![]() |
اقتباس:
http://dc01.arabsh.com/i/00220/bfr5wrb31y8o.gif بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ الَلَّهٌمَّ صَلَ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ رحم الله والديكم عزيزتي وحياكم الباري وفقتم دمتم محاطين بالالطاف المهدويه المـقـصـره:خادمة السيد الفالي http://dc01.arabsh.com/i/00220/bfr5wrb31y8o.gif |
رسالة أبي عبدالله إلى جماعة الشيعة
رسالة أبي عبدالله إلى جماعة الشيعة 1- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ كَتَبَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَمَرَهُمْ بِمُدَارَسَتِهَا وَالنَّظَرِ فِيهَا وَتَعَاهُدِهَا وَالْعَمَلِ بِهَا فَكَانُوا يَضَعُونَهَا فِي مَسَاجِدِ بُيُوتِهِمْ فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلاةِ نَظَرُوا فِيهَا قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الصَّحَّافِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ خَرَجَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى أَصْحَابِهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ وَعَلَيْكُمْ بِالدَّعَةِ وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ وَعَلَيْكُمْ بِالْحَيَاءِ وَالتَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ مِنْهُمْ وَإِيَّاكُمْ وَمُمَاظَّتَهُمْ دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَخَالَطْتُمُوهُمْ وَنَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلامَ فَإِنَّهُ لا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَمُنَازَعَتِهِمُ الْكَلامَ بِالتَّقِيَّةِ الَّتِي أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ وَتَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِهِمُ الْمُنْكَرَ وَلَوْ لا أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ لَسَطَوْا بِكُمْ وَمَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا يُبْدُونَ لَكُمْ مَجَالِسُكُمْ وَمَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ وَأَرْوَاحُكُمْ وَأَرْوَاحُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لا تَأْتَلِفُ لا تُحِبُّونَهُمْ أَبَداً وَلا يُحِبُّونَكُمْ غَيْرَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَكْرَمَكُمْ بِالْحَقِّ وَبَصَّرَكُمُوهُ وَلَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَتُجَامِلُونَهُمْ وَتَصْبِرُونَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ لا مُجَامَلَةَ لَهُمْ وَلا صَبْرَ لَهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَحِيَلُهُمْ وَسْوَاسُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَدُّوكُمْ عَنِ الْحَقِّ فَيَعْصِمُكُمْ اللهُ مِنْ ذَلِكَ فَاتَّقُوا اللهَ وَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ إِلا مِنْ خَيْرٍ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُزْلِقُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِقَوْلِ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ فَإِنَّكُمْ إِنْ كَفَفْتُمْ أَلْسِنَتَكُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ اللهُ مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ كَانَ خَيْراً لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ مِنْ أَنْ تُزْلِقُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِهِ فَإِنَّ زَلَقَ اللِّسَانِ فِيمَا يَكْرَهُ اللهُ وَمَا يَنْهَى عَنْهُ مَرْدَاةٌ لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللهِ وَمَقْتٌ مِنَ اللهِ وَصَمٌّ وَعَمًى وَبَكَمٌ يُورِثُهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَصِيرُوا كَمَا قَالَ اللهُ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ يَعْنِي لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ وَ إِيَّاكُمْ وَمَا نَهَاكُمُ اللهُ عَنْهُ أَنْ تَرْكَبُوهُ وَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ إِلا فِيمَا يَنْفَعُكُمُ اللهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِكُمْ وَيَأْجُرُكُمْ عَلَيْهِ وَأَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ وَالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لا يَقْدِرُ قَدْرَهُ وَلا يَبْلُغُ كُنْهَهُ أَحَدٌ فَاشْغَلُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِذَلِكَ عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ أَقَاوِيلِ الْبَاطِلِ الَّتِي تُعْقِبُ أَهْلَهَا خُلُوداً فِي النَّارِ مَنْ مَاتَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتُبْ إِلَى اللهِ وَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهَا وَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُدْرِكُوا نَجَاحَ الْحَوَائِجِ عِنْدَ رَبِّهِمْ بِأَفْضَلَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ وَالْمَسْأَلَةِ لَهُ فَارْغَبُوا فِيمَا رَغَّبَكُمُ اللهُ فِيهِ وَأَجِيبُوا اللهَ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ لِتُفْلِحُوا وَتَنْجُوا مِنْ عَذَابِ اللهِ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَشْرَهَ أَنْفُسُكُمْ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَإِنَّهُ مَنِ انْتَهَكَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ هَاهُنَا فِي الدُّنْيَا حَالَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَلَذَّتِهَا وَكَرَامَتِهَا الْقَائِمَةِ الدَّائِمَةِ لأهْلِ الْجَنَّةِ أَبَدَ الآبِدِينَ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ بِئْسَ الْحَظُّ الْخَطَرُ لِمَنْ خَاطَرَ اللهَ بِتَرْكِ طَاعَةِ اللهِ وَرُكُوبِ مَعْصِيَتِهِ فَاخْتَارَ أَنْ يَنْتَهِكَ مَحَارِمَ اللهِ فِي لَذَّاتِ دُنْيَا مُنْقَطِعَةٍ زَائِلَةٍ عَنْ أَهْلِهَا عَلَى خُلُودِ نَعِيمٍ فِي الْجَنَّةِ وَلَذَّاتِهَا وَكَرَامَةِ أَهْلِهَا وَيْلٌ لأولَئِكَ مَا أَخْيَبَ حَظَّهُمْ وَأَخْسَرَ كَرَّتَهُمْ وَأَسْوَأَ حَالَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اسْتَجِيرُوا اللهَ أَنْ يُجِيرَكُمْ فِي مِثَالِهِمْ أَبَداً وَأَنْ يَبْتَلِيَكُمْ بِمَا ابْتَلاهُمْ بِهِ وَلا قُوَّةَ لَنَا وَلَكُمْ إِلا بِهِ فَاتَّقُوا اللهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ النَّاجِيَةُ إِنْ أَتَمَّ اللهُ لَكُمْ مَا أَعْطَاكُمْ بِهِ فَإِنَّهُ لا يَتِمُّ الأمْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي دَخَلَ عَلَى الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَحَتَّى تُبْتَلَوْا فِي أَنْفُسِكُمْ. وَ أَمْوَالِكُمْ وَحَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ أَعْدَاءِ اللهِ أَذًى كَثِيراً فَتَصْبِرُوا وَتَعْرُكُوا بِجُنُوبِكُمْ وَحَتَّى يَسْتَذِلُّوكُمْ وَيُبْغِضُوكُمْ وَحَتَّى يُحَمِّلُوا عَلَيْكُمُ الضَّيْمَ فَتَحَمَّلُوا مِنْهُمْ تَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ وَحَتَّى تَكْظِمُوا الْغَيْظَ الشَّدِيدَ فِي الأذَى فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَجْتَرِمُونَهُ إِلَيْكُمْ وَحَتَّى يُكَذِّبُوكُمْ بِالْحَقِّ وَيُعَادُوكُمْ فِيهِ وَيُبْغِضُوكُمْ عَلَيْهِ فَتَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي كِتَابِ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى نَبِيِّكُمْ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّكُمْ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا فَقَدْ كُذِّبَ نَبِيُّ اللهِ وَالرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ وَأُوذُوا مَعَ التَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ فَإِنْ سَرَّكُمْ أَمْرُ اللهِ فِيهِمُ الَّذِي خَلَقَهُمْ لَهُ فِي الأصْلِ [أَصْلِ الْخَلْقِ] مِنَ الْكُفْرِ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنْ يَخْلُقَهُمْ لَهُ فِي الأصْلِ وَمِنَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ فَتَدَبَّرُوا هَذَا وَاعْقِلُوهُ وَلا تَجْهَلُوهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَجْهَلْ هَذَا وَأَشْبَاهَهُ مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مِمَّا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ تَرَكَ دِينَ اللهِ وَرَكِبَ مَعَاصِيَهُ فَاسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللهِ فَأَكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفْلِحَةُ إِنَّ اللهَ أَتَمَّ لَكُمْ مَا آتَاكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ اللهِ وَلا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ فِي دِينِهِ بِهَوًى وَلا رَأْيٍ وَلا مَقَايِيسَ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ وَجَعَلَ فِيهِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ وَجَعَلَ لِلْقُرْآنِ وَلِتَعَلُّمِ الْقُرْآنِ أَهْلا لا يَسَعُ أَهْلَ عِلْمِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللهُ عِلْمَهُ أَنْ يَأْخُذُوا فِيهِ بِهَوًى وَلا رَأْيٍ وَلا مَقَايِيسَ أَغْنَاهُمُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ عِلْمِهِ وَخَصَّهُمْ بِهِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ كَرَامَةً مِنَ اللهِ أَكْرَمَهُمْ بِهَا وَهُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللهُ هَذِهِ الأمَّةَ بِسُؤَالِهِمْ وَهُمُ الَّذِينَ مَنْ سَأَلَهُمْ وَقَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ وَيَتَّبِعَ أَثَرَهُمْ أَرْشَدُوهُ وَأَعْطَوْهُ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَهْتَدِي بِهِ إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَإِلَى جَمِيعِ سُبُلِ الْحَقِّ وَهُمُ الَّذِينَ لا يَرْغَبُ عَنْهُمْ وَعَنْ مَسْأَلَتِهِمْ وَعَنْ عِلْمِهِمُ الَّذِي أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِهِ وَجَعَلَهُ عِنْدَهُمْ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ فِي عِلْمِ اللهِ الشَّقَاءُ فِي أَصْلِ الْخَلْقِ تَحْتَ الأظِلَّةِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِ الذِّكْرِ وَالَّذِينَ آتَاهُمُ اللهُ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ وَأَمَرَ بِسُؤَالِهِمْ وَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَآرَائِهِمْ وَمَقَايِيسِهِمْ حَتَّى دَخَلَهُمُ الشَّيْطَانُ لأنَّهُمْ جَعَلُوا أَهْلَ الإيمَانِ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللهِ كَافِرِينَ وَجَعَلُوا أَهْلَ الضَّلالَةِ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِنِينَ وَحَتَّى جَعَلُوا مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ حَرَاماً وَجَعَلُوا مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ حَلالا فَذَلِكَ أَصْلُ ثَمَرَةِ أَهْوَائِهِمْ وَقَدْ عَهِدَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَبْلَ مَوْتِهِ فَقَالُوا نَحْنُ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ يَسَعُنَا أَنْ نَأْخُذَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ رَأْيُ النَّاسِ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَبَعْدَ عَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْنَا وَأَمَرَنَا بِهِ مُخَالِفاً للهِ وَلِرَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَمَا أَحَدٌ أَجْرَأَ عَلَى اللهِ وَلا أَبْيَنَ ضَلالَةً مِمَّنْ أَخَذَ بِذَلِكَ وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَسَعُهُ وَاللهِ إِنَّ للهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُطِيعُوهُ وَيَتَّبِعُوا أَمْرَهُ فِي حَيَاةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَبَعْدَ مَوْتِهِ هَلْ يَسْتَطِيعُ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ أَنْ يَزْعُمُوا أَنَّ أَحَداً مِمَّنْ أَسْلَمَ مَعَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَخَذَ بِقَوْلِهِ وَرَأْيِهِ وَمَقَايِيسِهِ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَضَلَّ ضَلالا بَعِيداً وَإِنْ قَالَ لا لَمْ يَكُنْ لأحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بِرَأْيِهِ وَهَوَاهُ وَمَقَايِيسِهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ يُطَاعُ وَيُتَّبَعُ أَمْرُهُ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقَدْ قَالَ اللهُ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ وَما مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ وَذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُطَاعُ وَيُتَّبَعُ أَمْرُهُ فِي حَيَاةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَبَعْدَ قَبْضِ اللهِ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَكَمَا لَمْ يَكُنْ لأحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَعَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ يَأْخُذَ بِهَوَاهُ وَلا رَأْيِهِ وَلا مَقَايِيسِهِ خِلافاً لأمْرِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَكَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لأحَدٍ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ يَأْخُذَ بِهَوَاهُ وَلا رَأْيِهِ وَلا مَقَايِيسِهِ. وَ قَالَ دَعُوا رَفْعَ أَيْدِيكُمْ فِي الصَّلاةِ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُفْتَتَحُ الصَّلاةُ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ شَهَرُوكُمْ بِذَلِكَ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ وَقَالَ أَكْثِرُوا مِنْ أَنْ تَدْعُوا اللهَ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْعُوهُ وَقَدْ وَعَدَ اللهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالاسْتِجَابَةِ وَاللهُ مُصَيِّرٌ دُعَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُمْ عَمَلا يَزِيدُهُمْ بِهِ فِي الْجَنَّةِ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنَّ اللهَ أَمَرَ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ لَهُ وَاللهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ فَأَعْطُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمُ الاجْتِهَادَ فِي طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللهَ لا يُدْرَكُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَهُ إِلا بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَبَاطِنِهِ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ وَذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وَباطِنَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ تَجْتَنِبُوهُ فَقَدْ حَرَّمَهُ وَاتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَسُنَّتَهُ فَخُذُوا بِهَا وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وَآرَاءَكُمْ فَتَضِلُّوا فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَرَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ وَأَحْسِنُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها وَجَامِلُوا النَّاسَ وَلا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ تَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَسَبَّ أَعْدَاءِ اللهِ حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَقَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ للهِ كَيْفَ هُوَ إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ اللهِ وَمَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ للهِ وَلأوْلِيَاءِ اللهِ فَمَهْلا مَهْلا فَاتَّبِعُوا أَمْرَ اللهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ وَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْحَافِظُ اللهُ لَهُمْ أَمْرَهُمْ عَلَيْكُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَسُنَّتِهِ وَآثَارِ الأئِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ بَعْدِهِ وَسُنَّتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَرَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ لأنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللهُ بِطَاعَتِهِمْ وَوَلايَتِهِمْ وَقَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْعَمَلِ فِي اتِّبَاعِ الآثَارِ وَالسُّنَنِ وَإِنْ قَلَّ أَرْضَى للهِ وَأَنْفَعُ عِنْدَهُ فِي الْعَاقِبَةِ مِنَ الاجْتِهَادِ فِي الْبِدَعِ وَاتِّبَاعِ الأهْوَاءِ أَلا إِنَّ اتِّبَاعَ الأهْوَاءِ وَاتِّبَاعَ الْبِدَعِ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ ضَلالٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ فِي النَّارِ وَلَنْ يُنَالَ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللهِ إِلا بِطَاعَتِهِ وَالصَّبْرِ وَالرِّضَا لأنَّ الصَّبْرَ وَالرِّضَا مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنِ اللهِ فِيمَا صَنَعَ اللهُ إِلَيْهِ وَصَنَعَ بِهِ عَلَى مَا أَحَبَّ وَكَرِهَ وَلَنْ يَصْنَعَ اللهُ بِمَنْ صَبَرَ وَرَضِيَ عَنِ اللهِ إِلا مَا هُوَ أَهْلُهُ وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا أَحَبَّ وَكَرِهَ وَعَلَيْكُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قانِتِينَ كَمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ حَقَّرَهُمْ وَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ زَلَّ عَنْ دِينِ اللهِ وَاللهُ لَهُ حَاقِرٌ مَاقِتٌ وَقَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ حَقَّرَ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِ الْمَقْتَ مِنْهُ وَالْمَحْقَرَةَ حَتَّى يَمْقُتَهُ النَّاسُ وَاللهُ لَهُ أَشَدُّ مَقْتاً فَاتَّقُوا اللهَ فِي إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمَسَاكِينِ فَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً أَنْ تُحِبُّوهُمْ فَإِنَّ اللهَ أَمَرَ رَسُولَهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِحُبِّهِمْ فَمَنْ لَمْ يُحِبَّ مَنْ أَمَرَ اللهُ بِحُبِّهِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ وَهُوَ مِنَ الْغَاوِينَ وَإِيَّاكُمْ وَالْعَظَمَةَ وَالْكِبْرَ فَإِنَّ الْكِبْرَ رِدَاءُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ خَصَمَهُ اللهُ وَأَذَلَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ أَنْ يَبْغِيَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ خِصَالِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ مَنْ بَغَى صَيَّرَ اللهُ بَغْيَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَصَارَتْ نُصْرَةُ اللهِ لِمَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ وَمَنْ نَصَرَهُ اللهُ غَلَبَ وَأَصَابَ الظَّفَرَ مِنَ اللهِ وَإِيَّاكُمْ أَنْ يَحْسُدَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِنَّ الْكُفْرَ أَصْلُهُ الْحَسَدُ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُعِينُوا عَلَى مُسْلِمٍ مَظْلُومٍ فَيَدْعُوَ اللهَ عَلَيْكُمْ وَيُسْتَجَابَ لَهُ فِيكُمْ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يَقُولُ إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَلْيُعِنْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يَقُولُ إِنَّ مَعُونَةَ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ وَأَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَاعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِيَّاكُمْ وَإِعْسَارَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تُعْسِرُوهُ بِالشَّيْءِ يَكُونُ لَكُمْ قِبَلَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يَقُولُ لَيْسَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْسِرَ مُسْلِماً وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ وَإِيَّاكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفَضَّلَةُ عَلَى مَنْ سِوَاهَا وَحَبْسَ حُقُوقِ اللهِ قِبَلَكُمْ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَسَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَجَّلَ حُقُوقَ اللهِ قِبَلَهُ كَانَ اللهُ أَقْدَرَ عَلَى التَّعْجِيلِ لَهُ إِلَى مُضَاعَفَةِ الْخَيْرِ فِي الْعَاجِلِ وَالآجِلِ وَإِنَّهُ مَنْ أَخَّرَ حُقُوقَ اللهِ قِبَلَهُ كَانَ اللهُ أَقْدَرَ عَلَى تَأْخِيرِ رِزْقِهِ وَمَنْ حَبَسَ اللهُ رِزْقَهُ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ فَأَدُّوا إِلَى اللهِ حَقَّ مَا رَزَقَكُمْ يُطَيِّبِ اللهُ لَكُمْ بَقِيَّتَهُ وَيُنْجِزْ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ لَكُمُ الأضْعَافَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لا يَعْلَمُ عَدَدَهَا وَلا كُنْهَ فَضْلِهَا إِلا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَقَالَ اتَّقُوا اللهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا يَكُونَ مِنْكُمْ مُحْرِجُ الإمَامِ فَإِنَّ مُحْرِجَ الإمَامِ هُوَ الَّذِي يَسْعَى بِأَهْلِ الصَّلاحِ مِنْ أَتْبَاعِ الإمَامِ الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِ الصَّابِرِينَ عَلَى أَدَاءِ حَقِّهِ الْعَارِفِينَ لِحُرْمَتِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ نَزَلَ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ عِنْدَ الإمَامِ فَهُوَ مُحْرِجُ الإمَامِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عِنْدَ الإمَامِ أَحْرَجَ الإمَامَ إِلَى أَنْ يَلْعَنَ أَهْلَ الصَّلاحِ مِنْ أَتْبَاعِهِ الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِ الصَّابِرِينَ عَلَى أَدَاءِ حَقِّهِ الْعَارِفِينَ بِحُرْمَتِهِ فَإِذَا لَعَنَهُمْ لإحْرَاجِ أَعْدَاءِ اللهِ الإمَامَ صَارَتْ لَعْنَتُهُ رَحْمَةً مِنَ اللهِ عَلَيْهِمْ وَصَارَتِ اللَّعْنَةُ مِنَ اللهِ وَمِنَ الْمَلائِكَةِ وَرُسُلِهِ عَلَى أُولَئِكَ وَ اعْلَمُوا أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ أَنَّ السُّنَّةَ مِنَ اللهِ قَدْ جَرَتْ فِي الصَّالِحِينَ قَبْلُ وَقَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً حَقّاً فَلْيَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلْيَبْرَأْ إِلَى اللهِ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَيُسَلِّمُ لِمَا انْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِهِمْ لأنَّ فَضْلَهُمْ لا يَبْلُغُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَنْ دُونَ ذَلِكَ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا ذَكَرَ اللهُ مِنْ فَضْلِ أَتْبَاعِ الأئِمَّةِ الْهُدَاةِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فَهَذَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ فَضْلِ أَتْبَاعِ الأئِمَّةِ فَكَيْفَ بِهِمْ وَفَضْلِهِمْ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُتِمَّ اللهُ لَهُ إِيمَانَهُ حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِناً حَقّاً حَقّاً فَلْيَفِ للهِ بِشُرُوطِهِ الَّتِي اشْتَرَطَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ مَعَ وَلايَتِهِ وَوَلايَةِ رَسُولِهِ وَوَلايَةِ أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ إِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَإِقْرَاضَ اللهِ قَرْضاً حَسَناً وَاجْتِنَابَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا فُسِّرَ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ إِلا وَقَدْ دَخَلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ فَمَنْ دَانَ اللهَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ مُخْلِصاً للهِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لِنَفْسِهِ فِي تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ فِي حِزْبِهِ الْغَالِبِينَ وَهُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً وَإِيَّاكُمْ وَالإصْرَارَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ فِي ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَبَطْنِهِ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ إِلَى هَاهُنَا رِوَايَةُ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعٍ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ إِذَا نَسُوا شَيْئاً مِمَّا اشْتَرَطَ اللهُ فِي كِتَابِهِ عَرَفُوا أَنَّهُمْ قَدْ عَصَوُا اللهَ فِي تَرْكِهِمْ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَاسْتَغْفَرُوا وَلَمْ يَعُودُوا إِلَى تَرْكِهِ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ. وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ وَنَهَى لِيُطَاعَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَلِيُنْتَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ فَمَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ فَقَدْ أَطَاعَهُ وَقَدْ أَدْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَهُ وَمَنْ لَمْ يَنْتَهِ عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ فَقَدْ عَصَاهُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَنْ دُونَ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ كُلِّهِمْ إِلا طَاعَتُهُمْ لَهُ فَاجْتَهِدُوا فِي طَاعَةِ اللهِ إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ وَقَالَ وَعَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ رَبِّكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ اللهَ رَبُّكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ الإسْلامَ هُوَ التَّسْلِيمُ وَالتَّسْلِيمَ هُوَ الإسْلامُ فَمَنْ سَلَّمَ فَقَدْ أَسْلَمَ وَمَنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَلا إِسْلامَ لَهُ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْلِغَ إِلَى نَفْسِهِ فِي الإحْسَانِ فَلْيُطِعِ اللهَ فَإِنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللهَ فَقَدْ أَبْلَغَ إِلَى نَفْسِهِ فِي الإحْسَانِ وَإِيَّاكُمْ وَمَعَاصِيَ اللهِ أَنْ تَرْكَبُوهَا فَإِنَّهُ مَنِ انْتَهَكَ مَعَاصِيَ اللهِ فَرَكِبَهَا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الإسَاءَةِ إِلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ بَيْنَ الإحْسَانِ وَالإسَاءَةِ مَنْزِلَةٌ فَلأهْلِ الإحْسَانِ عِنْدَ رَبِّهِمُ الْجَنَّةُ وَلأهْلِ الإسَاءَةِ عِنْدَ رَبِّهِمُ النَّارُ فَاعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ وَاجْتَنِبُوا مَعَاصِيَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ يُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ شَيْئاً لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَنْ دُونَ ذَلِكَ فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ تَنْفَعَهُ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ عِنْدَ اللهِ فَلْيَطْلُبْ إِلَى اللهِ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللهِ لَمْ يُصِبْ رِضَا اللهِ إِلا بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَطَاعَةِ وُلاةِ أَمْرِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمَعْصِيَتُهُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَمْ يُنْكِرْ لَهُمْ فَضْلا عَظُمَ أَوْ صَغُرَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمُنْكِرِينَ هُمُ الْمُكَذِّبُونَ وَأَنَّ الْمُكَذِّبِينَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِلْمُنَافِقِينَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً وَلا يَفْرَقَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَلْزَمَ اللهُ قَلْبَهُ طَاعَتَهُ وَخَشْيَتَهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ صِفَةِ الْحَقِّ وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِهَا فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ مِنْ أَهْلِ صِفَةِ الْحَقِّ فَأُولَئِكَ هُمْ شَيَاطِينُ الإنْسِ وَالْجِنِّ وَإِنَّ لِشَيَاطِينِ الإنْسِ حِيلَةً وَمَكْراً وَخَدَائِعَ وَوَسْوَسَةً بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ يُرِيدُونَ إِنِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يَرُدُّوا أَهْلَ الْحَقِّ عَمَّا أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِهِ مِنَ النَّظَرِ فِي دِينِ اللهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلِ اللهُ شَيَاطِينَ الإنْسِ مِنْ أَهْلِهِ إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوِيَ أَعْدَاءُ اللهِ وَأَهْلُ الْحَقِّ. فِي الشَّكِّ وَالإنْكَارِ وَالتَّكْذِيبِ فَيَكُونُونَ سَوَاءً كَمَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً ثُمَّ نَهَى اللهُ أَهْلَ النَّصْرِ بِالْحَقِّ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنْ أَعْدَاءِ اللهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً فَلا يُهَوِّلَنَّكُمْ وَلا يَرُدَّنَّكُمْ عَنِ النَّصْرِ بِالْحَقِّ الَّذِي خَصَّكُمُ اللهُ بِهِ مِنْ حِيلَةِ شَيَاطِينِ الإنْسِ وَمَكْرِهِمْ مِنْ أُمُورِكُمْ تَدْفَعُونَ أَنْتُمُ السَّيِّئَةَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ تَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ رَبِّكُمْ بِطَاعَتِهِ وَهُمْ لا خَيْرَ عِنْدَهُمْ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تُظْهِرُوهُمْ عَلَى أُصُولِ دِينِ اللهِ فَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا مِنْكُمْ فِيهِ شَيْئاً عَادَوْكُمْ عَلَيْهِ وَرَفَعُوهُ عَلَيْكُمْ وَجَهَدُوا عَلَى هَلاكِكُمْ وَاسْتَقْبَلُوكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ وَلَمْ يَكُنْ لَكُمُ النَّصَفَةُ مِنْهُمْ فِي دُوَلِ الْفُجَّارِ فَاعْرِفُوا مَنْزِلَتَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْبَاطِلِ فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لأهْلِ الْحَقِّ أَنْ يُنْزِلُوا أَنْفُسَهُمْ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْبَاطِلِ لأنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ أَهْلَ الْحَقِّ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ أَلَمْ يَعْرِفُوا وَجْهَ قَوْلِ اللهِ فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ أَكْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ عَنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَلا تَجْعَلُوا اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى وَإِمَامَكُمْ وَدِينَكُمُ الَّذِي تَدِينُونَ بِهِ عُرْضَةً لأهْلِ الْبَاطِلِ فَتُغْضِبُوا اللهَ عَلَيْكُمْ فَتَهْلِكُوا فَمَهْلا مَهْلا يَا أَهْلَ الصَّلاحِ لا تَتْرُكُوا أَمْرَ اللهِ وَأَمْرَ مَنْ أَمَرَكُمْ بِطَاعَتِهِ فَيُغَيِّرَ اللهُ مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَحِبُّوا فِي اللهِ مَنْ وَصَفَ صِفَتَكُمْ وَأَبْغِضُوا فِي اللهِ مَنْ خَالَفَكُمْ وَابْذُلُوا مَوَدَّتَكُمْ وَنَصِيحَتَكُمْ [لِمَنْ وَصَفَ صِفَتَكُمْ] وَلا تَبْتَذِلُوهَا لِمَنْ رَغِبَ عَنْ صِفَتِكُمْ وَعَادَاكُمْ عَلَيْهَا وَبَغَى لَكُمُ الْغَوَائِلَ هَذَا أَدَبُنَا أَدَبُ اللهِ فَخُذُوا بِهِ وَتَفَهَّمُوهُ وَاعْقِلُوهُ وَلا تَنْبِذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مَا وَافَقَ هُدَاكُمْ أَخَذْتُمْ بِهِ وَمَا وَافَقَ هَوَاكُمْ طَرَحْتُمُوهُ وَلَمْ تَأْخُذُوا بِهِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّجَبُّرَ عَلَى اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً لَمْ يُبْتَلَ بِالتَّجَبُّرِ عَلَى اللهِ إِلا تَجَبَّرَ عَلَى دِينِ اللهِ فَاسْتَقِيمُوا للهِ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ أَجَارَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ التَّجَبُّرِ عَلَى اللهِ وَلا قُوَّةَ لَنَا وَلَكُمْ إِلا بِاللهِ وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ خَلَقَهُ اللهُ فِي الأصْلِ أَصْلِ الْخَلْقِ مُؤْمِناً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُكَرِّهَ اللهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَيُبَاعِدَهُ عَنْهُ وَمَنْ كَرَّهَ اللهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَبَاعَدَهُ عَنْهُ عَافَاهُ اللهُ مِنَ الْكِبْرِ. أَنْ يَدْخُلَهُ وَالْجَبْرِيَّةِ فَلانَتْ عَرِيكَتُهُ وَحَسُنَ خُلُقُهُ وَطَلُقَ وَجْهُهُ وَصَارَ عَلَيْهِ وَقَارُ الإسْلامِ وَسَكِينَتُهُ وَتَخَشُّعُهُ وَوَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ وَاجْتَنَبَ مَسَاخِطَهُ وَرَزَقَهُ اللهُ مَوَدَّةَ النَّاسِ وَمُجَامَلَتَهُمْ وَتَرْكَ مُقَاطَعَةِ النَّاسِ وَالْخُصُومَاتِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا وَلا مِنْ أَهْلِهَا فِي شَيْءٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ اللهُ خَلَقَهُ فِي الأصْلِ [أَصْلِ الْخَلْقِ] كَافِراً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَيُقَرِّبَهُ مِنْهُ فَإِذَا حَبَّبَ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَقَرَّبَهُ مِنْهُ ابْتُلِيَ بِالْكِبْرِ وَالْجَبْرِيَّةِ فَقَسَا قَلْبُهُ وَسَاءَ خُلُقُهُ وَغَلُظَ وَجْهُهُ وَظَهَرَ فُحْشُهُ وَقَلَّ حَيَاؤُهُ وَكَشَفَ اللهُ سِتْرَهُ وَرَكِبَ الْمَحَارِمَ فَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهَا وَرَكِبَ مَعَاصِيَ اللهِ وَأَبْغَضَ طَاعَتَهُ وَأَهْلَهَا فَبُعْدٌ مَا بَيْنَ حَالِ الْمُؤْمِنِ وَحَالِ الْكَافِرِ سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ وَاطْلُبُوهَا إِلَيْهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ صَبِّرُوا النَّفْسَ عَلَى الْبَلاءِ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ تَتَابُعَ الْبَلاءِ فِيهَا وَالشِّدَّةَ فِي طَاعَةِ اللهِ وَوَلايَتِهِ وَوَلايَةِ مَنْ أَمَرَ بِوَلايَتِهِ خَيْرٌ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا وَإِنْ طَالَ تَتَابُعُ نَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا وَغَضَارَةُ عَيْشِهَا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَوَلايَةِ مَنْ نَهَى اللهُ عَنْ وَلايَتِهِ وَطَاعَتِهِ فَإِنَّ اللهَ أَمَرَ بِوَلايَةِ الأئِمَّةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَهُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللهُ بِوَلايَتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَالَّذِينَ نَهَى اللهُ عَنْ وَلايَتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَهُمْ أَئِمَّةُ الضَّلالَةِ الَّذِينَ قَضَى اللهُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ دُوَلٌ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَوْلِيَاءِ اللهِ الأئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ يَعْمَلُونَ فِي دُولَتِهِمْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَمَعْصِيَةِ رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لِيَحِقَّ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَلِيَتِمَّ أَنْ تَكُونُوا مَعَ نَبِيِّ اللهِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَالرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ فَتَدَبَّرُوا مَا قَصَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِهِ مِمَّا ابْتَلَى بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَأَتْبَاعَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ سَلُوا اللهَ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلاءِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ مِثْلَ الَّذِي أَعْطَاهُمْ وَإِيَّاكُمْ وَمُمَاظَّةَ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَعَلَيْكُمْ بِهُدَى الصَّالِحِينَ وَوَقَارِهِمْ وَسَكِينَتِهِمْ وَحِلْمِهِمْ وَتَخَشُّعِهِمْ وَوَرَعِهِمْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ وَصِدْقِهِمْ وَوَفَائِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ للهِ فِي الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ لَمْ تُنْزَلُوا عِنْدَ رَبِّكُمْ مَنْزِلَةَ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً شَرَحَ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَإِذَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ أَنْطَقَ لِسَانَهُ بِالْحَقِّ وَعَقَدَ قَلْبَهُ عَلَيْهِ فَعَمِلَ بِهِ فَإِذَا جَمَعَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ تَمَّ لَهُ إِسْلامُهُ وَكَانَ عِنْدَ اللهِ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَقّاً وَإِذَا لَمْ يُرِدِ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَكَانَ صَدْرُهُ ضَيِّقاً حَرَجاً فَإِنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ حَقٌّ لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَيْهِ لَمْ يُعْطِهِ اللهُ الْعَمَلَ بِهِ فَإِذَا اجْتَمَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَانَ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَصَارَ مَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ اللهُ أَنْ يُعْقَدَ قَلْبُهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْعَمَلَ بِهِ حُجَّةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاتَّقُوا اللهَ وَسَلُوهُ أَنْ يَشْرَحَ صُدُورَكُمْ لِلإسْلامِ وَأَنْ يَجْعَلَ أَلْسِنَتَكُمْ تَنْطِقُ بِالْحَقِّ حَتَّى يَتَوَفَّيكُمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ يَجْعَلَ مُنْقَلَبَكُمْ مُنْقَلَبَ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ فَلْيَعْمَلْ بِطَاعَةِ اللهِ وَلْيَتَّبِعْنَا أَلَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهِ لا يُطِيعُ اللهَ عَبْدٌ أَبَداً إِلا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِ فِي طَاعَتِهِ اتِّبَاعَنَا وَلا وَاللهِ لا يَتَّبِعُنَا عَبْدٌ أَبَداً إِلا أَحَبَّهُ اللهُ وَلا وَاللهِ لا يَدَعُ أَحَدٌ اتِّبَاعَنَا أَبَداً إِلا أَبْغَضَنَا وَلا وَاللهِ لا يُبْغِضُنَا أَحَدٌ أَبَداً إِلا عَصَى اللهَ وَمَنْ مَاتَ عَاصِياً للهِ أَخْزَاهُ اللهُ وَأَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الكافي |
