<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص للقرآن الكريم وعلومه الشريفة وتفاسيره المنيرة</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 16 Sep 2026 19:28:56 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://shiaali.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title><![CDATA[الخالق وتعدّده في قوله تعالى: &#64831;فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ&#64830;]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214495&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 10 Sep 2026 05:25:53 GMT</pubDate>
			<description>*دراسةٌ كلاميّةٌ في الجمع بين توحيد الخالقيّة وإسناد الخلق إلى غير الله تعالى* 
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
من الأصول العقائديّة الراسخة التي دلّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial"><b>دراسةٌ كلاميّةٌ في الجمع بين توحيد الخالقيّة وإسناد الخلق إلى غير الله تعالى</b><br />
<br />
<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
من الأصول العقائديّة الراسخة التي دلّ عليها العقل والنقل، وأطبقت عليها فطرة الإنسان السليمة، أصل توحيد الله تعالى في الخالقيّة والإيجاد؛ فإنّ المسلم، بل كلّ موحّدٍ مستكملٍ لمقتضيات الفطرة والعقل، يجد في أعماق وجدانه أنّ لهذا العالم خالقاً أوجده وأفاض عليه الوجود، وأنّ هذا الخالق واحدٌ لا شريك له في أصل الإيجاد والتأثير الاستقلالي.<br />
<br />
وقد أقام علماء الكلام والفلسفة على أصل وجود الخالق تعالى براهين متعدّدة، كبرهان النظم، وبرهان الإمكان والوجوب، وبرهان الحدوث، مع إبطال الدور والتسلسل، وغير ذلك من المناهج البرهانيّة التي تكشف عن افتقار الممكنات إلى مبدأ واجب الوجود.<br />
<br />
وأمّا توحيد الخالقيّة، فمن البراهين العقليّة التي استُدلّ بها عليه برهان التمانع، وقد أشار القرآن الكريم إلى مضمونه بقوله تعالى: &#64831;لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا&#64830; [سورة المؤمنون: 14].<br />
وتقريب البرهان: أنّه لو فُرض تعدّد الآلهة المستقلّة في التدبير والتأثير، لزم من ذلك إمّا إمكان اجتماع إرادتين متضادّتين، وهو محال، أو عجزهما معاً عن إنفاذ الإرادة، أو نفوذ إرادة أحدهما دون الآخر، فيثبت عجز من لم تنفذ إرادته، والعاجز لا يصلح أن يكون إلهاً واجب الطاعة والتدبير.<br />
<br />
فانتظام العالم ووحدة نظامه، وعدم ظهور التمانع والاضطراب في تدبيره، شاهدٌ على وحدة المدبّر المستقلّ، وأنّه ليس في الوجود خالقٌ مستقلٌّ عن الله تعالى.<br />
<br />
وقد صرّح القرآن الكريم بهذا الأصل في مواضع متعدّدة، منها قوله تعالى: &#64831;اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى&#1648; كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ&#64830; [سورة الأنبياء: 22].<br />
غير أنّ المتأمّل في بعض آيات الكتاب العزيز قد يجد ـ بادئ النظر ـ ما يوهم خلاف ذلك؛ فقد وصف الله تعالى نفسه بأنّه أحسن الخالقين، فقال: &#64831;فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ&#64830; [سورة المؤمنون: 14].<br />
وقال تعالى: &#64831;أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ&#64830; [سورة الصافات: 125].<br />
فظاهر التعبير بـ«أحسن الخالقين» قد يوهم وجود خالقين آخرين، الأمر الذي يثير سؤالاً كلاميّاً مهمّاً: كيف يُجمع بين توحيد الله تعالى في الخالقيّة وبين نسبة الخلق إلى غيره في الكتاب والسنّة؟ والجواب عن ذلك يتمّ من خلال عدّة جهات:<br />
<br />
<b>الجهة الأولى: تعدّد معاني الخلق:</b><br />
<br />
لا بدّ أوّلاً من تحرير مفهوم الخلق؛ فإنّ لفظ «الخلق» ليس موضوعاً لمعنى واحد لا يتعدّاه، بل يستعمل في اللغة والكتاب والسنّة في معانٍ متعدّدة، ومن أهمّها: الإيجاد من العدم، والتقدير، والتغيير والتحويل، والصنع والتشكيل.<br />
وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام، في بيان وجوه الخلق، أنّه على وجوه، منها خلق الاختراع، وخلق الاستحالة، وخلق التقدير، واستُشهد على ذلك بقوله تعالى: &#64831;خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ&#64830;، وقوله تعالى: &#64831;يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ&#64830;، وقوله تعالى في شأن عيسى عليه السلام: &#64831;أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ&#64830; (1). كما ورد في رواية أخرى إضافة خلق التغيير، والاستشهاد بقوله تعالى: &#64831;وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ&#64830; (2).<br />
<br />
وعلى هذا الأساس، فإنّ الخلق قد يراد به الإيجاد الابتدائي من العدم، وقد يراد به التقدير والتشكيل والتحويل من صورة إلى صورة.<br />
وهذا التفصيل هو المفتاح الأساس لحلّ الإشكال؛ لأنّ الخالقيّة التي يثبتها العقل والشرع لله تعالى على نحو الاستقلال، إنّما هي الخالقيّة المطلقة المستقلّة، ولا سيّما الإيجاد من العدم، بحيث لا يستند وجود الشيء إلى موجود آخر قبله، ولا يكون في مقام التأثير محتاجاً إلى غيره.<br />
وهذا المعنى تؤكّده الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام، ومنها ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَدِيماً، خَلَقَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ شَيْءٍ» (3).<br />
فالمقصود من اختصاص الله تعالى بالخالقيّة بهذا المعنى أنّه سبحانه الموجد الحقيقي المستقلّ، الذي لا يتوقّف إيجاده على مادة سابقة ولا على علّة موجدة قبله.<br />
<br />
وأمّا إطلاق «الخالق» على غيره، فيمكن أن يكون بلحاظ معنى آخر، كالتقدير والتشكيل والصنع، من دون أن يستلزم ذلك إثبات شريك لله تعالى في الخالقيّة المطلقة.<br />
<br />
ومن أوضح الشواهد على ذلك قوله تعالى في عيسى عليه السلام: &#64831;أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ&#64830; [آل عمران: 49].<br />
فقد أسند القرآن الكريم الخلق إلى عيسى عليه السلام، ومع ذلك لم يكن في ذلك أيّ منافاة لتوحيد الله تعالى في الخالقيّة؛ لأنّ عيسى عليه السلام لم يدّعِ الاستقلال في الخلق، بل قيّد القرآن الكريم فعله بقوله: &#64831;بِإِذْنِ اللَّهِ&#64830;. فهو خالق بمعنى المقدّر والمشكّل بإذن الله، لا بمعنى الموجد المستقلّ من العدم. وعليه، يكون قوله تعالى: &#64831;فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ&#64830; جارياً على هذا الاستعمال؛ أي إنّ الله تعالى أحسن المقدّرين والصانعين والمبدعين، مع بقاء الخالقيّة المطلقة المستقلّة مختصّة به سبحانه.<br />
ومن هنا يتّضح أنّ النسبة بين الخالقين ليست على رتبة واحدة؛ فإنّ خالقيّة الله تعالى ذاتيّة مستقلّة مطلقة، بينما خالقيّة غيره ـ على فرض إطلاق الخلق عليه ـ تبعيّة، محدودة، مستندة إلى القدرة والإذن والإفاضة الإلهيّة.<br />
<br />
<b>الجهة الثانية: الإسناد الحقيقي والإسناد المجازي:</b><br />
<br />
يمكن دفع الإشكال أيضاً من جهة أخرى، وهي التمييز بين الإسناد الحقيقي والإسناد المجازي. فقد يسند الفعل إلى غير فاعله الحقيقي، لوجود علاقة معتبرة وقرينة مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي، وهذا ما يعبّر عنه علماء البلاغة والأصول بـ المجاز في الإسناد أو المجاز العقلي. ومن شواهد ذلك قوله تعالى: &#64831;وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا&#64830; [سورة يوسف: 82]. فلا يُراد من «اسأل القرية» سؤال الجدران والأبنية، بل سؤال أهل القرية؛ لأنّ العقل والقرينة الحاليّة يمنعان من إرادة المعنى الظاهري الحرفي.<br />
ومثله في المقام: لو أُطلق الخلق على غير الله تعالى وأريد به الإيجاد، فلا يلزم من ذلك إثبات خالقيّة استقلاليّة لذلك الغير، بل قد يكون الإسناد إليه باعتبار مباشرته للفعل أو ظهوره على يده، مع كون التأثير الحقيقي المستقلّ لله سبحانه.<br />
وهذا المعنى ظاهر بصورة جليّة في الآية المتقدّمة بشأن عيسى عليه السلام: &#64831;أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ... فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ&#64830;.<br />
فقيد «بإذن الله» قرينة صريحة على أنّ إسناد الخلق إلى عيسى عليه السلام لا يعني الاستقلال في التأثير، بل يعني أنّ فعله واقع في طول القدرة والإرادة والإذن الإلهي.<br />
وهذا ينسجم مع القاعدة الكلاميّة المعروفة في أفعال العباد وسائر الموجودات، وهي أنّ الفعل قد يُنسب إلى العبد من جهة المباشرة، وإلى الله تعالى من جهة الإفاضة والإيجاد والإقدار؛ فلا تنافي بين النسبتين ما دام لكلّ منهما حيثيّة مغايرة.<br />
ويؤيّد ذلك ما ورد في الروايات من نسبة بعض الأفعال إلى الملائكة مع كونها واقعة بتفويض الله تعالى وإذنه، ومن ذلك ما ورد عن أبي جعفر عليه السلام في الرواية التي جاء فيها: «إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ وَأَشْيَاءَ...» (4).<br />
فإسناد الخلق إلى الملك لا يعني أنّه خالق مستقلّ في عرض الله تعالى، بل هو فعلٌ صدر منه في طول التفويض الإلهي، ومن ثمّ لا ينافي اختصاص الله تعالى بالخالقيّة والاستقلال في الإيجاد.<br />
<br />
<b>تنبيه مهم: ليس المراد إثبات خالقين مستقلّين:</b><br />
<br />
ينبغي هنا التنبيه إلى أمر دقيق، وهو أنّ القول بتعدّد «الخالقين» في بعض الاستعمالات القرآنيّة لا يصحّ أن يُفهم منه تعدّد الخالقين على نحو الاستقلال وفي عرض خالقيّة الله تعالى؛ فإنّ هذا هو الذي ينفيه العقل والشرع، ويقوم عليه أصل التوحيد.<br />
وإنّما التعدّد إنّما هو في مفهوم الخلق أو في جهة الإسناد.<br />
فتارةً يكون الخلق بمعنى الإيجاد الابتدائي والاستقلال في التأثير، وهذا مختصّ بالله سبحانه.<br />
وتارةً يكون بمعنى التقدير والتشكيل والتحويل، وهذا يمكن أن ينسب إلى غير الله تعالى.<br />
وتارةً يكون الفعل منسوباً إلى غير الله باعتبار المباشرة، مع كون الله تعالى هو الموجد الحقيقي والفاعل المستقلّ.<br />
وبذلك يرتفع الإيهام الذي قد ينشأ من الجمع بين قوله تعالى: &#64831;اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ&#64830;<br />
وقوله تعالى: &#64831;فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ&#64830;.<br />
فليس بين الآيتين تعارض؛ لأنّ الأولى ناظرة إلى الخالقيّة المطلقة المستقلّة، والثانية جارية في مقام بيان عظمة خلق الله وإبداعه بالنسبة إلى ما يصدر من غيره من تقدير وصنع وتشكيل، أو في مقام استعمال لفظ «الخلق» في معنى أوسع من الإيجاد الابتدائي.<br />
<br />
يتحصّل من مجموع ما تقدّم أنّ نسبة الخلق إلى غير الله تعالى في بعض النصوص لا تستلزم تعدّد الخالقين بالمعنى العقائدي الذي ينافي التوحيد؛ وذلك من جهتين أساسيتين:<br />
الأولى: أنّ لفظ «الخلق» ذو استعمالات متعدّدة، فقد يراد به الإيجاد من العدم، وقد يراد به التقدير والتشكيل والتحويل والصنع، وإطلاقه على غير الله تعالى بهذا المعنى لا ينافي اختصاص الله تعالى بالخالقيّة المطلقة والإيجاد المستقل.<br />
الثانية: أنّ إسناد الخلق إلى غير الله تعالى قد يكون إسناداً مجازيّاً أو بلحاظ المباشرة والوساطة، لا بلحاظ الاستقلال في التأثير؛ كما في إسناد الخلق إلى عيسى عليه السلام مع تقييده بقوله تعالى: &#64831;بِإِذْنِ اللَّهِ&#64830;.<br />
وعليه، فإنّ قوله تعالى: &#64831;فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ&#64830; لا يدلّ على وجود خالقين مستقلّين في عرض الله تعالى، ولا يناقض أصل التوحيد، بل هو من الآيات التي ينبغي فهمها في ضوء تعدّد الاستعمالات اللغويّة والقرآنيّة للخلق، والتمييز بين الخالقيّة الذاتيّة المستقلّة والخالقيّة التابعة، وبين الإسناد الحقيقي والإسناد المجازي.<br />
ومن ثمّ، فلا تعارض بين الدليل العقلي القائم على وحدانيّة الخالق، والنصوص التي ورد فيها إطلاق الخلق على غير الله؛ لأنّ التعارض إنّما يتصوّر لو اتّحدت الجهة والمعنى، وقد تبيّن أنّهما مختلفان.<br />
<br />
فالخالق الحقيقي المستقلّ، المفيض للوجود على جميع الممكنات، هو الله سبحانه وتعالى وحده، وما عداه فمخلوق له، قائم به، مستمدّ منه القدرة والوجود والتأثير؛ وإن أُطلق عليه «الخالق» في بعض الموارد، فإنّما هو بلحاظ معنى محدود أو جهة مخصوصة، لا بمعنى الاستقلال في الإيجاد.<br />
وبهذا يظهر انسجام الآيات والروايات مع أصل التوحيد، ويندفع ما قد يتوهّم من التعارض بين وحدة الخالق وإطلاق الخالق على غير الله تعالى.<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــ<br />
1. بحار الأنوار، ج57، ص333.<br />
2. بحار الأنوار، ج90، ص17.<br />
3. علل الشرائع، ج2، ص606.<br />
4. بحار الأنوار، ج69، ص317.<br />
<br />
<br />
<br />
: الشيخ علي جواد القيم&#8203;- موقع العتبة الحسينية المقدسة</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214495</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ أدلة قرآنية عل&#1740; جواز الاحتفال بمولد النبي محمد صل&#1740; الله عليه وآله وسلم .]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214486&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 06 Sep 2026 14:42:07 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ أدلة قرآنية عل&#1740; جواز الاحتفال بمولد النبي محمد صل&#1740; الله عليه وآله وسلم .] 
