<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - المنتدى الإجتماعي</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص للأمور الإجتماعية</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 22 Jul 2026 22:45:02 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.shiaali.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - المنتدى الإجتماعي</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>السيدة رقية (ع) والضمير الإنساني</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214285&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 04:15:35 GMT</pubDate>
			<description>تتقدم الأمم عادةً بما تنتجه من علوم، وما تشيده من مدن، وما تطوره من تقنيات، غير أن معيارها الأخلاقي يبقى معلقاً عند سؤال أكثر بساطة وأشد عمقاً: كيف...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial">تتقدم الأمم عادةً بما تنتجه من علوم، وما تشيده من مدن، وما تطوره من تقنيات، غير أن معيارها الأخلاقي يبقى معلقاً عند سؤال أكثر بساطة وأشد عمقاً: كيف تتعامل مع أطفالها؟ فكل حضارة تترك توقيعها الحقيقي في المساحة التي تمنحها للطفولة؛ مساحة الأمان، والكرامة، والرحمة. ومن هذه الزاوية، تعود السيدة رقية بنت الإمام الحسين (ع) في كل عام لتطرح سؤالاً يتجاوز حدود التاريخ، ويتصل مباشرةً بواقع الإنسان المعاصر. لا تختزن رقية (ع) في الوجدان الإسلامي صورة طفلة رحلت في ظروف مأساوية، وإنما تمثل رمزاً أخلاقياً يكشف طبيعة العلاقة بين القوة والإنسان. فحين تصل الصراعات إلى مرحلة يصبح فيها الطفل جزءاً من معادلة الصدام، تتراجع السياسة، ويتقدم الامتحان الأخلاقي. هنا تغدو الطفولة مرآة تعكس حقيقة المجتمعات، بعيداً عن الشعارات والخطابات.<br />
<br />
<br />
 <b>مفارقة العصر الرقمي واعتياد المأساة</b><br />
<br />
<br />
شهد العالم خلال العقود الأخيرة ثورة هائلة في وسائل الاتصال. باتت المأساة تُبث لحظة وقوعها، وتحولت الكاميرا إلى شاهد دائم على تفاصيل الألم الإنساني. ومع هذا التحول، برزت مفارقة تستحق التأمل؛ فكلما ازدادت قدرتنا على رؤية معاناة الأطفال، تضاءلت قدرتنا على التوقف أمامها. الصورة التي كانت تهز الضمير لعقود، أصبحت تمر بين مئات الصور في شاشة واحدة، حتى دخل الألم في دائرة الاعتياد، وتحول التفاعل إلى استجابة سريعة تنتهي بانتهاء التمرير على الهاتف. إن أخطر ما يواجه الإنسان المعاصر يتمثل في اعتياد المأساة. فالاعتياد لا يقتل المشاعر دفعة واحدة، وإنما يعيد تشكيلها تدريجياً، حتى يصبح الألم حدثاً يومياً، والخبر الموجع مادة استهلاكّية، والطفل الضحية رقماً داخل تقرير دولي أو وسماً متداولاً في وسائل التواصل الاجتماعي. عند هذه النقطة، تستعيد السيدة رقية (ع) حضورها بوصفها صدمة أخلاقية تعيد للضمير حساسيته الأولى.<br />
<br />
وربما تكمن عظمة الرموز التاريخية في قدرتها على مغادرة زمنها الخاص، لتصبح أداة لقراءة الأزمنة اللاحقة. فقصة رقية (ع) تفتح باباً واسعاً للتفكير في موقع الطفل داخل عالم اليوم. ملايين الأطفال يعيشون تحت وطأة الحروب، والنزوح، والفقر، والأزمات البيئية، والاضطرابات النفسية، فيما يواجه آخرون أشكالاً جديدة من التهديد، صنعتها الثورة الرقمية، وثقافة الاستهلاك، والعنف الإلكتروني، والتفكك الأسري، والفراغ القيمي. تغيرت الأدوات، وتنوعت أسباب المعاناة، بينما بقي الطفل الطرف الأكثر هشاشة في كل أزمة.<br />
<br />
ومن هنا، تتجاوز رسالة السيدة رقية (ع) حدود البكاء على الماضي، لتدعو إلى مراجعة الحاضر. فإحياء الذكرى يكتسب معناه عندما يتحول إلى مشروع ثقافي يعيد الاعتبار للطفولة، ويضعها في قلب السياسات التعليمية والإعلامية والاجتماعية. فالمجتمع الذي يمنح الطفل اهتماماً حقيقياً، يبني مستقبله قبل أن يبني مؤسساته. كما يتحمل الإعلام مسؤولية مضاعفة في هذا السياق. فالقيمة المهنية للإعلام تُقاس بقدرته على إنتاج الوعي، وتحويل القضايا الإنسانية إلى قوة دافعة نحو الإصلاح. أما الاكتفاء بإعادة تدوير صور المآسي، فيفتح الباب أمام تبلد الإحساس، ويجعل المشاهد يتعامل مع الألم بوصفه جزءاً من الروتين اليومي. الإعلام الواعي يصنع سؤالاً قبل أن يصنع خبراً، ويوقظ الضمير قبل أن يرفع نسب المشاهدة.<br />
<br />
وتكشف هذه الذكرى عن معنى آخر أكثر عمقاً، يتمثل في أن حماية الطفل تبدأ من الثقافة قبل أن تصل إلى القانون. فالتشريعات تضع الحدود، بينما تصنع الثقافة الضمير الذي يحرس تلك الحدود. الأسرة، والمدرسة، والمؤسسات الدينية، والجامعة، والإعلام، جميعها تشكل بيئة واحدة تحدد صورة الطفولة في المجتمع. وعندما تتراجع قيمة الرحمة داخل هذه المنظومة، يصبح الطفل أول من يدفع الثمن.<br />
<br />
إن استحضار السيدة رقية (ع) يمنح الخطاب الديني فرصة للانتقال من استذكار الحادثة إلى بناء الوعي. فالقضية لا تتعلق بطفلة عاشت في القرن الأول الهجري، وإنما بقيمة إنسانية تتجدد كلما تعرض طفل للخوف أو الحرمان أو الإهمال. ولهذا، فإن الوفاء لذكراها يتحقق عبر صناعة بيئة أكثر أماناً للأطفال، وتعزيز التربية القائمة على الاحترام والاحتواء، وترسيخ ثقافة ترى في الطفل إنساناً كامل الكرامة، لا مشروعاً مؤجلاً للمستقبل.<br />
<br />
 <b>سؤال التقدم والأخلاق</b><br />
<br />
<br />
ويبقى السؤال مفتوحاً أمام الجميع: هل نجحت البشرية في تطوير وسائل حماية الأطفال، أم نجحت أكثر في تطوير وسائل مشاهدة آلامهم؟ إنه سؤال يحمل في داخله مراجعة شاملة لمفهوم التقدم. فالتقنية تمنح الإنسان سرعة الوصول إلى الحدث، أما الأخلاق فتحدد طريقة الاستجابة له. وبين السرعة والمسؤولية تتحدد قيمة الحضارة. في ذكرى السيدة رقية (ع)، تبدو الحاجة ملحة إلى استعادة البوصلة الأخلاقية التي تجعل الطفولة أولوية، وتجعل الإنسان قادراً على رؤية الطفل بعين المسؤولية، لا بعين المشاهدة العابرة. فكل مجتمع ينجح في صيانة براءة أطفاله، يكتب فصلاً جديداً من تاريخه، وكل أمة تمنح الرحمة مكانها الطبيعي، تقترب أكثر من المعنى الحقيقي للحضارة.<br />
&#8203;شبكة النبا المعلوماتية</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214285</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تربية الاطفال في الاسلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214275&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 20:21:57 GMT</pubDate>
			<description>مقدمة المركز 
حاول علماء التربية قديما وحديثا أن يهتدوا إلى منهج تربوي شامل يعنى بتحديد الأساليب والقيم والمعايير الكفيلة بدراسة ما يناسب مرحلة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="Purple"><br />
 <br />
<br />
مقدمة المركز<br />
