![]() |
192 - جهاد قنديل ـ جنوب لبنان (الموقع الخاص): تحدثت الروايات عن الدجال، فما هي صحة فكرة الدجال؟ والبعض من العلماء يتبنّون فكرة أن الدجال ممكن أن يكون حالة استعمارية على الصعيد الفكري والسياسي والعسكري والثقافي بقيادة الدول الراسمالية؟.
الجواب: مما لا شك فيه أن أحاديث الدجال المكثفة في كتب العامة لا وجود لها في حديث أهل البيت عليهم السلام، وقد جعلت أحاديث العامة الدجال بعنوانه من أشراط الساعة ومن أحاديث آخر الزمان، واحاطته واحداثه بأوصاف كثيرة ومثيرة، إلا أن ذكره في كتب أهل البيت عليهم السلام جاء مجرداً عن كل ذلك، وخاصة في ربطه بأحداث الظهور، اللهم إلا رواية ذكرها الشيخ الصدوق قدّس سرّه بسند ضعيف إلى المفضل بن عمر الجعفي رصوان الله عليه في روايته عن الإمام الصادق عليه السلام في شأن خلق الأنوار الأربعة عشر صلوات الله عليهم وفي آخرها: آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته، فيقتل الدجال.[1] وخبر آخر رواه الشيخ الصدوق بسند عامي إلى وهب بن منبّه وفيه قال: وخروج رجل من ولد الحسين بن علي وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان وظهور السفياني،[2] وقد تسامح الشيخ المفيد رضوان الله عليه بسند هذا الخبر وذكره في الرسائل العشرة في الغيبة.[3] وكل هذه مما لا يمكن التعويل عليها في بناء فكرنا على قضية الدجال سواء قيل بأنه شخص أو أنه ظاهرة سياسية أو عقائدية معينة، وإن كانت التحليلات التي تذهب إلى تحويل الشخصيات إلى ظواهر اجتماعية كما حصل في تحويل السفياني من حالة شخصية إلى حالة اجتماعية ونفس الأمر مع الخراساني وغيره مما يفتقر إلى الدليل، ومما لا سبيل للتثبت منه. |
193 - جهاد قنديل ـ جنوب لبنان (الموقع الخاص): ذكرت الروايات أنه بعد الانفجار النووي تخرج الرايات الصفر من غرب الشام، وأيضاً تحدثت الروايات عن معركة قرقيسيا قبل خروج السفياني، فهل قرقيسيا هي محافظة القصير التي جرت فيها المعركة بين اصحاب الرايات الصفر الذين أتو من غرب الشام؟ والرواية تقول أن في معركة قرقيسا ستأكل سباع الارض وسباع السماء من لحوم الجبارين وقد قال لي أصدقاء شاركوا في معركة القصير أن الطيور و الحيوانات المفترسة كانت تأكل من جثث نوات جيش السفياني؟.
الجواب: معركة قرقيسياء لا شك أن لا علاقة لها بالقصير وما جرى فيها لأن قرقيسياء تقع في منطقة دير الزور عند مصب نهر الخابور وتسمى اليوم بالبصيرة، وهي حدث يحصل بعد الاحتلال التركي لشرق سوريا بين الأتراك وبنو قيس من جهة وبين جيش السفياني من جهة أخرى، وتكون الجولة على الأتراك وبنو قيس لصالح السفياني. |
194 - جهاد قنديل ـ جنوب لبنان (الموقع الخاص): بخصوص الصيحة التي رمضان ممكن أن تكون عبارة عن هدّة قوية جداً، لا أن تكون صيحة كلامية؟.
الجواب: الصيحة في شهر رمضان هي الصيحة الجبرئيلية ولا علاقة لها بالهدة وما إلى ذلك، والظاهر فيها المنسجم مع غاياتها هي أن تكون الصيحة كلامية، لأن هذه الصيحة إنما تبتغي في أهم غاياتها الإعلان عن ظهور الإمام صلوات الله عليه، وتكون مسموعة في كل العالم ويسمعها أهل كل لسان بلسانهم، مما يستبعد أي إمكانية للقول بأنها فعل غير كلامي، لأن أعتى الأفعال وأكثرها قوة لا يمكن أن تحدث هذا الأثر الذي تحدّثت عنه الروايات. |
بارك الله بالجميع
|
195 - سالم (جامع براثا): هناك من طرح مؤخراً استحالة ملاقاة الإمام عجل الله فرجه ورؤيته وأنه لم يلتق به أحد ولن يلتقي به أحداً، معبّراً عن أنه يفتي بذلك! وقد تحدّث بطريقة التهكم بالدعاوى بالملاقاة، والتي تتحدث عن أن الإمام عليه السلام دلّ فلاناً على الطريق أو ما أشبه ذلك! فما هو رأيكم؟
الجواب: استمعت إلى الحديث الذي طرح مؤخراً وتأسفت لذلك أيّما تأسّف، خاصة وأن ما يتحدّث عنه في هذا المجال هو مخالف لنفس المباني التي سبق له أن تحدّث عنها بنفسه، وبمعزل عن البعد الشخصي في الموضوع، فإننا يمكننا أن نلاحظ التالي: أولاً: إن مثل هذه القضايا لا يسري عليها الإفتاء، فالإفتاء إنما هو للأحكام الشرعية، وليس في البين حكم شرعي حتى نتحدث عنه بطريقة الفتيا، وإنما هي مسألة ترتبط بالتاريخ والحديث والعقائد. ثانياً: إن الرواية الشريفة التي يتم الاستناد إليها في هذا المجال هي قول الإمام صلوات الله عليه: وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر.[1] وهذه الرواية مهما تشددنا فيها فهي لا تذهب إلى نفي الملاقاة، بل ولا يمكن أن نتلمس منها ذلك، فهي خاصة بمن ادعى المشاهدة، وما من ريب فإنها لم تنف ملاقاة من لم يدّع المشاهدة، فالتوقف هنا خاص بدعوى المشاهدة أيّاً كان تفسير المشاهدة، ولكننا لا نجد أي توقف في شأن من لاقى ولم يدّع ذلك، فمن تشرّف بالحضور بين يدي الحجة صلوات الله عليه ولم يدّع ذلك من أين يتأتّى لنا أن ننفي عنه هذه الملاقاة؟. وبالرغم من أن المشاهدة الممنوعة هنا وفق هذا الخبر وسياقه هي المشاهدة التي تنبئ عن النيابة للإمام روحي فداه أو تعرب عن السفارة عنه بأبي وأمي بالنسبة لمن يدعيها، لا أية مشاهدة أخرى، وهذا هو مبنى العلماء الأعلام. ثالثاً: لا أدري من أين أتى المتحدّث بنفي الملاقاة بهذه الطريقة الجازمة، مع أن هذا الأمر يتنافى مع المعطيات العقلية والعقائدية والنقلية والتاريخية، فمن الناحية العقلية البحتة فإن نفي الملاقاة بالطريقة التي أشار إليها المتحدث يستدعي إلزام نفس الإمام صلوات الله عليه بعدم الملاقاة، لأن الملاقاة تارة تحصل من طالبها من الإمام روحي فداه، وأخرى تحصل من نفس الإمام صلوات الله عليه لسبب وآخر، وهذا الإلزام إما أن يكون تشريعياً، وهو أمر لا يمتلك المتحدّث أي مستند عليه من جهة النصوص الشريفة، وإما أن يكون تكوينياً، وهو محال لأنه يستلزم أن تكون إرادة الإمام صلوات الله عليه مجبرة. ومن الناحية العقائدية فإن الملاقاة إذا استهدفت تبديد الشكوك التي تعتمل في العادة في داخل النفوس نتيجة لحالة الغيبة، وعملت على ترسيخ الهداية في النفوس واخراجها من حالة الضياع والإرتياب الناجم من طول الغيبة، ألا تكون من جملة واجبات الإمام روحي فداه؟ ولا يمكن التحجج بأن الملاقاة تمت لأمور بسيطة، لأن ما استصغره المتحدّث أكبره القرآن الكريم وسيرة الأئمة صلوات الله عليهم، وإلا ما جدوى أن يعرض علينا القرآن الكثير من الأعمال الخاصة بالأنبياء عليهم السلام والتي تعلقت بأفراد عاديين كما هو الحال في ما فعله العبد الصالح مع الغلام والسفينة والجدار، وما فعله عيسى عليه السلام بإبراء الأكمه والأبرص وإحيائه للموتى وأمثال ذلك. وبخلافها فما جدوى أن نرى أعمال الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام وقد أولوا عناية خاصة بأفراد عاديين جداً؟ أقول: ما جدوى هذه الأعمال؟ لو نفينا عنها مطلب الهداية وتأثر الناظرين والسامعين لهذا الأمر بما يترتب على ذلك، ولكنها كانت ذات فائدة عظيمة عملت على تثبيت القلوب وتنبيه العقول وتذليل النفوس لأغراض الهداية وكلها تمت وهي تتوخى الآثار المباشرة وغير المباشرة لمثل هذه الأمور، وهنا علينا أن نتذكر أن ما جرى مما نتصوره بأنه مجرد شأن شخصي خاص بهذا الشخص او ذاك، إنما يثبّت نصاً، وهذا النص من المجزوم به لن يكون خاصاً بعصر صاحب النص، ولا خصيصاً بخصوصية شخص المنصوص عليه، وإنما سيدخل ضمن بنى التأثير العقائدي والمعنوي في الأمة، مما يخرجه من الشأن العادي ويحوّله إلى شان تربوي تعنى به الأمة. لقد قرأنا قصة الشيخ ابن قُولويه رضوان الله عليه في سعيه للقاء الإمام صلوات الله عليه في سنة نصب الحجر الأسود بعد سرقته من قبل القرامطة عليهم لعائن الله، وقرأنا قصص السيد بحر العلوم الكبير رضوان الله عليه وكذلك مئات القصص التي تركت آثاراً في غاية الأهمية مع مرور الأجيال واحتدام الفتن وضيق الآفاق، ولا زالت تعطي ثمار جدية في تربية الناس، مع التنويه إلى أن من الوهم بمكان أن نتصور أن الأمة هي طبقة الفلاسفة والمتفلسفين أو طبقة النخبة وما يقرب منها بحيث قد يبدو بأنها لا تحتاج إلى مثل ذلك، فالسواد الأعظم للأمة هي أبعد ما تكون عن مثل هذه الطبقات، ومن يريد أن يمارس منهجاً تغييرياً وعميقاً في الأمة عليه أن يعتمد نفس أساليب مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وهي الأساليب التي قيل في الكثير منها ما قيل من طبقة المتفيقهين وأنصاف المثقفين بأنها مما لا معوّل عليها في نهوض الأمة، وتبين من بعد ذلك أن لها الدور الأعظم في تعبئة الأمة وترصيفها ضمن طريق الهداية، وإن كان بالمعنى الارتكازي لهذه الكلمة. وكلامي هذا يجب أن لا يفهم بأني أدعو إلى الخرافة وتسطيح الوعي وما إلى ذلك، فشتّان ما بين هذا وذاك، ولكن كما قيل في الشعائر الحسينية ومن قبلها على المنبر الحسيني ومن قبلها على الحسينيات ومن قبلها على الشهادة الثالثة في الأذان ومن قبلها عشرات القضايا ووسمت جميعها بأنها طريق الخرافة وأساليب غريبة عن الدين وغير لائقة بمشروعه الحضاري و.. إلخ، ثم تبيّن أن هذه الآليات على بساطتها الظاهرية كان تحمل أعماقاً في البناء الاجتماعي لم يرصدها جميع هؤلاء، وأن لها قدرة تعبوية فريدة في التفاعل مع آليات التغيير الاجتماعي، وتبيّن من بعد ذلك أن هذه الآليات هي التي سوّرت المذهب وأحاطت به حراسة وصوناً وحفظاً، وكان من نكبة الوعي أن من حسبوا أنفسهم من أهل الثقافة والفكر ابتعدوا عنها، بحجة أن من يمارسها عليه المثلبة الأخلاقية الفلانية والمنقصة الكذائية، وراحوا يشنّعون عليها أشد التشنيع ولكن ما أن تعاونوا على إسقاط هيبتها حتى علا الجميع ظلم الظلمة وجبروت الطغاة، وكم كان الأجدر بهم أن يتحدّثوا بحديث الترشيد لأصحاب المثالب والتوعية لأصحاب النقائص، فليس العيب في صلاة الفسقة، وإنما العيب في نفس الفسقة أنهم لم يقدّروا الصلاة حق قدرها، فهل نمنع الصلاة بسبب وجود أنماط من هؤلاء؟. وما من شك أن هناك من ذهب في مسألة الملاقاة إلى طرق الدجل واسترزاق الناس كذباً وزوراً، وما من شك في أن البعض امتهن هذه القضية بصورة رخيصة، ولكن كل ذلك ليس بمدعاة للإنتقاص من نفس القضية، وإنما هو التصدي للدجاجلة وفضحهم وقطع الطريق عليهم في أن ينفذوا لوعي الناس أو يستغلوا عواطفهم ومشاعرهم الطاهرة تجاه إمامهم صلوات الله عليه. ومن الناحية النقلية فقد صرحت غير رواية عن أن الإمام صلوات الله عليه يلتقي خدّامه ومن يلون أمره، فلقد روى الكليني موثّقة إسحاق بن عمار الصيرفي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: للقائم غيبتان: احدهما قصيرة، والأخرى طويلة، الغيبة الولى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة مواليه.[2] وروى الشيخ النعماني مثلها ولكن فيها: إلا خاصة مواليه في دينه.[3] وكذا ما رواه الشيخ النعماني بسنده للمفضل بن عمر الجعفي رضوان الله عليه عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين: أحدهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قتل، وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسير، لا يطّلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره، إلاّ المولى الذي يلي أمره.[4] وهذه الروايات وغيرها دالّة على حصول الملاقاة وإن حصرتها بخاصة الخاصة، ولكنها تؤكد على حصول الملاقاة. أما من الناحية التاريخية فلدينا حديث متواتر عن ملاقاة الكثيرين للإمام صلوات الله عليه، ولا سبيل لنفي ذلك، لأن النافي لا يمتلك دليل النفي، نعم يمكن له أن يقول بأني لم اطمئن لحصول ذلك، أو أن أخبارها لم تصلني بالطريق الذي أثق به، ولكن النفي بهذه الطريقة يمثل مجانبة كبيرة للأصول المعتمدة في مجالات كهذه، خصوصاً وأن ذلك يقدح بالمئات من العلماء والصالحين بدون مستند، وهؤلاء جميعاً لم يتحدّثوا عن سفارة أو نيابة وإنما حكوا عن أنهم تشرّفوا بلقياه روحي فداه بنحو من الأنحاء. [1] كمال الدين وتمام النعمة: 516 ب45 ح44، غيبة الطوسي: 295 ح365 وفيه: كذّاب مفتر. [2] الكافي 1: 340 ب138 ح19. [3] غيبة النعماني: 175 ب10. [4] غيبة النعماني: 176 ب10. |
196 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك):هل هناك إرتباط برأيكم، بين ما يحصل الآن في سورية، وبين فتنة الشام، وحركة السفياني التي وردت في أحاديث علامات الظهور؟ وحبذا لو تعطوننا بعض الأدلة؟.
