منتديات أنا شيعـي العالمية

منتديات أنا شيعـي العالمية (https://www.shiaali.net/vb/index.php)
-   منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام (https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63)
-   -   أسئلة وردود مهدوية للعلامة الشيخ جلال الدين الصغير ((متجدد)) (https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=174214)

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:25 AM

152- عمار ـ البصرة (الموقع الخاص): سمعت في أحد المرات ان الشيخ جلال الدين الصغير يقلل من قيمة كتاب الجفر العلوي، سماحة الشيخ هناك نصوص في الكتاب ذكرت عصر الظهور والاحداث التي تقع قبل الظهور المبارك وهي صريحة جداً ولا تقبل التاويل، وقد وقع بالفعل مثال على ذلك كتاب الجفر العلوي ص 7 يتحدث عن الرئيس المصري حسني مبارك وعند خروجه يقول الكتاب صفحة 7 فاعلموا ان المهدي سيطرق أبوابكم التفصيل في الكتاب، وكذلك يتحدث عن الرئيس أوباما بشكل صريح جداً جداً صفحة 385، وكذلك ثورة تونس، وأيضا بشكل صريح جداً، وحتى احداث سبتمبر وكل هذه الأحاديث في الكتاب منقول، أو موجود مسبقاً من كتاب المفاجاة للكاتب محمد عيسى داود طبعة سنة 2002 الشهر 8 السؤال النصوص موجودة في الكتابين ومطبوعة هذه الكتب قبل الاحداث و هي صريحة جداً جداً اذا راجعت ىالنصوص والكتب المذكور، فاذا كنتىم تقلّلون من شأن هذا الكتاب فمن أين أتوا بأخبار الأحداث قبل وقوعها وبهذا الشكل الصريح.


الجواب: كان حديثنا عن كتاب الجفر الخاص بأمير المؤمنين عليه السلام والوارد ذكره في الروايات الشريفة، ومن المؤكد أن هذا الكتاب لم يقع في يد أحد غير أئمة الهدى صلوات الله عليهم، وهو من مواريثهم كابراً عن كابر، وما من سبيل إليه إلّا عن طريقهم كما هو الثابت في الروايات، أما ما هو متداول في أيدي الناس فيلاحظ عليه أولاً أن نسخه متعددة، ولا يعلم من هو مؤلفه، ولا كيفية وصوله إلى زمننا المعاصر، أما ما أشير إليه من أنه يحوي ذكر أحداث حصلت حالياً، فمع أننا لم نطلع عليه لنتوثق من ذلك إلا أن ذكر هذه الأحداث المستقبلية ليس دليلاً على روايته عن أمير المؤمنين عليه السلام، فمن يرجع إلى كتاب نوستراس داموس يمكنه أن يجزم بأنه يشير إلى موضوعات حصلت من بعده بما فيها جانباً من الأحداث المعاصرة، وما يشاع من أشعار منسوبة لمحيي الدين بن عربي تحوي ذكراً لأحداث وقعت حالياً.

ومن المعلوم أن مثل هذه الامور يمكن تيسير بعضها من خلال علوم خاصة بحسابات النجوم والأفلاك وغيرها، على أن الحقائق إذا ذكرت في كتاب فلا تحتاج إلى توثيق، فنفس حصولها معرب عن وثاقتها، ولا يعني ذلك توثيق ما سواها.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:28 AM

153 - حسام الحسناوي (الفيسبوك): هل ما جاء في الرواية التالية يدخل في باب حسن العاقبة وسوء العاقبة وكيف تكون حسن العاقبة لدخول الكافر في الهداية؟ و منع نوره عن الذي كان يعتقد به عليه السلام؟.
غيبة النعماني، باب - 21: ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم عليه السلام وقبله وبعده 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنى جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، قال: أخبرني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: "إذا خرج القائم (عليه السلام) خرج من هذا الامر من كان يرى أنه من أهله ودخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر.
[1]


الجواب: ما من شك في أن الرواية تتحدث عن حسن العاقبة، ولكن الحديث ليس عن الكفار وإنما عن نمط من الفسقة ممن يدرك حسن التوفيق للعمل بطاعة الإمام صلوات الله عليه بعد مدة من فسقه، ولذلك وصف أعمالهم حال الفسق وكأنهم أشباه عبدة الشمس والقمر، ومن واقعنا العملي نعلم جيداً كثرة الفسقة الذين يدركون التدين لاحقاً، أما من حيزت عنهم حالة حسن العاقبة فلما في قلوبهم من النفاق الذي كان لا يظهر في سلوكهم، ومن المعلوم أن الإمام صلوات الله عليه سيقاتله البترية وهم ممن كان يزعم أنه على هذا الأمر ولكنه أبطن مخالفته نزقاً ونفاقاً، وهؤلاء لم يروا نور الإمام صلوات الله عليه، بل كان حديث المعتقد لديهم لا يتجاوز تراقيهم.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:30 AM

154 - أوس علي المياحي ـ (الموقع الخاص):روي أن من قال بعد فريضة الظهر وفريضة الفجر في يوم الجمعة وغيره من الأيام: "اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم", لم يمت حتى يدرك القائم (ع), فما هو المقصود بــ(يدرك)؟.


الجواب: المراد بكلمة الإدراك هو البلوغ والوصول، ومن المعلوم أن الوصول إلى الإمام صلوات الله عليه لا يعني إدراك وقت ظهوره الشريف بالضرورة، بل المراد به هو أنه من يداوم على هذا الذكر سيوفق لرؤية الإمام صلوات الله عليه قبل موته.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:32 AM

155 - أوس علي المياحي (الموقع الخاص):روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: "من دعا أربعين صباحاً بهذا العهد-دعاء العهد- كان من أنصار قائمنا (ع)", هل هناك شروط للقراءة كأن تكون أربعين صباحاً متتالية؟ هل هي دورة لأربعين صباحاً مره في العمر؟ أم يجب أن تتكرر؟.




الجواب: في مثل هذا النمط من النصوص فإن المراد ليس مجرد القراءة لنص الدعاء، ولكن التدبّر بهذا الدعاء والإلتزام بمحتوياته الفكرية والعقائدية والعملية هو الذي يؤمّن للإنسان نصرة الإمام صلوات الله عليه، وهذه النصرة ليس المراد بها نصرة قادة جيش الإمام صلوات الله عليه المعدودين بالثلاثمائة وثلاثة عشر، كما أنها لا تعني بالضرورة النصرة في وقت ظهوره الشريف، لأنها يمكن أن تتم في وقت بعيد عن الظهور، ومن الواضح ان تكرار القراءة لمثل هذه النصوص هي التي تركز حالة التدبر وتديمها وتوجد نمط من الحب والولاء للإمام صلوات الله عليه.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:34 AM

156 - أوس علي المياحي: (الموقع الخاص): كيف يدخل الأتراك الى الشام بعد حصول التفجير النووي لما يتركه التفجير من أضرار الإشعاع؟.

الجواب: طبيعة مخلفات الإشعاع النووي محدودة المكان والزمان، كما أن التقنيات المعاصرة في صناعة هذه القنابل حدّت من عملية نشر الإشعاع، ولو قدّر أن الإنفجار النووي يحصل في دمشق، فإن منطقة الاحتلال التركي التي ستشمل كل المنطقة المحاذية للحدود العراقية لتستوعب عموم الجزيرة السورية ستكون بعيدة جداً عن مجال التأثّر بالإنفجار النووي.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:37 AM


fadel - 157 ـ الدنمارك (الموقع الخاص): عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السفياني من المحتوم وخروجه في رجب، ومن أول خروجه الى آخره خمسة عشر شهراً, ستة يقاتل فيها, فاذا ملك الكور الخمسة ملك تسعة أشهر لم يزد عليها يوماً، هل هذا يعني أنه من خروجه إلى آخره (١٥) شهر؟

تقولون خروج السفياني في رجب ٦ اشهر يقاتل فيها، وبعدها ٩ أشهر يعني نصل إلى شهر رمضان ظهور الامام روحي فداه، وبعد ٣ اشهر يعلن ثورته العالمية يوم ١٠ محرم في مكة، ويزحف الى المدينة وبعدها إلى العراق، ويؤسس دولته في الكوفة، وبعدها يذهب الى سوريا وعندها يقتل اصحاب الامام السفياني الملعون في سوريا، وفي روايات أخرى على بحيرة طبرية: فإذا جمعنا هذه الفتره من أولها إلى آخرها تزيد عن ٢٦ شهراً، والرواية واضحة ١٥ شهراً من أوله إلى آخره، ارجوا توضيح هذه الملابسة.



الجواب: لا توجد ملابسة في حقيقة الأمر سوى أنكم فهمتم من حديث الإمام صلوات الله عليه ما لم يُشر إليه الإمام عليه السلام، فحديث الإمام صلوات الله عليه في قوله: من أوله إلى آخره، لا يقصد أن أمر السفياني من أوله إلى آخره يستمر لمدة خمسة عشر شهراً، بل إنما يقصد أن ظهور الإمام صلوات الله عليه حسابه من أول خروج السفياني إلى آخر امر ظهور الإمام روحي فداه هو حمل ناقة أي خمسة عشر شهراً، وهي تبتدأ من رجب وتنتهي عند الصيحة الجبرائيلية في ليلة القدر، لأن القدر المتيقن أن القتال الذي سينشب بين الإمام أرواحنا فداه وبين ابن آكلة الأكباد لن يكون في الأيام الأولى من خروج الإمام بأبي وأمي إلى العراق، بل إن وقتاً مهماً سيمر حتى تحكيم أمر دولته في العراق قبل أن يبتدأ الإمام صلوات الله عليه أعماله القتالية خارج العراق، ولا يوجد في الروايات ما يشير إلى وقت محدد لذلك، كما وأني لم أعثر على ما يمكن اعتماده في حساب المدة التي سيستمر فيها حكم السفياني، إلا أن من المؤكد أن جيشه الذي سيرسله إلى الكوفة سيهرب من الكوفة قبل وصول اليماني والخراساني إليها، وسيتم تدمير هذا الجيش وإبادته من قبلهما قبل إتمام إنسحابه إلى بغداد، والمنطقة المقدّرة هي ما بين شمال الحلة وجنوب بغداد.

ولا أدري كيف استنتجتم المدة بـأنها 26 شهراً.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:48 AM

158 - طارق سدخان ـ البصرة (الموقع الخاص): هل السفياني شيعي او سني؟ وما هو الدليل؟




الجواب: الروايات لم تشر إلى هذا أو ذاك، ولكنها أشارت في بادئ أمره لن يكون ناصبياً، بل غالبية شرّته وبأسه سيكون على نواصب العراق وسوريا، ولربما نلمس من الروايات الواردة في شان الكور الخمسة وحربه ضدهم وكذلك حربه ضد الأتراك وبنو قيس في دير الزور انه ليس سنياً لأن الكور المشار إليها كلها سنية ومثلها دير الزور وبنو قيس، ولم تشر الروايات إلى غيرها من المناطق العلوية والدرزية، مما يجعل انطلاقته في الهجوم على هذه المناطق يبتدأ من هذه المناطق، وتعريف خروجه من الوادي اليابس وهو في محيط مدينة درعا الحدودية مع الأردن، إنما يشير إلى مكان دخوله إلى سوريا بعد عودته من البلاد الرومية، لا إلى انطلاق حركته.

وقد أشارت غير واحدة من الروايات إلى وصفه بالفاسق، والفاسق في التوصيف الشرعي غير الناصبي، لأن الفاسق لا يجوز غيبته فيما لم يجهر به، بينما يباح ما هو أعظم من ذلك بحق الناصبي الذي يعد من الخارجين على الملة وحكمه حكمهم، ولا يمكن القول بأن الإمام صلوات الله عليه حينما يصفه بهذا الوصف لا يراعي هذه الجنبة التشريعية.

نعم هو ناصبي ولا شك حينما يقاتل الإمام صلوات الله عليه لاحقاً، وهو ناصبي لو أن قتاله لشيعة اهل البيت عليهم السلام في الكوفة وضواحيها، لكونهم متشيعة لأهل البيت عليهم السلام، ولكن لم يتاكد لي هذا المعنى، بل الدليل المنطقي قائم على خلافه لأن الناصبي في قتاله الشيعة عادة ما يعتمد سياسة الإستئصال دون تفريق بين المرأة والرجل والطفل والشاب والكبير وفي كل المكانات، وقد دلت الروايات الواردة في شان قتال بغداد بأنه سيكون محدوداً بحدود منطقة الحكم في بغداد وهي المنطقة المسماة بالزوراء، كما أن قتاله في النجف الأشرف قد ياتي بسبب حنقه من موقف سياسي تتخذه النجف بحقه نتيجة لجرائمه في بغداد، وليس لنه ناصبياً، وإلا لما خص بقتاله بعضاً من الشيعة لا جميعهم، كما وأن الدليل قائم على انه لن يمس النساء في النجف، لوضوح دعوة الإمام صلوات الله عليه لشيعته بان لا يواجهه الرجال ويتغيبون عن ذلك، وأنه لا ضرر منه على النساء بشكل عام، كما وأن الرواية التي تشير إلى قتله شيعة علي في النجف الأشرف لا تدل على أن المقصود بهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، بل هم شيعة رجل اسنه علياً من رجالات النجف الأشرف وأعلامها، وإلا لما قال في الخبر الوارد بمناداته بالقبض على كل رجل من شيعة علي ومنمح القابض جائزة مالية: فيثب الجار على جاره، فيأخذه من عنقه ويقول: هذا من شيعة علي، إذ يستلزم ذلك أن تكون النجف حاضرة خليطة بين الشيعة وغيرهم، وهو امر غير متصور.

أما ما ورد في كونه سيذبح كل من اسمها فاطمة وخديجة وكل من اسمه علي وحسن وحسين فهو وارد في روايات غير معتمدة لدينا، وهي واردة بأسانيد عامية لا مجال للتثبت منها.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:51 AM

159 - أبو محمد الخفاجي ـ البصرة (الموقع الخاص): إذا سلمنا أن الأحداث الجارية حالياً في الشام هي نفسها الأحداث المروية عن النبي وأهل البيت عليهم السلام، فهل أن الخسف في حرستا أذا حدث سيحدث نقلة نوعية في تغيير مجرى الأحداث؟.


الجواب: الخسف في حرستا حركة جيولوجية على ما يبدو، وطبيعة مثل هذه الحركة لا تؤثر على الحراك السياسي والأمني بشكل جوهري، لا سيما وأن الأثر التدميري لها يبدو أنه لا يتجاوز المساحة الكبيرة، ففي الروايات إشارة إلى موضعين يتم تسميتهما هما الجابية وحرستا، والمسافة بينهما تقارب 10 كيلومتراً، مما قد يعني أن الأثر التدميري الذي يشار له بالبنان سيتعلق بهذه المنطقة، وهي منطقة لا شك غير حاكمة على الأحداث بشكل جدي مهما كان التدمير فيها، ولكن من خلال متابعة الروايات فإن التفجير النووي الذي سيطال الشام والموصوف بروايات الرسول الأكرم والإمام الباقر صلوات الله عليهما بالصوت وبروايات أمير المؤمنين عليه السلام بالرجفة، وفي روايات متعددة بالصعقة والهدة، هو الذي سيحدث هذا التغيير الجاد خاصة وأن الروايات المتعلقة به تشير إلى مزايا خاصة به، فروايات الإمام الباقر صلوات الله عليه تتحدث عنه تارة بلفظة الفتح، وأخرى: بالفرج العظيم لكم، ورواية أمير المؤمنين يصفه بأن
نتائجه ستكون رحمة للمؤمنين ونقمة على الكافرين، بل ويصف سلسلة من التداعيات الأمنية التي تعقبه كدخول أصحاب الرايات الصفر إلى الشام، وكذلك نزول البراذين الشهب المحذوفة، وهي كناية عن الدبابات أو الراجمات أو المدفعية المحمولة عبر العجلات أو كلها، كما وأن هذه الرجفة تأتي نتيجة لتلاحم شديد بين جيشين في داخل الشام هما جيش الأصهب وجيش الأبقع، وهي التي سيليها مباشرة جملة من التداعيات المحلية والعالمية فعلى المستوى المحلي سنشهد انسلاخ المنطقة الكردية من سوريا عن النظام السياسي فيها، ويعقبها الحرب العالمية المعبر عنها بهرج الروم، ويليها الاحتلال التركي لمنطقة الجزيرة السورية وهي ما يشمل محافظات الحسكة ودير الزور والرقة على أقل التقادير، ويعقب الجميع نجدة مرتزقة أمريكا المعبر عنهم بمارقة الروم لدويلة الصهاينة ونزولهم في ميناء اشدود الصهيوني وصولاً إلى قاعدة الرملة العسكرية.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:52 AM

160 - أبو محمد الخفاجي ـ البصرة (الموقع الخاص):الحراك الجاري في المنطقه الغربيه في العراق هل له علاقه بأنصار السفياني أو أحداث الشام؟.