حاول علماء التربية قديما وحديثا أن يهتدوا إلى منهج تربوي شامل يعنى بتحديد الأساليب والقيم والمعايير الكفيلة بدراسة ما يناسب مرحلة الطفولة والصبا. وقد بذلوا في هذا الصدد جهودا كبيرة وشاقة ومتواصلة حتى استطاعوا التوصل إلى نظرات ومقترحات وتوصيات تعد - من وجهة علمية - قيمة ونافعة، إلا أنهم لم يتمكنوا - مع ذلك - من تحديد المنهج الدقيق الذي يمكن الاستناد إليه في معالجة المشاكل المعقدة، التي تكتنف تلك المرحلة الحساسة من عمر الإنسان، كما أخفقوا في حل الصعوبات المتزايدة يوما بعد آخر التي تواجه الآباء والأمهات والمربين في هذا المجال.<br />
ولعل من المؤسف حقا أن تتوجه أنظار كثير من المسلمين - وخاصة العاملين منهم في حقل التربية - إلى مدارس الغرب التربوية ليتلقوا عنهم مناهجهم التربوية، وأن يفوتهم أن في الشريعة الإسلامية العلاج الناجع لجميع ما استعصي عليهم حله، وأن في سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي سيرة أهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) معينا لا ينضب من الوصايا والإرشادات، والتعاليم والتوجيهات التي لو استخدمت في الحقل التربوي، ووظفت في مجالاته المتعددة، لكانت كفيلة بترسيخ أروع القيم والمثل العليا في نفس الطفل، ولأقامته بناء سليما معافى، ولجعلت منه شخصية سوية قادرة على القيام بدورها - كما ينبغي - في بناء المجتمع.<br />
<br />
إن المنهج الإسلامي الذي يمكن تحديد معالمه وقواعده بالاستناد إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وما أثر عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) يهدف إلى تحقيق تربية متزنة للطفل تبدأ من قبل أن ينعقد جنينا في رحم الأم وتستمر معه إلى أن يشب عن الطوق، مرورا بمرحلة الحمل، والولادة والرضاعة، والطفولة المبكرة.<br />
والكتاب الذي بين يديك - أيها القارئ العزيز - استطاع أن يحدد ملامح المنهج التربوي الإسلامي الذي يعنى بكيفية إعداد الطفل نفسيا وعقليا وسلوكيا، مستندا - في ذلك - إلى آيات القرآن الكريم، وإلى المأثور عن الرسول الأعظم نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعن أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام). مستفيدا أيضا من الدراسات العلمية الحديثة في هذا الإطار.<br />
ويسر مركزنا أن يقدم هذه الدراسة الممتعة والنافعة إسهاما منه في خدمة الآباء والأمهات والمشتغلين في أمور تربية الطفل، وذلك بتيسير أوضح السبل وأكثرها دقة وأمانا في تنشئة الطفل نشأة قويمة صالحة، لكي يؤدي دوره المنشود.<br />
والله ولي التوفيق<br />
<br />
المقدمة<br />
الأسرة هي المؤسسة الأولى والأساسية من بين المؤسسات الاجتماعية المتعددة المسؤولة عن إعداد الطفل للدخول في الحياة الاجتماعية، ليكون عنصرا صالحا فعالا في إدامتها على أساس الصلاح والخير والبناء الفعال. والأسرة نقطة البدء التي تزاول انشاء وتنشئة العنصر الإنساني، فهي نقطة البدء المؤثرة في كل مراحل الحياة ايجابا وسلبا، ولهذا أبدى الإسلام عناية خاصة بالأسرة منسجمة مع الدور المكلفة بأدائه، فوضع القواعد الأساسية في تنظيمها وضبط شؤونها، وتوزيع الاختصاصات، وتحديد الواجبات المسؤولة عن أدائها، وخصوصا تربية الطفل تربية صالحة وتربية سليمة متوازنة في جميع جوانب الشخصية الفكرية والعاطفية والسلوكية. ودعى الاسلام إلى المحافظة على كيان الأسرة وإبعاد أعضائها من عناصر التهديم والتدمير ومن كل ما يؤدي إلى خلق البلبلة والاضطراب في العلاقات التي تؤدي إلى ضياع الأطفال بتفتيت الكيان الذي يحميهم ويعدهم للمستقبل الذي ينتظرهم. وجاءت تعليمات الإسلام وإرشاداته لتخلق المحيط الصالح لنمو الطفل جسديا وفكريا وعاطفيا وسلوكيا، نموا سليما يطيق من خلاله الطفل أو إنسان المستقبل مقاومة تقلبات الحياة والنهوض بأعبائها، ولهذا ابتدأ المنهج الاسلامي مع الطفل منذ المراحل الأولى للعلاقة الزوجية مرورا بالولادة والحضانة ومرحلة ما قبل البلوغ وانتهاء بالاستقلالية الكاملة بعد الاعتماد على النفس.<br />
ونوزع البحث هنا على فصول: نتناول في الفصل الأول: المنهج التربوي العام في العلاقات الأسرية، ثم نعرض في الفصل الثاني: (مرحلة ما قبل الاقتران ومرحلة الحمل)، ونتناول في الفصل الثالث: (مرحلة ما بعد الولادة مرحلة الرضاعة)، ثم نعرض في الفصل الرابع ما يتعلق بمرحلة الطفولة المبكرة، وأخيرا نتناول في الفصل الخامس: المرحلة الأخيرة (مرحلة الصبا والفتوة)، وسنقوم بالإفادة من الآيات والروايات خاصة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)، مستفيدين من المعطيات العلمية الحديثة.<br />
ومنه تعالى نستمد العون والتسديد<br />
<br />
الفصل الأول<br />
المنهج التربوي العام في العلاقات الأسرية<br />
أولاً : الاتفاق على منهج مشترك<br />
ثانياً : علاقات المودّة<br />
ثالثاً : مراعاة الحقوق والواجبات<br />
رابعاً : تجنب إثارة المشاكل والخلافات<br />
خامساً : التحذير من الطلاق<br />
الفصل الثاني<br />
المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل الاقتران ومرحلة الحمل<br />
أولاً : مرحلة ما قبل الاقتران<br />
1 ـ انتقاء الزوجة<br />
2 ـ انتقاء الزوج<br />
3 ـ العلاقة قبل الحمل وتكوين الطفل<br />
ثانياً : مرحلة الحمل<br />
1 ـ انعقاد الجنين<br />
وهنالك بعض التوصيات المتعلقة في المباشرة<br />
2 ـ المحيط الاَول للطفل<br />
أ ـ الاهتمام بغذاء الاَم<br />
ب ـ الاهتمام بالصحة النفسية للحامل<br />
الفصل الثالث<br />
المرحلة الثانية: مرحلة ما بعد الولادة<br />
أولاً : مراسيم الولادة<br />
ثانياً : التركيز على حليب الام<br />
الفصل الرابع<br />
المرحلة الثالثة: مرحلة الطفولة المبكرة<br />
أولاً : تعليم الطفل معرفة الله تعالى<br />
ثانياً : التركيز على حبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام<br />
ثالثاً : تربية الطفل على طاعة الوالدين<br />
رابعاً : الاحسان إلى الطفل وتكريمه<br />
خامساً : التوازن بين اللين والشدة<br />
سادساً : العدالة بين الاطفال<br />
سابعاً : الحرية في اللعب<br />
ثامناً : التربية الجنسية وإبعاد الطفل عن الاثارة<br />
تاسعاً : تنمية العواطف<br />
عاشراً : الاهتمام بالطفل اليتيم<br />
الفصل الخامس<br />
المرحلة الرابعة: مرحلة الصبا والفتوة<br />
أولاً : تكثيف التربية<br />
ثانياً : المبادرة إلى التعليم<br />
ثالثاً : تمرين الطفل على الطاعات<br />
رابعاً : مراقبة الطفل<br />
خامساً : الوقاية من الانحراف الجنسي<br />
سادساً : ربط الطفل بالقدوة الحسنة<br />
<br />
<br />
المصدر : مركز الاشعاع الاسلامي ...</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>خادم الشيعة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214275</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نساء كربلاء من الدمع إلى الدم.. ومن الخيمة إلى الخلود</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214260&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 12 Jul 2026 04:20:16 GMT</pubDate>