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِ على محمد وآل محمد من وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام لأبنته السيدة فاطمة الزهراء : يا 'فاطمة'! ما من إمرأة طحنت بيديها إلا كتب الله لها بكل حبة حسنة ومحا عنها بكل حبة سيئة. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة عرقت عند خبزها، إلا جعل الله بينها وبين جهنم سبعة خنادق من الرحمة. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة غسلت قدرها، إلا وغسلها الله من الذنوب والخطايا يا 'فاطمة'! ما من إمرأة نسجت ثوباً، إلا كتب الله لها بكل خيط واحد مائة حسنة، ومحا عنها مائة سيئة. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة غزلت لتشتري لأولادها أو عيالها، إلا كتب الله لها ثواب من أطعم ألف جائع وأكسى ألف عريان. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة دهنت رؤوس أولادها، وسرحت شعورهم، وغسلت ثيابهم وقتلت قملهم إلا كتب الله لها بكل شعرة حسنة، ومحا عنها بكل شعرة سيئة، وزينها في أعين الناس أجمعين. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة منعت حاجة جارتها إلا منعها الله الشرب من حوضي يوم القيامة. يا 'فاطمة'! خمسة من الماعون لا يحل منعهن: الماء، والنار، والخمير، والإبرة، ولكل واحد منهن آفة، فمن منع الماء بلي بعلة الإستسقاء، ومن منع الخمير بلي بالغاشية، ومن منع الرحى بلي بصدع الرأس، ومن منع الإبرة بلي بالمغص. يا 'فاطمة'! أفضل من ذلك كله رضا الله ورضا الزوج زوجته. يا 'فاطمة'! والذي بعثنـي بالحق بشيراً ونذيراً لو متِ، وزوجك غير راضٍ عنكِ ما صليت عليكِ. يا 'فاطمة'! أما علمت أن رضا الزوج من رضا الله، وسخط الزوج من سخط الله؟ يا 'فاطمة'! طوبى لإمرأة رضي عنها زوجها، ولو ساعة من النهار. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة رضي عنها زوجها يوماً وليلة، إلا كان لها عند الله أفضل من عبادة سنة واحدة صيامها وقيامها. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة رضي عنها زوجها ساعة من النهار، إلا كتب الله لها بكل شعرة في جسمها حسنة، ومحا عنها بكل شعرة سيئة. يا 'فاطمة'! إن أفضل عبادة المرأة في شدة الظلمة أن تلتزم بيتها. يا 'فاطمة'! إمرأة بلا زوج كدار بلا باب، إمرأة بلا زوج كشجرة بلا ثمرة. يا 'فاطمة'! جلسة بين يدي الزوج أفضل من عبادة سنة، وأفضل من طواف. إذا حملت المرأة تستغفر لها الملائكة في السماء والحيتان في البحر، وكتب الله لها في كل يوم ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة. فإذا أخذها الطلق كتب الله لها ثواب المجاهدين وثواب الشهداء والصالحين، وغسلت من ذنوبها كيوم ولدتها أمها، وكتب الله لها ثواب سبعين حجة. فإن أرضعت ولدها كتب لها بكل قطرة من لبنها حسنة، وكفر عنها سيئة، واستغفرت لها الحور العين في جنات النعيم. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة عبست في وجه زوجها، إلا غضب الله عليها وزبانية العذاب. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة قالت لزوجها أُفاً لك، إلا لعنها الله من فوق العرش والملائكة والناس أجمعين. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة خففت عن زوجها من كآبته درهماً واحداً، إلا كتب الله لها بكل درهم واحد قصر في الجنة. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة صلت فرضها ودعت لنفسها ولم تدع لزوجها، إلا رد الله عليها صلاتها، حتى تدعو لزوجها. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة غضب عليها زوجها ولم تسترض منه حتى يرضى إلا كانت في سخط الله وغضبه حتى يرضى عنها زوجها. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة لبست ثيابها وخرجت من بيتها بغير إذن زوجها إلا لعنها كل رطب ويابس حتى ترجع إلى بيتها. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة نظرت إلى زوجها ولم تضحك له، إلا غضب عليها في كل شيء. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة كشفت وجهها بغير إذن زوجها، إلا أكبها الله على وجهها في النار. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة أدخلت إلى بيتها ما يكره زوجها، إلا أدخل الله في قبرها سبعين حية وسبعين عقربة، يلدغونها إلى يوم القيامة. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة صامت صيام التطوع ولم تستشر زوجها، إلا رد الله صيامها. يا 'فاطمة'! ما من إمرأة تصدقت من مال زوجها، إلا كتب الله عليها ذنوب سبعين سارقاً. فقالت له 'فاطمة' الزهراء : يا أبتاه متى تدرك النساء فضل المجاهدين في سبيل الله تعالى؟ فقال لها: ألا أدلك على شيء تدركين به المجاهدين، وأنت في بيتك؟ فقالت: نعم يا أبتاه. فقال: تصلين في كل يوم ركعتين تقرئين في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، و'قل هو الله أحد' ثلاث مرات، فمن فعل ذلك كتب الله له ولها ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى |
اللهم صلي على محمد وال محمد
بأذن الله نتبع .. وصاياهم عليهم السلام بارك الله فيكم :) |
|
اقتباس:
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ الَلَّهٌمَّ صَلَ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat3c549d3afe.gif أحسنتم لكم خالص شكري http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat3c549d3afe.gif |
اقتباس:
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ الَلَّهٌمَّ صَلَ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat3c549d3afe.gif أحسنتم لكم خالص شكري http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat3c549d3afe.gif |
بارك الله بكم وجزاكم خير الجزاء بحق محمد وال محمد
|
اقتباس:
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ الَلَّهٌمَّ صَلَ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat3c549d3afe.gif أحسنتم شاكره لكم مروركم http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat3c549d3afe.gif |
بارك الله فيكم
|
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 01:45 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025