![]() |
115 - عمار ـ البصرة (بريد الموقع الخاص): ما هو راي الشيخ بمن يقول ان الائمة (ع) ذكرو الروايات بحيث ان كل عصر يتوقعون انه عصرهم وبتعبير احدهم هندسة روايات الظهور؟
الجواب: هناك فرق أخي الكريم بين القول بأن روايات علامات الظهور تبعث الأمل في كل عصر، وبين أن يكون لهذه العلامات وقتها المحدد الذي ستظهر به وتتحرك بعنوانها فعلا تاريخياً يتنجّز على أرض الواقع، ولا مجال للقبول بأن الأئمة صلوات الله عليهم تحدثوا عن العلامات لأغراض إيحائية فحسب وليس لأغراض التنويه بما يجري في المستقبل وما ينطوي عليه هذا التنويه من تحذيرات وتنبيهات ومناهج عمل للمنتظرين، لأن أي تفكير من هذا القبيل سيقدح في مصداقية الأئمة صلوات الله عليهم، ولا يمكن لأي إنسان أن يقدّم دليلاً علمياً جاداً على ان الأئمة صلوات الله عليهم تحدثوا من أجل أن يتصور أهل كل عصر بأن الظهور هو عصرهم، لأن حديث الأئمة صلوات الله عليهم بعيد عن ذلك تماماً، وإلا لم هذا التأكيد في الروايات على أحداث معينة وفي اماكن معينة ومحددة ووصف بعضها بالحتمية والأخرى بغير الحتمية وتحديد الحقبة الأساسية منها بمحدد صارم هو ما عبّروا عنه بالقول: نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، إذ من الواضح أن حديثاً من هذا القبيل لا يمكن التحدّث عنه أو توقّعه إلا في وقت واحد، ولم كل هذا الحديث عن طول الغيبة وحيرة الناس؟ ولم التحدث بمنطق: الزم الأرض ولا تحرك رجلاً ولا يداً قبلل أن ترى علامات أذكرهن لك؟ كما هو فحوى حديث الإمام الباقر لجابر بن يزيد الجعفي أو فحوى حديث الإمام الصادق عليه السلام لسدير الصيرفي. نعم في كل عصر يمكن أن يحتمل الأفراد أن هذا العصر هو عصرهم، ولكنه مهما يكن فإنه يبقى احتمالا عاطفياً مهما عتى بهم الدهر ولا يرقى إلى أي قيمة يمكن التعويل عليها من الناحية العلمية، فمن دون هذه المحددات التي عرضت لها أعلاه وامثالها لا يمكن التحدث بمنطق تنجّز عصر الظهور. أما ما يذهب إليه البعض من أن كلمات الأئمة عليهم السلام يراد منها الأمل دون غيره، فأول ما فيه أنها كلمات تشابه افكار العلمانيين حول الوحي النبوي وأمثاله، صحيح أن حديث الأئمة لا يغفل الأمل ولكنه كان صارماً باتجاه الأمل المزيف، ولهذا كان حديثهم عن هلاك المستعجلين والنهي عن التوقيت والنهي عن الإستعال وما إلى ذلك. |
116
sabbah(الموقع الخاص): ما هي مدة اشتباك الرمحين التي تسبق الهدة في الشام ؟ و هل يوجد روايات تحدد مدتها ان كانت طويلة او قصيرة ؟ الجواب: الروايات ساكتة عن تحديد المدة، ولكن روايات عامية تشير إلى عامين وهي على أي حال لا يمكن التوثق منها، ولكن يبدو لي أنها لن تكون طويلة، على أنه ليس المقصود في تصاول الرمحين هو عمر الفتنة الشامية، لأن الفتنة عمرها أكثر من ذلك إلى ان تصفى الأمور إلى رايتين متنازعتين بالشكل العام، دون ان يمنع ذلك وجود رايات أصغر ولكنها تبقى هامشية بالنسبة للصراع، ولربما لو قربنا ذلك ضمن لغتنا المعاصرة فإن الحديث عن الفتنة الشامية المعاصرة يرتبط بالحديث عن مجاميع كثيرة من المتحاربين دون وجود مشروع قيادي أساسي متفق عليه لدى المجاميع المتحاربة ضد الحكم السوري، مما يؤكد عدم وجود مشروع قيادي لهؤلاء جميعاً، والمسعى الدولي المعاصر الداعم لهذه المجاميع يعمل جاهداً من أجل ان يوحد هذه المجاميع في مشروع قيادي يومها نستطيع القول بأن راية المعارضة وقفت أمام راية الحكم، وما من شك اني لا أقصد بهذا التقريب اسقاط الرواية على احداث اليوم، فقد يصح ذلك وقد لا يصح والعبرة بالدلالات الحسمة التي لم تظهر بعد. |
117 - سليم (الموقع الخاص): ما قصة عوف السلمي؟ وهل أن خروجه يسبق السفياني أو يليه؟
الجواب: ورد اسم عوف السلمي في رواية واحدة، أوردها الشيخ الطوسي بشكل مرسل عن حذلم بن بشير، عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال: قلت لزين العابدين عليه السلام: صف لي خروج المهدي وعرّفني دلائله وعلاماته؟. فقال: يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له: عوف السلمي بأرض الجزيرة، ويكون مأواه تكريت، وقتله بمسجد دمشق، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك.[1] والرواية كما ترى تشير إلى أن الرجل من منطقة الجزيرة، ويبدو أن الجزيرة هنا هي جزيرة الموصل، وليس جزيرة الشام بدلالة ما أشير إلى محل اقامته في تكريت، كما وأن السلميين في هذه المنطقة هم الجبور، ولو أخذنا الرواية على ما فيها من اضطراب، باعتبار أنها تشير إلى وجود الإمام المهدي عليه السلام قبل ظهور السفياني وهو مما لا شك في بطلانه، فإن الرواية تشير إلى أن عوف السلمي هذا سيقوم بحركة سياسية أو عسكرية في هذه المنطقة، ويقيم كياناً سياسياً أو أمنياً قبل ظهور السفياني الموعود، ويليه في الظهور شعيب بن صالح ثم السفياني وهذا أيضا ما يؤكد الاضطراب في الرواية لأن شعيب بن صالح هو قائد جيش الخراساني الموعود، ولا يظهر إلا بعد خروج السفياني لوضوح ان خروج السفياني والخراساني واليماني في يوم واحد في شهر واحد في عام واحد كما أشير إلى ذلك في رواية الإمام الباقر عليه السلام، ولكن على أي حال فإن من المؤكد أن خروجه سيكون قبل السفياني، ولكن وجود الإشارة إلى مقتله في مسجد دمشق يعزز الاعتقاد بأن مقتله سيكون بعد دخول جيش السفياني إلى العراق واجتياحه لتكريت، لأن من المسلم أن الشام قبل السفياني ستكون في مهب صراع الأبقع والأصهب، مما يجعل قتله في مسجد دمشق مريباً في تلك الفترة، اللهم إلّا أن نفترض أنه قائد مجاميع عسكرية عراقية تخوض صراعاً في داخل الشام وهو بعيد، وحيث ان الشام واضطرابها لا ينتهي إلا على يد السفياني حال انتهائه من معركة الكور الخمسة، ولأن السفياني سيقتحم تكريت، مما يجعل الاحتمال الأقرب هو أن يتم اعتقاله في تكريت من قبل جيش السفياني ويتم ارساله إلى دمشق ليتم قتله من بعد ذلك، والله العالم. وقد توهم البعض بأن عوفاً هذا هو راية هدى، وكما ترى لا يوجد دليل على ذلك، بل الأقرب هو عدم هداه أصلاً وإن كان قتله على يد السفياني، لأن المنطقة المشار إليها هي حاضنة من حواضن المعادين لأهل البيت عليهم السلام، ومجرد قتله من قبل السفياني او جيشه لا يدل على هدى، لأنه كما أسلفنا في غير مرة أن السفياني سيقاتل النواصب قتالاً مريراً وسيحطم شوكتهم. وما جاء في الرواية بشأن خروج شعيب بن صالح من سمرقند، فإن المقصود بها سمرقند العراقية وهي قرية من قرى الحدود الشرقية لواسط (كسكر) كما يشير إلى ذلك الحموي في معجم البلدان، وليس كما تصوره البعض بأنها سمرقند التاجيكستانية، خاصة وأن موضوع شعيب بن صالح قبل ظهور الإمام صلوات الله عليه منحصر في قيادة جيش الخراساني المنقذ للعراق من السفياني. |
118 - علي (الموقع الخاص):ما هي دوافع الحرب العالمية (هرج الروم ) وما هي أسبابها وما الذي يسبقها؟
علي (الموقع الخاص): ما هي أسباب الحرب بين الروم أو (هرج الروم(؟ الجواب: الروايات ساكتة عن التعليل لأسباب هذه الحرب، ولكن لكونها تأتي مباشرة من بعد الانفجار الكبير الذي سيلحق بدمشق وهو في تحليلنا انفجاراً نووياً، فإن من طبيعة حدث كهذا أن يحكي عن خرق كبير لنظام العلاقات الدولية، وهو في نفس الوقت يحكي عن تأزم كبير جداً بين الدول المعنية، خاصة وأن الانفجار الكبير سيسبقه تهديد مباشر، وكل هذا من شأنه ان يرفع التوتر في العلاقات العالمية إلى أعلى الدرجات التي يمكن لأي حدث صغير أن يفجّر هذه الحرب، وكما تعرفون أن الحرب العالمية الأولى تسبب بها مقتل المستشار النمساوي، ولكن هذا الحادث المباشر كان واجهة لتوترات عالية جداً بين المعنيين بهذه الحرب. وما سيسبق هذه الحرب وفق حديث اهل البيت عليهم السلام الانفجار الكبير في الشام وخرابها، ثم الزلزال الكبير الذي سيضرب دمشق، ثم الانفصال الكردي السوري عن سوريا، وتأتي هذه الحرب من بعد ذلك ويعقبها الاحتلال التركي للجزيرة السورية. |
119 - أسامة (الموقع الخاص): الحرب العالمية التي تحدثت عنها في الخطبة هل سيكون للشعب العراقي أو ارض العراق مشاركة فيها او ضرر منها سواء مباشر او غير مباشر وما حجم ذلك الضرر؟
الجواب: ما يبدو من الروايات الصحيحة التي تؤكد بأن من يسلم من هذه الحرب وينجو منها هم ثلث العالم، وتخصيص هذا الثلث بفئة يكون منها شيعة أهل البيت عليهم السلام، فإن العراق سيسلم من ذلك، ولا يشارك فيها، بل ربما كل المنطقة لا تشارك فيها، لأن التعبير الوارد في الرواية الشريفة هو أن الحرب تكون بين الروم أنفسهم، وما من إشارة لغيرهم. |
120 - أسئلة متعددة في الموقع الخاص وفي الفيسبوك حول هوية السفياني واسمه، منهم من أشار إلى رفعت الأسد، ومنهم من أشار إلى جورج صبرة، ومنهم من أشار إلى ملك الأردن الحالي، ومنهم من أشار إلى العرعور، ومنهم من أشار إلى الرئيس بشار الأسد!!.
الجواب: بالرغم من أن الامل وطيد في أن يكون عصرنا هذا هو عصر بزوغ الفجر الإلهي، إلا أن تحويل الأمل إلى واقع نعيشه يحتاج إلى دليل حاسم، ولا نعتقد لحد هذه اللحظة بأن الدليل الحاسم قد أصبح في متناول اليد، بالرغم من وجود إمارات كثيرة تعزز هذا الأمل، ولذلك فإن الاستعجال باسقاط الأسماء الواردة في أحاديث علامات الظهور على أسماء معاصرة هو مغامرة من دون طائل، وقد تفضي لنتائج في غاية السوء على الواقع التعبوي للأمة، وأنا في الوقت الذي أنصح الأخوة الكرام بعدم الانسياق وراء هذا الأمر ألفت الانتباه إلى منهج أهل البيت عليهم السلام في هذا المجال، إذ ان هذا المنهج اعتمد نسقاً توجيهياً للإبتعاد عن عملية التشخيص قبل حيان الموعد الدقيق لظهورها، فحينما يُسأل الإمام الصادق عليه السلام من قبل عبد الله بن منصور البجلي عن اسم السفياني يجيبه صلوات الله عليه بالقول رادعاً: وما تصنع باسمه؟ إذا ملك الكور الخمس: دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين، فتوقعوا عند ذلك الفرج[1] وحينما تظهر إحدى الرايات الثائرة للخوارج في اليمن قيل للإمام الصادق عليه السلام: نرجوا أن يكون هذا اليماني؟ قال: لا، اليماني يتوالى علياً وهذا يتبرأ منه.[2] ووفق الروايتين نرى أن الإمام صلوات الله عليه يعمد إلى التركيز على متابعة الأحداث والمواصفات قبل متابعة الأسماء، فالأسماء مرتبطة بهذه الأحداث والمواصفات وليس العكس، مما يعني أن كل المحاولات التي نجدها في الساحة اليوم من اسقاط أسماء معاصرة على الأسماء الواردة في الروايات تبقى في أحسن الأحوال افتراضية وليست حاسمة، وبالتالي فإنه لا يجوز لنا الالتزام بما يترتب من التزامات ارتبطت بالأسماء الواردة في الروايات. ولا أجد أي طائل من السعي لتشخيص الأسماء، فإن لم يك كل ذلك من أجل إرواء الفضول الذاتي، فإنه لا أقل ليس السبيل الوحيد لاتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة للمرحلة التي ستتميز بها مرحلة تلك الأسماء، فلو قدّر أن معرفة السفياني تؤجج فينا روح الاستعداد، عندئذ نقول وهل أن الاستعداد مرتبط فقط بعهد السفياني أم أنه مرتبط بكل العهود، فتكليفنا مع إمامنا روحي فداه لا يرتبط بوجود فلان أو فلان، بل هو متعلق بكوننا ندين بالولاء له في كل الأحوال، والولاء لا نحدد سماته نحن، بحيث لا نفهم منه إلا الجانب العسكري أو ما إلى ذلك، بل الولاء يحدد من قبل الأئمة صلوات الله عليهم ظهر قائمهم أو لم يظهر صلوات الله عليهم أجمعين. ولو قدّر أن العصر كان عصر اليماني الموعود، ولم أك قد شخّصت أن فلاناً هو بالفعل هذا العبد الصالح، فهل أن الواجبات التي أشير إليها في أحاديث اليماني ستترتب عليّ؟ من الواضح أن الواجب الشرعي هنا منتفي تماماً، لأن الواجب مرتبط بالعلم، ومن جهل به مفروغة ذمته. على أن كل ذلك لا يعني أن لا نتحسس آثار تلك الشخصيات ونطلبها، ولكن هذا التحسس يجب أن يتبع القرائن والعلامات الدالة عليها كما وردت في الروايات الشريفة. وعليه فإن كل الأسماء التي طرحت في أسئلة الأخوة ليست شغلنا الشاغل اليوم |
Sabbah - 121 (الموقع الخاص): ما تعليقكم على هذا القول: ان هناك بعض الروايات الصريحة والصحيحة السند التي تنص على ان خروج اليماني يكون من اليمن من قبيل ما رواه الفضل بن شاذان بسند صحيح ينتهي الى زرارة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال : استعيذوا بالله من شر السفياني والدجال.... وخروج اليماني من اليمن مع الرايات البيض في يوم واحد وشهر واحد وسنة واحدة) مختصر اثبات الرجعة المطبوع مع مجلة تراثنا ج15 ص 215 ح16.