			<description>ليست المرأة في كربلاء ذاك الكائن الضعيف الذي انهار عند المصيبة، بل كانت ركنًا من أركان الخطة الإلهية لإحياء الدين. لم تكن المرأة في كربلاء مجرّد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#000066"><font face="Arial">ليست المرأة في كربلاء ذاك الكائن الضعيف الذي انهار عند المصيبة، بل كانت ركنًا من أركان الخطة الإلهية لإحياء الدين. لم تكن المرأة في كربلاء مجرّد مرافِقة للركب الحسيني، بل كانت صاحبة موقف، حاملة للرسالة، ناشرة للحق، ومثبّتة لأركان العقيدة. وحدها زينب، ابنة علي وفاطمة، التي تكسّرت فيها...<br />
</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><br />
في كلّ ثورةٍ عظيمة، يُضاء جانبٌ وتُخفي العيون جوانبَ أُخر،<br />
<br />
وقد يسطع السيف وتخفت الكلمة،<br />
<br />
وقد يُذكَر القادة وتُنسى الظلال التي حمَلَت الأمانة يوم عزّ النصير.<br />
<br />
لكنّ كربلاء ليست ثورةً كسائر الثورات،<br />
<br />
إنها صرخة التاريخ الكبرى في وجه الطغيان،<br />
<br />
وهي الوحيدة التي جعلت من الدم منبرًا، ومن الخيمة إعلامًا، ومن الأسى نورًا،<br />
<br />
وفي صلب هذا كلّه... كانت المرأة، النصف الخالد في ملاحم الرجال.<br />
<br />
اولا: المرأة في كربلاء... ليست باكية بل باصرة:<br />
<br />
ليست المرأة في كربلاء ذاك الكائن الضعيف الذي انهار عند المصيبة،<br />
<br />
بل كانت ركنًا من أركان الخطة الإلهية لإحياء الدين.<br />
<br />
لم تكن المرأة في كربلاء مجرّد مرافِقة للركب الحسيني،<br />
<br />
بل كانت صاحبة موقف، حاملة للرسالة، ناشرة للحق، ومثبّتة لأركان العقيدة.<br />
<br />
ثانيا: السيدة زينب (ع)... سيدة الطف وحاملة رسالة الحسين:<br />
<br />
وحدها زينب، ابنة علي وفاطمة،<br />
<br />
التي تكسّرت فيها كلّ موازين الضعف البشري،<br />
<br />
ووقفت في مجلس يزيد كأنها رسولُ الثورة بعد شهيدها.<br />
<br />
بصوتها، هزّت عرش الدم...<br />
<br />
قالت له: &quot;فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا...&quot;<br />
<br />
فجعلت من عاشوراء منبرًا خالدًا في ضمير الزمن.<br />
<br />
قادت النساء والأطفال في طريق السبي،<br />
<br />
تحمّلت آلام الحريق والعطش وفقد الإخوة والأبناء،<br />
<br />
لكنها كانت صخرةً، كانت رسالةً تمشي على الأرض.<br />
<br />
ثالثا: أم وهب... الدماء لا تخيف الرساليات:<br />
<br />
جاءت من خارج الكوفة، لكن قلبها سبقها إلى الطف،<br />
<br />
زوجها عبد الله بن عمير النصراني، قاتل حتى قُتل،<br />
<br />
فألقت بنفسها على جسده، وقاتلت حتى نالت الشهادة.<br />
<br />
قالت: &quot;قاتِلْ دون الطاهرين، ذرية رسول الله!&quot;<br />
<br />
أيّ امرأة تلك؟!<br />
<br />
لم تبكِ فقط، بل تحولت إلى دم يجري في عروق الثورة.<br />
<br />
رابعا: سكينة بنت الحسين... الناطقة باسم الشباب الرسالي:<br />
<br />
هي الروح الشفافة التي جمعت الحكمة من جدّها، والبلاغة من أبيها، والشجاعة من أمها زينب.<br />
<br />
حملت همّ كربلاء في قلبها،<br />
<br />
وكانت شاعرة الوجع، وراوية العظمة، وملهمة الأجيال.<br />
<br />
في كلّ نظرة من نظراتها، كان الطف يُعاد،<br />
<br />
وفي كلّ تنهيدة منها، كانت تخاطب عروش الظلم:<br />
<br />
&quot;نحن أبناء الحسين، ما مات أبونا!&quot;<br />
<br />
خامسا: رباب... أمّ الرضيع، ومرآة الصبر المقدّس:<br />
<br />
وقفت عند جسد الرضيع المذبوح...<br />
<br />
لم تصرخ، لم تتهور، بل ثبّتت قلب الحسين بصمتها.<br />
<br />
وبعد كربلاء، رفضت الدنيا كلّها،<br />
<br />
رفضت الطعام والراحة، وعاشت عامًا كاملاً تبكي الحسين قرب قبره،<br />
<br />
ثم ماتت كمداً... ماتت من الوفاء.<br />
<br />
سادسا: أم البنين... الغائبة الحاضرة في كل دمعة:<br />
<br />
لم تكن في كربلاء بجسدها،<br />
<br />
لكنّها كانت هناك بأربعة من فلذات كبدها، يتقدمهم قمر العشيرة.<br />
<br />
حين جاءها الناعي، لم تسأل عن العباس أولاً، بل قالت:<br />
<br />
&quot;أخبرني عن الحسين، فإن أبناءي فداء له!&quot;<br />
<br />
أي عظمة هذه؟<br />
<br />
أي قلب يسع هذا النور؟<br />
<br />
كانت أمًّا... لكنها أمُّ الرسالة قبل أن تكون أمًّا للأبناء.<br />
<br />
سابعا: دلهم بنت عمرو (زوجة زهير بن القين)... مؤلِّفة المصير:<br />
<br />
حين تردد زهير في الالتحاق بالحسين، قالت له:<br />
<br />
&quot;أتدع ابن بنت رسول الله ويُقتل وأنت جالس؟!&quot;<br />
<br />
كلمات قليلة... لكنها غيّرت مصير رجل، وغيّرت تاريخًا.<br />
<br />
نعم ايها الأحبة:<br />
<br />
هكذا كانت المرأة في كربلاء...<br />
<br />
ليست راويةً للدمع، بل شريكة في الدم،<br />
<br />
وليست متفرجةً على المأساة، بل صانعة للموقف،<br />
<br />
وليست باكيةً على أنقاض العزّ، بل بانية لخلود الأمة.<br />
<br />
كربلاء لم تُروَ برجالها فقط،<br />
<br />
بل خُطّت أيضًا بأنفاس زينب، ودموع سكينة، وصبر الرباب،<br />
<br />
وصرخة أم وهب، وعزيمة أم البنين، وحكمة أم كلثوم.<br />
<br />
اخيرا نقول:<br />
<br />
يا من تبحث عن الثورة في لهيب السيوف،<br />
<br />
انظر إلى عيون زينب في مجلس يزيد،<br />
<br />
ففيها ثورة لا يطفئها زمان،<br />
<br />
وفيها دولة لا يسقطها طغيان.<br />
&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214260</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الخبز الأبيض.. مادة غذائية ضارة أم نافعة؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214249&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 06 Jul 2026 03:47:49 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/07/الخبز-الأبيض-696x485.jpg ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><a href="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/07/الخبز-الأبيض.jpg" target="_blank"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/07/الخبز-الأبيض-696x485.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
              شفقنا – أصبحت مؤخرا الخبز والأرز والمعكرونة والبطاطس، بل وحتى بعض  الفواكه، متهمة بالتسبب في السمنة والسكري والالتهابات وأمراض مزمنة  متعددة، واليوم يتصدر الخبز الأبيض قائمة الاتهام على منصات التواصل  الاجتماعي. يكفي أن تتصفح تيك توك أو إنستغرام أو فيسبوك أو يوتيوب حتى تجد  مقاطع تصفه بأنه “سكر خالص”، أو “غذاء ميت”، أو “غراء يلتصق بالأمعاء”، أو  السبب الرئيسي للسكري، بل يذهب بعضهم إلى وصفه بأنه “سم”.<br />
