<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص للقرآن الكريم وعلومه الشريفة وتفاسيره المنيرة</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 02 Aug 2026 01:23:59 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://shiaali.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>معنى اللهو / أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214336&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Jul 2026 04:06:18 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#64831;بِسْمِ  اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ / أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ / حَتَّى  زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ / كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ / ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font face="Arial"><font color="#c0392b">&#64831;بِسْمِ  اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ / أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ / حَتَّى  زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ / كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ / ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ  تَعْلَمُونَ&#64830;(1).</font><br />
<br />
الحديث حولَ مفادِ الآياتِ التي تلوتُها يقعُ في محاور:<br />
<br />
معنى اللهو ومدلول ألهاكم:<br />
<br />
المحور الأول: حول مفاد قوله تعالى: &#64831;أَلْهَاكُمُ&#64830; فإنَّه يَحتملُ الإخبار  للمخاطَبين عن أنَّ التكاثر قد ألهاهم وأذهلَهم وشغلَهم عمَّا يُراد بهم  وعمَّا ينبغي الاشتغالُ به، ويحتمِلُ أنَّ جملة &#64831;أَلْهَاكُمُ&#64830; سِيقت لغرض  الاستفهام الاستنكاري كما في قوله تعالى &#64831;أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ  الْحَاجِّ&#64830;(2) وقوله تعالى: &#64831;أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ&#64830;(3) وقوله تعالى: &#64831;أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا&#64830;(4)  فيكون أصلُ الجملة -بناءً على هذا الاحتمال- هو: أألهاكم التكاثر، وحُذفت  الهمزة الأولى للتخفيف، وعلى كلا التقديرين فإنَّ الظاهرَ من الآية  المباركة هو أنَّها سِيقت لغرض التوبيخ والتقريع، وأنَّه لا ينبغي لكم  اللَّهو والذهولُ عمَّا يُراد بكم وعمَّا خُلقتم لأجلِه.<br />
<br />
ومعنى اللَّهو هو مُطلقُ ما يشغلُ الإنسانَ عمَّا تقتضيه الحكمة والتعقُّل،  فمُطلقُ الصوارفِ والشواغل التي عادةً ما تنشأ عن هوى النفس وتصرفُ  الإنسان عن الاهتمام بمقتضيات التعقُّل يصحُّ وصفُها باللَّهو، فالإنسانُ  حين يشتغلُ بالصوارف والمُلهيات يكون ملتفتاً ومتوجِّهاً إليها فهو إذن  لاهٍ لا بلحاظ المُلهيات وإنَّما هو لاهٍ بلحاظِ مقتضيات التعقُّل، فتفسيرُ  اللَّهو بأنَّه الغفلة والذهول والنسيان معناه الغفلة والذهول عن الشؤون  التي ينبغي للعاقل أنْ يَصرفَ اهتمامَه إليها.<br />
<br />
المرادُ من التكاثر في الآية:<br />
<br />
والمحور الثاني: فيما هو المراد من التكاثُر وهو يحتملُ معنيين:<br />
<br />
الاحتمال الأول: هو أنَّ التكاثُر من باب المُفاعلة بين اثنين أو أكثر كأنْ  يقولَ كلٌ منهما للآخر أنا أكثرُ منك مالاً أو قوَّة أو جاهاً كما في قوله  تعالى: &#64831;أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا&#64830;(5)  وهذا هو المعبَّر عنه بالتفاخر والتباهي بمثلِ المال أو الجاهِ أو الملَكات  أو بالحسَبِ والنسَب كما أشارَ لذلك قولُه تعالى: &#64831;اعْلَمُوا أَنَّمَا  الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ&#64830;(6) فالتفاخرُ هنا- ظاهراً- بمعنى تبادل الفخر والتباري فيما بينهم على مَن يحظى بالأكثر.<br />
<br />
والاحتمال الثاني: هو أنَّ المراد من صيغة التكاثُر هو تكلُّفُ الفعل حرصاً  على تحصيلِ غايةٍ لا يتمُّ التحصيلُ لها إلا بمزيدٍ من العناية والتكلُّف  كما في قولنا: تناسى زيدٌ فقيدَه أي أنَّه تكلَّف نسيانَه رغم صعوبةِ  نسيانه، وكذلك حين يُقال: تغافلَ زيدٌ عن حقِّه، فإنَّ معنى ذلك أنَّه  تكلَّف الغفلةَ عنه رغم تعلُّقه بحقِّه ورغبته في استيفائه، ولعلَّ مِن ذلك  قوله تعالى: &#64831;تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ  رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا&#64830;(7) فهم يتكلَّفون قيامَ الليل رغم  رغبتِهم الشديدةِ في النوم والراحة، وذلك للطمع منهم في ثواب الله تعالى  والمحاذرةِ من سخطِه جلَّ وعلا.<br />
<br />
كذلك هي صيغةُ التكاثر، فهي تعني تكلُّفَ جمعِ المال وتحصيلِ الجاه أو  القوَّة، فرغم ما يترتَّب عن ذلك من متاعب إلا أنَّهم يتجشَّمونها  ويستفرغون وِسعهم في سبيل تحصيلها، وذلك لجشعِهم وحرصِهم على المزيد،  والظاهرُ أنَّ هذا المعنى للتكاثر هو المراد من قولِه تعالى في سورة  الحديد: &#64831;اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ  وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ  وَالْأَوْلَادِ&#64830; فالظاهرُ أنَّ المراد من التكاثرِ في هذه الآية هو تكلُّف  جمعِ الأموالِ والاستزادةِ من الأولاد، فليس المرادُ من التكاثُر هو  التباهي والتفاخر، وذلك بقرينة عطف فقرة: &#64831;وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ  وَالْأَوْلَادِ&#64830; على فقرة: &#64831;وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ&#64830; والعطفُ يقتضي  المغايرة.<br />
<br />
المُستظهَر من الاحتمالين:<br />
<br />
نعم لا يتعيَّنُ من ذلك أنَّ المراد من التكاثر في سورة التكاثر هو ذاتُه  المراد من التكاثر في هذه الآية من سورة الحديد بل لا يبعد أنَّ الأظهرَ من  لفظ التكاثر في سورة التكاثر هو المعنى الأول والذي هو التفاخر والتباهي  بمثل الأموال والقوَّة والنسب، فإنَّ ذلك هو المنسبق للذهن من هذه الصيغة،  ويُمكن تأييدُه بما ورد في سبب نزول السورة وأنَّها نزلت في تفاخر حيين من  قريش أو في تفاخر فخذٍ من الأنصار أو في تفاخر اليهود، هذا مضافاً إلى ما  يُمكن استئناسه ممَّا ورد عن أميرِ المؤمنين (ع) في قوله بعد تلاوته  &#64831;أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ&#64830; قال (ع):  &quot;أَفَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْخَرُونَ أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَى  يَتَكَاثَرُونَ يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ وحَرَكَاتٍ  سَكَنَتْ، ولأَنْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا  مُفْتَخَراً، ولأَنْ يَهْبِطُوا بِهِمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ، أَحْجَى مِنْ أَنْ  يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ &quot;(8) فإنَّ الظاهر من سياق كلامه (ع) هو التصدِّي لما تصدَّت له الآياتُ من سورة التكاثر.<br />
<br />
ولا محذورَ في البناءِ على أنَّ كلا المعنيينِ مرادٌ للسورة المباركة،  فيكون مفادُها التقريع لمَن شغلهم وألهاهم وأذهلهم التكاثر بمعنى التفاخر  والتباهي بالأموال والنسب والملكات، والتقريعَ لمَن شغلهم التكثير  والاستزادة من المال والقوَّة عن الغاية التي خُلقوا من أجلِها.<br />
<br />
التشنيع على التكاثر بمعنى الاستكثار وبمعنى التفاخر:<br />
<br />
هذا وقد تصدَّى القرآنُ المجيد للتشنيعِ على كلا السلوكين في العديد من الآيات:<br />
<br />