الجواب: هذه الرواية سبق أن ناقشناها في كتابينا راية اليماني الموعود وكذا في علامات الظهور، وكنت قد نوهت عنها في محاضرتي الأخيرة عن اليماني الموعود (الحلقة الأولى) والمشكلة في الرواية ليس في سندها فمن الواضح أن سندها من جياد الأسانيد، وإنما تمكن المشكلة في مصدرها، فالرسالة المنشورة في مجلة تراثنا تنسب الى الفضل بن شاذان، ولو صحت النسبة للفضل بن شاذان نكون قد ظفرنا بدليل صريح وقاطع، ولكن المشكلة أن تصحيح ذلك منعدم تماماً، لأن الرسالة المذكورة والتي وجدت بخط الشيخ الحر العاملي (أعلى الله مقامه) تشير إلى أن بعضاً من الأفاضل نقلها عن كتاب الغيبة للشيخ الفضل بن شاذان، ولكن نلاحظ أن كلمة بعض الأفاضل مبهمة، فمن هم؟ ومن الذي فضلهم؟ وما الدليل على دقتهم؟ وما هو الطريق بينهم وبين كتاب الشيخ الفضل بن شاذان؟ وفي أي سنة اقتبسوا ذلك من كتاب الفضل؟ هل كانوا في الزمن الذي نقل عنه الشيخ النعماني والشيخ المفيد والكليني والصدوق والطوسي أو لا؟ والعديد من هذه الأسئلة التي لا مهرب من القول لدى جميع المحققين ومن جملتهم محقق الرسالة بأنها من النوع الذي لا يملكون جواباً عليه، وبالتالي فإن الاعتماد على الرسالة يكون خلياً من الدقة، وقد تعقّبها الشيخ أقا بزرك الطهراني رضوان الله عليه فلم يهتد لفك أسرار ذلك. على انه نلاحظ أن الرسالة غالبيتها نقلت من كتب الشيخ الصدوق ولم تنقل من كتاب الفضل بن شاذان، وكتاب الفضل الذي نقل عنه الشيخ الكليني والنعماني والصدوق والمفيد والطوسي رضوان الله عليهم لم ينقلوا هذه الرواية مع ان إسنادها من جياد الأسانيد، بل لم ينقلوا غالبية رواياتها اللهم إلا ما كان في طريق الشيخ الصدوق فقد نقلت من كتب الشيخ الصدوق وهي أجنبية عن طرق الشيخ الفضل بن شاذان، ناهيك عن أن الرسالة حوت وبسند جيد أيضاً حديثاً يشير إلى أن والد اليماني يحكم مدة عشرين سنة في اليمن ثم يليه ابنه وهو اليماني الموعود بوصفها ويحكم أربعون سنة ثم يموت ويرجع حينما يظهر الإمام صلوات الله عليه، وأنت محيط بان هذا الحديث لو صح فإنه متعلق بيماني آخر. لذلك يا عزيزي ليس كل سند جيد يعني الحكم بالاعتبار، فأمام المحققين درب صعبة وعسيرة الكلفة، وهو أمر لم يتكبّده أنصاف المثقفين أو من يحسبون أنهم قد سبروا أغراض الروايات، وحتى يصلوا إلى قناعة في اعتبار الرواية أمامهم ثلاثة مراحل، أولها الطريق إلى الكتاب الذي يجدون فيه الرواية، فليس كل كتاب انتشر يعني ان المحقق انتهى من اعتماده، فعلى سبيل المثال هناك جدل لما ينتهي بعد في شأن كتاب الاختصاص للشيخ المفيد، وكما لا يخفى فإن كتباً كمشارق اليقين والهداية الكبرى هي الأخرى مورد جدل شديد في شأن قبولها ككتب ناقلة من كتب الأصحاب، وهكذا. وثانيها التاكد من قيمة السند الذي يتقدم الرواية وثالثها مطابقة متنها مع المتون الصحيحة وعدم اضطرابها، وفي هذه مباحث متعددة تتعلق بطبيعة محتواها العقائدي وما إلى ذلك مما يطلب في محله، وقد استرسلت في ذلك لأقول وأنبه الأخوة الذين يحاولون البحث بأن البحث في الروايات ليس امراً سهلاً، بل هو من أشقّ ما يكون خصوصاً لمن يعرف أنه لا يتعامل مع نصوص بشرية وإنما يتعامل مع نصوص معصومة، ومن هنا كان نعينا على الكثيرين من الذين بحثوا في العلامات انهم اخذوا الروايات خبط عشواء دون احترام لخصوصيات حديث المعصوم صلوات الله عليه، ولم يفرقوا بين ناقة الرواية وفصيلها، ولا بين صحيحها وسقيمها ولا بين خاصها وعامها. أيعقل على من يصفون أنفسهم بأنهم من الباحثين اللامعين أن يعتمدوا على رواية كعب بن الحارث في ما رواه عن كاهن في كتاب مشارق اليقين وهو غير معتمد ليقولوا للناس بأن اليماني اسمه حسين أو حسن وانه من صنعاء؟ أي علم هذا الذي يجعلنا اتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام نأخذ رواياتنا وأفكارنا من كاهن لا يعرف له أصل والأنكى ان صاحب المشارق الذي نقل عنه بقية المؤلفين ومنهم مؤلفين معاصرين ينقل الرواية بطريق مرسل عن شخص مجهول، بينما ينقلها أهل العامة عن عبد الله بن عباس عن سطيح الكاهن، فما لكم كيف تحكمون؟ أيعقل أن يتقدم من يتقدم لرواية ضعيفة جداً وردت في البحار عن أن المهدي يخرج من قرية اسمها كرعة في اليمن،[1] ليحوّر ذلك ويقول بأن المقصود به اليماني وليس المهدي، اهكذا يتم بحث الروايات؟ أما كان الأجدر رده لرواية وردت على لسان عامي وهي مخالفة للإجماع الذي عليه بقية رواياتنا في شأن الإمام المنتظر صلوات الله عليه، من دون اقحام اليماني في موضوع اجنبي عنه بالمرة، وليس ذلك إلّا بسبب أنه يريد أن يثبت يمنية اليماني!! نحن لا يهمنا من أين سيخرج هذا العبد الصالح؟ فإن خرج في الصين أو في الهند أو في اليمن أو في العراق فسنواليه إن أدركته عيوننا وأعمارنا، ولكن حينما ينسب الأمر لأهل البيت عليهم السلام فلدينا حساب عسير، وأنا أعود وأقول أن هناك ثقافة حشوية سار عليها وانتهجها الكثيرون وتقحّموا في عالم العلامات من دون ادنى تمحيص وتدقيق، ولا أدعي العصمة في ما أتحدث عنه، ولكن هذا دليلنا فليأت من يأتي بأي دليل معتبر فسنتبعه دون أدنى غضاضة أو حرج، فكما نوهّت من قبل لسنا في صراع للكسب السياسي، ولا في خضم جدل للحمية الوطنية أو القومية أو العشائرية فهذه جاهلية نربأ بأنفسنا وبإخواننا أن نتخبط بها، كما اننا لسنا عبّاد الرجال لامعين كانوا او مغمورين، فمع جل احترامنا لهم جميعاً نبقى نتحاكم إلى الأدلة التي تقودنا إلى رأي المعصوم صلوات الله عليه، لا إلى غيره. والله المستعان. |
sabbah - 122 (الموقع الخاص): هل يكون اليماني صاحب معجزة او يملك اسم الله الاعظم ؟؟ الجواب: على الرغم من أن لأولياء الله نمط من أنماط الكرامة كل حسب منزلته من الله تعالى، وعلى الرغم من أن لأئمتنا صلوات الله عليهم مقام الولاية العظمى على الأشياء، ولكن من الملاحظ أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل التغيير الاجتماعي بما فيه السياسي مرتبطاً بالمعجزة، لأنه لو كان الأمر بخلاف ذلك لوجدنا ان الإمام المنتظر روحي فداه أولى بفعل المعجزة من أجل التغيير الاجتماعي من غيره دون ان يحتاج إلى كل هذه الغيبة ومراراتها وغربتها، بل لوجدنا الرسول الأكرم صلوات الله عليه أولى من غيره بفعل ذلك، ولما كان ليتحمل بأبي وأمي كل الذي تحمله وهو يرى النفاق السياسي رأي عينه بل ويرى الكيد السياسي رأي عينه، وينطبق نفس الأمر على بقية الأئمة صلوات الله عليهم، بل وعلى الأنبياء عليهم السلام، ولكن شاءت إرادة الله سبحانه أن يبقى التغيير مرتبطأ بالتغيير النفسي والذاتي للمجتمع، ولهذا من الناحية الموضوعية لا مجال للقول بان أي رجل آخر سيفعل بخلاف ما فعله الأئمة صلوات الله عليهم، وبخصوص السماني الموعود، فإن الحديث عن وجود ما تفضلتم به ينبغي ان يكون منصوصاً برواية أو ما شاكل، وبمقدار اطلاعي على الروايات التي وردت بحقه ـ واعتقد أنه اطلاع استقصائي لكل ما ورد في شأنه ـ فإنه لم يرد أي شيء من ذلك. |
123- علي الفتلاوي (الموقع الخاص): توجد روايه عن أبي خالد الكابلي أنه سأل الامام الباقر عليه السلام عن اسم صاحب الامر فقال (عليه السلام): سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثاً به أمراً، ولو كنت محدّثاً به أحداً لحدّثتك، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمه عرفوه، حرصوا على أن يقطّعوه بضعة بضعة). غيبه النعماني 300 الطوسي 333 بحار الانوار ج52.