الجواب: ما من شك أن الذي يجري في سوريا هو فتنة بكل ما لهذه الكلمة من معنى، فالذي يجري ليس مجرد نزاع عسكري على هذه المنطقة او تلك، كما اعتدنا أن نراه في النزاعات العسكرية، ولا يمكن أن نسميه بانه مجرد نزاع سياسي، فما يجري فيه لم نألف له مثيلاً في النزاعات السياسية، خاصة حينما نرى نزعات الاستئصال والحقد التي تضرب بصورها على المشهد السوري، ويبدو أننا لم نشهد تحالفاً على الكذب والخداع في أي نزاع جرى في تاريخنا المعاصر كما نشهده في هذا النزاع، ولذلك فهو فتنة بكل ما للكلمة من معنى، ومن المحقق أن روايات الشيعة والسنة على حد سواء تحدّثت عن الفتنة الممهدة لمجيئ السفياني عليه لعائن الله، وهذا ما يضعنا أمام معطيات يجب أن تثير اهتمامنا البالغ بها، لأن هذه الفتنة قد تكون هي نفس الفتنة الموصوفة في رواياتنا. وحتى نتأكد من ذلك لا بد لنا من إيجاد عملية تقريب مستمرة ما بين معطيات الروايات الشريفة وما بين معطيات الواقع، ولكن شريطة أن نحذر تمام الحذر في هذا المجال، لأن الهوى ورغبات النفس ومحاولات الخروج بنتائج سريعة على طريقة السلق قد تضللنا عن الوصول إلى ما نصبو إليه من هدى وما نرنو إليه من ثبات واستقامة على طريق حسن العاقبة، واعتقد أن المقاربة المطلوبة هي مراقبة الخارطة الزمانية والمكانية التي رسمتها الروايات الشريفة، فهذه الخارطة أوضحت أن هناك تسلسلاً في الأحداث، وقد وصفت الروايات هذا التسلسل بأنه نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، وهذا التسلسل ينحصر في بقعة جغرافية وفي زمان محدد، وعليه فإننا مطالبين بعمليتين في وقت واحد، أولهما دراسة العلامة بما تحدّثت لعنه الروايات الشريفة بما له من خصوصيات تختلف عن بقية العلامات، وثانيهما ربط هذه العلامة مع بقية العلامات وفق التسلسل الذي ذكر في الروايات، وأي دراسة للعلامة الواحدة بمعزل عن بقية ما تقدمه العلامات من معطيات سيعطينا نتائج تجريدية في أحسن الحالات بمعنى أننا لن نستطيع المقاربة بها مع الواقع الذي نحياه، ولكن إسقاط أي علامة على الواقع الذي نحياه من دون بقية العلامات، ومن دون مراعاة وجود العلامات الأخرى ومعطياتها هو الآخر سوف يوصلنا إلى نتائج لا تتسم في احسن الحالات إلا بالتخمين وبالتالي تخرج العلامات من حراك الواقع، وذلك لأننا قد نجيد قراءة العلامة بمفردها وبمعزل عن غيرها، فنجد أن مثل هذه العلامة يمكن أن تكون حصلت، أو أنها مماثلة، أو قابلة للتماثل مع عشرات او مئات الأحداث التي تمر على التاريخ، ولذلك دوماً كان يجابه المتابع لهذه الطريقة بأن هذا الأمر وإن تشابه مع الرواية، ولكن من الذي يقول بأن هذا هو عين الذي قصده الإمام صلوات الله عليه في روايته؟ فحينما تتحدث الروايات عن خراب الشام وتدرس هذه الرواية بمعزل عن بقية الروايات، سنجد أنفسنا أمام احتمال واقعي وهو أن هذا الخراب قد لا يكون هو المقصود، ومن الواضح أن الطريقة السليمة في المتابعة هي تقليص دائرة الاحتمالات التي تطرح هنا، ولا مجال لعملية التقليص وصولاً إلى الحصر المطلوبة هنا، إلا من خلال أخذ العلامة بمعية بقية العلامات في عملية التحليل، ومن نعم التوجيه الذي أصدره الإمام الباقر عليه السلام في هذا المجال أنه تحدّث عن نظام الخرز لكي يدلّنا على وضع العلامة ضمن بيئتها الزمانية والمكانية، وعدم أخذها بمفردها، وهو نفس النظام الذي نجد جدّه أمير المؤمنين عليه السلام يتحدّث به كما هو الحال في حديثه عن رجفة الشام فقد تحدث عن تسلسل في الأحداث وأرّخ لها بهذه الطريقة: احتدام القتال ما بين جيشي الشام، ثم الرجفة، ثم نزول الرايات الصفر من مغرب الشام بمعية الدبابات أو الراجمات الصاروخية (البراذين المحذوفة) في ظروف وصفت بأنها (الموت الأحمر والجزع الأكبر)، ثم الخسف بحرستا، ثم ظهور السفياني، ولذلك فإن الرجفة يجب أن تدرس بلحاظ ما يسبقها وما يلحق بها، وهكذا وجود الرايات الصفر يجب أن يلاحظ تزامنه من بعد الرجفة وفي ظروف أمنية وسياسية قاسية جداً، ثم يراقب ما بعده وأعني حصول الخسف بحرستا عند ذلك وحده نستطيع أن نعطي نتائج تقريبية للوصل ما بين ما نحياه وما بين ما طرحته الروايات. إن هاتان العمليتان في الوقت الذي تؤشر على دقة المطلوب، فإنها في نفس الوقت تؤشر بشكل جدي على أحد أهم الأسباب التي أطاحت بتحليلات عديدة في فهم العلامات وربطها بغيرها من العلامات. وعليه فإن دراسة أحداث الشام المعاصرة ومحاولة إيجاد الربط بينها وبين ما سبق للروايات أن طرحته يجعلنا بحاجة إلى التساؤل أولاً هل نحن أمام فتنة في الشام، ولئن كان الجواب بأن ظروف سوريا المعاصرة هي أصدق الأمثلة على الفتنة، فهي ليست مجرد صراع سياسي، وإنما هو تداخل لعناصر عديدة ومتشابكة لا تجتمع في العادة بسهولة في أحداث العالم، عندئذ علينا ان نستحضر بقية العناصر المتعلقة بها، وهي التالي: ان تكون سوريا في أزمة مع جيرانها، وقد بات هذا الأمر واضحاً، وأن تكون تركيا هي احد الأطراف الأشد ضراوة في أزمة سوريا مع هؤلاء الجيران لأنها ستحتل لاحقاً أجزاء كبيرة من الشرق السوري مما يجعلها حتماً في درجة عالية من التأزم بينها وبين السوريين، وما عاد هذا الأمر مورد جدل بين المحللين لوضوحه، وأن تكون الفتنة مؤدية إلى تشعبات وانقسامات في الداخل السوري بحيث يؤدي إلى ما سنلاحظه لاحقاً باسم معركة الكور الخمس والتي هي المناطق السورية التي تنسلخ من سيطرة الحكم، وهذا الأمر هو الآخر قد بات قصة حقيقية، وأن يكون هناك ظرف سياسي يسمح للأكراد السوريين بالإنفصال الذي يستفز الأتراك، وما عدنا نرتاب بان الأمور تسير بهذا الاتجاه بشكل سريع، وأن كل هذه الأمور تحصل قبل اعتداء خارجي كبير على سوريا تنجم عنه رجفة ذات صوت هائل، ويكون مآلها أن الهلاك سيسرع في صفوف الكافرين بصورة يوصل قتلاهم إلى 100 ألف، وأن مصير هذه الرجفة سيكون رحمة للمؤمنين في معطياتها الميدانية، وقد رأينا أن ضربة 5\5\2013 الإسرائيلية لمنطقة جمرايا الدمشقية والتي سبق أن قلنا بأنها كانت نووية، وباتت من مسلمات المتابعين قد أحدثت رجفة شديدة وكان فيها صوت هائل لم يسبق أن سمعت نظيره الشام، وقد أعقبها مباشرة نزول حزب الله براياته الصفراء قادماً من مغرب الشام في الساحة السورية ومعه بدأت المجاميع المناوئة التكفيرية تشهد تراجعاً عسكريا وأمنياً في كل المناطق، ومع حدث الرجفة كانت قصة الدبابات الروسية والصواريخ الروسية SS300 قد طرحت مسألة البراذين الشهباء المحذوفة بشكل دقيق، ولئن رأينا واقع الفتنة السورية أو واقع الهجمة الطائفية الشاملة ضد الشيعة التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ أو ما يقبل عليه النظام الدولي من واقع مهما تفاءلنا فيه فإننا لن نبالغ لو قلنا أن حالات الجزع الكبرى يمكن أن تتشكّل مما نحن مقبلون عليه، أو ما وقعنا فيه فعلاً، وهو الأمر الذي ما عاد خفياً على مسامع المحللين السياسيين الاستراتيجيين أن طبول الحرب العالمية إزداد إيقاعها بشكل جاد. ولو أضفنا إلى ذلك كله وجود قائد في إيران ينتسب بشكل واضح إلى خراسان، ووجود ملك على الحجاز يسمى بعبد الله، وأشفعنا كل ذلك بوجود حكومة عراقية ضعيفة، وبوجود حراك في المناطق الغربية للعراق يمهّد للأقليم أو الانفصال عن الحكومة المركزية في بغداد قد يفضي إلى ما أعربنا عنه سابقاً بالاقليم الذي سيتزعمه قائد من هذه المحافظات تسميه الروايات بعوف السلمي، وكذلك طبيعة الوعي الكبير لدى شيعة أهل البيت عليهم السلام لذاتهم وهويتهم، والتنامي الإستثنائي في القوة الشيعية من الناحية الاستراتيجية. إن كل ما أشرنا إليه مما هو مطروح بشكل جدي على الأرض، نجد له انعكاس جلي على الكثير من الروايات التي تحدثت عن أن هذه الاحداث ستحصل بصورة متسلسلة زماناً ومكاناً، وبالتالي فإن المؤمن الفطن لا يمكنه أن ينظر إلى كل هذه المعطيات نظرة لا أبالية كأنها مثل بقية الأحداث التي تمر في العالم في كل حين، بل إن هذا الحشد من التطابق أو التقارب ما بين الوصف الروائي وما بين ما نراه على الأرض، لم يحصل ولا مرة بهذا الترتيب، ولس من السهل تصوره في فترة لاحقة، لأن احتمال اندماج علامتين في وقت واحد وفي مكان مشخّص ضمن مقياس نظرية الاحتمالات إنما يقاس بمقياس المتوالية العددية، مما يعني أننا حتى نحصل على تطابق في أحداث ثلاثة، أو أربعة أو إلى الخامس عشر سنصل إلى أرقام خيالية في عمر الزمن. لا أريد أن أوقّت، ولكن ما أعرفه من الوقائع التاريخية أن التاريخ لم تتجمع أحداثه بهذه الطريقة لتتطابق أو تقترب من المطابقة بهذه الصورة الملفتة وبهذا الحشد الكبير مع الروايات الشريفة بصورة اعتباطية، مما يستدعي بنا إلى القول بأن آمالنا برؤية تلك الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة لمولانا صاحب العصر والزمان صلوات الله عليه، ما عادت مجرد أمنية بل ثمة ما يجري في الواقع يجعلنا منتعشي الآمال بأن القادم القريب سيكون حافلاً في واقع الظهور الشريف، وهذه الآمال مع جلالتها وروعتها، إلا أن ما يكتنفها من أحداث تجعل عملية الاستعداد الجدي لكل الاستحقاقات المترتبة على مرحلة ما قبل الظهور وما بعده أكثر من ملحة، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً. |
197 - عبد الله الدشتي ـ الكويت (الموقع الخاص): بالنسبة للحديث: اذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجلي الّا بآيه من آيات الله رجفه بالشام، يقول الشيخ إن الآيه والرجفة هي القنبلة النووية، ولكن الإمام قال: آية من آيات الله، وفي اعتقادي أنها يجب أن تكون من الله، ممكن شيئ يؤدي إلى نفس ما تؤديه القنبلة النووية، بل أضعاف القنبلة النووية، ولا يفعل فعل القنبلة النووية الّا النيزك، فالنيزك عبارة عن آلاف القنابل النوويه أذا دخل الغلاف الجوي لما فيه من الغازات، وأنا اعتقد أن الآيه هي النيزك.