فمِن ذلك ما ورد في مقام الذمِّ والتحذير لمَن شغله الجمعُ للمال وكنزُه  وتخزينُه كما في قوله تعالى: &#64831;تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى /  وَجَمَعَ فَأَوْعَى&#64830;(9) يعني أنَّ جهنَّم تدعو إليها مَن أدبرَ  عن الهدى وتولَّى عنه واشتغل بجمعِ الأموال وتخزينِها في الأوعية والخزائن،  وكذلك قوله تعالى: &#64831;وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا  يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ&#64830;(10) وقوله تعالى: &#64831;الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ / يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ&#64830;(11)  فهو يجمعُ المال يتوهَّم أنَّ ذلك سيضمَنُ له الخلودَ طويلاً في عافيةٍ من  البلاء، وكذلك قوله تعالى: &#64831;ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا /  وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا / وَبَنِينَ شُهُودًا / وَمَهَّدْتُ  لَهُ تَمْهِيدًا / ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ&#64830;(12) فرغم  الثراءِ الذي يَنعَم به ويتقلَّبُ في أفيائه إلا أنَّ جشعَه ونهمَه لا  ينقطع، فهو يطمعُ أبداً في المزيد. ويقولُ تعالى مُستنكِراً على المترَفين:  &#64831;أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ / وَتَتَّخِذُونَ  مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ&#64830;(13) فهم يبنون ويشيِّدون لا  لغايةٍ عقلائيةٍ راجحة وإنَّما هو للعبث والترفِ واللَّعبِ ويتَّخذونَ  لأنفسِهم المصانع أي الحصونَ والقصورَ المشيَّدة وأسبابَ الرفاه وكأنَّهم  مخلَّدون في هذه الأرض.<br />
<br />
ومِن الآيات التي تصدَّت للتشنيع والذمِّ لمَن يُفاخر ويتباهى بما صار في  يدِه من أموالٍ ومن أسباب القوَّة والمنَعة قوله تعالى: &#64831;وَكَانَ لَهُ  ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ  مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا / وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ  قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا / وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ  قَائِمَةً&#64830;(14) فالتباهي والاعتزازُ بما صار في يدِه من أسبابِ  القوِّة أذهلَه عمَّا يلزمُه من حقوق، فأضاعَ بذلك نفسَه وظلمها متوهِّماً  أنَّه بذلك يرعاها، وتمادَى في غفلتِه حتى صار يعتقدُ أو يظنُّ عمليَّاً  أنَّ الساعةَ لن تقومَ، وأنَّه ليس ثمة حسابٌ وثوابٌ وعقاب.<br />
<br />
ويقولُ الله تعالى: &#64831;إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى  عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ  بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ .. فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي  زِينَتِهِ&#64830;(15) يعني أنَّه خرج عليهم متبختراً يتباهي بما عندَه من أسباب النعيم.<br />
<br />
<b>دائرة التكاثر الذي تُحذِّر منه السورة:</b><br />
<br />
<b>وهنا لابدَّ من الالتفات إلى أمرين:</b><br />
<br />
<b>الأول: أنَّ التباهي لا تنحصرُ صورُه بالتفاخر اللَّفظي، فأنْ يتبخترَ  الإنسانُ في مشيته أو بلباسه ومركبه وأدوات الزينة والرفاه أو يتعالى على  الناس ويستكبر فذلك من التكاثر والتفاخر المنبوذ، لذلك تصدَّت بعضُ الآيات  للتحذير من هذا السلوك الممقوت كما في قوله تعالى: &#64831;وَلَا تَمْشِ فِي  الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ  الْجِبَالَ طُولًا&#64830;(16) وقوله تعالى: &#64831;وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ  لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ  كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ&#64830;(17) فالتبخترُ والتفاخرُ والخُيَلاء وتوهُّم التميُّز خُلُقٌ ذميمٌ ممقوتٌ لله جلَّ وعلا.</b><br />
<br />
<b>والثاني: إنَّ التكاثرَ والتباهي الممقوت الذي عنتْه السورةُ المباركة  -ظاهراً- لا يختصُّ بالثراء أو الأولاد أو القوَّة البدنيَّة أو بالحسَبِ  والنسب، فالتباهي بمثل العلم والمعرفة يُعدُّ من التكاثرِ الممقوت، وكذلك  هو التباهي بالجاه أو المنصب والمسئوليَّات الاجتماعيَّة، وكذلك هو التباهي  ببعض الملَكات أو المُنجزات أو ببعض النجاحات في شأنٍ من الشؤون، فكلُّ  ذلك وشبهِه يُعدُّ من التكاثر الذي تصدَّتِ السورةُ المباركة للتشنيع عليه  والتحذيرِ منه، وأفادت أنَّه يُلهي الإنسانَ ويصرفُه عن الغاياتِ السامية  التي ينبغي للمؤمنِ العاقلِ أنْ يصرفَ اهتمامه وجهدَه في سبيل تحصيلِها.</b><br />
<br />
<b>لذلك عدَّت الرواياتُ الشريفة التكاثرَ والفخرَ والتباهي من الحماقة،  فقد ورد عن أمير المؤمنين (ع) أنَّه قال: &quot;لا حُمقَ أعظمُ من الفخر&quot;(18)  فالعاقلُ لا يجدُ في نفسِه ما يستحقُّ الفخرَ والتباهي، ولهذا لا ينقضي  العجبُ من المتبجِّحِ الفخور بنفِسه أو بمنجزاته أو بما في يدِه، يقولُ أبو  جعفرٍ الباقر (ع) فيما أُثِر عنه: &quot;عَجَباً لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ  وإِنَّمَا خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً وهُوَ فِيمَا بَيْنَ  ذَلِكَ لَا يَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِه&quot;(19) ورُويَ عن الإمام  زين العابدينَ (ع) أنَّه قال: &quot;عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِي  كَانَ بِالأَمْسِ نُطْفَةً ثُمَّ هُوَ غَداً جِيفَةٌ&quot;(20) ف&quot;ما لابنِ آدمَ والفخر! -كما عن أمير المؤمنين (ع)- أولُه نطفةٌ، وآخرُه جِيفة، ولا يَرزِقُ نفسَه، ولا يدفعُ حتفَه&quot;(21).</b><br />
<br />
<b>التفاخرُ غالباً ما يُنتج نقيضَ الغرَض:</b><br />
<br />
<b>ثم إنَّ التفاخر والتباهي غالباً ما يُنتج نقيضَ الغرض، فحين يتفاخرُ  الإنسانُ بملكاتِه -مثلاً- أو يتفاخرُ بمُنجزاته فإنَّه يبتغي من ذلك  اكتسابَ الإكبار والتعظيم في نفس المخاطَب، فهو يطمحُ مِن تفاخره  بمُنجزاتِه أو ملكاتِه أن يُعلي المخاطَبُ من شأنِه ويُصبحُ كبيراً في  نفسِه إلا أنَّ الذي يقعُ في نفس المخاطَب هو ازدراءُ هذا المتفاخِر ومقتُه  والنفورُ منه، ولعلَّ ذلك هو معنى ما أُثر عن أميرِ المؤمنين(ع) أنَّه  قال: &quot;أقبحُ الصدقِ ثناءُ الرجل على نفسِه&quot;(22) فثناءُ الرجل  على نفسِه حتى مع فرضِ الصدق قبيحٌ لأنَّه مستهجَنٌ لدى الأسوياء، ويبعثُ  على اشمئزاز المخاطَب، لأنَّه يُوحي في نفس المخاطَب أنَّ هذا المتفاخِرَ  مُبتلى بالكِبر وداءِ العظمة ومعجبٌ بنفسه ومعتدٌّ بذاتِه، والمتكبِّر  المعجبُ بنفسه ممقوتٌ لدى العقلاء، ولعلَّ منشأ قبحِ الثناء على النفس هو  أنَّه يُعمِّق في النفسِ الشعورَ بالتميُّز والاستعلاءِ وهو ما يُفضي في  المآل إلى مكابرة الحقِّ وعدم التراجع عن الخطأ والإصرار على الموقف أو  الرأي حتى مع تبيُّنِ فسادِه أو ضلاله وبذلك يُوبق الإنسانُ نفسَه  ويُهلكها، ولعلَّ ذلك هو معنى ما أُثر عن أمير المؤمنين (ع) أنَّه قال: &quot;من  مدحَ نفسَه فقد ذبحَها&quot;(23) وهو أحدُ مناشئ النهي في القرآن  المجيد عن تزكية النفس كما في قوله تعالى: &#64831;فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ  هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى&#64830;(24).</b><br />
<br />
<b>اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وآلِ محمد، واغفِرْ لعبادِك المؤمنين.</b><br />
<br />
<b>&#64831;بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ / وَالْعَصْرِ / إِنَّ  الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ / إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا  الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ&#64830;(25).</b><br />
<br />
<b>والحمد لله ربِّ العالمين</b><br />
<b> - الشيخ محمد صنقور</b></font><br />
  <br />
<font face="Arial"><b>1- سورة التكاثر / 1-4.</b><br />
<br />
<b>2- سورة التوبة / 19.</b><br />
<br />
<b>3- سورة البقرة / 140.</b><br />