هناك بعض الاسئلة حول هذه الرواية: 1-اسم الامام واضح وضوح الشمس، وهو محمد بن الحسن عليه السلام لماذا كان جواب الامام الباقر عليه السلام للكابلي انه سؤال مجهد؟ 2-لماذا لم يحدّث به أحد من الناس حتى أصحابه المقربين، وما السبب؟ 3-ولماذا ابناء فاطمه يعني السادة لو عرفوه لقتلوه. 4-هل الامام له شخصيات متعددة الادوار حتى على المقربين له بحيث لا يعلن عن شخصيته الحقيقية خوفاً على حركته ومشروعه الالهي العظيم أن تترصد له الاعداء، فلا يعلن عن أهدافه من أول وهلة. 5-من اللذين يقولون له أرجع يابن فاطمه من حيث جئت فأن الاسلام بخير؟! الجواب: مثل هذه الأحاديث عديدة، وقد وردت بألفاظ متعددة، وجميعها منصبة على طبيعة وقتها وظروف الراوي وعصر النص وظروف السؤال، من دون أن تشير إلى ثابت مركزي في عدم إباحة الحديث حول هذه المواضيع، فمن الملاحظ أن الأئمة صلوات الله عليهم بما فيهم الإمام الباقر عليه السلام تحدثوا في ظرف آخر عما امتنعوا عنه في ظرف سابق له كما هو الظرف الحالي، والحديث هنا لا يعني ان الإمام صلوات الله عليه له شخصيات متعددة، فشخصية الإمام عليه السلام لا تتعدد، ولكن ظرفه وجلّاسه وسائليه وظروفهم هي التي تتعدد وتتغير، ولهذا تارة يلحظ الإمام صلوات الله عليه ظرف الراوي عنه، وأخرى ظروف الجالسين في مجلسه، وثالثة ظرف الشيعة الذين ستصلهم المعلومة المنصوص عليها من قبله، ورابعة يلحظ ظرف السلطة وطبيعة مكائدهاا للإمام صلوات الله عليه، وهكذا. أما من سيقول للإمام روحي لتراب مقدمه الفدا: ارجع يا بن فاطمة؟ فإن الواضح من الرواية انها تشير إلى البترية، وهؤلاء وإن كانوا من الفرق المتقدمة التي كانت في زمن الإمامين السجاد والباقر عليهما السلام، إلّا أن الوصف لا علاقة له بنمط خاص من الفرق، وإنما يتعلق بكل من يبتر حقاً لآل محمد صلوات الله عليهم، أو لا ينزلهم بكل المنازل التي أنزلهم الله فيها، وعليه فهم من الشيعة على ما يبدو ولكنهم من النمط الذي لا يرعى الإمام روحي فداه وطاعته بقدر ما يرعون طاعة كبراؤهم، وما أكثر هذا الصنف!! |
Sabbah - 124 (الموقع الخاص): كما نعلم أن الرجفة في الشام تكون رحمة على المؤمنين وعذاب على الكافرين، السؤال: هل الكافرين يكونون طرف ثالث غير الرمحين المتنازعين؟ أم الكافرين هم أحد الرمحين؟ الجواب: من مجموع قرائن الروايات فإن الكافرين المشار إليهم بالرواية هم القاعدة الحاضنة التي تحمي أحدهما وتدافع عنه أو لا تتغاضى عما يفعله وترضى به، وأغلب الظن أنها قاعدة الأبقع، ومن الواضح أن المراد بالكفر هنا ليس هو كفر الإلحاد، وإنما هو كفر الإيمان، مما يعني أن الرجفة تكون في المواقع التي يسيطر عليها الأبقع، مما يجعلها رحمة للمؤمنين الذين لن يتضرروا بها، ولعل الرواية تشير إلى أن فرزاً في المناطق يكون على أساس طائفي مما يستدعي تهجيراً متبادلاً بين الفئتين، بحيث يكون المؤمنين في جهة، وتخلص مناطق لمضاديهم ومناوئيهم، مما يجعلهم متضررين مباشرين دون غيرهم بها، ومن أجل تقريب ذلك نقول أن الذين سيستهدفون المنطقة التي ستتسبب بالرجفة ربما شعروا أن ما تم الإستيلاء عليه من قبل من يسيطر على هذه المنطقة يهددهم مباشرة ولذلك يجري استهدافهم لا لأنهم كافرين بل لأنهم يشكلون نمطأ من انماط الخطر المباشر كما هو الحال في شعور الصهاينة على سبيل المثال بذلك او يهدد أمنهم القومي، كما هو الحال لو شعر الأمريكيون ونظرائهم بهذا الأمر، ولعل الجدل المعاصر حول الأسلحة الكيمياوية السورية يمثل مجالاً لتصور ذلك. |
125 - صباح (الموقع الخاص): هل يمكن أن تكون الأحداث العراقية الأخيرة في الأنبار والموصل والتي تترافق مع الأحداث السورية دليل آخر على أننا نقترب أكثر فأكثر من الخريطة المكانية والزمانية للظهور الشريف؟؟
الجواب: مما لا شك فيه أن ترابطاً جاداً في رواياتنا الشريفة بين أحداث الشام وبين حراك حرب بني قيس، ومما لا ريب أيضاً أن المحافظات التي أشرتم إليها هي مواطن ومضارب بنو قيس وامتدادتها، ومن الواضح أن الترابط المعنوي والسياسي المعاصر بين هذه المناطق وبين ما يجري في الشام هو أيضاً مما لا جدال بشأنه، ولكن لا يمكن القطع بأن الأحداث المعاصرة هي التي يمكن ان تكون الخلفية الحقيقية لحرب بني قيس المذكورة في الروايات، نعم يمكن أن نشعر باطمئنان كبير إلى حصول هذا الترابط لو انتهت هذه الأحداث إلى نمط من انماط التكوّن السياسي الجديد في المنطقة إن على مستوى إقامة الفيدرالية أو الكونفدرالية أو الانفصال بأحد أنماطه، وتحليلنا للأحداث الجارية أنه ليس بعيداً فعلاً عن ذلك. |
126 - صباح (الموقع الخاص): ظهور عوف السلمي سيكون قبل أو بعد الهدة في الشام؟
الجواب: الروايات ساكتة عن ذلك بشكل عام، ولكن القدر المتيقن أن كليهما يكون قبل السفياني، ولكن من بعض القرائن ربما كانت هدّة الشام متأخرة زمانياً عن ظهور الإنفصال الذي سيتزعمه عوف السلمي هذا في مناطق المحافظات الغربية من العراق. |
127 - صباح (الموقع الخاص): نعلم أن السفياني من المحتوم وأن البداء لا يقع فيه، السؤال هل يمكن للبداء أن يحدث في توقيت ظهور السفياني؟ أو البداء في مدة حكمه؟ مثلا هل يمكن للسفياني أن يظهر قبل الخسف في حرستا؟؟
الجواب: من الناحية الفكرية نعم يمكن أن يحدث تغيير في توقيت ظهور السفياني كما في مدة حكمه والذي لم تشر الروايات المعتمدة إلى مقدار معين له أساساً، ولكن بدء هذا التوقيت لم يطرح أساساً في الروايات بشكل محدد، حتى نعلم إن حصل فيه بداء أو لم يحصل، نعم ما نفهمه من قرائن روايات الهدة الشامية أن السفياني سيخرج في رجب الذي يلي هذه الهدة، وهذا الأمر قابل للبداء ولا ريب، ونفس الأمر يسري على قضية الخسف في حرستا، ولكن الحديث عن الإمكان العقلي يجب أن يراقب ضمن حركة الإمكان العملي أيضاً، إذ أن البداء متوقف على تحقق مصالح تؤدي إلى تغيير حركة الأحداث، وهذه المصالح في الغالب مرتبطة بأعمال العباد وطبيعة اتجاهاتها، ويبدو لي من خلال الحركة العامة للأحداث أن تغييراً كبيراً فيما أشير إليه في الروايات الشريفة من تسلسل زماني للأحداث لن يتحقق نتيجة للبداء، لأن العادة أن لا يستفيد الناس من الروايات ولقد رأينا كيف أن المؤمنين لا يأخذون حذرهم ولا يبالون فما بالك بغيرهم؟ والله اعلم. |
128 - أبو ضحى الغزي (الموقع الخاص): شيخنا الكريم هل تعتقد أن مايجري الآن في المحافظات الغربية من العراق من مظاهرات واحتجاجات واعتراضات على حكومة بغداد، ومن المكون السني، ماهو الا بداية لتحرك حركة السفياني (لعنه الله) وهل هذه الجموع سوف تقاتل على أسوار بغداد؟
الجواب: من الواضح أن الأحداث لا علاقة لها بالسفياني الملعون، لأننا اوضحنا أكثر من مرة بأن السفياني لن يخرج من بيئة النواصب بل إنه سيقاتل هؤلاء لوضوح أن الروايات تحدثت عن انه سيكفينا من كثير من عدونا، او كما أشارت رواية أخرى: وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم، ومجازره ستشمل المحافظات الغربية في أوائل اقتحامه للعراق ضمن إدامته لمعاركه ضد بني قيس والتي تمثل هذه المحافظات لا سيما في جنوب الموصل موطنا أساسياً لها، ولكن هذه الأحداث لو انتهت إلى إعلان انفصال سياسي أو إداري عن بغداد بأي نمط من أنماط الإنفصال فإن أقرب وصف ينطبق عليها من الروايات هي رواية عوف السلمي الذي تحدثنا عنه عدة مرات والذي يُشار إلى أن مقره سيكون في تكريت وأن السفياني سيعتقله ويعدمه في دمشق، مما يعني أن تحرك عوف السلمي المنحدر من الجزيرة الموصلية سيكون قريباً من أحداث السفياني. على أي حال من المبكر الحكم على التحركات الجارية ونسبتها للروايات الواردة في شان هذه المنطقة، وفي تحليل ومعرفتي بكواليس ما يجري فإن هذه الأحداث لن تتعدى في أشد احوالها هذه المناطق، وأقصى ما تستطيع الحصول عليه هو الفيدرالية إن لم تحسن الحكومة الإتحادية التصرف بشأن احتوائها. |
Hassan Najafi - 129 (الفيسبوك ـ الصفحة الشخصية): إن معرفة زمان خروج القائم متوقفة على معرفة اليماني والخراساني، فإذا توقفت معرفتهما على إخبار الإمام المهدي بكونهما هما المعنيان باليماني والخراساني، فيدور الأمر إذ أن توقف معرفة الشيء على ما يتوقف عليه باطل. وأما احتمال عدم معرفتهما بكونهما اليماني والخراساني مع وجود من يعلم بذلك من سائر الناس الذين يستدلون بهما على قرب الظهور فيستلزم أن يكون غيرهما أعلم بهما من أنفسهما، وهو كما ترى. الجواب: لا يوجد تلازم بين معرفة زمان الخروج الشريف وبين معرفة اليماني والخراساني بأنفسهما أو التعريف بهما، فالشرائط التي وضعت لهذا الأمر والتي بموجبها يتم تشخيص الظهور متعددة منها اليماني وهو مع السفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف من الشرائط الحتمية، ولهذا حصر المعرفة هنا هو تقييد بلا مقيّد، وقد قلنا مراراً أن الكشف عن اليماني والخراساني ربما لا يتم من خلالهما او من خلال غيرهما، ولكن حركتهما تكشفهما، وبالتالي فإننا يجب ان نفرّق بين أمرين، أولهما أن نلزم أنفسنا بمعرفة اليماني والخراساني قبل حركتهما، وهنا أؤكد أن الروايات وإن تساهلت مع أوصاف الخراساني إلا أنها أبهمت الحديث جداً عن اليماني في هذه الفترة، وفي أبحاثنا وجدنا ان من العسير القول بإمكانية الكشف عن اليماني بشكل يقيني خلال تلك الفترة، لأنه سيصطدم بخلو اليد من العلم اليقيني العام، نعم يمكن للإنسان أو له أن يرى رؤية صادقة تنبؤه بهوية هذا العبد الصالح، كما ويمكن في مكاشفة خاصة أن تكشف النقاب عنه، ولكن هذه الأمور بطبيعتها لا يمكن أن تعمم لتتحول إلى معلومة يقينية بأيدي عامة من يريد أن يعرف، فتأمّل. أما ثانيهما: قلنا بأن حركة العبدين الصالحين هي التي ستكشف النقاب عنهما، وهذه الحركة ستكون قبل ظهور الإمام روحي فداه، ولهذا فإن هذه الحركة هي التي ستكون كاشفة عن تحقق هذه العلامات، ومعه فلا دور في هذا المجال. أما فيما يتعلق بملاحظتكم الثانية فإن وجود من هو أعلم منهما بأنفسهما لا يضر ولا يقلل من شأنهما، على أنني يجب أن أنبّه إلى أمر له أهميته، إذ حينما قلنا بأنهم قد لا يعلمون بأنفسهم، لم ننف ما عداه، غاية ما في الأمر لم نجد ما يساعدنا في الروايات على الذهاب إلى القول بأنهما يعلمان، وهذا الأمر له أهميته الخاصة لطبيعة دوره في قطع الطريق أمام الأدعياء الذين يحاولون أن يستغلون المقام المعنوي الكبير لليماني الموعود وأثره في قلوب الناس، وها أنت ترى ما فعله دجال البصرة الملقب بأحمد بن الحسن ونظرائه المتربصين للفرص وهم كثرة فيما أعلم، إذ ان أي إدعاء يجب أن يجابه بمصدر العلم اليقيني في هذا المجال، فلو جاء اليماني الموعود نفسه وقال بأنني انا اليماني، فسيجد ولا ريب إحراجاً هائلاً في قبول دعواه، إذ كيف يستدل على ذلك وما من سبيل للوصول إلى مصدر العلم اليقيني وهم أئمة الهدى صلوات الله عليهم، ولا يمكن الركون إلى الإدعاء بمشاهدة رؤيا من قبلله أو من قبل غيره في هذا المجال، إذ أن هذه الرؤى في أفضل الأحوال هي تعني من رآها دون غيره، فتأمّل. |
130 - حسام الحسناوي (الفيسبوك ـ الصفحة الشخصية): هل أن اخوان الترك التي أشير إليها في الروايات هم جماعة الاخوان المسلمين الترك الموجودة على هرم السلطة في تركيا؟ وهل سيحدث خلاف بين اخوان الترك والروم؟
الجواب: لا يمكن أن نسقط الواقع المعاصر على الروايات إلا بدلالات حاسمة، وعليه فإن استخدام الأسماء المعاصرة للحكم من خلالها على الروايات أو لتفسيرها خلاف منهجنا، ولعل المراد بإخوان الترك الوارد في رواية الشيخ النعماني رضوان الله عليه عن الإمام الباقر عليه السلام[1] الترك وحلفائهم من غير الترك ومن المستبعد ان يكون المقصود هم الروم، إذ لا يصلحون لمقام اخوة الترك، ناهيك عن وجود رواية تتحدث عن خلال تركي رومي في تلك الفترة، والسفياني حينما يأتي متحالفاً مع الروم أو مسكوت عنه من قبلهم إنما يعرب عن حقيقة هذا الخلاف لأن معركة قرقيسياء ستجري وسط غياب تام للروم فيها، أما من يكون المؤهل لهذه الأخوة فهناك فرضيات متعددة، ولكن نستقرب أن الفتنة الشامية كونها ستكون بدسيسة الأعراب بالتوافق مع الغربيين، فإن من غير المستبعد ان يكون نفس هؤلاء الأعراب هم موضوع هذه الأخوة ونمط اشتراكهم في عملية الإنزال في الجزيرة السورية بمعية الأتراك إما ان يكون مباشراً وهنا يمكن أن نحكي عن ممالأة التيارات السلفية وغيرها لهؤلاء الأعراب وقدرة أعراب الفتنة على تحريك هؤلاء جميعاً لزجهم في هذه المعركة، أو أن يكون الأمر متعلقاً بتمويلهم لعملية الاحتلال التركي لشرق سوريا وهو أمر غير مستبعد طالما أن هؤلاء فعلوها من قبل حينما مولوا حرب الصهاينة ضد المقاومة الإسلامية في لبنان. |
131 - فائز (الموقع الألكتروني الخاص): لماذا بهذا الوقت، أو بهذه المدة السابقة قررت أن تنشر للعامة علامات الظهور المقدس؟ دائما احضر للملتقى الاسبوعي المبارك وأجد عندك أشياء لا تقوم بالتحدّث عنها!!....نحن بحاجة الى تعبئة ونحن مستعدون إن شاء الله تعالى، لكننا بحاجة الى من يأخذ بيدنا.