الجواب: لم يأت في حديثنا عن أن الآية هي نفس الضربة النووية، فمن الواضح أن المراد بها الآثار الناجمة عنها، لأن حديث الإمام صلوات الله عليه عن أن الرجفة تنجلي عن آية من آيات الله، مما يؤكد أن المراد به ما يحصل من بعد الرجفة. فالمراد بالآية هي عجيب الصنع وفائق التدبير، ومما لا شك فيه أن الكافر دبّر ومكر وتصوّر أن هذه الضربة ستطيح بركن أساسي من أركان العمل المقاوم للإرادة الغادرة بالأمة، ولكن الله هو من وصف نفسه بأنه خير الماكرين عبر الأسباب والعلل التي ادّخرها في مكامن الأشياء، فلقد احتال كفرة الشام وحلفائهم أن يمكروا بهذه الضربة بالمؤمنين، ولكن مكر الله بهم كان عظيماً، وكان كما قال جلّ وعلا: {ولا يحسبنّ الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم، إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين}[1] والإثم هنا سوء أعمالهم والعذاب المهين هو ما يترتب على هذه الأفعال في الدنيا والآخرة، بالشكل الذي أعطى نتائج سلبية وقاتمة لمن كان قد دبّر أمر هذه الضربة، وما الانكسارات المتوالية في تحالف التكفير مع الغدر الأعرابي مع الحقد الصهيوني الغربي، وكذا الانتصارات السياسية الكبيرة لمشروع المقاومة التي تحققت من بعد الضربة إلا من نتاج تلك الضربة، ونفس الأمر يلحظ بإذلال إسرائيل والخراب الجوهري بين الإمريكيين والروس، والذي أدى إلى تدعيم الإرادة المقاومة لمشروع تحالف الكفر، وكذا ما تمخضت عنه عملية تحرير القصير من تجفيف أحد أهم المعابر اللوجستية لتكفيريي سوريا ولبنان ومن يقف من ورائهم، وما إلى ذلك من أمور ليس المجال مجال الاستطراد فيها، إلا أحد تجليات المكر الإلهي، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. أما الحديث عن النيزك وشبهه، فكل ما يدمر ليس هو المقصود، وإنما يجب علينا حينما نتعامل مع الروايات أن نرى كل ما طرحه الإمام صلوات الله عليه في متن الرواية أو في المتون المتعلقة بها، فالإمام صلوات الله عليه تحدث عن الرحمة للمؤمنين والهلاك للكافرين نتيجة لهذه الآية، فهل يمكن للتدمير المتخلف عن ضربة نيزك مثلاً أن ينتقي كافراً ويميزه عن المؤمن؟ مما لا شك أن طرح التمييز بين المؤمنين والكافرين يعني أنه بفعل البشر فالآيات الطبيعية كالزلزال والصواعق والنيازك وما إلى ذلك لا تميّز بطبيعتها بين هذا أو ذاك. |
198 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك):لماذا اشتهرت سيرة الامام المهدي عليه السلام في عصرنا هذا بهذا الشكل حتى أصبحت تقريباً على كل لسان؟
الجواب: من الواضح أن الوعي العقائدي لدى الشيعة نما وبشكل كبير خلال هذه الفترة، نتيجة لعوامل عديدة منها الاستهداف الدموي والسياسي والفكري الذي جوبه التشيع به خلال هذه الفترة وبشكل سافر لم يسبق له مثيل في التاريخ، ونتيجة للإنجازات السياسية الكبيرة التي حصلت في العديد من الحواضر الشيعية خصوصاً في الجمهورية الإسلامية والعراق ولبنان، ومن جراء وسعة وكثرة وسائل الاتصال الجمعي الذي أدى إلى نمو في الإعلام الشيعي ومنها الفضائيات والنت المكتوب أو المسموع، وما نجم من ذلك من فضاءات لسبل تبليغية واسعة أسهمت بها قوة الحواضر الشيعية من جهات متعددة، كل ذلك وغيره أدى إلى ارتفاع في مستوى وعي الشيعة لذاتهم في الشكل والمضمون، وبطبيعة الحال انسحب ذلك على محاور هذا الوعي الحركية، وأعني بذلك المحاور التي من شأنها أن تعزز الحراك الشيعي وتنمّيه وتعزّزه وتقوّيه، مما عاد على ثلة من المواضيع بتطور نوعي كماً وكيفاً في هذه المحاور كما نلمس ذلك في محاور الولاء لأهل البيت عليهم السلام، والبراءة من أعدائهم، والشعار الحسيني، والموضوع المهدوي، والمرجعية الدينية على وجه الخصوص، إذ يلحظ أن كل محور من هذه المحاور له مدخلية أساسية في مسائل الحراك الشيعي المعاصر، وحينما أشير إلى ذلك لا أشير إلى كل المظاهر الخاصة التي قد ترتبط بهذا المحور أو ذاك، فقد نعثر في واقعنا على بعض السلبيات التي تشوب جانباً من التفصيل المتعلقة بها، ولكن أشير إلى المظاهر العامة التي لا شك أنها تعطينا صورة واعدة للتكامل في تفاصيلها في المستقبل، وقد حظي بفضل الله الموضوع المهدوي بأهمية خاصة من بعد الشعار الحسيني لمدخليته الكبيرة في الواقع الذي يحياه شيعة أهل البيت علهم السلام، فمن جهة تصدي العلماء والمبلغين، وانتعاش الآمال الكبيرة نتيجة لحراك العلامات الخاصة بالظهور الشريف لاسيما في الشام، والاستهداف المعادي والذي يجعل الإنسان بطبيعته يفتش عن مقومات الدفاع فضلاً عن الخلاص وما يجده في القضية المهدوية من عطاءات ثرّة في هذا المجال، وناهيك عن سلبية بعض الأداءات هنا وهناك ودور الضغوط الاجتماعية السياسية والتي تؤدي بالناس في العادة إلى البحث عن الأفضل، ولا أفضلية أعلى من التعلّق بأئمة الهدى صلوات الله عليهم، وبالخصوص بالمنقذ منهم روحي وأرواح العالمين لهم الفدا، ولم يك كل ذلك معزولاً عن حراكات متشابهة في الواقع السني والمسيحي واليهودي، ففي هذه الساحة ثمة حراكات متشابهة في المضمون بالرغم من الاختلافات في الشكل، ففي كل هذه الحراكت ثمة بحث عن المنقذ، وهذا ما كان له دخل بطريقة ما على اتجاهات فنية امتدت حتى هوليود وصناعة السينما العالمية والتي شهدت وبطريقة ملحوظة اهتماماً بالمنقذ أو المخلص أو المختار أو ما إلى ذلك من أسماء في كل دلالاتها تصبّ في إثراء الاهتمام في الشارع الشيعي الذي يتميز بأن له منهجاً متكاملاً في التعامل مع هذه القضايا. وبالرغم من انتشار الحديث عن الإمام صلوات الله عليه في منتديات كثيرة، إلا أن من الواضح جداً أن المنتظرين ما زالوا أمام مهمة كبيرة في ترشيد الوعي في هذه القضية، إذ من الملاحظ وجود أوهام كثيرة في القواعد الشعبية للمنتظرين، ووجود منحرفين كثر على هامش هذه القضية، ما بين جاحد وبين أفاك مفتر، ووجود فهم مريض في أوساط نخب متعددة عملت ولا زالت تعمل على تحويل القضية المهدوية إلى مجرد تنظير فكري، دون تحويل القضية إلى حراك عملي، وغير ذلك من أمراض تعاني منها الساحة الداخلية للمنتظرين. وأمام الجميع مهمة أعظم من كل ذلك وهي تكريس سبل وآليات الاستعداد الموضوعي للتعامل مع استحقاقات حراك العلامات، إذ من البيّن أننا أمام توجهين، أولهما يتحدث عن أن الظهور الشريف بات في الأفق القريب جداً، وثانيهما من لا يتحدث بذلك بل يكل الأمور إلى مجهول، ومع وضوح الاختلاف في التشخيص إلا أن ذلك لا يمنع من تكريس هذه السبل وتلك الآليات، فعلى مبنى التوجه الأول ووفق معطيات ساحتنا الواقعية فإن عملية الاستعداد في صراع جاد مع الزمن، ووفق التوجه الثاني وأيضاً وفق معطيات ساحتنا الواقعية فإن عملية الإستعداد ستعزز من قوة المؤمنين وتثري ارتباط المؤمنين بإمامهم روحي وأرواح العالمين له الفدا، من دون أن يتشكل أي أثر مضرّ او يتخلف أثر سلبي على الحراك العام في الساحة. وبالرغم من وجود اختلافات متعددة في تحليل العلامات إلا أني أشعر بالتفاؤل الكبير في أن تسهم هذه الأمور بدفع المزيد من الزخم للمهتمين في واقع هذه القضية، فالاختلاف في التحليل مهما بدا شديداً فهو ينتهي مع الزمن، إذ أن الواقع سيأتي وهو سيكون فيصلاً في حسم اتجاهات التحليل، والمهم بالنسبة لجميع الفضلاء والأخوة الذين يحللون هذه العلامات مع التباين الواضح في اتجاهاتهم، أن يعملوا على تعزيز الوعي بنفس القضية ويعملون بهذه التحليلات على رفد ساحة الوعي المهدوي بالتعلّق بأصل موضوع العلامات، فما العلامات فضلاً عن تحليلاتها إلا دلالات على الطريق، والعبرة في كل ذلك هو صاحب الطريق، ومن وضعت هذه العلامات من أجله صلوات الله عليه. |
199 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك):نسمع بين الفينة والأخرى عن أشخاص ينسبون أنفسهم لذريّة الامام المنتظر عليه السلام، وآخرون يدَّعون رؤيته، فبماذا تجيبونهم؟
الجواب:مما لا مرية فيه أن الإمام صلوات الله عليه لا يوجد له ذرية، وأي إدعاء في هذا المجال يخلو من أي دليل علمي يمكن الاعتداد به، فضلاً عن الدليل العملي والواقعي، إذ من المحقق أن روايات أهل البيت عليهم السلام تؤكد على أن الإمام صلوات الله عليه لا عقب له بأبي وأمي، ومن الناحية العملية فإن محض إدّعاء شخص ما، على أنه من ذرية الإمام صلوات الله عليه يحتاج إلى دليل، وعلى من يسمع بذلك أن يطالب أيضاً بدليل على هذا الإدعاء، ومن دون منطق التحجج بالأدلة سيكون بإمكان كل شخص أن يدّعي لنفسه أي مقام، وينتحل أي شخصية، ومن الواضح القطعي أن أي إثبات في هذا المجال مستحيل، لا أقل من جهة خلو أي شجرة نسبية من أي تسلسل نسبي بين الإمام بأبي وأمي، وبين أي شخص في الوجود، فقد جرى للتحقق من نسب السادة أن يتم الاعتماد على الأشجار النسبية للوصل بين زيد من الناس وبين أجداده الأسبقين، ووفق ذلك يتم تحديد السادة من العوام، ويتم التمييز بين العشائر والقبائل، ولهذا فمن يدّعي أنه من ذرية الإمام روحي له الفدا، كيف سيتمكن من إبراز هذه الشهادة وهي منتفية من أصل، ولا يوجد أمامه إلا الإدعاء بأن الإمام صلوات الله عليه هو الذي أنبأه بذلك، ولو ادعى ذلك فإنه سيضع نفسه سلفاً في لائحة من أمرنا بتكذيبهم واعتبارهم من المفترين، لأن هذا الإنباء هو من الصنف الذي يستدعي مشاهدة الإمام صلوات الله عليه، وهذه المشاهدة ممنوعة قبل السفياني والصيحة لوضوح ما في التوقيع الشريف الصادر في هذا المجال. وحتى لو ادعى مدّع بأن رأى وشاهد ـ جدلاً ـ فمن الذي بإمكانه أن يصدّق شخصاً لمحض إدعائه؟ خاصة وأن زمننا شهد الكثير من المنحرفين الذين أطلقوا دعاوى كبيرة كما في حال من ادعى بأنه ابن أمير المؤمنين صلوات الله عليه المباشر كما هو حال الدجل ضياء الكرعاوي، ومنهم من ادعوا تلبس أرواح المعصومين عليهم السلام وأولادهم المعظمين في أنفسهم كما هو الحال في أصحاب ما يعرف عنه بالسلوكيين، ومنهم من ادعى بأنه ابن الإمام صلوات الله عليه كما هو الحال في دجال البصرة، ومنهم من ادعى المصاهرة مع الإمام صلوات الله عليه كما هو حال بعض المنحرفين هنا وهناك، وكل ذلك مجرد دعاوى لا ترتهن إلى أي دليل ولا تعتمد أي برهان. أما دعوى رؤية الإمام صلوات الله عليه، فالأمر يختلف عن أمر دعوى البنوّة من الإمام روحي فداه، فمن حيث الأصل فإن رؤية الإمام عليه السلام ممكنة، ولا يوجد مانع عقلي ولا نقلي من ذلك، ولكن طبيعة هذه الرؤية وما يتم التحدث عنها هي التي تجعلنا نحكم عليها بالصحة من غيرها، فإن كانت من صنف الرؤية التي لا تفضي إلى أي مساس بالتشريع وبالعقيدة ولا يترتب عليها أثر عملي يخالف التكاليف العامة فهي رؤيا غير ممنوعة لا عقلاً ولا نقلاً، وقد حصلت وتواتر حصولها كثيراً منذ نهاية الغيبة الصغرى وليومنا هذا، ولكن ثمة إدعاء للرؤية وفيها دعوى المساس بأمور التكاليف العامة وما إلى ذلك، وتستبطن بصورة معلنة أو غيرها زيادة شأنية وشرفية المدّعي عند الناس كأن يكون مسترزقاً لوجوه الناس وبرّهم بدعوى هذه الرؤية، فهي من الصنف الذي دعينا لتكذيب مدّعيها، واعتبار من يفعل ذلك بأنه كذاب مفتر، وقانا الله وإياكم من شر سوء المنقلب، هذا وقد تحدّثنا بشيء من التفصيل عن ذلك في محاضرتنا عن لقاء الإمام صلوات الله عليه بين الإفراط والتفريط فراجع. |
200 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك): وردت بعض الأحاديث عن انتفاع المسلمين الإمام عليه السلام في غيبته، كيف نفهم ذلك؟
الجواب: من المسلّم أن غيبة الإمام صلوات الله عليه ليست إنزواء عن المسؤولية الملقاة على عاتق الإمام روحي فداه، ولا تنصّلاً عنها، كما وأنها ليست تخليّاً عن دور الإمامة، بل هي نمط من أنماط ممارسة دور الإمامة في التعامل مع الشأن السياسي والاجتماعي بصورة غير ظاهرة بعد فترة كبيرة من تعلّم الناس على الدور الظاهر لممارسة هذا الدور، مع احتفاظ الإمام صلوات الله عليه بممارسة أدوار الإمامة في الساحات التي لا دخل لها بهذا الشأن، أي أن الإمام صلوات الله عليه في عهد الغيبة أبدل ممارسة مسؤولياته من النمط المعلن الظاهر كما كان يفعل بقية الأئمة صلوات الله عليهم إلى نمط غير معلن خاصة وأن العديد من الممارسات المعلنة التي كان الأئمة من آبائه وأجداده عليهم السلام اجمعين قد اتموا فيها القيام بمهماتهم، وأنجزوا المطلوب منهم كأئمة ناطقين بالهدى، مما لا يستدعي اجترار الدور والسكون عند نفس الممارسة، فالقاعدة الشهبية تم تأسيس قواعدها وانطلقت ضمن مؤسسات راعية إن بدت بسيطة المظهر في البداية إلا أن التاريخ وواقع اليوم يشهد أنها كانت ابعد غوراً مما تصوّره الناس، وما تحتاجه هذه القاعدة من تنظير عقائدي وتشريع فقهي ونظم سلوكية قد تم اطلاقه بشكل مكثف مما يكفيهم في ان يعتمدوا عليه دون الاعتماد على وجود ظاهر للإمام صلوات الله عليه، وقد جاء نظام الوكالة والذي تطور لاحقاً إلى نظام المرجعية ليرعى عملية تأطير القواعد الشعبية بالأطر التشريعية والعقائدية وفق معطياتهم اليومية المعاشة، وما شكى الشيعة طوال فترة الغيبة من ذلك أبداً، بل يشعر المدقق والمحقق أن ما تم اطلاقه في النصوص الشرعية من الأئمة صلوات الله عليهم في مختلف الشؤون أعطى الشيعة قدرة كبيرة ولا زال في ايجاد أعظم مؤسسة تشريعية لم تشذ اطرافها عن قواعدها، ولم تختلف أصولها عن تفصيلاتها منذ اليوم الأول للغيبة وليومنا هذا، كما وأن تحميل المرجعية مهمة إخراج التفاصيل من الأصول التي أطلقها الأئمة صلوات الله عليهم وفقاً للقاعدة التي أشاروا إليها مراراً من أن عليهم إلقاء الأصول وأن علينا التفريع، أتاح حركية مذهلة للفقه الإمامي كما وأتاح كشف أعماق ما سبق للأئمة صلوات الله عليهم أن تحدثوا عنه بعبارات مبسطة، صحيح أن الفقهاء اختلفوا دوماً في بعض الاحكام والتشريعات، ولكنها من النمط الذي لا يضر بالأصل ولم يتخلف عن الأصل، مما حوّل هذه الخلافات بدورها إلى عملية شحذ للهمم العقلية وتطوير وتشذيب لفهم النصوص عند هؤلاء الفقهاء. وإذا ما علمنا أن تقديرات الأئمة صلوات الله عليهم علّقت عملية النهوض بالمسؤولية السياسية لإحلال العدل والقسط وإقامة حكومة العدل الإلهي على وجود القاعدة الشعبية التي تحتضن ذلك، فلا عدالة من خلال وجود الحاكم العادل والمشروع العادل من دون وجود المجتمع الذي يتحمل ويقبل بالعدل، ولعل مثال أمير المؤمنين عليه السلام يكشف لنا هذه الحقيقة بجلاء، فلقد كان أعظم مشروع عدالة عرفه التاريخ، ولم ينقصه التنظير للعدالة ولكنه كان محتاجاً إلى المجتمع الذي يعينه على هذا الأمر، ولكن إعداد المجتمع يحتاج إلى مقومات وازمان لم تتح للامير صلوات الله عليه، مما أدى إلى أن لا يرى مشروعه النور، وإن لمس الناس في شخصيته النموذج التطبيقي للحاكم العادل، ولذلك فإن جلّ مبررات الغيبة كانت تتعلق بالعملية التربوية لهذا المجتمع سواء طرحت بصيغة قلة الناصر أو طرحت بصيغة كثرة الظالم، والحديث عن الأصحاب الثلاثمائة والثلاثة عشر في واقعه حديث عن هؤلاء الذين سيتحملون أعباء هذه العملية، ولذلك طرحوا في إطار من التفضيل لكي يستفزوا همم المؤمنين والمحبين للإمام صلوات الله عليه لكي يسيروا بهذا الاتجاه، ومن الواضح أن العملية التربوية التغييرية لا تحتاج إلى القائد بصورة ظاهرة، خصوصاً مع وجود أضرار جادة على حياة هذا القائد، بل لربما أثر وجوده الظاهر بأضرار على نفس دوره، لأنه سيطالب بالقيام في وقت يكون المجتمع غير قادر على تحمل المسؤولية الاجتماعية والسياسية لهذا القيام، فإن قام وئد المشروع وقتل كما حصل مع أجداده الطاهرين، وإن لم يقم به ملّ الناس منه ومن مشروعه، بل لربما كذّبوه واعتبروا الأمر مجرد دعوى والواقع يكذّبها، مما يجعل خيار الغيبة هو الخيار الوحيد المتاح لذلك، ولكن هذا الخيار الذي التجأ الإمام روحي فداه إليه مضطراً لا ينفي ولا يلغي عنه مسؤوليته تجاه هذه العملية، ولكن هذه المسؤولية حينما تنفّذ فبطريقة غير معلنة وغير منسوبة لأحد، ولكنها وجود يتحرك وظاهرة تنمو، فمن جهة أعلن هو بأبي وأمي بأنه غير مهمل لرعاية شيعته، بل التزم بذلك كما نلحظ ذلك في التوقيع المشهور الصادر للشيخ المفيد أعلى الله مقامه: إنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء،[1] واصطلمكم[2] الأعداء، فاتقوا الله جلّ جلاله، وظاهرونا على انتياشكم[3] من فتنة، قد أنافت[4] عليكم، يهلك فيها من حمّ[5] أجله، ويحمى عنها من أدرك أمله، وهي إمارة لأزوف[6] حركتنا، ومباثتكم بأمرنا ونهينا.[7] ومن جهة أخرى هناك الحالات التي نعبّر عنها بالتأييد والألطاف والتشديد والتوفيق، وهي وإن لم نر من المسبّب لها، ولكننا نحسّ بآثارها العملية، هذا بالنسبة لما ننتبه إليه، فما بالك بما لم ننتبه إليه، وكل هذه الأمور موكولة إليه بأبي وأمي، وهذه القضايا سيّان بين أن تتمظهر بصورة أعمال ترتبط بأشخاص أو بآحاد الناس، أو ترتبط بالمجموع أو الجماعات كبرت أو صغرت. ولو أضفت إلى كل ذلك حالات الاستغاثة والتوسل والاستشفاع مما نلمسه لمس المجرب، ونعدّ ذلك من المجربات التي لا تحتاج إلى دليل، لكون حصولها هي بنفسها دليل عليها، وعليه فإننا نجد أن بعض الأحاديث التي تنطلق هنا وهناك بأن الإمام صلوات الله عليه ليس من شغله قضاء حوائج الناس أو تلبية طلباتهم أو ما إلى ذلك، هي أحاديث غير مسؤولة فلئن فعل هذه الأمور غيره من الأئمة صلوات الله عليه، وهي كثيرة جداً، فما الذي يمنع من أن يقوم بها روحي وأرواح العالمين له الفدا؟!!، نعم لا يمكننا أن نختزل دور الإمام صلوات الله عليه بهذه الأمور، هو كلام صحيح، لأن دور الإمامة هو أعظم من ذلك. هذا من جهة الدور الاجتماعي والسياسي، ولكن من الواضح أن الإمامة لا يتلخّص دورها في هذا المجال، فثمة مهام للإمام لا علاقة لها بهذا الدور، وخذ مثالاً على ذلك بدوره في إمامة الوجود، فحينما يقول الإمام صلوات الله عليه بأن خلو الأرض من الحجة مدعاة لأن تسيخ الأرض بأهلها، نفهم أن هناك دور يمارس خارج الساحة الاجتماعية، إنه يتعلق بدوام الوجود وهو ما أطلقنا عليه وصف: (إمامة الوجود) في كتابنا الإمامة ذلك الثابت الإسلامي المقدّس، وماذا عن دور الخلافة الربانية؟ ونحن ممن يرفض ان تكون الخلافة الربانية قد أوليت لعامة الناس، بل هي أوليت لخاصة من وصل إلى درجة التسبيح المطلق والتقديس المطلق بدرجة فاقت نفس درجة كبّار الملائكة وأعظامهم، وهذا الدور هو أعظم من دور إمامة الوجود، وماذا عن دور حمل الأمانة الربانية المعروض على السماوات والأرض والجبال فأبوا أن يحملوها؟ وماذا عن دور الإمامة الشاهدة؟ وكذا عن دور إمامة التسخير؟ المعروضة في قوله تعالى: سخّر لكم ما في السماوات والأرض وما إلى ذلك من مقامات الإمامة والتي أشرنا بأحاديث مفصلة لكل منها في كتابينا الإمامة ذلك الثابت وكذا الخلافة الربانية، فراجع إن شئت. إن كل ذلك هو من تجليات الإنتفاع بوجوده الشريف بأبي وأمي في غيبته، وهو المصداق لقول الإمام صلوات الله عليه في التوقيع الصادر لاسحاق بن يعقوب: وأما وجه الإنتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب، وإني لأمان لأهل الأرض كما ان النجوم أمان لأهل السماء. |
201 - ابن العراق _85 (الموقع الخاص): وردت أحاديث عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام حول دخول السفياني للعراق، وما سيفعله من قتل واغتصاب وترويع، والسؤال هل ذكر أهل البيت عليهم السلام لهذه الأمور هو لتأكيد وحتمية ما سيجري ولا مفر منه؟ أم لتحذيرنا وتوجيهنا للطريق الصحيح، وتفويت الفرصه على السفياني ومن يريد الشر بالعراق وأهله؟؟