<br />
<b>4- سورة النازعات / 27.</b><br />
<br />
<b>5- سورة الكهف / 34.</b><br />
<br />
<b>6- سورة الحديد / 20.</b><br />
<br />
<b>7- سورة السجدة / 16.</b><br />
<br />
<b>8- نهج البلاغة -خطب الإمام علي- ص338.</b><br />
<br />
<b>9- سورة المعارج / 17-18.</b><br />
<br />
<b>10- سورة التوبة / 34.</b><br />
<br />
<b>11- سورة الهمزة / 2-3.</b><br />
<br />
<b>12- سورة المدثر / 11-15.</b><br />
<br />
<b>13- سورة الشعراء / 128-129.</b><br />
<br />
<b>14- سورة الكهف / 34-36.</b><br />
<br />
<b>15- سورة القصص / 76-79.</b><br />
<br />
<b>16- سورة الإسراء / 37.</b><br />
<br />
<b>17- سورة لقمان / 18.</b><br />
<br />
<b>18- عيون الحكم والمواعظ -الليثي- ص537.</b><br />
<br />
<b>19- الكافي -الكليني- ج2/ 329.</b><br />
<br />
<b>20- الكافي -الكليني- ج2/ 328.</b><br />
<br />
<b>21- نهج البلاغة -خطب الإمام علي (ع)- ص555.</b><br />
<br />
<b>22- مستدرك نهج البلاغة -الشيخ هادي كاشف الغطاء- ص179.</b><br />
<br />
<b>23- عيون الحكم والمواعظ -الليثي- ص425.</b><br />
<br />
<b>24- سورة النجم / 32.</b><br />
<br />
<b>25- سورة العصر / 1-3.</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214336</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الهاء في قوله تعالى: &#64831;هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ&#64830;]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214311&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 26 Jul 2026 04:26:31 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[قوله تعالى: &#64831;هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ&#64830; ما هذه الهاء في &#64831;كِتَابِيَهْ&#64830; وما موقعها من الإعراب؟ 
 
 
 
 
 
الجواب: 
الهاء في &#64831;كِتَابِيَهْ&#64830; للسكت...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial">قوله تعالى: &#64831;هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ&#64830; ما هذه الهاء في &#64831;كِتَابِيَهْ&#64830; وما موقعها من الإعراب؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
الجواب:<br />
الهاء في &#64831;كِتَابِيَهْ&#64830; للسكت والوقف، ويُعبَّر عنها أيضاً بهاء الاستراحة  لا محلَّ لها من الإعراب، وجيء بها لنظم رؤوس الآيات والأصل هاؤم اقرأوا  كتابي، وكذلك هو الشأن في الهاء من قوله تعالى: &#64831;إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي  مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ&#64830;(2) وقوله تعالى: &#64831;مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ&#64830;(3) وقوله تعالى: &#64831;هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ&#64830;(4) فإنَّ الأصل هو حسابي ومالي وسلطاني.<br />
فالهاءات في تمام هذه الآيات يتعيَّن أو يحسن الوقوف عليها لإنَّها قد جيْ  بها للسكت والاستراحة ولتنتظم بها رؤوس الآيات، وقيل إنَّ بعضهم يحذف الهاء  عند الوصل مع إظهار حركة الياء وهي الفتح. والصحيح -ظاهراً- هو عدم جواز  حذفها لكونها مثبتة في المصحف الشريف.<br />
هذا وقد وردت هاء السكت في سورة القارعة عند قوله تعالى: &#64831;فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ / وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ&#64830;(5) وهي كذلك للوقف ولتنتظم بها رؤوس الآيات.<br />
والحمد لله رب العالمين<br />
الشيخ محمد صنقور</font></font> <font color="#000066"><font face="Arial"> 1- سورة الحاقة / 19.<br />
2- سورة الحاقة / 20.<br />
3- سورة الحاقة / 28.<br />
4- سورة الحاقة / 29.<br />
5- سورة القارعة / 9-10.</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214311</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ولاية علي ع في القرآن ! انما وليكم الله ورسوله</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214306&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 02:29:04 GMT</pubDate>
			<description>يسأل اهل السنة عن نص قرآني بإمامة وولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام, 
ليتهربوا من نصوص الاحاديث الصحيحة في ولايته وإمامته , ويظنون أنهم بمطالبتهم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">يسأل اهل السنة عن نص قرآني بإمامة وولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام,</font><br />
<font size="5">ليتهربوا من نصوص الاحاديث الصحيحة في ولايته وإمامته , ويظنون أنهم بمطالبتهم</font><br />
<font size="5">بنص آية قرآنية سيُعجزون الشيعة عن الرد ,</font><br />
<font size="5"> ولكن هذه آية قرآنية تنص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وهي </font><br />
<font size="5"><font color="#9932cc">( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)</font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><b>تفسير</b> الاية </font><br />
<font size="4">تفسير الالوسي المتوفى 1270هجرية..</font><br />
<font size="4">في تفسيره للاية رقم 55 من سورة المائدة </font><br />
<font size="5"><font color="#9932cc"><b>( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة </b></font><font color="#ff00ff"><b>ويؤتون الزكاة وهم راكعون</b>)</font></font><br />
<font size="5">(... أخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وغَيْرُهُما، عَنِ ابْنِ  عَبّاسٍ <font color="#ff0000"> <b>بِإسْنادٍ مُتَّصِلٍ</b></font> قالَ: ««أقْبَلَ ابْنَ سَلامٍ ونَفَرٌ مِن قَوْمِهِ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ مَنازِلَنا بَعِيدَةٌ، ولَيْسَ لَنا مَجْلِسٌ ولا مُتَحَدَّثٌ دُونَ هَذا المَجْلِسِ، وإنَّ قَوْمَنا لَمّا رَأوْنا آمَنّا بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وصَدَّقْناهُ رَفَضُونا، وآلُوا عَلى نُفُوسِهِمْ أنْ لا يُجالِسُونا ولا يُناكِحُونا ولا يُكَلِّمُونا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنا، </font><font size="5">فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ</font><br />
<font size="5"> -: ( إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ ) ثُمَّ إنَّهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خَرَجَ إلى المَسْجِدِ والنّاسُ بَيْنَ قائِمٍ وراكِعٍ، فَبُصِّرَ بِسائِلٍ، فَقالَ: هَلْ أعْطاكَ أحَدٌ شَيْئًا؟ فَقالَ: نَعَمْ، خاتَمٌ مِن فِضَّةٍ، فَقالَ: مَن أعْطاكَهُ؟ فَقالَ: ذَلِكَ القائِمُ، وأوْمَأ إلى <font color="#ff0000">عَلِيٍّ</font> - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَلى أيِّ حالٍ أعْطاكَ؟ فَقالَ: <font color="#ff0000"><b>وهو راكِعٌ</b>،</font> <font color="#00ffff"><b>فَكَبَّرَ النَّبِيُّ</b></font> - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» </font><br />
<font size="5">فَأنْشَأ حَسّانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - يَقُولُ: </font><font size="5">أبا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي ومُهْجَتِي وكُلُّ بَطِيءٍ في الهُدى ومُسارِعِ</font><br />
<font size="5">أيَذْهَبُ مَدِيحُكَ المُحَبَّرُ ضائِعًا  وما المَدْحُ في جَنْبِ الإلَهِ بِضائِعِ</font><br />
<font size="5">فَأنْتَ الَّذِي أعْطَيْتَ إذْ كُنْتَ راكِعًا زَكاةً فَدَتْكَ النَّفْسُ يا خَيْرَ راكِعِ</font><br />
<font size="5">فَأنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وِلايَةٍ  وأثْبَتَها أثْنا كِتابِ الشَّرائِعِ</font><br />