الجواب: ما ألجأنا لطرح هذه المواضيع الشريفة هي أربعة عوامل أساسية أولاً: أن الموضوع المهدوي كان قبل ذلك يدور بين 4 اتجاهات بشكل عام. أولها: المنحرفون والأدعياء والمرتزقون باسم الإمام صلوات الله عليه، وهؤلاء في الغالب وجدوا رعاية إسرائيلية وبريطانية مباشرة، ولم يك صعبا عليها أن تجد تمويلاً من دول أعرابية لها أجندة مضادة للتشيع العقائدي والسياسي. وثانيها: انتشار الحشويون الذين لا يهمهم من أين أخذوا الأخبار والروايات، دونما تفريق بين صالحها وطالحها وصحيحها وسقيمها وغثها وسمينها، مما فسح المجال لبعد كبير في الشارع المتلقي عن روايات أئمة الهدى صلوات الله عليهم ومتطلباتها. وثالثها أن غالبية من تصدى لتفسير الروايات الخاصة بالموضوع المهدوي بما فيهم من ادعى التخصص في القضية المهدوية، شرّق وغرّب بها وفق معايير في الغالب لا تمت إلى البعد العلمي والموضوعي، بل هي ترتهن في غالب الأوقات إلى الذوق الشخصي أكثر من أي شيء آخر، ولم يرجعها إلى نفس الروايات أو يعمل بمنطق الروايات لتفسيرها، كل ذلك ووعي الأمة لم يك بالقادر على التمييز والتفريق والفصل بين ما يُقبل منها وما لا يقبل، بل إن هذا الوعي كان في الأعم الأغلب ساذجاً او عرضة لتصورات ساذجة، ولهذا كان من الواجب التصدي من قبل العلماء لايقاف هذا التداعي الذي في الكثير أوصل ساحتنا إلى مفارق كارثية واطمع فينا الكذبة والمرتزقة والأدعياء، وما صورة قاضي السماء، أو دجال البصرة الذي يلقب نفسه بأحمد بن الحسن، او المجاميع التي تدعي السلوكية، وعشرات غيرها إلا نماذج من هذه المفارق. رابعها: يعود إلى ما يمكن أن يطلق عليهم بالتيار التجريدي الذي كان يتحدث عن القضية المهدوية بشكل تجريدي وتنظيري لا علاقة له بالواقع، ودون بذل أي جهد يذكر لتحويل القضية إلى مفردة هم يومي للمؤمن والأمة المنتظرة وإلى قضية سلوكية تتفاعل مع الواقع وتؤثر به، ولربما كان هذا الاتجاه شريكاً في إبعاد الامة عن التعامل مع قضية الانتظار بشكل جدي، ومسهماً إلى حد كبير في غلق بوابات الأمل لديها بحجة أن هذه القضية قد لا تحصل بعد مئات السنين أو آلافها، بالرغم من أنه يمثل القطاع الأكبر من النخبة الحوزوية والمثقفة، ولا أدّعي أن هذا التيار لا يمتلك المبررات التاريخية التي تدفع به إلى هذا المنحى السلوكي السلبي، فلقد مر التشيع بتجارب مريرة مع الأدعياء، ولكن وجود التجربة التاريخية السلبية لا يمنع من معاودة التجربة من أجل الحصول على نفس الهدف الذي توخاه أئمة الهدى صلوات الله عليهم يوم أن طرحوا أفكارهم ورؤاهم في خصوص الحراك الاجتماعي للقضية المهدوية. ثانياً: كل مجتمع يراد له النهضة لا بد من أن تتوفر مادة تعبوية له تمكنه من التحرك والتعلق بإمكانية التغيير نحو الأفضل، ومجتمعنا الإمامي في الغالب ونتيجة للتجارب العملية خصوصاً في العراق بدأ يفقد هذه المادة بالتدريج، وظروف الاحباط السياسي والغزو الثقافي واللامسؤولية الثقافية كلها اسهمت بشكل كبير في تفكيك عرى المواد التعبوية التي من شأنها أن تشحذ همّة المجتمع وتدفع به إلى الأمام، ورغم التقدم الكبير الذي حصل في موضوعة الشعار الحسيني وما رفد هذا الشعار المقدس به الأمة من قدرات تعبوية هائلة، ولكن الشعار الحسيني لم يوضع إلا من أجل أن يعمل في خدمة المشروع المهدوي، ومن دون توجيه الأمة تجاه المشروع المهدوي يبقى هذا الشعار بعيداً عن الهدف الذي رسم له، ومنذ البداية طرح أئمة الهدى صلوات الله عليهم القضية المهدوية لتكون هي المفردة الرئيسية لتعبئة الأمة، ولأسباب متعددة منها التخلف العقائدي لم يتم مراعاة ذلك، وقد أظهرت الأداءات السياسية والتربوية من المشاريع التغييرية خلال الفترة المنصرمة، المزيد من اغفال ذلك، وراحت تلهث وراء المكسب السياسي الآني، أكثر من المكسب الاستراتيجي الذي من شأنه أن يوجد الأمة المنتظرة ويجعلها قادرة على الإيفاء بإلتزاماتها. ثالثاً: رؤيتي الجادة لتقارب العلامات مع الخارطة الزمانية والمكانية للظهور الشريف في أيامنا هذه، وهي خارطة تمت متابعتها بشكل دقيق وحثيث منذ عام 1992 نتيجة لأمر خاص بي، وبموجبها جمدت عملي السياسي وتفرغت لها طوال مدة مديدة من الزمن، وكنت قد وضعت الشام تبعاً لرواياتنا الشريفة كأول محطة في هذه الخارطة، ولذلك من الطبيعي أن تستفز قدرتي حينما أرى ما يجري في الشام وهو يجري بنفس الطريقة التي وصفت من قبل أئمة الهدى صلوات الله عليهم، ومياً من بعد آخر أجد أن سحائب الظروف السياسية والاجتماعية التي تتلبد في سماء المنطقة تقربنا بشكل كبير جداً مما أشارت إليه الروايات الشريفة، ولأننا لو صحت هذه الرؤية سنكون في معرض استحقاقات هائلة والأمة ستجابه بأمر جسيم، لذلك لا بد من البدء بعملية توعوية تعبوية مبكرة لها بشكل يمكن معه نهوضنا للتعامل مع هذه الاستحقاقات دون ان نحصر أنفسنا في مضائق الأزمات وفي أعناق زجاجاتها، وبالنظر لما جرى على شيعة أهل البيت عليهم السلام في الفتنة الطائفية التي مرت والتي وللأسف الشديد لم يسمع فيه صوتنا المنبّه والصارخ يومذاك بأن الفتنة قادمة ويجب الاستعداد لها، فإن من الطبيعي أن نعود لعملية التنبيه لما هو أخطر وأجسم في تصوري مما مر، فإن كان تحليلي دقيقاً نكون قد أهّلنا أمتنا للتصدي وبالنتيجة لن تفاجئ بما سيأتي عليها وستتصدى له وتهزمه، وإن كان تحليلنا غير دقيق، فما الضير في أن ندفع بالأمة للتعلق الجاد والعملي بإمامها المنتظر عجل الله فرجه الشريف. رابعاً: لا شك أن نجاح فكرة التفرغ السياسي النسبي الذي عملت من أجله بشكل جاد منذ عام 2007ـ2008، وفاتحت به المرجع الديني الأعلى سماحة السيد السيستاني مد ظله العالي يومذاك، ثم موفقيتي بالتملص من أعباء مجلس النواب في عام 2010 حينما انتخبت لنفسي دائرة لا وجود فيها لأي ناخب لي وأعني بذلك المحافظة الكردية والمسيحية (دهوك)،[1] والإبتعاد المقنن من الدخول في الشأن السياسي التفصيلي، من أجل التفرغ للشأن العقائدي للأمة، لأن كل العناصر التي كانت معنية بالوضع الثقافي والعقائدي للأمة ـ وأنا منهم ـ باتت مشغولة بتداعيات المشهد السياسي من بعد سقوط النظام، وشعبنا كما هو معروف قبل ذلك كان أسيراً لأعتى موجة من التضليل الفكري والثقافي والعقائدي، ثم عانى الأمرّين من بعد السقوط الصدامي نتيجة لخضوعه لواحدة من أقسى حملات الغزو الثقافي التغريبي الذي تميّز بالكثير من البهرجة والتزويق، مما استدعى مني ومن امثالي النهوض لتحمل مسؤولية الاهتمام بالجانب العقائدي، وقد كنت شخّصت بشكل مبكر بأن هذا الجانب هو الأسرع في اسقاط كل ما يراد بنا، والحمد لله على االتوفيق الذي حصل في هذا المجال. |
132 - حسن الحسني (الموقع الخاص): ما رأيكم بما يدعيه الدجال البصري الملقب أحمد بن الحسن بأن حديث الوصية ورد في عشرات الكتب المعتبرة؟
الجواب: لا يخدعنكم الدجال البصري احمد بن الحسن ليحدثكم عن أن ما يسمى بحديث الوصية الوارد في غيبة الطوسي ص150ـ151 ح111 قد ورد في عشرات الكتب المعتبرة ، إذ يلاحظ أولاً أن كل الكتب التي يذكرها هذا الدجال بعنوانها من الكتب المعتبرة قد نقلت الخبر من الشيخ الطوسي تحديداً مما يعني انه لم يرد ذكر لهذا الحديث إلا في كتاب واحد، وليس كما يدعي بالعشرات. ثم يلاحظ ثانياً: أن خبر الشيخ الطوسي هذا هو ضعيف السند جداً لوجود أكثر من مجهول وعامي في داخل السند مما يجعله عديم الإعتبار لدى كافة العلماء المدققين والمعتبرين. على أن أعجب العجب أن يصدق المغرر بهم من حمقى العقول وبسيطها، وسذج الناس ومغفليها أن يكون المراد بالخبر دجال البصرة هذا!!! فأين الإمام عجل الله فرجه؟ لكي يرسل ابنه؟ ومن قال بأن هذا هو ابنه؟ وما هو الدليل على ذلك؟ بل من قال بأن الإمام صلوات الله عليه قد تزوج أيضاً مع العلم إن الحديث عن زواج الإمام صلوات الله عليه في زمن الغيبة أمر مبهم وغير متسالم عند العلماء، بل الدليل قائم على خلافه لوضوح أن الزواج سيؤدي غلى كشف آثار الإمام عجل الله فرجه ومن ثم كشف هويته وهو أمر يخالف المتسالم عليه في هذا المجال |
133 - مالك (الموقع الخاص): كيف يستطيع الامام سلام الله عليه أن يغيّر الفكر المادي السائد في هذا الزمان ويجعله ممنهجاً على الشريعة السماوية، فكلما أفكر في حال كل هذه الخليقة على سطح هذا الكوكب، أجد أن الأمر ليس مجرد نصرة الإمام في معركة تستمر لعدة أشهر كما تفضلتم، فهل سيعتمد على الأجيال اللاحقة في توطيد الفكر الاسلامي، أم أنه يستطيع أن يغيّر هذا الجيل بشكل تدريجي؟.
الجواب: لا شك أن حركة الإمام صلوات الله عليه سيكون لها أبلغ التأثير على المجتمع العالمي، ولكن ليس على طريقة الاعجاز وإنما سيسير في عملية التغيير الاجتماعي ضمن المسار الموضوعي لهذه الحركة، وسيوفق في ذلك لبسط الصورة العامة عن العدل، ولكن لا يعني ذلك أن العدالة والهدى الفكري سيتغلغل إلى كل تفصيل في المجتمع، وسيتكفل بقية الإئمة الهداة المهديين صلوات الله عليهم إبان رجعتهم إلى الدنيا ـ وأولهم رجوعاً كما تفيد الروايات الشريفة المعتبرة هو الإمام الحسين عليه السلام ـ بإتمام الدور المهدوي، والسعي نحو تحويل المجتمع من العدالة العامة إلى العدالة الخاصة، من أجل إيجاد المجتمع العابد والمتمحّض بالعبودية لله، وهي مرحلة متأخرة في هذا الدور، ولا يعني ذلك ان المجتمع برمّته سيتحول إلى عبّاد، بل إن الصفة العامة التي ستهيمن عليه هذه الصفة دون أن يعني ذلك أن جميع أفراده سيكونون بهذه الشاكلة. ومن أجل تقريب ذلك نشير إلى: أن طبيعة آليات شبكات الاتصال الجمعي المعاصرة من أنترنيت وفضائيات وصحافة وكافة الوسائل الإعلامية، ناهيك عن الفن بصوره المختلفة من مسرح وأفلام ومسلسلات وما إلى ذلك قد أعطى إمكانات هائلة للحركات التغييرية في أن تؤثر بشكل أسرع من ذي قبل، وكلما كانت عملية التغيير تنمّ عن تصوّر عقائدي متكامل للوجود الكوني، ومقترنة بمشاريع تعبوية تستطيع أن تنستنهض المجتمع، وتمتلك المؤسسة التي من شأنها أن تحوّل الأفكار التغييرية إلى برامج تتكرس في أرض الواقع، وتقاد من قبل قيادة قادرة على الاستفادة من كل الإمكانات المتاحة، وتلتزم بالشعارات التي تطلقها وتعمل من أجلها بإخلاص، كلما وجدنا نجاحاً أكبر من عمل هذه الحركات، خصوصاً إذا ما اقترنت دعواتها الفكرية مع عدالة في الأداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولك أن تقارن بين نموذجين حضاريين الأول ما يرتبط بالحضارة الغربية وما امتلكته من إمكاناته هائلة في كافة المجالات، إلا أن هذه الإمكانات وإن كانت مؤثرة للغاية في البداية في غزو المجتمعات ثقافياً وتأمين سيطرة كبرى على هذه المجتمعات، إلا أن افتقارها للعدالة الاجتماعية ووجود النماذج القيادية السيئة وفشل مشاريعها التعبوية وملل الناس من النظم السياسية التي أوجدتها، جعل تلك الإمكانات تفقد قدراتها بالتدريج، ومن ثم ليتحول الكثير منها إلى عامل سلبي في المشروع الغربي، وأدنى اطلالة على الواقع الاجتماعي الغربي نفسه في موقفه في الرفض المتنامي للتلفزيون على سبيل المثال أو في حركته المضادة للعولمة أو في تذمره المستمر من الظلم الاقتصادي للرأسمالية، وتحول الحديث عن الحرية التي كانت تمثل لب المشروع التعبوي الغربي إلى دعوات مضادة أو مناهضة لها، ناهيك عن انهيار النظام الاجتماعبي نفسه وهو الأمر الذي تكشف عنه أرقام الجريمة الاجتماعية الهائلة وما لحق به من تفكك المجتمع من خلال تفكك الأسرة أولاً ونماذجها تنامي الزواج المثلي وارتفاع نسب الطلاق وانحسار نسب الزواج ناهيك عن حالات هجر الأفراد لأسرهم بدواعي مختلفة إن كل ذلك يحكي عن أفول مستقبلي لمنظومة هذه الحضارة، ويمكن افتراض مسار دراماتيكي سريع جداً لو بدأت عملية انهيار الأنظمة عسكرياً او اقتصادياً، وهو ما يعبّر عن آفاقه المشروع المهدوي والذي سيجعل في أولوياته المبكرة السيطرة على موارد الطاقة ناهيك عن تأثيره الذي سيتنامي بالتدريج على المستوى الجيوبولوتيكي. إن هذه الصورة الواقعية ـ والتي بإمكان المرء أن يمتلك آلاف الأدلة عليها ـ عن إنهيار النظام الغربي سيهيئ للنظام البديل بشكل كبير لأن أي فراغ حضاري سيسمح للبديل الحضاري المناهض ان يقوم مقامه، وعلى عكس افتراض كتاب الحضارات كفوكاياما أو هتنغتون، فإن النظام الغربي يعيش مرحلة جادة في المسيرة الانحدارية له، مما يسمح لنا بالقول بأن المشروع المهدوي وهو الذي نقدمه كنموذج ثاني هو الوحيد الذي بإمكانه أن ينجح، ومعه ستنجح فرصه التغييرية إلى حد كبير، فالمشروع قائم على دعامة وجود المجتمع الناصر الذي سيحضن المشروع، ووجود المؤسسة التي ستنهض بتحويل الأفكار إلى وقائع، والمؤسسة هنا هي دولة الإمام صلوات الله عليه، ووجد القائد الذي سيحرص على ملأ الأرض قسطاً وعدلاً، بعد أن ملأتها حضارة الغرب ظلماً وجوراً، وبطبيعة المشروع التعبوي المهدوي والذي سيحمل لواء العدالة، وهو لن يحمله كشعار بل سيحمله مزوداً بنماذج فريدة من العدالة التي سيطبقها في مجتمعاته الحاضنة أولاً، سيكون اقبال الناس على هذا المشروع ينطوي على إمكانيات كبيرة، ووسط النجاحات العسكرية وانهيار القدرات الإعلامية المضادة وافتضاحها مع وجود قدرات اعلامية مناصرة وذات مصداقية، فإن الفكر المادي الذي نراه يسيطر على المجتمعات سينهار بشكل مروّع، وسيطاح به بشكل يقيني، ولعل اخواننا من أبناء خمسينات وستينات القرن الماضي شهوداً على أنهم ما كانوا يحلمون بمجيئ اليوم الذي يجدون فيه كل هذا العدد من الرافضين للحضارة الغربية بعد أن كانت هذه الحضارة هي عنوان التقدمية وما خلاها هو عنوان الرجعية. وعليه فإن حركة الإمام صلوات الله عليه التغييرية ستنتهج عملية التغيير الموضوعي ولكن بإمكانات كبيرة لم تتح لأي رسالة تغييرية من قبل، وهي لهذا ستكون حركة تدريجية، ومهمتها في البداية السيطرة على الظاهر الاجتماعي، ثم العمل على تعميق التغيير في المحتوى الداخلي للمجتمع، وقطعاً لن يتح المجال بشكل كامل للإمام صلوات الله عليه، ولهذا كانت مسألة رجعة أئمة الهدى صلوات الله عليهم ممن لم يقم بالدور المهدوي في إحلال العدل واسقاط الظلم في زمانه لكي يمارس هذا الدور في زمن الرجعة، ولهذا كان حديث الأئمة صلوات الله عليه عن وجود مهديين من بعد الإمام المهدي صلوات الله عليه، وقد حاول الدجالون تصوير الأمر بأن لدينا أئمة غير الاثني عشر صلوات الله عليهم، وهذا مبني على انحراف عقائدي وعقول مريضة، والصحيح هو أن أئمة الهدى صلوات الله عليهم هم المعنيون بذلك ولكن بعد رجعتهم بأبي وأمي. |
134 - عمار ضياء نور ـ ماليزيا (الموقع الخاص):سمعت في إحدى المرات في عام 2005 من سماحة السيد سامي البدري أن بيننا وبين ظهور الإمام المهدي هو سقوط الدولة العلوية في سوريا، وأن جميع العلامات الرئيسية تحققت، وهل تعتقدون بأن سوريا سوف تسقط؟ وسمعت أن الشيعة في الحكم في العراق هم باقون في الحكم، فما رأي سماحتكم حول وجه نظر السيد؟ ويعتقد السيد أن اهل العراق هم أكثر نصرة للمهدي من أهل إيران عكس مايعتقد الشيخ الكوراني.
