![]() |
79 -
Alawi Alwardah(مجموعة حكيميون) ماهو دور اليماني بعد ظهور الإمام (عجل الله فرجه)؟؟ هل الروايات تحدّثت عن دور اليماني بعد ظهور الإمام (عليه السلام) أم لا؟؟ الجواب: لم يتأكد لي وجود رواية خاصة في هذا المجال، فإن الروايات ساكتة عن ذلك كله، وعلى الرغم من حديث البعض بأن اليماني هو وزير الإمام صلوات الله عليه، إلا أني لم أتبيّن حجة هذا القول، فإن الروايات التي أشارت إلى وجود وزير للإمام صلوات الله عليه قبل خروجه بأبي وأمي كما هو الحال في الرواية التي رواها العياشي في تفسيره وأشار إلى أن المنصور هو وزير الإمام روحي فداه، ومع أنها ضعيفة في سندها، إلا أنه لا يمكن القول بأن المقصود بالوزير هو اليماني الموعود، فقد يكون أي شخص آخر، وكلمة المنصور التي وردت في الرواية لا دلالة فيها على اليماني، بل هو وصف روايات العامة له، ولا أجد لها دلالة على ذلك من حديث أهل البيت عليهم السلام، كما ولا يمكن التحدث عن كون الروايات قد دعت إلى نصرة اليماني مما يعني أنه هو المنصور المقصود بالوزارة، فإنه تخصيص بلا مخصص. وعلى أي حال فإن الروايات بشكل عام لا تتحدث عن أي شخص من الهداة بعد ظهور الإمام صلوات الله عليه، فهؤلاء ومن سواهم سيكونون عمّالاً لديه وأعواناً له روحي فداه. |
80 - مهند (الموقع الخاص): الحديث الشريف (من جاء برأس من شيعة علي ....), ولم لا يكون المقصود بعلي هنا أمير المؤمنين عليه السلام، لوجود قرائن عشناها من قبيل مناداة الزرقاوي في ديالى: رأس الشيعي بمئتي دولار، واستشهد على إثرها الألوف من الشيعة في العراق كافة، والسفياني وإن كان فاسقاً، ولكنه أموي النزعة معادي لأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم.أما أن يكون شخص في النجف الاشرف اسمه علي، يعادي السفياني ويقاتله هو ومناصريه (شيعته) فنسأل سماحتكم التوضيح، لأن لفظ الشيعة دائما مقرون بأمير المؤمنين علي عليه السلام .ياشيخ أنا أسئل متعلماً ولكم التحية.
الجواب: اخترنا في الجزء الثاني من كتابنا علامات الظهور الذهاب إلى القول بأن المقصود بشيعة علي هنا، ليس أمير المؤمنين عليه السلام، وإنما هو رجل من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام اسمه علي وله شيعة وأتباع، وقلنا بأن هذا الشخص سيتخذ موقفاً يؤدي إلى حنق السفياني منه، ولم نتحدث عن قتاله للسفياني، بل لا نذهب للقول بأنه سيقاتله، لأن القرائن المذكورة في العديد من الروايات تشير إلى أن النجف الأشرف ستكون حاضرة شيعية كبرى يومذاك، ومثل هذه الحاضنة لا يعقل أن يكون فيها النداء بقتل كل من له علاقة بأمير المؤمنين عليه السلام، لأننا لا يمكن أن نحصل عندئذ على تتمة العبارة، حينما يقول عليه السلام: فيثب الجار على جاره فيأخذه من عنقه ويقول: هذا من شيعة علي! لأن ذلك يستدعي أن يكون شيعة علي هم جزء من مجتمع النجف الأشرف، لا كل النجف الأشرف، كما ويستدعي ان تكون جرائم هذا الخبيث جرائم استئصال للنجف، والدليل على خلافه، لأن توصية الإمام صلوات الله عليه بخروج الرجال دون النساء يظهر إن مشكلته مع المقاتلة، لا مع كل من فيها، ويؤكد ذلك أننا لا نلحظ موقفاً مماثلاً له في الحلة التي سيجتاحها حال مروره بها، كما أننا لا نلمس أنه يفعل ذلك في بغداد التي يجتاحها ويسقط الحكومة التي فيها، لأن الأرقام المذكورة من القتلى وفق أرقام أهل البيت عليهم السلام قليلة جداً قياساً إلى نسب الشيعة فيها، وحتى لو أخذنا بالروايات العامية التي اكثرت من ذكر قتلى الشيعة في بغداد، فإنه هو الآخر لا ينسجم مع طبيعة نزعة الاستئصال هذه، كما لا ترينا الروايات أي نزوع له باتجاه كربلاء، ولا يوجد أمامنا إلّا خيار أن هذه الكلمة تقال حصرياً في النجف، مما يستدعي منا التوقف في شأن أن يكون المراد منها شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، خاصة وإننا لو افترضنا أن النداء سيكون خاصاً بشيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فإن حجم المقتولين يجب أن لا يبقي النجف حاضرة بالشكل الذي يحوّلها الإمام بعد حدث السفياني بأشهر قليلة قد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، إلى عاصمته، فتأمل! أما الحديث عن أن كلمة الشيعة دوماً مقرونة بأمير المؤمنين عليه السلام فهذا ليس صحيحاً من الناحية اللغوية، كما وأن حديث أئمة الهدى صلوات الله عليهم في شان علامات الظهور استخدم اللغة الكنائية والرمزية، ولم يستخدم الكلمات المباشرة في الغالب، والله العالم. |
81 -
أسد علي (الموقع الخاص): هل الشخصيات التاريخية المعاصره لحركة الظهور كالخرساني واليماني والسفياني تعلم بأنها الواردة في بطون أمهات الكتب؟ وهل ستعلن عن نفسها أمام الناس أم تشخيصها يكن من قبل العلماء والمراجع فقط؟ الجواب: بالنسبة للشخصيات المشار إليها، فإن الروايات ساكتة عن ذلك، وما من سبيل للتعرف على طبيعة علمه بأنهم هم المقصودون بالروايات، وبقدر تعلق الأمر بصاحبي رايتي الهدى الخراساني واليماني فإن عملهما هو الذي سيكشف عنهما، لأن أي إخبار منهم بأنهم هم من تم ذكرهم في الروايات سيحتاج إلى دليل، ولن يمتلكوا أي دليل علمي في هذا المجال، لأن مصدر الإخبار سيكون إما بإخبار الإمام صلوات الله عليه بأن فلاناً وفلاناً هم المقصودون بذلك، وعندئذ سنحتاج إلى الجهة التي سيخبرها الإمام بذلك، ولن نجد أية جهة قادرة لوضوح أن تلك الفترة لا مجال لإدعاء مشاهدة الإمام صلوات الله عليه والإخبار عنه لأن تلك المشاهدة ستكون موسومة بالكذب لقوله صلوات الله عليه: كل من ادعى المشاهدة قبل السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر، وإما ان يكون بإخبار المرجع، وعندئذ سيكون معنياً بإبراز الدليل، ولا دليل ما دمنا في زمن منع المشاهدة وتكذيبها أو أن يخبر الخراساني واليماني عن نفسيهما، وعندئذ سيجري عليهم ما جرى في الأمرين الأوليين، نعم قد يعرفان عن نفسيهما بأنهما المقصودان في الروايات بأحد وسائل العلم الذاتي كالرؤيا أو المكاشفة أو ما إلى ذلك، ولكن أي تصريح منهما في هذا المجال سيخرجهما عن دائرة الهدى التي تمنع مثل هذا الإدعاء لما تقدم. وفي تصوري لا مجال للحديث عن هذا الإخبار إلا بما تخبر به نفس العلامات، وطبيعة ما بيّنته من مواصفات عملية أو ذاتية في شأنهما، ولذلك فإن العالمين بهذه العلامات يمكنهم من التعرّف عليهم، ولكن لن يتمكنوا من الحديث عنهم إلّا بعد دخول علامات الظهور في واقع الحضور الزمني الفعلي. وكونهما من رايات الهدى فإن المتصور أنهما لن يتحركا لوجود علم لديهما بأنهما من ذكرتهم الروايات، لأن هذا لا يعبّر عن حالة الهدى، بل سيتحركان من واقع التكليف الشرعي بالنسبة لكل منهما، بمعزل عن علمهما أو عدم علمهما بأنهم من جاء ذكرهم في الروايات. |
82 - أسد علي (الموقع الخاص): يا حبذا لو تفرد حلقة عن رايات السود العباسية، وشعيب بن صالح، ورجل قم، لأن البعض يصر أنها من الاسرائيليات؟
الجواب: بالنسبة إلى الرايات السود فقد تحدّثنا بشكل مفصل عن ذلك في الجزء الثاني من علامات الظهور،[1] وليس كل ما ذكر في الروايات العامية متعلّق بالعباسية منها، بل إن رواياتنا وما نقل منها في روايات العامة تتحدّث عن الرايات السود التي تخرج من خراسان بقيادة الخراساني ويقودها شعيب بن صالح، وبعضها يشير وبحديث موثق إلى أن فيها بعض أصحاب القائم روحي لتراب مقدمه الفدا، أما الحديث عن كونها إسرائيليات فهذا حديث من لا علم له بالروايات، وعليه أن يتقي الله في هذا المجال، لأنه يتضمن رداً على الأئمة صلوات الله عليهم، وما من شك في أن روايات العامة أكثرت من إيهام الناس حول المراد بالرايات السود، وحاولت أن تروّج لبني العباس وراياتهم من خلال ذلك، وضابطة التفريق بين الرايات العباسية والرايات الهادية الخراسانية هي أن أي رواية تتحدث عن أن المهدي عليه السلام في الرايات السود تكون رواية عباسية، لوضوح أن راية الخراساني متقدمة في الخروج على ظهور الإمام صلوات الله عليه، فكيف يكون فيها، وهل يعقل أن يكون الإمام صلوات الله عليه في راية أحد أعوانه؟ وأي راية ترسل بالبيعة للإمام صلوات الله عليه أو أن تشتمل على بعض أعوانه تكون هي الراية الخراسانية الموعودة. |
83 - أسد علي (الموقع الخاص):ما قولكم في الأعور الدجال؟.