<font size="5">»انتهى التفسير </font><br />
<font size="5">....................</font><br />
<font size="5">-<b>حاول المفسرون من اهل الجمهور</b> ابعاد الاية عن أمير المؤمنين عليه السلام لإبطال الولاية, ولكنهم لم يثبتوا شيئا أكثر من زخرف القول وتكرار الكلمات وبلا أدلة . وعجزوا عن تبيان معنى الركوع فقالوا أنه جزء من الصلاة ويفعله كل المؤمنين ولكن لم يجيبوا عن كيف تقول الاية ( يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وتلحقها ب (وهم راكعون) ؟ أليس الركوع ركن من الصلاة, فلماذا ذكرت الاية (الركوع) ولم تذكر غيره كالقيام أو السجود او الجلوس ..الخ  , ولماذا ( وهم راكعون) وهم في اثناء تأدية الزكاة ؟؟</font><br />
<font size="5"><b>ليس لديهم جواب .</b>.</font><br />
<font size="5">الحقيقة هي أن أمير المؤمنين عليه السلام آتى الزكاة وهو في ركوعه وتصدق بخاتمه للسائل ,</font><br />
<font size="5"> فانطبقت الاية عليه وحده لاغيره وإذن هو ولي المسلمين بهذا النص المبارك .</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">-<b>قال بعضهم أن التصدق بالخاتم في الركوع مبطل للصلاة </b>, ونسوا وتناسوا أن الاية الكريمة</font><br />
<font size="5">قررته وقالت ( ..يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ولو كان التصدق بالخاتم في الركوع يبطل الصلاة كما يزعمون لبينته الاية ,ولكن الاية على العكس  مدحت وبجلت فعل التصدق بالخاتم أثناء الصلاة وهو ما فعله أمير المؤمنين عليه السلام . فإذن صلاته عليه السلام مباركة ومقبولة بنص الاية الكريمة ولاتبطل بالتصدق بالخاتم كما زعموا ..</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">-<b>وقال غيرهم</b>  : <font color="#00ffff">نحن نريد نص قرآني في ولاية علي , </font></font><br />
<font size="5"><font color="#00ffff">فمن أين لكم آن الاية نزلت في علي عليه السلام </font>؟؟ </font><br />
<font size="5">ولماذا تعتمدون على الحديث النبوي في تفسيرها؟</font><br />
<font size="5">الجواب :</font><br />
<font size="5">الحديث النبوي هو المفسر للقرآن بنص القرآن نفسه كما في الايات الكريمة </font><br />
<font size="5"><a href="https://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura16-aya43.html" target="_blank">وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ غڑ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ</a>(<a href="https://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura16-aya43.html" target="_blank">43</a>)</font><br />
<font size="5"> بِالْبَيِّنَاتِ  وَالزُّبُرِ غ— <b><font color="#00ffff">وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا  نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ</font> (</b>44)(النحل</font><br />
<font size="5">فالحديث مفسر للقرآن كما في نص الاية أعلاه ,</font><br />
<font size="5">فإذا اردت أيها السني أو السلفي نصا قرآنيا من غير تفسير نبوي او حديث يعزز الاية ويشرحها </font><br />
<font size="5">فقد رفضت القرآن نفسه , لأن القرآن يقول اعلاه <font color="#00ffff">( وأنزلنا أليك الذكر لتبين للناس ما نُزل أليهم ولعلهم يتفكرون) <font color="#000000">أي أن مهمة النبي الكريم هي تبيان القرآن للناس وتفسيره لهم , وقد فسر صلوات الله عليه وآله اية ( أنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)</font></font></font><br />
<font size="5"><font color="#00ffff"><font color="#000000"> بأنها في علي بن ابي طالب عليه السلام .</font></font></font><br />
<font size="5">فحجة السني والسلفي بطلب نص قرآني في أمامة علي عليه السلام ومن غير تفسير او حديث حجة باطلة مردودة عليهم لانهم بذلك يرفضون القاعدة القرآنية نفسها وهي التي تقول( وأنزلنا أليك الذكر لتبين للناس ما نُزل اليهم ولعلهم يتفكرون )..</font><br />
<b><font size="5">وإذن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام منصوصة في القرآن الكريم</font><br />
</b><font size="5"><b> بالاية الكريمة</b> في أول الموضوع </font><br />
<font size="5">وهذا يعني أن ولاية وامامة الذين سبقوه (ابوبكر وعمر وعثمان)</font><br />
<font size="5"> أمامة باطلة مخالفة للقرآن الكريم ..</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="4">ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا</font><br />
<font size="4">مروان 24-7-2026</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>مروان1400</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214306</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والانس ! من هما ؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214277&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 03:24:14 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[السلام عليكم  
 
 
    *(وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا &#1649;لَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ &#1649;لْجِنِّ وَ&#1649;لإِنسِ* 
  
* نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>السلام عليكم <br />
<br />
<font size="5"><br />
    <b><font color="#993366">(</font><font color="#993366"><font color="#993366">وَقَال</font><font color="#993366"> الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا &#1649;لَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ</font><font color="#993366"> &#1649;لْجِنِّ وَ&#1649;لإِنسِ</font></font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
<b><font color="#993366"><font color="#993366"> نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ</font><font color="#993366"> &#1649;لأَسْفَلِينَ</font></font><font color="#993366">)</font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b>فصلت 29</b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b><font color="red">من هما الذين أضلانا من الجن والانس ؟؟؟</font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b>السياق الاعم في السورة المباركة هو خطاب موجه للذين كفروا بالاسلام وبنبوة محمد صلوات الله عليه وآله وبالذات الاية الكريمة أعلاه بدليل ماقبلها من الايات وكما يلي : </b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b>1- ( <font color="#008000">وقال الذين كفروا لاتسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه لعلكم تُغلبون</font>) 26 فصلت , فهؤلاء هم كفار قريش المعاصرين للنبي صلوات الله عليه يكذبون بالقرآن ويمكن اضافة الذين جاؤوا من بعدهم والى يومنا هذا , فالخطاب مخصص لهم وليس للكفار قبل النبوة الخاتمة في عصور سابقة , فلا وجود للقرآن في عصور ما قبل النبوة الخاتمة .. اذن الخطاب لهم</b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b>2-(<font color="#008000">وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فأعمل  إننا عاملون)</font> 5 فصلت , كذلك هنا الخطاب موجه للذين كفروا في عهد نبوة محمد صلوات الله عليه وآله وليس لغيرهم , ففي الاية هم يخاطبون النبي صلوات الله عليه وليس غيره . </b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b>3-<font color="#008000">(فإن أعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود)</font> 13 فصلت , الخطاب والحوار بين كفار قريش والنبي الكريم صلوات الله عليه وآله , فالاية تبين أن الوحي يقول للنبي صلوات الله عليه أنذرهم بصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود.. إذن الذين كفروا هم الذين عاصروا النبي صلوات الله عليه وسيتبعهم من يأتي بعدهم ويدخل في حيزهم . </b></font><font size="5"><br />
  <b>ولو تدبرنا السورة كاملة بتروي لتبين أن اغلب الخطاب الموجه للذين كفروا إنما هو موجه للذين كفروا في عهد النبي صلوات الله عليه وآله وبلاشك سيخص الذين أتوا من بعدهم وألى يومنا هذا من الذين على خطاهم ومسارهم, وإذن الاية التي هي عنوان الموضوع رقم 29 ( ...أرنا الذين اضلانا..) هي تخص اولئك الذين كفروا بالنبوة ومن جاء بعدهم فالخطاب خصوصا موجه لهم وقد يكون يشمل باقي الذين كفروا في أزمنة أخرى ولكن الاعم الاغلب الخطاب موجه لكفار قريش , إذن هم الذين سيقولون يوم الحساب ( ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والانس ) <font color="purple">.... فمن هما ؟؟؟</font></b></font><font size="5"><br />
  <b>...................</b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="red">تفاسير اهل السنة :</font></b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="#3366FF">1-تفسير الكشاف للزمخشري </font>يقول :</b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="#00CCFF">(</font><font color="#00CCFF">&#1649;لَّذِينَ أَضَلاَّنَا } أي الشيطانين اللذين أضلانا { مّنَ &#1649;لْجِنّ وَ&#1649;لإِنْسِ } لأنّ الشيطان على ضربين جني وإنسي. قال الله تعالى</font><font color="#00CCFF">{ </font><font color="#00CCFF">وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِىّ عَدُوّاً شَيَـ&#1648;طِينَ &#1649;لإِنْسِ وَ&#1649;لْجِنّ</font><font color="#00CCFF"> } </font><font color="#00CCFF">الأنعام 112 وقال تعالى</font><font color="#00CCFF">{ </font><font color="#00CCFF">&#1649;لَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ &#1649;لنَّاسِ 5 مِنَ &#1649;لْجِنَّةِ وَ&#1649;لنَّاسِ</font><font color="#00CCFF"> } </font><font color="#00CCFF">الناس 5-6 وقيل هما إبليس وقابيل لأنهما سنا الكفر والقتل بغير حق</font><font color="#00CCFF">.</font><font color="#00CCFF">)</font> انتهى...المفسر يقول ان هناك شيطان انسي أيضا وهو غير الجني وغير أبليس .. ثم  يحدد ابليس بأنه هو احد الاثنين, اما المضل الأنسي فلا يذكر المفسر عنه شيئا !</b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b><font color="#3366FF">2- تفسير الطبري المتوفى 310 هجرية </font><font color="#3366FF">.....</font>يقول :</b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="#00CCFF">(</font><font color="#00CCFF">يقول تعالى ذكره: وقال</font><font color="#00CCFF"> الذين كفروا بالله ورسوله يوم القيامة بعد ما أدخلوا جهنم: يا ربنا أرنا</font><font color="#00CCFF">الذين أضلاَّنا من خلقك من جنهم وإنسهم. وقيل: إن الذي هو من الجنّ إبليس،</font><font color="#00CCFF">والذي هو من الإنس ابن آدم الذي قتل أخاه. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن</font><font color="#00CCFF">بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ثابت الحداد، عن حبة</font><font color="#00CCFF">العوفيّ، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: { أرِنا اللَّذَيْنِ </font><font color="#00CCFF">أضَلاَّنا مِنَ الجِنّ والإنْسِ } قال: إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل </font><font color="#00CCFF">أخاه</font><font color="black">. </font><font color="black">) (انتهى)</font></b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="black">الطبري هنا يحدد أن ابليس هو احدهما والاخر هو قابيل الذي قتل أخاه هابيل (هبة الله) وفقا لقول أمير المؤمنين عليه السلام ,ولكن ماهو تأثير قابيل على الذين كفروا في عهد النبي صلوات الله عليه وشملتهم الاية وعلى الذين أتوا من بعدهم والى يومنا هذا ؟ ممكن القول أن قابيل قاتل أخاه قد سن سنة القتل فقط ولكن كيف أضل البشرية كلها ؟ لايزال التفسير غير واضح ..وكذلك كرر المفسرون من الجمهور كما في تفسير ابن كثير وتفسير الشوكاني وغيرهم نفس التفسير اعلاه , الاثنان الذين أضلوا الذين كفروا هم أبليس وقابيل فقط لاغير ...ما هو تأثير قابيل على كفار قريش الذين تخاطبهم الاية بالخصوص ؟ يمكن القول أن سنة القتل التي سنها قابيل مشت عليها قريش وقتلت المؤمنين , فهذا هو الجانب العام , ولكن يبقى التفسير في ابهام وبحاجة الى تفصيل ..</font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b><font color="black">........................</font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b><font color="red">تفاسير أهل البيت عليهم السلام </font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b><font color="black">1</font><font color="#00CCFF">-</font><font color="#3366FF">تفسير البرهان للبحراني</font></b></font><font size="5"><br />
 <b><font color="black">بسنده عن الصادق عليه السلام قال </font></b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="red">-( </font><font color="red">هما،</font><font color="#00CCFF"> و كان فلان شيطانا</font><font color="black">)</font><font color="black">.</font><font color="#00CCFF">(</font><font color="#00CCFF">هما، </font><font color="red">و الله هما</font><font color="#00CCFF">- ثلاثا</font><font color="#00CCFF">)</font><font color="black"> ..يعني بهما أبوبكر وعمر !</font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b><font color="#3366FF">2</font><font color="#3366FF"> تفسير القمي </font></b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="black">(</font><font color="#00CCFF">قال العالم عليه السلام </font><font color="red">من الجن</font><font color="red"> إبليس</font><font color="#00CCFF"> الذي دبر على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله في دار الندوة وأضل</font><font color="#00CCFF"> الناس بالمعاصي وجاء بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فلان </font><font color="#00CCFF">فبايعه </font><font color="red">ومن الإِنس فلان</font><font color="#00CCFF"> { نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين } ثم ذكر</font><font color="#00CCFF">المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام</font><font color="#00CCFF">.</font><font color="#00CCFF">) </font><font color="black">(انتهى)العالم في الرواية تعني المعصوم  وقد يكون الباقر أو الصادق او الكاظم عليهم السلام.  وذكر البحراني في تفسيره ربط الاية الكريمة بالتي بعدها وهو آية 30 من سورة فصلت (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) وكما يلي :</font><font color="#00CCFF">(</font><font color="#00CCFF">قوله تعالى: { إِنَّ &#1649;لَّذِينَ</font><font color="#00CCFF"> قَالُواْ رَبُّنَا &#1649;للَّهُ ثُمَّ &#1649;سْتَقَامُواْ } ، قال: على ولاية أمير</font><font color="#00CCFF">المؤمنين (عليه السلام)، قوله تعالى: { تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ</font><font color="#00CCFF"> &#1649;لْمَلاَئِكَةُ } ، قال: عند الموت: { أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ</font><font color="#00CCFF">وَأَبْشِرُواْ بِ&#1649;لْجَنَّةِ &#1649;لَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ</font><font color="#00CCFF"> أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي &#1649;لْحَيَاةِ &#1649;لدُّنْيَا } ، قال: كنا نحرسكم من</font><font color="#00CCFF"> الشياطين { وَفِي &#1649;لآخِرَةِ } أي عند الموت { وَلَكُمْ فِيهَا مَا</font><font color="#00CCFF">تَشْتَهِي&#1764; أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِّنْ</font><font color="#00CCFF">غَفُورٍ رَّحِيمٍ</font><font color="#00CCFF">}</font><font color="black">......وبسنده عن الصادق عليه السلام (ما يموت موال لنا،مبغض لأعدائنا، إلا و يحضره رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أميرالمؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فيسرونه و يبشرونه</font><font color="#00CCFF">، و إن كان </font><font color="#00CCFF">غير موال لنا يراهم بحيث يسوءه، و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين (عليه</font><font color="#00CCFF">السلام) لحارث الهمداني</font><font color="#00CCFF">:</font></b><br />