 
مِـن أبـرز مـا يُستَـدَلُّ بِـهِ : 
 
(1) 
 
( الـفـرح بِـفَـضـلِ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">[ أدلة قرآنية عل&#1740; جواز الاحتفال بمولد النبي محمد صل&#1740; الله عليه وآله وسلم .]<br />
<br />
مِـن أبـرز مـا يُستَـدَلُّ بِـهِ :<br />
<br />
(1)<br />
<br />
( الـفـرح بِـفَـضـلِ اللهِ ورحـمـتِـه )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
&#1758; قُـلْ بِـفَـضلِ اللهِ وَبِـرَحـمَـتِـهِ فَـبِـذَلِـكَ فَـلْـيَـفـرَحُـوا هُـوَ خَـيْـرٌ مِـمَّـا يَـجـمَـعُـون .&#1758; <br />
[ سورة يونس/ آية 58 ]<br />
<br />
ـ وقد فـسّر عـدد مِـن الـعـلـمـاء فـضـلَ اللهِ ورحـمـتـه بـمـا يـشـمـل الإسـلام والـقـرآن والـنـبـي صل&#1740; الله عليه وآله . <br />
<br />
ـ فـإذا كـان الـنـبي صل&#1740; الله عليه وآله  مِـن أعـظـم رحـمـات اللهِ إلـى الـعـالـمـين ، فـالـفـرح بِـبِـعـثَـتِـهِ ، وذِكـرِ سِـيرتِـهِ داخـل فـي هـذا الـعـمـوم .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــــــ<br />
<br />
(2)<br />
<br />
( ألـنـبـي صل&#1740; الله عليه وآله رحـمـة للـعـالَـمـيـن . )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
&#1758; وَمَا أَرسَلْـنَـاكَ إِلَّا رَحـمَـةً لِـلـعَـالَـمِـيـن .&#1758; <br />
[ سورة الأنبياء / آية 107 ]<br />
<br />
ـ فـإذا كـان إرسـال الـنـبـي صل&#1740; الله علـيه وآلـه رحـمـةً لـلـعـالـمـيـن ، فـإنَّ إظـهـار الـفـرح بـهـذه الـرحـمـة<br />
<br />
 ، وشكـر اللهِ عـلـيـهـا ، وذِكـر شَـمـائـلِـهِ وسِـيرتِـه ، لَـه أصلٌ فـي هـذا الـمـعـنى الـقـرآنـي .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــــــ<br />
<br />
(3)<br />
<br />
( ألأمـر بـتـعـظـيم الـنـبـي صل&#1740; الله علـيه وآلـه ، وتَـوقـيـرِه )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
&#1758; لِـتُؤْمِـنُـوا بِـاللهِ وَرَسُـولِـهِ وَتُـعَـزِّرُوهُ وَتُـوَقِّـرُوهُ .... &#1758; <br />
[ سورة الفتح / آية 9 ]<br />
<br />
ـ والـتوقـير يَشـمُـلُ إظـهـار الـمَحَـبَّـة والـتـعـظـيم اللائـق بـالـنـبـي صل&#1740; الله علـيه وآلـه ،<br />
<br />
ـ  وقـراءة سـيرتِـهِ ومَـدحِـهِ والـصـلاة عـلَـيهِ ، وإطـعـامِ الطـعـام فـي مـنـاسـبـة يَـتـذكَّـر فـيـهـا المُـسلِـم مَـولِـده يُـمكِـن أن تَـدخُـل فـي صوَر الـتـعـظـيم الـمُـبَـاحـة ، مـا لـم تَـشـتَـمِـل علـى مُـحَـرّم .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــــــ<br />
<br />
(4)<br />
<br />
(  ألـصلاة والسـلام عـلـى الـنـبـي صل&#1740; الله علـيه وآلـه . )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
&#1758; إِنَّ اللهَ وَمَـلَائِـكَـتَـهُ يُـصَلُّـونَ عَـلَـى الـنَّـبِـيِّ يَـا أَيُّـهَـا الَّـذِيـنَ آمَـنُـوا صَلُّـوا عَـلَـيْـهِ وَسَلِّـمُـوا تَـسـلِـيـمـا .&#1758; [ سورة الأحـزاب/ آية 56 ]<br />
<br />
ـ فـإذا كـان الاجـتـمـاع فـي الـمَـولِـد يـتَـضَـمَّـن الـصـلاة عـلـى الـنـبـي صل&#1740; الله علـيه وآلـه ، وذِكـر سـيـرتِـهِ ، والـصـلاة والسـلام عـلـيـه ، فـهـذه أعـمـال مـشـروعـة فـي أصـلِــهـا .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــــــ<br />
<br />
(5)<br />
<br />
( ذِكـر نِـعَـمِ اللهِ وشُـكـرِهـا )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
&#1758; وَأَمَّـا بِـنِـعـمَـةِ رَبِّـكَ فَـحَـدِّثْ &#1758;<br />
 [ سورة الضحى/ آية 11 ]<br />
<br />
ـ وَوجـود الـنـبـي صل&#1740; الله علـيه وآلـه وبِـعـثَـتِـهِ مِـن أعـظَـم نِـعَـمِ اللهِ عـلـى الأمـة ، <br />
<br />
ـ ولـذلـك فـإنَّ الـتَحَـدُّث عَـن سِـيرتِـهِ وفَـضائِـلِـهِ وشُـكـرِ اللهِ عـلـى بِـعـثَـتِـهِ يَـدخُـل مِـن حَـيثُ الأصـل فـي ذِـكـرِ الـنِّـعـمَـة .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
( هــامــش )<br />
<br />
 ـ الأمـر بـالإحـتـفـال بـالـمَـولـِد غَـيـر مَـوجـود فـي الـقـرآن نـصـاً ، <br />
<br />
بـل تـقـول : <br />
<br />
« الـقـرآن قـرر مَشـروعـيـة الـفـرح بـرحـمـةِ اللهِ ، وتـعـظـيـم الـرسـول ، والـصلاة عـلَـيـهِ ، وذِكـر نِـعَـمِ الله ،<br />
<br />
ـ وهـذِه الـمـعـانـي تَـتَحَـقَّـق فـي اجـتـمـاع الـمـولـد إذا خـلا مـن الـمُـحَـرَّمـات ، ولـذلـك لا يـلـزم مـن عــدم وجــود نــص خـاص تحـريـمُـه . »<br />
<br />
المصدر<br />
Chatgpt</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214486</guid>
		</item>
		<item>
			<title>غزوة بني النضير ونزلت سورة الحشر المباركة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214474&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 02 Sep 2026 06:48:03 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[قال الله تعإلى في أوائل سورة الحشر: &#64831; هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial">قال الله تعإلى في أوائل سورة الحشر: &#64831; هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ &#64830; 1.<br />
بعد هجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة المنورة وبدأ بإعداد دولة الإسلام الفتيّة على الأسس الصحيحة أراد أن يأمن جانب اليهود حتّى لا يتحالفوا مع أعدائه وعلى رأسهم قبيلة قريش التي كانت تهدّد وجود الدولة الإسلامية الناشئة، فعقد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) معاهدات عدّة مع اليهود، ومنها معاهدة مع بني النضير الذين صالحوه على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه أيّ &quot;لا معه ولا عليه&quot; وازداد هذا التوجّه عند بني النضير عندما انتصر المسلمون على قريش في معركة بدر على قلّة عددهم وعتادهم في مواجهة جحافل قريش آنذاك، وقالت بنو النضير أنّ هذا الإنتصار الإسلامي يكشف عن أنّ صاحبه هو النبي الذي تحدّثت عنه التوراة وأنّ رايته لا تنهزم.<br />
إلاّ أنّ الذي جرى بعد ذلك أن هزم المشركون من قريش جيش المسلمين في معركة &quot;أحد&quot; وهذا ما أثار الشكوك عند بني النضير بحيث توهّموا أنّ هذه الهزيمة تدلّ على أنّ صاحبها ليس النبي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة، فسعوا إلى نقض العهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان ذلك النقض عبر ذهاب وجيههم &quot;كعب بن الأشرف&quot; مع أربعين من الفرسان وتسلّلوا إلى مكّة وتحادثوا مع قادة قريش على أن يكونوا حلفاً واحداً في مواجهة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وجيشه، وتعاهدوا على ذلك وأخذوا المواثيق المتبادلة في ما بينهم على أن لا يخونوا بعضهم البعض.<br />
ولكنّ الرسول المسدّد (صلى الله عليه وآله وسلم) جاءه جبرائيل وأخبره بما فعل بنو النضير من الخيانة ونقض العهد معه، ووجّه إليه أمراً من الله بقتل كعب بن الأشرف وانتدب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهذه المهمّة أخ كعب من الرضاعة وهو محمد بن مسلم الأنصاري الذي قام بالمهمّة على الوجه الأكمل وقتله، مع أنّ بني النضير حاولوا قبل قتل كعب أن يقتلوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عبر إلقاء صخرة عليه وهو جالس على حافّة جدار من بيوتهم عندما طلب مساعدتهم في دفع ديّة قتيلين من بني عامر المتحالفين مع بني النضير فأخبر جبرائيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنيّتهم قتله بتلك الطريقة فنجا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مؤامرتهم.<br />