واذا كان الاحتمال الثاني هو الاحتمال المنطقي والواقعي ما دورنا، ونحن نعيش وللاسف من خذلان من قبل من بيدهم السلطه مع علمهم بالأحداث؟ الجواب: مما لا شك فيه أن هناك كم كبير في الروايات تتحدث عن أعمال السفياني عليه لعائن الله، ومع التأكيد على أن كثيراً مما يوجد في ثقافة عامة الناس هي روايات عامية وإن وجدت في كتب الشيعة ومحلليهم أو ساردي العلامات منهم، إلا أن مرجعها هو كتب العامة، والمؤكد أن روايات السفياني في كتب العامة اتخذت طريق التهويل لما سيفعل، وكثير منها حوله إلى رجل كالسوبرمان في طاقاته أو كأنه رجل ذو قدرات سحرية، والحال أن واقع الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام تخلو من كثير من هذا التهويل. كما وأن من المؤكد أن أعمال السفياني غير محتومة وليست قدراً منزّلاً، بالرغم من أنه هو بنفسه من المحتوم الذي لا يتخلف، وما من ريب في أن حديث أهل البيت صلوات الله عليهم عن جرائمه يأتي في إطار منهج نجده في كل علامات الظهور، فهذه العلامات إنما جاءت فلكي تحصّن القواعد المنتظرة وتنبههم وتوجههم وتحميهم من المخاطر التي تحدق بهم، وفي نفس الوقت تحملهم المسؤولية للتعامل مع استحقاقات جادة ستطالهم، فإن استعدوا لها سقطت أو خفّت تلك الاستحقاقات والعكس بالعكس، وفي الوقت الذي نلاحظ ان منهج أهل البيت صلوات الله عليهم لم يسلك سبيل التهويل من مخاطر هذا الخبيث، إلا أنه في نفس الوقت وضع سبلاً للوقاية من شروره، فحديث الإمام الصادق عليه السلام في التأكيد على ضرورة تجنب الرجال مواجهة الزخم السفياني، وتأكيده على أنه لن يتعرض للنساء، وتأكيده على أن من يعبر الفرات من جهة النجف فهو آمن، كل هذه تأتي للتأكيد على سبل الوقاية هذه، وهذه السبل لا تدعو إلى الفرار من أرض المعركة، وإنما تتوخى أن يتفرغ الجهد لجيش النصرة اليماني الذي سيتكفل بهزيمة جيش السفياني بمعية جيش الخراساني، ولهذا تستخدم الأسلوب العسكري الحكيم وهو أن لا يتم مهاجمة العدو أثناء تحشّد قوته العسكرية، والاستعاضة عن ذلك بالتحشّد إلى جانب النيران الصديقة والموالية، ومن ثم مهاجمة السفياني في حال انسحابه حيث سيكون فاقداً للقدرة على التمركز، وستكون له ذيول كبيرة ممتدة مما يسهل على أي قوة تهاجمه او تلاحقه أن تصيب منه مقتلاً. أما الدور المطلوب حالياً، فهو الاستعداد لمواجهة أقسى الاحتمالات، والارتقاء بحمل الهمّ العقائدي وبكل الاتجاهات إلى المستوى الذي يليق بمقام المنتظَر صلوات الله عليه بالنسبة للمنتظِر، فإن كان هذا الزمن هو زمان السفياني، فإن المستعد لن يجد في السفياني ذلك الغول الهائل الذي يحاول البعض أن يظهر ابن آكلة الأكباد هذا، وبالتالي سيعطيه هذا الاستعداد الكثير من الامكانات التي يحتاجها في عملية المواجهة والتصدي، وإن لم يك هذا الزمان هو زمان هذا الخبيث فما أحوجنا للإستعداد، وزماننا فيه الكثير من الأعداء الذين يخوضون ضد التشيع حرب استئصال، وما أمسّ حاجتنا لتطبيق المبدأ القرآني في شأن ترهيب عدو الله والمشار إليه في الآية الكريمة: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}[1] فهذا المبدأ هو الذي يضعف همم النواصب والتكفيريين، ويجعلهم يحسبون لمهام الصدام مع شيعة أهل البيت عليهم السلام حسابات جدية. وعليه فإن الاستعداد في نظري مطلوب على أي حال، ولا ضرر من ورائه أبداً، على أن هذا النمط من الاستعداد يجب أن يقترن بوعي المرحلة واستحقاقاتها، وينسجم مع التكليفات العامة الملقاة على المؤمنين في زمن الغيبة، ويتم وفق مبدأ نصرة الإمام صلوات الله عليه والاخلاص إليه والذود عنه وعن شيعته واعوانه والتمهيد له رزقنا الله وإياكم كرامة كل ذلك. |
202 - أبو هادي العاملي ـ لبنان (الفيسبوك): برأيكم هل السفياني رمز لقوى شريرة، تنطوي تحته دول وأحزاب وجماعات؟ أم هو شخص عادي كاليماني والخراساني وشعيب بن صالح؟ طبعاً مع إختلاف المباديء والعقائد؟
الجواب: بل هو شخص يبتدأ دوره في حركة العلامات من النفوذ إلى الشام من درعا حيث الوادي اليابس، ويستقبل من قبل قيادات عسكرية وسياسية موالية له بالأصل، وسرعان ما يدخل في صراع مع الأبقع فينتهي منه، ثم في صراع مع الأصهب فيقتله ويجمع له الكور الخمسة وهي المناطق التي تفككت عن حكم الشام، فينتهي إليه ملك الشام، في ظرف تكون الوضاع الدولية مثخنة بمرحلة الحرب العالمية وما يتداعى من بعدها، فيتحول إلى قوة اقليمية سرعان ما يهزم تركيا وحلفائها من بني قيس في معركة قرقيسياء في دير الزور إلى بقية المسارات التي ساقتها الروايات الشريفة، والحديث عن تحويل الأشخاص إلى ظواهر أكبر من كونها مجرد حركة أشخاص كما هو الحال في حديث البعض عن الشيصباني وتحويله إلى ظاهرة، وهكذا الأمر بالنسبة للسفياني، يفتقر إلى الدليل النقلي بالرغم من أن عدداً من الكتّاب اتجهوا إلى ذلك، ولكنها بالتالي مجرد ظنون لا يمكن التعويل عليها، فالقدر المتيقن أن الروايات تحدثت عن أشخاص بعينهم، وحرف الأمور عن الشخص إلى الظاهرة تحتاج إلى قرينة تساعد على ذلك، ولم أجد بمقدار جهدي واطلاعي أي قرينة يمكن الركون إليها في هذا المجال. |
203 - علي (الموقع الخاص): ماهي أسباب الحرب العالمية (هرج الروم ) وما الذي يحدث قبلها؟
الجواب: الروايات الشريفة ساكتة عن أسباب ذلك، ولكنها تأتي وسط جو مشحون من الأحداث الكبيرة التي تعصف بالمنطقة العربية وتحديداً سوريا، ولا يستبعد أن تكون لأحداث سوريا دخالة ما فيها، أما الأحداث السابقة لها فأبرزها كما في وصف مجموع الروايات المعتمدة في هذا المجال الاختلاف في بلاد العرب ثم الفتنة في الشام واحتدام القتال فيها بين جيشين، ثم الضربة النووية في الشام، ثم دخول الرايات الصفر من مغرب الشام، ثم دخول أسلحة قاذفة للهب في الشام يكون لها وقع خاص في موازين المنطقة، ويتزامن كل ذلك باحداث تؤدي للفتح والرحمة بالنسبة للمؤمنين وإنكفاء لصولة الكافرين فيها وتنجر بها هذه الإنكفاءة إلى هلاك 100 ألف منهم، ثم زلزال مدمر في الشام يمتد من الجابية إلى حرستا وهذه في مركز دمشق، ثم الانفصال الكردي من جهة تركيا، ثم يحصل الهرج بين الروم. |
204 - أبو فداء الهاشمي (الفيسبوك): ماهي المده الزمنية بين اليماني الموعود والسفياني الملعون؟
الجواب: من حيث الأصل فإن الرواية تشير إلى أن السفياني واليماني والخراساني يخرجون في عام واحد، في شهر واحد، في يوم واحد، ولكن هذه الرواية لم تحدد أي نوع من هذا الخروج، بمعنى أنها وإن تحدثت عن موعد واحد، ولكنها أبهمت نقطة الخروج، فهل هي اليوم الأول لخروج السفياني؟ أم انها اليوم الأول من انتهاء معركته للإستيلاء على الكور الخمسة؟ أم أنها يوم الخروج إلى قرقيسياء؟ أم أنها متعلقة بيوم حركة الخبيث باتجاه العراق؟ وما نستظهره أن المراد به هو يوم الخروج إلى العراق، لأنه اليوم الذي سيشعر به الخراساني باختلال الأمن الأقليمي لدولته، وهو نفس اليوم الذي سيشعر اليماني فيه بضرورة المواجهة مع السفياني، وذلك لأنه قبل ذلك لن يشكل خطراً على الطرفين النقيضين، ففي أول معاركه منذ دخوله من الوادي اليابس ستكون كل همومه محصورة في كيفية التخلص من الأبقع، وهو بالتالي طوال فترة معاركه مع الأبقع ثم مع الأصهب وتخلصه منهما بالتتابع هو مجرد راية محلية لا يوجد فيها بعد اقليمي، ولكن تحريره للكور الخمسة واستيلائه عليها سيحوّله إلى حاكم كل سوريا، وحتى حينما تنتهي فترة الاستيلاء هذه والتي تستمر لمدة ستة أشهر سيبقى الجزء الشرقي من سوريا محتلاً يومئذ من قبل الأتراك وهو موطناً وملاذاً لأعدائه ممن يلتحق ببني قيس، ولذلك فإن معركة قرقيسياء لن تشكل ذلك الهاجس الكبير لدى اليماني والخراساني لأن المعركة لا زالت معركة داخلية وهي معركة تصفية جيب محلي بالاضافة إلى كونها معركة تحرير الأراضي السورية من الاحتلال التركي، مما لا يستدعي تحركهما، ولكن من الواضح أن عزمه على اقتحام الحدود العراقية وبالتالي اقدامه على ذلك سيؤدي إلى تحرك سريع من قبل الخراساني وتبتدأ عملية فرسي الرهان بينه وبين الخراساني كل من حدود العراق هذا من الحدود الغربية عند نقطة ألبو كمال، وذاك من الحدود الشرقية من محافظة الكوت من محل قرية تاريخية كانت تسمى بسمرقند يومذاك، في وقت يكون اليماني مشغولاً بجمع قواته في جنوب ووسط العراق، والذي لن يشرع بعملية سباق الرهان بينه وبين السفياني إلا من خروج السفياني من بغداد إلى الكوفة، ولذلك ترى السفياني وفقاً للرواية يسبق الجميع، لأن الخراساني سيتقدم باتجاه بغداد من الكوت، ولكنه يفاجئ بأن السفياني يتجه من بغداد إلى النجف الأشرف، مما يبتدأ رحلة سباق الرهان بينه وبين اليماني من تلك المناطق باتجاه الكوفة، والصورة الماثلة أمام العين هي أن يكون تقدم الخراساني إلى الكوفة عبر طريق النعمانية ـ الديوانية، وينتهي إلى لقائه باليماني عند حدود الديوانية من جهة غماس والشامية المواجهة لمنطقة القادسية النجفية وهي آخر نقطة يصلها السفياني في زحفه في العمق العراقي. ونستفيد من كل ذلك أن الخروج وهو إعلان التحرك سيكون مرتبطاً بحركة السفياني من جهة قرقيسياء باتجاه العراق، مما يعني أن المدة بين أول خروجه في الوادي اليابس وبين أول خروج الرايتين الهاديتين يقرب من سبعة إلى ثمانية أشهر، والصدام المنتظر بين الطراف في شمال بابل وجنوب بغداد إبان انسحاب الخبيث من النجف سيكون في الفترة الفاصلة ما بين اقتحامه العراق وبين انسحابه من الكوفة والتي نتوقع أن تكون قرابة أربعة أشهر تزداد قليلاً أو تقل بمثلها. والله العالم. |
السلام عليكم ، مسئلة تفسير الخروج للسفياني واليماني والخرساني والتي ذكرة بانها في سنة وشهر ويوم واحد ، تحتاج الى بحث وانتباه اكثر
لان هناك لعله احتمالين في التفسير ، الاول يقصد به بداية خروج السفياني من الوادي اليابس في شهر رجب ، وهذا وحسب مما فهمت من اجابات الشيخ الصغير لعله احد الاحتمالات لتفسير خروج البقية ، اي اليماني والخرساني في نفس السنة والشهر واليوم ، والاحتمال الاخر ان هذا الوصف في تزامن خروج الثلاثة يبداء مع مرحلة توجه السفياني للعراق ، اي التي وصفها ال البيت بالسباق كفرسي الرهان واي واحدة كانت الارجح في التفسير فهي مهمة لانها تعطي تفسير في تحرك بقية الرايات ، ولهذا تحتاج المسألة الى مزيد بحث وتدقيق ، وشكرا |
حياكم الله ..