 هذه الرسائل جذابة لأنها تقدم إجابة سهلة لمشكلة معقدة. فالإنسان يميل  بطبيعته إلى البحث عن سبب واحد واضح يفسر المرض والزيادة في الوزن وتراجع  الصحة. لكن الجسم البشري لا يعمل بهذه البساطة.<br />
 يميل الإنسان إلى اختزال الظواهر المعقدة في سبب واحد. فمن الأسهل أن  نصدق أن السكري أو السمنة أو أمراض القلب سببها طعام بعينه، بدلا من تقبل  أنها أمراض تنشأ من تفاعل طويل بين عوامل وراثية وهرمونية وبيئية وسلوكية،  إضافة إلى العمر والنوم والتوتر والنشاط البدني والنمط الغذائي العام.<br />
 وقد درس علماء النفس هذا الميل منذ عقود. فعندما يواجه الإنسان ظاهرة  معقدة، يبحث عن تفسير بسيط يمنحه شعورا باليقين. وعندما يخاف من المرض،  يبحث عن عدو واضح يستطيع لومه.<br />
  وهذا ما تستغله منصات التواصل الاجتماعي. عبارات مثل “لا  تأكل الخبز”، “ابتعد عن السكر”، “لا تشرب الحليب”، “توقف عن الغلوتين”،  تمنح المتلقي يقينا زائفا، وتصنع له عدوا سهلا، وتشعره بأنه اكتشف سرا غاب  عن الآخرين.<br />
 <br />
 أما العلم فلا يقدم يقينا مطلقا، بل يتحدث بلغة الأدلة والاحتمالات  وحدود المعرفة والاستثناءات. لكن الخوارزميات لا تكافئ التوازن، بل تكافئ  الإثارة والخوف والحسم.<br />
 بالطبع لا. فالخبز الأبيض يُصنع من دقيق القمح بعد إزالة النخالة وجنين  القمح، فلا يبقى غالبا إلا الجزء النشوي من الحبة. وبذلك يحتوي على ألياف  أقل، ويفقد جزءا من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية الموجودة في  الحبوب الكاملة.<br />
 لهذا توصي معظم الإرشادات الغذائية بأن تكون الحبوب الكاملة هي الخيار  الأول متى أمكن، لأنها توفر أليافا أكثر، وتزيد الشعور بالشبع، وتغذي  البكتيريا النافعة في الأمعاء، وترتبط ضمن نظام غذائي متوازن بانخفاض خطر  أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.<br />
 لكن المشكلة تبدأ عندما نقفز من عبارة صحيحة هي “الخبز الكامل أفضل” إلى  عبارة مختلفة تماما هي “الخبز الأبيض ضار أو سام”. فالقول إن خيارا ما  أفضل من خيار آخر لا يعني أن الخيار الثاني مؤذ بالضرورة. المشي أفضل من  الجلوس الطويل، لكن الجلوس ليس مرضا في حد ذاته. وبالمثل، فإن كون الخبز  الكامل أكثر فائدة لا يعني أن الخبز الأبيض سبب مباشر للأمراض.<br />
 <b>ماذا تقول الدراسات؟</b><br />
<br />
 من الأخطاء الشائعة في تفسير الدراسات الغذائية الخلط بين تحسين النظام  الغذائي وإدانة طعام بعينه. فعندما تقارن الدراسات بين أشخاص يتناولون  كميات أكبر من الحبوب الكاملة وآخرين يعتمدون أكثر على الحبوب المكررة،  غالبا ما تجد أن الفئة الأولى أفضل صحيا على المدى الطويل.<br />
 الاستنتاج العلمي الصحيح هو أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة  قد يكون أكثر فائدة. أما الاستنتاج الخاطئ فهو أن الخبز الأبيض سام أو مسبب  مباشر للأمراض.<br />
 ومعظم الأدلة في هذا المجال تأتي من دراسات رصدية، وهي مهمة لكنها لا  تثبت السببية بشكل قاطع. فالذين يتناولون الحبوب الكاملة غالبا يختلفون عن  غيرهم في أمور كثيرة؛ فهم في المتوسط أكثر نشاطا، وأقل تدخينا، وأكثر  تناولا للخضروات والفواكه، وأفضل التزاما بالفحوصات الطبية. لذلك يكرر  العلماء قاعدة أساسية: الارتباط لا يعني السببية.<br />
 وعندما ننظر إلى التجارب السريرية، نجد أن استبدال الحبوب المكررة  بالحبوب الكاملة قد يحسن بعض المؤشرات مثل الكوليسترول، والشبع، وصحة  الجهاز الهضمي، وربما التحكم في سكر الدم بدرجة محدودة. وهذه فوائد حقيقية،  لكنها لا تعني أن الخبز الأبيض غذاء سام.<br />
 هذه من أكثر العبارات انتشارا. وهي تبدأ بحقيقة علمية، ثم تنتهي  باستنتاج مضلل. نعم، الخبز الأبيض يحتوي على النشا، والنشا يتحلل أثناء  الهضم إلى جلوكوز. لكن الأمر نفسه يحدث مع الأرز والبطاطس والمعكرونة  والشوفان والبقوليات، بل ومع كثير من الفواكه بعد هضم سكرياتها الطبيعية.<br />
 الجسم صُمم ليهضم الكربوهيدرات ويحولها إلى جلوكوز، لأنه وقود أساسي  لمعظم الخلايا، وخصوصا الدماغ. لذلك ليست المشكلة في أن الخبز يتحول إلى  جلوكوز، فهذه وظيفة طبيعية للجهاز الهضمي.<br />
 السؤال الحقيقي هو: كم نأكل؟ وماذا نأكل معه؟ وما طبيعة الوجبة كلها؟  فشريحة خبز تؤكل مع البيض وزيت الزيتون والخضروات لا تعطي الاستجابة نفسها  لشريحة تؤكل مع المربى أو الشوكولاتة القابلة للدهن أو مشروب سكري. الطعام  لا يعمل منفصلا عن بقية الوجبة.<br />
 <b>هل يلتصق بالأمعاء؟</b><br />
<br />
 من أغرب الادعاءات أن الخبز الأبيض يتحول داخل الأمعاء إلى مادة لاصقة  تمنع امتصاص الغذاء. ولا توجد أي دراسة تشريحية أو فسيولوجية أو كيميائية  حيوية تدعم ذلك.<br />
 فالخبز يختلط في المعدة بحمض الهيدروكلوريك والإنزيمات الهاضمة، ثم  ينتقل إلى الأمعاء حيث يتعرض لإنزيمات البنكرياس والعصارات الهضمية، فتتحلل  مكوناته إلى جزيئات صغيرة يمتصها الجسم.<br />
 إنه يخضع للهضم الطبيعي مثل أي طعام قابل للهضم. أما فكرة تحوله إلى غراء، فهي خرافة غذائية لا علاقة لها بعلم وظائف الأعضاء.<br />
 <b>متى يكون الخبز الأبيض أنسب؟</b><br />
<br />
 المفارقة أن هناك حالات صحية قد يكون فيها الخبز الأبيض هو الخيار الذي  يوصي به الطبيب مؤقتا، وليس الخبز الكامل. وهذا يذكرنا بقاعدة مهمة: لا  يوجد طعام صحي لكل الناس، ولا طعام ضار لكل الناس.<br />
 في بعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل داء كرون، أو التهاب القولون التقرحي  أثناء النشاط، أو التهاب الرتوج الحاد، أو تضيق الأمعاء، أو بعد بعض  العمليات الجراحية، قد يُنصح المريض بحمية قليلة الألياف لفترة محدودة.  ورغم أن الألياف مفيدة لمعظم الناس، فإنها قد تزيد تهيج الأمعاء أو الألم  والانتفاخ والإسهال، وقد ترفع خطر الانسداد لدى بعض المرضى.<br />
 في هذه الحالات، يكون الخبز الأبيض، لقلة أليافه، أسهل هضما وأكثر  احتمالا. ولا يعني ذلك أنه غذاء خارق، ولا أن الخبز الكامل ضار، بل يعني أن  الغذاء يجب أن يناسب حالة الشخص.<br />
 <b>هل يسبب السكري والسمنة؟</b><br />
<br />
 القول إن الخبز الأبيض يسبب السكري لأنه يرفع سكر الدم يتجاهل الفرق بين  الاستجابة الطبيعية بعد الطعام والمرض المزمن. فبعد تناول أي طعام يحتوي  على الكربوهيدرات، يرتفع الجلوكوز بدرجات متفاوتة، ثم ينظمه الجسم عبر  الإنسولين.<br />
 أما السكري من النوع الثاني، فهو مرض يتطور عبر سنوات نتيجة تفاعل معقد  بين الاستعداد الوراثي، ومقاومة الإنسولين، وزيادة الدهون، وقلة النشاط،  والتقدم في العمر، واضطرابات النوم، والبيئة، والعادات الغذائية ككل. لا  توجد دراسة تثبت أن الخبز الأبيض في حد ذاته يسبب السكري مباشرة.<br />