الجواب: المنطقة الغربية أشير إليها في الروايات عبر ثلاثة أنماط، فالنمط الأول أشير إليه من خلال حرب بني قيس، وتاريخيا فإن كل المنطقة الغربية بمعية الجزيرة السورية تسمى بأراضي بني قيس، وبنو قيس العدنانيين من أولاد قيس عيلان لا زال عدد وافر منهم يسكن هذه المنطقة ومنهم بنو جيس المعاصرين، والقحطانيين من أبناء قيس بن عنان وهم الجبور وأولاد عمومتهم من شمر والدليم، والأحاديث وافرة باشتراك بنو قيس في أحداث ما قبل السفياني وفي أحداث معركة قرقيسياء وسيشتركون فيها مع حليفهم التركي، وفي أحداث ما بعد السفياني في العراق من بعد إنكسارهم في أحداث قرقيسياء.

أما النمط الثاني فهو المشار إليه بقضية عوف السلمي، وهو أحد قياداتهم الذي يكون له شأن سياسي مستقل عن بغداد بنمط من أنماط الاستقلال السياسي والأمني، وهو من أهل شمال الجزيرة الموصلية ويكون مقره في تكريت، ثم يتحطم هذا الشأن باقتحام السفياني للعراق حيث يتم اعتقاله واعدامه في دمشق، وبنو سلمة في المنطقة المشار إليها هم الجبور.

أما النمط الثالث، فهو ما أشير إليه من ملاحقة السفياني لبني قيس من بعد معركة قرقيساء وامتداد هذه الملاحقة لمنطقة عكركوف في شمال بغداد، وارتكابه مجازر كبيرة بهم خاصة ما يشار إليه بمعركة نهر الدجيل وصولاً إلى عكركوف وهي تمتد بتسميات اليوم من منطقة الاسحاقي جنوب سامراء وحتى أبي غريب.

وبناء على كل ذلك، فلو سلمنا بأن أحداث الشام التي أشير إليها في الروايات هي ما نشهده اليوم، فإن ما لا ريب فيه أن حراك المنطقة الغربية هذا هو لصيق الصلة بما أشير إليه في الروايات ونهايتها أن يكون التباعد بين المنطقة وبين بغداد في حالة مطردة عما هي عليها الآن.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:54 AM


Kadhem - 161 ـ سيدني (الموقع الخاص): كيف نعلم علم اليقين أن اليماني الذي يدخل إلى العراق أنه هو المقصود دون سواه، لأن من المؤكد أن اعداء أهل البيت لن يتركوا هذا الأمر بدون تضلييل للعامة من العراقيين، هل له علامة مميزة نتعرف عليه من خلالها؟ وكيف نعلم أنه هو الذي أرسله الإمام المهدي عليه السلام كما جاء في روايات اهل البيت عليهم السلام؟ لأن شخصية اليماني شخصية غير واضحة في روايات أهل البيت عكس الخراساني والسفياني فلهم أوصاف كثيرة تدلّ عليهم؟



الجواب: أولاً اليماني لا يدخل إلى العراق بل هو من العراق وفيه، وذلك لأننا أقمنا الدليل في أبحاثنا المتعددة حول اليماني الموعود على استحالة إتيانه من خارج العراق في وقت خروجه، ووجدنا كل أدلة القول بأنه يفد إلى العراق وقت خروجه لا تصمد أمام عملية التدقيق.

ثانياً: لا يوجد أي مستند روائي يشير إلى أن الإمام المهدي روحي فداه هو الذي يرسل اليماني، بل الدليل قائم على خلافه، لأن وقت خروج هذا العبد الصالح سيكون الحديث عن رؤية الإمام صلوات الله عليه والسفارة عنه من الممنوعات.

ثالثا: إذا كان المقصود بحديثكم عن عدم وضوح شخصية اليماني في الروايات من حيث المنهج، فإن العكس هو الصحيح، لأن الحديث عنه جرى بشكل مكثف، فهو أهدى الرايات، وهو الذي لا يجوز الإلتواء عليه، وهو الذي لا يدعو إلا للإمام صلوات الله عليه، وهو الذي يدعو إلى صراط مستقيم.. الى آخر ما جرى فيه وصفه في الروايات، أما إن كان مرادكم أنه لم يجر التعريف به، فكلامكم صحيح وذلك لما نحتمله من أن الرجل ليس بصاحب دولة، ولذلك أبهمت الروايات الحديث عن شخصيته كي لا يتم رصده من قبل أعداء الإمام روحي لمقدمه الفدا.

أما كيفية التعرف عليه، فإن الروايات وصفت زمانه وحركته بشكل دقيق، ولهذا فإن تتبع حركته من خلال علامات زمانه يعدّ من الشواخص المهمة، فهو مثله مثل السفياني والخراساني يأتي بعد سلسلة من الاحداث التي وصفت بأنها سلسلة كنظام الخرز (المسبحة) يتبع بعضها بعضاً، وتتحرك رايات هؤلاء الثلاثة في وقت واحد كما تم وصفها في الروايات: في عام واحد في شهر واحد في يوم واحد، ومثل هذا الأمر من شأن متابعته أن تعطينا وضوحاً كبيراً عن علامات تشخيصه، لا سيما وأن الأحداث التي جرى التأكيد على أسبقيتها على خروجه هي من سنخ الأحداث التي لا يمكن للإنسان أن يذهل عنها كما هو الحال في التفجير النووي في الشام وفي الحرب العالمية وفي زلزال دمشق والاحتلال التركي لجزء من سوريا وكلها ليست من الصنف المعتاد أن يذهل عنها الإنسان ولا ينتبه لها، كما وأن تشخيص حركته المتجهة إلى الكوفة في هذا الزمان هو الذي يؤكد لنا ان المراد بهذا المتحرك هو اليماني الموعود.

على أن النظر لطبيعة الشخصية المشار إليها من حيث ما يعرف عن منهج اليماني بكونه اهدى الرايات، وهذا المنهج كما أشرنا في محاضرات عدة يستلزم جملة من الشرائط الفكرية والتشريعية والموضوعية والسلوكية يجب توفرها في الشخص، فالهدى بصورته العامة فضلاً عن صورته الخاصة المعبّر عنها بأهدى الرايات ليس مجرد فكرة تجريدية بل هي واقع له مصداق يتحرك، ويمكن من خلال مراقبة توفر هذه الشرائط في شخصية الشخص المعني أن نستدل بمزيد من الدقة وبمعية الشرائط الزمانية والمكانية عليه.

ولم يتأكد لنا سبيلاً آخر للتعرف عليه، ففي العادة أن يكون المخبر صادقاً في مثل هذه الحالات، وبالتالي فسنكون أمام أحد ثلاثة احتمالات، الأول منها أن يكون الإمام صلوات الله عليه هو الذي يدلّ عليه، وهنا مع وضوح اننا لا نمتلك أي دليل روائي يقوي ذلك، إلا ان الحديث عن تصدي الإمام روحي فداه لمثل ذلك يستلزم إما الظهور المباشر أو تكليفه لأحد غيره، وكلاهما ممنوعان، فأما الظهور فهو واضح لعدم حيانه، وأما تكليفه لأحد غيره سواء كان ذلك عبر شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص، فممنوع هو الاخر لأنه يستلزم القول بالسفارة وهو ممنوع لأنه لا سفارة بعد السفير الرابع.

الثاني: أن يكون المرجع المتصدي او أحد الموثوقين به اجتماعياً هو الذي يتصدى لذلك، وهنا سينعدم الدليل، فإن قال المرجع بان الإمام صلوات الله عليه دلّه على ذلك فقد وقع في محذور السفارة، وإن قال بعدم الدليل اللهم إلا الحدس والظن، فإن الظن لن يغني عن الحق شيئاً.

الثالث: أن يحصل العلم لدى شخص ما كأن يرى رؤية صادقة أن فلاناً هو اليماني، وهذه مهما بلغت قوتها تبقى في احسن الأحوال خاصة بمن رأى لا بمن قصّ عليه رؤياه.

ومعه يتبين أن لا سبيل للتعرف عليه إلا من خلال حركته وطبيعة منهجه وزمانه.

حسين كاظم 0 10-05-2013 12:57 AM


Kadhem - 162 ـ سيدني (الموقع الخاص):كيف سيكون محور الحق والعدالة في المجتمعات المختلفة في زمن الإمام عليه السلام، وأنتم تعلمون أن قد تأصّلت في الفترة الاخيرة ظاهرة الثأر من الخصم على أقل الأشياء، فهل أن الإمام سيقتصّ ممن قتل أخاه أو ابنه في ساعة غضب كما هو مشاع في زماننا أم انه عليه السلام سيحملهم على قاعدة عفا الله عما سلف؟



الجواب: الإمام صلوات الله عليه سييقيم شرعة العدل بكل حذافيرها، ولن يتهاون مع احد في ذلك كما هو دأب جده أمير المؤمنين عليه السلام، طبعاً تنفيذ الحدود وأحكامه مرتبط بطبيعة ما يحياه المجتمع فإن الجرائم التي حصلت في مجتمع الظلم لا بد وأن تأخذ فيه ظروف الجناة في ذلك المجتمع، على عكس ما لو كان المجتمع يعيش في ظروف العدل، فلقد أقام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الحد في زمن الغدل، بل وضاعفه كما في حال الشاعر النجاشي الذي ضربه حد شرب الخمر في شهر رمضان مرتين، واحدة لشرابه المسكر والثانية لجرأته على الله في هذا الشهر، ولكنه منع إقامة الحد على السارق في زمن الجوع في زمن عمر بن الخطاب، إن كانت السرقة تمت للتخلص من الجوع، ومثل ما انا الأمر يسري على ظروف الجناة الاجتماعية فإنه يسري على ظروف الجناة الشخصية فلقد منع أمير المؤمنين صلوات الله عليه إيقاع حد الزنا بمن أجبرت عليه بسبب رغبتها بالتخلص من العطش الشديد واشتراط الزاني أن لا يعطيها الماء إلا بتمكينها إياه من نفسها، أو منعه لحد الزنا بسبب حالة الجنون لدى المزني بها وهكذا، وقد فصلنا الحديث عن ذلك في كتابنا إتجاهات الدفاع الاجتماعي في الإسلام.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:01 AM

163 - أبو محمد الخفاجي ـ البصرة (الموقع الخاص):متى يتم الجزم بأن الإمام سيظهر في وقت معين؟

الجواب: الروايات الشريفة أشارت إلى أن التوقيت المطلوب يتم من بعد خروج السفياني مباشرة، وقد تم توقيت هذا الأمر بدقة فالسفياني خروجه في رجب، والإمام ظهوره بأبي يتم من بعد خروج السفياني بمدة حمل الناقة أي بعده بخمسة عشر شهراً، وكنا قد بيّنا في غير مرة أن واحدة من أسباب تسمية التفجير النووي في الشام بأنه يأتيكم بالفتح وفق رواية الإمام الباقر عليه السلام يعزى لكون السفياني يخرج في شهر رجب الذي يلي التفجير مباشرة، ولذلك يمكن للتفجير أن يعطينا صورة عن وقت ظهور الإمام صلوات الله عليه بشكل مؤكد.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:03 AM

164 - خادم الأطهار (منتديات براثا): من المعروف تاريخيا ان هناك حرب ستقع ما بين اليماني والخراساني من جهة وبين السفياني من جهة أخرى في الكوفة .... السؤال بشقين
الأول: هل أن مدينة النجف الاشرف الحالية واقعة ضمن خارطة هذه الحرب؟.
الثاني: هل هناك منطقة آمنة وأين هي بالتحديد؟



الجواب: بالتأكيد ستكون النجف الحالية وضواحيها هي موضع انتقام السفياني عليه لعائن الله، وقد دعي الرجال من المؤمنين وفقاً لحديث الإمام الصادق عليه السلام إلى عدم مواجهته هناك بل والخروج من المدينة، والمناطق الآمنة هي ما وراء الفرات وفقاً لحديث: من عبر الفرات فهو آمن، وأقصى ما تدلنا الروايات على أنه لن يعبر الفرات من جهة منطقة القادسية، بل ويهرب منها بعد اقتراب جيشي اليماني والخراساني منها متجها إلى بغداد حيث سيتم ملاحقته والقضاء على جيشه المنسحب منها ما بين شمال الحلة وجنوب بغداد.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:05 AM

165 - ماجد جبار ـ العراق (الموقع الخاص): هل ستكون بغداد مقر دولة السفياني ؟ وماذا لو كان كذلك فهل سنترك بغداد إذا وصلنا خطره؟ وما هي المدينة والبلدة العراقية أو الدولة الاسلامية الأكثر أمانا من شره؟


الجواب: عاصمة السفياني دمشق، وجيشه سيقتحم بغداد، ولكن معركته فيما يبدو ووفقاً لروايات أهل البيت عليه السلام ستتلخص في محيط الزوراء أو ما يسمى اليوم بالمنطقة الخضراء، ومن غير المتصور صحة ما ورد في روايات عامية كثيرة بأنه سيفتعل جرائم كثيرة فيها قد تصل في بعض الروايات إلى 120 ألف قتيل، ولكن شدة جرائمه ستكون في النجف الأشرف والأشد منها ما سيجري في ضواحيها، أما المناطق الامنة التي لن يصل شره إليها، فهي واسط وما إليها والديوانية وما بعدها.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:06 AM

166 - عماد الخفاجي ـ كربلاء المقدسة (الموقع الخاص): تصف الروايات بأن السفياني يأتي متنصراً وفي عنقه الصليب، ترى ما هو سر هذا الإتيان؛ هل هو سياسي أم ديني؟ خصوصاً وأن بعض الروايات تصفه بأن بين عينيه أثر العبادة. ثم هل الإتيان يكون بدافع منه أم من جهات ورائه .. وقد يشمّ من بعض الأخبار بأن الإتيان يكون بدافع ذاتي منه وهو الانتقام كما ورد على لسانه: يارب ثاري والنار.


الجواب: ربما يفهم من مجموع الروايات الواردة في هذا المجال أنه يأتي لعوامل سياسية، ولا يشم منها أن التنصر الذي تتحدث عنه هو تنصر ديني بل الأغلب أنه يكون التنصر هنا سياسي بمعنى أن يكون متجنساً في دولة نصرانية، ومن المعلوم أن القسم الذي يؤديه للحصول على الجنسية في أي دولة من دول النصارى يكون بالولاء لنظامهم ومليكهم وفي الكثير من الدول لا زال القسم يتم على الإنجيل، ومن كلمات الثار المستخدمة في بعض الروايات أن له موقعة خاصة في الشام تجعله يطلب هذا الثار، فالثار لا يكون إلا من بعد تضييع ما كان، مما يعني أنه ممن كان له وضعه الخاص فيها، بمعزل إن كان هذا الوضع سياسي أو شخصي او طائفي، ففي جميعها يمكن أن نرى وجهاً من وجوه الثار، ولكن الحديث الوارد في كونه يقول: ربي ثاري ثم النار ربما اوحى بأن ثاره فيه الكثير من العوامل الشخصية والطائفية أكثر مما هو سياسي، واستخدام كلمة الرب والنار في هذه الرواية تثري مثل هذا الاعتقاد.

ولعلنا نستطيع ان نرسم سيناريو متصوراً للتقريب، فمن الواضح أن الشام من قبله تتعرض لخمسة ويلات أولها الاقتتال الداخلي بين الأصهب والأبقع وما يؤدي ذلك إلى اقتطاع أجزاء من الحكم لصالح الأبقع هي التي يعبر عنها بالكور الخمس التي سيستعيدها السفياني دون أن يحسم النزاع لصالح هذا الأبقع، وثانيها تعرض الشام إلى الضربة النووية، وثالثها انسلاخ الجزء الكردي من سوريا عن حكم الشام، ورابعها تعرض دمشق للزلزال من الجابية إلى حرستا، ناهيك عن خامسها وهو الاحتلال التركي للجزيرة السورية وهو ما يمكن أن يستوعب ثلاثة محافظات هي الحسكة والرقة ودير الزور وكلها ستؤدي إلى جوع شديد يعصف بالشام، وكله يحكي طول مدة الأزمة على السوريين أنفسهم ومن يشترك في الصراع من الدول الإقليمية والدولية مما يستدعي ضرورة أن يتم البحث عن البديل الذي يمكنه من حسم النزاع وهذا الاستدعاء ربما كان من كل الدول الفاعلة في هذا الموضوع، ويبدو لي أنه يمكن أن يكون بالتراضي بين هذه الأطراف جميعاً، ولو حصل ذلك فإن تصور ان يأتي من داخل الطائفة السنية سيكون مستبعداً جداً، خاصة وأن أول أعماله سيكون قتل الأبقع الممثل عنها والمقاتل باسمها، ويؤكد ذلك مكان انطلاقه إذ أن المحافظات السنية ستكون متوزعة بين الأبقع وبين الأتراك، ولا يبقى إلا المحافظات العلوية ومحافظة السويداء الدرزية فيكون متعينا حركته منها، والله العالم

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:07 AM

167 - عماد الخفاجي ـ كربلاء (الموقع الخاص): ورد في روايات الخاصة والعامة نزول السيد المسيح عليه السلام من السماء كواحدة من أهم الأحداث التي تلعب دوراً كبيراً واستراتيجياً في لعب دور الهداية للامم الغربية المسيحية الى الإسلام، ولكن الروايات لم تتطرق الى كيفية اقتناع الامم المسيحية وتصديقها بأن تلك الشخصية هو المسيح، فهل توجد علامات خاصة باثبات شخصية المسيح كما هي موجودة في شخصية المهدي عليه السلام؟ وهل هناك من يدّعي بأنه المسيح زوراً كما يدّعى عندنا المهدوية.