الجواب: الأعور الدجال ذكر في كتب العامة كثيراً، وقد جاء ذكره مقروناً في الغالب مع أحداث آخر الزمان، أما في كتب الإمامية، فقد ذكر في غالب الأحيان بعنوان الدجال بلا ضميمة الأعور ولكن ذكره كان مجرداً عن الزمان، بحيث لا يعلم في أي زمان هو، وعدد قليل مما روي في كتبنا وبأسانيد لا يعتمد عليها في الغالب تم ذكره في آخر الزمان، من دون إشارة محددة إلى طبيعة المقصود بآخر الزمان، فهذه الكلمة تتسع لما هو أكثر من وقت الظهور، ولم أجد إلّا مورداً واحداً في كتبنا تقرن بين الدجال وبين أحداث ما بعد الظهور الشريف وهو ما رواه الشيخ الصدوق بسند ضعيف فيه غير واحد من المجاهيل إلى المفضل بن عمر الجعفي رضوان الله عليه قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا. فقيل له: يا ابن رسول الله ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال، ويطهر الأرض من كل جور وظلم.[1] وفيما خلا ذلك، فإن الشيخ الصدوق ذكر خبراً بسند عامي ينتهي إلى وهب بن منبه، عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله صلوات الله عليه وآله يشير فيه إلى ما يفهم منه بأن الدجال يظهر قبل الإمام روحي فداه قال: وخروج رجل من ولد الحسين بن علي، وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان، وظهور السفياني.[2] وعليه فإنني لا أجد ما يمكن الاعتماد عليه في كونه من علامات الظهور، وما تفرد بذكره الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه لا يمكن اعتماده لضعف سنده، وقد أوضحنا بأن منهجنا هو عدم التسامح في السنن في تثبيت أصل العلامة، وإلى إمكانية التسامح في ذكر تفاصيلها، والله العالم. |
84 - حيدر (الموقع الخاص): هل ثبت لجناب الشيخ الله يحفظه ان خروج شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من جهة بلاد سمرقند أم بلاد الري؟ وما معنى قولهم أنه أصفر كوسج أكوس اللحية؟ وما صحت الحديث الذي يفصل بين خروجه ويسلم الأمر للمهدي المنتظر (عج) بإثنا وسبعين شهرا ؟
الجواب: لقد أكثرت روايات أهل السنة الحديث عن شعيب بن صالح، ولكن في رواياتنا فقد ورد اسم شعيب بن صالح في روايتين يمكن أن نعتمدهما في تثبيت أصل خروج هذا العبد الصالح الأولى ما رواه الطبري الإمامي في دلائل الإمامة بسند معتبر عن عمر بن حنظلة، عن الإمام الصادق عليه السلام،[1] والأخرى كالمعتبرة ذكرها الشيخ النعماني عن البزنطي عن الإما مالرضا صلوات الله عليه،[2] لذلك لا مرية في أصل العلامة، أما عن دوره وما سيقوم به فإني لم أجد ما يمكن أن يعتمد عليه إلّا حديث مرسل وأثر وردا في غيبة الشيخ الطوسي أما الحديث فقد ورد عن حذلم بن بشير، عن الإمام زين العابدين عليه السلام في وقت خروجه من سمرقند،[3] وأما الأثر فقد ورد بسند عامي عن عمار بن ياسر، ولكن غالبية متنه مطابق لما روي في صحيح الأحاديث، وفيه يتحدث عن شعيب بن صالح الذي سيلي أمر لواء الإمام المنتظر أرواحنا لمقدمه الفدا حال خروجه بأبي وأمي،[4] وهناك رواية في مختصر بصائر الدرجات ضعيفة السند والمصدر[5] وبعض متنها مضطرب يتحدث فيها عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام في إمرة شعيب بن صالح على جيش الخراساني وقادته لكنوز طالقان[6] ولنا من بعد ذلك ملاحظات عدة، أولها: أن ما حاوله بعض المؤلفين من اعتبار شعيب بن صالح اسطورة، لا قيمة له من الناحية العلمية، بل هو كحقيقة من حقائق ما قبل الظهور مما لا مجال لنكرانه. وثانيها أن سمرقند التي يشار إليها في رواية حذلم المتقدمة، ليست سمرقند الموجودة في تاجيكستان المعاصرة، وإنما هي من أعمال محافظة واسط الحدودية مع إيران كما يشير إلى ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان،[7] وهذا هو الذي ينسجم مع بقية الروايات التي تشير إلى دخول راية الخراساني إلى العراق بالتزامن مع اقتحام السفياني الأراضي العراقية باتجاه بغداد. وثالثها: إن طالقان المشار إليها ليست طالقان الأفغانية كما ذهب إلى ذلك بعضهم، بل هي مناطق شمال طهران باتجاه بحر قزوين. ورابعها: وصفه الشخصي المشار إليه في سؤالكم الكريم هو وصف وارد في روايات عامية، ولهم وصف آخر، ولا يعتمد عليها، ولا يوجد في كتبنا ما يُشار به إلى وصفه الشخصي، ولعل اسمه ما يدل على أنه عربي، وهو ينسجم مع مرويات عامية تشير إلى كونه من بني تميم أو من مواليهم، على أن اسمه هذا ليس من الضرورة أن يحمل على أنه اسم حقيقي. وخامسها: لا صحة لأي رواية تشير إلى المدة الفاصلة بين خروجه وبين خروج الإمام صلوات الله عليه بغير المدة المشار إليها في رواياتنا، فبين الخراساني وبين الإمام صلوات الله عليه هو ما بين السفياني والإمام لأن خروج الإثنين سيكون في عام واحد وفي شهر واحد وفي يوم واحد، وبالتالي فإن شعيباً هذا لن يكون خروجه بأكثر من هذه المدة، بل هو أقل منها، وما عرضتم له هو ما يوجد في روايات العامة. |
85 - الحر (الموقع الخاص): هل من الممكن ان يكون السفياني هو ملك الاردن عبدالله الثاني؛ فهو رجل ربعة ضخم الهامة ابيض اشقر اجعد الشعر ازرق اخوص العينين وفي عينه اليمنى نكتة بياض وفي الاخرى كسل وفي وجهه بقايا اثر الجدري و عليه تاج احمر واخواله من بني الغرب فهو ابنهم بامتياز وهو من الوادي اليابس؟؟
الجواب: السفياني في الروايات لا يتطابق مع هذا، إذ أن السفياني من بني كلب وأخواله كذلك، وليس كما تقولون بأن أخواله من بني الغرب، وهو من سوريا الشام وليس من الأردن، وهو ملتصق بظهور الإمام صلوات الله عليه، إذ أن ما بين أول خروجه وبين الإمام صلوات الله عليه هو حمل ناقة أي خمسة عشر شهراً، ومن بعد استيلائه على محافظات الشام المفككة والتي يعبر عنها بالكور الخمسة سيبقى من وقت ظهور الإمام حمل إمرأة أي تسعة أشهر، ولذلك أي مجازفة في التشخيص، ستضعنا أمام استحقاقات ذلك، لأننا سنطالب بظهور الإمام صلوات الله عليه بعد هذه المدد الزمانية، ولذلك فإن أي خطأ في هذا المجال قد يؤدي إلى الإحباط، وقد يرتد الأمر على تكذيب ظهور الإمام صلوات الله عليه، مما يعني أن التوجه لاسقاط الشخصيات المعاصرة على الشخصيات الواردة في الروايات، يحتاج منا للجزم بأن هذا الوقت هو وقت الظهور، وهو أمر لا يمكننا الجزم به وفق المنطق الروائي إلّا بعد التفجير الذي يطال دمشق، لأن السفياني سيخرج في رجب الذي يلي التفجير، وأما التشخيص قبل ذلك فدونه خرط القتاد، وسيتزامن خروجه مع خروج اليماني والخراساني الي أشير إليه بأنه سيكون في عام واحد في شهر واحد في يوم واحد. وقد نهى الإمام صلوات الله عليه عن ذلك حينما سئل عن السفياني، فقال: وما تصنع باسمه؟ ثم شرع يعدد جانباً من أعماله، والتي ستكون هي الكاشفة عنه بمعية الأعمال السابقة لظهوره، ولا أرى أي فائدة تذكر للإهتمام بتشخيص هذه الأسماء قبل حيان علاماتها، ولكن كل الأهمية يجب أن تبذل من أجل تشخيص أعمالهم ومعرفتها، فهو من الشخصيات المحتومة وهو آت لا محالة، وما يهم المنتظر للإمام صلوات الله عليه أن يعرف كيف يتصدى ويجابه راية الضلال هذه، وأن يرتقي بكمالاته إلى المستوى الذي يجعله قادراً على مواجهة الصعاب الجسام التي ستواجهه في تلك المرحلة. |
86 -
محمد التميمي (الموقع الخاص):الذي قرأناه أن الشيصباني هو من أعداء أهل البيت عليهم السلام، وهو إما صدام أو الزرقاوي لانطباق الوصف في الرواية التي تذكره على أحد هذين المجرمين لعنهما الله .... فعبارة: يقتل وفدكم قد تكون أقرب الى الانطباق على الزرقاوي اللعين، فما رأي سماحة الشيخ بهذا القول؟ الجواب: أنا لا أدري ماذا قرأتم، ولكن القدر المتيقن من المواصفات التي ذكرت في رواية الشيصباني[1] لا ينطبق قطعاً على الإثنين معاً، لأن خروجه معنون فيها من الكوفة، وقد توهّم من قال بأن أرض كوفان هي كل العراق لأنه تعميم بلا معمّم، ومن الواضح أن هذا الخروج لا علاقة له باللعينين، وهو من الفاسقين لا محالة كما تشير إليه الرواية الشريفة حينما تسمه بالشيصباني وهو تكنية عن الشيطان، أو القصّاب الجلف والشديد، كما وأن الحديث عن قتله لخيار رجال الشيعة هو تأكيد على كونه شريراً، وقد استظهرنا في كتابنا علامات الظهور أن الرجل ربما تكون له علاقة مع البترية الذين سيقاتلون الإمام صلوات الله عليه في النجف الأشرف،[2] لأن حديث الرواية عن أن له أتباع ينبعون كما ينبع الماء في إشارة إلى كثرتهم وشدتهم، ينسجم مع كثرة الاعداد التي ستقاتل الإمام بأبي وأمي من البترية حال وصوله إلى النجف الأشرف، والتي تقدرها إحدى الروايات بستة عشر ألفاً.[3] |
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم
شكرا على نقلك الموضوع ويحفظكم الله |
حياكم الله على حسن الاختيار والنقل .
طرح يستحق المتابعة . |
.................
|
بسم الله الرحمن الرحيم ...