|
اهلاً بك اخي الموالي ( الباحث الطائي ) وانا اقترح عليك اخي ان تفتح موضوع بهذا الخصوص للبحث ولتعم الفائده للجميع
حياك الله اخي الموالي ( البغدادي ) واشكر لك المتابعه والاهتمام |
205 - مهند البصري ـ وآخرون (الموقع الخاص): الانفجار أو الضربة الاسرائيلية على سوريا لم تقتل أو تبكم أو تصم أعداداً هائلة (70000) كما ذكرت الروايات الشريفة.. ما هو تفسيركم المبارك لهذا الامر؟
الجواب: وردت هذه الأرقام بسياقين فمرة ذكر رقم (100000) من الكافرين، وأخرى ذكر الرقم بالطريقة التي ذكرتم ولكن يضاف لها أن ما يفتق من الأبكار أي ما يتم اغتصابه من النساء البواكر هو أيضاً سبعون ألفاً، والسياق الأول هو رواية أمير المؤمنين عليه السلام في اختلاف الرمحين، ومعها عدد من الروايات العامية الواردة على لسان رسول الله صلوات الله عليه وآله أو بآثار من صحابته، أما السياق الثاني فهي رواية عامية عن الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله، وهي بالمحصلة تتفق مع السياق الأول، وفي قصة الأرقام التي ترد في النصوص يجب أن نراعي التالي: أولاً: هناك أرقام تذكر للكناية عن ضخامة العدد، ولا تعبّر بالضرورة عن أن المقصود هو العدد بكامله بحيث لا ينقص منه ولا يزيد عنه شيء، ونطلق عليها أرقام المكاثرة أو المبالغة، وأرقام السبعون ألفاً والمائة ألف وأمثالها هي من هذا النمط في الغالب، ومثلها السبعون والمائة والألف في بعض الأحيان. ثانياً: هناك الأرقام التي تذكرها الروايات وتريد بها الدقة كما ذكرتها الرواية كما هو الحال في رقم 313 بالنسبة لأصحاب القائم صلوات الله عليه. ومما لا شك فيه أن الرقم المذكور في روايات الرجفة أو الهدة أو الصوت تدخل في النمط الأول من هذه الأرقام، ولهذا هي لا تستدعي منا أن نعدّ العدد حتى نصل إلى الرقم المذكور. يبقى الكلام في كيفية تحقق هذا الرقم، إذ من الواضح أن أرقاماً من هذا القبيل تحتاج إلى أحداث ضخمة تستوعب حصول ذلك، وهنا علينا أن نتابع هذه الأرقام تارة من حيث المحيط الجغرافي الذي يستوعب هذا الرقم، فلو قدّر اننا سمعنا في رواية الشهداء الذين يحشرون من جامع براثا إلى الجنة بغير حساب، فأول ما يجب أن يتبادر إلينا هو كيف سيستوعب جامع براثا مثل هذا الرقم؟ وهنا إما أن نطرح الرواية أو نتحدث عن سلسلة من الأحداث تؤدي إلى تكون وتراكم هذا الحدث، وأخرى من حيث طبيعة الحديث وقابلياته لكي تصل الأمور إلى مثل هذا الرقم، كما هو الحال في الخسف بالبيداء، فحدث الخسف بطبيعته يمكن أن يستوعب الأرقام التي ذكرت بخسف بيداء المدينة المنورة بجيش السفياني، لأن الزلازل يمكن لها أن تقتل ثلاثة أو أربعة آلاف كما هو حديث الروايات في هذا المجال، ولكن لو تحدثت الروايات هنا عن مائة ألف من القتلى فإننا عندئذ يجب أن نتصور زلزالاً خارقاً للعادة في كل المعايير الجغرافية لأن الغالبية العظمى من قتلى الزلازل إنما يكونون بسبب تساقط الأبنية عليهم أو سقوطهم منها وما شابه ذلك، والحديث عن زلزال في صحراء لا يمكن أن يستوعب هذا الرقم، ولهذا علينا ان نتصور نمطاً آخر من أنماط القتل للوصول إلى هذا الرقم كأن يكون المراد عندئذ باستخدام أسلحة الدمار الشامل وما إلى ذلك. وعليه فإن الحديث الوارد في روايات الضربة النووية حينما يستوعب هذه الأرقام الكبيرة فإن علينا أن نتصور أحد أمرين: إما أن يكون حدث الضربة هو الذي ينتج هذا الرقم بشكل فوري، عندئذ سيكون علينا أن نتوقع قنبلة نووية على شاكلة ما جرى في هيروشيما ونكازاكي ولكن يجب أن تكون أكبر من تلك القنبلة بعدة أضعاف، لأن دمشق المتضررة بذلك فيها تضاريس جبلية مما يجعل مصدات الإشعاع النووي وعصفه كثيرة جداً مما يقلل من حجم الأضرار وهو الأمر الذي شهدناه في اليابان لأن هيروشيما كانت خسائرها أكبر من خسائر نكازاكي والسبب يعود إلى الطبيعة التضاريسية المتفاوتة بين المدينتين مما جعل هيروشيما ذات الأراضي المنبسطة تتحمل خسائر أكبر بكثير من نازاكي ذات الأراضي الهضابية، مع أن القنبلة التي استهدفتهما هي من نمط واحد، وفي الخزانات التسليحية العالمية اليوم ما يسمح بوجود ضخامة اكبر وأضر من قنبلتي الحرب العالمية الثانية، ومع هذا التصور يجب أن نلحظ في الرواية الواردة أنها تتحدث عن حادثة بعينها دون ربطها بامتدادات لا تنسجم مع تداعيات ضربة من هذا القبيل. وإما أن يكون حدث الضربة يؤدي إلى سلسلة من الأحداث التي من شأنها أن توصل بطريقة تراكمية إلى هذا الرقم، وهذا لا يستدعي يوماً واحداً ولا مكاناً واحداً، وإنما يكون حدث الضربة الحد الزمني لبدء العداد الرقمي في هذا المجال، ويتأكد ذلك لو أن الرواية تحدثت عن تداعيات تنسجم مع هذا النمط من التصور ولا تنسجم مع النمط الأول، فعلى سبيل المثال حينما تتحدث الرواية عن فتق سبعين ألفاً من الأبكار، فإن من الطبيعي بمكان أن لا يكون هذا الأمر ناجم مباشرة من حالة التفجير النووي إذ لا علاقة جدية بين ذهاب بكارة النساء نتيجة لحدث من هذا القبيل، ولكن مع افتراض سلسلة لاحقة من الأحداث تؤدي إلى جرائم الاغتصاب وإستباحة الفروج وما إلى ذلك فإن تصور حصول ذلك سيكون طبيعياً، ولكن شريطة أن نشهد ذلك في اماكن عديدة وأزمان عديدة ولكنها كلها ترتبط بحدث الضربة النووية، كأن تكون من تداعياتها الأمنية والاجتماعية. وحينما نحلل الرواية المقصودة سنجد أن الرواية تتحدث عن هلاك أكثر من مائة ألف، وهذه الضربة أو الرجفة ستكون سبباً للرحمة بالمؤمنين وسبباً في عذاب الكافرين، يعقبها مباشرة نزول أسلحة جديدة متطورة لم يشهدها الناس من قبل، مع دخول أصحاب الرايات الصفر، مما يعني ان رواية الرجفة الدمشقية قد تحدثت بامتدادات متعددة فورية لا يمكنها أن تنسجم مع تصور الضربة النووية على شاكلة ما جرى في هيروشيما ونكازاكي، اذ أن الضربة النووية بطبيعتها لو كانت على شاكلة النمط القديم من أنواعها لما وجدنا أحداً يمكن أن يدخل إلى المنطقة المنكوبة بالإشعاع النووي لفترة زمنية طويلة، مما يدفعنا حكماً إلى الأخذ بالتصور الثاني، وهو أن الأرقام المذكورة هي من النمط التراكمي الذي يتكون بالتدريج ويتواصل مع أماكن متعددة، ولكن بسلسلة مترابطة يكون حدث الرجفة مفصلاً أساسياً فيها، وليس من النمط المباشر الذي يحصل حال وقوع الحدث وفي حدود منطقته دون غيرها. |
206 - مازن (تعليقات الموقع الخاص): لقد تطرقتم الى الضربة النووية وقد أكدتم على أن تكون في حرستا ويقتل فيها ١٠٠٠٠٠ ألف، والآن تتكلمون عن قتل عدد يسير، وقد سلّمنا بمبالغة الرواية والآن بدء التحشيد للقتال في سوريا مع بشار .. وقد تطرق جنابكم الكريم في محاضرات سابقة على أن نلتحق بجيش اليماني فما تعليق جنابكم؟ مع العلم ان الذين ذهبوا للدفاع عن مولاتي زينب عليه السلام قاموا بقتال النواصب في القصير أي نصروا بشاراً، ارجو ايضاح الامر لمتابعيكم لأن الأمر اختلط علينا.
الجواب: بالنسبة لموضوع العدد فقد أوضحت في الجواب رقم 205 بما فيه الكفاية، والرواية لا مبالغة فيها حتى تسلّمون بذلك، وإنما الأمر بالطريقة التي اشرت إليها في غير مرة، وهناك خلط بين الضربة النووية وبين الخسف في حرستا، فالخسف لاحق للضربة ، كما هو واضح من الرواية الشريفة. أما الحديث عن القتال في سوريا، فواهم جداً من يتصوّر أن المعركة الجارية هناك هي معركة مع بشار الأسد أو من اجل بشار الأسد، بل هي أكبر من ذلك بكثير، فهي تتجاوز الأشخاص والأنظمة إلى الإرادات الاستراتيجية الكبرى في كل المنطقة بما فيها العراق، ولو نظرنا إلى الأمر من أكثر من زاوية، فسنجد أن دعم الموقف الذي تقفه سوريا اليوم هو من أولى الأولويات المعاصرة. فلو نظرنا إلى الأمر من زاوية الحرب على الإرهاب الذي نعاني منه في العراق أشد المعاناة، فإن تدعيم الجبهة السورية ضد الإرهاب التكفيري سيكون واحداً من الأولويات الحاسمة بالنسبة لمن يهمه أمر الحرب على القاعدة في العراق، فالذين يقاتلون هناك هم تكفيريوا الدنيا وأقذر وحوش الأرض، وقد أعلنوا مراراً وتكراراً أن جولتهم القادمة ستكون في العراق لو انتهوا من سوريا، وفي وقت نعرف أن غالبية قياداتهم المعاصرة سبق لها أن قاتلت في العراق، وسبق لقيادتهم الدينية أن أعلنت صراحة حقدهم على كل شيء يتعلق بأوضاعنا في العراق، مما يعني أن انتظارهم لكي يتمّوا أعمالهم هناك، ومن ثم ليتفرغوا لنا سيكون انتظار الحمقى والبلهاء في معركة هي معركة استئصال ومعركة وجود، ومن يعلن بأننا غير معنيين بما يجري هناك، سيكون كالنعامة التي تخفي رأسها حينما ترى العدو، لا بل ستكون النعامة في حال أفضل لأنها حينما تخفي رأسها تريد أن تشبّه نفسها بأنها مجرد شجرة. ومن الناحية المذهبية بحته، فإن حماية مراقدنا المقدسة هناك واخوتنا من شيعة أهل البيت عليهم السلام، لا يمكن أن تتحقق بمجرد الوقوف لحماية أسوار الصحن الشريف للسيدة الطاهرة عليها السلام، لأن هذا النمط من الحماية من الناحية الأمنية هو نمط شكلي، والحماية الحقيقية هي العمل على منع المخاطر وهي بعيدة، ولا توجد في منطقة في سوريا يحارب بها الإرهاب التكفيري لا علاقة لها بحماية السيدة صلوات الله عليها، بل كل مكان يجب أن يجفف من هؤلاء، لأنهم كالسرطان إن بقي سيستفحل، ولا هم له إلا الوصول إلى مقدساتنا وما جرى في دير الزور من ذبح على الهوية لإخواننا في قرية طحلة شاهد على أن معركة هؤلاء هي ضدنا قبل أن تكون أي شيء آخر. وعليه فإن القتال ضد النواصب لا حد له ولا مكان له، طالما هم مارسوا قتلنا في كل الأماكن، وأعلنوا بملء الفم وبصراخ عمّ الأسماع أن حربهم الأساسية ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام دون استثناء، فبقروا بطون النساء، وذبحّوا الرجال الكبار والشباب، وقطّعوا الأوصال، واغتصبوا الأعراص المحرمة، وانتهشوا الطفولة البريئة، وهدّموا دور العبادة والمقامات المقدّسة، ولم يدعو للشيعة محفلاً استطاعوا تفجيره ولم يفعلوا، سيّان في ذلك الأعراس والمآتم، الحسينيات والجوامع، المدارس والأسواق، الملاعب والمقاهي، الأفراد والجماعات، وما جرى في مصر وفي لبنان وفي سوريا وفي الباكستان وفي البحرين وفي افغانستان وفي إيران والكثير من المناطق فضلاً عن العراق كله يحكي عن واقع أنهم يخوضون