الجواب: ما يبدو من سياق الأحداث المشار إليها في الروايات أن سقوط الدولة العلوية لا وجود له، بل إن بقاءها متسالم عليه من خلال الحديث عن استمرار صراع الأبقع والأصهب إلى ما بعد خروج السفياني، ومن خلال الدلائل المتعددة في الروايات الشريفة بخصوص مصير شيعة أهل البيت في سوريا وفي لبنان بعد خروج السفياني فإن الأحاديث تشير إلى أن الله سيؤمنهم منه، وليس إلى بليتهم به، بل إن حديث الكور الخمسة وصراعها مع السفياني يشير إلى أن المعركة ستكون مع غير شيعة أهل البيت صلوات الله عليهم في عهد السفياني . ومع جلّ احترامنا إلى سماحة السيد البدري حفظه الله تعالى، ولكن في تصوري إن الحديث عن تحقق العلامات الرئيسية مبكر الآن، نعم إرهاصات تحققها تبدو لي واضحة للغاية، ولا مجال للتحدث عن تحقق العلامات الرئيسية قبل تفجير الشام. أما الحديث عن بقاء شيعة العراق في الحكم صورة عامة، فيبدو لي أن ذلك صحيح، ولا توجد إشارة إلى حكم غيرهم، اللهم إلّا ما يُشار في رواية عوف السلمي التي تشعر بأن كياناً سنياً سيتشكل في تكريت له نمط من أنماط الإستقلالية عن بغداد يقوده رجل من أهل الجزيرة الموصلية، والسلميين في تلك المناطق هم الجبور. أما حديث نصرة أهل العراق للإمام صلوات الله عليه فهي من المفروغ عنها، وقياساً للفارق بين أعداد السكان بين العراق وإيران، فإن الكثرة الكاثرة من أهل العراق هي التي ستكون مناصرة، وهم من بعد ذلك سيكونون الحاضنة المركزية لدولة الإمام صلوات الله عليه، ولا وجود للنصرة الميدانية قبل ظهور الإمام صلوات الله عليه في غير هذين البلدين الكريمين، لأن العراق سيناصر اليماني الموعود والذي نؤكد على عراقيته وعراقية جيشه، وإيران بقيادة الخراساني هي الأخرى ستكون مناصرة بوجه هجوم ابن آكلة الأكباد على بغداد، وبقية البلدان ستنتظر حتى خروج الإمام صلوات الله عليه، وأول من سيبدي هذه النصرة من بعد أصحاب الإمام روحي فداه الخاصين هم شيعة الحجاز[1] على ما يبدو، والذين سيتقدم منهم فور نهوض الإمام صلوات الله عليه 10 آلاف مقاتل وفق ما تشير إليه الروايات، وعلى أي حال من أين أتت النصرة ففيها الخير والبركة، ولا نؤمن بالاعتبارات القومية أو الوطنية في مجالات النصرة، فكل الفخر في مجال النصرة لبقية الله الأعظم هو لشيعة أهل البيت عليهم السلام، من أي بلد أو شعب كانوا زادهم الله شرفاً وخذل أعداءهم ورد كيدهم إلى نحورهم. ومع كامل تقديرنا لجهود سماحة الشيخ الكوراني حفظه الله تعالى وأيّده إلا أن من الواضح أن لدينا آراء تختلف عن آرائه في غالبية تحليلاته في مجالات القضية المهدوية. وبمعزل عن الاختلاف والاتفاق فإن جهود العلماء الأفاضل هي كالأريج في داخل روضة، كل يعطي شذاه وعطره. |
135 - عابس العراقي (الموقع الخاص): بخصوص هذه الرواية عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه قال: إذا رايتم الشام اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فالحقوا بمكة. الفتن للمروزي /144، نرجو جوابكم بخصوص هذه الرواية، علماً إن مكة الآن بيد أعداء آل البيت، وفي وقت خروج السفياني هل نستطيع وقتها الذهاب الى مكة، وترفع القيود عن اتباع ال البيت ...أو أن مكة غير المقصودة؟
الجواب: لا شك أن مكة في هذا الخبر هي عين مكة الحالية، وليس المراد في مثل هذه الأخبار تحديد مكان حصري، بل إن أصل الخبر يتحدث عن أن مكة ستنجو من شر السفياني ولن يصل إليها، وذكر مكة المكرمة هنا ذكر بالنسبة لمن يتمكن من الوصول إليها، ولا يريد أن يُشارك في جيوش النصرة التي ستقاتل السفياني كجيش اليماني وجيش الخراساني، أما بالنسبة لمن يريد أن يدرك هذه الجيوش فإن محلها بعيد عن مكة والعراق يكون هو المتعيّن، والخبر في مفاده حديث عن أن الأبواب لن تكون موصدة أمام من يريد التملص من السفياني، وهو من جملة الأخبار التي تسوق الإنسان لعدم تهويل شأن السفياني عليه لعائن الله. وكقاعدة عامة فإن ذكر بعض المناطق في الروايات والأخبار كما هو الحال في هذا الخبر، لا يتعلق بأمر حصري، بل يتعلق بطبيعة الإمكان المتاح، فالحديث الوارد عنهم صلوات الله عليهم في شأن الإقبال إليهم إن ما خرج ابن آكلة الأكباد وأمثاله، إنما يتحدث عن المكان الذي يمكن للإنسان أن يصل إليه ويلبي هذه الدعوة، ولكنه لم يحدد هذا المكان، فمن كان بإمكانه أن يدرك اليماني في العراق فليفعل، أو يدرك الخراساني في إيران فليفعل، أو يدرك المدينة في أول خروج السفياني فليفعل، وهكذا الشأن بمكة المكرمة، وأنت ترى أن أمرهم صلوات الله عليهم بالإقبال عليهم في حال خروج السفياني متقدم تاريخياً على ظهور الإمام صلوات الله عليه فضلاً عن خروجه، ولذلك فلا جهة محددة في الخبر تقصد وجودهم المباشر روحي فداهم، وإنما هي الجهات التي تواليهم وتكون حاضرة لإبداء المناصرة أو تريد أن تبقى سالمة لتنتظر خروج الإمام صلوات الله عليه لتقاتل معه، كما هو حال من لا يدرك اليماني أو الخراساني أو لم يتأكد أنهما هما المعنيان بالروايات الشريفة التي ذكرتهما أو لا يريد أن يكون سبّاقاً للنصرة مكتفياً بالانتظار لحين خروج الإمام روحي وأرواح العالمين له الفدا. أما بالنسبة لمكة فإنها ستبقى عادية لأهل البيت عليهم السلام لفترة حتى بعد خروج الإمام صلوات الله عليه، بل ورد في بعض الروايات أن أهلها سيقتلون وكيل الإمام بأبي وأمي بعد انصرافه منها إلى العراق، فيعيّن لهم وكيلاً ثانياً فيعودون لقتله، مما يجعله يعود إليهم ليفتك بالأعراب ويمزقهم شر ممزق، وفي مثل هذه الأخبار لا يراد بمكة عينها، وإنما ما تمثله من نظام سياسي. |
136 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك): قال تعالى: (هوَ الذي أرسلَ رسولـَه بالهـُدى ودين الحقِ ليظهرَهُ على الدين ِ كله ِ ولو كرهَ المشركون) فهل الآية تدلّ على المخلّص المنقذ، وما رأيكم بما يُشكل بأن الآية الكريمة تقول: إن الدين لم يظهر في الارض كلّها، منذ أن خلق الله الارض، وبالتالي لا بد من أن يأتي هذا اليوم ويتحقق هذا الوعد، ولكن ماذا نقول في ظهور الدين بعد النبي نوح عليه السلام حيث خرج من السفينة، ولم يكن على الأرض من الكافرين أحد، فهل يعد هذا ظهورا؟!