وبعد قتل كعب بن الأشرف أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بتجهيز جيش لمحاربة بني النضير فسار إلى ديارهم وحاصرها حصاراً شديداً وتحصّنوا في داخل حصنهم المنيع، ووصل الحصار إلى حدٍّ لم يعد أولئك قادرين على التحمّل فطلبوا الصلح ثانية من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاستجاب لهم بشروطٍ من أهمّها أن تحقن دماؤهم وأن يخرجوا من أرضهم وأماكنهم التي يعيشون فيها، وأن يرحلوا إلى منطقةٍ تسمّى &quot;أذرعات&quot; قرب الشام، فوافقوا على ذلك، ونزلوا من ديارهم وتركوا بيوتهم ورحلوا بأغلبيتهم إلى تلك المنطقة المحدّدة.<br />
وبهذا كان بنو النضير أوّل من أجلاهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من اليهود عن المدينة المنورة والجزيرة العربية كلّها، ثمّ كان إجلاء اليهود جميعاً بسبب خياناتهم ونقضهم المتكرّر للعهود مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث لم يبقَ منهم في المدينة وجوارها أحدٌ من اليهود واستراح المسلمون منهم ومن غدرهم وخيانتهم.<br />
وغزوة بني النضير تشير بشكلٍ واضح إلى ما حكاه الله عزّ وجلّ عن اليهود وعن تاريخهم الأسود في الغدر والخيانة ونقض العهود والمواثيق وقتل الأنبياء وانتهاك الحرمات وعن فسادهم وإفسادهم في الأرض، ولذا تجد أنّ أغلبية البشر تكره اليهود بسبب هذه الرذائل الموجودة فيهم والمتأصّلة في نفوسهم وأرواحهم وقد قال الله عنهم: &#64831; وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ &#64830; 2، وكذلك قوله تعالى: &#64831; ... وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ... &#64830; 3.<br />
وما نراه اليوم من الإجرام الإسرائيلي بحقّ شعبنا الفلسطيني المظلوم هو عيّنة ونموذج سيّء من مسارهم التاريخي في الحقد والإنتقام من البشر عموماً، إلاّ أنّ ذلك لن يطول بإذن الله، لأنّ الله وعد المؤمنين المجاهدين الصابرين بالإنتصار على هؤلاء القوم المفسدين الضّالّين وقد قال تعالى في سورة الإسراء: &#64831; ... فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا &#64830; 4. والحمد لله ربّ العالمين5.</font></font><ul><li><font color="#000066"><font face="Arial">1. القران الكريم: سورة الحشر (59)، الآية: 2، الصفحة: 545.</font></font></li>
<li><font color="#000066"><font face="Arial">2. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 88، الصفحة: 13.</font></font></li>
<li><font color="#000066"><font face="Arial">3. القران الكريم: سورة النساء (4)، الآية: 155، الصفحة: 103.</font></font></li>
<li><font color="#000066"><font face="Arial">4. القران الكريم: سورة الإسراء (17)، الآية: 7، الصفحة: 282.</font></font></li>
<li><font color="#000066"><font face="Arial">5. نقلا عن الموقع الرسمي لسماحة الشيخ محمد توفيق المقداد حفظه الله.</font></font></li>
</ul><font color="#000066"><font face="Arial">&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214474</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ نملة تجري عملية جراحية تحير العلماء !! ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214458&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 30 Aug 2026 16:58:49 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ نملة تجري عملية جراحية تحير العلماء !! ] 
 
https://youtu.be/8o80vBLkmWM?si=gbPBNrjcEMYq10UF]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">[ نملة تجري عملية جراحية تحير العلماء !! ]<br />
<br />
<a href="https://youtu.be/8o80vBLkmWM?si=gbPBNrjcEMYq10UF" target="_blank">https://youtu.be/8o80vBLkmWM?si=gbPBNrjcEMYq10UF</a></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214458</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[قوله تعالى: &#64831;وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214444&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 28 Aug 2026 03:40:53 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*دراسةٌ  نقديّةٌ في الإشكال الوارد على قوله تعالى: &#64831;وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ  صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ&#64830;* 
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#c0392b"><font face="Arial"><b>دراسةٌ  نقديّةٌ في الإشكال الوارد على قوله تعالى: &#64831;وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ  صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ&#64830;</b></font></font><br />
<br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
يظهر بين حينٍ وآخر مَن يتصدّى لبعض المسائل القرآنية والعقدية، فيطرح  إشكالاتٍ على ما استقرّ من الفهم العلمي، وربّما صيغت تلك الإشكالات في  قالب التحدّي للحوزات العلمية والحواضر الدينية، وكأنّ مجرّد إثارة الإشكال  كفيلٌ بإسقاط ما قرّره أهل الاختصاص.<br />
<br />
ومن جملة ما أُثير في هذا السياق الاستشكال في قوله تعالى: &#64831;وَلَقَدْ  خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ  اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ  السَّاجِدِينَ&#64830;.<br />
<br />
وحاصل الإشكال: أنّ الآية الكريمة رتّبت ثلاثة أمور: الخلق، ثم التصوير، ثم  الأمر للملائكة بالسجود لآدم، واستُعملت في ذلك لفظة «ثم» التي قد تُشعر  بالتراخي والترتيب؛ فيلزم منه ـ بحسب هذا الفهم ـ أنّ البشر خُلقوا  وصُوّروا قبل أمر الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام، مع أنّ القرآن الكريم  نصّ على أنّ تصوير الإنسان إنّما يكون في الأرحام، كما قال تعالى: &#64831;هُوَ  الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا  هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ&#64830;.<br />
<br />
وعليه، فكيف يصحّ الجمع بين الآيتين؟ وكيف يكون خلق البشر وتصويرهم قبل  السجود لآدم عليه السلام، مع أنّ وجود ذريته وتكوّنها في الأرحام متأخّر عن  أصل خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له؟<br />
<br />
وهذا الإشكال ـ وإن بدا في بادئ النظر متماسكاً ـ إلا أنّه يبتني على جملة  من المسلّمات غير المحرّرة، أهمّها: تعيين المخاطَب في الآية، وفهم المراد  من الخلق والتصوير، وحمل «ثم» على الترتيب الزماني في جميع الموارد، وعدم  الالتفات إلى البيانات الروائية الواردة عن أهل البيت عليهم السلام. ويمكن  تقريب الجواب من وجوهٍ عدّة.<br />
<br />
<b>أولاً: في بيان المراد من الخلق والتصوير</b><br />
<br />
لا بدّ قبل معالجة الإشكال من تحرير معنى «الخلق» و«التصوير»؛ فإنّ  الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام تشير إلى أنّ الخلق والتصوير  قد يُراد بهما مرحلتان مختلفتان من وجود الإنسان.<br />
فقد ورد عن علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى: &#64831;وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ  ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ&#64830; أنّ المراد: خلقناكم في الأصلاب، وصوّرناكم في أرحام  النساء [تفسير القم&#1740;، ج&#1633;، ص&#1634;&#1634;&#1635;].<br />
وجاء عن ابن عباس في تفسير الآية: «خُلِقُوا في ظهر آدم عليه السلام، ثم صُوِّروا في الأرحام» [بحار الأنوار، ج&#1637;&#1639;، ص&#1635;&#1640;&#1634;].<br />
<br />
وعلى هذا البيان، لا يلزم من قوله تعالى: &#64831;خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ  صَوَّرْنَاكُمْ&#64830; أن يكون الخلق والتصوير بمعنى الإيجاد المادي الكامل  للإنسان دفعةً واحدة؛ بل يمكن أن يكون الخلق ناظراً إلى مرحلة وجود النطفة  والذرية في أصلاب الآباء، بينما يكون التصوير ناظراً إلى مرحلة تشكّل  الإنسان وتكمّل أعضائه في الأرحام. وبذلك ينسجم هذا التفسير مع قوله تعالى:  &#64831;هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ&#64830;. فلا تعارض  بين الآيتين؛ لأنّ كلّ آية ناظرة إلى حيثية من حيثيات وجود الإنسان، لا  إلى مرحلة واحدة بالضرورة.<br />