الجواب: بالرغم من أن الروايات لم تتطرق إلى كيفية اقتناع الأمم، ولكن طرق الاقناع متعددة وهي تختلف من متلق لآخر، منها طبيعة ما ينتظره المسيحيون واليهود لهذا الحدث، وهم لهم علامات يجدونها في كتبهم، وهناك حركة دؤوبة وجدل مستمر في أوساط الفريقين لهذا الحدث قد لا يقل عن الجدل لدى المسلمين، وما يهوّن الخطب على متديني هؤلاء أن هذا الأمر يتم بعد دخول الإمام صلوات الله عليه إلى القدس، وفي هذا علامة كبيرة لهم وينتظرونها، ناهيك عن أن الإمام روحي فداه لا بد وأن يتحدث عن ذلك قبل حيانه، ونفس نزول عيسى عليه السلام لن يتم بمعزل عن رؤية كراماته التي سبق للقرآن الكريم ونفس هؤلاء أن تحدّثوا عنها، ولهذا فإن الأمر لا ينطوي على تعقيد، نعم لأن نزوله عليه السلام بمحضه هو فتنة، لهؤلاء فلا بد أن تجري استحقاقات هذه الفتنة ليخزي من كتب عليه الضلال، ويحيى من كتب لله الهدى.

أما قضية إدعاء المسيحية، فبين مدة وأخرى نسمع عن بعض الدجالين مثل ذلك، ولكن سريعاً ما يفتضحون كما هو حال كل دعي.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:09 AM

168 - أوس علي المياحي ـ البصرة (الموقع الخاص): أين يمكن أن نضع علامة موت عبد الله الواردة في روايات أئمة الهدى (عليهم السلام) ضمن سلسلة العلامات الزمانية التي تبدأ بالتفجير النووي لغاية يوم الأمل الموعود؟ أم أن هذه العلامة تسبق سلسلة هذه العلامات؟

الجواب: بالرغم من أن الروايات الشريفة لم تحدد موضعها الزماني بشكل دقيق، إلّا أن ما يبدو لي أنها تأتي في خضم السنوات الأخيرة القريبة من الظهور الشريف، فهي مقدمة لما أشارت إليه غير رواية من ذهاب حكم السنين والأعوام وتحوّله إلى حكم الأشهر والأيام، والذي يعبّر عن شدة اضطراب الحكم في الحجاز وكثرة القتل في أمرائه والإنقلابات المحاكة ضدهم من نفس عائلتهم، وكأن عبد الله هذا هو آخر الملوك الأقوياء، ومن بعده لا تجتمع العائلة المتحكمة على رجل واحد، وهي أيضاً مرتبطة بما أشارت إليه غير رواية والتي تتحدث عن وقوع عصبية بين الحرمين تؤدي إلى مقتل خمسة عشر كبشاً أي قائداً ورمزاً من آل فلان، وهذه العصبية هي في داخل الحجاز وبين الحرمين يبدو انها جدة، إذ أن وقوع هذا النمط من الأعمال بطبيعته يؤكد أن الصراع بين أمراء آل فلان هو سيد الموقف بعد زوال القوي منهم، ومن المفروغ عنه أن ما تتحدث عنه الروايات الشريفة عن حركة الإمام صلوات الله عليه من بعد ظهوره وقبل خروجه في داخل مكة والمدينة يشعر بأن سلطان هؤلاء فيه من الضعف الشيء الكثير.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:12 AM

169- ALI HAMADI (الموقع الخاص): هنالك جماعة حديثة العهد تقول بأن المهدي هو علي بن علي ابن أبي طالب، وهو الإبن الأول لفاطمة بنت محمد عليهم السلام، وأنه رفع إلى السماء بعد ولادته مباشرة، وأيضاً سألنا أحد هؤلاء الأشخاص أنه لماذا لم يذكر في أحاديث الرسول والأئمة المعصومين عنه شيئاً كما تزعم؟ فأجاب أنه تقية منهم لحفظ روحه؟ وقد سألنا نفس الشخص كيف استدللت بأنه المهدي؟ فأجاب انه هنالك رواية عن الامام الصادق بأن المهدي يخرج من قرية يقال لها: (كرعة) وان الإسم الحالي لمهديهم المزعوم ضياء الكرعاوي، وانه لديه أهل وأخوة و والدين أيضا، وانه قتل من قبل القوات العراقية وانه شهيد، وسوف يظهر في 2014 في بدايته وإن لم يظهر ففي نهاية السنة تلك؟


الجواب: أحوال هؤلاء الدجالين أو من غرروا بهم مما يضحك الثكلى ويبكي الجذلان، وهي اسخف مما يجاب عليها، ولكن حيث أن المبتلين بأمثال هؤلاء الدجالين وأضرابهم أخذ يكثر وبدعم مؤسف من قبل بعض الأجهزة الحكومية، فلا بد من الجواب.

نحن نأخذ عقائدنا من أئمة الهدى صلوات الله عليهم، وأي شيء يأتي من خارج عقيدة أئمة الهدى أو مما لا دليل عليه من أئمتنا عليهم السلام فإنه يرد على أصحابه ولا علاقة له بأئمتنا صلوات الله عليهم، ومن المتيقن أن مثل هذه الأفكار السخيفة لا وجود لها في حديث أهل البيت عليهم السلام اطلاقاً، وهذا الذي يتحدث عن المسمى علي بن علي بن أبي طالب من أين جاءه هذا العلم بوجود هذه الشخصية الأسطورية؟ هل نزل عليه الوحي دون أئمة الهدى صلوات الله عليهم؟ ومن الذي قال بأن علياً وفاطمة عليهما السلام أخفوا هذا المسمى بعلي وكونه اول أولادهما، مع أن الفارق بين زواجهما صلوات الله عليهما، وبين ولادة الإمام الحسن عليه السلام لا يتسع لوجود غيره؟

والمضحك أن يقال بأن الأمر تمّ على نحو التقية!! فالتقية إنما تكون من العدو أو ممن لا يتحمل أمر المعلومة التي تختفي وراء التقية، فلماذا لم يتحدث الأئمة صلوات الله عليهم مع خلص أصحابهم بذلك؟ وهم حدّثوهم بكل شيء، وسمّوا لهم من هو الإمام المهدي روحي فداه ومن أبوه ومن أمه وأظهروه لهم، فمن أين جاء هذا الدعي؟

وما يضحك أكثر أن يقال بأن الدليل على ذلك ان الإمام الصادق عليه السلام قال بأن المهدي يخرج من قرية يقال لها كرعة، وللعلم فإن كرعة هذه وردت في روايتين عاميتين لا علاقة لهما بمصادر اهل البيت عليهم السلام، واحدة بسندهم العامي لأمير المؤمنين عليه السلام، والأخرى بسندهم لعبد الله بن عمر بن الخطاب، ولكن رواية أمير المؤمنين التي ترد في كتاب كفاية الأثر وبسند عامي كما قلت أشارت إلى أن الإمام المهدي هو محمد بن الحسن العسكري صلوات الله عليهما، فأين علي هذا الذي يدعون؟ أما الرواية الثانية فراويها ناصبي وكليهما يخالفان الصحيح المتواتر عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم في شأن خروج الإمام صلوات الله عليه في مكة بين الركن والمقام.

وكرعة هذه هي قرية في اليمن أما لقب الكرعاوي في العراق فإنه نسبة لعشيرة الأكرع وهي عشيرة أصيلة في ولائها لأهل البيت عليهم السلام وتستوطن الفرات الأوسط، وقد تبرّت من هذا الدجال المقبور ضياء الكرعاوي وهو رجل معروف بفسقه ومتجاهر بهذا الفسق، وهناك فيلم فيديو يظهره مغنياً وراقصاً وقد انتشر بشكل كبير ولعلكم لا تعدمون العثور عليه في النت، وهناك وثائق تظهر تجنيده من قبل البريطانيين والموساد الإسرائيلي وأن تدريبه كان في مصر، وتمويله من الإمارات.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:16 AM

ALI HAMADI - 170 (الموقع الخاص): ما علاقة مثلث برمودا بالامام المهدي عج؟ و هل صحيح إنه حاضنة الإمام؟.



الجواب: القصص التي تحكى عن مثلث برمودا عديدة، ويعتلي الكثير منها الغموض من الناحية المصداقية، واتعجب من زج اسم الإمام صلوات الله عليه بهذا المكان، فمن المسلّم أن الإمام بأبي وأمي لا يستقر في مكان محدد، وإن قيل بأن هذا المكان مأمون لكثرة ما يعتليه من غموض وأسرار، فمع افتراض صحة ذلك فإن الإمام صلوات الله عليه ليس بحاجة إلى ذلك فطرق الاختفاء واخفاء شخصه متيسرة بين يديه وبطرق لا تحتاج إلى الطريقة الملغّزة التي تحكى عن مثلث برمودا، وما نعتقده أن الإمام صلوات الله عليه يعيش في مجتمعه، غاية ما هنالك أن شخصه يخفى على من يراه، ولكن دون مكان محدد، ونصيحتي لجميع الأخوة والأخوات الكرام ممن تارة يتحدث عما يسمى بالجزيرة الخضراء، وأخرى بمثلث برمودا، وثالثة بألغاز الأهرامات المصرية، ورابعة وخامسة، أن لا يربطوا قضايا الإمام صلوات الله عليه بما لم يتم التأكد والتحقق منه، فهذه كلها حكايا، ولو ثبتت فإن ربطها بالإمام روحي فداه يحتاج إلى دليل، ودون ذلك خرط القتاد.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:17 AM

171 - محسن فالح عبد (الموقع الخاص): كيف يحصل لنا العلم بعلامات الظهور؟


الجواب: العلم بعلامات الظهور متوافر في أحاديث الأئمة صلوات الله عليهم، فقد أولى الأئمة عليهم السلام هذا الأمر أهمية خاصة، ولكن تحليل هذه الروايات والتعرف على واقعها والمراد منها تحتاج إلى أهل الخبرة، خاصة وأن الكثير مما يحسبه الناس بأنه من علامات الظهور قد جاء في روايات العامة مما جعل الكثيرين يتوهمون بأنها أحاديث أهل البيت عليهم السلام، وللأسف الكثير من الباحثين وقعوا بهذا الإشكال وهذا المطب، مما جعل حديثهم عن العلامات مشوهاً او متناقضا مع منطق الروايات.

إن علامات الظهور على قسمين منها ما هو قريب وملاصق للظهور الشريف، ونسميه بالعلامات الممهدة، ومن جملته شرائط الظهور، ومنها ما لا علاقة له بالقرب وإنما هو علامة دالة على طريق قد يمتد لمئات السنين، وبالنسبة لنا فإن القسم الأول هو ما يهمنا، لا سيما وأننا نعتقد أن ما نشهده في الشام اليوم فيه الكثير من بشائر حلول علامات هذا القسم، هذا وقد تحدثنا بشكل مفصّل عن ذلك في كتابنا: علامات الظهور بحث في فقه الدلالة والسلوك، لا سيما في جزئه الثاني، أما عن كيفية فهم هذه العلامات فقد خصصنا الفصل الرابع من الجزء الأول لذلك، كما وقد تحدثنا بتفاصيل كثيرة عن ذلك في محاضراتنا الأسبوعية في ملتقى براثا الفكري يمكنكم مشاهدتها في الصفحة المختصة من موقعنا على النت.

حسين كاظم 0 10-05-2013 01:19 AM

172 - محب (الموقع الخاص): لماذا الانبياء والائمة عليهم السلام لم يتخفوا, لكن الامام المهدي يتخفى؟ ولماذا الانبياء والائمة عاشوا وماتوا, والامام المهدي حي لم يمت؟ ألا تتناقض هذه العقيدة التي اخترعها المجلسي الاصفهاني(اصفهان؟) مع نص القرآن الكريم: {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد} كل من عاش قبل محمد المصطفى صلى الله عليه واله ماتوا في زمانهم {افئن مت أفهم الخالدون} كل من يأتي بعده سيموت حتما. اننا لو تمسكنا بماقاله فلان وفلان من الرجال وتمسكنا بآراءهم وكأنه جزء من كلام المعصوم لن نهتدي للحقيقة أبداً، ويكون حالنا حال اولئك الذين قالوا: {انا وجدنا آباءنا على امة وانا على آثارهم مهتدون} اللهم اهدنا للحق .. ربنا إهدنا لنقرب من أمرنا رشداً


الجواب: هناك جملة من الملاحظات على كلامكم، وأولها أن عقيدة غيبة الإمام صلوات الله عليه لم يخترعها العلامة المجلسي رضوان الله عليه، فالعلامة المجلسي من علماء القرن الحادي والثاني عشر، بل هي مما ورد في حديث أهل البيت صلوات الله عليهم قبل ولادة الإمام روحي فداه نفسه، والروايات في هذا الأمر كثيرة جداً، والواقع التاريخي يثبتها لتواتر من تحدثوا عن رؤيته بعد ولادته ثم غيبته، وهذا ما يحتاج إلى تفصيل تجده في الكتب المختصة، ولو شئت لتوسعنا في حديث منفصل.

ولا أدري وجه تاكيدك على وصف العلامة المجلسي بالأصفهاني، فإن كان الغرض التعريض بأعجميته، فهو معيب جداً لأنه ليس من خلق الإسلام ولا القرآن، وإنما هو للجاهلية أقرب منه إلى أي شيء آخر، بالرغم من أنه لم يك أعجمي اللسان بل كان أستاذ العربية في زمانه، وهو من حيث الأصل عربي من جهة أمه سليلة جبل عامل، ولا قيمة لكل هذه الأمور فلعمري كان أبو لهب وأبو سفيان وأبو جهل من لبّة العرب، ولم يتوان القرآن من نعتهم بالجاهلية، وكان سلمان الفارسي وبلال الحبشي وغيرهم من الأعاجم، وما توانى الرسول الأكرم صلوات الله عليه من نعتهم بالمحبب من النعوت، وما دخل الأعجمية والعربية أو غيرها في تقييم العلماء؟ ففي كل قوم عالم وسفيه، وفي كل قوم تقي وفاجر، فدعها عنك أخي الكريم وتخلّق بأخلاق دينك الذي نهى عن مثل هذه الأفكار، وتمسك بكل حكيم وإن كان من الصين، واترك كل سفيه وإن كان من أهل بيتك.

وثانيها: أنك تجمع ما بين الغيبة والخلد، فتجد أن الغيبة متناقضة مع نصوص قرآنية، وهذا وهم منك أخي الكريم فالغيبة لا تعني الخلد بل لا علاقة لها بالخلد، وإنما تعني اختفاء الشخص عن الأنظار لمدة زمانية تطول وتقصر حسب طبيعة الغائب، ولا تجد أحداً من الشيعة يتحدث عن أن الأئمة خالدون في الحياة الدنيا، بل إن قتلهم وشهادتهم بأبي وأمي بما فيهم الإمام المهدي صلوات الله عليه هو من المتسالم عقائدياً عندهم.

وفي حال الإمام صلوات الله عليه ينبغي أن يكون الكلام في أمرين أولهما يتعلق بما إذا كان هو أول من غاب؟ والثاني يتعلق بما إذا كان طول غيبته المستلزمة لطول عمره الشريف تدخل ضمن المعقولات القرآنية؟ لأن الإنكار لهذه الغيبة مبني على هذين الأمرين، وقبل أن نجيب على ذلك يجب التنبيه على الملابسة التي وقع فيها الأخ الكريم والتي خلط فيها بين الغيبة ولربما قصد طول العمر وبين الخلد الذي نفاه القرآن الكريم، وعقائدنا بالتبع للقرآن الكريم تنفي الخلد عن أي أحد نبياً كان أو إماماً، بل رواياتنا تؤكد أن الإمام صلوات الله عليه يقتل بأبي وأمي، ولكن طول العمر شيء آخر وسيأتي الحديث حوله.

