي المألوف ، وهذا أمر يمكن فرزه بسهولة ، وإن كان ( تجريبياً ) ممتنعاً كل الامتناع ويمكننا مقارنة ذلك بحالة خاصة تنتابنا حينما نُغمر بفرح غير طبيعي عند سماعنا لنبأ سعيد ، أو رؤيتنا لجمال مدهش ، حيث نفقد توازننا الطبيعي ونسمح لخيالنا بممارسة خبرات ملتوية نستحضرها في الذهن ، متصلة بما هو مكبوت في أعماقنا . . .

وهناك من النصوص الإسلامية ما يشير إلى أمثلة هذه الاستجابة الشاذّة للغناء ، أو ما يقترن بذلك من آثار نزعات وميول مرضية ، ومنها :
ظاهرة ( القسوة ) ، وظاهرة ( النفاق ) .
وقد ورد عن الإمام الباقر والصادق والرضا (عليهم السلام) في تفسيرهم للآية الكريمة : ( وَمِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلّ عَن سَبِيلِ اللّهِ) ، أنّهم (ع) قالوا : ( منه الغناء ) أي أنّ الغناء من اللهو الذي يضلّ عن سبيل الله .
وتعرّضوا (ع) إلى كل من ( اللهو ) و( الغناء ) ، مشيرين إلى كونهما يتسبّبان في إنماء النزعة العدوانية عند الشخصية ، حيث أشار النبي (ص) والصادق (ع) إلى ظاهرتين من العدوان هما : القسوة ، والنفاق ، مثل قوله (ص) : ( ثلاثة يُقسين القلب : استماع اللهو ، ...) ، ومثل قول الصادق (ع) : ( استماع اللهو والغناء يُنبت النفاق كما يُنبت الماء الزرع ) ، وورد أيضاً قوله (ع) : ( ضربُ العيدان يُنبت النفاق في القلب ) .
هذه النصوص الثلاثة تُفصح عن جملة من الحقائق النفسية متمثِّلة في أنّ كلاً من ممارسة الغناء والاستماع إليه ، أو ممارسة الصوت الخالص والاستماع إليه من خلال أدواته الموسيقية ، تستتلي الوقوع في براثن الانحراف النفسي والفكري متجسّداً في ظاهرتَي :


( القسوة ) ، و( النفاق ) .
إنّ معجم ( علم النفس المرضي ) ـ ومنه الأمراض السكوباثية ـ يشير بوضوح إلى خطورة ( القسوة ) عند الشخصية ، وما تفرزه من أنماط عدوانية في السلوك بالغة المدى . كما أنّ ظاهرة ( النفاق ) تجسّد بدورها واحداً من طوابع الشخصية ( المنحرفة ) المشار إليها ، حيث تتعامل بلغة ( النفع الخالص ) مع الآخرين ،
وليس بلغة ( الإنسان ) في عاطفته التي تفرزه عن العضويات الأخرى ، حتى إنّ الإمام علياً (ع) في تقسيمه المعروف للأمراض النفسية ، وصلتها بالانحراف الفكري ( الكفر والنفاق ) ، أرجعَ نصف السلوك المرضي إلى ظاهرة ( النفاق ) ، حيث أدرجَ ضمنها جملة من مفردات السلوك المنتسبة إليه .


إذاً ثمّة أسرار نفسية ـ وعضوية أيضاً ـ تظل على صلة بممارسة ( الغناء ) و( الموسيقى ) فيما أشار المشرّع الإسلامي إلى ذلك كما لحظنا ، فضلاً عن إشارة الطّب الأرضي إليها أيضاً ، حيث ألمحَ الطب الجسمي إلى صلة ارتفاع الدم وانخفاضه بحدّة التشكيلات الصوتية وهدوئها ، كما ألمحَ الطب النفسي والعقلي إلى ظاهرة ( الإعياء العصبي والنفسي ) وصلته بالتشكيلات المذكورة ، ممّا يعني أنّ ممارسة ( الغناء ) و( الموسيقى ) ، حيث خُيّل للبعض أنّهما يساهمان في تفجير المتعة للشخصية ، تظل على العكس ممّا هو متخيّل ، تماماً بمثل التصوّر الخاطئ للمخدّرات التي تحفر في أعصاب الشخصية آثاراً بالغة الضرر ( نفسياً وعقلياً وجسمياً ) ثمناً لمتعة عابرة .






المهمأنّ تنظيم الأصوات وفق مدّ وتفخيم وتقصير خاص ( الغناء والموسيقى ) ، يظل على صلة باستجابة عصبية شاذّة عبر عملية توريد المثير الصوتي وتصديره ، فيما تُخرج العملية المذكورة الإنسان عن نظامه العصبي الذي ركّبته السماء وفق طاقة محدّدة من الاستجابة العادية ، حيث يقتاد تجاوزها إلى خلخلة النظام العصبي من جانب ، وما تستجرّه من عمليات نفسية من جانب آخر
وبالمقابل قدّمت النصوص الإسلامية بعض التشكيلات الصوتية ( المباحة ) ،
بل ( المندوبة ) ، مثل ( الترتيل ) في القراءة والأذان ، و( الحدر ) في الإقامة مثلاً .

رضا البطاوى
27-02-2015, 06:46 PM
ما أفهمه أخى العزيز هو أن القرآن للقراءة التى تفهم المعنى ومن ثم تنفذ الأحكام بناء على الفهم وأما غير هذا فلا يجوز فى القرآن