غير أنّ هذا الجواب، وإن كان يرفع الإشكال المتعلّق بالتعارض بين الخلق  والتصوير، لا يزال السؤال قائماً من جهة أخرى، وهي: كيف يكون الخلق  والتصوير قبل أمر الملائكة بالسجود لآدم، مع أنّ التصوير في الأرحام إنّما  يكون بعد وجود آدم عليه السلام؟<br />
<br />
ومن هنا ننتقل إلى الجواب الأهم.<br />
<b>الجواب الأول: اختصاص الخطاب بآدم عليه السلام:</b><br />
<br />
<br />
إنّ من أهمّ ما ينبغي الالتفات إليه أنّ الضمير في قوله تعالى: &#64831;خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ&#64830;<br />
لا يلزم أن يكون شاملاً لجميع أفراد البشر على نحو العموم الاستغراقي؛ إذ إنّ السياق القرآني لا يقتضي ذلك بالضرورة.<br />
بل يمكن حمل الخطاب على آدم عليه السلام، باعتباره الأصل الذي صدر منه  النسل البشري، ويكون التعبير بصيغة الجمع جارياً على نحوٍ من الاعتبار أو  باعتبار ما يتفرّع عنه من ذريته.<br />
وعلى هذا، يكون المراد: لقد خلقناكم ـ أي أصل هذا النوع الإنساني في شخص آدم ـ ثم صوّرناكم، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم.<br />
<br />
ولا يلزم من ذلك أنّ جميع البشر كانوا موجودين ومصوّرين قبل السجود؛ لأنّ  الآية حينئذٍ لا تتحدث عن جميع الأفراد بنحو الاستقلال، وإنما عن أصل النوع  الإنساني الذي تمثّل في آدم عليه السلام.<br />
ويؤيّد ذلك ما ورد في القرآن الكريم من نسبة خلق الإنسان إلى التراب، مع  أنّ ذرية آدم إنما تتكوّن من النطفة، كما قال تعالى: &#64831;وَبَدَأَ خَلْقَ  الْإِنسَانِ مِنْ طِينٍ &#1757; ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ  مَهِينٍ&#64830;.<br />
<br />
وقال تعالى: &#64831;هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ&#64830;.<br />
فالقرآن الكريم يفرّق بين أصل خلق آدم وبين خلق ذريته؛ ولذلك فإن نسبة  الخلق إلى عموم البشر قد تكون بلحاظ أصلهم وآدم عليه السلام، لا بمعنى أنّ  كل فرد من أفراد البشر كان موجوداً بشخصه في تلك المرحلة، وآدم عليه السلام  هو الذي كان ماثلاً للسجود.<br />
<br />
ويؤكد هذا المعنى ما ورد في الروايات من بيان مراحل خلق آدم عليه السلام،  فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ الله تعالى خلق آدم عليه السلام،  فبقي أربعين سنة مصوّراً، وكان إبليس يمرّ به ويقول: «لأمر ما خُلقت»، ثم  نفخ الله فيه، وبعد ذلك قال للملائكة: «اسجدوا لآدم».<br />
فالسجود إنما تعلّق بآدم عليه السلام بعد خلقه وتصويره، لا بجميع ذريته التي لم تكن قد وُجدت بأشخاصها بعد.<br />
<br />
وعليه، فليس في الآية ما يقتضي أنّ كل فرد من أفراد البشر قد خُلق وصُوّر  في الأرحام قبل السجود؛ إذ إنّ محلّ الخطاب يمكن أن يكون آدم عليه السلام  باعتباره أصل النوع الإنساني.<br />
<br />
<b>ثانياً: دلالة الروايات على إمكان تفاضل الإنسان على الملائكة:</b><br />
<br />
وقد يتفرّع عن هذا البحث سؤال آخر، وهو: كيف يصحّ أن يكون آدم أو الإنسان  أفضل من الملائكة، مع أنّ الملائكة مخلوقات مجرّدة عن دواعي الشهوة  والانحراف؟<br />
<br />
والجواب أنّ مناط الفضيلة ليس مجرّد خلوّ الموجود من الشهوة، بل قد تكون  الفضيلة في تحصيل الكمال مع وجود مقتضيات النقص وموانعه. وقد ورد عن الإمام  الصادق عليه السلام، عن عبد الله بن سنان، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام  قال: «إنّ الله ركّب في الملائكة عقلاً بلا شهوة، وركّب في البهائم شهوةً  بلا عقل، وركّب في بني آدم كليهما؛ فمن غلب عقله شهوته فهو خير من  الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شرّ من البهائم» [علل الشرايع ج1 ص8].<br />
فالرواية تبيّن إمكان بلوغ الإنسان مرتبةً من الكمال تجعله أفضل من  الملائكة، إذا غلب عقله شهوته، وسلك سبيل الطاعة، وتدرّج في مدارج الكمال.<br />
وهذا لا يعني أنّ كل إنسان أفضل من كل ملك، بل الفضيلة دائرة مدار الكمال  والقرب والطاعة، ولذلك لا يصحّ تعميم حكم الفضيلة على جميع أفراد البشر.<br />
<br />
<b>الجواب الثاني: حمل الخطاب على أهل البيت عليهم السلام:</b><br />
<br />
ومن الوجوه التي يمكن تقريبها في المقام: أن يكون الخطاب في قوله تعالى:  &#64831;وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ&#64830; متوجهاً إلى جماعةٍ مخصوصة  من عباد الله تعالى، وهم محمد وآل محمد عليهم السلام، بناءً على ما ورد في  جملة من الروايات من سبق خلق أنوارهم وأرواحهم على خلق آدم وسائر الخلق.<br />
<br />
وقد ورد في الحديث المروي عن أبي الصلت الهروي، عن الإمام الرضا عليه  السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، عن رسول الله صلى الله  عليه وآله، أنّه قال في بيان مقام أهل البيت عليهم السلام وسبق خلق  أرواحهم: «إنّ أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا، فأنطقنا بتوحيده  وتحميده...» [علل الشرايع ج1 ص9].<br />
ثم تذكر الرواية أنّ الله تعالى خلق آدم عليه السلام، وأودع تلك الأنوار في  صلبه، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً وإكراماً لما أودع في صلبه من تلك  الأنوار.<br />
<br />
وعلى وفق هذا المبنى، يكون سجود الملائكة لآدم عليه السلام متضمّناً ـ من  جهةٍ ـ تكريماً لآدم، ومن جهةٍ أخرى ـ بحسب مفاد الرواية ـ إظهاراً لشرف ما  أودع الله تعالى في صلبه من الأنوار الطاهرة.<br />
وهذا المعنى ينسجم مع ما ورد في جملة من الروايات في بيان فضل النبي صلى  الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام وسبق خلق أرواحهم، وإن كان البحث في  أسانيد هذه الروايات ودلالاتها يحتاج إلى مقامٍ مستقلّ لا يسع هذه  المقالة.<br />
<br />
<b>الجواب الثالث: عدم لزوم حمل «ثم» على الترتيب الزماني:</b><br />
<br />
ومن الأجوبة المهمة في المقام أنّ لفظة «ثم» لا يلزم أن تكون دائماً دالّةً  على الترتيب الزماني الخارجي بين جميع الجمل التي تَرِد فيها. فقد تأتي  «ثم» في الاستعمال العربي لمجرّد الانتقال من كلام إلى كلام، أو للتنبيه  على أمرٍ آخر، ولا يكون المقصود منها إثبات التراخي الزمني بين الحدثين.<br />
وقد نُقل هذا الاتجاه عن الأخفش في بعض موارد استعمال «ثم»، حيث لا تكون  دلالتها على الترتيب الزمني هي المراد بالضرورة، بل قد يكون الانتقال في  سياق الكلام.<br />
وعليه، يمكن أن يكون معنى الآية: «نحن الذين خلقناكم، ونحن الذين صوّرناكم،  ونحن الذين قلنا للملائكة اسجدوا لآدم.» فلا يلزم من ترتيب الجمل في الذكر  أن يكون الترتيب في الوقوع الخارجي مطابقاً لترتيبها في اللفظ.<br />
وهذه قاعدة مهمة في فهم النصوص؛ فإنّ الترتيب في مقام البيان لا يساوق  دائماً الترتيب في مقام الوقوع الخارجي، ولا سيما إذا قامت قرينة من خارج  النص على خلاف ذلك.<br />
وبناءً عليه، لا يصحّ بناء الإشكال كلّه على دعوى أنّ «ثم» هنا تقتضي حتماً  تأخّر السجود زماناً عن جميع مراتب الخلق والتصوير المقصودة في الآية.<br />
<br />
<b>مناقشة أصل الإشكال:</b><br />
<br />
يتضح من مجموع ما تقدّم أنّ الإشكال المذكور قائم على مقدّمات تحتاج إلى إثبات، لا على دلالة قطعية للنص.<br />
فالمستشكل افترض:<br />
1. أنّ ضمير الجمع في &#64831;خَلَقْنَاكُمْ&#64830; شامل لكل فرد من أفراد البشر على نحو الاستقلال.<br />
2. أنّ المراد بالخلق هو الوجود الشخصي الكامل لجميع أفراد الإنسان.<br />
3. أنّ المراد بالتصوير هو خصوص التصوير الواقع في الأرحام.<br />
4. أنّ «ثم» لا يمكن أن تستعمل إلا للترتيب الزماني الخارجي.<br />