ومن الواضح قرآنياً أن العديد من الأنبياء والأولياء عليهم السلام غابوا عن أقوامهم بمدد تطول وتقصر، فالكثير من علماء أهل السنة يتحدث في تفسير قوله تعالى عن إدريس عليه السلام: {ورفعناه مقاماً علياً}[1] بأنه لم يمت وإنما رفعه الله إليه، ونفس الأمر يسري على عيسى عليه السلام، ومن قبله الخضر عليه السلام، كما وأن غيبة إبراهيم عليه السلام عن قومه حين نزوحه إلى واد غير ذي زرع هو نمط من أنماط الغيبة، ومثله غيبة موسى عليه السلام، وكذلك غيبة يوسف عليه السلام في الجب، هذا ناهيك عن غيبة عيسى عليه السلام وهكذا عشرات الأمثلة التي يمكن إطلاق مصطلح الغيبة عليها بنحو من الأنحاء، هذا إذا فسرنا الغيبة بعدم تواجد الغائب في قومه، أو اختفائه عن أنظارهم، ولذلك فإن الكلام لا ينبغي أن يكون في أصل الغيبة، لأن هذا الأمر إنما هو أمر طبيعي جداً، وإنما يجب ان يكون الكلام في مسألة طول العمر، وفي هذه المسألة لو تمعنت فيها بشكل جيد فستجد أن معيار رفضها ذوقي ومزاجي اكثر مما هو علمي وقرآني، فلقد اعتاد الناس أن ينظرون إلى بقيتهم ضمن معدل عمري معين، ولكن الواقع التاريخي والمنطق القرآني والواقع العلمي لا يوقف هذا المعدل عند حد معين، لأن من الواضح أن التجربة البشرية تؤكد أن هذا المعدّل لا أساس علمي له، فقد ينتهي العمر قبل هذا المعدل، وقد يمتد لما هو أكثر من ذلك، ونحن وإن ناقشنا هذا الأمر بصورة مطوّلة في الجزء الأول من كتابنا علامات الظهور، ولكن لا يمنع من إعادة التذكير بالأمور التالية:

أولاً: لا يوجد هناك أي دليل علمي ولا قرآني ولا تاريخي يمنع من امتداد عمر الإنسان إلى أزمان عديدة، فمن جهة عقائد القرآن الكريم فإن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء، وكونه يتصف بالقدرة يستوجب أن استحالة وجود ما يحال دونها فقدرته جلّ شأنه لا تحول دونها القدرات، وبالتالي فإن إمكان الامتداد العمري لعمر الإنسان لا يحول دونه أي مانع عقائدي، بل ربما نتلمس من قوله تعالى: {أحسن كل شيء خلقه}[2] ما فيه دلالة على أن الإمتداد العمري هو الأصل، لأن خلقة الله لا يمكن أن تحمل سر فنائها بذاته مما يجعل تلف الخلقة لعارض خارجي، وهذا العارض ليس ذاتياً، فالخلقة خلقت من جمال الله تعالى فكانت حسنة في كل شيء، ولكن قد يطرأ عارض من خارجها كأن يأتيها الأجل الإلهي، أو أن يأتيها من بيئتها ما يجعل الخلايا الداخلية تتآكل وتموت، ويمكننا ان نتلمس في قوله تعالى لآدم عليه السلام: {إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأُ فيها ولا تضحى}[3] ما يؤكد ما ذهبنا إليه، فهذا الكلام لا يختص بآدم عليه السلام، وإنما بكل من تواجدت فيه مواصفات آدم التقوائية، لأنه سبحانه وتعالى اشترط أن لا يأكل آدم وزوجه من خارج طاعة ما أمره الله تعالى، ولعل قرن أكل هذا النمط من المأكولات بظهور سوأتهما، ما يشعر بأن الشجرة التي أكلا منها تؤدي إلى وجود فضلات في داخل الجسم الإنساني فيضطر لطرحها، لا كما توهّمه الكثير من المفسرين ـ إن لم يك غالبيتهم بل جميعهم ـ بأن ما ظهر لهما من السوأة هو عورتهما، إذ أن ذلك من سخيف القول، فما يطلق عليه بعورة الإنسان هو جزء أصيل من خلقتهما، وكيف يمكن تصوّر أن الخلقة الآدمية لم تتيسر لهما إلا بعد معصيتهما؟ وأن يطرح الإنسان من جسمه شيئاً يعني أن يدخل فيه شيئاً، مما يفسح المجال للمؤثر الخارجي على داخله، هذا بالرغم من أن القرآن لم يصف لنا طبيعة الطعام الذي يسّره الله تعالى بحيث أعطى لآدم وزوجه كل مواصفات البقاء والإمتداد العمري، ولكنه تحدّث عن نمط من شأن الاكتفاء به أن يصدّ الإنسان عن المؤثرات الأربعة التي من شأنها أن تقتل الخلية الإنسانية من الداخل، والمتمثلة بجوع وعري وعطش وتيبس هذه الخلية، مما يكون القرآن الكرم قد طرح عبر هذا النموذج التاريخي في الخلقة عن وجود نظام للتغذية يصد الإنسان عن المؤثر الخارجي الذي من شأنه أن يميته من الداخل، ولا يذهب بك الوهم بأن هذا الأمر متعلق بالجنة، فجنة آدم غير جنة الخلد التي وعدها الله سبحانه الأتقياء من خلقه، لوضوح ان جنة الخلد من يدخلها لا يخرج منها، ولكونها لا يمكن ان تستوعب مثل إبليس عليه لعائن الله، كما وأنها تخلو من الأوامر التشريعية سواء كانت من النمط الإرشادي أو المولوي، بل هي جنة من جنان الدنيا، ومن سخف بعض المفسرين تفسيره لكلمة الهبوط الواردة في آيات آدم بأنها النزول من الجنان العليا إلى الأرض، لأن كلمة الهبوط تعني فيما تعني الإنتقال من مكان إلى آخر، كما في قوله تعالى: {اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم}[4]، وعليه فإن الحديث الإلهي عن آدم عليه السلام كان في جنة من جنان الأرض، وهو ما تشير إليه روايات أئمة الهدى عليهم السلام كما في رواية الحسين بن ميسر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جنة آدم عليه السلام؟ فقال: جنة من جنان الدنيا، تطلع فيها الشمس والقمر، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبداً.[5]

وبناء على كل ذلك فإن من شأن العثور على هذا النظام الذي ذكره القرآن الكريم أن يخرج الإنسان من مسألة القصر العمري إلى الطول الزمني لعمره، وهو نظام لا علاقة له بالمعجز الإلهي، وإنما هو نظام دأب الإسلام على طرح مثيله مع كل الأنظمة المادية المعتمدة على السبب والمسبب، فلقد طرح القرآن كشفاء مع أن الدواء هو النظام المادي للشفاء من الداء، وطرح النقل الخارق للأشياء من مكان لآخر كما في قصة عرش بلقيس بطريقة تخرج عن عالم الجاذبية والحركة، وهو العالم الذي اعتاد عليه الإنسان كي ينقل به الأشياء ويحركها، وطرح صلاة الإستسقاء كطريق لنزول المطر مع أن الطريق المادي لا علاقة له بالصلاة، وطرح أداء النوافل سبيلاً للرزق مع أنه لا علاقة للنظام المادي للرزق بها، وهكذا كل الأمور التي أراد الله سبحانه وتعالى للإنسان أن يجد أن هناك أنظمة في دنياه أقوى تأثيراً من الأنظمة المادية التي تجره للغرور والتكبر ونسيان قدرة الله تعالى، وحينما يتم إيكال هذا النظام لمن لديه علقة مع الله سبحانه وتعالى، فما أسهل أن نربط ذلك بالإمام المنتظر عجل الله فرجه والذي أجمعت الأمة على أنه أفضل من نبي الله عيسى عليه السلام، والأفضلية هنا تنجر على الأفضلية من كل ما لدى عيسى من إمتيازات ما عدا النبوة، والتي نسخت بدين محمد صلوات الله عليه وآله، إذ من الواضح أن عيسى عليه السلام لن يأتي حينما يعود إلى عالم الدنيا بعنوانه نبياً وإنما بعنوانه مسلماً كبقية المسلمين لوضوح أن نبوته انتهت بنبوة الرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله.

ولم يكتف القرآن بطرح المسألة عند هذا الحد، وإنما راح يتحدث عن طول العمر الخاص بنوح عليه السلام بعيداً عن الإعجاز، وهو هنا يطرح نموذجاً تاريخياً رآه الناس وعايشوه، وهذا الطول مثل ما صلح لنوح عليه السلام يمكن أن يصلح لأي إنسان لأن ذلك من خصوصيات الخلقة الإلهية.

أما من الناحية العلمية فمن الواضح أن العلم لا يعارض حالة الطول العمري للإنسان، بل هو لا يتمكن من التحدث عن حد قطعي للعمر ينتهي عنده، إذ من الواضح علمياً أن ذلك خارج إختصاصه، ولكن لو أخذنا مثال جنة آدم عليه السلام المتقدم لوجدنا أن العلم يعلل فناء الخلية بهذه العناصر الأربعة ولا يتعداها، ولهذا فإن جهده من أجل المعالجة الطبية للإنسان يقوم في جوهره على الحفاظ على هذه العناصر، أو تخفيف الضرر عنها.

ثانياً: أما من الناحية التاريخية فإن من المسلّم ولادة الإمام محمد بن الحسن صلوات الله عليه في حياة والده الإمام العسكري صلوات الله عليه، وهذا التسالم مدعّم بالكثير من الوثائق التاريخية لدى مؤرخي الشيعة وأهل السنة على حد سواء،[6] غاية ما هنالك أن من انكر من هؤلاء لم ينكر ولادته بل أنكر غيبته بل وتهكّم بها، وليس مهماً ما تمّ نكرانه من قبل مذهبيي أهل السنة فإن ذلك مرتبط بالنفي الذوقي والمزاجي والطائفي وليس نفياً علمياً كما بيّنا، فهو نكران من أجل النكران ليس إلّا، إذ أن من المسلّم أن أهل بيت الرجل هم أصحاب الشهادة العليا على وجوده وعدمه، وطالما أن أهل البيت عليهم السلام قد تحدّثوا عن ذلك وتحدّث المؤرخون عن ذلك، أما بقيته وامتداد عمره فإن ذلك تفصيل قد بيّناه فيما سبق.

والعجيب أن بعضهم يعدّ ابن صائد هو الأعور الدجال، ويتحدثون عن أن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله قد ذهب إليه في بيته بمعية مجموعة من صحابته،[7] مما يعني ان عمره أكبر من عمر الإمام المنتظر عجل الله فرجه، وهم يتحدثون عنه بعنوانه من أشراط الساعة، مما يعني انه سيبقى لما بعد الإمام المنتظر روحي فداه، وهؤلاء حينما يقبلون بمثل الأعور الدجال بهذه الشاكلة يرفضون أن يكون الإمام المنتظر بأبي وأمي بعمر أقل منه؟ مع أن ذاك من أولياء الشيطان، والإمام من أولياء الرحمن، ولو عشت لأراك الدهر عجباً!!

حسين كاظم 0 28-05-2013 06:54 PM

173 - ياسر الربيعي (الفيسبوك): ورد في دعاء أو زيارة الامام الرضا للمهدي عليه السلام عبارة: وعلى الائمة من ولده أو بعده، وأيضا عبارة: من سلالة أوصيائك ما تفسيرها؟ وكيف تتفق مع أفكار دجال البصره؟


الجواب: ورد هذا النص في ما رواه الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ضمن صلاة طويلة رواها أبو الحسن الضراب الأصفهاني على أهل البيت صلوات الله عليهم بإدعاء أنها بتوقيع الإمام روحي فداه، وفيها: وصل على وليّك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومدّ في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم ديناً ودنياً وآخرة. [1] ومنه أخذت بقية المصادر، لذلك فهي وردت في موضع واحد، وبالتالي فإنها من أخبار الآحاد.

وقد ورد نصّه أيضاً عن يعقوب بن يوسف الضرّاب الغساني في منصرفه من أصفهان كما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة، قال: حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وساق الحديث بطوله إلى أن أورد هذا النص في خاتمته.[2]

وفي هذا النص نلاحظ عليه أولاً أنه جاء عن طريق رجل مجهول لا يعرف، مما يخرجه من ناحية الاعتبار سلفاً.

وثانياً: إن هذا الرجل يورد توقيعاً عن الإمام صلوات الله عليه في زمن السفير الثاني محمد بن عثمان بن سعيد العمري الأسدي، ولم يأت التوقيع عن طريق السفير الثاني رضوان الله عليه، مما يجعل عدم قبوله والتعبّد به أولى، فهو بالإضافة إلى مجهوليته عند علماء الرجال، فإن يورد توقيعاً كانت الشيعة مأمورة أن تأخذ تواقيع الإمام صلوات الله عليه عن طريق سفرائه.

وثالثاً: ولو ابتعدنا عن مسألة التوثيق جدلاً، فإن النص في ظاهره متعارض مع المتسالم عليه من الأخبار الصحيحة من أن الإمام بأبي وأمي لا عقب له منها ما رواه الحسن بن علي الخزاز قال: دخل علي بن أبي حمزة[3] على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له: أنت إمام؟ فقال: نعم، فقال له: إني سمعت جدك جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: لا يكون الإمام إلا وله عقب، فقال له: أنسيت يا شيخ أو تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر عليه السلام، إنما قال جعفر عليه السلام: لا يكون الإمام إلا وله ولد، إلّا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليهما السلام، فإنه لا عقب له، فقال: صدقت جعلني الله فداك، هكذا سمعت جدك يقول.[4]

ويؤكده ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبي الجارود قال: قال لي أبو جعفر عليه السلاما الأمر إلا في أخملنا ذكراً وأحدثنا سنّاً.[5]

ومن الواضح أن خمول الذكر له مصاديق متعددة أبرزها أن لا يكوون له عقب يذكر به، ويبدو لي أن ما ذكره الشيخ النعماني رضوان الله عليه بتعليل خمول الذكر بالغيبة ليس دقيقاً، لوضوح أن الإنسان الغائب لو كان له عقب وعمل يُشار به إليه لما كان منسياً، وما ذهبنا إليه من تفسير ذلك بالعقب ينسجم مع رد الإمام الحسن عليه السلام على معاوية عليه لعائن الله بعد استمام أمر البيعة لمعاوية في الكوفة وخطبة معاوية فيها والتي نال فيها من أمير المؤمنين عليه السلام ومن الإمام الحسن صلوات الله عليه فقال الإمام الحسن: أيها الذاكر علياً .. إلى أن قال: فلعن الله أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرّنا قدماً.[6]

ومن المعلوم أن معاوية أنه كان خامل الذكر من حيث ولده، إذ أن نسله قد انقطع بعد حفيده خالد بن يزيد.

ورابعاً: لو افترضنا جدلاً أن للإمام روحي فداه ولداً على طريقة فرض المحال ليس بمحال، إلا أننا نجد أن مثل هذا الدعاء مخالف لما دأب عليه أئمة الهدى صلوات الله عليهم في الحديث عن أولادهم، ليس من طبيعة الأئمة أن يطلقوا في أدعيتهم مثل هذه الإطلاقات، إذ أن مثل هذا الدعاء يستلزم السلامة العقائدية والتقوائية الشاملة لجميع من ينضوي تحته، ولو قلنا بالتغليب دون التعميم على الجميع، فإنه ولا شك لن يكون كاشفاً عمن لم يخصّهم هذا الدعاء، مما يفسح المجال لإدعاءات عدّة، ولأن تاريخ الأئمة صلوات الله عليهم كشف لنا أن بعضاً من أولادهم كان منحرفاً عن مسيرتهم وهديهم، وليس أدل على ذلك من زيد النار أخو الإمام الرضا عليه السلام، وعين الأمر وجدناه في عم الإمام روحي فداه وابن الإمام الهادي صلوات الله عليه وأعني بذلك جعفر بن علي المعروف بالكذاب، ولذلك فإن مثل هذا الاطلاق سيفسح المجال إما للمدّعين ليتعكّزوا على مثل هذا الدعاء، أو سيضلل الناس في شأنهم، مما يحرفهم عن المسار العقائدي السليم، وهذا ما لا يمكن للأئمة صلوات الله عليهم أن يفعلوه، خاصة وأن تأريخ بقية الأئمة صلوات الله عليهم لا يكشف وجود دعاء من هذا القبيل لأولادهم.

وخامساً: بالرغم من أننا سبق أن فنّدنا قصة وجود أولاد للإمام صلوات الله عليه، لأنه يتنافى مع معطيات الغيبة، فالإمام بأبي وأمي ما غاب إلا لكي لا يكشف له أمراً، ومن يفعل ذلك لا بد من أن لا يترك أي أثر له، والأولاد واحدة من أهم الآثار التي تترك من وراء الرجل، وحيث أن التاريخ الطويل لم يكشف أي أثر لهم، فإن الحديث عن ذلك إما أن يكون منتفياً لانتفاء موضوعه، وإما أن يكون أمر هؤلاء ظل مخفياً عن الناس، ولو قدّر أن أمرهم بقي مخفياً طوال هذه الفترة، فإنهم ولا شك سيبقون خارج إطار احتلال المقامات الربانية المعنية بالمنتظرين، ومع أنه لا يوجد أي نص معتبر يمكن اعتماده في مجال وجود هذه المقامات، إلا أن من البديهي القول بأنه حتى لو كان هناك نص، فأن المنتظرين لا يمكن أن يتعاملوا مع المجهول، إذ أن كل نص، لا بد له من منصوص عليه، وكل منصوص عليه لا بد من توفر مواصفات له شخصية كانت أو موضوعية لكي تكون كاشفة له ومبيّنة لأمره، وحيث أن الروايات الشريفة خلت عن كل ذلك، لذلك فإن الجدل في شأن وجودهم مما لا طائل له.

