![]() |
أخي العزيز الفاضل الأستاذ أبو يوسف التميمي حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصفك لوضعنا المزري صائب وتشخيصك لعللنا المزمنة دقيق. إن تقديس الحكام ورفعهم إلى مصاف الآلهة ظاهرة قديمة في مجتمعاتنا الشرقية، وأتذكر اعتقاد القبليين في مدينتي الريفية الصغيرة بأن شيوخهم (أصحاب بخت) وتسمعهم يرددون (داخلين على بختهم) ويقسمون بالبخت أحياناً، ويفهم من ذلك أن البخت هو توفيق استثنائي، لا يناله إلا أصحاب السلطة والقوة والثروة في المجتمع، ولولا هذا التوفيق الرباني لما امتلكوا هذه القوة والمكانة، وقد يكون هذا الفكر بقية من الاعتقاد القديم بقدسية الملوك والحكام، لذلك يستصعب الناس العاديون، أي الذين لا يمتلكون البخت، مجابهة ومحاسبة أصحاب البخت، حتى لو كان هم من أوصلهم لمناصبهم بالاقتراع. وما تفضلت به من تحليل لنفسية العراقيين الذين يناصرون ويدافعون عن حكامهم حتى لو أذاقهم هؤلاء الحكام أشد القهر والحرمان يتوافق تماماً مع نتائج بحوث نفسية عديدة، أشارت إلى ظاهرة استسلام الضحية للجلاد وحتى مساعدته أحياناً في اضطهاد غيرها من الضحايا، وهو ما فعله بعض اليهود ( الكابو) في معسكرات الاعتقال النازية، والذين ارتضوا العمل كمساعدين للحراس النازيين، وقد حوكم البعض منهم بعد هزيمة ألمانيا الهتلرية، لذلك نحن اليوم بأمس الحاجة لان نغير ما بأنفسنا من إحباط ويأس واستسلام وخنوع وأن نعزز ثقتنا بالله وبقدراتنا وأخيراً وبقدر ما أحزنني وصفك وتحليلك لوضعنا التعس فقد فرحت بوجود أخ عزيز مثلك يمتلك كل هذه المعرفة والوعي والفكر ودمت بكل خير أخوك حامد |
"والمشكلة هي في استقواء السنة بالإرهاب على الشيعة والكورد بالضغوط والتهديد بالتمرد والانفصال"
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الدكتور حامد العطية عندما يفكر مكون وطني ما بالانفصال لا يكون السبب دوما مؤامرة خارجية -لا أنفيها- انما يجب بالبحث موضوعيا عن الاسباب التي جعلت لديه الانفصال خيارا فلتشكل لجنة من الحكماء بقرار سياسي وتلتقي فعاليات المناطق المتوترة ويتم توقيع اتفاق "عهد وذمة" يتضمن ضمانات بان يكون الامن مسؤولية الدولة والغاء المظاهر المسلحة ومناقشة مطالب المعتصمين بروح أبوية |
احسنتم بارك الله فيكم لقد قرأتم الوضع العراقي قراءة صحيحة ومتأنية تستحق كل الشكر والاحترام لكم جميعا
|
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 03:15 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025