</font> <font size="5"><font color="#800080"><br />
  </font><b><font color="#800080">يا حار همدان من يمت يرني ...من مؤمن أو منافق قبلا .</font><font color="#00CCFF">.</font></b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="black">(انتهى)</font></b></font><font size="5"><br />
  <b><font color="black">..............</font></b><br />
</font> <font size="5"><br />
  <b><font color="black">إذن الذي أضل الناس في عهد النبوة وما بعدها والى يومنا هذا  هو أبليس من الجن ,</font></b></font><font size="5"><br />
</font><b><font size="5"><font color="black"> ومن الانس بينه وعرفه لنا الصادق عليه السلام اعلاه </font></font></b><br />
<b><font size="5"><font color="black">بقوله : </font></font><font size="5"><font color="red">-( </font></font><font size="5"><font color="red">هما، و كان فلان شيطانا</font></font><font size="5"><font color="red">)</font></font><font size="5"><font color="red">.</font></font><font size="5"><font color="red"> (</font></font><font size="5"><font color="red">هما، و الله هما- ثلاثا</font></font><font size="5"><font color="red">)</font></font><font size="5"><font color="#00CCFF">أي انهما ابوبكر وعمر </font></font><font color="black"><font size="5">, هما الذين أضلا الناس , وما نراه اليوم وعدد المسلمين في العالم الذين يترضون على ابوبكر وعمر يتجاوز عددهم المليارين انسان , هؤلاء يترضون على من تآمر على النبوة ودس السم للنبي الكريم صلوات الله عليه وقال عنه ( إنه ليهجر) أي يخرف , ثم هاجم بيت النبوة بعد ذلك وجلب الحطب لحرق الدار بمن فيها وفيها سيدة نساء العالمين وسادة اهل الدنيا والاخرة سيدا شباب الجنة الحسن والحسين وأبوهما أمير المؤمنين عليهم السلام , هذا المضل ادخل المفاهيم اليهودية والخزعبلات التوراتية في الدين ونصب اليهودي كعب الاحبار خطيبا على المسلمين في مسجد النبوة ومنع باقي الصحابة من الوعظ وكان يضرب على من يسأل عن تفسير القرآن , ومهد بني أمية لحكم الشام والتسلط على المسلمين وأدلى بالخلافة الى عثمان بمؤامرة الشورى الصورية الخادعة وتقسم المسلمون في عهده والى يومنا هذا وخرجت فرق التكفير والقتل منذ ايامه وأيام الحنابلة واستمرت الى ايام ابن تيمية وغيره من التكفيريين المجسمين لله تعالى وحدثت حروب ولاتزال بسببه وسبب صاحبه , دعوات التكفير الاسلامية اليوم شوهت الدين وجعلته بغيضا في العالم وكل ذلك بسبب المضل الاول وصاحبه فمن ينفر من الدين من الاقوام الاخرى سببه هو هذا المضل وصاحبه  , أليس هذا هو الضال المضل الذي فاق قابيل بعشرات المرات , فإذا كان قابيل قد سن سنة القتل فقط ,فهذا سن التحريف والقتل والتكفير وغير السنة واحرق الاحاديث النبوية وفرق الامة ولم ينتهي تأثيره الى اليوم في أمة خانعة يتحكم فيها الكفرة وعبدة العجل , مليارين مسلم يرون اخوتهم يُذبحون ويُقتلون أمامهم فلا يستنكرون ولا يقاومون ولا يقاتلون شغلوا أنفسهم بحركات الصلاة وحلاوة التجويد وعطلوا الجهاد والامر بالمعروف وصار دأبهم ودينهم معاداة شيعة امير المؤمنين عليه السلام, فأي ضلال أضل من هذا والسبب يعود الى المضل الاول صنو ابليس ,  فمن يترضى عنه ويتبعه ويموت على ذلك سيطلب في الاخرى أن يرى الذي اضله وسيراه حتما. </font></font></b><br />
<b><font color="black"><font size="5">ايها المسلم الطيب الغافل راجع نفسك وحاسب نفسك قبل فوات الاوان وانظر الى هذا الضال المضل الذي تترضى عنه وتتبعه وهو القائل عن خاتم الانبياء ( أنه ليهجر) , فسوف يأتي يوم تقول ياليتني لم اتبعه ولم اترضى عليه . ( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون) 39الزخرف</font>   </font></b><br />
 <br />
  <b><font color="black">اللهم صل على محمد وآل محمد </font></b><br />
<br />
  <br />
<br />
  <b><font color="black">ربنا لاتؤاخذنا أن نسينا أو اخطأنا</font></b><br />
<br />
  <b><font color="black">مروان في </font></b><br />
<br />
  <b><font color="black">16-7-2026</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>مروان1400</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214277</guid>
		</item>
		<item>
			<title>علم التّجويد.. سيرة المنشأ</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214270&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 04:46:48 GMT</pubDate>
			<description>يترتّب على الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وتطبيقاتها سلب روح الخشوع من المصلّي وقارئ القرآن؛ لأنّ مَن ينشغل ويشتغل ذهنه بها يبقى فكره في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">يترتّب على الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وتطبيقاتها سلب روح الخشوع من المصلّي وقارئ القرآن؛ لأنّ مَن ينشغل ويشتغل ذهنه بها يبقى فكره في دائرة الألفاظ فقط من أجل تشخيص موارد المدّ والإدغام والإظهار والإقلاب والإشباع والإمالة ونحو ذلك، بما يصرفه عن معاني الآيات. لكن كيف نوفّق بين هذه الرؤية...<br />
</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">إزاء الإثارات المشنّعة على شيعة أهل البيت (عليهم السّلام)، في عدم إتقانهم لعلم التّجويد أو حتّى اعتنائهم به، من قبل فئة معيّنة من المخالفين في عصرنا هذا، وبإزاء ذلك، يُعبّر السيّد ضياء الخبّاز في كتابه &quot;علم التّجويد والرّؤية المغيّبة&quot;، عن موقف علمائيّ إماميّ من هذا العلم بـ&quot;الرّؤية المغيّبة&quot;(1)، والّتي تتلخّص في أربع زوايا، هي:<br />
1. زاوية المنشأ: إذا رجعنا للرّوايات والأخبار الواردة عن أهل البيت (عليهم السّلام)، لا نجد خبراً أو رواية تتحدّث عن قاعدة تجويديّة واحدة كما يطرحها علماء التّجويد. ولو كان هذا العلم مرضيّاً عندهم لكانوا هم (عليهم السّلام) مَن فصّلوا في فضائله وقواعده وبيّنوا وتحدّثوا. ولأنّ هذا العلم لم ينشأ في أحضانهم (عليهم السّلام)، بل في أحضان العامّة والمخالفين، فهو علم لا قيمة له من حيث منشئه. بل إنّه علم وُضع لصرف النّاس عن علومهم (عليهم السّلام). وفوق هذا، اختلقوا روايات مكذوبة عليهم من أجل ترويج صناعته وترسيخها، فرووا عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في معنى الترتيل: &quot;أنّه حفظ الوقوف وأداء الحروف&quot;(2)، وهو ما لم يقف عليه أحد في كتب الأخبار عندنا.<br />
2. زاوية القواعد التّجويديّة: فبعض قواعد علم التّجويد تمسخ جمال القرآن، وتُغيّر هيئات الجمل والكلمات القرآنيّة؛ فإنّه لا يمكن القبول بها على إطلاقها، بل هنالك من القواعد ما يحرم تطبيقه شرعاً. ويمكن التّمثيل لهذا بقاعدة (الإدغام الكبير)، وهي: إذا جاء حرف الكاف والكاف، أو القاف والكاف، كـ&#64831;سَلَكَكُمْ&#64830; (المدّثّر: 42) و&#64831;خَلْقُكُمْ&#64830; (لقمان: 28)، فإنّ أحد الحرفين يُدغم في الآخر ويتحوّلان إلى حرف واحد مشدّد. وهذا لا يجوز باتّفاقٍ لا خلاف فيه.<br />