أما القول بأن مقاماتهم ستأتي من بعد ظهوره بأبي وأمي، فمع خلو الروايات من ذلك اللهم إلا رواية ضعيفة جداً تتناقض مع الكثير من متسالمات الروايات وهي رواية حديث الوصية الذي يرددها دجال البصرة المنحرف المسمى بأحمد بن الحسن، إلا أن القدر المتيقّن والذي يبتنى على الروايات الصحيحة المتعددة فهي ان المقامات الربانية من بعد الإمام المنتظر صلوات الله عليه ستكون لبقية أئمة الهدى عليهم السلام إذ سيرجعون إلى الحياة الدنيا، وأول الأئمة الراجعين هو الإمام الحسين صلوات الله عليه، ليؤدي الدور المهدوي بعد أن منعتهم الظروف الاجتماعية والسياسية التي أحاطت بهم عن اداء هذا الدور.

ولا أدري ما ربط هذه الروايات ـ صحّت أو لم تصح ـ بدعوى دجال البصرة، فلو قلنا بوجود أولاد للإمام صلوات الله عليه فلماذا يظهرون الآن ولم يظهروا قبل ذلك؟!

ولو قيل بأن الإمام صلوات الله عليه قد ظهر، وبالتالي فإن أولاده قد ظهروا أيضاً كما يروّج هؤلاء المنحرفين، فالأسئلة البديهية التي يجب أن يواجه بها هؤلاء أولاً ستتعلق بالتالي: أين هو الإمام الظاهر؟

متى ظهر؟!

من الذي استدلّ على ظهوره؟!

أين أيامه الموعودة؟

أين دولته العادلة؟

أين حروبه الظافرة؟! وعشرات من نظير هذه الأسئلة.

لأن كل ذلك سابق لظهور الأولاد، فأين مقدمات وجودهم لكي نقفز على ما يليها؟

ولو سلّمنا جدلاً بكل ذلك، فما دخل هذا الدجال بكل هذه الأمور؟ فهل أن كل دعي يدّعي الإنتساب إلى الإمام صلوات الله عليه يجب علينا ان نصدّقه؟ وهب أن الرواية الضعيفة التي تسمي ابنه بأنه أحمداً صحّت فما دخل هذا الدجال بذلك؟ وكيف تم حيازة الرواية إليه، فهل كل من اسمه أحمد له حق باستحقاقات هذه الرواية؟ وها هي الدنيا مليئة بالأحمدين فلماذا لا نصدق بغيره إذن؟ مع أن نسبه لا علاقة له بأهل البيت عليهم السلام لا من قريب ولا من بعيد وعائلته وعشيرته معروفة وقد تبرأت عشيرته من دعواه هذه وأنكروه وأنكروها.

ولا يسعني في الأخير إلا أن أشير إلا أن هذا الرجل ليس أكثر من دجال يغرر بعواطف الناس ويستغل جهلهم وعدم معرفتهم بالروايات ومنطقها ومستلزماتها، وهو ليس بأول دجال ولن يكون آخر رجل من هذا النوع وإني لأحسب أنه هو المعني بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: ويخرج دجال من دجلة البصرة، وليس مني، وهو مقدمة الدجالين كلهم.[7]

أعاذنا الله وإياكم من مضلات الفتن وسوء المنقلب.

حسين كاظم 0 28-05-2013 06:57 PM

174 - عارف الجياشي (جامع براثا): هل من مقاربة بين الضربة الصهيونية لدمشق وبين التفجير النووي الذي سيطال دمشق وفق ما تحدثتم عنه كثيرا؟، علما أن الكثيرين ممن سمعوا لم ينظروا إلى تحليلكم بارتياح.





الجواب: ليس مهما أن يرتاح البعض لهذا التحليل أو ذاك، وأنا أعرف أن الكثيرين وقفوا حائرين أو مشككين أو مكذّبين للتحليلات التي تحدثت بها منذ اكثر من سنتين لا سيما في مسألة التفجير النووي الذي سيحصل في الشام، ومع أني كنت أتوقع مثل ردات الفعل هذه، إلا أني وجدت أن المكذّبين والمشككين رهنوا أنفسهم لأمزجتهم الشخصية وقدراتهم التحليلية التي عادة ما تعتمد مفردات بسيطة من مفردات الأوضاع السياسية، ولم يعتمدوا على رؤية شمولية أكثر، وكنت قد نبهت كراراً ومراراً إلى أن لا تخدعكم الصور الأولى للأحداث وإنما عليكم أن تتوغلوا بين سطور ما تقرأون وخلف كواليس ما ترون لكي تروا الصورة على حقيقتها، والآن حينما ينتهي التحليل الميداني إلى يقين بأن إسرائيل قد استخدمت في ضربهتا لجبل قاسيون في سوريا قنبلة نووية من النوع المسيطر عليه بالفعل، ترى كيف سيشعر أولئكم المشككون والمكذّبون؟ وهم ينظرون إلى حقيقة ميدانية قد حصلت أمام أعين ومرأى العالم وقد قرّبت صورة ما تحدثنا عنه وأعطتنا صورة أكثر تكاملاً لما يجب ان نحلل به.

القيمة في مثل هذه الأمور أحبتي لا تكمن في اني حللت بطريقة مبكرة، والآخرون حللوا بصورة مغلوطة، فلا أنا من يجب عليه أن يشعر بالنشوة، ولا هم من يجب عليهم أن يشعروا بالخجل، ولكن القيمة الحقيقية في أن نتعلم من ذلك طرق قراءة الاحداث بصورة أوعى ونعتمد لاستشراف المستقبل طرقا أدق، فالمهمة كبيرة والتحديات المترتبة عليها في غاية الخطورة وأي إرتباك في تحليل الموقف وتقديره سيؤدي إلى كوارث قد يصعب تفاديها وقد يكون الحديث في وقتها عن العلاج مجرد خرافة.

بطبيعة الحال أنا لم أتحدث عن ذلك من فراغ وإنما كانت بين يدي عشرات الروايات وكان جمع أوصال هذه الروايات وربطها هي التي أعطتني صورة متكاملة، ولكن هذه الروايات حينما كانت بيد غيري لم يستطع ان يوصلها ببعضها فالتجا إلى تفسيرها بطرق بعيدة تماماً عن ذلك، والسر يبقى كامناً في طبيعة القدرة على رؤية ما خلف سطور الروايات وما يكمن في منطقها، عندئذ لن يبقى شيئاً عصياً على تفكيك رموزه.

لا بد لي من بعد كل ذلك أن أشير إلى أن ما جرى في اليوم الخامس من شهر آيار عام 2013 الحالي في جبل قاسيون من استهداف صهيوني لمواقع للجيش العربي السوري لا ينطبق على ما تحدثت به الروايات بمعنى أن التفجير المنتظر لا زال في طي الأيام القادمة، ولو حصل فإن على المؤمنين المنتظرين أن يتيقنوا ان التوقيت الدقيق لظهور الإمام روحي فداه لن يكون عصياً عليهم ولا صعبا من بعد ذلك.

حسين كاظم 0 28-05-2013 06:59 PM

175 - سلام العراقي (جامع براثا): ما صحة رواية ظهور يد في السماء بعنوانها علامة من علامات الظهور الشريف؟


الجواب: بين يدينا عدة روايات تتحدث عن ذلك، وقد وردت في طرق الشيعة والسنة، وبألفاظ مختلفة، وهذه الروايات قسم منها أشار إلى وقت محدد قريب جداً من الظهور الشريف، وقسم منها أشار إلى الحدث دون قرنه بوقت محدد، ومما لاشك أن بعض هذه الروايات صحيح من الناحية السندية، وللحديث عن ذلك هناك مطلبان الأول في طبيعته الروائية، وهو أمر فصلناه في الجزء الثاني من كتابنا علامات الظهور ص357، وكذلك في كتابنا راية اليماني الموعود ص 223، ولكن لا بأس بذكر بعض من هذه الروايات وأول هذه الروايات نجد فيها أن الإمام الرضا صلوات الله عليه يحدد وقتاً محدداً لها، ففي صحيحة الحسن بن محبوب رضوان الله عليه يقول الإمام الرضا عليه السلام في معرض ذكره لثلاثة ومضات ملكوتية في شهر رجب قال: والثالث: يرون يداً بارزا مع قرن الشمس.[1]

وفي رواية داود بن سرحان، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب: قلت: وما هي؟ قال: وجه يطلع في القمر، ويد بارزة.[2]

ومراده بالصيحة هنا هو الصيحة الجبرائيلية، مما يعني أن هذه العلامة تكون في رجب الذي يأتي من بعد خروج السفياني عليه لعائن الله بسنة واحدة.

وفي رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: قبل القائم خمس علامات: السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح وكفّ تقول كذا وكذا.[3]

وبعض هذه الروايات وردت بدون إشارة إلى زمن محدد كما هو الحال في رواية زياد بن مروان القندي عن غير واحد من أصحابه عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: وكف تطلع من السماء من المحتوم.[4]

ومثل هذه الروايات وردت أيضاً في كتب العامة فلقد روى نُعيم بن حمّاد بسنده لسعيد بن المسيب وهو من رواة حديث الإمام زين العابدين عليه السلام قال: تكون فرقة واختلاف حتى يطلع كفّ من السماء.[5]

وكذلك روى الزهري عن أسماء بنت عميس رضوان الله عليها قولها: إن إمارة ذلك اليوم أن كفّاً من السماء مدلّاة ينظر إليها الناس.[6]

وما من ضرورة ليكون شكل الكف من سنخ الكف الآدمية ولونها، بل يمكن أن نتعامل مع كل التقديرات التي تدخل ضمن طبيعيات النظام الفلكي، إذ أن أغلب الظن أن هذه الأمور ستأخذ مجرى التشكّلات الكونية ومن دون الحاجة إلى منطق المعاجز، ليكون الحديث المبكّر عنها وقبل حصولها هو الذي يعجز العقل البشري الاعتيادي.

ولو صحّ ذلك فإن ما كشفته وكالة الفضاء الأمريكية (NASA) من صور لما عبّر عنه باليد الكونية يقدّم لنا مقاربة لما يمكن أن يحصل يومئذ، وخلاصة الخبر أن النجوم النيترونية ونتيجة لحركتها المغزلية الشديدة تطلق طاقة هائلة تتشكل وفق هياكل متعددة، وكان آخرها ما رصده مرصد تشاندرا للأشعة السينية وهو أن نجمة نيوترونية أطلقت طاقة تشكل منها مجال مغناطيسي هائل أخذ رونقه على شكل كف يدوية بلون أزرق وكأنها صورة لكف من تحت الأشعة (X Ray) وكان حجم هذه الكف ما يقدّر ب150 سنة ضوئية. (http://www.nasa.gov/multimedia/image...ture_1323.html)

لا شك أن ما تحدّثت عنه وكالة الفضاء الأمريكية لا يتحدث عن الروايات التي زامنت بروز هذه اليد في شهر رجب الذي يأتي من بعد خروج السفياني بعام، لوضوح أن السفياني لا زال لم يخرج بعد، ولكن يمكن للروايات التي لم تقرن بروز هذه الكف بهذا الزمن أن نجد لها تجلياً واضحاً فيما أشارت إليه وكالة الناسا، ومهما افترضنا فلا شك أن ما كشفته الناسا قدّم لنا مقاربة علمية واضحة لما يمكن أن يجري في تجسيد هذه العلامات.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:02 PM

176 - عبد العزيز ـ الإحساء (البريد الخاص): لو افترضنا جدلاً ان الاحداث الجارية في سوريا الان هي الولادة الحقيقية لعصر الظهور المقدس لصاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء , فهل نستطيع أن نتنبئ بأن الضربة النووية القادمة كما عبرتم عنها هي من إسرائيل لفك الضغط عن الارهابيين المتواجدين في سوريا خصوصاً، وأن القوات السورية ما زالت قوية رغم كثرة تواجد الزمر الارهابية وتدفقها على سوريا من كل جانب؟ وهل يمكن القول ان الرئيس الحالي بشار الاسد سوف يصله بطريق أو بآخر علم بهذه الضربة مما يجعله يتحول الى منطقة اللاذقية بجانب القاعدة الروسية ليكون في مأمن من هذه الهجمة؟ وعلى افتراض صحة هذا السيناريو للأحداث فكم تاخذ هذه الفترة (حالة المخاض) في سوريا حتى تتحقق الضربة النووية ويتحقق نزول الترك ارض الجزيرة؟ واذا ما تمت الضربة هذا العام او العام الذي يليه فهل نستطيع الجزم عيناً بأن الظهور المقدس قد تحقق؟

الجواب: لا يوجد في رواياتنا ما يمكن أن يشار به إلى من سيستهدف سوريا، ولكن هناك رواية عامية تشير إلى الرومان في هذا المجال، ولربما يساعد عليها رواية وردت في كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي رضوان الله عليه يشار فيها إلى نار تخرج من قعر عدن تضاء لها أعناق الإبل في بصرى، ولو تطابقت هذه الرواية مع حدث التفجير النووي، فسيكون المستهدِف لسوريا هو الأسطول الأمريكي في المحيط الهندي جنوب عدن، لكني لم أجد قطعاً في مجال التطابق هذا بعد ولذلك لم أشر لها في كتابنا علامات الظهور، ولا قيمة للقول بأن قعر عدن هي المنطقة الموجودة فعلاً في عدن والتي يوردها العامة بأن النار التي ستخرج منها ستكون من أشراط الساعة، فلو صحت فهي شيء آخر.

أما هل نستطيع أن نقارب بينها وبين ما يجري فعلا على الأرض السورية، فإن أوجه تقريب لها يمكن ان نراه في الضربة الإسرائيلية الأخيرة لجبل قاسيون، فهي وإن كانت نووية مصغرة، ولكنها ترفع عنا الكثير من الإشكالات التي كانت تحوم حول أصل الضربة وجدواها ويمكنكم متابعة ذلك في جواب السؤال: 174 في الرابط التالي: http://www.sh-alsagheer.com/index.php?show=news&action=article&id=1078

وكيفما يكن فإن الحديث عن الضربة النووية الوارد في الروايات يشير إلى قضيتين أولهما أنه سيحصل في منطقة لا يوجد فيها أحد من المؤمنين لأن المقتولين فيها وصفوا بأنهم من الكافرين ولا يراد بالكفار هنا الملاحدة، بل الكفار بالولاية، والقضية الثانية أن عدد القتلى ينبأ عن أن هذه الضربة ستكون بواسطة تفجير منضبط بحيث لا يؤدي إلى انتشار واسع في الإشعاع النووي او أنها ستكون من صنف القنابل التي يستخدم فيها اليورانيوم غير المنضب مما يعني ان نسبة الإشعاع فيها لن تكون نسبة عالية إلا في منطقة الهدف وما يحيط به مما يجعل دويلة الصهاينة في مناى من ذلك.

أما ما المدة بينها وبين غيرها من العلامات فالروايات لا تتحدث إلا عن حراك سريع للكثير من العلامات من بعدها خصوصاً في مسألة الإنفصال الكردي السوري ومسألة الزلزال الذي سيعصف بدمشق ومسألة الحرب العالمية، ولكن المهم فيها أن رجب الذي يليها سيكون فيه خروج السفياني، مما يعني أن المدة التي تبقى لظهور الإمام روحي فداه لن تزيد على حمل ناقة من بعد شهر رجب أي في شهر رمضان في السنة التي تلي خروج السفياني عليه لعائن الله. وعليه فإن حيان موعد الضربة لا يعني حيان موعد الظهور، ولكن حيانها يمكن بموجبه ان نوقّت للظهور الشريف.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:04 PM

177 - عماد الخفاجي ـ كربلاء المقدسة (الموقع الخاص): ورد عن أبي منصور البجلي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن اسم السفياني. فقال: وما تصنع باسمه؟ إذا ملك كور الشام الخمس ...... الى آخر الحديث.[1]
ولدي هنا سؤالين بخصوص المقطع الشريف: (الاول) : هل من الممكن أن تقرأ كلمة (ملك) بصيغة المجهول وتشديد اللام باعتبار وجود رواية تشير الى أنه يأتي متنصراً يعني مدعوم من دول نصرانية، أو قد تكون كلمة (متنصراً) مصحّفة عن كلمة (منتصراً) وهي تؤدي نفس الغرض. كذلك استخدام لفظة (ملك) بحد ذاتها بدلا من (سيطر) فيها دلالة على التمليك بمعونة جهات خارجية.