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ... بارك الله فيكم اخوتي وجعلنا الله من انصار الامام الحجه سلام الله عيه |
87 -
hedar_nr_1978 – iraq: سؤالي الاول عن الخسف بالبيداء هل خسف جيش السفياني في البيداء قبل قيام القائم؟ أو بعد قيام القائم؟ فاذا كان قبل القيام وكما ذكرتم بكتابكم عصر الظهور ج 2 هو ظهور أولي أي سرّي للإمام روحي له الفداء، فكيف سيعرف السفياني الامام؟ ثم إن جنابك الكريم قلت أو انا فهمت: أنها من علامات الظهور، فكيف تكون العلامة وقد ظهر الامام؟ أما السؤال الثاني فهو عن الرجفه فإني سمعتها منك أن أهل العامة قد حددوا 15 من رمضان وأهل البيت حددوا رمضان. الجواب: مما لاشك فيه أن الخسف بالبيداء سيكون قبل قيام القائم صلوات الله عليه، وحينما تحدثنا عن الظهور الأولي لا نقصد أنه سري بل هو معلن منذ أن ينادي به جبرائيل صلوات الله عليه، ولكن يبقى مكانه خفياً على الظلمة، والسفياني يعلم بوجوده لأسباب كثيرة منها، ما سيقوم به صاحب النفس الزكية من حركة معلنة في مكة تؤدي إلى قتله بين الركن والمقام، وكذا ما سيقوم به شيعة المدينة والمطلعين على ظهوره من حراك في المدينة المنورة، بالشكل الذي يؤدي إلى أن ظلمة مكة والمدينة يكاتبونه في مسألة الإقبال عليهم لانقاذهم من الإمام صلوات الله عليه. أما الحديث عن كونها من علامات الظهور، فهو من الأخطاء المشاعة، لأن غالبية الحديث عن الظهور يتركز على القيام، ولذلك يوصف بعلامات الظهور، ولعل الخلل مني لأن طرح مسألة الظهور الأولي ربما يكون جديداً على ثقافة المنتظرين، والتي كان الحديث عندها عن الظهور وعن القيام واحد، ولم يك تفريق بين الأمرين، مع أن الفارق الزمني بين الإثنين يمتد لما لا يقل عن 3 أشهر ونصف. أما بالنسة للرجفة فروايات العامة مجمعة على يوم الخامس عشر من شهر رمضان، ورواياتنا ساكتة عن ذلك، نعم في كتابنا علامات الظهور كنت قد ذكرت رواية الفزعة في شهر رمضان[1] وقلت لعلها هي نفس الرجفة، ولكن من بعدها بتّ متردداً في شأن التطابق بينهما، ولذلك بدأنا نقول بأن روايات أهل البيت صلوات الله عليهم، لم تتحدث عن التوقيت، وإنما تحدثت عن الظروف الموضوعية السابقة لها، ومن جملتها اختلاف الرمحين في الشام. |
88 - احمد الجابري (الموقع الخاص في الفيسبوك)
أين ومتى يخرج الامام المهدي(ع)؟ فهناك روايات عديدة تبين أكثر من مكان وزمان للظهور ومثال ذلك فالمكان .. يخرج من مكة؟ يخرج بين الركن والمقام؟ وهناك اكثر من ركن ومقام، يخرج من كرعة؟ يخرج من المشرق؟ يخرج من نجف الكوفة؟؟ .... والزمان .. يخرج في شهر الحج؟ يخرج في رمضان؟ يخرج في محرم؟ يخرج يوم الجمعة؟ يخرج يوم السبت؟ الجواب: سبب الاختلاف لا يعود لأهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم، ولكن مما يؤسف له أن الناس يأخذون أي رواية من دون الرجوع إلى العلماء فيما يعتمدونه أو يذرونه من الروايات، خاصة وأن الكثير مما في الثقافة العامة الشعبية لا علاقة لأهل البيت عليهم السلام به، بل هو مرويات العامة، أو من الكتب التي لا يعتمدها العلماء في ما يتعلق بأمور الإمام المنتظر أرواحنا لمقدمه الفدا. بالنسبة لمسألة الخروج، فإن كان المراد خروج الإمام صلوات الله عليه في أول أمره، فمما لا شك فيه أنه بأبي وأمي سيخرج في مكة المكرمة، والركن والمقام المشار إليهما هو الركن اليماني ومقام إبراهيم عليه السلام، وإعلان الخروج سيكون عند حجر إسماعيل، وأي حديث خلاف ذلك لا يعتنى به، نعم قد يراد بالخروج أمر خاص في واقعة تأتي من بعد خروجه الرسمي، عندئذ يمكن أن تتعدد الأماكن، لأن الإمام صلوات الله عليه سيتحرك في أماكن كثيرة، وكل مكان يتحرك منه يمكن أن يعطى صفة الخروج، وغالبية ما ذكرتموه في السؤال متأتّي من روايات العامة. أما الزمان فإن هناك ظهور للإمام روحي فداه، وهناك خروج له بأبي وأمي، فالظهور يراد به انتهاء عصر الغيبة الكبرى، ويبدو لي أن موعده يتزامن مع الصيحة الجبرائيلية في ليلة القدر الكبرى أي في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، ولكن هذا الظهور لا يعني حركة الإمام صلوات الله عليه، لأن بدء حركة خروجه عليه السلام في يوم عاشوراء مما يلي ليلة القدر مباشرة، أي أن الفاصلة الزمانية بين ظهوره وخروجه هو ثلاثة أشهر ونصف تقريبا. |
89 - أبو نور (الموقع الخاص): من خلال الاطلاع على بعض الروايات الخاصة بحركة السفياني نلاحظ أنها هي الأكثر بالنسبه إلى الروايات المتحدثة عن حركة اليماني والخراساني، مع العلم بأن التحرك السفياني هو تحرك الكفر ما هو السر؟
الجواب: فيما يبدو أن ذلك يعود لأمرين، أولهما أن السفياني سابق في الظهور على اليماني والخراساني، وظهور رايتي الخراساني واليماني هو ردة فعل لما سيفعله السفياني، وإن تم توقيت خروجهم في وقت واحد، ولذلك جرى التحدث بشكل موسع عن السفياني لأنه دال على رايتي الهدى، ولأن الرايتين لن تتحركا قبل حركة السفياني، ولذلك جرى كشف النقاب عن أسرار كثيرة عن ابن آكلة الأكباد، لأن كشفه معلن عن حركة الرايتين، ناهيكم عن أن وجوده مخبر عن وقت ظهور الإمام روحي وأرواح العالمين له الفدا. والثاني وهو المهم أن كشف أسرار السفياني لا يوجد فيه مضرة لحركة المنتظرين بل يترتب عليه منفعة واضحة، ولكن كشف أسرار الرايتين بشكل مبكر قد يلحق بهما أضراراً كبيرة قبل حركتهما، ولذلك تجد أن كشف أسرار الخراساني أكثر من أسرار اليماني، لأن الخراساني في تحليلنا مؤمّن من الناحية الأمنية باعتباره صاحب دولة، على عكس اليماني التي أبهمت الروايات أي حديث عن وضعه الشخصي، بل ربما عنونته بلفظ يبعد الأنظار كلية عن وجوده في مكانه الحقيقي، لأنه ليس بصاحب دولة، مما يدل على أن الروايات كانت حريصة على عدم كشف أسرار اليماني لأن كشفها سيعرضه إلى الخطر. |
90 - محمد التميمي (الموقع الخاص) لماذا يسمى اليماني باليماني وهو في العراق، هل لهذه الكناية معنى؟ فهي تورث الالتباس بأن مصدره ومنطلقه اليمن!؟
الجواب: لعل الأصل أن يحصل الإلتباس، لأننا قلنا في جواب سابق بأن الروايات لم تعتن بالتمويه على السفياني لأنه عدو، ولعل وجود بعض التمويه عنه لأنه سيفاجئ النواصب الذين سينتظرونه بشكل كبير، بل وسيفاجئ نفس الشيعة! كما ولم تتكتم كثيراً على الخراساني لأنه صاحب دولة، ولكن اليماني ليس هذا ولا ذاك، ومخطئ من يتصور أن كل صاحب راية هو صاحب دولة، لأن الراية يمكن أن تتشكل من دون دولة كما يحصل الآن حينما نجد راية حزب الله (أعزهم الله) فهم ليسوا دولة ولكن رايتهم تملأ عين الناظر، وكون الروايات أجمعت على عسر الظروف التي ستمر بالعراق، ولذلك تم التعمية على شخصيته مع إعطاء علامة أساسية هي حركته بمعية الخراساني والسفياني في يوم واحد، على أنه ليس كل يماني يعني من اليمن، فالركن اليماني مع أنه في الحجاز إلا أنه جرى تسميته باليماني لوجود صلة بينه وبين اليمن، مما يعني أن هذا العبد الصالح (أوصل الله أيامنا بأيامه) له أصل في اليمن، مما يصح معه حالة التكنية، بالرغم من أننا في كتابنا راية اليماني الموعود ذكرنا عدة احتمالات لهذه التسمية يمكن ان تراجع في محله. |
91 - مهند (الموقع الخاص): هل ما حصل في أيامنا من عملية شراء الأسلحة من مناطق الوسط والجنوب الى مناطق معادية لمدرسة أهل البيت عليهم السلام، وفتاوى حرمة بيع السلاح التي صدرت من النجف الاشرف، شبيهة بما سيحصل قرب ظهور الإمام عجل الله فرجه، أو هي المقصودة، لأن مايجري اليوم من شراء السلاح من الوسط والجنوب مريب، وما هو رأي سماحتكم فيه.
الجواب: لا علاقة لما يجري في قضية بيع الأسلحة اليوم بما سيكون في أيام اليماني الموعود، فتلك إنما تكون بعد خروجه، ومن المسلّم أن لا خروج لليماني، لعدم ظهور السفياني الذي إن ظهر يؤذن لنا أن نترقب ظهور اليماني، أما ما يجري اليوم فقصته معروفة وقد جربناها في عام 2004 و2005 حينما بدأ أعداء أهل البيت عليهم السلام في محاولة إفراغ مناطق شيعة أهل البيت عليهم السلام من السلاح لكي يمارسوا التقتيل والتشريد بحقهم، وقد حصل ذلك فعلاً في ديالى والعديد من المناطق التي لم تبال باستصراخاتنا في أن لا يفعلوا، ولكنهم لم يصحوا من غفلتهم إلا بعد أن علاهم الذبح وطالهم التشريد، وفي تصوري فإن الرواية التي أشارت إلى عدم بيع السلاح تريد التأكيد على وجوب نصرة اليماني والتأكيد على ولائه لأهل البيت عليهم السلام، لأن بيع السلاح وحرمته منوط بطبيعة ما يستخدم به السلاح، فالسلاح لا يحرم بيعه للموالين إن ضمن ولائهم، كما انه في الأيام التي لا يوجد فيه حرب لا توجد ممانعة من البيع، ولذلك حينما تكون أيام اليماني أيام حرب، عندها سيكون بيع السلاح خذلان واضح من جهتين، الأولى خذلان فعلي لليماني، والثانية أن أيام اليماني قريبة جداً من أيام الإمام صلوات الله عليه، وفي تلك الأيام يكون الموالي مطالب بإبراز أسلحة النصرة. |
92 -
Hussienالحجاز (الموقع الخاص): ما حقيقة التواقيع الصادرة من الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) للشيخ المفيد رضوان الله عليه؟ الجواب: التواقيع المنسوبة للناحية المقدسة صلوات الله عليه والموجهة إلى الشيخ المفيد رضوان الله عليه ثلاثة على ما نقله الشيخ البحراني عن الشيخ ابن بطريق الحلي رضوان الله عليهما،[1] ولكن الشيخ الطبرسي قدّس سرّه ذكر اثنتين منهما فقط في الاحتجاج،[2] والثالثة لم تصل إلينا، والنقاش في شأنها تارة يقع الحديث في التوثيق السندي للتواقيع، وأخرى يقع في متنها وهل هي من الصنف الذي لا يتعارض مع أخبار منع الرؤية؟، أما من الناحية الأولى فقد تسالم العلماء على القبول بها، لعدم وجود ما يقدح بها، ولأن الشيخ المفيد قدس الله نفسه الزكية هو في مقام ما يوصف في التوقيع فعلاً، بالرغم من مجهولية الجهة الموصلة من الحجاز إلى الشيخ المفيد، كما وأن الرسالة لا تنطوي على مسائل تشريعية حتى تكون من الأمور التي يجب التشدد سنداً بها، وبالتالي فإن القول بصدورها عن الناحية المقدّسة أرواحنا لمقدمه الفدا، وعدمه لن يؤثر في شيء لا عقيدة ولا تشريعاً ولا في شأن تزكية الشيخ المفيد. وهي من حيث إمكانية صدورها عن الإمام روحي فداه لا يصدها شيء، ولا يمنعها القول بعدم المشاهدة، إذ أن مشاهدة الإمام صلوات الله عليه ورؤيته هي من المتسالم لدى الطائفة أعزها الله، والممنوع من هذه المشاهدة ما كان فيه تشريع أو شبهه، أما مجرد الرؤية فقد غدا من المجربات التي لا نقاش فيها. |
93 -
Hussienالحجاز (الموقع الخاص): ما قولكم في الروايات التي تنص على أن خروج الإمام - أرواحنا فداه - في يوم نيروز أو نوروز، وفي بعضها في يوم 25 ذي القعدة يوم دحو الأرض؟؟ الجواب: من المحقق أن كل الروايات الواردة في شأن يوم نوروز والتي رويت عن المعلى بن خنيس رضوان الله عليه لا يمكن الاعتماد عليها، بل هي إلى الوضع أقرب منها إلى أي شيء آخر، والثابت في الروايات الصحيحة أن الإمام صلوات الله عليه يخرج في يوم العاشر من المحرم. |
94 - آرام – كردستان العراق (الموقع الخاص): تقول الرواية ظهور الإمام بين الركن والمقام، ولا يوجد فيها اسم مكة المكرمة. ومعنى الركن والمقام ، أى ما بين ركن البيت و مقام إبراهيم، اذا كانت المكة هو مكان الظهور. لكن يوجد بيت آخر و هو بيت المقدس، ليس خطئاً أن نفسر البيت و المقام ببيت المقدس. لكن الصحيح عندى أول بيت للذى ببكة مباركا و هدى للعالمين. هل بكة تعنى مكة. اذا كان كذالك فلماذا جاءت الكلمة ببكة و ليس مكة فى القران الكريم. أنا اقول الظهور فى العراق و ليس فى مكة. والله اعلم.