الجواب: من الواضح أن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله أطلق مشروع تطهير الأرض من الشرك والكفر، بعد الركام الكبير الذي علاه نتيجة لسلوك الأمم المختلفة مع أنبيائها، ولكن هناك فرق بين اطلاق المشروع وبين تجسيده وتحويله إلى واقع اجتماعي وسياسي، ولأن الإرادة الربانية قائمة على أساس أن لا يكون إجبار في عملية هداية الناس، ولهذا فمن البديهي أن نتساءل عن كيفية وفاء الله بوعده، وعن طبيعة الآلية الناظمة لما أطلق في هذه الآية الشريفة. وبداهة فإن هذا الوفاء يجب أولاً أن نفككه عن حالة الإجبار الإرادي لتحقيق لك، ونربطه بسنة الله التي لا تغيّر ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم، عندئذ من الطبيعي أن نكون في قبالة الحاجة لعدة أجيال يمكن من خلالها أن نرى تبلور هذا الوعد الرباني وبالتالي نتطلع للوفاء له، ومن الخلل بمكان أن يقال أن الآية الشريفة قد تحققت في عهد رسول الله صلوات الله عليه وآله، وبكلمة أخرى فإن هذا الوعد الرباني والفيض الإلهي بعنوانه علة فاعلة، يتطلب وجود العلة القابلة أو بتعبير أبسط نقول: بأن هذا الوعد يتطلب وجود الحاضن له، والحاضن لا يتوقف على شخص الرسول صلوات الله عليه وآله، بل هو دوماً بحاجة إلى خمسة متطلبات أساسية وموضوعية والتي تدخل ضمن السنن الإلهية التي لن تجد لها تبديلاً ولا تحويلاً: أولها: المشروع في أبعاده العقائدية والفكرية. وثانيها: المنظومة السلوكية والتشريعية التي تعطي القاعدة الاجتماعية المؤمنة بهذا المشروع الضوابط التي من شأنها أن تجعل انتظامهم وسلوكهم يصب في رافد المشروع لا في ثناياه أو في خارج مصبه، شريطة أن تنسجم هذه المنظومة مع البنية العقائدية التي قام باطلاقها المشروع. وثالثها: قدرة المشروع على اطلاق عملية تعبوية قادرة على التجدد، وفيها الكثير مما تحتاجه المنظومة السلوكية من عوامل الاستنهاض لمواجهة عوامل الإعاقة أو التغرير التي في العادة تواجه الأمم فتحرفها عن المشروع أو تردعها عنه، مما يحولّ القاعدة الاجتماعية إلى حاضنة اجتماعية تتحمل مسؤوليتها كاملة في إيجاد المشروع والعمل من أجل تكريسه في الواقع الاجتماعي. ورابعها: القائد المؤتمن على مصالح هذا المشروع، والذي يسهر على إبقاء المسيرة ضمن إطار الهدف وعدم انحراف الأمة. وخامسها: المؤسسة التنفيذية التي من شأنها أن تهيئ الإمكانات المادية والبشرية وتوجد الآليات الناظمة لتحقيق المشروع. ولو أردنا تطبيق ذلك على المشروع الرسولي في التعامل مع هذه الآية الكريمة، سنجد أن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله قد أطلق المشروع عبر طرح المشروع في بنيته العقائدية العامة، وفي منظومته السلوكية والتشريعية ضمن خطوطها العامة، ولو لم يك ذلك لما وجدنا حديث الآية الكريمة عن إتمام الدين وإكمال النعمة له معنى، ولكن المشكلة كمنت في النقاط الثلاثة الأخرى، وهي التي ترتبط بقوله تعالى: (بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فالآية لكونها نزلت في أواخر أيام الرسالة، فمن الطبيعي ان نقول بأنها نزلت بعد اطلاق المشروع في منظومته الفكرة والعقائدية وكذلك في منظومته التشريعية والسلوكية، وقد كانت كل الإجراءات التي اتخذت من بعد نزول هذه الآية من أجل معالجة النقاط الثلاثة الأخرى وأعني القائد والمشروع التعبوي والمؤسسة الناظمة لتنفيذ المشروع وتكريسه على وجه الأرض، ولهذا فمن يراجع خطبة الوداع أو خطبة الغدير أو حديث رزية الخميس يجد أن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله حينما طرح حديث الثقلين في خطبة الوداع طرحه ضمن بعد (ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً) وهو المعادل الموضوعي لوجود الحاضنة الاجتماعية التي تحمل مسؤوليتها التاريخية بشكل كامل لتحقيق هذا الوعد الرباني، فهذه الحاضنة لن تضل أبداً بمعنى أنها تبقى في إطار الهدف وتتقدم من أجل تحقيقه، وهو نفس الأمر تكرر في رزية الخميس والذي طرحه الرسول الأكرم بأبي وأمي بطريقة: (آتوني بدواة وكتف أكتب لكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً)، وما بينهما كان حديث الغدير الذي يتحدث عن مسألة القيادة بقوله الذي طرحه عبر التساؤل التاريخي الكبير: من أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقال الناس: الله ونبيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وما من مجال لسخف التفكير لحرف الولاية هنا عن كونها المشروع الرباني الذي نهض به الرسول صلوات الله عليه وآله لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، إلى كونها مجرد شعور عاطفي أو وجداني المطلوب منه إبداء الود أو المحبة لمن سيشخصه الرسول صلوات الله عليه وآله من بعد ذلك لهذا الموضع. مما يؤكد لنا أن إجراءات الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله في أيامه الأخيرة كانت منصبّة على هذه الإجراءات التي وسمتها الآية الكريمة (بلغ ما أنزل إليك) وبأنها إن لم تتم فكأن جهده التبليغي ما كان له أثر، ولو حللناها لوجدنا في حديث خطبة الوداع تشخيص للمؤسسة القيادية وتشخيص للأمة الحاضنة، وهو نفس الأمر نجده في حديث الرزية، أما في حديث الغدير فسنجد تشخيص القائد، وحفظ المؤسسة الناظمة (الحكم) بيد الولاية الرسولية، واطلاق المشروع التعبوي في صورة الولاء والبراءة: (اللهم والي من والاه، وعادي من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله). ولئن حاولت السقيفة المشؤومة وأد المشروع إلا أن وعد الله نافذ وأمره قائم، ومسيرة النقش على حجر القلوب الصدأة سيستمر إلى اليوم الذي تكتمل فيه مقتضيات التحقيق للوعد الرباني بصورته الأولى والتي طرحها الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله في إرهاصتها الأولى بما رواه العامة قبل الخاصة ومنها ما رواه بسند صحيح عندهم ابن ماجة القزويني: لا يزال طائفة من أمتي على الحق منصورين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل،[1] وفي خاتمة مسير هذه الأمة جعل مشروع الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف الذي وعد بأنه سيخرج الناس من الظلم والجور ويعمم عليهم القسط والعدل، وبصورته التامة والنهائية والتي طرحتها الآية الكريمة من أجل تجسيد مشروع إظهار الدين على البشرية جمعاء، مما اقتضى رجوع الأئمة صلوات الله عليهم ممن لم يقم بالدور المهدوي ـ وهو إقامة القسط والعدل في وسط الناس ـ لتحقيق هذا الدور من بعد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، ولذلك كان حديثهم صلوات الله عليهم عن مجيئ إثني عشر مهدياً من بعد الإمام المهدي صلوات الله عليهم، وأولهم كما هو مقتضى الروايات الشريفة الإمام الحسين عليه السلام، وليس كما تصوره بعض المنحرفين والأدعياء بأن هناك إثنى عشر مهدياً غير الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم. أما ما تم الإشكال عليه في قضية دين الناس بعد الطوفان، فإنه في الواقع ليس الظهور الذي تتحدث عنه الآية الكريمة، وإلا لما وجدنا الإنحراف هو الذي يسارع إلى دين نفس هؤلاء، فدين ما بعد الطوفان كان ديناً لما يكتمل بعد من جهة، ولم يك مهيئاً لتحقيق ما رمت إليه الآية الكريمة، ولم يكن العالم مهيئاً بعد لبروز التعقيدات الاجتماعية والسياسية المختلفة والتي بموجبها يكون طرح الحجة البالغة التي تعالج كل التعقيدات البشرية ولا تبقي لمحتج حجة. |
137 - أبو سيف ـ مصر (الموقع الخاص): 1: بخصوص ما قرأت في كتاب للشيخ جلال الدين السيوطي مفاده ان السفياني يستبيح مصر لمدة 4 اشهر عقابا علي ارسال جيش الابقع المصري لمحاربته ويسبي النساء ويسومها سوء العذاب فهل ثبت عند سماحتكم ذلك؟
2-ماهو حال مصر قبل واثناء الظهور بدءا من يومنا هذا؟ الجواب: ترد مصر في روايات العامة بشكل مكثف بالصورة التي نقلتموها عن السيوطي وغيره، والسيوطي وغيره إنما مصدرهم الأساسي في ذلك هو ما جاء في كتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي، ولا اجد في رواياتنا المعتمدة دوراً لمصر قبل الظهور الشريف، وما يجري التحدث عنه بشأن الرايات الصفراء التي ستجتاح مصر وما إلى ذلك إنما هو حديث عن التاريخ الماضي والمؤكد أن رايات الإسماعيليين وغيرهم كانت صفراء، ولا علاقة للأبقع الوارد ذكره في احداث الشام بمصر، ولو صح الحديث فإنه قد يشير إلى حدث آخر لا علاقة له بأحداث الشام المشار إليها في الروايات الممهدة للسفياني عليه لعائن الله، نعم يرد ذكر نجباء مصر أو نجباء كنانة فيمن سينصر الإمام صلوات الله عليه من بعد ظهوره الشريف، كما ورد ذكر ليماني ومصري قبل السفياني، وتوهم البعض بأن اليماني المقصود هنا هو اليماني الموعود مما جعلهم يتحدثون عن مصري موعود، والحال أن اليماني الموعود يخرج بخروج السفياني وليس قبله كما دلت عليه الروايات المعتمدة، ولو صدق اعتماد أحداث الشام الحالية بعنوانها الممهدة لظهور السفياني فأغلب الظن ان المراد باليماني هو ابن لادن، والمصري بالظواهري، فطبيعة ما أحدثاه في الأمة وما أسساه من ظلم وضلال كبيرين فيها لا تفوته الروايات الشريفة، والله أعلم. وفقكم الله تعالى لكل خير |
136 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك): قال تعالى: (هوَ الذي أرسلَ رسولـَه بالهـُدى ودين الحقِ ليظهرَهُ على الدين ِ كله ِ ولو كرهَ المشركون) فهل الآية تدلّ على المخلّص المنقذ، وما رأيكم بما يُشكل بأن الآية الكريمة تقول: إن الدين لم يظهر في الارض كلّها، منذ أن خلق الله الارض، وبالتالي لا بد من أن يأتي هذا اليوم ويتحقق هذا الوعد، ولكن ماذا نقول في ظهور الدين بعد النبي نوح عليه السلام حيث خرج من السفينة، ولم يكن على الأرض من الكافرين أحد، فهل يعد هذا ظهورا؟!
الجواب: من الواضح أن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله أطلق مشروع تطهير الأرض من الشرك والكفر، بعد الركام الكبير الذي علاه نتيجة لسلوك الأمم المختلفة مع أنبيائها، ولكن هناك فرق بين اطلاق المشروع وبين تجسيده وتحويله إلى واقع اجتماعي وسياسي، ولأن الإرادة الربانية قائمة على أساس أن لا يكون إجبار في عملية هداية الناس، ولهذا فمن البديهي أن نتساءل عن كيفية وفاء الله بوعده، وعن طبيعة الآلية الناظمة لما أطلق في هذه الآية الشريفة. وبداهة فإن هذا الوفاء يجب أولاً أن نفككه عن حالة الإجبار الإرادي لتحقيق لك، ونربطه بسنة الله التي لا تغيّر ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم، عندئذ من الطبيعي أن نكون في قبالة الحاجة لعدة أجيال يمكن من خلالها أن نرى تبلور هذا الوعد الرباني وبالتالي نتطلع للوفاء له، ومن الخلل بمكان أن يقال أن الآية الشريفة قد تحققت في عهد رسول الله صلوات الله عليه وآله، وبكلمة أخرى فإن هذا الوعد الرباني والفيض الإلهي بعنوانه علة فاعلة، يتطلب وجود العلة القابلة أو بتعبير أبسط نقول: بأن هذا الوعد يتطلب وجود الحاضن له، والحاضن لا يتوقف على شخص الرسول صلوات الله عليه وآله، بل هو دوماً بحاجة إلى خمسة متطلبات أساسية وموضوعية والتي تدخل ضمن السنن الإلهية التي لن تجد لها تبديلاً ولا تحويلاً: أولها: المشروع في أبعاده العقائدية والفكرية. وثانيها: المنظومة السلوكية والتشريعية التي تعطي القاعدة الاجتماعية المؤمنة بهذا المشروع الضوابط التي من شأنها أن تجعل انتظامهم وسلوكهم يصب في رافد المشروع لا في ثناياه أو في خارج مصبه، شريطة أن تنسجم هذه المنظومة مع البنية العقائدية التي قام باطلاقها المشروع. وثالثها: قدرة المشروع على اطلاق عملية تعبوية قادرة على التجدد، وفيها الكثير مما تحتاجه المنظومة السلوكية من عوامل الاستنهاض لمواجهة عوامل الإعاقة أو التغرير التي في العادة تواجه الأمم فتحرفها عن المشروع أو تردعها عنه، مما يحولّ القاعدة الاجتماعية إلى حاضنة اجتماعية تتحمل مسؤوليتها كاملة في إيجاد المشروع والعمل من أجل تكريسه في الواقع الاجتماعي. ورابعها: القائد المؤتمن على مصالح هذا المشروع، والذي يسهر على إبقاء المسيرة ضمن إطار الهدف وعدم انحراف الأمة. وخامسها: المؤسسة التنفيذية التي من شأنها أن تهيئ الإمكانات المادية والبشرية وتوجد الآليات الناظمة لتحقيق المشروع. ولو أردنا تطبيق ذلك على المشروع الرسولي في التعامل مع هذه الآية الكريمة، سنجد أن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله قد أطلق المشروع عبر طرح المشروع في بنيته العقائدية العامة، وفي منظومته السلوكية والتشريعية ضمن خطوطها العامة، ولو لم يك ذلك لما وجدنا حديث الآية الكريمة عن إتمام الدين وإكمال النعمة له معنى، ولكن المشكلة كمنت في النقاط الثلاثة الأخرى، وهي التي ترتبط بقوله تعالى: (بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فالآية لكونها نزلت في أواخر أيام الرسالة، فمن الطبيعي ان نقول بأنها نزلت بعد اطلاق المشروع في منظومته الفكرة والعقائدية وكذلك في منظومته التشريعية والسلوكية، وقد كانت كل الإجراءات التي اتخذت من بعد نزول هذه الآية من أجل معالجة النقاط الثلاثة الأخرى وأعني القائد والمشروع التعبوي والمؤسسة الناظمة لتنفيذ المشروع وتكريسه على وجه الأرض، ولهذا فمن يراجع خطبة