 نعم، الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات، ومنها الخبز الأبيض، قد  يساهم في زيادة الوزن، وزيادة الوزن ترفع خطر السكري. لكن هذا يختلف عن  القول إن شريحة خبز هي سبب المرض.<br />
 والأمر نفسه ينطبق على السمنة. فهي لا تنتج عن طعام واحد، بل عن استمرار  تناول سعرات تفوق احتياجات الجسم، مع تأثير عوامل وراثية ونفسية وبيئية  وهرمونية. ويمكن للخبز الأبيض أن يساهم في زيادة الوزن إذا أُكل بكثرة، كما  يمكن أن تفعل المكسرات أو التمر أو العصائر الطبيعية أو زيت الزيتون إذا  أُفرط فيها.<br />
 تخيل وجبتين. الأولى: خبز أبيض مع البيض وزيت الزيتون واللبن وخضروات  طازجة وقطعة فاكهة. والثانية: خبز كامل مع مربى، ولبن منكه بالسكر، وعصير  صناعي، وقهوة محلاة. أيهما أفضل صحيا؟<br />
 إذا ركزنا فقط على لون الخبز، فاتتنا الصورة الأكبر. فالوجبات لا تُقيّم  بمكون واحد، بل كنمط غذائي كامل. ولهذا تركز الإرشادات الحديثة على  التوازن والاعتدال والاستدامة وملاءمة الغذاء لاحتياجات الفرد، لا على  تقسيم الطعام إلى ملائكة وشياطين.<br />
   وتاريخ التغذية مليء بأعداء مؤقتين: الدهن، ثم  الكوليسترول، ثم الكربوهيدرات، ثم الغلوتين، واليوم الخبز الأبيض أو الزيوت  النباتية أو الحليب. وفي كل مرة تُروى القصة بالطريقة نفسها: لو تخلصنا من  هذا الطعام لاستعدنا صحتنا.<br />
 <br />
 <br />
 <br />
 لكن السمنة والسكري وأمراض القلب لا تفسر بطعام واحد. إنها أمراض معقدة  تتشكل من الجينات والهرمونات والبيئة والنوم والتوتر والحركة والنظام  الغذائي والظروف الاجتماعية الاقتصادية.<br />
 العلم بطبيعته متواضع، لا يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، بل يراجع نفسه  عندما تظهر أدلة جديدة. أما الدجل، فيبدأ غالبا باليقين الكامل. لذلك يجب  أن نسأل دائما: هل ما نسمعه مدعوم بأدلة قوية، أم مجرد قصة مثيرة تبدو  مقنعة؟<br />
 والآن.. هل الخبز الكامل أفضل من الخبز الأبيض؟ نعم، بالنسبة لمعظم  الناس، لأنه يحتوي على ألياف وفيتامينات ومعادن أكثر، ويرتبط ضمن نظام  غذائي متوازن بفوائد صحية مهمة.<br />
 لكن هل يجعل ذلك الخبز الأبيض سما أو سببا مباشرا للسكري أو السمنة أو الالتهابات؟ الإجابة العلمية: لا.<br />
 فالطعام لا يُحاكم بعيدا عن الكمية، ولا عن بقية مكونات الوجبة، ولا عن  نمط الحياة، ولا عن الحالة الصحية للفرد. والخطر الحقيقي ليس في شريحة  الخبز على المائدة، بل في أن نستبدل التفكير العلمي بالخوف، والأدلة  بالشعارات، والمعرفة باليقين الزائف. عندها لا يعود الخبز هو المشكلة، بل  تصبح طريقة تفكيرنا في الغذاء هي المشكلة.<br />
 <br />
 *مصادر خبرية<br />
 انتهغŒ.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214249</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ما مدى خطورة موجة الحر على صحة الإنسان؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214238&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 02 Jul 2026 03:44:19 GMT</pubDate>
			<description>تشير الدراسات إلى أن بعض موجات الحر تمر دون أي أثر صحي يُذكر، بينما تترك أخرى وراءها أعدادًا من الوفيات. فما الفارق بينهما؟ وما الذي يحدث فعليا داخل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial">تشير الدراسات إلى أن بعض موجات الحر تمر دون أي أثر صحي يُذكر، بينما تترك أخرى وراءها أعدادًا من الوفيات. فما الفارق بينهما؟ وما الذي يحدث فعليا داخل الجسم حتى يصل الأمر إلى هذا الحد؟<br />
<br />
تُعرّف المنظمة العالمية للأرصاد الجوية موجة الحر بأنها فترة تتجاوز فيها درجة الحرارة القصوى اليومية المعدل الطبيعي للمنطقة بمقدار 5 درجات مئوية على الأقل، لمدة 5 أيام متتالية أو أكثر.<br />
<br />
وتسجل درجات الحرارة ارتفاعًا تدريجيا ملحوظًا في كل عام، ومعها ترتفع أعداد الوفيات المرتبطة بالحر، وهو ما دفع المنظمات الصحية حول العالم لإطلاق حملات توعية وتثقيف حول أهم النصائح الوقائية وكيفية التعامل مع تأثير موجات الحر، سعيًا منها لتقليل هذه الخسائر البشرية المتزايدة.<br />
<br />
يعد أصحاب الأمراض المزمنة، كالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والربو والأمراض النفسية، أكثر الفئات المعرضة لخطر الوفاة بسبب درجات الحرارة المرتفعة، إذ سُجلت زيادة حادة في ضحايا موجات الحر منذ عام 2000 حتى عام 2021 بنسبة 85% لمن هم فوق 65 عاما.<br />
<br />
ولا تقتصر موجات الحر على الغرب وحده، بل تضرب الشرق بالقدر نفسه؛ حيث بلغ نصيب دول آسيا من الوفيات المُسجلة بين عامي 2000 و2019 ما يقارب 45% من إجمالي عدد الوفيات البالغ 489000، في حين بلغت نسبة الوفيات في أوروبا 36%.<br />
<br />
وعلى الطرف الآخر، يُعد الأطفال الصغار والرضع من أكثر الفئات عرضة للخطر، لأسباب فسيولوجية تختلف عن أسباب خطورة الحر على كبار السن. فجسم الطفل يمتص الحرارة من البيئة المحيطة بمعدل أسرع نسبيا من البالغ، نتيجة كبر مساحة سطح جلده مقارنة بحجم جسمه الداخلي، كما يُنتج حرارة داخلية أعلى نسبيا لكل كيلوغرام من وزنه.<br />
<br />
والأهم من ذلك أن حجم الغدد العرقية عند الأطفال أصغر بنسبة تقارب 27% مقارنة بالبالغين، ويبدأ جسم الطفل بالتعرق عند درجة حرارة داخلية أعلى من البالغ، وهو ما يؤخر استجابة الجسم الطبيعية للتبريد. ويضاف إلى ذلك عامل سلوكي بحت، فالرضيع لا يستطيع التعبير عن شعوره بالعطش أو طلب الانتقال لمكان أبرد بمفرده، وهذا يجعله معتمدًا كليًا على وعي من حوله بعلامات الخطر.<br />
<br />
أدت موجة الحر التي ضربت أوروبا في يونيو/حزيران 2026 إلى إغلاق آلاف المدارس في فرنسا وبريطانيا خلال أيام معدودة، بعد رصد حالات إغماء متكررة بين الطلاب وتحذيرات أرصاد غير مسبوقة.<br />
<br />
وكشفت الأزمة عن ثغرة لافتة في بعض الدول، حيث يوجد حد أدنى قانوني لحرارة الفصول شتاءً، دون أي حد أقصى ملزم في الصيف، تاركًا قرار الإغلاق لتقدير كل مدرسة بمفردها.<br />
<br />
وتمتد دائرة المعرضين لخطر الإجهاد الحراري إلى ما هو أبعد من ذلك. فعلى الجانب الصحي، يزداد الخطر لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن أو الخمول وقلة الحركة، وكذلك النساء الحوامل.<br />
<br />
وعلى الجانب السلوكي، يُعد الأشخاص الذين يعتمدون على مسكنات الألم أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أكثر عرضة للخطر، إضافة إلى المدخنين، ومن يفرطون في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين أو المشروبات المُحلاة بدلًا من تعويض الجفاف بالماء، أو لا يحصلون على كميات كافية من السوائل أساسًا، فضلًا عن متعاطي المخدرات أو الكحول.<br />
<br />