ضدنا معركة استئصال لا حدود لها، ولا معنى والوضع هذا أن نقف موقف المتفرجين الذين ينتظرون أن يأتيهم الذبّاح كي يذبحهم، فلسنا خراف العيد التي تنتظر العيد لكي يُضحّى بها، بل نحن أبناء هيهات منا الذلة، ونحن أبناء من لا يبالون أوقعوا على الموت أو وقع الموت عليهم، وهيهات أن نعطي الدنية لديننا ولعقيدتنا ومذهبنا ولوطننا. وها أنتم ترونهم لا يقاتلوننا فقط، وإنما عمّوا بقتالهم الكثير من أبناء السنة، وما رأيناه من أكل جزارهم لقطعة من كبد أو قلب الجندي السوري السني تعبير عن طبيعة هؤلاء، وما نراه من قتال في مصر، وما سبق أن رأيناهم يفعلونه في العراق، يؤكد هوية هؤلاء الجزّارين وآكلي لحوم البشر، ولهذا فمن الناحية الوطنية أيضاً يجب النزوع إلى استئصال شأفة هؤلاء، فهم سرطان العدو في جسم الأمة ويجب استئصاله لكي نصل إلى العدو الحقيقي الذي عاث بنا وبأمتنا كل فساد وبغي وشر. ومن الناحية الإستراتيجية فإن الأمر هو الآخر يحتم علينا الوقوف بلا مبالاة بل وبمسؤولية كبرى، فالمعركة الجارية هي لكسر إرادة التشيع السياسية، وسوريا هي الواجهة، ولكن العمق في القضية هي أنها تستهدف كل الإرادة السياسية الشيعية، ونحن معنيون شئنا أم أبينا، نعم هناك تكتيكات متعددة للخوض في هذا الأمر، ولكن حذار من تصور المعركة بحجم وجود هذا الرئيس أو ذاك فالمعركة أكبر وأعظم بكثير من كل ذلك. أما موضوع العبد الصالح اليماني الموعود والقتال معه، ففيه جانبان، الجانب الأول هو في كيفية الإستعداد للقتال مع الإمام صلوات الله عليه وأصحابه الصالحين ممهدين كانوا أو منتدبين من بعد الظهور الشريف، ولا يحسب الأخوة أن مجرد تعلّم السلاح هو الاستعداد المطلوب، فالإستعداد يحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير، فلقد سبق أن شاهدنا الكثيرين ممن يجيدون استخدام السلاح، ولكنهم حين الدخول في المعارك الجدية لا يتحملون ويهربون، أو لا يجدون في انفسهم ذلك العنصر المعنوي الذي يبقيهم في مواقع الجلد والصبر والثبات. وفي تصوري أن أدنى درجات الإستعداد هي المشاركة في معركة حقيقية يكون فيها الإنسان قريباً من الخطر، وملامساً للتحدي، ومواجهاً للعدو بشكل مباشر، لأنه في مثل هذه الظروف يعرف بشكل جاد طبيعة استعدادته وحقيقة شجاعته من غيرها، فيصلّح من بعد ذلك ما يجب أن يصلّح في شخصيته وقلبه، ويقوّي ما يجب أن يتقوّى أكثر من ذلك في نفسه، ويحافظ على عناصر صبره وجلده وثباته، فلئن توفّر هذا الأمر في داخل الأجهزة الأمنية العراقية في معاركها ضد الإرهاب فهو مطلوب جداً، وإلا يمكن استغلال المعارك الأخرى الجارية في أماكن عديدة ضد هؤلاء الكفرة، وبطبيعة الحال كل ذلك يجب أن يجري ضمن الضوابط الشرعية الخاصة في مثل هذه المواضيع. أما الجانب الثاني من الموضوع، فإن تكليفنا هو العمل بالتكليفات العامة، فإن أدركنا هذا العبد الصالح وأيامه المباركة كان تكليفنا هو العمل معه ونصرته، وإن لم ندرك ذلك فيكفينا اننا نحقق في ذواتنا درجة الإستعداد الموضوعية للنصرة المطلوبة، ولو فعلنا ذلك أدركنا الحظوة في نصرة إمامنا صلوات الله عليه سواء كانت أيامنا هي أيامه، أو أننا ارتحلنا إلى بارئنا قبل حلول هذه الأيام المشرقة بالأنوار الإلهية، فالعمر أمره بيد المولى جلّ وعزّ ولكن التكليف والعمل بواجبات الولاء أمره بأيدينا، رزقنا الله وإياكم إدراك تلك الأيام المباركة وجعلنا وإياكم ممن يحظى بخدمة خدّام الإمام صلوات الله عليه وأعوانه. |
207 - جابر الفضلي ـ الكويت (الموقع الخاص):هل هذه الرواية معتمدة لدينا؟ وما رأيكم بها؟ وما المقصود بالملاحم؟
" سيكون رجل من بني أمية بمصر، يلي سلطاناً، ثم يغلب على سلطانه، أو ينزع منه، ثم يفر إلى الروم، فيأتي بالروم إلى أهل الاسلام، فذلك أول الملاحم. الجواب: هذه الرواية هي مما رواه الطبراني في المعجم الأوسط بسنده ضعّفوه إلى أبي ذر رضوان الله عليه[1] وقريب منها ما رواه ابن عساكر عن أبي كريب بسند ضعّفوه أيضاً إلى أبي ذر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون بمصر رجل من قريش أخنس، يلي سلطانا ثم يغلب عليه، أو ينزع منه، فيفرّ إلى الروم، فيأتي بهم إلى الإسكندرية، فيقاتل أهل الإسلام بها، فذلك أول الملاحم.[2] والروايتين هي من روايات العامة ولم ترد في كتب مدرسة أهل البيت عليهم السلام ما يؤيدها، وهي على أي حال مبهمة في تاريخها إذ لم يشخّص وقتها، علما أن الملاحم في كتب العامة تارة يُشار بها إلى أشراط الساعة، وأخرى إلى ظهور الإمام صلوات الله عليه، وثالثة لا يرمزون بها إلى تاريخ معيّن بل يعتبرون كل وقعة عظيمة يكثر فيها القتل ملحمة، وبمعزل عن صحة الرواية وعدمها فإن الحديث عن أول الملاحم الوارد في هذه الرواية إن أريد له المعنى الأول فهي تتحدث عن مستقبل مجهول تماماً، وإن أريد به المعنى الثاني فهي متعارضة مع ما ورد عن اهل البيت عليهم السلام في شأن أول الفتن المحاذية للظهور الشريف وأول الأراضي خراباً في تلك المرحلة وأعني بذلك الشام، وإن أريد المعنى الثالث فأمرها مبهم فقد تكون حصلت من قبل، وقد لا تكون. وما من سبيل للتوثّق من الرواية، فهي في موازيننا غير موثوقة ورجالها لا يعرفون، وهي في موازين القوم أيضاً غير موثوقة، بالرغم من أن عدم وثاقة رجالها لدى القوم لا حجة بها علينا، وروايات كهذه تترك للواقع هو يكذّبها أو يوثّقها. |
208 -
علي الجعفري (الموقع الخاص):يكثر الحديث هذه الايام في الاوساط الشعبية الشيعية عن معركة قرقيسيا، ويشاع أن السفياني عندما يقدم العراق تكون الحكومه العراقية في حينها قد جهزت جيشاً لصدّه ومنعه من دخول العراق، وتقع معركة بينهما في دير الزور ( قرقيسيا ) ويقال ان القاتل والمقتول في هذه المعركه في النار، وقد بحثت عن هذه الرواية فلم أجدها بهذا المعنى، وإنما وجدت انها معركة يقتل فيها الكثير من الجبارين قيل مئة ألف، أو أربعمائة ألف، وقيل: 40 مليون، وبعض الروايات تقول ينادي مناد من السماء أن هلموا يا وحوش السماء ويا سباع الارض وأشبعوا أجوافكم من جيف الجبارين لو صح التعبير أو هكذا معناها، لذا هنا أسألكم:
الجواب: القدر المتيقن أن معركة قرقيسياء ستجري في منطقة مصب نهر الخابور في نهر الفرات، وهو موضع مدينة قرقيسياء التاريخي وتسمى اليوم بالبصيرة وتبعد حوالي 42 كلم عن مركز دير الزور باتجاه العراق، وأطرافها ثلافة وفقاً للروايات المعتمدة، فمن جهة الأتراك وبنو قيس وهم أعراب هذه المنطقة وما يليها وهم حلفاء الأتراك، ومن جهة السفياني، ولا يوجد ما يشعر ان الحكم في العراق سيتدخل بها فكلها تجري في داخل سوريا، نعم سيشترك عراقيو بني قيس مع أولاد عمهم في سوريا، وقد تحدثنا بالتفصيل عن ذلك في محاضرتنا معركة قرقيسياء الأسباب والنتائج فراجع إن شئت. ولطبيعة وصف الروايات فإن المشاركين فيها كلهم من الرايات المخالفة للهدى، ولذلك فمن الطبيعي أن يتم تسميتهم بالجبارين، وحينئذ فلا غرابة في أن يكون القاتل والمقتول في النار لخلو المعركة من الهدى، والرقم المعتمد في عدد الهالكين وفقاً لرواياتنا مائة ألف، وغيره يوجد في روايات غيرنا. أما اعتقادكم بأن كل ما ذكره أئمة الهدى صلوات الله عليهم لن يجري عليه البداء فهو مخالف لما تحدث عنه أئمة الهدى عليهم السلام، وحديثهم أولى من اعتقادكم، نعم قد يحصل البداء وقد لا يحصل، ولكن القول بأنه لن يحصل فهذا وهم منكم. وتوجيهات أئمة الهدى صلوات الله عليهم في حال خروج السفياني تتلخص في أمرين، الأمر الأول عدم مواجهة الرجال إياه في حال هجومه، والثاني هو النزوع المباشر للنصرة، والقدر المتيقن أن رايات النصرة في ذلك الوقت ستكون متمثلة برايتي اليماني والخراساني، وقولهم صلوات الله عليهم: فانهدوا إلينا ومعكم السلاح يحمل على ذلك لوضوح أن الإمام صلوات الله عليه في ذلك الوقت لما يظهر بعد، والتوفيق ما بين التوجيهين كما نفهمه، هو عدم التعامل بارتجال وفردية مع السفياني واللجوء إلى قتاله ضمن الجهد الجماعي والمنسّق المتمثل براية اليماني الموعود، وقد تحدثنا عن ذلك تفصيلاً في كتابينا راية اليماني الموعود وعلامات الظهور فراجع. أما التكليف الآن فمن الواضح أن المنتظر مكلّف مثله مثل أي مكلّف آخر بالتكليفات العامة للمؤمنين في زمن الغيبة، ولكنه يتحمل مسؤولية مضاعفة نتيجة لعلمه بالعلامات وترقبه لاستحقاقاتها، مما يجعله معنياً بجملة من التكليفات التي ترتبط تارة بالاستعداد الذاتي من جهة وعيه العقائدي وسلامة وعمق تواصله وولائه لأهل البيت عليهم السلام، وتبعيته للمرجعية الهادية في أعماله، وتارة في الاستعداد الاجتماعي من جهة تنمية الوعي المهدوي في المجتمع، وتنقيته من المنحرفين والأدعياء، وتثقيف المجتمع بواجباته، وثالثة من خلال الاستعداد الموضوعي والذي يرتبط بالأمور المتعلقة بآليات النصرة الموضوعية من حيث التدريب والاستعداد القتالي وما إلى ذلك من أمور. |
اجوبة وافية بارك الله بكم
|
يعطيك العافيه اخي الكريم على المجهود الكبير
|
ياصاحب الزمان ادركنا
|
أبو حسين ـ الكاظمية (الموقع الخاص): إن مؤتمر جنيف2 فشل كما أشرتم سابقاً وتوقعتم، والآن نرى ذلك الفشل، ونتيجة لهذا الفشل قام الأمريكان والغرب وحلفائهم الأعراب بتحشيد الاف المرتزقة ودعمهم باسلحة متطورة في الاردن وتحديدا درعا حتى وصل بهم الأمر إلى تبليط شارع داخل الأراضي السورية، لأنه يبدو أن المنطقة وعرة، أقول: هل هذا تمهيد لدخول السفياني اللعين، لأنني سبق وأن سالتك شيخنا لربما يستعينون بالجيش الأردني، وهو ذات تدريب عالي، وهل أن هذا التدخل الغربي الامريكي سيؤدي إلى هرج الروم؟