5. أنّ ترتيب الجمل في الآية يستلزم ترتيب الوقائع الخارجية على النحو نفسه.<br />
6. أنّه لا توجد روايات تفسّر الآية بما يرفع الإشكال.<br />
<br />
وهذه المقدمات كلّها قابلة للمناقشة، وبعضها مخالف لما ورد في النصوص التفسيرية والروائية.<br />
<br />
والمنهج العلمي في تفسير القرآن لا يقوم على انتزاع لفظة واحدة من سياقها  ثم بناء نتيجة عقدية عليها، وإنما يقتضي جمع الآيات ذات الصلة، والنظر في  استعمالات اللغة، وملاحظة السياق، ثم الرجوع إلى الروايات المعتبرة في  تفسير القرآن عن أهل البيت عليهم السلام، مع التمييز بين الرواية الصحيحة  والضعيفة، وبين دلالة الرواية على المدعى وعدم دلالتها.<br />
<br />
<b>النتيجة:</b><br />
<br />
يتحصّل مما تقدّم أنّ الإشكال الوارد على قوله تعالى: &#64831;وَلَقَدْ  خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ  اسْجُدُوا لِآدَمَ&#64830; لا ينهض دليلاً على وجود تعارض بين القرآن الكريم، ولا  يستلزم أنّ جميع البشر قد خُلقوا وصُوّروا قبل أمر الملائكة بالسجود لآدم  عليه السلام.<br />
<br />
ويمكن دفع الإشكال من عدّة جهات:<br />
الأولى: أنّ الخلق والتصوير قد يكونان بلحاظ مرحلتين مختلفتين؛ فالخلق في  الأصلاب، والتصوير في الأرحام، وفق ما ورد في بعض الروايات التفسيرية.<br />
الثانية: أنّ المخاطَب في الآية يمكن أن يكون آدم عليه السلام باعتباره أصل  النوع الإنساني، فلا يلزم أن يكون جميع أفراد البشر قد وجدوا قبل السجود.<br />
الثالثة: أنّه يمكن حمل الخطاب ـ وفق بعض الروايات ـ على النبي وأهل بيته  عليهم السلام، باعتبار سبق خلق أرواحهم، وإيداع أنوارهم في صلب آدم عليه  السلام.<br />
الرابعة: أنّ «ثم» لا يلزم أن تكون في جميع موارد استعمالها مفيدةً للترتيب  الزماني الخارجي، فلا يصحّ جعلها وحدها أساساً لإثبات التعارض.<br />
<br />
ومن هنا يظهر أنّ ما يبدو للوهلة الأولى إشكالاً على النص القرآني إنما نشأ  من تضييق دائرة الاحتمال التفسيري، وإغفال القرائن القرآنية واللغوية  والروائية. والتحقيق العلمي في أمثال هذه المسائل يقتضي عدم التسرّع في  نسبة الإشكال إلى القرآن الكريم، ولا سيما في المسائل التي تعرّض لها  المفسرون وأهل الحديث واللغة، بل لا بدّ من استفراغ الوسع في جمع الشواهد  وتحقيقها سنداً ودلالةً قبل إصدار الحكم.<br />
<br />
والحاصل: أنّ الآية الكريمة لا تدلّ على ما توهّمه المستشكل من لزوم خلق  جميع أفراد البشر وتصويرهم قبل السجود لآدم عليه السلام، بل إنّ وجوه الجمع  بين الآية وسائر الآيات والروايات متعددة، وأقربها ـ بحسب اختلاف المباني  التفسيرية ـ ما تقدّم من اختصاص الخطاب بآدم، أو حمله على موردٍ مخصوص، أو  عدم إرادة الترتيب الزماني من «ثم».<br />
والله العالم بحقائق كتابه، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.<br />
<br />
<br />
<br />
: الشيخ علي جواد القيم<br />
العتبة الحسينية المقدسة</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214444</guid>
		</item>
		<item>
			<title>علم المنقطع المعطوف القرآني.. آية التطهير أنموذجًا</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214410&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 03:54:46 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;  
 
صورة: https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17871082616a851ba556efc.jpg صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<font color="#000066"><font face="Arial"> <br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17871082616a851ba556efc.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font></font></font><br />
<br />
  <font color="#000066"><font face="Arial">علم المنقطع المعطوف يكشف نمطًا قرآنيًا يقوم على قطع السياق بمعنى جديد، ثم العودة للعطف على المعنى الأول. يستثمر المقال هذا العلم في قراءة آية التطهير، مؤكدًا أن ورودها ضمن آيات نساء النبي لا يلزم منه شمولهن بها، لأن الانقطاع والعطف معروفان في القرآن. وبذلك تصبح آية التطهير مثالًا...</font></font><br />
 <font color="#000066"><font face="Arial">اصطلح على المباحث المتعلّقة بالقرآن الكريم من حيث نزوله، وتدوينه، وجمعه، وقراءاته، وناسخه ومنسوخه، ونحو ذلك، بـ&quot;علوم القرآن&quot;. وكانوا قد قصدوا من كلمة &quot;علم/علوم&quot; هنا: المعرفة المنظّمة حول موضوع معيّن وفق منهجيّة متّسقة مع موضوعها.<br />
فمثلًا: كلّ ما يرتبط بكيفيّة أداء الكلمات القرآنيّة اتفاقًا واختلافًا، وما يتبع ذلك من سرد مذاهب رواتها وتحمّلها وروايتها، ولاحقًا تقعيد مصطلحاتها ومفاهيمها وضوابطها، وعرض قضاياها ومنافعها وأرخنتها، كلّ ذلك أُدرج تحت علم يُعرف باسم &quot;علم القراءات القرآنيّة&quot;. وهكذا دواليك مع بقيّة أصناف علوم القرآن.<br />
منذ القرن السادس الهجري، ظهرت مؤلفات توسّعت في تناول علوم القرآن كعلم مستقل في كتاب جامع، وتفنّنت في تعداد أصنافها. كان أبرزها كتاب (البرهان في علوم القرآن) لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (ت: 794هـ)، الذي رصد (48) علمًا، و(الإتقان في علوم القرآن) لعبد الرحمن بن كمال الدين السيوطي (ت: 911هـ)، حيث رصد (80) علمًا، و(الزيادة والإحسان في علوم القرآن) لابن عقيلة المكّي محمد بن أحمد بن سعيد (ت: 1150هـ)، حيث رصد (154) علمًا.<br />
وعلى كل حال، فلا تزال أصناف علوم القرآن محصورة في سياج الأصناف التي ذكرها هؤلاء الأعلام وغيرهم. وهذا ما حدا بالباحثين إلى الدعوة للتجديد فيها، عبر تحرير مصطلحاتها، وإنضاج علومها، وإعادة قراءتها بما يواكب منجزات العلوم ذات الصلة بالبحث القرآني، كعلم الفقه والأصول والمناهج الفلسفية والألسنية الحديثة.<br />
<br />
<br />
<b>الإمامية وعلوم القرآن</b><br />
<br />
بحسب ما يتوافر من مصادر، فإن علماء الشيعة الإمامية لم ينخرطوا في التأليف حول &quot;علوم القرآن&quot; كمصطلح دال على علم مستقل من علوم المعرفة الإسلامية، فقد خلت مؤلفاتهم على طول التاريخ حتى منتصف القرن الماضي من كتاب جامع ينظّر لهذا المصطلح ويقعّد لعلومه. وهذا لا يعني بالضرورة أنهم لم يؤلفوا في علوم القرآن أو يقعّدوها، فكتبهم شاهدة على سبقهم إلى كثير من هذه العلوم (1).<br />
على أن وتيرة التأليف تحت هذا المصطلح ازدادت مع نهايات القرن الماضي ومطالع هذا القرن، وهي لا تزال مستمرة ومتطورة، حيث تُوّجت بالعديد من المؤلفات القيّمة، والتي من أهمها موسوعة (التمهيد في علوم القرآن) للشيخ محمد مهدي معرفة في عشرة أجزاء، وموسوعة *نصوص في علوم القرآن* للسيد علي الموسوي الدارابي، في عشرة أجزاء كذلك، وغيرها من المؤلفات المختصرة.<br />
ولقد يلحظ المتابع لهذه المؤلفات الإمامية ملاحظتين، هما:<br />
الأولى: أنها ركزت على مجموعة من العلوم وأغفلت الكثير، فتناولت مثلًا علومًا أساسية، كعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والإعجاز القرآني، وما يرتبط بتاريخ القرآن وتدوينه وجمعه. أما علوم القراءة وكثير من علوم التفسير وعلوم لغة القرآن، فقد بقيت تُطلب من مظانّها؛ وذلك لأسباب ليس مجالها هنا.<br />
الثانية: أنها لم تضع في أولويتها مقاربة المصطلحات والمفاهيم والآراء والقضايا التي اشتغلت عليها وانشغلت بها مؤلفات علوم القرآن عامة وفق بيانات المعصومين (عليهم السلام) (2).<br />
<br />
<br />
<b>رسالة المحكم والمتشابه</b><br />
<br />