3. زاوية التطبيق: بعض تطبيقات علماء التّجويد جاءت وفق موروثاتهم الفكريّة والمعرفيّة وبنحوٍ مخالف للمعارف الحقّة. ومثال ذلك الوقف اللّازم في قوله تعالى: &#64831;وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ &#1751; وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ&#64830; (آل عمران: 7). فاعتبروا أنّ الجملة الثّانية في الآية جملة جديدة والواو للاستئناف، بخلاف معتقد الإماميّة من كون الرّاسخين ـ النبيّ وأهل بيته (صلوات الله عليهم) ـ هم الذين يعلمون تأويل الكتاب.<br />
إضافة إلى ذلك، فإنّ تطبيقات بعض القواعد تؤدّي إلى الإخلال بكلمات القرآن الكريم وتُشوّه مفرداته، مثل إدغام المتقاربين في المخرج والصّفة، كإدغام الحاء في العين في قوله تعالى: &#64831;إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ&#64830; (النساء: 171)، لتكون عند القراءة: (إنّما المسيع).<br />
4. زاوية النّتائج: يترتّب على الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وتطبيقاتها سلب روح الخشوع من المصلّي وقارئ القرآن؛ لأنّ مَن ينشغل ويشتغل ذهنه بها يبقى فكره في دائرة الألفاظ فقط من أجل تشخيص موارد المدّ والإدغام والإظهار والإقلاب والإشباع والإمالة ونحو ذلك، بما يصرفه عن معاني الآيات.<br />
لكن كيف نوفّق بين هذه الرؤية المغيّبة السّالفة وما يبحثه الفقهاء من أحكام المدّ والإدغام ونحوها في قراءة المصلّي؟ والجواب: يشترط الفقهاء شرطين في القراءة؛ الأوّل: أن تكون القراءة على طبق النّهج العربيّ. والثّاني: أن تكون القراءة على طبق القراءة المتعارفة عند المسلمين(3).<br />
ما سبق هو خلاصة موقفٍ علمائيّ إماميّ من علم التّجويد، قد يُدعّم بأمثلة أخرى في زاوية القواعد التّجويديّة وزاوية التطبيق، لكن حتماً يُؤخذ عليه ما ذُكر في زاوية منشأ علم التّجويد؛ لجهة عدم الدقّة في السّيرورة التّاريخيّة لعلم التّجويد، وزاوية النّتائج؛ لجهة عدم الملازمة بين تطبيق القواعد التّجويديّة وسلب روح الخشوع.<br />
فمن زاوية النّتائج، لا ملازمة بين الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وسلب روح الخشوع من المصلّي، إذ قد يصدق هذا على المبتدئ، أمّا غيره فلا. ومن زاوية منشأ علم التّجويد، فلقد نجد فيما خلص إليه الباحث حسين بن سعد المطيريّ في بحثه الموسوم: &quot;تجويد اللّفظ في القرآن الكريم في القرون الخمسة الأولى&quot;، ما يسعفنا على تصحيح النّظرة التّاريخيّة لعلم التّجويد من جانب، ومن جانب آخر نجد فيه ما يعضّد الموقف الفقهيّ الّذي انتهى إليه أغلب علماء الإماميّة بشأن الموقف من علم التّجويد(4)، وبما يجعل الرّؤية المغيّبة رؤيةً واضحة لا لبس فيها، كما يبعدها عن نظريّة المؤامرة وملابساتها. حيث خلص إلى الآتي(5):<br />
1. أصل تجويد اللّفظ في القرآن الكريم آيات التّرتيل، وآيات نزوله بلسان العرب، وآيات نزوله بالمنطق الفصيح من لسان العرب.<br />
2. أصل تجويد اللّفظ في السّنّة النّبويّة التزامه (صلّى الله عليه وآله) بالتّلاوة الفصيحة البطيئة الممدودة الألفاظ، وأمره (صلّى الله عليه وآله) بأخذ التّلفّظ بالقرآن من متقني التّلفّظ بالقرآن من الصحابة، وثناؤه على اللّفظ المرتّل وصاحبه.<br />
3. انتشر اللّحن ورداءة القراءة في القرن الثّاني الهجريّ بين المسلمين، وضعفت الفصاحة العربيّة فيهم؛ فجهد أئمّة القراءة، في هذا القرن، للعناية بجودة التّلفّظ في قراءة القرآن الكريم، ومدافعة ما انتشر من اللّحن ورداءة النّطق.<br />
4. شارك علماءُ العربيّة علماءَ القراءة، في القرن الثّاني، في مدافعة اللّحن ورداءة النّطق من خلال كتاباتهم في التّقعيد للتّلفّظ العربيّ الصّحيح.<br />
5. وُجد في القرن الثّاني بين علماء القراءة والعربيّة عدّة مسمّيات وأوصاف لتجويد اللّفظ.<br />
6. قام نَقَلة القراءات أداءً في القرن الثّالث بجهود متعدّدة ومهمّة للعناية بتجويد اللّفظ، منها نقل أداء وتلفّظ أئمّة القرن الثّاني، ومنها بداية الكتابة في تجويد اللّفظ.<br />
7. استخدم إمام وقته في القراءات ابن مجاهد (ت 324هـ) عبارة &quot;تجويد اللّفظ&quot; في آخر القرن الثّالث أو في مطلع القرن الرّابع، ثمّ استخدمها من بعده تلاميذه، ثمّ شاع استخدامها وأطبق عليها علماء القراءات في القرن الخامس.<br />
8. القرن الخامس هو قرن التّأليف في تجويد اللّفظ، حيث انتشر التّأليف في التّجويد وتنوّع بشكل كبير، ونضج علم تجويد اللّفظ على يد علمائه في هذا القرن، فلم نجد في مؤلّفات ما بعد القرن الخامس زيادة تُذكر.<br />
<b>.................................................</b><br />
<br />
<b>الهوامش</b><br />
<br />
<b>1. صدر بتحرير وتوثيق: زينب مهديّ، ط1/1431هـ.</b><br />
<br />
<b>2. جاء في موقع (الإسلام سؤال وجواب): &quot;لم نقف له على إسناد بعد طول بحث، وإنّما أورده بعض أهل العلم هكذا من غير إسناد، ولا عزو إلى من أخرجه. وأقدم من رأيناه ذكره، هو أبو القاسم الهذليّ (ت 465هـ) في كتاب &quot;الوقف والابتداء&quot; (ص377)، فقال: &quot;قال عليّ: الترتيل معرفة الوقوف، وتحقيق الحروف&quot;. ولم يذكر له إسناداً&quot;.</b><br />
<br />
<br />
<b>3. حدّدها جلّ فقهاء الإماميّة في القراءات السّبع دون غيرها.</b><br />
<br />
<b>4. حسين بن سعد المطيريّ: تجويد اللّفظ في القرآن الكريم في القرون الخمسة الأولى، رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمّد بن سعود، 1433هـ: 451-452.</b><br />
<br />
<b>5. يلخّص الشّيخ محمّد صنقور البحرانيّ موقف الإماميّة من علم التّجويد بالآتي: &quot;قواعدُ التّجويد لا اعتبار لها شرعاً، بمعنى أنَّه لا يجبُ الالتزام بها إلّا في الموارد الّتي يكونُ عدمُ الالتزام بها منافياً للقراءة العربيَّة الصّحيحة؛ وذلك لأنَّ القرآن نزل عربيّاً، وهذا يستوجبُ أن تكون تلاوتُه وفقاً للضّوابط العربيَّة المُعتمَدة، فكلُّ حكمٍ تجويديٍّ يكون عدمُ الالتزام به موجباً لخروج القراءة عن القراءة العربيَّة الصّحيحة، فهذا الحكم ممَّا يجبُ الالتزامُ به، لا لأنَّه من أحكام التّجويد المقرَّرة في علم التّجويد، بل لأنَّ القراءة العربيَّة الصّحيحة لا تستقيمُ إلا به. وأمَّا الأحكام التّجويديَّة الّتي لا يكون الإخلالُ بها مُوجباً لخروج القراءة عن القراءة العربيَّة الصّحيحة، فهي غيرُ لازمةٍ شرعاً، وإن كان يصحُّ الالتزام بها باعتبارها موجبة لتحسين القراءة. بل يحسنُ الالتزامُ بها في هذا الفرض؛ نظراً لرجحان التّلاوة بأحسن ما تكون عليه القراءة العربيَّة الفصيحة&quot;. شؤون قرآنيّة: 2/257.</b><br />
<br />
<b>شبكة النبا المعلوماتية</b><br />
<br />
<br />
<br />
&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214270</guid>
		</item>
		<item>
			<title>القرآن الكريم وبنية الصراع الكوني</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214245&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Jul 2026 04:07:32 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;*  قراءةٌ سرديَّة في قصة سجود الملائكة لآدم* 
 
 
صورة: https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/177571332969d73c319d3de.jpg صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<font color="#000066"><font face="Arial"><b>  قراءةٌ سرديَّة في قصة سجود الملائكة لآدم</b><br />
<br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/177571332969d73c319d3de.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font></font></font><br />