أما في بيئة العمل، فالعاملون الذين يخضعون لضغوط نفسية أو مهنية مستمرة، ومن يتجنبون استخدام معدات الحماية الشخصية أو يقللون التوقف لدخول الحمام تجنبًا لانقطاع العمل، أو يستمرون بملابس مبللة طوال ساعات العمل، يضاعفون من فرص تعرضهم للإجهاد الحراري دون أن يدركوا ذلك دائما.<br />
<br />
أصبحت موجات الحر أشد كثيرا مما كانت عليه قبل 50 عاما، إذ ارتفعت درجات الحرارة المحسوسة خلال أشد أيام السنة حرارة في بعض المناطق بمقدار 4 إلى 5 درجات مئوية، وتربعت في الصدارة أوروبا وشمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.<br />
<br />
ودرجة الحرارة المحسوسة هنا ليست مجرد رقم على الترمومتر، بل هي مؤشر يجمع بين الحرارة الفعلية ونسبة الرطوبة، إذ تعجز الرطوبة المرتفعة عن السماح بتبخر العرق بكفاءة، مما يجعل الجسم يشعر بحرارة أعلى من الحرارة المسجلة فعليا.<br />
<br />
ومن الأسباب التي تفسر طول بعض موجات الحر وشدتها ما يُعرف بـ”القبة الحرارية”، وهي حالة جوية يستقر فيها الهواء الساخن فوق منطقة معينة لأيام أو أسابيع متواصلة دون أن يتحرك أو يتبدد، كما حدث في موجة الحر الأوروبية الكارثية صيف عام 2003.<br />
<br />
وهذا الاستقرار الطويل هو ما يحوّل الحر من إزعاج عابر إلى خطر صحي متراكم؛ فكل يوم إضافي تحت هذه الظروف يعني مزيدًا من استهلاك قدرة الجسم على التعافي، خصوصًا مع غياب أي انخفاض ليلي في الحرارة يسمح له باستعادة توازنه.<br />
<br />
ومما يزيد الأمر سوءًا أن درجات الحرارة ترتفع ليلا بوتيرة أسرع من حرارة النهار، وهو ما يُشكّل عبئًا صحيًا إضافيًا؛ فالتعرض المستمر للإجهاد الحراري المتراكم خلال نهار شديد الحرارة يحُد من قدرة الجسم على التخلص من هذه الحرارة والتعافي من تأثيرها ليلا، فيزيد الإرهاق والتعب، ويرتفع معه خطر حدوث الوفاة.<br />
ويستجيب الجسم لدرجات الحرارة العالية بمحاولة التخلص من تأثيرها، فتبدأ الأعراض بالظهور تدريجيا في صورة ما يُعرف طبيا بالإجهاد الحراري؛ يبدأ الأمر بجفاف وتعرّق مفرط، يتبعهما تعب وإرهاق وصداع وانخفاض في كمية البول المطروحة مع تغيّر لونه، وتشنج في العضلات، وتغيرات جلدية من طفح وجفاف وحكة ووخز، إضافة إلى نزيف من الأنف والشعور بالغثيان.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ويُعد الإجهاد الحراري في هذه المرحلة قابلًا للعلاج المنزلي إذا تمكّن الشخص من خفض حرارته خلال 30 دقيقة عبر الانتقال لمكان بارد وتناول السوائل. لكن إذا استمر التعرض للحرارة دون تدخل، فقد يتطور الإجهاد الحراري إلى حالة أخطر تماما تُعرف بضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة تستوجب التدخل الفوري.<br />
<br />
والعلامة الفارقة الأهم بين الحالتين هي ظهور أعراض عصبية، فبينما يبقى الشخص في حالة الإجهاد الحراري واعيًا وقادرًا على الكلام بوضوح، تتسبب ضربة الشمس في تشوش ذهني وكلام غير مفهوم وفقدان للتوازن وقد تصل إلى فقدان الوعي الكامل، وهذا التغير في الحالة العقلية هو الإشارة التي يجب أن تدفع المحيطين بالمصاب للاتصال بالإسعاف فورًا دون انتظار.<br />
<br />
ومع استمرارية التعرض للحرارة بالتزامن مع العمل الشاق وعدم تعويض السوائل المفقودة، تتفاقم المشكلات الصحية وقد تتحول إلى أضرار دائمة، فعلى صعيد الكلى، يزداد خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن وتراجع وظائفها وتكوّن الحصوات بها.<br />
<br />
وعلى صعيد القلب والتنفس، تزداد فرص الإصابة باضطرابات القلب كإجهاد عضلة القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو تسارع ضرباته، إلى جوار مشكلات تنفسية كالربو وصعوبة التنفس. كما ترتبط الحرارة المرتفعة المستمرة بزيادة خطر أمراض الكبد وسرطان الجلد والسكري.<br />
<br />
<br />
<br />
<b>كيف تحدث الوفاة بسبب الحر؟</b><br />
<br />
<br />
تؤدي موجات الحر المتواصلة التي تستمر لأيام وليالي إلى سلسلة من التغييرات الجسدية التي تُضعف الجسم وتنهكه، ويرتكز تأثيرها الخطير في القلب والدورة الدموية.<br />
<br />
فمع فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق، يصبح الدم أكثر لزوجة وتركيزًا، وهو ما يزيد احتمالية تكوّن الجلطات في الشرايين التي تغذي القلب والدماغ؛ وهذا ما يفسر ارتفاع معدل الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية أثناء موجات الحر.<br />
<br />
وبموازاة ذلك، يستجيب الجسم للحر الشديد بتوسيع الأوعية الدموية في الجلد وزيادة تدفق الدم إليه بهدف التبريد والتخلص من الحرارة الداخلية المرتفعة، وهذا يتطلب ضخ كمية أكبر من الدم قد يعجز القلب عن تلبيتها إذا كان ضعيفًا أو مريضًا أصلا، فينحدر أداؤه سريعا بفعل زيادة العبء المُلقى عليه، مما يؤدي إلى فشل قلبي وربما الوفاة.<br />
<br />
*مصادر خبرية<br />
&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214238</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تصحيح المسار درس من عاشوراء</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214225&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 03:52:32 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*تصحيح المسار درس من عاشوراء* 
 
&#8203; 
 
إنّ أفضل ما نكسبه ونستفيده من إحياء ذكرى عاشوراء، والاحتفاء بأبطالها العظام، أن نتخذهم رموزًا وقدواتٍ، نحتذي...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font face="Arial"><font color="#000066"><b>تصحيح المسار درس من عاشوراء</b><br />
<br />
&#8203;<br />
<br />
إنّ أفضل ما نكسبه ونستفيده من إحياء ذكرى عاشوراء، والاحتفاء بأبطالها العظام، أن نتخذهم رموزًا وقدواتٍ، نحتذي بمواقفهم، ونلتزم بالقيم السامية التي جسَّدوها في شخصياتهم.<br />
<br />
يقول تعالى: &#64831;فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ &#1751; إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ&#64830;. [سورة المائدة، الآية: 39].<br />
<br />
<br />
<b><b>هناك نوعان من الخطأ قد يقع فيهما الإنسان</b></b><br />
<br />
<br />
النوع الأول: الخطأ العارض، حيث تصدر منه معصية أو ذنب، نتيجة غفلة، أو ضعف إرادة، لسيطرة شهوة أو رغبة على نفسه، وهذا أمر لا يكاد يسلم منه أحدٌ إلّا من عصمه الله تعالى، بل حتى المعصوم قد يُخطئ بترك الأولى: كما تحدّث القرآن الكريم عن آدم وأنبياء آخرين.<br />
<br />
لذلك ورد عن النبي : «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»[1] .<br />
<br />
النوع الثاني: المسار الخطأ، أن يسلك الإنسان طريقًا منحرفًا في حياته، كأن يعتنق فكرًا أو عقيدة باطلة، أو يتخذ الانحراف والفساد نهجًا دائمًا في سلوكه. <b><b>الخطر الأشدّ على الإنسان</b></b><br />
<br />
<br />