(الثاني): استخدم لفظ (ملك كور الشام الخمس) ولم يستخدم لفظ (الشام) الجامع لكل تلك المناطق المذكورة في الحديث، أليس فيه دلالة على تقسيم الشام الى أقاليم، وأن السفياني يأتي إلى الشام وهي مقسّمة الى أقاليم فيجمع تلك الأقاليم بدولة واحدة.

الجواب: حسب الظاهر فإن انصراف قراءة كلمة ملك بصيغة المجهول مما لا قرينة تساعد عليه، بل القرائن شاهدة على أنه هو الذي يتملك هذه المناطق لا أن يتم تمليكه إياها من قبل غيره، فالحديث عن أنه سيبقى من يوم خروجه إلى يوم تملّكه لهذه الكور وبهذه المدة الزمانية (6 أشهر) يؤكد على أنه هو الذي سيباشر هذا الأمر بنفسه، خاصة وأنه خلال هذه الفترة سيصفّي الصراع في بلاد الشام من راية الأبقع أولاً ثم من راية الأصهب ثانياً، وهذه التصفية إنما تكون من خلال السيطرة على مناطقهما، والسيطرة كمصطلح لا يستخدم في لغة القرون المتقدمة، بل الاستخدام المألوف هو التملّك، وبالتالي فهما في معنى اصطلاحي واحد.

أما بالنسة إلى التنصّر فهي صحيحة ولا وجود للتصحيف فيها لوجود قرينة في عنقه صليب التي تأتي في الرواية.

أما بالنسبة لموضوع الكور الخمسة، فنلاحظ أولاً ان الشام كلمة أعم من كورها الخمسة، ونلاحظ ثانياً أن التأكيد على هذه الخمسة يشير سلفاً إلى وجود مناطق شامية يتواجد فيها تلقائياً، في عين الوقت الذي يشير إلى أن المناطق الشامية كلها لن تكون بولاء واحد، ونلاحظ ثالثاً أن تخصيص هذه المناطق دون غيرها يُشعر بأنها انسلخت من حكم الشام أو ليست تحت سيطرة هذا الحكم، مما يفضي بنا إلى نتيجة حاسمة وهي أن الحكم في الشام لن يسقط، وإنما يتأثر بوقائع الصراع بين الأصهب والأبقع، هذه الوقائع التي تجعل هذه المناطق تخرج من حكم الشام، ونلاحظ رابعاً أن الرواية ذكرت مناطق واستثنت أخرى، وبمطالعة الروايات سنجد ان الخريطة الجيوسياسية للشام في يوم خروج السفياني ستكون هكذا:

أولاً: الكور الخمسة تخضع لتأثيرات السيطرة العامة وليست الخاصة لراية الأبقع، وهذه الكور هي بالتحديد دمشق وحمص وحماة وحلب وإدلب التي تسمى بقنسرين ودرعا التي يشار إليها بلفظ الأردن، والقنيطرة التي يشار إليها باسم فلسطين، من باب تسمية العام ويراد به الخاص، لوضوح أن فلسطين العامة ستكون تحت حكم الصهاينة إلى يوم تحريرها بيد الإمام روحي فداه.

وحينما نقول بأن هذه الكور فيها سيطرة عامة وليست خاصة لراية الأبقع عليه لعائن الله، فلأن الحديث عن استمرار الصراع بينه وبين الأصهب كاشف عن أن السيطرة ليست مطلقة لأحدهما في هذه المناطق، ولكن يمكن القول بأن معارك الكر والفر ستكون هي سيدة الموقف.

ثانياً: المناطق الحدودية المحاذية للعراق كمحافظة الحسكة ودير الزور ولربما أجزاء من محافظة الرقة ستكون بيد الأتراك يومها الذين سيحتلون هذه المناطق قبل مجيئ السفياني.

ثالثاً: هناك مناطق لا تذكر مطلقاً وعلى وجه التحديد محافظة السويداء التي يغلب عليها الوجود الدرزي، مما يوحي بأنها لا تدخل في الصراع العام، وتبقى في منأى منه، وبالتالي تبقى ضمن إطار حكم الأصهب.

رابعاً: المناطق التي تشكل حاضنة للأصهب، فرايته لا يمكن ان تكون خلية من مناطق ما غيرر هذه المناطق، وحينما يكون هذا الرجل هو المقتول الثاني بيد السفياني، فيعني أن قوته وسيطرته ستكون أكبر من الأبقع، مما يعطينا دليلاً على أن ما سوى هذه المناطق ستكون هي الحاضنة للأصهب، ويؤكد في نفس الوقت أن حواضن الأصهب هي نفسها حواضن السفياني، ويؤكده أن الروايات تشير إلى الأصهب بعنوانه السفياني الثاني، وإلى السفياني الموعود بأنه هو السفياني الثالث، ومن الواضح أن المناطق المتبقية هي المناطق الساحلية لسوريا، فتأمّل.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:06 PM

178 - عمار ـ البصرة (الموقع الخاص): سؤالى الاول هل يمكن الاستفاد من الحديث انه يوجد سفارة بعد الصيحة والسفياني؟ بقرينة ان الامام قال من ادعى المشاهدة قبل الصيحة والسفياني ولو كان لا يوجد سفير قبل الخروج لقال الامام قبل الخروج وليس قبل الصيحة، سؤالى الثاني اذا اتى شخص وقال انا سفير الامام المنتظر (ع) بعد الصيحة والسفياني فكيف نصدقه؟ وخاصة ان الحديث اوقف السفارة الى حين الصيحة والسفياني فالامام فتح الباب لهذا الامر




الجواب: بالنسبة للسؤال الأول فهو وإن نفى السفارة من بعد السفير الرابع رضوان الله عليه إلى حيان الصيحة، إلا انه لا يعني ان ما بعدها سيفتح باب السفارة بالصورة التي وجدناها في عهد السفراء الأربعة، وإنما قرن السفياني والصيحة ليكون وقتهما فاصلاً بين فترة الغيبة الكبرى وبين الظهور الشريف، أو قل: الصيحة هي الإعلان عن نهاية عهد الغيبة الكبرى، ولكن حينما يبزغ فجر الظهور الشريف فإن الإلتقاء بنور الله لن يكون مستحيلاً، والتبليغ عنه سيكون ضرورياً لأن تلك الفترة ستكون فترة استعداد جادة لخروجه بأبي وأمي.

أما كيف يمكننا التعرف على مصداقية من يتحدث عن الإمام صلوات الله عليه، فعلينا أولا أن لا نقلق من هذه الناحية لأن من سيرسله هو بنفسه صلوات الله عليه يعرف بأننا قلقون ولا توجد لدينا ثقة في كل من يتحدث عنه بأبي وأمي وبالتالي فإننا يمكن أن نفترض أنه روحي فداه سيزوّد من يررسله بسبل التيقن كما كان الأمر في عهد الإمام الهادي والعسكري عليهما السلام حينما كانوا يلزمون شيعتهم ان لا يأتمنوا احداً ممن يتحدث باسم الإمام صلوات الله عليه من دون أن يكشف لهم ما يجول في خواطرهم وأحاسيسهم ومثل هذه الافتراضات كثيرة فضلاً عن الوسائل الطبيعية التي تكشفها وسائل الإعلام وغيرها كالتصوير وما إلى ذلك.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:08 PM

179 - سالم (جامع براثا): تحدثتم عن وثاقة هذه الرواية:
عن معروف بن خربوذ ما دخلنا على أبي جعفر الباقر عليه السلام قط إلا قال: (خراسان خراسان سجستان سجستان كأنه يبشرنا بذلك)
وقد اطلعني احد الأخوة بأن فيها زياد القندي وهو مذموم جدا فكيف السبيل إلى صحة كلامكم؟


الجواب: زياد القندي هذا هو احد أهم وجوه الواقفة على الإمام الكاظم عليه السلام ومتسالم على ذمّه وسوء عاقبته، فقد كان وكيلاً معتمدا للإمام الكاظم عليه السلام، ولكنه قال بالوقف بمجرد أن استشهد الإمام الكاظم بأبي وأمي ولم يسلّم للإمام الرضا عليه السلام بالإمامة ولم يسلّم للإمام عليه السلام الإمانات التي كان موكلاً بها من قبل الإمام الكاظم عليه السلام وشاركه في ذلك ابن البطائني وعثمان بن عيسى الرؤاسي وكلهم كانوا من وكلاء ومعتمدي الإمام الكاظم صلوات الله عليه، ولكن ذمّهم مرتبط بوقفهم وما بعده لا على الفترة التي سبقت ذلك وإلا ما كانوا وكلاء للإمام صلوات الله عليه، ولهذا عملت الطائفة الشريفة بما رووه في حال سلامتهم العقائدية وتركوا ما رووه من بعد انحرافهم، ولذلك عبرنا بالوثاقة ولم نعبر بالصحة عن الرواية، فالوثاقة تعني وجود رجل أو أكثر ثقة في حديثه، ولكنه لا يتمتع بصحة في معتقده، بينما الحديث عن الرواية الصحيحة فإنه يقتصر على الرجال الثقات من ذوي العقائد الصحيحة، ولأن الرواية أعلاه تتحدث عن فترة إيمانه لا عن فترة انحرافه قلنا بالوثاقة، وهو أمر متسالم عليه في علم رجال الطائفة المحقة زاد الله في شرفها.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:12 PM

180 - مهند (الموقع الخاص): سؤال للشيخ حول الانفجار النووي في دمشق القطر التدميري هو 5 كم والبقية اشعاع وعصف هنا النداء من المعصوم عليه السلام بالتدّثر وسد الكوى ...الخ لمن؟
ثانياً: دمشق قريبة نسبياً من فلسطين المحتلة أي الاشعاع سيؤثر على المستوطنات الاسرائلية القريبة فهل يجازف الغرب أو الصهاينة بالضربة؟.

ثالثاً: دمشق ستبقى فيها الأشعة النووية لفترة طويلة جداً بعد الضربة كيف تتقاتل فيها ثلاث رايات مع وجود الاشعاع النووي القاتل.


الجواب: القنابل النووية مختلفة الأنواع، وتنتمي إلى أجيال مختلفة، وقد طوّر مصنّعوا هذا السلاح أنماطاً محدودة التأثير يمكن أن ترمي بها الدبابات في معركة متقاربة المسافات، وقياسكم الذي تحدثتم عنه يجري وفق نمط واحد من هذه القنابل، وهذا غير صحيح، لأنه ليس كل القنابل تترك مثل هذا الإشعاع، ومقادير العصف ومدياته تتوقف على طبيعة الهدف المضروب، فالهدف الجبلي أو ذو التضاريس المرتفعة ليس كالهدف الموجود في أرض سهلية، إذ نلاحظ هنا ان قنبلة هيروشيما التي استخدمها الأمريكيون عام 1945 كان تأثيرها فادحاً جداً بالقياس إلى قنبلة ناكازاكي مع أنهما من نفس النوع، والسبب يعود إلى التفاوت التضاريسي الموجود في المدينتين.

ولو لاحظنا الضربة التي وجهت إلى جبل قاسيون في يوم 5\5\2013 من قبل الطيران الإسرائيلي ولربما الأمريكي أيضاً لاكتشفنا أن هذه الضربة التي كانت نووية، قد تم استخدام اليورانيوم غير المنضّب فيها، وهو لا يترك تلك الآثار الإشعاعية التي تتشابه مع التأثيرات التي أوجدتها قنابل هيروشيما وناكازاكي، وقد سبق للأمريكيين أن استخدموا اليورانيوم غير المنضّب في كثير من القنابل التي ألقيت على ساحات المعارك في العراق قبل السقوط، وتأثيراتها الإشعاعية كانت محدودة قياساً إلى ما نألفه من القنابل التي تستخدم اليورانيوم المنضّب.

وفق هذا التحليل يمكن لنا أن نفهم أن الافتراضات التي افترضتموها يمكن معالجتها بطريقة مختلفة عما يجول في خاطركم.

أما لمن سيكون هذا النداء بالتدّثر وسد الكوى وما إلى ذلك، فله وجهان، وجه يتعلّق بكيفية التعامل مع هذا النمط من السلاح، ويمكن أن يستفيد منه كل من آمن بقول رسول الله صلوات الله عليه وآله أو وصل إليه، أما الوجه الآخر فيتعلق بكون هذا الحديث يستهدف تبيان حقيقة ما سيجري في وقت الاستهداف وحدوده.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:15 PM

181 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك): هل اليماني والخرساني رضوان الله عليهما قد أصبحا موجودان فعلياً على مسرح الأحداث برأيكم؟ وكيف سيتعرّف عليهما المسلمون وعامة الناس؟

الجواب: التحدث عن وجود هذين العبدين الصالحين مرتبط بطبيعة الأحداث المتعلقة بهما، وتشخيص الزمان بأنه زمان خروجهما، ومما لا شك أن الوقت لا زال مبكراً للتحدث عن أن هذا الزمان هو زمانهما، اللهم إلّا أن تفضي أحداث الشام المعاصرة إلى نفس ما أشارت إليه روايات أهل البيت عليهما السلام من علامات ممهدة لظهور السفياني الموعود، ولو حصل ذلك فإن وجودهما قبل الأحداث الخاصة بهما سيكون يقينياً، فهذه الشخصيات حينما يكون لها كل هذا التأثير في المعادلة الإقليمية، فإن من البداهة القول بأنها لن تاتي من فراغ، وإنما لا بد من ان تمتلك المواصفات الموضوعية للإضطلاع بهذه المهمة.

أما كيف نتعرّف عليهما فلطالما قلت أنه لا كاشف عنهما إلا الأحداث التي سيخوضون بها، ولئن وجدنا ان الروايات كشفت عن جانب من المواصفات الشخصية للخراساني، فإن من المؤكد أنها لم تفعل بالنسبة لشخصية اليماني، بل كان سبيلها الإبهام أكثر من سبيل الإفصاح عنه، وقد علّلنا ذلك في كتابنا (راية اليماني الموعود)، ومن المتيقن أن اليماني لن يستطيع ان يكشف عن هويته، ولربما حتى الخراساني، إذ لا دليل نصي عندهما يمكن أن يقدماه إلى المنتظرين، حتى لو امتلكا العلم اليقيني بأنهما المقصودين بذلك الذي قد ينشأ من احد طرق العلم اليقيني، ولكن هذا العلم سيكون خاصاً بهما وليس بغيرهما، وأي حديث منهما عن ذلك سيؤدي إلى وقوعهما في مشكل التوقيت، ولا توجد أي جهة غير المعصوم صلوات الله عليه بقادرة عن الإفصاح عن هاتين الشخصيتين، وحيث ان المعصوم صلوات الله عليه سيكون في فترة خروجهما فضلاً عما قبلها في إطار الغيبة، ولذلك فإن هذا الاحتمال يبقى بعيداً عن أن يكون جهة للتشخيص، مما يفضي بنا إلى القول بأنه لا سبيل للتعرف عليهما إلا من خلال مراقبة الأحداث والتثقّف على مواصفات الأحداث المتقدمة على خروجهما، أو الأحداث المتعلقة بهما بمعية رقيبهما الثالث وأعني بذلك ابن آكلة الكباد عليه لعائن الله.

ولا يوجد ما يمنع من القول بأنهما قد لا يعرفان أنهما المعنيان بما جاء في الروايات، وهما حينما يبرزان إلى ساحة الحدث فبسبب إلتزامهما بمسؤولياتهما الشرعية أو الأمنية والسياسية ليس إلا.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:17 PM

182 - محمد ـ بغداد (الموقع الخاص): هل مارقة من جهة الترك هم أكراد سوريا أم أكراد تركيا (حزب العمال الكردستاني)؟ وأذا كانو أكراد تركيا، فهل عبارة: اخوان الترك الواردة في الروايات الشريفة تشير اليهم؟


الجواب: الرواية الشريفة تتحدث عن ناحية الترك، والناحية هي الجهة، أي أنها ستخرج من الجهة التي يأتي منها الترك، وتفسيرنا منحصر بكونهم أكراد سوريا وليس غيرهم، لأنها جاءت في خضم الحديث عن الشام، ولأن ردة الفعل التركية الغاضبة التي تاتي مباشرة من بعدها ستنحصر في داخل الموضوع السوري، وبغيره، لوجدنا إن ردة الفعل لا تكون خاصة في هذا المكان، وما يجري في الوقت المعاصر يعني العراق ويعني الجمهورية الإسلامية، وهو يأتي على ما يبدو بإتفاق مع تركيا، وعليه فإن ردة الفعل الإيرانية والعراقية حينما تغيب عن الروايات، تجعلنا نميل إلى القول بأنهم أكراد سوريا.