من بين المصادر الإمامية التي حوت، بالتركيز، ما ورد عن أهل العصمة (عليهم السلام) من معارف القرآن وعلومه، (رسالة المحكم والمتشابه) (3)، والتي يرويها السيد المرتضى علم الهدى (ت: 436هـ)، بعدما أخذها كاملة عن تفسير النعماني (4)، المحدّث الثقة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني، المعروف بأبي زينب (ت: 360هـ)، بسنده إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). حيث كان شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذا فرغت من تكاليفها، يسألونه عن ناسخ القرآن ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ورخصه وعزائمه، فيخبرهم.<br />
لا تقف أهمية الرسالة، فيما يخصّنا هنا، عند حدود ذكر مسمّيات أصناف علوم القرآن، بل تتعداه إلى ضبط مراداتها، والتمثيل عليها من آيات القرآن الكريم. فوق هذا، فإنها أشارت وبيّنت ومثّلت لأصناف من علوم القرآن لم يذكرها أحد ممن كتب قبل ظهور مصطلح علوم القرآن وبعده، وبما يشمل كل المؤلفات المستقلة في علوم القرآن والجامعة أيضًا، بحسب اطلاعي القاصر.<br />
في مطاوي هذه الرسالة، وقفتُ على علم من علوم القرآن لم يتناوله أحد بالذكر، وهو علم &quot;المنقطع المعطوف&quot;، مع الإشارة إلى أن الرسالة ذكرت علمًا آخر، هو علم &quot;المنقطع غير المعطوف&quot;، لكنها لم تفصّل فيه. وأعتقد أنه ذاته الذي ذكره السيوطي في (إتقانه) عند حديثه عن &quot;النوع التاسع والعشرين: في بيان الموصول لفظًا المفصول معنى&quot; (5).<br />
<br />
<br />
<b>علم المنقطع المعطوف</b><br />
<br />
نظرًا لوضوح العبارة في هذه الرسالة عن علم المنقطع المعطوف(6)، سأنقل ما ورد فيها حرفيًا، حيث جاء الآتي:<br />
&quot;والمنقطع المعطوف في التنزيل هو أن الآية من كتاب الله عز وجل كانت تجيء بشيء ما، ثم تجيء منقطعة المعنى بعد ذلك، وتجيء بمعنى غيره، ثم تعطف بالخطاب على المعنى الأول. مثل قوله تعالى: &#64831;وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ&#64830; (لقمان: 13)، ثم انقطعت وصية لقمان لابنه، فقال: &#64831;وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى&#1648; وَهْنٍ&#64830; إلى قوله: &#64831;إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ&#64830; (لقمان: 14-15)، ثم عطف بالخطاب على وصية لقمان لابنه، فقال: &#64831;يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ&#64830; (لقمان: 16).<br />
ومثل قوله عز وجل: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ&#64830; (النساء: 59)، ثم قال تعالى في موضع آخر عطفًا على هذا المعنى: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ&#64830; (التوبة: 119)، كلامًا معطوفًا على &#64831;أُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ&#64830;.<br />
وقوله تعالى: &#64831;وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ&#64830; (البقرة: 110)، ثم قال تعالى في الأمر بالجهاد: &#64831;كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى&#1648; أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ...&#64830; الآية (البقرة: 216).<br />
ومثله قوله عز وجل في سورة المائدة: &#64831;وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَ&#1648;لِكُمْ فِسْقٌ&#64830; (المائدة: 3)، ثم قطع الكلام بمعنى ليس يشبه هذا الخطاب، فقال تعالى: &#64831;الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا&#64830; (المائدة: 3)، ثم عطف على المعنى الأول والتحريم الأول، فقال سبحانه: &#64831;فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ&#64830; (المائدة: 3).<br />
وكقوله عز وجل: &#64831;قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ&#64830; (الأنعام: 11)، ثم اعترض تعالى بكلام آخر، فقال: &#64831;قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَى&#1648; نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى&#1648; يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ&#64830; (الأنعام: 12)، ثم عطف على الكلام الأول، فقال عز وجل: &#64831;الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ&#64830; (الأنعام: 12).<br />
وكقوله في سورة العنكبوت: &#64831;وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ&#64830; يا قوم &#64831;اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَ&#1648;لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا&#64830; إلى قوله تعالى: &#64831;وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ&#64830; (العنكبوت: 16-18)، ثم استأنف القول بكلام غيره، فقال سبحانه: &#64831;أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَ&#1648;لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى&#1648; كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ * وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَ&#1648;ئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَ&#1648;ئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ&#64830; (العنكبوت: 19-23)، ثم عطف القول على الكلام الأول في وصف إبراهيم، فقال تعالى: &#64831;فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ&#64830; (العنكبوت: 24)، ثم جاء تعالى بتمام قصة إبراهيم (عليه السلام) في آخر الآيات.<br />
ومثله قوله عز وجل: &#64831;وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى&#1648; بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا&#64830; (الإسراء: 55)، ثم قطع الكلام، فقال: &#64831;قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا&#64830; (الإسراء: 56)، ثم عطف على القول الأول، فقال تمامه في معنى ذكر الأنبياء وذكر داود: &#64831;أُولَ&#1648;ئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى&#1648; رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا&#64830; (الإسراء: 57).<br />
ومثله قوله عز وجل: &#64831;آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ&#64830; (البقرة: 285)، ثم استأنف الكلام، فقال: &#64831;لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ&#64830; (البقرة: 286)، ثم رجع وعطف تمام القول الأول، فقال: &#64831;رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا&#64830; (البقرة: 286) إلى آخر السورة. وهذا وأشباهه كثير في القرآن&quot; (7).<br />
<br />
<br />
<b>آية التطهير.. من الاستطراد إلى المنقطع المعطوف</b><br />
<br />
وقعت آية التطهير: &#64831;إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا&#64830; (الأحزاب: 33)، موقع أخذ ورد بين المفسرين والمتكلمين المسلمين؛ ذلك لأنها تُعدّ من أشهر ما نزل في واقعة معينة في ثلّة خاصة من أقرباء النبي، وبدلالة بيّنة على طهارة هذه الثلّة من الرجس، وبإرادة تكوينية من الله تعالى، وما سيترتب على ذلك من إثبات مقولة قوم ودحض مقولة آخرين.<br />
مرتكز الأخذ والرد ناشئ عن الاختلاف في تحديد المقصود بـ&quot;أهل البيت&quot; في الآية. فالخاصة ذهبوا إلى أن المقصود هم الخمسة أصحاب الكساء (صلوات الله عليهم أجمعين)، ومنحصر فيهم، وفي هذا تصريح بعصمتهم. أما غيرهم فذهبوا إلى أن المقصود منحصر في نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، وفي أحسن الأحوال أنه يشمل الاثنين معًا: نساء النبي وهؤلاء الخمسة، فلا دلالة على اختصاص إذهاب الرجس والتطهير بهؤلاء الخمسة دون غيرهم، أو القول بعصمتهم.<br />
استند النافون لاختصاص الآية بالخمسة أصحاب الكساء (صلوات الله عليهم أجمعين) إلى مستندين: الأول روائي، فقد رووا عن عكرمة وقتادة وعروة أنها نزلت في نساء النبي. والثاني السياق، فآية التطهير واردة في سياق الآيات النازلة في نساء النبي، وبيان جملة الأحكام المختصة بهنّ. يقول تعالى: &#64831;يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ &#1754; إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى&#1648; &#1750; وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ &#1754; إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى&#1648; فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ &#1754; إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا&#64830; (الأحزاب: 32-34).<br />