الوداع أو خطبة الغدير أو حديث رزية الخميس يجد أن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله حينما طرح حديث الثقلين في خطبة الوداع طرحه ضمن بعد (ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً) وهو المعادل الموضوعي لوجود الحاضنة الاجتماعية التي تحمل مسؤوليتها التاريخية بشكل كامل لتحقيق هذا الوعد الرباني، فهذه الحاضنة لن تضل أبداً بمعنى أنها تبقى في إطار الهدف وتتقدم من أجل تحقيقه، وهو نفس الأمر تكرر في رزية الخميس والذي طرحه الرسول الأكرم بأبي وأمي بطريقة: (آتوني بدواة وكتف أكتب لكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً)، وما بينهما كان حديث الغدير الذي يتحدث عن مسألة القيادة بقوله الذي طرحه عبر التساؤل التاريخي الكبير: من أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقال الناس: الله ونبيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وما من مجال لسخف التفكير لحرف الولاية هنا عن كونها المشروع الرباني الذي نهض به الرسول صلوات الله عليه وآله لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، إلى كونها مجرد شعور عاطفي أو وجداني المطلوب منه إبداء الود أو المحبة لمن سيشخصه الرسول صلوات الله عليه وآله من بعد ذلك لهذا الموضع. مما يؤكد لنا أن إجراءات الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله في أيامه الأخيرة كانت منصبّة على هذه الإجراءات التي وسمتها الآية الكريمة (بلغ ما أنزل إليك) وبأنها إن لم تتم فكأن جهده التبليغي ما كان له أثر، ولو حللناها لوجدنا في حديث خطبة الوداع تشخيص للمؤسسة القيادية وتشخيص للأمة الحاضنة، وهو نفس الأمر نجده في حديث الرزية، أما في حديث الغدير فسنجد تشخيص القائد، وحفظ المؤسسة الناظمة (الحكم) بيد الولاية الرسولية، واطلاق المشروع التعبوي في صورة الولاء والبراءة: (اللهم والي من والاه، وعادي من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله). ولئن حاولت السقيفة المشؤومة وأد المشروع إلا أن وعد الله نافذ وأمره قائم، ومسيرة النقش على حجر القلوب الصدأة سيستمر إلى اليوم الذي تكتمل فيه مقتضيات التحقيق للوعد الرباني بصورته الأولى والتي طرحها الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله في إرهاصتها الأولى بما رواه العامة قبل الخاصة ومنها ما رواه بسند صحيح عندهم ابن ماجة القزويني: لا يزال طائفة من أمتي على الحق منصورين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل،[1] وفي خاتمة مسير هذه الأمة جعل مشروع الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف الذي وعد بأنه سيخرج الناس من الظلم والجور ويعمم عليهم القسط والعدل، وبصورته التامة والنهائية والتي طرحتها الآية الكريمة من أجل تجسيد مشروع إظهار الدين على البشرية جمعاء، مما اقتضى رجوع الأئمة صلوات الله عليهم ممن لم يقم بالدور المهدوي ـ وهو إقامة القسط والعدل في وسط الناس ـ لتحقيق هذا الدور من بعد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، ولذلك كان حديثهم صلوات الله عليهم عن مجيئ إثني عشر مهدياً من بعد الإمام المهدي صلوات الله عليهم، وأولهم كما هو مقتضى الروايات الشريفة الإمام الحسين عليه السلام، وليس كما تصوره بعض المنحرفين والأدعياء بأن هناك إثنى عشر مهدياً غير الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم. أما ما تم الإشكال عليه في قضية دين الناس بعد الطوفان، فإنه في الواقع ليس الظهور الذي تتحدث عنه الآية الكريمة، وإلا لما وجدنا الإنحراف هو الذي يسارع إلى دين نفس هؤلاء، فدين ما بعد الطوفان كان ديناً لما يكتمل بعد من جهة، ولم يك مهيئاً لتحقيق ما رمت إليه الآية الكريمة، ولم يكن العالم مهيئاً بعد لبروز التعقيدات الاجتماعية والسياسية المختلفة والتي بموجبها يكون طرح الحجة البالغة التي تعالج كل التعقيدات البشرية ولا تبقي لمحتج حجة. |
138 - سمير ـ الكويت (الموقع الخاص): ذكر الشيخ الطوسي في الغيبة أن اليماني يخرج قبل السفياني، وذكرتم في كتابكم علامات الظهور، وفي العديد من محاضراتكم أن اليماني يتزامن خروجه مع السفياني مع احتمال أن الخروج المقصود قد لا يكون في أول خروج السفياني بل ربما يكون لإي أحد محطات خروجه، فكيف يمكن التوفيق بين كل ذلك؟
الجواب: اعتقد أنه قد حصل لديكم لبس شائع، فالشيخ الطوسي رضوان الله عليه ذكر رواية محمد بن مسلم عليه سحائب رحمة الله قال: يخرج قبل السفياني مصري ويماني[1] في نفس الموضع الذي ذكر فيه تزامن خروج السفياني والخراساني واليماني في وقت واحد،[2] ومن الواضح جداً ان هناك فرق بين الحديث الأول والحديث الثاني، فالأول يتحدث عن يماني دونما تعريف بينما الثاني يتحدث عن اليماني، والأول يتحدث عن فترة ما قبل السفياني، والثاني يتحدث عن مرحلة متزامنة مع السفياني مما يعني أننا أمام شخصيتين مختلفتين، فاليماني الموعود والموصوف بأهدى الرايات يخرج بالتزامن مع خروج السفياني عليه لعائن الله، ولكن ما أشير إليه في حديث محمد بن مسلم إنما يشير إلى يماني آخر، وقد توهم الكثيرون بأننا أمام يماني واحد، وهو اشتباه محض، وقد ذكرنا في بعض الأجوبة بأن أحداث الشام المعاصرة لو صدق أنها هي الأحداث التي تمهّد لظهور ابن آكلة الأكباد، فمن غير المستبعد أن يكون المقصود بحديث الرواية عن المصري واليماني هنا هو التكفيريين أبو أيمن الظواهري وأسامة بن لادن. أما اليماني الموعود فمن المسلم أن خروجه يتزامن مع خروج السفياني، لوضوح ما جاء في رواية الإمام الصادق عليه السلام: خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، ولكن هذه الرواية وغيرها لم تشر إلى أي مرحلة من مراحل الخروج الخاصة بالسفياني، فهل هو اليوم الأول لخروجه في الوادي اليابس في شهر رجب؟ أم هو يوم خروجه لتحرير الكور الخمسة؟ أم هو يوم خروجه لمعركة قرقيسياء؟ أم هو يوم اقتحامه للعراق؟ أم هو يوم هجومه على بغداد والكوفة؟ فكلها مراحل خروج، واحتمل قوياً أن المراد بالتزامن المذكور في الروايات هو أحد المراحل المتأخرة عن خروجه الأول وخروجه لمعركة الكور الخمسة، ولربما يضم إليهما خروجه لمعركة قرقيسياء، لأن تلك المراحل لا علاقة لها بالعراق أو إيران مما يستدعي تحرك اليماني والخراساني، بينما المراحل الأخيرة حتى لو أدخلنا معها معركة قرقيسياء فمن الواضح دلالتها الأمنية والعسكرية في الشأن العراقي والإيراني مما يستدعي حكماً القول بتزامن الخروج بين الرايات الثلاثة. |
139 - زهر ـ أمريكا (الموقع الخاص): هل يوجد في الروايات ما يدل على وجود الدعوة السرية للامام عجل الله فرجه قبيل خروجه وكيفية اتصاله باصحابه وبالخصوص اليماني والخرساني قبل خروجهما؟
الجواب: بخصوص اليماني والخراساني فلا توجد أية رواية تشير إلى ذلك، ولكن القدر المسلّم به أن الإمام صلوات الله عليه يتصل بمن يريد التواصل معهم، سواء في زمن أوائل الغيبة الكبرى أو في بقية الأزمنة فمما لا شك فيه أنه لا حيلولة أمامه في هذا المجال، وقصة اتصاله بإبراهيم بن علي بن مهزيار والشيخ ابن قُولويه والشيخ المفيد من المتقدمين، أو بامثال السيد مهدي بحر العلوم الكبير رضوان الله عليهم مما شاع وانتشر صيته بين الثقات، ويسري عليه المئات من غيرهم، ولكن طبيعة التواصل هذا لا نمط خاص له، فقد يكون اتصالاً مباشراً كما هو الحال مع ابن مهزيار أو السيد بحر العلوم، أو غير مباشر كما هو الحال في إجابته لأسئلة الشيخ ابن قُولويه في قصة إعادة الحجر الأسود لموضعه بعد سرقته من قبل القرامطة، وتظهر لنا قصة ابن مهزيار أن للإمام خدم خاص به يمارسون عملية التواصل هذه، وهي الأخرى تتم بأساليب مختلفة، فقد يفصح الخادم الخاص للإمام صلوات الله عليه عن ذلك، أو يخفي الأمر ولكنه يوصل الرسالة التي يريد الإمام روحي فداه إبلاغها، وقد يرى الناس الإمام بأبي وأمي ولا يكتشفون أنه الإمام صلوات الله عليه إلّا بعد رحيله عنهم، وهذه الأكثر شياعاً بين الثقات، وقد يكون ذلك عبر الرؤى الصادقة أو المكاشفات والتي قد تحدث معه عليه السلام مباشرة، أو مع أحد أعوانه، ومن الوضح أن المكاشفة تختلف عن الرؤيا الصادقة، فالمكاشفة تتم عبر الإنفتاح على مكان مختلف كلية عن مكان من يراها، وتتم في حال اليقظة وليس في حال المنام، وكل ذلك لا علاقة له بممنوعية المشاهدة، فلقد ذكرنا أكثر من مرة أن المشاهدة الممنوعة الواردة في التوقيع الشريف الصادر للسفير الرابع رضوان الله عليه: ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر،[1] هي المشاهدة التي تخص حالات التشريع بمعنى أن المدّعي يتحدث عن أن الإمام صلوات الله عليه أمره بكذا وقال له كذا من الأمور التي تدخل في المسائل التشريعية سيّان في ذلك أن تكون عبادية أو مما يدخل في المعاملات، إذ أن من المسلّم به أن هذا هو الممنوع في المشاهدة أما محض الرؤيا أو المكاشفة أو ما إلى ذلك مما لا يدخل في هذا المجال فمما لا ريب في وقوعه وحصوله. وعلى أي حال فإن الإمام صلوات الله عليه يتواصل مع شيعته بطرق مختلفة ولأسباب مختلفة وبشرائح مختلفة، وما من دليل على أن من يتم التواصل معه يكون علامة على تديّنه أو تقواه، فقد تكون عملية التواصل لزجره ونهيه عما يقوم به، أما بخصوص اليماني أو الخراساني فلا دليل روائي لدينا لكنهما كما بقية شيعة الإمام صلوات الله عليه يتوافرون على فرص الإمكان. |
140 - Sabbah (الموقع الخاص): ما الافضل القتال والاستشهاد تحت راية اليماني؟ أم الحفاظ على النفس بهدف رؤية الامام المهدي عجل الله فرجه؟
الروايات تدعونا بعدم الالتواء عن راية اليماني و القتال تحت رايته لكن هناك رواية عن الامام الباقر عليه السلام يقول فيها انه لو وصل لعصر الظهور لابقى نفسه لصاحب الامر كما ورد في الرواية التالية: عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلايعطونه ، ثم يطلبونه فلايعطونه . فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم . فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا . ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم (أي المهدي عليه السلام) قتلاهم شهداء. أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر). الجواب: الرواية التي أشرتم إليها هي مما ورد في كتاب غيبة النعماني،[1] وهي تتحدث عن مرحلة ما قبل اليماني، وتحديداً عما سيجري في إيران قبل هذه المرحلة، وحديث الإمام صلوات الله عليه عن استبقاء النفس للكناية عن مدى قرب تلك الفترة من ظهور الإمام روحي وأرواح العالمين له الفدا، لا المنع من بذل النفس والمناصرة لما يجب من أمور على المكلف في زمن الغيبة، وهو واضح لأنه تعارض بين المستحب والواجب، ولكن هذا الواجب يتوقف بطبيعته على موقع الشخص الزماني والمكاني، فقد يتوجّب علي أمر نتيجة لعوامل الزمان والمكان لا يتوجب عليك نفسه وأنت في مكان آخر كما لا يخفى، أما بالنسبة إلى المفاضلة بين القتال بين يدي اليماني أو استبقاء النفس، فالعبرة في ذلك طبيعة النية والموقف من مناصرة الإمام روحي فداه، إذ لا شك أن مناصرة اليماني بناء على ما جاء في الروايات من أجل مناصرة الإمام صلوات الله عليه، ولأن العمر ليس محكوماً بيد أحد، فإن تلبية نداء اليماني سيكون هو تكليف النصرة، وهو الأليق بالمناصر الجاد للإمام صلوات الله عليه، فهذه المناصرة لا تستوجب حضور الإمام عجل الله فرجه، فحتى لو استشهد الإنسان بين يدي اليماني ونواياه متعلّقة بنصرة الإمام بأبي وأمي فمما لا شك أن أجره غير منقوص في هذا المجال، بل ربما كان من السبّاقين. |
141 - أبو زهراء ـ المغرب (الموقع الخاص):الثابت من الروايات أن خروج السفياني في رجب وخروج الإمام أرواحنا له الفداء في محرم، والمستخلص من كلام كثير من العلماء أن بين رجب الذي يظهر فيه السفياني وبين محرم الذي يكون فيه خروج الإمام ستة أشهر.. هل لكم شيخنا الكريم فهم آخر لهذه الروايات وكيف تحسبون المدة بين خروج السفياني إلى ظهور الإمام عجل الله فرجه الشريف؟
الجواب: الثابت في الروايات الشريفة أن بين خروج السفياني وظهور الإمام صلوات الله عليه هو حمل ناقة أي خمسة عشر شهراً، منها ستة أشهر سيقاتل فيها السفياني من أجل فتح الكور الخمسة وهي المحافظات السورية التي تخرج من حكم الشام بما فيها دمشق، ليبقى بين ظهور الإمام صلوات الله عليه وبين استيلاء هذا الخبيث حمل امرأة أي تسعة أشهر، والظهور أخي الكريم ليس هو الخروج لأن الثابت أن ظهور الإمام صلوات الله عليه يتزامن مع الصيحة الجبرائيلية التي تدوي ليلة القدر، أما خروجه ونشره للواء الجهاد فسيكون في محرم، ولذلك لا يوجد إبهام في الروايات غاية ما في الأمر أن الناس لا تفرق بين الظهور والخروج، والأمر كما قد بينت لكم. |
142 - أبو غفران العطواني ـ العراق (الموقع الخاص): هل الشيصباني هو صاحب البرقع؟
الجواب: الروايات ساكتة عن ذلك، ولكن أغلب الظن أنها تشير إلى شخصيتين متعددتين، نعم طبيعة الظرف الذي يخرج فيه الشيصباني قريب من الظرف الذي يخرج به السفياني، وصاحب البرقع هو أحد ادوات جيش السفياني الذي يقتحم النجف، ولأن الشخصيتين عملهما في مكان واحد أي في الكوفة، فلا يبعد وجود اتصال ما بينهما، إن على المستوى الشخصي أو على المستوى السياسي. |