أما اخوان الترك، فإن التبادر اللفظي لكلمة الترك في زمن النص متعلق بشعوب شرق ووسط آسيا على ما يبدو، فقد كان لهم احتكاك كبير من جهة الشمالية والشرقية لخراسان، ولم يك آنذاك ثمة احتكاك مع أتراك تركيا المعاصرة إذ لم تك لهم حاضرة اجتماعية مركزية بل كانوا يومها إلى حياة البداوة والرعي أقرب منهم إلى تكوين حواضر اجتماعية، على عكس الترك في تلك المناطق، ولذلك فإخوان الترك، يقصد بهم الأتراك الموجودين في تركيا المعاصرة، لأن أصل كلمة الترك يعود لما نسميه اليوم بالتركمان، أو ببلاد تركمانستان، ولا صحة للقول بأنهم الروس لأن الشعب الروسي شعب مختلف تماماً عن الشعوب التركية، ولا يوجد فيه مجال لهذا الوصف، نعم لو قلنا بإقبال جيش تركماني من جهة روسية، فيصلح هنا للمثال، ولكن هذا الأمر انتفى منذ ان انتهى الاتحاد السوفياتي، لأن الشعوب التركمانية استقلت عن روسيا المعاصرة، والشيشان والأنغوش الموجودون تحت السيطرة الروسية اليوم ليسوا من التركمان، على أنه من غير المتصور أن حركة الجيوس المعاصرة من بلدان مختلطة فيها القوميات، أن تأتي منها جيوش منحصرة بقومية واحدة دون بقية القوميات.

على أن النزول التركي في الجزيرة الشامية يأتي من بعد الحرب العالمية المعبّر عنها بهرج الروم في الروايات، ولأن منطقة الشرق الأوسط سوف لن تدخل في هذه الحرب، ولأن من المتيقن شركة الروس فيها، فالمظنون بقوة أن الروس سيبقون بعيداً جداً عن القدرة على المشاركة في حروب بعد هذه الحرب أو في أثنائها لو طالت (وهو مستبعد جداً).

ولعل التعبير بالنزول فيه إيحاء ملموس على تقارب بين منطقة النازل والمنزول به، والله العالم.

حسين كاظم 0 28-05-2013 07:19 PM

183 - أحمد قمندار (الفيسبوك): هل السفياني سوف يسيطر على الشام بعد الصراع بين الأصهب والأبقع؟ أي إذا كنا نعيش عصر الظهور فهل تكون الشام تحت سلطة السفياني؟ واذا كانت الرجفة انفجار نووي؛ فهل يكون الخسف في البيداء هو هجوم مسلح بالصواريخ او الطائرات؟


الجواب: من المسلّم أن السفياني سيسيطر على الشام قبل الظهور الشريف ويستكمل سيطرته على ما تعرّفه الروايات الشريفة بالكور الخمسة وهي المناطق التي تشهد حراكاً رافضاً لحكم الشام الذي يترأسه يومذاك الأصهب، ولا يبقى يومئذ بينه وبين ظهور الإمام روحي وأرواح العالمين له الفدا غير مدة حمل إمرأة، أي تسعة أشهر، وكل هذا يحصل من بعد الانفجار النووي.

أما فيما يتعلق بالخسف في البيداء، فإن المتبادر من كلمة الخسف انها عمل من أعماق الأرض باتجاه خارجها، فيما تكون الصواريخ أو الطائرات باتجاه مخالف، ولا يمنع بطبيعة الحال أن يكون الخسف من بعد عمل تقوم به الطائرات والصواريخ، ضد هذا الجيش، ولكنه مجرد احتمال لا دلالة لدينا عنه، بل إن الاحتمال الأقرب هو ان يكون الأمر مبني على شأن جيولوجي، ولكن كون الأمر مجرد احتمالات، فلنلتزم بالواقعيات المؤكدة وهي ان جيش السفياني المتجه لقتل الإمام صلوات الله عليه في مكة سيخسف به بعد خروج هذا الجيش من جهة مسجد الشجرة إلى الصحراء التي تليه وفي قبالة مرتفعين معروفين هناك، ولن يهم بأي طريقة سيكون هذا الخسف، وكل ذلك إنما يجري فمن بعد ظهور الإمام روحي فداه، وقبل خروجه بأبي وأمي بأيام تعد بالأصابع.

حسين كاظم 0 03-06-2013 06:28 AM

184 - علي (الموقع الخاص): وردت رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: السفياني والقائم في سنة واحدة[1]، وحسب تحليل الشيخ أن بين ظهور الامام عجل الله فرجه والسفياني حمل ناقة أي 15 شهراً، فبذلك لا توافق الرواية المذكورة اعلاه؟ وما الدليل على أن مدة حمل الناقة هي المدة المحصورة بين ظهور الامام و خروج السفياني؟

الجواب: لا يوجد تنافي ما بين الأمرين، إذ أنهما وردا في الروايات الشريفة، فالأمر الأول ورد عن الرواية التي سقتموها في السؤال، والأمر الثاني ورد عن عيسى بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهراً، ستة أشهر يقاتل فيها، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر، ولم يزد عليه يوماً.[2] والتوفيق بينهما ليس عسيراً، فلو أخذنا الأمر من بعد استيلائه على الكور الخمسة، فإنه لن يبقى بينه وبين الإمام روحي فداه إلا تسعة أشهر، لما ورد في الرواية الشريفة: عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام قال: إذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدّوا له تسعة أشهر..[3] الخ الرواية، مما يجعلهما في سنة واحدة، إذ أن سيطرته على الكور الخمسة هي وحدها التي تجعله يعتبر حاكماً على الشام، فلو لم يفعل ذلك، فهو راية مع بقية رايات تتصارع فيها، مما لا يتيح له التفرغ لخارج سوريا، ولذلك فإن مسلسل أحداثه يبتدأ بالكور الخمسة ثم ينهي الاحتلال التركي لشرق سوريا في معركة قرقيسياء، ثم يبتدأ بعملياته في داخل العراق، ولا ينتهي زخم عملياته هذه إلا حين يهرب من النجف الأشرف فيلاحقه اليماني والخراساني، وتكون يومها أول هزيمة له على يديهما في شمال الحلة وجنوب بغداد، وهذه الهزيمة في حساباتنا تكون بينها وبين ظهور الإمام روحي فداه حوالي ثلاثة أشهر، وعليه فلا نجد تنافياً ما بين الروايتين.

حسين كاظم 0 03-06-2013 06:29 AM

185 - مهند (الموقع الخاص):قرأنا حديثاً ورد عن المعصوم عليه السلام عندما يدخل الامام المهدي عجل الله فرجه الكوفة فيقول: يحدّثكم بحديث فلا تتحملونه، وتخرجون عليه في رميلة الدسكرة، ما مدى صحة الحديث؟ وإن صح ما يمكن أن يتحدّث به الإمام عجل الله فرجه لتخرج عليه الخوارج!؟.


الجواب: الحديث يرد عن الإمام الصادق صلوات الله عليه كما هو في رواية الحسين بن سعيد بسنده لابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام،[1] ويرد بطريق آخر وبسياق مختلف كما في غيبة الشيخ الطوسي عن الإمام الباقر عليه السلام قال: ثم لا يلبث إلّا قليلاً حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة، عشرة آلاف شعارهم: يا عثمان، يا عثمان.[2]

وترد أيضاً في رواية يونس بن ظبيان عن الإمام الصادق عليه السلام قال: أول خارجة خرجت.. إلى ان يقول: ويخرج على القائم بالدسكرة دسكرة الملك.[3]

وترد هذه الرواية في مصادر العامة كما رواها ابن أبي شيبة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن آخر خارجة تخرج في الإسلام بالرميلة رميلة الدسكرة، فيخرج إليهم الناس فيقتلون منهم ثلثا ويتحصن ثلث في الدير دير مرمار.، فمنهم الأشمط فيحضرهم الناس فينزلونهم فيقتلونهم فهي آخر خارجة تخرج في الإسلام.[4]

والدسكرة هي القرية أو البستان، وقال الحموي أن الدسكرة بنواحي نهر الملك من غربي بغداد، وذكر أيضاً أنها تقع على طريق خراسان قريبة من سهرآبان،[5] وقد قرأها بعضهم شهربان في ديالى، ولكني لم أتبين الدقّة في كل ذلك، والرميلة موضع لأماكن عدة، ويمكن أن تطلق على كل موضع يتجمع فيه الرمل قريباً من النهر، وما ذكر في حديث ابن أبي شيبة عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه من قربها من دير مرمار فلعله هو نفس ما ذكره الحموي بشأن دير مرماري والذي أشار إلى أنه من نواحي سامراء،[6] يبعد القول بأنها شهربان الحالية، ويؤكد ذلك ما رواه المسعودي عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله: لا تخرج خارجة إلا خرجت بعدها مثلها حتى تخرج خارجة بين الفرات ودجلة مع رجل يقال له: الأشمط،[7] يخرج إليه رجل منا اهل البيت فيقتله، ولا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة.[8] وعليه فإن المنطقة ربما تكون في الشمال الغربي لبغداد وليس إلى شمالها الشرقي كما زعم البعض.

وبالرغم من أن الحديث الذي سيتحدث به الإمام روحي فداه ولا يحتمله هؤلاء الخوارج، لم تفصح عن ماهيته الروايات إلآ أن الحديث في هذه الرواية لا ضرورة كي يكون خطاباً واحداً أو محاضرة واحدة، بل لا يمكن حصره بالكلام فقط، فإن حديث القوم فعلهم وفعالهم، وحسب الظاهر أن كل حديث الإمام المنتظر عجل الله فرجه سواء كان حديثاً أو فعلاً أو عقيدةً لن يرضي هؤلاء، فيخرجون لقتاله، والله العالم.

حسين كاظم 0 03-06-2013 06:33 AM

186 - أوس علي المياحي ـ البصرة (الموقع الخاص): بعض روايات أئمة الهدى "صلوات الله عليهم" تحدد أسماء مستعارة لبعض الشخوص المميزه, وكمثال أذكر عوف السلمي وعثمان ابن عنبسه وشعيب ابن صالح, وبعضها تذكرهم الروايات بصفات معينه وكمثال على كلامي أذكر شخصيات اليماني الخراساني والسفياني, إلا أننا نجد أن الروايات التي تتحدث عن العائلة الحاكمة في السعودية التي ينتمي اليها عبد الله تذكرهم بــ"آل فلان", فما هو السبب في إستخدام هذا الأسلوب؟؟


الجواب: في الواقع الروايات لا تعلل ذلك، ولكن الاختلاف في الإسلوب يرتبط عادة بطبيعة العلامة وطبيعة شخوصها ولذلك فإن الإبهام أو التفصيل والإيجاز أو الاطناب والاسهاب أو الاقتضاب متعلق بطبيعة من يتحدث عنه المعصوم صلوات الله عليه، فنحن نلاحظ أن السفياني جرى التحدث عنه بطرق متعددة وبتفاصيل تكاد ان تصرّح به، بينما جرى التكتم على شخصية اليماني بطرق تم استخدام طرق الإيهام بها أكثر من البيان، بسبب أن امن الثاني مطلوب بينما في الأول نجد أن الروايات لم تبال به، ونفس الأمر نلاحظه في الحديث عن اليماني والخراساني، ففيما أبهمت الروايات الحديث عن المواصفات الشخصية لليماني، نجدها فصلت ببعض الشيء الحديث عن الخراساني، والسبب أيضاً يعود إلى الناحية الأمنية، ومن ثم لتعيننا على الاستدلال على أن الخراساني صاحب دولة ولذلك جرى تشخيص مواصفاته الجسمية وتشخيص اسم قائد جيشه ومنطلق حركته وموضع دخوله للعراق، ولكن كل هذه الأمور جرى التكتم عليها في شخصية اليماني وما ذلك إلا لأنه ليس بصاحب دولة.

بالنسبة لعبد الله وعائلته، فيبدو أنه جرى تمييزهم بعبارة آل فلان لعدم الخلط بينهم وبين بني العباس وبني امية، وقد تم تنكيرها لأن فلاناً هذا ليس من مشاهير الأقوام، ولأنه نكرة وسط العرب، بل لربما يشار إلى أنه ليس من العرب في أصوله، كما أنه يمكن القول أيضاً أن ذكر هؤلاء باسم كبيرهم للقول بأنها مجموعة أسرة واحدة تحكم في نظام أسري، خصوصاً وأن بعض الروايات أشارت إلى وجود نظام شوري يكون الحكم لمن غلب على رأي الناس كما هو الحال في وصف النظام في العراق يومذاك

حسين كاظم 0 03-06-2013 06:34 AM

187 - عبد الله (الموقع الخاص):في الأخبار أن السفياني في وجهه أثر جدري، وأنه لم ير مكة قط، ماصحة ذلك؟ وإذا كان الخبر صحيحاً، فهل ذلك وصف مجازي، أم وصف صحيح؟ وهل من الممكن أن يكون التشخيص المبكر لشخصية السفياني أو اليماني أو الخراساني ضاراً بالمسألة المهدوية؟ مثلا إن عندي شكوكاً حول من يكون السفياني من صفاته، هل يكون نشر شكوكي عنه ضاراً أم أن هناك منفعة بالنقاش مثلاً؟


الجواب: في رواية الشيخ الصدوق رضوان الله عليه عن الإمام الصادق عليه السلام جاء وصف السفياني بأن في وجهه أثر جدري،[1] وفي رواية الشيخ النعماني رضوان الله عليه يرد عن الإمام الباقر عليه السلام قوله بأنه لم يعبد الله قط، ولم ير مكة ولا المدينة قط،[2] ولا يمكن المزج بين الروايتين من حيث وحدة الإسلوب فمن الواضح أن الرواية الأولى تتحدّث عن أثر في الوجه بصورة حقيقية، ولكن كون هذا الأثر من مرض الجدري المعروف، أو مما كانت ثقافة تلك الأيام التي أطلق فيها النص، أو ثقافة المتلقي في وقتها تتعارف على وصف بعض الآثار بأنها من الجدري أو من أنواع الجدري، فإن الاحتمالين مما يمكن اعتمادهما.

أما بالنسبة للرواية الثانية فإن حملها على التعبير المجازي أقرب في نظري من الحمل على الحقيقة، خاصة وأن التعبير بأنه لم يعبد الله قطّ يتسع للمعنى المجازي، وعسير في المعنى الحقيقي، لأن العبودية لله أمر مفروغ عنه للبشر مهما كانوا بعيدين عنه، إلّا أن شمّة من العبودية بنمط ما هو أمر متيقن في نفس الملحدين، ولكن الأقرب هو الحمل على المعنى المجازي وهو أنه لم يعبد الله في أعماله قط، وتعبيره عن عدم رؤية مكة والمدينة ليس بالضرورة مما يمكن حمله على عدم الرؤية المكانية، لأن هذه الرؤية باتت متحصّلة حتى لمن لم يذهب إليهما عبر الصور والأفلام وما إلى ذلك، ولكن يبدو لي أنه لم ير مكة والمدينة من خلال ما ترمزان إليه من بعد عقائدي، وهذا ينسجم مع قوله عليه السلام بأنه لم يعبد الله قط، فنحن حينما نتحدث عن رؤية الله تعالى لا نعني الرؤية الجسمية مكانية كانت أو زمانية، إذ أن ذلك مما تتنزّه عنه صفاته سبحانه وتعالى، ولكننا نتحدث هنا عن طبيعة ما يصل الإيمان بالشخص من درجة لرؤية الله في قلبه وإدراكه، وهو ما عناه الأمير عليه السلام بقوله حينما سئل عن رؤية ربه، فقال: ويلك ما كنت لأعبد رباً لم أره؟ فقيل له: وكيف رأيته؟ قال: ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان.[3]

أما مسألة التشخيص المبكّر أو غيره فيجب أن يقترن بدليل علمي، وهذا الدليل لا يتسنى في تصوري إلا من خلال التطابق الزمني والمكاني بين العلامات التي تأتي هذه الشخصية أو تلك فيها، ولا يمكن الاعتماد على المواصفات الشخصية أو المعنوية للشخص أن تكون كاشفة لوحدها، فمثل هذه الأمور يمكن أن تنطبق على الكثيرين وفي كل الأزمنة، ولكن حينما نلاحظ أن الروايات أشارت إلى هذه الشخصية أو تلك ضمن سياق من الأحداث الزمانية والمكانية، فإن التشخيص يجب أن يجمع ما بين كل ذلك.

وفي اعتقادي أن التشحيص المبكّر لا طائل من ورائه، فلئن طولبنا باتباع اليماني، فإنما طولبنا بفترة حمله للراية الموعودة وليس قبله، ولئن طولبنا بالتحرك حال خروج السفياني، فإنما طولبنا حال خروجه، وليس قبل ذلك، مما يجعل عملية التشخيص المبكّرة مقرونة دائماً باحتمالات خطر كثيرة على المسألة المهدوية، خاصة وأننا لا نمتلك أي دليل على ذلك إلا من خلال وقوع الأحداث المتعلقة بهم، ومن حصل على هذا الدليل نتيجة لرؤيا صادقة أو ما شاكل وهو أمر ممكن في حد ذاته، فليعلم أن هذه الرؤيا متعلقة به، وليست متعلّقة بغيره، مما يجعل التحدّث عن ذلك مفتقر دوماً إلى الدليل الذي يمكن الاعتماد عليه.

نعم يمكن للإنسان أن يشخّص في نفسه، ولكن عليه أن يعتبر هذا التشخيص منقوصاً حتى يأتيه الدليل اليقيني في هذا المجال.