إذًا، مقتضى السياق أن يكون المراد بـ&quot;أهل البيت&quot; في هذه الآيات خصوص الزوجات، وإلا عُدّ مقطع &#64831;إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا&#64830; مقحمًا على سياق الآيات.<br />
بخصوص المستند الروائي، فقد رُدّ بروايات الفريقين في أن آية التطهير نزلت في حادثة مستقلة، وفي أصحاب الكساء حصرًا(8)، إضافة إلى ما نصّ عليه العديد من علماء العامة بأنها خاصة في الخمسة أصحاب الكساء(9).<br />
أما فيما يخص مستند السياق، فقد أجاب عنه السيد علي الموحّد الأبطحي (ت: 1423هـ) إجابة بديعة، ألخّصها على النحو الآتي:<br />
1. آيات أحكام نساء النبي نزلت في أول الهجرة بحدود السنة الرابعة للهجرة، وآية التطهير نزلت في أواخر عمر النبي (صلى الله عليه وآله).<br />
2. آيات أحكام نساء النبي محفوفة بالعتاب والتهديد، وآية التطهير في مقام الملاطفة وبيان الفضيلة، وهذا لا يتناسب مع العتاب.<br />
3. القرآن الكريم لم يُجمع بحسب النزول، ما عدا مصحف الأمير (عليه السلام)، وحجية السياق إنما تكون في الكلام الواحد المشتمل على جمل متعددة نزلت دفعة واحدة، لا الجمل التي وُضع بعضها إلى جنب بعض. فلا حجية من هذه الجهة، خصوصًا مع الاختلاف الواضح في الأسلوب بين آيات أحكام نساء النبي وآية التطهير. فلو أراد الأزواج لكان مقتضى الحال أن يقول: &quot;عنكنّ الرجس ويطهركنّ تطهيرًا&quot;. ولو خاطب الأزواج لما عدل إلى عنوان &quot;أهل البيت&quot;، حيث أوجب هذا العدول الإبهام في خصوص الآية، وأوقع الاختلاف بين المسلمين. وعلى فرض صحة العدول، فقد كان من الأنسب أن يقول: &quot;يا أهل بيوت النبي&quot;، كما قال: &#64831;وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ&#64830;. وهذه الأمور تُضعف دلالة السياق المزعوم.<br />
4. آية التطهير جاءت على نحو الاستطراد (10)، وهو واقع في القرآن الكريم نفسه، والشعر العربي، وسائر كلام أهل الفصاحة. والغرض منه هنا: إن الله تعالى لما عاتب نساء النبي: &#64831;يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا&#64830; (الأحزاب: 28)، ناسب أن يقول حينئذ: أما &quot;أهل البيت&quot; فليسوا كذلك، بل أراد الله إذهاب الرجس عنهم. ففي مقام توهّم أن المنتسبين للنبي كلهم على حال واحد، يقول: ليسوا سواءً، فأولئك النسوة لهنّ شأن، وهؤلاء الخمسة لهم شأن آخر؛ بلبثهم في مقام الطاعة وإرادتهم لما أراد الله (11).<br />
أقول: لا أعلم على وجه الدقة: هل سبق أحدٌ السيد الأبطحي إلى استثمار علوم البلاغة العربية، بإدخال آية التطهير في فن الاستطراد، في الإجابة عن هذا الإشكال أم لا؟ إلا أن الأكيد أن علوم القرآن برواية أهل البيت (عليهم السلام) قد أجابت عن هذا الإشكال. فآية التطهير أحد أمثلة علم المنقطع المعطوف، كما سمّاه وعرّفه أمير المؤمنين (عليه السلام) في (رسالة المحكم والمتشابه).<br />
<b>...............................................</b><br />
<br />
<b>الهوامش:</b><br />
<br />
<b>(1) انظر الفصل (12: في تقدّم الشيعة في علوم القرآن)، من كتاب: تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، للسيد حسن الصدر: 316-350.</b><br />
<br />
<b>(2) قال الشريف المرتضى: &quot;اعلم أخي، وفقك الله لما يرضيه بفضله، وجنّبك ما يسخطه برحمته، أن القرآن جليل خطره، عظيم قدره. ولما أخبرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن القرآن مع أهل بيته (عليهم السلام)، وهم التراجمة عنه، والمفسرون له، وجب أخذ ذلك عنهم ومنهم. قال تعالى: &#64831;فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ&#64830; (النحل: 43)، ففرض، جلّت عظمته، على الناس العلم والعمل بما في القرآن، فلا يسعهم مع ذلك جهله، ولا يُعذرون على تركه. وجميع ما أنزله في كتابه عند أهل بيت نبيّه الذين ألزم العباد طاعتهم، وفرض سؤالهم والأخذ عنهم، حيث يقول: &#64831;فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ&#64830; (النحل: 43)، فالذكر هنا رسول الله، قال الله تعالى: &#64831;قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّه&#64830; (الطلاق: 10-11)، وأهل الذكر هم أهل بيته. ولما اختلف الناس في ذلك، أنزل الله تعالى: &#64831;ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا&#64830; (فاطر: 32)، فلم يفرض على عباده طاعة غير من اصطفاه وطهّره دون من وقع منه الشك أو الظلم ويُتوقع&quot;. رسالة المحكم والمتشابه: 53-54.</b><br />
<br />
<b>(3) يعلّل المحقق، السيد عبد الحسين الغريفي البهبهاني، عنوان الرسالة: إن تسمية الرسالة بهذا الاسم من باب إطلاق اسم الجزء على الكل.</b><br />
<br />
<b>(4) التفسير مفقود الأثر، ولم يصل منه سوى ما نقله السيد المرتضى في هذه الرسالة.</b><br />
<br />
<b>(5) قال السيوطي: &quot;هو نوع مهم، جدير أن يُفرد بالتصنيف، وهو أصل كبير في الوقف، ولهذا جعلته عقبه. وبه يحصل حل إشكالات وكشف معضلات كثيرة: من ذلك قوله تعالى: &#64831;هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ&#64830; (الأعراف: 189-190)؛ فإن الآية في قصة آدم وحواء كما يُفهمه السياق، وصُرّح به في حديث أخرجه أحمد والترمذي وحسّنه [...]، لكن آخر الآية مشكل، حيث نسب الإشراك إلى آدم وحواء، وآدم نبي مكلَّم، والأنبياء معصومون من الشرك قبل النبوة وبعدها إجماعًا. وقد جرّ ذلك بعضهم إلى حمل الآية على غير آدم وحواء، وأنها في رجل وزوجته كانا في أهل الملل، وتعدّى إلى تعليل الحديث والحكم بنكارته. وما زلت في وقفة من ذلك حتى رأيت ابن أبي حاتم قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدّثنا أحمد بن مفضل، حدّثنا أسباط، عن السدّي في قوله: &#64831;فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ&#64830; قال: هذه فصل من آية آدم، خاصة في آلهة العرب. وقال عبد الرزاق: أنا ابن عيينة، سمعت صدقة بن عبد الله بن كثير المكّي يحدث عن السدي، قال: هذا هو الموصول المفصول [...]، فانحلّت عني هذه العقدة، وانجلت لي هذه المعضلة، واتضح بذلك أن آخر قصة آدم وحواء &#64831;فِيمَا آتَاهُمَا&#64830;، وأن ما بعده تخلّص إلى قصة العرب وإشراكهم الأصنام&quot;. انظر: الإتقان في علوم القرآن، تحقيق: مركز الدراسات القرآنية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: 2 / 576-582.</b><br />
<br />
<b>(6) القطع لغة: إبانة، أي فصل، شيء عن شيء. أما العطف لغة: فهو الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه.</b><br />
<br />
<b>(7) الشريف المرتضى، رسالة المحكم والمتشابه: 94-96.</b></font></font><br />
<br />
<b>(8) انظر: علي الحسّون، سبب نزول آية التطهير: دراسة في الأسانيد وإشكالات على المخالفين.</b><br />
<br />
<b>(9) جمع مجموعة من أقوالهم السيد مهدي الجابري في كتابه أهل البيت في آية التطهير بين دعوى عموم المصطلح وأدلة الإثبات: 118-127.</b><br />
<br />
<b>(10) الاستطراد فن من فنون علم البديع، ويُعرّف على أنه: خروج المتكلم من الغرض الذي هو فيه إلى غرض آخر لمناسبة بينهما، ثم يرجع متمّمًا الكلام الأول.</b><br />
<br />
<b>(11) السيد علي الموحّد الأبطحي، آية التطهير في أحاديث الفريقين: 2 / 121-125.</b><br />
<br />
<br />
<br />
&#8203;&#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214410</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