الجواب: الخروج الشريف إنما يكون بين الركن والمقام وهو مما تجمع عليه الروايات الموثّقة، ولا يوجد عين ولا أثر لبيت المقدس، صحيح أن اسم البيت الحرام لم يذكر في هذه الرواية، ولكن لا يوجد ما يصرف الذهن إلى بيت المقدس، ولا موضوع له طالما أن بيت المقدس هي من الأماكن التي سيحررها الإمام صلوات الله عليه في فترة لاحقة من وصوله للعراق وبدئه حركة نصرة المظلومين والمستضعفين، وفي نفس الرواية يوجد ذكر لحجر إسماعيل عليه السلام، وعليه أي حال ذكر الركن والمقام بشكل مطلق من دون صارفة يكون متعلقاً بما يوجد في البيت الحرام. أما الحديث عن الفارق بين بكة ومكة، فهو ذكر الخاص لإرادة العام، فبكّة إنما أخذت من تباكّ الناس، أي تدافعهم وهذه إحدى صفات الحجيج عند الطواف أو عند الرجم أو ما إلى ذلك، وسواء ذكرت بكة أو مكة فهي واحد، ولا مجال لقول بأن خروج الإمام صلوات الله عليه من العراق بعد الحديث المتواتر في شان خروجه من مكة المكرمة. |
95 - نزار (الموقع الخاص): عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام: من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم. بحار الانوار ج 52 ص 210. هل هذه الرواية صحيحة السند؟ وإذا كانت صحيحة هل هي تنطبق على المستعصم بالله العباسي؟
الجواب: من حيث التشدد السندي تعتبر الرواية موثّقة، ولولا وجود عثمان بن عيسى وهو من وجوه الواقفة لكان الحديث صحيحاً، ولكن كونه واقفي لا يعني تجريده من الوثاقة كما هو مبنى علماء الرجال. ولا يوجد ما يمكن صرفها للمستعصم العباسي، لوجود حديث عن ضمان القائم صلوات الله عليه، والقائم صفة محددة لقيام الإمام المهدي صلوات الله عليه لقيامه بهذا الأمر، على أن تتمة الحديث واضحة جداً في أن المراد هو في المكان الذي يخرج به الإمام صلوات الله عليه في خاتمة غيبته بأبي وأمي فقوله صلوات الله عليه: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا.[1] إذ نلاحظ هنا أن الحديث عن أن موت عبد الله سيكون فاتحة لمجموعة من الملوك والأمراء الضعفاء الذين لن يستمروا طويلاً في الحكم، ومع هذه الحالة سيتهاوى الحكم بسبب صراعاتهم مما سيمهد الأمر للإمام صلوات الله عليه من بعدهم. |
96 -أبو نور (الموقع الخاص): كيف يكون دخول السفياني إلى العراق؟ وماهي حجته؟ وهل يكون دخوله بجيش نظامي؟ او على شكل عصابات وحرب شوارع؟ وماهو دور القوات الامنية من ذلك؟ وماهو دور عامة الناس من هذا الأمر؟
الجواب: ليس من مهمة الروايات الكريمة أن تفصّل في كل شيء، بل هي تعطينا التحذيرات والإنذارات الكافية للإستعداد لما يترتب على هذه الأحداث، ولذلك ما آمله أن لا ينتظر الأخوة الكرام من الأئمة أن يفصّلوا لهم كل شيء، بل هذا الأمر أولاً موكول لظروفه، وثانياً موكول لمعرفة منطق الروايات، وما من شك فإن الروايات الشريفة لن تتحدث عن كيفية دخول السفياني إلى العراق وما هو نمط دخوله، فهذا مما لا يقدّم ولا يؤخّر في موضوع صراعه مع المؤمنين بشيء، ويكفينا في هذا المجال أنه سيقتحم العراق، وسبب اقتحامه على ما يبدو موصول بحراك بني قيس قبل معركة قرقيسياء وبعدها والذين سيصطفون مع الترك ضده، مما يجعل ملاحقتهم في أراضيهم الحاضنة أي الأنبار وتكريت والموصل تتمة لمعركته معهم في قرقيسياء، وسيرتكب لذلك مجازر كبيرة في هذه المناطق وصولاً إلى عقرقوف شمال غرب بغداد، وسينهي كيانهم السياسي المتمثل بإدارة عوف السلمي كما تطلق عليه الروايات،[1] والذي سيكون مأواه في تكريت وأصله من جزيرة الموصل، ويتم قتله في دمشق، وسهولة اقتحامه لهذه المناطق يبدو انه سيغريه باقتحام بغداد خصوصاً مع وضعه الاقتصادي المزري الذي سيتخلّف من حصار شديد لدمشق من قبل فتنتي الغرب والشرق التي ستسلط عليها قبل مجيئه، ومن طريقة اقتحامه لبغداد وقتله لقادتها في منطقة الزوراء يبدو أن القوة الأمنية ستنهار بشكل كامل في تلك المناطق. أما ما هو دور الناس؟ فيبدو لي من الروايات أن بغداد لن تقاتله بشكل كبير، ولربما بسبب توجيه اليماني لهم أو أحد مراكز التوجيه الديني المعتمدة، لأن الروايات ناصّة على عدم مواجهته أثناء هجومه وذلك لقول الإمام الباقر عليه السلام لبعض أصحابه كما في صحيحة محمد بن مسلم حينما سأله: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيّب الرجل منكم عنه، فإن حنقه وشرهه فإنما هي على شيعتنا، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله.[2] وكذا قول الإمام الصادق عليه السلام لأبي بكر الحضرمي: قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف نصنع إذا خرج السفياني؟ قال: تغيّب الرجال وجوهها منه، وليس على العيال بأس.[3] وهذا القول يثبت أمرين الأول عدم كونه ناصبياً، لأن الناصبي لن يترك عيالاً للروافض ولا غيرهم، والثاني عدم مواجهته عسكرياً أثناء قوة هجومه، ولكن من حديث نصرة اليماني نلاحظ أن الأمر بالمقاتلة وهو تطبيق النصرة يعكس أن مواجهته تتم أثناء كسر قوة الهجوم وهو ما سيفعله اليماني والخراساني حينما سيهاجم قوات السفياني أثناء إنسحابها من الكوفة والتي ستتحطم بالكامل عند المشارف الجنوبية من بغداد ومن بعد شمال الحلة، وبالتالي فإن عدم مواجهته أولاً لا تعني الفرار من المعركة، وإنما تعني عدم خوض المعركة إلا تحت راية الهدى، سواء اكانت راية اليماني أو راية الخراساني، وقد فصّلنا الحديث عن ذلك في كتابنا علامات الظهور فراجع.[4] |
97 - المتفاقر ـ العراق (الموقع الخاص): هل من الممكن معرفه الحدود التي يصل إليها الشر التابع للسفياني لعنه الله عليه، وكيف هو حال الشمال في العراق؟
الجواب: من يأخذ الروايات على علاتها فإنه سيجد السفياني غولاً هائلاً، ولكن من يتحاكم إلى منطق الروايات ويدقق بروايات أهل البيت عليهم السلام فحسب، فسيجد أن تهويلاً كبيراً قد أحيط بالسفياني في الثقافة الشعبية العامة، وما ذلك إلّا بسبب اعتماد الناس على روايات العامة، وفي تصوري إن منطق روايات أهل البيت عليهم السلام لا يوحي بوصول السفياني أبعد من ناحية القادسية في النجف الأشرف، وما في رواية أبي حمزة الثمالي (وفي أغلب الظن أنها صحيحة لتصحيف ظاهر فيها) من قول الإمام الباقر عليه السلام وهو يتحدث عن مجزرة الكوفة الثانية: وأحسنهم حالاً من يعبر الفرات،[1] دليل على ذلك، ولا صحة للروايات التي تتحدث عن وصوله إلى البصرة بل وصوله إلى اصطخر وهي على ما يبدو مسجد سليمان المعاصرة، ولو صحت فإنها تتحدث عن سفياني آخر، غير السفياني الموعود. وهذا ما يتفق مع المنطق الطبيعي لحركة الروايات، فالسفياني بينه وبين الإمام صلوات الله عليه قبل استيلائه على الكور الخمسة (وهي المناطق التي ستفكك من حكم الشام إبان فتنة الأبقع والأصهب) مدة حمل ناقة أي خمسة عشرة شهراً، ولا يبقى بينه وبين الإمام روحي فداه إلا تسعة أشهر حينما يستولي على حكم الكور المشار إليها، وأمامه معركة قرقيسياء، والتي يُشار بعدها إلى أن ما بينه وبين شيعة أهل البيت عليهم السلام ما يظهر من قول الإمام الباقر عليه السلام: مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهراً أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقاً غيركم.[2] وهذه تعني معارك محتدمة حتى يصل إلى بغداد، ودعنا نقول أن المسافة الزمنية المتبقية بينه وبين الإمام لن تزيد على الخمسة أشهر على أقل التقادير، وسيقبل على الكوفة وجريمته الشنعاء بحق شيعة أهل البيت عليهم السلام ستكون هناك بالتحديد، وهو لن يبقى فيها أكثر من المدة التي تفصل ما بين وصول اليماني الموجود في جنوب ووسط العراق من جهة، والخراساني من جهة أخرى إلى الكوفة، وهؤلاء سيلتقون فيما بينهم قبل دخولهم النجف الأشرف على مشارفها، أي في محافظة الديوانية وتحديداً في مناطق غمّاس والشامية، وهي المعبّر عنها بما خلف الفرات والمقابلة لناحية القادسية، ولو أخذنا بنظر الاعتبار أننا هنا نتحدث عن حركة جيوش لا عن حركة أفراد مما يجعل رواية أرطاة التي ينقلها نُعيم بن حمّاد الحاكية عن أن طول مدة بقائه في الكوفة لن تطول على الثمانية عشر ليلة،[3] أكثر واقعية ومتناغمة مع ما أشرنا إليه. أما الحديث عن شمال العراق، فلم يأت له ذكر في الروايات الخاصة والعامة، وكل ما جاء فيها خلاصته أن شره سيعم الأنبار وتكريت وقسم من الموصل وبغداد والنجف الأشرف، ولا حول ولا قوة إلا بالله. |
98 - متعلم على سبيل نجاة – لبنان (الموقع الخاص): حسب الطرح الفكري منكم أن المرجعية هي أهدى من اليماني. وعلى سبيل الفرض أن اليماني ليس مرجعاً وليس محتاطاً، فهل ستكون رايته منطوية تحت المرجعية؟ واذا كانت كذلك فكيف نرد على قول المعصوم بأن اليماني كيميني، وأن اليماني هو أقرب الخلق للإمام المهدي روحي فداه، وهو من ضمن القادة ال 313، أي أن اليماني يأخذ أوامره منه مباشرة عليه السلام، فكيف تكون المرجعية حينذاك أهدى من اليماني وهو مأمور من الامام عليه السلام؟