وهنا الخطر الأشدّ على الإنسان دنيًا وآخرة، فالخطأ العارض يسهل تجاوزه عادة.<br />
<br />
يقول تعالى: &#64831;وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى&#1648; مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ&#64830;. [سورة آل عمران، الآية: 135].<br />
<br />
لكنّ تراجع الإنسان عن عقيدة وفكرة انتحلها ونشأ عليها، ثم اتّضح له بطلانها، أو إقلاعه عن سلوك خطأ انتهج ممارسته وارتبطت به مصالحه، ذلك أمر فيه صعوبة بالغة؛ لأنّ ذلك يتطلّب تغييرًا جذريًّا في حياة الإنسان، وتحوّلًا من ضفة إلى أخرى، في مجال الفكر والسلوك، وشبكة المصالح والعلاقات الاجتماعية، ويحتاج إلى إرادة وشجاعة في اتخاذ القرار.<br />
<br />
لكنّ الإنسان العاقل حين يتبيّن له خطأ المسار الذي انتهجه فكريًّا أو سلوكيًّا، فعليه أن يبادر إلى إنقاذ نفسه، ويتّخذ القرار بتصحيح المسار، وكلّ ما سيواجه من صعوبات تهون أمام الهلاك الأبدي، والمصير القاتم، الذي ينتظره إن استمر في طريق الضلال والانحراف، وكما ورد عن علي : «مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ اَلنَّارُ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ اَلْجَنَّةُ»[2] .<br />
<br />
<b><b>الحرُّ الرَّياحي وشجاعة القرار</b></b><br />
<br />
<br />
ومن الدروس العظيمة التي تقدّمها لنا مدرسة عاشوراء التي نعيش أجواءها المباركة، المبادرة لاتخاذ قرار تصحيح المسار، وهو ما نجده في موقف أحد ابطال كربلاء، الحرُّ بن يزيد الرياحي.<br />
<br />
كان الحرُّ بن يزيد الرياحي أحد وجهاء قبيلة بني تميم، وكان قائدًا في الجيش الأموي، ويبدو من اختيارهم له ليقود ألف فارس في أول مواجهة للإمام الحسين ، أنه يحظى منهم بثقة واعتماد كبير، وأنه كفاءة عسكرية بارزة، وهو ما يظهر من قول المهاجر بن أوْسٍ له: (لَو قيلَ لي: مَن أشجَعُ أهلِ الكوفَةِ رَجُلًا ما عَدَوتُكَ)[3] .<br />
<br />
كان مكلّفًا بقطع الطريق على الحسين ، وأخذه إلى عبيدالله بن زياد في الكوفة، لكنّ الإمام الحسين رفض ذلك، فاتفق مع الإمام أن يسلك طريقًا لا يردّه إلى المدينة ولا يدخله الكوفة، حتى تنجلي الأمور، فنزل الإمام كربلاء.<br />
<br />
وحينما رأى الحرّ أنّ القوم مصمّمون على قتل الإمام الحسين، وأدرك أنّ المشاركة معهم جرم يؤدي به إلى النار، دار في نفسه صراع وتفكير شديد، هل يستمرّ في المسار الخطأ ونهايته النار والهلاك الأبدي؟ أم يصحح مساره، ويغيّر موقفه، ويتحوّل إلى جبهة الحقّ والدفاع عن سبط رسول الله ويضحي بنفسه ويكون مثواه الجنة؟<br />
<br />
يقول صاحبه المهاجر بن أوْس، أنه رآه حينها وقد أصابته مثل العُرَواءِ، أي الرَّعدة والاهتزاز، فقال له: يَا بنَ يَزيدَ! وَاللَّهِ إنَّ أمرَكَ لَمُريبٌ، وَاللَّهِ ما رَأَيتُ مِنكَ في مَوقِفٍ قَطُّ مِثلَ شَي‌ءٍ أراهُ الآنَ، ولَو قيلَ لي: مَن أشجَعُ أهلِ الكوفَةِ رَجُلًا ما عَدَوتُكَ.<br />
<br />
قالَ: إنّي وَاللَّهِ اُخَيِّرُ نَفسي بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ، ووَاللَّهِ لا أختارُ عَلَى الجَنَّةِ شَيئًا ولَو قُطِّعتُ وحُرِّقتُ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ فَلَحِقَ بِالحُسَينٍ .<br />
<br />
فقال له: جُعلتُ فداك! أنا صاحبك الذي حبسك عن الرجوع، وجعجع بك، والله ما ظننت أنّ القوم يبلغون بك ما أرى، وأنا تائب إلى الله، فهل لي من توبة؟<br />
<br />
قال الإمام الحسين : «نَعَم، يَتوبُ اللَّهُ عَلَيكَ، ويَغفِرُ لَكَ»[4] .<br />
<br />
فقاتل بين يدي الإمام واستشهد رضوان الله عليه. فنال السعادة الأبدية، واستحقّ كلّ الأوسمة التي نالها الشهداء أنصار الحسين ، وأصبح مثواه مزارًا للمؤمنين، وذكره خالد على مرّ العصور.<br />
<br />
<br />
<b><b>أفضل مكسب من إحياء عاشوراء</b></b><br />
<br />
<br />
إنّ أفضل ما نكسبه ونستفيده من إحياء ذكرى عاشوراء، والاحتفاء بأبطالها العظام، أن نتخذهم رموزًا وقدواتٍ، نحتذي بمواقفهم، ونلتزم بالقيم السامية التي جسَّدوها في شخصياتهم.<br />
<br />
ومن أهمها أن يتفحص الواحد منّا مساره الفكري، ونهجه السلوكي، فإذا كان به اعوجاج أو انحراف، يبادر إلى اتخاذ قرار التصحيح والتغيير، دون تهيّب ولا تردّد.<br />
<br />
إنّ الله تعالى قد فتح لعباده باب التوبة فقال: &#64831;فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ &#1751; إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ&#64830;. [سورة المائدة، الآية: 39].<br />
<br />
ويقول تعالى: &#64831;إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ&#64830;. [سورة البقرة، الآية: 222].<br />
<br />
فالشاب الذي تورّط في فخ المخدِّرات، عليه أن يقرّر إنقاذ نفسه، وحماية مصيره ومستقبله، بالانفصال عن أجواء المدمنين، والالتحاق ببرامج التعافي من هذا الوباء الفتّاك.<br />
<br />
ومن تورّط في علاقات عاطفية غير مشروعة، عليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويقرّر تنمية حالة العفاف في نفسه، ويستغني بحلال الله تعالى عن حرامه.<br />
<br />
وعلى كلّ من ابتُلي بسلوكٍ سيءٍ، في علاقته مع أسرته أو الآخرين، أن يقرّر تغيير سلوكه الخطأ، مستعينًا بالله تعالى، وبإرادته وعزيمته، وسيكون التوفيق حليفه.<br />
<br />
إنّ الله تعالى منح الإنسان إرادة يستطيع أن يتحدّى بها الصعوبات، ويقاوم الضغوط، شرط أن يثق بنفسه، ويستخدم إرادته.<br />
<br />
ولنضرع إلى الله تعالى بما ورد في دعاء مكارم الأخلاق للإمام زين العابدين : «اللَّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتِي، وَصَحِّحْ بِمَا عِنْدَكَ يَقِينِي، وَاسْتَصْلِحْ بِقُدْرَتِكَ مَا فَسَدَ مِنِّي».<br />
<br />
اللَّهُمَّ لا تَدَعْ خَصْلَةً تُعَابُ مِنِّي إِلَّا أَصْلَحْتَهَا، وَلا عَائِبَةً أُوَنَّبُ بِهَا إِلَّا حَسَّنْتَهَا، وَلا أُكْرُومَةً فِيَّ نَاقِصَةً إِلَّا أَتْمَمْتَهَا».<br />
<br />
الشيخ حسن الصفار/موقع الصفار<br />
<br />
[1] أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي: سنن الترمذي، ح2499.<br />
<br />
[2] الشيخ الصدوق: من لا يحضره الفقيه، ج4، ص384، ح5834.<br />
<br />
[3] محمد بن جرير الطبري: تاريخ الأمم والملوك، ج5، ص427.<br />
<br />
[4] عز الدين ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج4، ص64.<br />
&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214225</guid>
		</item>
		<item>
			<title>احمد الامامي في ذمة الله تعالى , انا لله وانا اليه راجعون</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214220&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 29 Jun 2026 00:54:39 GMT</pubDate>
			<description>إنا لله وأنا اليه راجعون  
 
 
الشيخ احمد الامامي في ذمة الله تعالى أثر نوبة قلبية  