حسين كاظم 0 03-06-2013 06:36 AM

188 - الرافضي ـ السويد (الموقع الخاص): لقد ذكرت عده روايات أن اليماني الموعود من اليمن ومن صنعاء أو من مناطق قريبة من صعده، وانه يمهد الوضع في مكه للإمام (روحي له الفداء) .. وسماحه الشيخ يقول انه من العراق وفيه، فكيف سيذهب من العراق إلى مكة؟ لنصره الإمام وأخذ البيعة له. فهل هناك دليل نقلي على ذلك؟ أرجو التوضيح.


الجواب: للرد على سؤالكم أذكر نقاطاً على سبيل الإيجاز وقد تحدثنا بإسهاب وتفصيل عنها في كتابينا راية اليماني الموعود والجزء الثاني من علامات الظهور بحث في فقه الدلالة والسلوك.

أولاً: سبق أن ناقشنا كل الروايات (وأؤكد على كلمة كل الروايات) التي ذكر فيها اليماني وتبيّن لنا يقينياً أن أي رواية معتبرة عن أهل البيت عليهم السلام لم تتحدث عن أن اليماني من اليمن، بل أثبتنا بالدليل القاطع أن بعضاً من الروايات التي ذكرت اليمن تم التلاعب فيها من قبل النسّاخ والشرّاح وهذا التلاعب هو أحد مصادر هذا الفهم، نعم توجد روايات لأهل العامة تتحدث عن يمنية اليماني وهي كما هو واضح لا تلزمنا بشيء.

ثانيا: لا توجد أية رواية تتحدث عن أن اليماني سيمهّد للإمام عليه السلام في مكة، بل إن مكة ستبقى منتفضة ضد الإمام صلوات الله عليه حتى آخر لحظة، وإلا كيف تقتل مكة النفس الزكية قبل خروج الإمام باسبوعين؟ وكيف ستستدعي السفياني قبل خروج الإمام روحي فداه بحوالي اسبوع؟

ثالثا: الروايات لم تذكر أي أعمال عسكرية لليماني الموعود إلّا في الكوفة ولم تتطرق إلى أي أعمال أخرى، وقد حللنا الوضع الأمني والعسكري في زمن اليماني الموعود وكذا الخارطة الجيوسياسية لذلك الزمن، فوجدنا أنه من المستحيل أن يتمكن هذا العبد الصالح من اختراق اليمن باتجاه الحجاز، ولو فعل جدلاً، فمن المستحيل أن يستطيع ان يتجاوز الحدود العراقية وذلك لسبب بسيط هو أن الحدود اليمنية والحدود العراقية ممسوكة بيد نظام ناصبي معاد لأهل البيت عليهم السلام، والحدود العراقية السورية ستكون بيد الاحتلال التركي الذي سيحتلها من بعد الضربة النووية للشام، كما وأن الحدود الشرقية ستكون بيد الخراساني، فمن أين سيلج هذا العبد الصالح إلى العراق؟

ولهذا فإن سؤالكم كيف سينصر الإمام عجل الله فرجه في مكة؟ وهو وإن لم يك قد ورد في الروايات فلربما تكون هذه النصرة تأتي لاحقا أو من خلال وجوده في الكوفة، ولكن كيف أجزت أن يخرج من اليمن ويخترق كل الحجاز قبل ظهور الإمام عليه السلام والحكم في الحجاز حكم ناصبي، ولم تستطع أن تجيز لهذا العبد الصالح الخروج من العراق لمكة في وقت يكون فيه الإمام عليه السلام قد اطاح بمقدار من حجم الحجاز على الأقل؟ مع تأكيدي بأن خروج اليماني إلى مكة أو التمهيد للإمام روحي فداه فيها قبل ظهور الإمام مما لم تتحدث عنه روايات أهل البيت عليهم السلام، ولم يأت له ذكر لا من قريب ولا من بعيد.

رابعاً: حديث الاستباق بين اليماني والسفياني من جهة وبين اليماني والخراساني من جهة والذي يعبّر عنه بأنه تسابق فرسي الرهان، يفترض منطقياً أن تكون المسافات متقاربة لكي يتم وصف السباق بأنه تسابق فرسي الرهان، ولا معنى لمثل هذا السباق حينما تكون المسافة بين اليمن وبين الكوفة هي 2200 كم وهي مسافة لا تماثل مسافة الخراساني المقبل من الكوت إلى الكوفة ولا السفياني المقبل إليها من منطقة مقاربة للكوفة في زمن تحقيق هذا السبق بينه وبين اليماني.

خامساً: هناك فهم عامي لروايات اليماني وقد اعتاد عليه الناس منذ زمن أصحاب الأئمة عليهم السلام ولكن هذا الفهم لا يعنينا بشيء لأن ما يعنينا هو قول المعصوم ومنطق قوله، وهذا المنطق يدلّنا على استحالة ان يكون اليماني في خروجه يخرج من اليمن نعم يمكن القول بأن رجلاً أصوله يمانية يخرج من جنوب العراق ووسطه وكما هو معروف فإن عشائر الجنوب والوسط في غالبيتها العظمى ذات أصول يمانية.

حسين كاظم 0 12-06-2013 01:19 AM

189 - مهند (الموقع الخاص): بالنسبة للشخص المسمى علي في النجف الدي سيكون له موقف من السفياني فيلاحقه واتباعه، والمحتمل أن له شأن ديني، هل لايعرف توصيات أهل البيت في عدم مواجهة السفياني في البداية؟.


الجواب: هذا الشخص أشير إليه وفق تحليلنا في رواية عمر بن أبان الكلبي، عن الإمام الصادق عليه السلام إذ قال: كأني بالسفياني أو لصاحب (بصاحب ظ) السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه: من جاء برأس رجل من شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره، يقول: هذا منهم! فيضرب عنقه وياخذ ألف درهم.. الخبر.[1]

وقد ظاهرنا في الجزء الثاني من كتابنا علامات الظهور بحث في فقه الدلالة والسلوك[2] أن المراد بكلمة شيعة علي في هذه الرواية ليس مطلق شيعة أمير المؤمنين عليه السلام كما هو توهّم غالبية من مرّ على الرواية، بل المراد هنا شخص اسمه علي وله شيعة يتبعونه، لأن الرواية تشير إلى وجود شيعة لغير علي في الكوفة، بل يمكن القول بأن الرواية تتحدث عن أن شيعة علي هم الأقل في الكوفة، وإلا لما اضطر قائد جيش السفياني عليه لعائن الله للبحث عنهم.

وسبب عدم قولنا بأن المراد بالرواية هم شيعة الأمير صلوات الله عليه، فلإعتبارات عدة أذكر منها ثلاثاً:

الأولى: إن اسم علي ورد هنا بلا قرائن الإشارة للأمير صلوات الله عليه، فلا يوجد هناك تجليل كما هو دأب الأئمة حينما يذكرون جدهم صلوات الله عليه وعليهم، كما ولا يوجد في الرواية أيُّ ما يُشعر بحصر الكلمة بالأمير عليه السلام، وحيث أنها أطلقت بهذه الطريقة فإن مجال الحصر ينعدم، مما يفتح الباب لملاحقة القرائن الأخرى، وهي تدلنا بوضوح أن المراد هنا ليس الأمير عليه السلام كما سيتبين.

الثاني: إن الرواية لو أريد بها مطلق الشيعة، فإنها عندئذ ستشعرنا بوجود تغيير ديموغرافي هائل سيجري في الكوفة بالشكل الذي يجعل الشيعة فيها هم القلة وغير الشيعة هم الأكثرية، وهذا غير متصوّر لعدة أجيال لاحقة ربما تمتد لمئات السنين.

الثالث: إن السلوكية العامة للسفياني لن تستهدف الشيعة إلا من بعد اقتحامه لبغداد، وهو في بغداد وفقاً لروايات أهل البيت عليهم السلام لن يفتعل مجازر في وسط الشيعة، نعم يرد ذلك في روايات العامة ومسألة القبول بذلك فيه ممانعة لأننا سبق أن لاحظنا ان العامة هوّلوا أمر السفياني وأخرجوه من المظهر العادي للرجال، وحوّلوه إلى أشبه ما يكون بالسوبرمان بالصورة التي عرضنا لها في محاضراتنا عن ذلك في ملتقى براثا الفكري، ولا يوجد لدينا أي دليل على افتعاله لمجازر في الحلة أو في أي منطقة أخرى خارج نطاق الكوفة، ويساعد على نفي ذلك أن الوقت المتاح له قبل وصول اليماني والخراساني إلى الكوفة قليل جداً مما لا يتيح له المجال لكي يفتعل ذلك حتى لو أراد، وإذا ما كان ذلك كذلك فما من ريب أنه لن يذهب للنجف للإنتقام من مطلق الشيعة، وإنما سيذهب للإنتقام من رجل اسمه علي ولعله هو من وصفته رواية عمار بن ياسر رضوان الله عليه بأن السفياني يقتل: أعوان آل محمد صلى الله عليه وآله، ويقتل رجلاً من مسّميهم[3] وهو امر طبيعي إذ من غير المتصوّر ان يكون علياً هذا من مجاهيل الناس، بل لا بد من أن يكون له بروز ديني او سياسي كبير جدا، ولعل ما جاء في وصف رواية عمار بأنه يقتل أعوان آل محمد ما يعطينا ثقة كبيرة بأن الرجل له بروزه الديني المتميز، وإلا ما وصف شيعته بانهم أعوان لآل محمد صلى الله عليه وآله، ويؤكد ذلك انتفاضة أطراف الكوفة على السفياني ووقيعته بهم يبرز لنا بأن العشائر المحيطة بالكوفة والمراد بها النجف، ستهاجم السفياني ثأراً لعلي هذا، ولكن ابن آكلة الأكباد سيفتك بالمهاجمين ويلاحقهم إلى منطقة القادسية النجفية مما يسبق نهر الفرات، ولذلك قيل بأن أحسن الناس حالاً يومئذ هم من يعبرون الفرات، كما هي فحوى رواية أبو حمزة الثمالي رضوان الله عليه.[4]

أما هل أن هذا الرجل لا يعرف بتوصيات الأئمة عليهم السلام بعدم مواجهة السفياني حال هجومه على الكوفة؟ فالأمر ليس كما تتصورون، لأن التكاليف العامة قد لا تنطبق على كل الأشخاص بحكم منزلتهم وشأنيتهم، كما هو حال التطليف العام بالحج للمستطيع، ولكن هذا التكليف لا يشمل غير المستطيع، وهكذا الأمر هنا فقد يكون من له منزلة عظيمة لدى الشيعة محرم عليه أن ينسحب أمام السفياني لأن انسحاب قد يفسّر بأنه فرار لكل الشيعة، ولهذا فالمتصوّر الطبيعي أن الرجل يعمل بمقتضى ما يراه من التكليف الشرعي المناط به بالرغم من إحساسه بالخطر الداهم الذي قد يكلّفه حياته وهذا مقتضى المقام العالي للمتقين، ولا يوجد أي مجال للقول بأنه لا يعرف بهذه التوصيات.

حسين كاظم 0 12-06-2013 01:24 AM

190 - جهاد قنديل ـ جنوب لبنان (الموقع الخاص): لقد وجدت من خلال مراقبة العلامات التي تحققت أنها تتسم بالغموض مثال على ذلك الغارة النووية التي تعرضت لها سوريا فقد لاحظت أن أغلب الناس لم يعلموا انها الضربة التي تحدثت عنها الروايات، فهل القصد من ذلك أن يكون تحقق العلامات غامضاً لكي لا يصبح الفرد المنتظر مجرد متلقي ومشاهد، بل لكي يتم تمحيص المنتظرين وحثهم على التحليل والرفع من مستواهم الفكري؟ و هل ممكن أن ينسحب هذا الغموض على خروج السفياني بحيث لا يكون الحدث ظاهرا بشكل واضح لعامة الناس في مرحلته الاولى؟






الجواب: طبيعة العلامة لا ضرورة في أن تكون واضحة لكل الناس، فالوضوح وعدمه هو مسألة معرفية، ترتبط بمقدار معرفة الناس بالعلامة المعنية، وبطبيعة القرائن الزمانية والمكانية الحافة بهذه العلامة، ومن ثم بطبيعة فقه هذه العلامة، ومن الواضح أن الثقافة العامة في شأن العلامات لا زالت تعاني من هيمنة المنهج الحشوي عليها وهو المنهج الذي يسترسل مع أي علامة دون التدقيق بهويتها ومصدرها، كما وأنها لا زالت تعاني من مسألة أخذ الروايات بشكل مستقل عما يحفّ بها من ملازمات روائية وما يستلزمه منطق هذه الروايات، ناهيكم عن أن الثقافة المهدوية لا زالت بسيطة في السواد الأعظم للناس، والنخبة منها تعاني من مشكلة الإفراط والتفريط في التعامل مع القضية.
ولهذا لا غرابة من أن تمر هذه العلامة من دون اكتراث الكثيرين، رغم أنها كانت مورد جدل في أول حديثنا عنها، إذ قوبلت بالكثير من النكير في أول ما تحدثنا عنها، وحينما حصلت هذه العلامة راح نفس المنكرين يؤكدون النكير بأنها ليست نووية مع أن الخبراء والمختصين يتحدثون عن ذلك قبل أن نتحدث عنها، وغالبية المنكرين كانت لديهم صورة واحدة عن القنابل النووية ولا يمكنهم تصور ان القنابل النووية باتت أجيالاً وأنماطاً متعددة.


وحينما قلنا منذ ما ينيف على السنتين بأن المراد بالرايات الصفر هو حزب الله وقوبلنا كما اعتدنا من بعض الجهات بالنكير معتبرين ذلك حديثاً في دائرة الولاءات السياسية، وحينما دخل الأخوة الأبطال في الحزب في معركة القصير ورأوا أن علامتين ذكرناهما بشكل متميز لم يتطرق إليه أحد من قبل واتهمنا بسبب ذلك بأننا نخالف المشهور، وقد تعاقبتا بنفس الطريقة التي أشارت إليه رواية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وضمن ظروف تجمع في خصوصياتها على اقتران عشرات العلامات في حزمة واحدة، ولكن بقي النهج التقليدي المشكك في كل شيء يخالف الصورة العامة التي أوجدها النهج الحشوي على موقفه وموضعه.

وبطبيعة الحال لن أستغرب لو حصلت علامات أخرى لبقيت حالة الغفلة هي السمة الغالبة، وما يجب أن يعتني به الإنسان المنتظر خلال هذه الفترة، هو أن يعمل بتكليفه تجاه هذه القضية العظمى حتى لو خالفه كل الناس، وعليه أن يلبي كل أغراض الإستعداد المطلوبة لما تنبؤنا به بقية العلامات، فإن كان هذا هو ما تحدثت عنه الروايات فإننا نكون قد أوفينا عهدنا مع إمامنا صلوات الله عليه وكنا من السباقين في عالم النصرة والتمهيد، وإن كنا مشتبهين فما الضير في أصل عملية الإستعداد وسوق الناس للتعامل مع قضية الإمام صلوات الله عليه بجدية أكبر وبروح تراعي الأعمال أكثر مما تراعي العواطف والأفكار.
إن من الواضح أن الغموض ينشأ من نقص المعرفة ولذلك فإن الرد الطبيعي على حالة الغموض هذه هي الإندفاع باتجاه مزيد من الوعي لثقافة العلامات وفهم دلالاتها.

حسين كاظم 0 12-06-2013 01:26 AM

191 - جهاد قنديل ـ جنوب لبنان (الموقع الخاص): هل من الممكن أن يخرج السفياني من دون حصول زلزال حرستا، فكما نرى أن شهر رجب أصبح في نهايته، أم أننا يمكن أن نقول أنه عندما لا يحصل زلال حرستا فليس هناك خروج للسفياني؟..

الجواب: السفياني من المحتوم، وقد جاء ذكر رجب في أحد الروايات وكأنه من المحتوم أيضاً، ولكن الزلزال ليس من المحتوم، ولا علاقة عضوية أو موضوعية بين الزلزال والسفياني، وإن ذكر أمرهما في روايات عديدة، غير أن ما نعبّر عنه بغير المحتوم يجب أن لا يسقطه كأولوية في الحدوث، فغير المحتومات من العلامات عادة ما تكون مرتبطة بطبيعة الحراكات الاجتماعية، وقد ذكرت في العلامات كي تكون منبّهات، وبعضها كأجراس إنذار مسبّقة، والبداء وإن جعلها قابلة لعدم التحقق، إلا أن ذكرها في الروايات يجعل احتمالات الحدوث متقدمة على عدمه. والزلزال وإن لم يك حراكاً اجتماعياً إلا أن لازمه ومحركه المعتاد ـ وهو الرجفة ـ قد حدث على ما يبدو لنا في تقييمنا لحادثة القصف الإسرائيلي في 5\5\2013، وبالتالي فإن حصوله لا زال مما يجب توقعه،


الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 01:16 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025