الجواب: اعتقد أن الأمور تشابكت عليك أخي الكريم، ودعني نرتب الأولويات، فحينما نقول في زمن الغيببة أن زيداً من الناس من أهل الهدى، فإننا يجب أن نصنفه أولاً بأنه إما أم يكون مقلداً او محتاطاً أو مجتهداً سواء رجع إليه بالتقليد أو لم يرجع، لأننا لا يمكننا أن نتصور الهدى في زمن الغيبة بمعزل عن واحدة من هذه الحالات، وبالتالي فإن أهدى الرايات لا بد وأن تكون على واحدة من هذه الحالات، ولا مجال لمقايسته مع المرجعية، لأن الحديث عن أهدى الرايات إنما هو خاص بالرايات المرفوعة آنذاك، وليس في مقابل جميع الناس، على أن المرجعية جهة لتشخيص الحكم الشرعي، والراية التي تتبع المرجعية في تشخيص الأحكام، أو أن لها القدرة على تشخيص الأحكام، ليست بالضرورة هي الأهدى، لأننا قد نجد رايتين هما على هذه الشاكلة، كما هو الحال في راية الخراساني وراية اليماني، والتفريق بينهما من حيث الهدى سيكون بناء على طبيعة الهدف، فأحدهما لديه تكليف في أن ينجز قضية ما قبل أن يمضي للقضية الأخرى، والآخر لا تكليف له يمنعه من الوصول إلى القضية الأخرى التي لم يتمكن صاحبه من الوصول إليها، فكيف سنرى الصورة؟ مما لاريب فيه أن الأول لو لم ينجز تكليفه المناط به، لخرج من دائرة الهدى، والثاني لو تأخر بما لم يكلف به لخرج من دائرة الهدى أيضاً، ولكن مما لا ريب فيه أن الثاني سيكون هو الأقرب في تحقيق القضية الأخرى، وللتطبيق العملي نحن نعتقد أن الخراساني سيكون صاحب دولة، واليماني لن يكون كذلك، وعليه فإن الخراساني مكلف في وضع حفظ الدولة ومصالحها الوطنية والقومية كأولوية شرعية، فهو مكلف بها، ولا يستطيع الخروج عن هذا التكليف، في وقت لا نرى فيه أي تكليف لليماني تجاه دولة لا يملكها هو أساساً، إذن كيف ستكون العملية التعبوية عند الإثنين؟ من الواضح أن الخراساني سيكون موضوعه التعبوي هو الدولة، بينما سيكون الموضوع التعبوي عند اليماني هو الإمام صلوات الله عليه، وهذا ليس لأن الإمام صلوات الله عليه هو الموجّه له أو أنه متصّل به، فهذا ما لا يوجد أي دليل عليه، وما أشار إليه الأخ الكريم من أن الإمام صلوات الله عليه يقول عنه بأنه يميني، أو أنه أقرب الخلق إلى الإمام روحي فداه أو أنه ضمن الـ 313 وما إلى ذلك من أمور كلها لم تثبت بأي دليل شرعي أو مستند روائي يمكن الاستناد إليه، خاصة وأن خروجهما سيكون قبل ظهور الإمام روحي فداه، فكيف سيقال عن اليماني ذلك؟ نعم يمكن لهذه الأمور من حيث أصل الإمكان أن تحدث بعد ظهور الإمام صلوات الله عليه، وهو أمر لا دليل لنا على إثباته، كما لا دليل على نفيه، وكنا قد أشرنا في غير موضع من أجوبتنا أن أي دليل على إدعاء التعريف باليماني من قبل الإمام عليه السلام قبل ظهوره بأبي وأمي منعدم تماماً، ومعه ينعدم الحديث عن إئتماره من قبل الإمام أرواحنا فداه قبل ظهوره. |
99 - كامل الربيعي (الموقع الخاص): كيف يسع باحث معاصر اغفال مراجعة موسوعة مهدوية كتب مقدمتها الشهيد محمد باقر الصدر؟
الجواب: ليس الأمر إغفالاً كما حسب الأخ الكريم، فمن يسعه من المطلعين على عالم التأليف أن يفوته ذكر مثل موسوعة الشهيد الصدر الثاني رضوان الله عليه حول الإمام المهدي روحي فداه؟ خاصة وأنا كنت من الأوائل الذين اطلعوا على جزئها الأول وأعني بذلك تاريخ الغيبة الصغرى، يوم أن كانت تصدر جزءاً جزءاً في ذلك الزمن العصيب، ولكن من يرجع إلى عموم كتبي العقائدية يجدني لم أعتمد على أي مؤلَّف خاض في موضوع ما كتبت فيه، اللهم إلّا كتاب العالم طبيعته ومصدره، وهو أول كتاب صدر لي في عام 1980، وهذا الأمر تجده في كتاب الولاية التكوينية، وفي كتاب من عنده علم الكتاب، وفي كتاب الإمامة ذلك الثابت الإسلامي المقدّس، وفي كتاب عصمة المعصوم عليه السلام، وأنت خبير في كثرة ما كتب عن العصمة وعن الإمامة، ولكن من يطلع عليها يجد أني لم أرجع إلى أي كتاب كتب في المجال الذي كتبت فيه، وهذا الأمر يمكن ملاحظته في كتاب اتجاهات الدفاع الاجتماعي في الإسلام، بالرغم من أنه كان بكراً في موضوعه في المكتبة الشيعية، ولهذا من يرجع إلى كتاب علامات الظهور يجدني لم أرجع إلى أي كتاب كتب في مجال العلامات غير الكتب الحديثية، وهي فيما أحسب كثيرة جداً، وليس ذلك تكبّراً أو تنكّراً لما كتب والعياذ بالله، ولكن كان ذلك بهدف أن أضيف إلى الجهود الكريمة التي بذلت في هذه المجالات شيئاً جديداً، وإلا ما قيمة أن نجترّ ما في كتب الآخرين ونكرر ما كتبوا؟! فكتب الآخرين من المعاصرين ومن المتقدمين موجودة ومبذولة بين يدي القراء، فما فائدة أن نكتب نفس ما كتبوا، ونعيد نفس ما ذكروه؟ ولعل من يلاحظ الكتاب يجد أن منهجاً جديداً يختلف عن المناهج الأخرى في معالجة شأن علامات الظهور، مما يجعل هذه الإضافة مطلوبة دوماً، وأسأل الله أن يلحق بكتابي هذا العشرات من كتابات المؤلفين والباحثين ممن يبحثون بشكل جديد دون الاعتماد على هذا الكتاب، ففي مدرسة أهل البيت عليهم السلام هناك فضاء واسع للتجديد ولمعالجة الأمور من نوافذ جديدة، وشرطها أن لا يخرج الباحث عن حدود حديث أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم، ولا أزعم أن الكتاب سيزيح جهود الآخرين ولا اتمنى له أن يلغيها، بل هو تكملة لنفس الخط ولكن بنمط جديد. |
100 - كامل الربيعي (الموقع الخاص): كيف يمكن للقواعد الشيعية الشعبية أن تسبق مرجعياتها في تشخيص اليماني في مرحلة التمهيد كما ورد في كتابكم علامات الظهور 2: 329 (يبقى الامر منحصراً بشخصية عراقية تقبل بها هذه القواعد تلقائياً) مع قولكم: (إن الحديث عن اليماني كان يتسم بالخفاء الشديد والتعتيم الكبير على شخصيته) 2: 231؟.
الجواب: لو أمعنتم في البحث لوجدتم أننا قلنا بأن تشخيص اليماني قبل حركته ممتنع، ولهذا لم نتحدث عن أن القواعد الشعبية الشيعية ستسبق المرجعية بتشخيصه، وحديثنا عن قبول القواعد لهذه الشخصية ليس حديثاً عن قبوله بعنوانه اليماني الموعود، بل حديث القبول هنا بناء على مواقف سابقة إن في الميدان الديني والسياسي أو في الميدان الأمني أو في أي ميدان يجعل قبوله تلقائياً بعنوانه قيادة مقبولة من قبل هذه القواعد، وكل ذلك ليس على أساس كونه هو اليماني الموعود، لأننا نعتقد أن أي سبيل شرعي أو علمي لتشخيص اليماني قبل حركته دونه خرط القتاد، ولكن بما أن القواعد الشعبية لا تقبل بأي كان إلا بناء على تجارب تاريخية أو ميدانية سابقة تجعله أهلاً لهذا القبول، ولذلك افترضنا أن للرجل سابقة ميدانية تجعل إقبال الناس عليه والانخراط في حركته مستساغاً بطريقة موضوعية، خصوصاً وأن أوضاع حركة السفياني ستتسبب بهلع كبير وبجرائم أكبر، مما يستدعي بالناس أن تلوذ بحمى من له تجربة في الدفاع والذود عنهم بغض النظر من سيكون فلاناً هذا الذي ستلوذ به الناس، ودعني أضرب مثالاً، لو قدّر أن مجموعة من الناس دخلت في حقل ألغام، وصادف أن يكون بينها من له تجربة في رفع الألغام والتخلص منها، ألا تجد أن إقبال الناس على هذا الذي لديه تجربة ميدانية في مجال الألغام هو التحرك الطبيعي لدى هؤلاء بمعزل عن مكانته الاجتماعية أو العرفية؟ كذلك الأمر مع هذا العبد الصالح الذي انتخبه الله لهذه القواعد كي ينقذها وكي تنتظم في مجالات النصرة الموضوعية والعملية للإمام روحي فداه، ومما لا شك فيه أن مجريات حركته ستكشف لثامه، على أني أشرت في غير موضع إلى أن الرجل ربما هو نفسه لا يدري أنه هو اليماني الموعود، لأننا لا نلمس في أدلتنا الروائية على أي ملمس من ذلك، ولكن تكليفه الشرعي لصد العدوان وللدفاع عن شيعة أهل البيت عليهم السلام هو الذي يفضي به إلى أن يرفع الراية، وأعود لأقول لا بعنوانها راية اليماني، وإنما لأنها راية التكليف الشرعي ليس إلّا. |
101 - كامل الربيعي (الموقع الخاص): أشرتم الى منهجكم في مخالفة المشهور، وقستم ذلك على المشهور الفقهي، فهذا قياس مع الفارق، لأن قضية الظهور لها أبعاد خطيرة على بنية الفرد والمجتمع.
الجواب: مخالفة المشهور ليست منهجاً، ولو وجدناها منهجاً لكان الحق رفضها سلفاً، لأنها ليست علماً، ولا تعبّر عن علم، نعم المشهور ليس دليلاً علمياً بحد ذاته، فإن عثرنا على دليل علمي بخلاف المشهور أصبح الواجب مخالفة هذا المشهور، وفي تصوري أنني خالفت المشهور في مجالات عديدة في تفسير العلامات وفهمها، بل ربما خالفت المشهور في نفس طريقة التعامل مع الروايات التي تحدثت عن هذه العلامات، والعبرة هنا أن المخالفة لو استندت إلى معايير ذوقية أو مزاجية بمعزل عن النصوص الشريفة، فإن هذه الطريقة أحرى بالرفض وعدم القبول، ولكن لو كان المشهور خلياً من الدليل العلمي الذي يعتدّ به، فإن مخالفته تكون هي الأحرى، لأننا عبّاد الدليل أينما مال نميل، فعلى سبيل المثال حينما يكون المشهور لدى الثقافة العامة أن اليماني اسمه إما حسن أو حسين، وحينما ترجع إلى الروايات لا تجد مستنداً لذلك إلا قولاً لكاهن وصلنا بطرق عامية، فهل نمضي بالمشهور مع هذه العلل؟ وحينما يكون المشهور هو أن اليماني سيخرج من اليمن، وترجع إلى الروايات وتجدها خلية من الدليل الذي يمكن أن يعتدّ به، بل وتجد منطق الروايات يخالف ذلك عندئذ أيها ستقبل؟ وحينما تجد أن السفياني في الثقافة العامة غولاً مرعباً، وتعود إلى أصول الروايات فتجده ظالماً ولكن ليس بالصورة التي تمتلكها الثقافة الشعبية لأنها اعتمدت على مرويات العامة في هذا المجال، حينها ما الذي ستقبل وما الذي ستدع؟ عندئذ حينما خالفنا كل هذا المشهور، فليس لأن مزاجنا أو ذوقنا هو الذي أملى علينا ذلك، بل نجد أن المحاكمة كانت محاكمة روائية بحتة، ووجدنا أن الدليل مال إلى ما قررناه في أبحاثنا، ومع كل ذلك لا يوجد أي اصرار على أي من هذه التي خالفنا بها المشهور لو حضر الدليل الذي يخالف ما تحدثنا عنه. |
102 - كامل الربيعي (الموقع الخاص): كيف يجوز للمكلف المنتظر تشخيص الوظيفة الشرعية بعد خروج السفياني كما أشرتم في علامات الظهور 2: 330 مع أنكم قلتم في 2: 394 (لا أجد عاصماً أفضل وأكثر أماناً من أن يعتصم المنتظرون بلواء المرجعية الدينية الرشيدة ) مع أن المرجعية ستكون متأخرة نسبياً في مواجهة الأحداث المتسارعة؟.
الجواب: لا زلنا نعتقد وسنبقى بأن المرجعية الدينية الرشيدة هي العاصم وهي الأمان في مثل الأحداث التي أشرتم إليها، فمن حيث المبدأ أي عمل من دون وجود غطاء المرجعية العام أو الخاص لن يكون شرعياً بالغاً ما بلغ هذا العمل، وحتى القتال ضد ابن آكلة الأكباد لن يكون شرعياً إن لم يتوفر الغطاء المشار إليه، ولكن أعتقد أن فهم موقف المرجعية فيه لبس، إذ أننا لا نتوقع أمام هذه الحالات أن تتصدى المرجعية لإصدار فتيا عامة توجب القتال أو ما إلى ذلك، كما هو دأبها فيما مر بنا من أحداث، بل هناك نمطان من الأحكام، فهناك حكم أصدر المرجع فيه موقف عام، كما هو الحال في وجوب الدفاع عن بيضة الإسلام، وفي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهنا لسنا بحاجة إلى فتيا خاصة أو عامة من المرجعية في درء العدوان والدفاع عن النفس وحماية مصالح المسلمين وما إلى ذلك من عناوين، لأن المرجعية أصدرت موقفها سلفاً، وما من فقيه له رسالة عملية إلا وتجد فيها مثل هذه الأحكام، وهناك حكم خاص، عادة ما يبلغ به الوكلاء والمعتمدين وثقات الناس ممن يكون إبلاغهم لا يتسبب بفوضى عامة أو يكون مورداً لإساءة التطبيق أو استغلاله، وهذا عادة ما يتوفر سلفاً في كل الأزمات، ففي العادة لا ينتظر المرجع سؤال الآخرين حتى يصدر موقفه الشرعي تجاه ما يحصل، ولكن هنا أمران، الأول أي مرجع سيتصدى لمثل هذه الأمور؟ فليس كل المراجع من سيتصدى لمثل هذه الأمور إن كان ثمة من يتصدى له، لأن الحكم في مثل هذه الأمور في العادة ليس خاصاً بالمقلدين، بل هو حكم لازم لكل المسلمين، وإن كان من النمط الذي يحتاج فيه المقلد أن يرجع إلى من يرجع إليه بالتقليد ففي العادة من لا يصدر فتيا خاصة في مثل هذه الأمور يمكن لمقلده أن يعتمد على الفقيه الذي أصدر مثل هذه الفتيا، والثاني أن المرجع المتصدي ستكون فتياه متوفرة عند المعنيين بهذا الأمر، وليس عند عامة الناس، ومن هنا يمكن رصد أحد فوائد الاعتصام بالمرجعية الدينية الرشيدة، لأنه يدلّ بطبيعة الحال على من يعتمد عليه عند المراجع العظام ممن لا يعتمد عليه. |
103 - حسام أبو قدر الحسني (الموقع الخاص): هل توجد هناك روايه تشير الى عراقية اليماني أم لا؟
الجواب: مما لا ريب فيه أن أية رواية تتعلق بعراقية اليماني لا وجود لها، كما اننا لا نمتلك في أيدينا أية رواية يعتدّ بها تشير إلى مكان آخر، اللهم إلا اللقب الذي يوحي بالرجوع من حيث الأصول العرقية إلى اليمن مثله مثل العقيق اليماني أو الركن اليماني أو ما إلى ذلك، ومن الواضح أن ذلك لا يحصر هويته باليمن، كما ان الركن اليماني هويته حجازية، ولكن وصف باليماني لكونه من الركن الذي يقابل اليمن، والقدر المتيقن أن معارك اليماني في الروايات الشريفة لا علاقة لها إلا بالساحة العراقية، كما أن الحديث عن راية لليماني تقتضي وجود جيش له عدته وعدده، وقد لاحظنا في كتبنا استحالة خروجه من اليمن إلا بمعركة شرسة مع حكام الجزيرة العربية، وهم حكام نواصب كما تدل على ذلك قصة صاحب النفس الزكية، كما أننا وجدنا امتناع إمكانية دخوله من خارج العراق لأن الحدود العراقية ستكون موزعة ما بين الخراساني من الشرق، والسفياني من الغرب، والنظام الناصبي من الجنوب، مما يجعلنا نؤكد أن الرجل إما هويته عراقية من أصول يمانية وهذا حكم غالبية العشائر العراقية وأفرادها، وإما يماني ذا وجود في الساحة العراقية منذ عقود قبل خروجه، وإما ان تكون صفة اليماني مأخوذة من يمنه وبركته وبرّه بشعبه، عموماً ما دام أن الروايات الصحيحة أو المعتبرة ساكتة عن محل خروجه، وقد وجدنا أن الروايات التي شخصت محل الخروج قد علاها العبث من قبل الشراح أو الناسخين، أو انها تعاني بالأصل من مشاكل التوثيق، وما دام أن معاركه ستكون في العراق، عندئذ لا يهمنا من أين سيكون؟ والمهم معرفة منهاجه وسلوكه لأن هذا السلوك هو سلوك أهدى الرايات كما وصفته الروايات الشريفة. |
104 - أوس علي المياحي (الفيس بوك): عندي إستفسار يخص حركة اليماني والخراساني, تعرفون جنابكم أن لا يوجد منا "بحسب علمي" من هو على علم يقيني بأنه سيوفق للمثول بين يدي صاحب الأمر "عجل الله فرجه" ممن سيسعون في قضاء حوائجه, على هذا الأساس أرى بنظري القاصر أن يغتنم الإنسان أقرب فرصة سانحة له يكسب بها نفسه أمام الله سبحانه وتعالى, ولعل أفضل فرصة مؤاتية هي أن يقاتل تحت راية الممهدين لظهور الإمام "وهما اليماني والخراساني".
نحن نعلم علم اليقين بالظروف المحيطة بحركة اليماني والخراساني, على الأقل بما ستسبق حركتهما من وقائع وأحداث, لكن يبقى هناك ما يحيرني ولربما يحير الكثير ممن هم من أمثالي, أن الوضع في زمن حركتهم هو بالضبط كالوضع في زمننا, أقصد مثلما يوجد أخيار ولهم أدواتهم يوجد كذلك أشرار ولهم أدواتهم التي ستكون أكبر وأكثر وأقوى كالإعلام وغيره, والمعلوم أن حركتهم ستكون تحت مسمياتهم الحقيقية وليست بالرموز التي أعطتها لهم روايات أهل البيت "عليهم السلام", والسؤال هنا: كيف يتم التعرف عليهم بأنهم هم وليسوا غيرهم؟. أخشى أن تأخذنا دائرة الصراعات بعيداً لترينا عكس الذي يظهر, وبلتالي يفوتنا الفوت ولا نغتنم الفرصة التي ربما تكون سانحة اليوم وغداً لا, فأعداء هذه الحركات كثيرون والإعلام مضلل. الجواب: ما أشرتم إليه من ملاحظات سديدة، وينم عن وعي جاد للمسؤولية، فبالفعل سيجابه المؤمنون بمثل هذه التضليلات، ولعل مثل هذه الملاحظات هي التي تملكت الداعي منذ زمن بعيد، وهو ما أشرنا إليه في مقدمة كتابنا: "راية اليماني الموعود أهدى الرايات" فالمؤمن سيبتلى يومذاك ببلاء كبير وسط اصطراع الرايات والذي سيبقى حتى ظهور الإمام صلوات الله عليه، وهو ما تشير إليه الروايات الشريفة من أن الإمام صلوات الله عليه سيأتي إلى الكوفة وفيها ثلاثة رايات تصطرع، ومما لا شك فيه أن رايات اليماني والخراساني ستكون راية واحدة في التوجهات، وبقاء الرايتين الأخريتين يحكي عن جانب من نمط الابتلاء الذي سيخيم على الوعي يومذاك. ولا شك أن هاتان الحركتين ستحظيان بقدر كبير من التضليل وقت خروجهما، والموقف تجاههما مختلف حسب مكان الشخص، وإن كنت أعتقد أن أكثر من سيبتلون في مثل هذا البلاء هم من في الساحة العراقية، فالخراساني سيبتلى بالنظرة القومية التي تتملك الناس وللأسف حتى المتدينين منهم، وهي إرث النظام المجرم ومفارقة الفكر الإسلامي الذي لا يعير أهمية لكل المعايير الضيقة في قبال نصرة الحق، وإن كان العجيب أن الكثير من هؤلاء لم يفعّلوا هذه النظرة حينما واجهوا دخول الأمريكيين وغيرهم إلى العراق بحجة أن هؤلاء منقذون من النظام المجرم، إلا أننا لا زلنا نلمس أن الروح القومية التي ربما لن تنظر إلى الخراساني بنفس النظرة مع أن الروايات تتحدث عن أنه جيش الانقاذ الوحيد الذي سيأتي من الخارج لانقاذ العراق من بطش السفياني، مما يحكي عن الطبيعة الاستراتيجية المتفردة لهذا الرجل بالنسبة لشيعة أهل البيت عليهم السلام في العراق، إذ لا ظهير استراتيجي لهم إلا هو. كما أن اليماني سيبتلى أيضا بالمجهولية التي ستحيط عمله وشخصه، وهو نفس البلاء الذي سيعاني منه المؤمنون، ومهما أصعدنا بالأرقام الواردة عن أعداد جيشه، فإن هذه الأرقام لا يمكنها أن تحكي عن أرقام كل الذي يريدون نصرة الإمام صلوات الله عليه وبما يتناسب مع طبيعة التأكيدات الصارخة في الروايات الشريفة على نصرته، وفي تصوري أن هناك عدة محاور على المؤمن أن يتخذها لتأمين نفسه في دائرة النصرة بل والأسبقية في دخول هذه الدائرة. أولاً: نحن نعرف أن حالة النصرة فيها طرفين، أولها رغبة الناصر وقدراته، والثانية مقبولية الناصر لدى الجهة التي يريد نصرتها، وقضية كقضية الإمام روحي فداه لن تخلو حالة النصرة من استحصال التوفيق من قبل الإمام صلوات الله عليه، فالإمام روحي فداه لن يدخل معسكره كل من يريد الدخول، بل لا بد من أن يحظى هذا الشخص أو ذاك من استحصال قبول الإمام عليه السلام وتأييده، وعليه فإن المبادرة اليوم قبل الغد لاستجلاب هذا التأييد هو من أولى المهام التي يجب أن يتحملها المؤمن، ومن دون ذلك فإن أحسن الحالات المتبقية بين يديه أن يأتي ضمن المتأخرين وإلا فسوء العاقبة، أعاذنا الله وإياكم من شر ذلكم. ثانياً: فهم علامات الظهور بشكل دقيق لأن هذه العلامات كما أنها وضعت للدلالة على الإمام عجل الله فرجه الشريف، فكذلك هي دالة على الشخصيات الثلاثة وأعني اليماني والخراساني والسفياني، والأخير سيكون بلاؤه على المؤمنين ليس في جرائمه فقط، بل في معرفته أيضاً، لأنها أحد السبل لمعرفة الخراساني واليماني، وفي تصوري أن تشخيصه بحد ذاته سيكون موضع بلاء لأن الكثير من المؤمنين لن يصدقوا إمكانية أن يكون المعني هو نفس السفياني. ثالثاً: فهم مناهج حركة هذه الشخصيات كفيل بتقريب صورتهما لوعي الإنسان. رابعاً: تصفية النفس بصورة يتم فيها إخراج كل ولاء منها إلا الولاء للإمام صلوات الله عليه، لأن أهم مشكلة سيعاني منها المؤمن آنذاك هي كيفية إخراج ولاءاته المسبّقة من موضع إلى موضع آخر، إذ أننا قد نبتلى في أن يكون اليماني على سبيل المثال ليس في الجهة التي نواليها، عندئذ من الذي سيخرجنا من ذلك الولاء إلى الولاء الجديد لولا حالة التصفية المشار إليها، واعتقد أن المؤمن في هذا الظرف بإمكانه أن يتحرر من الولاءات السياسية بحيث لا تكون عقدة مسبقة، ولا أعني أن يعزل المؤمن نفسه سياسياً، بل ما أعنيه أن يكون الولاء السياسي بمقدار رفع التكليف الشرعي، فلو جاء تكليف أكبر يزاحم ذلك الولاء فإن سرعة الانتقال بين التكليفين يجب أن تتم بإنسيابية وسلاسة. خامساً: كل أعمالنا منوطة بعقيدتنا في أن أعمالنا يجب أن تتم وفق غطاء التكليف الشرعي، ولذلك يجب أن نتحرى الدقة دوماً في هذا التكليف، وما من شك أن المقبولية عند الإمام صلوات الله عليه سيكون العمل بالتكليف أحد عناصرها. سادساً: أعتقد أن الالتزام الواعي بالمرجعية الرشيدة هو صمام أمان كبير في هذا المجال، ولذلك لا مندوحة أمام المؤمن من تحقيق ذلك. سابعاً: يبقى التوسل بالإمام صلوات الله عليه في أن يبقينا في دائرة النصرة بحاجة إلى استعداد جدي منا لتحمل أعباء ذلك، ومن لا يبتلى بهذا الطريق عليه أن يتيقن أن هناك مشكلة لديه في هذا الصدد، عصمنا الله وإياكم من كل زلل وخطل ورزقنا الله وإياكم توفيق المثول بين يدي إمامنا أرواحنا لتراب مقدمه الفدا ونحن نرفل في عز رضاه. |