  <font color="#000066"><font face="Arial">تتجلى فرادةُ السردِ القرآنيِّ في الاقتصادِ البلاغيِّ وقدرتِهِ على اختزالِ صراعٍ كونيٍّ ممتدٍ عبرَ الزمنِ في مقطعٍ لغويٍّ مكثفٍ. فالسردُ هنا لا يراكمُ التفاصيلَ، بل الطبقاتِ الدلاليةَ؛ حيثُ يلتقي الساردُ والفاعلُ ومصدرُ المعرفةِ المطلقةِ ليحولَ قصةَ السجود من حادثةٍ تاريخيةٍ إلى بنيةٍ فكريةٍ تكشفُ عقمَ القياسِ الإبليسيِّ المغلقِ وجوهرَ الاستخلافِ الإنسانيِّ...</font></font><br />
 <font color="#000066"><font face="Arial">لا شك أن القصة القرآنية تمثل نمطاً فريداً من السرد، إذ لا تكتفي بعرض الحدث، بل تبني حوله شبكة من الدلالات الفكرية والرمزية. ولهذا تبدو مقاربتها بأدوات السرديات الحديثة محاولة مثمرة للكشف عن بعض خصائص بنائها الحكائي. ومن بين هذه الأدوات مفهوم التبئير الذي بلوره الناقد الفرنسي جيرار جينيت في إطار تحليله للخطاب السردي. حيث يشير التبئير إلى زاوية الرؤية التي تُعرض من خلالها الأحداث، أي العلاقة بين معرفة السارد ومعرفة الشخصيات داخل القصة.<br />
وإذا نظرنا إلى قصة سجود الملائكة لآدم في قوله تعالى: (وَلَقَد&#1761; خَلَق&#1761;نَ&#1648;كُم&#1761; ثُمَّ صَوَّر&#1761;نَ&#1648;كُم&#1761; ثُمَّ قُل&#1761;نَا لِل&#1761;مَلَ&#1648;&#1619;ئِكَةِ &#1649;س&#1761;جُدُواْ لِأ&#1619;دَمَ فَسَجَدُو&#1619;اْ إِلَّآ إِب&#1761;لِيسَ لَم&#1761; يَكُن مِّنَ &#1649;لسَّ&#1648;جِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَس&#1761;جُدَ إِذ&#1761; أَمَر&#1761;تُكَ * قَالَ أَنَا&#1760; خَي&#1761;ر&#1630; مِّن&#1761;هُ خَلَق&#1761;تَنِي مِن نَّار&#1622; وَخَلَق&#1761;تَهُ&#1765; مِن طِين&#1622;) [الأعراف: 11–12]، فإننا نجد أنفسنا أمام بنية سردية كثيفة تجمع بين الإخبار الكلي المعرفة والمشهد الدرامي الحواري. إذ يفتتح النص القصة بضمير المتكلم الجمعي: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا) وهو افتتاح ينتمي - بلغة السرديات - إلى نمط التبئير الصفري؛ حيث يمتلك السارد معرفة مطلقة بالأحداث والشخصيات. غير أن خصوصية السرد القرآني تجعل هذا التبئير مختلفاً عن نظيره في الرواية الحديثة، لأن السارد هنا ليس كياناً تخييليّاً بل هو مصدر الخطاب نفسه؛ ولهذا لا يكون التبئير الصفري في القرآن مجرد تقنية فنية، وإنما تعبير عن أفق معرفي مطلق يتجاوز حدود الوعي البشري.<br />
وفي هذه الآيات نلاحظ أن أمراً فريداً يحدث، حيث يبدأ السرد بضمير المتكلم: (ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ) ثم يتحول إلى نقل الحوار بصيغة الغائب: (قَالَ مَا مَنَعَكَ)، وهذا لا يعني أن السارد غادر موقعه أو أصبح شخصية سردية بالمعنى الروائي، بل ما يحدث هو انتقال في طريقة العرض يتمثل بالسرد المباشر للفعل، ثم عرض الحدث عبر الحوار، أي أننا أمام تحول أسلوبي لا تحول في التبئير. فالمعرفة السردية تظل مطلقة طوال القصة؛ إذ لا يُقيَّد السرد بوعي شخصية معينة. وهنا تتجلى واحدة من الخصائص الفريدة للسرد القرآني، من التقاء: السارد والفاعل في الحدث ومصدر المعرفة في موضع واحد.<br />
ومن خلال الفضاء الافتتاحي للنص يوضع القارئ في إطار كوني واسع، فالقصة هنا لا تُعرض بوصفها حادثة محدودة، بل بوصفها لحظة تتصل ببنية الخلق نفسها. ونلاحظ أن النص ينتقل سريعاً بعد الجملة الافتتاحية إلى نمط مختلف من العرض عبر سلسلة من أفعال القول: (قال- قال- قال) وهنا يتحول السرد من الملخص الحكائي إلى المشهد الحواري المباشر. فبدل أن يخبرنا السارد بما حدث، يجعلنا نسمع الحوار نفسه بين أطراف القصة. وهذا التحول يمنح الحدث طابعاً درامياً واضحاً، ويضع القارئ في قلب المواجهة بين الأمر الإلهي واعتراض إبليس. وفي هذه اللحظة يتحول الخبر إلى جدل لغوي مكثف، تتكشف من خلاله البنية الفكرية لكل طرف.<br />
ولعل من أبرز خصائص القصة القرآنية هو قدرتها على تكثيف زمن طويل داخل لحظة سردية قصيرة. ففي بضعة أسطر فقط تمر القصة عبر سلسلة من الأحداث الكبرى: (خلق الإنسان وتصويره، الأمر بالسجود، عصيان إبليس، محاججته، الحكم عليه بالطرد، إعلان مشروع الإغواء)، هذا الاقتصاد الزمني يجعل اللحظة السردية شديدة الكثافة، إذ تختزل تاريخاً كاملاً من الصراع في مقطع لغوي قصير. وهكذا يتحول الزمن في القصة القرآنية إلى زمن دلالي يركز على اللحظة المفصلية التي يتشكل فيها المعنى.<br />
ومما يمكن ملاحظته أن النص فيما ينقله من قول إبليس: (أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) يقدم أكثر من مجرد اعتراض، بل هو يكشف المنطق الداخلي للتمرد. فإبليس يبني حجته على معيار الأصل المادي، فيقارن بين النار والطين ليستنتج تفوقه، ولكن القصة تكشف انهيار هذا القياس؛ حيث القيمة التي يقدمها النص لا تتحدد بالمادة الأولى، بل بالدور الوجودي الذي أُنيط بالكائن. وهكذا تتحول حجة إبليس إلى مثال رمزي على القياس العقلي المغلق الذي ينشأ منه الغرور.<br />
وإذا نظرنا للنص من زاوية أخرى سنجد أن القصة تتحرك عبر شبكة دقيقة من الضمائر: (نحن- أنا- هو) حيث يظهر ضمير الجمع في افتتاح القصة: (خَلَقْنَاكُمْ) وهو ضمير يفتح السرد على أفق كوني واسع. ثم يظهر ضمير المفرد في خطاب إبليس: (أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ) وهنا يولد مركز الصراع؛ إذ يتحول العالم في وعي إبليس إلى مقارنة بين ذاته والآخر. أما الإنسان فيظهر في خطابه بضمير الغائب: (خَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)، وبذلك يصبح الآخر موضوعاً للتقييم لا شريكاً في الخطاب. ومن خلال هذا التدرج الصوتي ينتقل السرد من الأفق الكوني إلى مركزية الأنا التي تقود إلى السقوط.<br />
وفي إطار آخر نلحظ أن ثمة دوراً حاسماً في بناء المعنى تلعبه ما يمكن وصفها بالأفعال المكانية في القصة: (فَاهْبِطْ مِنْهَا)، (فَاخْرُجْ) حيث أن هذه الأفعال لا تشير إلى انتقال جغرافي فحسب، بل إلى تحول في المرتبة الوجودية. فالمكان في القصة ليس حيّزاً محايداً، بل مقاماً أخلاقيّاً، ولهذا يرتبط الهبوط مباشرةً بوصف قيمي: (إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ)، فالسقوط هنا ليس مجرد حركة في الفضاء، بل تجسيد رمزي لانكسار الكبر. وعلى الصعيد الزمني نلاحظ أن بعد الحكم بالهبوط يطلب إبليس الإمهال: (أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)، هنا يتجاوز الحدث لحظته الأولى ليفتح الصراع على تاريخ البشرية كله. فالقصة لا تنتهي بالطرد، بل تبدأ منه مرحلة جديدة من المواجهة بين الإنسان ووسوسة الشيطان. وبذلك يتحول الحدث القصير إلى بداية دراما ممتدة عبر الزمن الإنساني.<br />
ومن المؤكد أن من بين السمات اللافتة في القصة القرآنية هو ما يمكن أن نسميه بالاقتصاد البلاغي؛ أي القدرة على بناء حدث درامي مركب في أقل قدر ممكن من الكلمات. فالمقطع الذي يروي قصة سجود الملائكة لآدم لا يتجاوز بضعة أسطر، ومع ذلك ينجح في رسم مشهد كوني بالغ الاتساع. حيث تتشكل في هذا الحيز اللغوي المحدود العناصر السردية المتعددة: فعل الخلق، والأمر الإلهي، والعصيان، والحوار الجدلي، ثم الحكم بالطرد، وأخيراً إعلان مشروع الإغواء الممتد عبر الزمن. كل ذلك يحدث في بنية لغوية شديدة التكثيف، لا تترك مجالاً للاستطراد أو الوصف الزائد، بل تكتفي بما هو ضروري وأساسي لبناء المعنى. وهذا الاقتصاد لا يعني الفقر في الدلالة، بل على العكس تماماً؛ إذ تتحول الكلمة في السياق القرآني إلى بؤرة إشعاع دلالي تفتح أمام القارئ آفاقًا واسعة من التأويل. ومن هنا تتجلى إحدى الخصائص العميقة للسرد القرآني: فالنص لا يراكم التفاصيل، بل يراكم الطبقات الدلالية. فكل جملة تبدو موجزة في ظاهرها، لكنها تحمل في باطنها شبكة من المعاني الفكرية والرمزية.<br />
<br />
<br />
شبكة النبا المعلوماتيةة</font></font>&#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214245</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