 شفيعك النبي وآل بيته صلوات الله عليهم , 
 يا ابوباقر , 
  فقد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>إنا لله وأنا اليه راجعون <br />
<br />
<br />
<font size="5">الشيخ احمد الامامي في ذمة الله تعالى أثر نوبة قلبية </font><br />
 <font size="5">شفيعك النبي وآل بيته صلوات الله عليهم ,</font><br />
<font size="5"> يا ابوباقر ,</font><br />
  <font size="5">فقد قضيت عمرك مدافعا عن الدين والمذهب ,</font><br />
<font size="5">كنت تكتب في نهاية مواضيعك في المنتديات </font><br />
<font size="5">هذا التوقيع </font><br />
<div style="margin:20px; margin-top:5px; ">
	<div class="smallfont" style="margin-bottom:2px">اقتباس:</div>
	<table cellpadding="6" cellspacing="0" border="0" width="100%">
	<tr>
		<td class="alt2">
			<hr />
			
				<font face="Arial"><font size="3"><font size="4"><font face="Traditional Arabic"><font size="5"><font color="Blue"><font size="5">خادم تراب نعال اهل البيت-ع-<br />
احمد الامامي<br />
</font></font></font></font></font></font></font>
			
			<hr />
		</td>
	</tr>
	</table>
</div><font size="5">شفعاؤك آل محمد صلوات الله عليهم ,<br />
 اللهم ارحمه برحمتك الواسعة<br />
</font><font size="5"> وافرغ صبرا على اهله وذويه واصحابه يا ارحم الراحمين</font><br />
<font size="5">الراحل كان يكتب في المنتدى هنا وغيره</font><br />
<font size="5"> بأسم ( الطالب 313)</font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
  <br />
<font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم </font><br />
<font size="5">( الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , ملك يوم الدين, اياك نعبد واياك نستعين , اهدنا الصراط المستقيم , صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) </font><br />
  <font size="5">اللهم صل على محمد وآل محمد ..</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">.............</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>مروان1400</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214220</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فلسطيني يكتشف الحقيقة !</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214200&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 25 Jun 2026 03:09:29 GMT</pubDate>
			<description>فلسطيني يكتشف الحقيقة  
 
الفيديو: 
 
https://t.me/muamarat_almuslimeen/1814</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">فلسطيني يكتشف الحقيقة </font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5">الفيديو:</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5"><a href="https://t.me/muamarat_almuslimeen/1814" target="_blank">https://t.me/muamarat_almuslimeen/1814</a></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>مروان1400</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214200</guid>
		</item>
		<item>
			<title>موكب المشاعل - أبرز الموروثات النجفية</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214197&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 24 Jun 2026 05:57:00 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[صورة: https://forums.alkafeel.net/filedata/fetch?id=1069145&d=1782278436  
 
ارتدت  مدينة النجف الأشرف ثوب الحزن مع اقتراب ليلة العاشر من المحرم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<br />
  						<br />
 					<br />
   					  					  	 	 			 	  					 						 							 								 								 								 							<br />
 						   						 						 							 								 								<div align="center"><br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://forums.alkafeel.net/filedata/fetch?id=1069145&amp;d=1782278436" border="0" alt="" /><br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000000">ارتدت  مدينة النجف الأشرف ثوب الحزن مع اقتراب ليلة العاشر من المحرم الحرام،  استعداداً لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)،.<br />
وقال معاون رئيس قسم الإعلام في العتبة العلوية جعفر البديري في </font><a href="https://ina.iq/ar/local/266597-.html" target="_blank"><font color="#000000">تصريح</font></a><font color="#000000">  أن “مختلف الأقسام باشرت بتنفيذ خططها الخاصة بليلة العاشر من المحرم، من  طريق تنظيم حركة الزائرين وتوفير الخدمات اللازمة وإعداد البرامج العزائية  التي تستقطب آلاف </font><a href="https://iraq.shafaqna.com/AR/528042/" target="_blank"><font color="#000000">المعزين</font></a><font color="#000000"> القادمين من داخل العراق وخارجه لإحياء هذه الذكرى الأليمة”.<br />
وأضاف، أنه “تم فرش محيط المرقد العلوي الطاهر بالسجاد الأحمر استعدادا  للمناسبة بمساحة اكثر من عشرين الف متر مربع والمخصصة لدخول مواكب العزاء”.<br />
<b>إحياء الشعائر الحسينية</b><br />
<br />
ومع حلول ساعات المساء، تتجه الأنظار إلى أحد أبرز الموروثات النجفية  المرتبطة بعاشوراء، وهو موكب المشاعل الذي ما زال يحافظ على خصوصيته  التاريخية.<br />
ويقول مسؤول موكب المشاعل في طرف العمارة الشيخ الصالح أبو كلل، إن “هذه  الشعيرة تعود جذورها إلى أربعينيات القرن الماضي، حين كانت تشارك فيها نحو  خمسة عشر موكباً فقط، قبل أن تتوسع إلى ثلاثين موكباً، ثم شهدت بعد عام  2003 اتساعاً كبيراً لتصل اليوم إلى أكثر من مئة وعشرين موكباً تنطلق  سنوياً في شوارع المدينة القديمة”.<br />
وأضاف أبو كلل، أن المشعل عبارة عن خشبة طويلة تتفرع منها عدة رؤوس توضع  عليها قطع القماش المغمسة بالنفط الأسود وتُشعل بالنار، ويحملها أحد  المشاركين ويديرها بشكل دائري خلال المسير.<br />
وتمثل هذه المشاعل رمزاً للحرب والمعركة، وتجسد في الذاكرة الشعبية أجواء  واقعة الطف، كما تظهر عمق الارتباط التاريخي والثقافي لأهالي النجف بالقضية  الحسينية وإصرارهم على المحافظة على هذا الإرث العاشورائي المتوارث جيلاً  بعد جيل”.</font></font><br />
<br />
<br />
<br />
01:01 | الأربعاء 24 يونيو، 2026</div>  <div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
&#8203;</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74">المنتدى الإجتماعي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214197</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