105 - محمد طالب عاشور (الموقع الخاص):أحببت معرفة ما يجري على محافظة البصرة قبل وأثناء فترة الظهور المبارك؟
الجواب: بمعزل عن روايات العامة يبدو أن البصرة لن تمس بأي سوء من جراء الهجمة السفيانية الموعودة على العراق، إذ أقصى ما سيصل إليه هذا الخبيث هو ناحية القادسية في النجف الأشرف ولا يتعدى الفرات من جهة غماس والشامية، ولذلك جاء في الرواية الشريفة أن من يعبر الفرات فهو آمن، ولكن في الروايات العامية والتي ألفنا منها تهويلاً كبيراً عن أحداث السفياني لأغراض معروفة فإنهم يتحدثون عن مجازر في البصرة، بل يجعلون وصول السفياني إلى اصطخر وهي منطقة مقاربة لمدينة مسجد سليمان الإيرانية، وهذه الروايات لا تصح قطعاً مع السفياني الموعود، نعم يمكن التحدث عن سفياني آخر يصل إلى هذه المناطق وهو أمر لم يحصل في التاريخ على علمي، ولكن على أي حال لا يمكننا أن نتحدث عن أحداث من هذا القبيل بما يتعلق بالسفياني الموعود، وإن كنت أحتمل أنه جرى تصحيف لكلمة البصيرة وهي الإسم المعاصر لمدينة قرقيسياء وتقع في جنوب دير الزور السورية، وقد صحفها النساخ أو الرواة من البصيرة للبصرة، ومن المعلوم أن السفياني ستكون له جولة شرسة في هذه المنطقة بما يعرف بوقعة قرقيسياء. وإني لأتعجب من تسامح بعض المؤلفين في مثل هذه الأمور وإنسياقهم وراء كل خبر يرد، ولعل أي دراسة موضوعية لحركة السفياني الموعود ستوصل بشكل سريع إلى استحالة وصول هذا الخبيث إلى المناطق الجنوبية من العراق، فمن الواضح أن المدة بينه وبين ظهور الإمام صلوات الله عليه هي خمسة عشر شهراً، سيقضي منها ستة أشهر في جمع ما تفكك من مناطق الشام في أحداث الأصهب والأبقع، مما يعني أن مدة ما تبقى هو تسعة أشهر، وسيقضي بعدها شهرين في معارك قرقيسياء، ومثلها أو ما يزيد في إدامة معارك بني قيس في العراق وصولاً إلى بغداد، مما يجعل المسافة بينه وبين الإمام روحي فداه حتى يصل الكوفة خمسة أشهر في أبعد التقادير، وإلا فهي أقل، ومن الواضح أيضاً أن هذا الخبيث سينسحب من الكوفة بعد سماعه بإقبال جيش الخراساني من واسط وجيش اليماني من المناطق الجنوبية والوسطى في العراق، عندئذ كيف سينفذ إلى البصرة فضلاً عما هو أبعد منها؟ أما ما سيجري على البصرة قبل الظهور الشريف، ففيه عام وخاص، أما العام فإنها كبقية المناطق ستسودها توابع أمواج الهرج والمرج والفساد والإنحلال الأخلاقي وربما العقيدي، بحيث يكون الالتزام بالدين كالقبض على الجمر، وهو كما أشرت ليس ظاهرة خاصة بها، بل هي ظاهرة عامة، ولكن الخاص، فإن البصرة ونتيجة لحراك السفياني اللعين ستكون أحد المناطق التي ستلبي نداء الاستصراخ الذي سينطلق من اليماني الموعود لانقاذ النجف الأشرف وبغداد من براثن السفياني، وتشير إحدى الروايات بأن اليماني الموعود سيأتي ومعه نفر من أهل البصرة، مما يمكن أن يشير إلى أن بعض قيادات جيشه من البصرة، علماً أن البصرة في الروايات ليست المنطقة الإدارية التي نعرفها اليوم، بل هي تشمل غالبية المنطقة الجنوبية وبعض الوسط العراقي. |
106 - سليم السعدي (الموقع الخاص): هل اليماني حاكم قبل خروجه أم لا؟ لأننا سمعنا أحد الفضلاء يحاضر في الفترة الأخيرة ويقول بأنه صاحب دولة وحاكم وسيحكم في اليمن، بينما أنتم تنفون ذلك؟ فكيف نحدد المعلومة الدقيقة في هذا الشأن؟.
الجواب: أولاً أنا أؤكد أن أي رواية يمكن الاعتماد عليها في شأن حاكمية اليماني، أو كونه من اليمن، لا وجود لها مطلقاً، ومن يتحدث بخلاف ذلك عليه أن يبرز الدليل العلمي حول هذا الأمر، والدليل هنا لا يخرج عن كونه روايات معتبرة أو ما يفيده منطق الرواية المعتبرة، أما روايات العامة التي تبنى عليها مثل هذه القضايا، أو الراويات الضعيفة التي لا سبيل لتصحيحها أو اعتبارها أو تم العبث بها من قبل الشراح أو المصحفين كما أثبتنا في كتابنا: راية اليماني الموعود أهدى الرايات بشكل واضح يمكن أن يراجع في مضانه،[1] فهي مما لا يمكن أن تكون مورد مرتككزنا في مقبولية الروايات، نعم يمكن لنا أن نتسامح مع الروايات الضعيفة عامية كانت او غيرها في حال وجود ما يقومها من الروايات الصحيحة، وأنا أعود للتأكيد بأنه ما من رواية يمكن الوثوق بها من شأنها أن تدعم رأي هؤلاء، ومنطق الروايات وأعني ما يمكن أن نستفيده من مضمون الرواية وملازماتها وقرائنها وإن لم تتكلم عنه، يقف بالضد تماماً من القول بأن الرجل يخرج من اليمن، ولا شك لدينا بأن أصل الرجل من اليمن، وقد تقدم النقاش في كل ذلك في كتابنا علامات الظهور فراجع. أما الحديث عن الحاكمية فمعوّله على ما يبدو رواية وردت في مصدر لا يمكن التوثق من صحته مع أنها شديدة الوهن في متنها،[2] فهي تجعل لليماني الموعود ملكاً يستمر لثلاثين سنة ثم يموت وينتقل الحكم لابنه الذي يستمر في الحكم لمدة أربعين سنة ولا يدركان الإمام صلوات الله عليه ولكنهما يعودان بالرجعة، وهو واضح الوهن لأن الروايات قاطعة بأن خروج اليماني يتزامن مع خروج السفياني، وخروج هذا الخبيث في هذه الجزئية بينه وبين ظهور الإمام روحي فداه لا يتجاوز في أعلى التقادير تسعة أشهر، فأين هذا من ذاك؟! بل وإن ما بين انتصار اليماني والخراساني على جيش هذا الخبيث في شمال الحلة وجنوب بغداد وما بين ظهور الإمام صلوات الله عليه لا يكون في أبعد التقادير ازيد من أربعة أشهر، ولك أن تتأمل إذن عن طبيعة المتن الواهنة. وقد يكون التعويل على كون الرجل صاحب راية، ولا يمكن تصور صاحب راية من دون دولة، وهذا التصوّر خاطئ كما يبدو لي تبعاً لمنطق الروايات الواردة في هذا الشأن، إذ ليس كل صاحب راية هو صاحب دولة، وخصوصاً مع اليماني الموعود، لأننا حينما نتحدث عن أن معركته الوحيدة المعلنة في الروايات الشريفة هي في الكوفة وما بعدها في مواجهة جيش السفياني، ولذلك لا بد من أن نستحضر حقيقة سقوط الحكم العراقي بهجوم السفياني على بغداد وإنهائه للحكم في بغداد، مما يترك العراق دونما دولة، وهو ما يفسح المجال لولادة جيش النصرة والانقاذ اليماني بشكل تلقائي من متبقيات القوات المسلحة العراقية، فضلاً عن القواعد المنتظرة المتأهبة للإنتقام من جرائم السفياني، مما يفسح المجال لتصور كيفية تشكل جيش دونما وجود دولة، ولو كان غير ذلك فإننا يجب أن نتحدث عن صاحب دولة منهزم من السفياني إلى المناطق الوسطى والجنوبية من العراق لكي يقبل إلى الكوفة، وأي حديث عن مواجهة بين السفياني واليماني قبل حدث الكوفة لا وجود له في عالم الروايات، فتأمل! |
107 - سليم السعدي (الموقع الخاص): هل أن اليماني أهدى من الفقهاء وأعلم منهم؟
الجواب: كل المتحصل من الروايات الشريفة أن اليماني الموعود أهدى الرايات المرفوعة في زمانه، هذا إذا لم نقل بأن التخصيص الوارد مخصوص فقط في الرايات الثلاثة الموعودة وأعني بذلك راية السفياني وراية الخراساني بمعية رايته، ولا يوجد أية تناسب للقياس بين الراية الأهدى والحالة الفقهية، لأنه من جنسين مختلفين، نعم يمكن لليماني أن يكون فقيهاً، أو مرجعاً أو ما إلى ذلك، ولكن هذه الإمكانية غير مستفادة من كونه هو الأهدى، لأن وجود هذه الإمكانية لا يعني عدم وجود ما ينافيها، ولقد كنا قد اعتبرنا احد عناصر الهدى المتيقنة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام هو أن يكون المهتدي متفقه، ولذلك كون اليماني هو أهدى الرايات يجعله إما مقلّداً او محتاطاً أو مجتهداً، ومن دون واحدة من هذه الحالات لا يمكن تصوره في حالة هدى فضلً عن أن يكون هو أهدى الرايات، ولا يوجد أي دليل علمي ولا روائي يمكن التحاكم إليه في شأن أنه يأخذ حكمه الفقهي سلفاً من الإمام صلوات الله عليه، بل لا يوجد بين يدينا أي دليل على أنه يلتقي بالإمام صلوات الله عليه قبل خروجه، بل وحال خروجه أيضاً، ولو ادعى احد خلاف ذلك فإنه سيكون في كماشة من ادعى المشاهدة في الزمن المحضور، وما يتحدث عنه بعض الناس أو الكتّاب في هذا المجال إنما هو حديث لا يمكن أن يكون مستنداً إلى منطق الروايات فضلا عن نفس الروايات. |
108 - أحمد ـ العراق (الموقع الخاص): هل صحيح أن الإمام المهدي المنتظر عجل الله ظهوره سوف يقتل؟ وماذا سوف يحصل بعد ظهوره هل هو يوم القيامة؟
الجواب: بلى تشير الروايات إلى أنه صلوات الله عليه سوف يقتل بعد أن يقيم دولة العدل الإلهي، ولكن لا يعني قتله أن يوم القيامة سوف يحل من بعده، إذ على خلاف الموقف الغربي الذي ينظّر لنهاية الدنيا والتاريخ، فإن الفكر الإمامي يعتبر أن الظهور الشريف هي بداية جديدة لدنيا جديدة بعيدة عن الظلم والجور، وفي الروايات الشريفة يُشار إلى أن الأئمة صلوات الله عليهم سيرجعون واحداً من بعد الآخر من بعد مقتل الإمام المنتظر روحي فداه لإدامة المشروع الرباني في هداية البشرية، وذلك في مدة تاريخية غير قصيرة على ما يستدل من بعض هذه الروايات |
109 - مهند (الموقع الخاص): ما رأيكم باطروحة خفاء الشخص أو خفاء العنوان الخاصة بإمام الزمان عجل الله فرجه للسيد الشهيد الصدر الثاني رض، لان هناك طرح أن السفياني يقابل الامام عليه السلام في الكوفة، ولكن بشخصية ثانوية، ولا يعرف أنه الإمام عجل الله فرجه، كذلك ورد في سياق كلامكم ان المرجع الحسني يحاجج الامام ليعرف الناس به، فهل المرجع لا يعرف الامام؟ ومدى ارتباط عدم معرفة المرجع بالامام ع بقضية خفاء العنوان.