143 - المحمدي ـ المغرب (الموقع الخاص): بالنسبة للروايات التي تتحدث عن السنة الفردية، هل هي سنة ظهوره ( صيحة رمضان ) ، أم سنة خروجه ( بيعته في محرم بمكة ) ؟؟
الجواب: في الرواية الشريفة التي ترد عن الإمام الباقر عليه السلام جاء فيها أن الإمام صلوات الله عليه: يقوم في وتر من السنين، تسع واحدة، ثلاث، خمس،[1] ومن الواضح أن القيام مرادف للخروج إن أخذ على إطلاقه، وهو إطلاق يدلّنا عليه حديث الإمام الصادق عليه السلام قال: لا يخرج القائم عليه السلام إلا في وتر من السنين، سنة إحدى، أو ثلاث، أو خمس او سبع أو تسع.[2] |
144 - الغزي ـ الدنمارك (الموقع الخاص):في أخبار علامات الظهور يخرج 16000 ألف يقاتلون الإمام في ظهر الكوفة، وهم من المتدينين كيف يكون ذلك؟ والعراق مشغول بحرب السفياني، وأين يكون الخراساني واليماني آنذاك وقد هزموا السفياني، أليس من المعقول أنهما هما المسيطران في العراق بعد نصرهما على السفياني، وهما من أصحاب الإمام؟ وكيف لا يكونوا في استقبال الامام؟ وكيف يسمحون بخروج من يحارب الإمام؟ وهؤلاء ال 16000 أين كانوا وقت حضور السفياني، لماذا لم يقاتلوه؟
الجواب: في الرواية الواردة في هذا المجال عن الإمام الباقر عليه السلام، فإن 16 ألف مما تطلق عليهم الروايات صفة البترية،[1] سيعترضون على الإمام صلوات الله عليه ثم يعمدون إلى إشهار السلاح ضده، ومن الواضح أن الرواية تصف حالهم بالنفاق وإن علتهم واجهة التدين، وفي تلك الفترة لن يكون العراق مشغولاً بحرب السفياني بل يكون السفياني قد اندحر عنه قبل ظهور الإمام صلوات الله عليه، لأن حركة اليماني الموعود والخراساني إنما تكون قبل ظهور الإمام روحي فداه، وليس بعده، والحديث عن سيطرتهما على العراق لا يعني عدم وجود المتخفين ممن لهم رأي وموقف معارض لهما، خاصة وأن هؤلاء يبرزون خلافهم بعد ظهور الإمام صلوات الله عليه، أما أين سيكونان في حال إقبال الإمام روحي وأرواح العالمين له الفدا إلى الكوفة؟ فالروايات ساكتة، وإن كان مقتضى الحال أن اليماني وجيشه سيكون من أعمدة المستقبلين لأنه هو الممهد الرئيسي لوجوده الشريف في الكوفة، ولا يمنع أن يكون في خدمة الإمام صلوات الله عليه في مكة حال خروجه الشريف، ويقبل معه إلى الكوفة. وما من ريب أن خروج الإمام صلوات الله عليه سيجعل اليماني والخراساني وكل شخصية بارزة من المهتدين في جملة جيشه وأعوانه بأبي وأمي، ولكن هل سيشتركان في هذه المعركة أم لا فلا دليل من رواية عليه او ما شاكل فقد يرسلهما الإمام صلوات الله عليه إلى أماكن أخرى، وقد يكونان في طلائع المقاتلين لهؤلاء المنافقين. ومن الطبيعي أن الرواية الشريفة حينما تسم البترية بالنفاق، فإن أي حظ لهم في معارك التمهيد والنصرة للإمام صلوات الله عليه سينتفي، ولا بد من الإشارة في الأخير إلى أن المراد بالبترية هم من يقولون بأمر الإمامة، ولكنهم لا ينزلون آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين في المنزلة التي أمر الله أن ينزلوا بها، ويقتطعون من حقوقهم ما منحه الله تعالى لهم دون سواهم. |
145
Alrwad Net (الفيس بوك) مارأيكم في أسراب الجراد الاحمر الذي انتشر في مصر وبلدان افريقيا ووصل الى فلسطين واسرائيل ولبنان هل هو من العلامات؟؟ فقد روى الفضل، عن علي بن أسباط، عن محمد بن أبي البلاد،[1] عن علي بن محمد الاودي، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بين يدي القائم موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه، أحمر كألوان الدم. فأما الموت الاحمر فالسيف، وأما الموت الابيض فالطاعون.[2] الجواب: في البداية دعني أعرب عن سروري لطبيعة متابعة الأخوة الأفاضل لهذه الروايات والسعي للتأكد من طبيعة مقاربتها مع الواقع، وأشكر الله سبحانه أن قيّض لمثل هذه الروايات من شباب الشيعة من يحاول أن يتعمّق بها. وفي الحقيقة فإني تابعت ذلك منذ مدة وأجد اولاً أن حركة الجراد والتي اتخذت رقعة اوسع مما ذكرتم تأتي في غير وقتها إذ أن هذا الوقت ليس هو الوقت المعتاد لهجوم الجراد والذي يتحرك بموجات جماعية تقدر بالملايين لكل موجة، وعادة ما ينتقل من وسط أفريقيا إلى شمالها ثم إلى الحجاز مركز تزاوجه، ولكن تحركه هذا العام كان بسبب وجود منخفضات جوية ادت إلى وجود الأمطار وانخفاض درجات الحرارة في اماكن تواجده مصحوبة بحركة رياح عالية وهي التي تعمل على نقله لأن الجراد لا يقوى على الطيران لمسافات طويلة. والرواية التي تشير إلى الجراد الأحمر بلون الدم إنما تشير إلى احد أطوار نمو هذه الحشرة، فهي في بدايته تكون حمراء قاتمة أو بنية اللون تضرب إلى الحمرة، ولكنها ما ان تكبر حتى تتحول إلى صفراء تضرب إلى الخضرة، وهو حين يصل إلى الحجاز حيث محطة تزاوجه يكون باللون الأصفر الضارب إلى الخضرة، ولذلك فإن حركة الجراد المعتادة لا توصل الجراد الأحمر إلى هذه المناطق ومنها إلى العراق، ولكن هذه السنة وصلت مجاميع من الجراد الأحمر إلى بعض مناطق العراق فضلاً عن مناطق البادية الحجازية الشمالية. أما فيما يتعلق بالرواية الشريفة، فهي تشير إلى علامة ليست حصرية على الظهور، فهكذا أمور يمكن أن تحصل بين فترة وأخرى، ولذلك فإن محض وجودها لا يدلّ على قرب الظهور الشريف، نعم إذا ما ضمّت إلى بقية الأحداث والعلامات، فإنها ولا شك تعطي زخماً من المصداقية لتسقيط العلامات على الأحداث الواقعة، بمعنى لو أن مجموعة من العلامات بدت آفاقها تبدو لعيان المراقبين لمثل هذه الأمور، فإن حصول هذه العلامة بمعيّتها يمكن أن يعطي مصداقية لتحليل هؤلاء. |
Hussien - 146 (الموقع الخاص):سؤالي هل هناك في الروايات ما يشير على أن اليماني سيد ينتسب الى بني هاشم ؟؟ هل من الممكن ان يكون من بيوتات ال الحكيم او ال الصدر او غيرها التي ترجع جذورها لليمن؟؟
ورد انه عن طرق اهل السنة انه على يديه تقع الملاحم وتفتح رومية وقسطنطينية وعكا ما ردكم على ذلك ؟؟ وما تقييمكم الموضوعي والعلمي لكتاب عصر الظهور للشيخ علي الكوراني ؟والموسوعة المهدوية اربعة اجزاء للشهيد المقدس محمد صادق الصدر ؟؟ الجواب: أما بالنسبة للسؤال الأول فإن كون اليماني سيدا إنما جاء في خبر سطيح الكاهن، وهذا مما لا سبيل للتوثق منه، لأننا لا نأخذ رواياتنا من الكهنة والسجاع. أما بالنسبة للسؤال الثاني فإن ما ورد عن أئمة الهدى عليهم السلام في كتبنا المعتمدة لا يشير إلى أي دور لليماني من بعد دوره في إنقاذ الكوفة من براثن السفياني، وعدم الحديث لا يعني نفي ما سواه، فالرجل له موقع عظيم لدى أئمة الهدى عليهم السلام، وليس مستغرباً أن يقوم في عصر الظهور الشريف بأدوار عظيمة، ولكن يبقى هذا مجرد احتمال ليس إلّا، لأننا لا نمتلك الوثيقة التي يمكننا اعتمادها في حسم هذا المجال، ولو ظهر الإمام صلوات الله عليه، فما الجدوى لنتتبع أخبار غيره؟ أما بالنسبة لسؤالكم الثالث، فمما لا شك فيه أن كل جهد علمي له موقعه الخاص، وهذه الجهود في العادة يكون لها شذاها الخاص كما الورود المتعددة في الروضة الواحدة، بالرغم من وضوح أني لم أعتمد في أبحاثي في القضية المهدوية على أي منها. |
147 - عماد المشرفاوي (الموقع الخاص):ماهو رايكم باكتشاف وكالة ناسا كوكب سيظهر في نهاية هذه السنه وانه شبيه بالقمر وانه له ذيل وهل هذا المذنب هو نفس الكوكب المذنب الذي تذكره الروايات الذي سوف يظهر قبل ظهور الامام المهدي بفتره وجيزه
http://www.panet.co.il/online/articles/11/25/S-656533,11,25.html الجواب: حركة المذنبات وظهورها هي امر طبيعي في السماء، ولا دلالة فيها بمفردها على أمر معين، وقد ورد في غير رواية الإشارة إلى المذنبات، ولكن يمكن أن تكون لها دلالة تقريبية إن ضممناها إلى قرائن أخرى كأن تكون علامات واضحة الدلالة زمانياً أو مكانياً في علامات الظهور، فلو أطلقت الرواية الحديث عن المذنبات لا يمكننا أن نستدل بها على أمر مشخّص، ولكن لو تحدثت على قرب الظهور واقترن ظهورها مع أحداث خراب الشام وهي احداث لها دلالتها المهمة على قرب الظهور الشريف عندئذ سيكتسب ظهور المذنبات أهمية خاصة بالنسبة للمترقبين للظهور الشريف، ولكن كيفما يكن فهي ليست من العلامات الحاسمة. |
148 - عماد الخفاجي (الموقع الخاص): ورد في بعض الرويات بانه اذا خرج اليماني حرم بيع السلاح .. ألا يدل ذلك على أنه شخص يمتلك مواصفات الفقيه والمرجع الديني خصوصاً وأن لفظ (حرم) يوحي بذلك.
الجواب: هذه العبارة وردت في رواية الإمام الباقر عليه السلام قال: فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم.[1] وكلمة التحريم الواردة في الرواية الشريفة تحمل على وجهين، فإن جاءت بصفة التشديد (أي تأتي بصيغة: حرّم) يكون ضمير القائل عائد لليماني، وإن جاءت مبنية على المجهول فالكلام لغيره، وأغلب الظن أن الكلمة جاءت بصيغة المبني للمجهول وبالتالي فإن الحكم يصدر من غيره، لأن التشديد لا يلمس في لفظ الرواية، ولو كان الامر بهذه الطريقة فإن من الواضح انه ليس فقيهاً بالمعنى الذي يصدر فيه مثل هذا الحكم، وإن كان اصدار مثل هذا التحريم قد لا يكون في مجال التشريع مما يستلزم فقيهاً، وإنما قد يأتي في المجال الأمني والقانوني وفي حاله سيكون اليماني هو الذي يصدر هذا الحكم باعتباره هو المهيمن على هذا المجال في مناطقه، والذي نعتمده ان ظاهر الرواية يحمل على التشريع الفقهي، خاصة مع وجود لفظة: وعلى كل مسلم، مما يمكن ان يعمّ كل المناطق سواء كانت تحت قبضة اليماني او تلك التي لم تصل سلطته لها. على أن الحكم بحرمة بيع السلاح يراد به وصف معارك هذا العبد الصالح، إذ ان هذا التحريم لا يصدر إلا في المعارك المتعلقة بأهل البيت عليهم السلام، لوضوح جواز بيع السلاح في حال الأمن على شيعة أهل البيت عليهم السلام من الضرر، مما يعني تزكية هذه المعارك من الناحية الإيمانية، وهو ما يضيف مدحاً ضمنياً لهذا العبد الصالح على ما تم مدحه في روايات أخرى. على أن الرواية أيضا تدلّ على مصيرية معارك هذا الرجل، وتفرض طوقاً مشدداً من الولاء له وعدم إعاقة حركته. |
149 - حيدر ـ العراق (الموقع الخاص): كيف تقرؤون تهديدات كوريا الشمالة للولايات المتحدة الأمريكية بالصورايخ النووية فهل لها تطابق في رواياتنا ؟؟
الجواب: من المسلّم أن الروايات الشريفة تحدثت عن حرب عالمية شرسة جداً تحدث من بعد التفجير النووي في الشام، وما من شك في أن الوصول إلى حالة حرب كهذه يسبقه تشنج وتوتر كبيرين في الأوضاع الدولية على غرار التشنج والتوتر الذي أدى بكوريا أن تهدد بهذه الطريقة، فلو قدر اننا قريبون من التفجير النووي في الشام، فلا شك أن مثل هذا الحادث سيشير إلى اقتراب حصول الحرب العالمية المشار إليها في الروايات الشريفة، وإلا فإن حادث التهديد لن ينجر إلى حصوله بل يبقى مجرد تهديد . |
150 - حيدر ـ العراق (الموقع الخاص):هل لنجباء مصر دور في حركة الظهور ؟؟
الجواب: لا تشير الروايات الشريفة إلى دور ذو دلالة في مرحلة ما قبل الظهور الشريف، ولكن هناك دور كما يطرح في بعض الروايات إلى هؤلاء الأبرار في مرحلة ما بعد الظهور الشريف. |
لازلت متابعا لطرحكم الممتاز
نتمنى من جنابكم اخي العزيز الاستمرار بذلك وعدم الانقطاع ولكم التقدير |
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الاخ الفاضل ( س البغدادي ) تحيه طيبه لك .. اشكرك على هذا الكلام الطيب . وان شاء الله سوف لن انقطع عن المواصله .. |
151 - حيدر ـ العراق (الموقع الخاص): ورد في بعض كتب العامة ولعله كتاب كنز العمال بأن السفياني يسير حتى إذا وصل عين التمر فإنه يفقد الإيمان كله .. ما معنى فقده للإيمان في مدينة عين التمر؟ وهل مدينة عين التمر تعتبر من ضمن الاماكن التي سيمر بها السفياني وصولاً الى الكوفة؟ .. مع وجود استغراب لدي حبذا سماحة الشيخ توضيحه لي وهو عدم ذكر مدينة كربلاء وما يجري فيها عند الظهور.
الجواب: الرواية رواها صاحب عقد الدرر نقلاً عن تفسير محمد بن الحسن النقاش المقري،[1] وهي من روايات العامة ولا علاقة لها بأهل البيت عليهم السلام، وما من ريب أن طريق عين التمر لا علاقة له بالإقبال السفياني على الكوفة الذي يكون من جهة بغداد، فعين التمر تقع إلى الجنوب الغربي من كربلاء، نعم يمكن لجانب من جيش السفياني ان يزحف باتجاه الكوفة من الأنبار مباشرة، ولكن هذا الطريق بعيد هو الآخر عن عين التمر، بالرغم من أن رواياتنا تتحدث عن إقبال جيش السفياني إلى الكوفة من بغداد تحديداً، كما أن لا يوجد في هذه الروايات أية إشارة لوصول السفياني إلى كربلاء، ومنطق الروايات هو الآخر يستبعد ذلك، والرواية مع ضعفها سنداً وغرابتها متناً تتحدث عن معركة جبل الذهب التي يشير صاحب الرواية إلى أنهم سيقتتلون عليه قتالاً شديداً حتى يقتل سبعون ألف رجل، وكل ذلك قبل دخوله إلى الكوفة، وهو ما يقتضي حاجته إلى وقت كبير لا يتناسب مع كونه يتسابق واليماني والخراساني كفرسي رهان فيسبقهما إلى الكوفة، على أن تفاصيل دخوله إلى الكوفة تختلف كلية مع المعتمد من رواياتنا، ولذلك لا يمكن التعويل على الخبر جملة وتفصيلاً. |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 12:08 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025