![]() |
زواج في السر كانت نظرات المعزين تلسعها , كسياط لاهبة ,, اذ يندر ان تفقد امرأة عريسها ليلة زفافها ,, لم تهتم لما تردد بين الناس من سخافات حول الحظ والنحس وغير ذلك من الخزعبلات ما ذنبها هي اذا كان يقود سيارته بسرعة جنونيه ؟ عموما خلعت فستان الفرح او مزقته وانزوت في السواد ,, مرت الايام سراعا وها هو الحظ يتحفها بخطيب جديد , تمسكت به باسنانها قبل اظافرها ,, لكن فيروسا غريبا جعله طريح الفراش وهو منشغل بتحضيرات الزواج ,,لم يمهله سوى ثلاثة ايام قضتها معه في المستشفى ,, مر بها قطار العمر مملا ,, لكنها ظلت تحتفظ ببعض نضارتها ,, وثروة لا باس بها, بيت واثاث ولا ينقصها سوى زوج , اي زوج , وها هو الفدائي الجسور يضرب عرض الحائط بكل الاساطير واحاديث النحس وغيرها , ويتقدم لخطبتها نصحوه وتندروا عليه دون جدوى ,, وها هو العد التنازلي ينذر بقرب موعد الزواج ,, سته ,, خمسه ,,, اربعه,, وتوقف العد , فقد استفاقت المنطقة قبل الموعد بثلاثة ايام على الخبر الصاعق الذي هز الجميع ,,وفاجأ المدعويين فقد استغفلت الموت هذه المرة ,,وتزوجت سرا قبل موعد الزفاف المكتوب ببطاقات الدعوه ,, في فندق مجهول العنوان !! |
مات و عطشه يطارد تشبّه السراب بالماء ..! |
مر من هنا على عجاله ولكن اسعدنا هذا المرور العذب على قصره شكرا وعسى ان يدوم التواصل سيد هوار |
صفصاف
صفصاف كشجرة صفصاف عقيمه ظلت تنتظره ,, وقد انحنى ظهرها تحت عبء الخمسين ,, صحيح ان الامل بات يتلاشى كضوء الشموع ساعة الفجر , لكنها لا تزال تذكر الساعة التي دخل بها الرعاع بعد ان كسروا الباب ,, حيث انتشر الباقون في باحة الدار , بينما دخل مسؤولهم ليستله من فراشه وقد كحل جفونه النعاس ,, ولو سمحوا له لنام من جديد وهو يغطي رأسه بذيل الفراش ,, سحبوه امام عينيها وهي جالسة على الارض في باب الدار وقد اختلطت دموعها بدماء ساخنة سالت من انفها ,, فقد لطمها احدهم بعقب بندقية ,, وهي متمسكة بيد وحيدها صاحب الاربعة عشر ربيعا ,, سقط الصنم , وماجت الارض بمن فيها والكل يبحث عمن فقد ,, وجدته اخيرا مجرد كيس ابيض وبقايا عظام باليه اكلها تراب المقابر المقابر الجماعيه وبقايا من قميص النوم الذي اخذوه به ,, |
مساء الخير ايها السيد النصاري
فعلاً ابدعت في كل ما قدمت سيما زواج في السر :) يا ربي كم في واقعنا من مآسي كهذه ..؟! اتركك برعاية الله انت والحرف |
الشيطان كثيرا ما نظلم الشيطان ,, خصوصا حين نلقي على عاتقه كل المسؤولية عن اوسخ اعمالنا ,, هو ايضا غبي بما فيه الكفايه , وخبيث بما لا كفاية منه , حيث يهز اشجارنا فيجعلنا اوراقا نصدم بعضنا بعضا ,, يحرك عواطفنا باعز مقدساتنا ويجلس للقياس على مقاس رختر الذي جعله اليوم مفتوحا لكل القياسات ,, لكن غباؤه هذه المرة قد يجعله عرضة للرجم في كل عواصم المسلمين لا تستغربوا فقد سمّاه رحمه الله ,, بالشيطان الاكبر واظنه كان يقصد الاكبر غباءا |
هنا .. أقرأك بعين قلبي ..
واصل يانقيّ .. :) |
شكرا لجميل المرور سيده في الروح اذ لا يزال المكان يعبق بعطر يراعك فوق اوراقي المجدبه ودي |
يَتَجَهَمُ وَجهُ الليل يكفهرُ القَمَرْ وتَشْحَبُ النُجْوم..؛ كأَنَّ مَرَضاً أصابَهُ وانتَشَرَ فيْ مَجراتِهِ حُزنَاً شَفْيفّا..!! أتَمَشْى تَحتَ كَلاكِلِهِ أَبحَثُ عَن شَيءٍ مَفقودٍ.. بل رُبما عَن أَمانٍ ضْائِعْ ..!! أَو عَنْ أَجِنِحَةٍ مَقصوصَةٍ تَحمِلُ أُمنيةً غَير شرعيّةٍ بالطَيَرانْ ..! وأَحياناً كثيرةً بحثتُ عني فَلَم أَجِدني ..!؟ لافي الشَوارِعِ المُتَعَرِجَة بِفعلِ تقادُمِ الزَمَن ورداءةِ الخَدمات ولا عَلى الأرِصِفةِ التي حطَمَتها سرفاتُ العجلاتِ الحَرِبيّة ولا حَتّى في مكبّاتِ النُفايات ..!! رُبما وجدتُ طيفاً يُشِبِهُني شاخصاً كَعَمودِ الضَوءِ المنبعِثِ آخر الشارِع ..! لَعَلّهُ كانَ يَبحثُ عَن شيءٍ مفقودٍ كأنا ..! جَلستُ قربهُ القُرفصاء .. بقينا صامِتينَ نُراقِبُ خَطواتِ المارَةِ دُونَ شخوص ..!! نتأَمّلُ القادِمينَ مِن خلفِ ضبابِ الرؤيةِ الرماديّة لَعلَهُم يَحملونَ لنا الأَمان ..!! في زَمَنِ الضَياعْ .. اغرَورَقَت عينيّ بالدُموع .. شعرتُ بأني وإنساني كالأمواتِ في هذهِ الجَلَبَةْ ..! |
ميلاد في عيد ميلادها الرابع والعشرين ,, تهافت المدعوون بهداياهم النفيسه, لدرجة انه تلعثم , وفرّت من قاموسه الكلمات ,, فلدى البعض من الناس سعر الهدية ونوعها ابلغ من كل الكلمات ,, انزوى جانبا فلم يشأ ان يدخل المضمار اصلا فقد هرب حصانه خجلا ,, وغاص في محّارة عزّته وكأنه فقد القدرة على السمع لكثرة ما ملأ اذنيه من وقر النفاق وصبغ التملّق ,,ما ان اوشكت الحفلة على الانتهاءاو كادت ,, حتى احس بيدها الواثقة تلكزه من الخلف ,, ها ها ها ما بالك تنكسر كغصن ربيعي تحت قطرات الندى,, الم تعلم بعد انك انت اغلى هدية قدمتها لي يد الايام ؟؟ |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 08:36 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025