الجواب: لا يوجد تعامل حصري للإمام بأبي وأمي في طريقة تعامله في فترة الغيبة، فما دام أن الروايات ساكتة، وما دام أن الإمكانيات التي يتمتع بها الإمام صلوات الله عليه غير محدودة، فإن كل الطرق تبقى متيسرة له روحي فداه، نعم طبيعة الزمان والمكان ومصالح الإمامة هي التي تحدد نمط الخيار الذي سيختاره صلوات الله عليه، ولا قيمة لأي تحليل يتجه للتحدث عن وجود الإمام روحي فداه من بعد ظهوره والسفياني في الكوفة، لأن الهزيمة الكاسحة لجيش السفياني على يد اليماني والخراساني عقب انسحابه من النجف الأشرف، لا تعيده إليها، وهو أمر إنما يحدث قبل ظهور الإمام عجل الله فرجه، ولا تعبّر الروايات بالضرورة عن حضور نفس السفياني للعراق أثناء عملية الاقتحام، إذ ربما لا يغادر الشام، أو يمر عليه مروراً ليعود إلى سوريا ثانية كما هو حال الزعماء السياسيين فمقر عملهم يببقى في مقراتهم الأصلية، ويكتفي بجيشه ليرسله، وهو امر يسمح بالحديث باسمه كناية عن جيشه. أما حديث السيد الحسني في محاججته، فهو لا يعني بالضرورة أنه لم يك يعرف الإمام صلوات الله عليه، بل لكثرة الأدعياء في تلك الفترة، فإن الناس تملّ عملية الإدعاء، ومن أجل اقناعهم لا بد من إيجاد حالة من المحاججة التي يبرز فيها الإمام صلوات الله عليه أدلته على أنه هو المهدي الموعود روحي وأرواح العالمين له الفدا وهو ما أعربت عنه أحد الروايات، أو أن السيد الحسني يعمد لإبراء ذمته أمام الله سبحانه وتعالى وأمام الإمام روحي فداه فيطالب الإمام صلوات الله عليه مطالبة حقيقية، لأن الأئمة صلوات الله عليهم هم من طالب باعتماد الطرق المتشددة في التعامل مع كل إدعاء، على أن الموضوع لا علاقة له بخفاء العنوان، لأن الإمام روحي فداه هنا هو الذي يعلن عن وجوده، فيما نجد الحسني يطالبه بالإثبات والدلالة، فتأمل. |
110 - عبد الله البلادي (الموقع الخاص): في أي شهر عربي يحكم السفياني الشام؟ وما هي المدة الزمنيه من حكم السفياني الى قيام القائم عجل الله فرجه في يوم العاشر من المحرم؟
الجواب: تشير الروايات إلى أن خروج السفياني الموعود هو في شهر رجب، ومن بعدها يخوض معركة ضم المحافظات والمواقع التي تفككت عن حكم الشام نتيجة صراع الأبقع مع الأصهب حاكم الشام، أو ما يسمى في الروايات بالاستيلاء على الكور الخمسة، وهي حمص، وحلب وحماة وإدلب (وهذه الثلاثة تسميها الروايات بقنسرين) ودمشق، ودرعا (وهي المسماة في الروايات بالأردن حسب الظاهر)، والحدود الشمالية لفلسطين من جهة سوريا (وهي المسماة في الروايات بفلسطين على الأغلب) وتستمر هذه المعركة ستة أشهر وفق رواياتنا الشريفة، ويكون بينها وبين ظهور الإمام روحي فداه حمل امرأة، وعليه فإن المدة التي يبتدأ فيها السفياني بحكم كل الشام ستكون بدايتها في محرم الحرام، وسيكون بين هذه المرحلة وبين خروج الإمام صلوات الله عليه مدة سنة تقريباً، وبينها وبين ظهور الإمام بأبي وأمي تسعة أشهر تقريباً. |
111 - علي الطالبي (الموقع الخاص): بعض الموالين يشكل أن راية الخرساني راية ضلال لورود الرواية محصورة بأهدى الرايات اليماني . ما تعليقكم عن تلك الرواية؟
الجواب: كون اليماني هو أهدى الرايات لا يعني أن الخراساني ليس راية هدى، فالحديث عن الأفضل لا يعني عدم وجود الفاضل، وقد بيّنت الفارق بين الرايتين في أكثر من موضع، أما كون راية الخراساني هي راية ضلال فهو كلام ينمّ عن جهل من يتحدث عنه، بل هو ضمن منطق الروايات الصحيحة راية هدى ولا شك، فرواية الإمام الباقر عليه السلام الموثّقة حين حديثه عن راية الخراساني، وقوله بأن فيها: نفر من أصحاب القائم[1] دليل صارخ على كونه راية هدى، وإلا كيف يمكن تصوّر وجود أصحاب القائم صلوات الله عليه ضمن راية ضلال؟ علاوة على أن فعله يحكي واقع الهدى هذا، فتدخله لإنقاذ الكوفة من براثن السفياني، وإسهامه الكبير في القضاء على جيش السفياني المنسحب من الكوفة، لا ريب أنه ينطوي على تميّز رايته عن الضلال ونصرته للهدى. |
112 - أحمد الطالبي (الموقع الخاص): ما مدة قتال الأبقع مع الأصهب؟ هل تتوقعون تطول المدة الزمنية بحيث الأبقع المصري لا يستطيع التغلب على الأصهب ( نظام بشار الاسد ) بأن القوتان متكافئتين؟.
الجواب: الروايات ساكتة عن تحديد مدة قتال الأبقع والأصهب، ولكن يبدو أن المعارك في الشام لا تبتدأ مباشرة بين الأصهب والأبقع، ولكن ما من شك أن الروايات تشير إلى أن المعركة تكون على شدّتها من بعد التفجير الذي سيلحق بدمشق، وحيث أن السفياني سيظهر في رجب الذي سيلي التفجير، فإن من الممكن وقتها أن نقول بأن شدة المعارك ستبقى لأشهر قليلة بين الإثنين، علما أن الروايات لا تتحدث عن صراع الأبقع والأصهب قبل التفجير، مع أنها تتحدث عن الخراب في الشام قبله. أما الحديث عن الأبقع ووصفه بالمصري فهو غريب عن حديث أهل البيت عليهم السلام، وإنما هو من روايات الملاحم والفتن التي نقلها عن كتاب الفتن لنعيم بن حماد والذي ذكر ذلك في غير موضع من كتابه،[1] ولذلك لا تعويل عليها، ولا أجد أي دخالة للحدث المصري بما يجري في الشام، والروايات الخاصة بنا لا تشير إلى أي تدخل مصري بأحداث الشام. والحديث عن أن الأصهب هو بشار الأسد، فهو إسقاط مبكر للروايات على شخصيات معاصرة، وهو ما أجد أنه لا طائل منه في يومنا هذا، ولا دليل عليه اطلاقاً من دون مجيئ العلامات الأساسية التي تؤذن لنا بإسقاط الروايات على الشخصيات، وقبلها فإن ذلك مجرد تخمينات وظنون دون إثبات علميتها خرط القتاد |
113 - السيد أبو فداء الهاشمي (الفيسبوك): ما هي الفاصلة الزمانية بين اليماني الموعود والسفياني الموعود؟
الجواب: أصل خروج السفياني واليماني والخراساني الموعودين متزامن في عام واحد وشهر واحد ويوم واحد، كما تشير إلى ذلك رواية الإمام الباقر عليه السلام، ولأن حركة السفياني ستكون هي أول ما سيكشف من حركة هذه الرايات، والتي سيقضي ستة أشهر في عملية توحيد الشام فيما يعرف بمعارك الكور الخمسة، وهذه المعاك لا تشكل أي استفزاز أمني للخراساني ولا لليماني، فإن أغلب الظن لدي أن كلمة الخروج المستخدمة هنا لا تشير إلى أصل الخروج من أحدهم، وإنما قد يكون المقصود بها الخروج إلى العراق من قبل السفياني مما يعني أنه سيكون بعد معركة قرقيسياء مباشرة، لوضوح أن اقتحام العراق سيكون هو المستفزّ الأساسي لحركة الرايتيين الأخرتين. وعلى أي حال لو أخذنا العبارة على اطلاقها فيكون المراد ان وقت الثلاثة متزامن من أول خروج السفياني في شهر رجب الذي يلي الضربة النووية في الشام. |
114 - أين الطالب بالثار (الفيسبوك): عند ذكر سماحتكم بأن (الكور الخمسة) ستتفكك ماذا يعني هذا؟ هل يعني انها تعلن الحكم الذاتي والانفصال او تسيطر عليها جماعات مختلفة؟
الجواب: لا تشير الروايات إلى أكثر من عملية استيلاء السفياني على الكور الخمسة، مما يعني خروجها قبل ذلك عن حكم الشام لأن السفياني إنما يستولي عليها من أجل أن ينتظم له حكم الشام، ولذلك ابتدأ بها قبل أن يدخل في معركة قرقيسياء مع الأتراك وحلفائهم من بني قيس، وبالتالي فإن كل الاحتمالات مفتوحة، غير أن الفهم المعاصر للحراكات السياسية لا يوحي بوجود حكم ذاتي او انفصال لدى هذه الكور، لأن المعتاد هو أن المطالبين بالحكم الذاتي أو المنفصلين يكونون وجوداً أتنيا محدداً كأن يكون الوجود قومي أو ديني او عشائري أو ما إلى ذلك، ولا يوجد في ما تم ذكره من أسماء هذه الكور ما يشير إلى تمايز أتني معين بين هذه المناطق والمناطق التي ستكون بيد السفياني سلفاً، وبالتالي فإن دواعي الخروج بكيان انفصالي او كيان للحكم الذاتي مستبعد وفق المعطيات المعاصرة، وقد يكون في ذلك الزمن ما يعطي مبررات أو معطيات جديدة، ولعل الأنسب وفق هذه المعطيات القول أنها تكون خارجة عن حكم الشام وبيد جماعات أخرى وهذا ما يبرر دوام المعارك لمدة ستة أشهر لأن وجود حكم بيد جماعة واحدة ضمن مساحات جغرافية صغيرة لا يحتاج إلى كل هذه المدة مما يدل على ان حرب مدن أو شوارع ستكون هي السائدة يومئذ والله العالم |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 12:53 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025