الجواب: لم أعرب قبل ما يزيد على تسعة أشهر عبثاً عن فشل مؤتمر جنيف 2، ولم استغرب حينما فشل أو بدت نتائجه المعلنة تبرز ذلك، وإنما أجد أن هذا الفشل مشار إليه وفق خريطة العلامات الزمانية والمكانية بشكل دقيق، ولكن النتيجة المتوخاة لحركة السجال الأمني والسياسي الدائر في سوريا ستعزز من فرص توحيد المقاتلين ضد النظام لتصفو الأمور ما بين رايتين أساسيتين، وحركة السفياني تأتي من بعد ذلك، وتحديداً حينما تفقد الراية السنية قدراتها التكتيكية والاستراتيجية في حسم الأمور، عندئذ تحل الأطروحة السفيانية، وهي ما يتم التحدّث عنه في أكثر من صعيد إن في الكواليس بين الدول او في طروحات بعض المعنيين في الملف السوري، وهذه الأطروحة مبنية على عدة محاور، الأول منها مقولة ضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية السورية، وهذه الضرورة باتت مورداً أساسياً في كل حل مطروح، لأن تفكيك هذه المؤسسة ستعني النزوع الأسرع نحو مزيد من الحرب الداخلية، والثاني أن من يتولى الحفاظ على هذه المؤسسة يجب ان يكون قادراً على إدارتها بشكل عملي، مما يعني حكماً أن البديل يجب أن يأتي من داخل رحم هذه المؤسسة أو هو من القوة المعنوية لديها بحيث يجد من القيادات ما يكفيه لتحقيق الولاء السياسي في رأس حربة هذه المؤسسة، وهذا ما تؤكده الروايات المتحدثة عن أن السفياني يأتي إلى سوريا ويستقبل من قبل قيادات عسكرية ميدانية ناشطة "في يده لواء معقود"، وهذا حكماً يجعله من خارج دائرة الراية السنية التي تفتقد مثل هذه القدرة في داخل المؤسسة العسكرية، والثالثة أن تكون له الهيبة والمراس بحيث يقضي على كل الحركات الإرهابية أو التي تصنّف ضمن هذا التصنيف، بمعزل عن هوية الإرهاب بالنسبة لحركة التغيير السفيانية، وهذا أيضاً تؤكده معطيات اليوم مع ما تؤكده الروايات التي تشير إلى أنه حينما ينطلق يسير الرعب بين يديه مسافة ثلاثون ميلاً، وهذه الأطروحة تجعل الحديث عن بديل ثالث عن الرايتين المتصارعتين، يحفظ ماء وجه المتصارعين الدوليين، ويقلل خسائر البعض، بصورة لا يبدو أحداً وكأنه قد مورست معه سياسة كسر العظم، بالرغم من أن الراية السنية هي أولى ضحايا عملية التغيير وفق هذا السيناريو، وفي معتقدي أن غالبية المتصارعين سيصل إلى هذه القناعة ولو تم فإن رؤية بقية التفاصيل وكيفية ملأ ما بين الفراغات تبقى مجرد شكليات سياسية. وعليه فإن موضوع السفياني يبقى كما حددته الرويات الشريفة سوري الموطن ولا علاقة للإردن من قريب ومن بعيد في موضوعه اللهم إلا أن تكون بوابة نفوذ السفياني منحصرة فيه كما بيّنا في كتابنا علامات الظهور، ويتأكد هذا الموضوع لمن يفهم حقائق الوضع الأمني في الأردن، والتي لا تتعدى عن كونها حلقة الدفاع الشرقية بالنسبة لإسرائيل، ولن يتمكن الجيش الأردني من لعب أكثر من هذا الدور، فلا وضعه التعبوي ولا التسويقي ولا بنيته الديموغرافية قادرة على أن تلعب أي دور اقليمي أمني كبير يتجاوز الحدود. أما موضوع هرج الروم فكل الأحداث متجهة لكي تكون طرفاً من أطراف كرة الثلج التي لا أشك أنها تتدحرج منذ مدة لكي توقع بالنهاية بين الروم أنفسهم، وما من شك أن الموضوع السوري هو أحد المواضيع التي أكدت انتهاء استمرار منظومة القطبية العالمية الواحدة التي كانت امريكا تستفرد بها، وأعادت منظومة القطبية المتعددة مرة أخرى لموازنات الأمن الدولي، ولكن لا اعتقد أن الموضوع السوري سيكون هو العنصر الوحيد في توجيه الأمور نحو الصدام المحتوم بين الدول الرومية غربية كانت أو شرقية، ولكن الموضوع السوري أظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن الروس قادرون على لعب دور المشاكسة والممانعة ضد الأمريكان، وعلينا ان ننتظر ردة الفعل الأمريكي تجاه الخطوات الروسية التي اتخذت في هذا المجال، واغلب الظن أننا يجب أن ننتظر احتكاكات أمنية واقتصادية متعددة سيكون محورها التجاذب في شأن ما ستستعيده روسيا من هيمنة على أطراف حلف وارسو القديم لا سيما تلك التي كانت في إطار الأمبراطورية الروسية القيصرية، وبين السعي الأمريكي للحيلولة دون هذا التمدد الروسي وهو الذي سيلعب بمعية الأزمة الاقتصادية المعاصرة الدور الحاضن لهذا الهرج. |
أم فاطمة (الموقع الخاص): ما سبب دخول السفياني للعراق؟ وهل ستحدث مقاومة في العراق أمام جيش السفياني؟ وهل ستحقق انتصارات بحيث تمنع جيش السفياني من دخول بعض المناطق؟ و ما يفعل الشيعة المستضعفون لحماية أنفسهم وأهليهم من خطر السفياني؟
الجواب: بعض الروايات أشارت إلى أنه بعد انتصاره في معركة قرقيسياء لن يكون له همّ إلّا العراق، وبعضها تعنون الشيعة كمصداق لهذا الهمّ، ولكن التفاصيل الموجودة في بقية الروايات تشير إلى أنه ربما عنى بالشيعة مناطقهم وليس كيانهم الاجتماعي، وعلى أي حال فإنه سيبقى مدة ربما امتدت لشهرين كما هو صريح بعض الروايات وهو منشغل بغيرهم، والمراد هنا هو انشغاله ببني قيس الذين يمثلون الحاضنة المعادية للشيعة، وسيبتلون بفتكه ومجازره وسطهم وينهي كيانهم السياسي المعنون في الروايات بقضية عوف السلمي، وفي تقديري فإن مشكلته مع الشيعة ستبتدأ من اقتحامه لبغداد، وللمنطقة المعروفة اليوم بالزوراء واعدامه لثلاثمائة قائد من قيادة الحكومة المستقرة فيما عبّرت عنه بعض الروايات بالبقعة الخبيثة أو المدينة الملعونة وكلها محصورة في منطقة الزوراء المعاصرة أو ما يطلق عليه حالياً بالمنطقة الخضراء، وفي الروايات العامية يشار إلى مقتلة عظيمة في بغداد توصلها بعض رواياتهم إلى 120 ألف قتيل، ولكن في رواياتنا لا يشار إلى ذلك بل يشار إلى عدد قليل يصل في بعض الروايات إلى ما مجموعه ثلاثة آلاف قتيل، ويبدو أن هذا الرقم هو الأنسب كمعدل لطبيعة معاركه ومقدار الوقت الذي سيقضيه. ولأمر متعلّق فيما يبدو بما يجري في بغداد يصدر من النجف الأشرف موقفاً من قبل أحد كبرائها يستثير حنقه وغضبه فيبعث بجيش إليها، فيستبيح النجف ويتعقّب أنصار وأعوان هذا الرجل المسمّى بعلي على ما نستفيده من بعض الروايات، وتحصل مقاومة وبأشكال متعددة ومن أطراف متعددة، ولكن أخطرها هو نزوع العشائر المحيطة بضواحي النجف لمحاربته فيفتك فيهم فتكاً شديداً، إلا أن ذلك لا يستمر طويلاً بل في بعض الروايات يشار إلى أن ذلك سيأخذ ساعة من النهار، ولعل المراد بذلك برهة من النهار وليس الساعة الظرفية المتشكلة من الدقائق الستين. وعلى أي حال لن يمكث في النجف الأشرف كثيراً، وبعض الروايات تتحدث عن أن مكوثه لن يزيد على ثمانية عشر ليلة، وفيها يهرب جيشه من النجف الأشرف، وذلك بسبب اقتراب جيشي اليماني والخراساني منها، وسيدخلان المدينة في وقت واحد من جهة القادسية ويقرران تعقّبه ويدركانه على مسافة يوم وليلة من الكوفة أي بما يقرب من شمال الحلة وجنوب بغداد، وسيظفران بهزيمة منكرة لجيشه حتى تصف بعض الروايات بأنه لن ينجو من جيشه هذا أحد، وسيستردان الغنائم والسبايا والأسرى الذي كان قد حملهم معه، مع التأكيد على أن هذا الجيش هو جزء من جيشه، ولن يكون فيه السفياني، وإنما أحد قادته، وكل ذلك سيكون قبل الظهور الشريف. أما فيما يتعلق بواجبات الشيعة لتحصين أنفسهم وعوائلهم، فإن الروايات دالّة على أمور ثلاثة، أولها: أن السفياني ليس منه خوف على النساء بشكل عام، ولا يمنع ذلك وقوع محذور على بعض الخاصة من النساء، وثانيها: وجوب الالتحاق بالمناطق الحاضنة للنصرة أو المهيئة لذلك، وبعض الروايات لا يكتفي بالالتحاق، وإنما يؤكد على ضرورة اقتناء السلاح في حال النزوع إلى هذه المناطق، ومع الدعوة إلى الالتحاق بهذه المناطق فإن ثمة دعوة في المقابل إلى الابتعاد عن المدن التي ستصاب بكوارثه كالكوفة والمدينة المنورة مثلاً، وفي عقيدتي فإن المطلوب فيه أن يكون الإنسان المؤمن المنتظر في المناطق التي تؤهله إلى الانخراط في أي تشكيل من شأنه نصرة الإمام صلوات الله عليه، وما من شك أن مناطق جيش اليماني وهي في تقديرنا وسط وجنوب العراق، وكذا مناطق جيش الخراساني وهي إيران ستكون من جملة أهم هذه المناطق، بالرغم من أن الروايات ذكرت مكة المكرمة أيضاً، وهذه محصورة بمن يستطيع المكوث فيها إلى عهد خروج الإمام صلوات الله عليه ولا علاقة لها بموضوع السفياني وإنما هي متعلّقة بموضوع نصرة الإمام روحي فداه مباشرة، لأن العمل المضاد ضد السفياني قبل الظهور الشريف منحصر بجيشي الانقاذ اليماني والخراساني، وأما العنصر الثالث فهو الابتعاد عن مواجهة السفياني في المناطق التي سيقتحمها، لأنه بلا طائل عملي، ولأن الأصل المطلوب هو بلوغ مناطق نصرة اليماني والخراساني لأنهما من سيهزم هذا الخبيث ويرد عليه كيده، ولهذا طلب من الرجال أن يغيّبوا وجوههم عنه، لأن فتكه وشره فيهم وعليهم، وذلك ضمن تفصيل عرضنا له في الجزء الثاني من كتابنا علامات الظهور. |
أم فاطمة (الموقع الخاص): ما سبب دخول السفياني للعراق؟ وهل ستحدث مقاومة في العراق أمام جيش السفياني؟ وهل ستحقق انتصارات بحيث تمنع جيش السفياني من دخول بعض المناطق؟ و ما يفعل الشيعة المستضعفون لحماية أنفسهم وأهليهم من خطر السفياني؟
الجواب: بعض الروايات أشارت إلى أنه بعد انتصاره في معركة قرقيسياء لن يكون له همّ إلّا العراق، وبعضها تعنون الشيعة كمصداق لهذا الهمّ، ولكن التفاصيل الموجودة في بقية الروايات تشير إلى أنه ربما عنى بالشيعة مناطقهم وليس كيانهم الاجتماعي، وعلى أي حال فإنه سيبقى مدة ربما امتدت لشهرين كما هو صريح بعض الروايات وهو منشغل بغيرهم، والمراد هنا هو انشغاله ببني قيس الذين يمثلون الحاضنة المعادية للشيعة، وسيبتلون بفتكه ومجازره وسطهم وينهي كيانهم السياسي المعنون في الروايات بقضية عوف السلمي، وفي تقديري فإن مشكلته مع الشيعة ستبتدأ من اقتحامه لبغداد، وللمنطقة المعروفة اليوم بالزوراء واعدامه لثلاثمائة قائد من قيادة الحكومة المستقرة فيما عبّرت عنه بعض الروايات بالبقعة الخبيثة أو المدينة الملعونة وكلها محصورة في منطقة الزوراء المعاصرة أو ما يطلق عليه حالياً بالمنطقة الخضراء، وفي الروايات العامية يشار إلى مقتلة عظيمة في بغداد توصلها بعض رواياتهم إلى 120 ألف قتيل، ولكن في رواياتنا لا يشار إلى ذلك بل يشار إلى عدد قليل يصل في بعض الروايات إلى ما مجموعه ثلاثة آلاف قتيل، ويبدو أن هذا الرقم هو الأنسب كمعدل لطبيعة معاركه ومقدار الوقت الذي سيقضيه. ولأمر متعلّق فيما يبدو بما يجري في بغداد يصدر من النجف الأشرف موقفاً من قبل أحد كبرائها يستثير حنقه وغضبه فيبعث بجيش إليها، فيستبيح النجف ويتعقّب أنصار وأعوان هذا الرجل المسمّى بعلي على ما نستفيده من بعض الروايات، وتحصل مقاومة وبأشكال متعددة ومن أطراف متعددة، ولكن أخطرها هو نزوع العشائر المحيطة بضواحي النجف لمحاربته فيفتك فيهم فتكاً شديداً، إلا أن ذلك لا يستمر طويلاً بل في بعض الروايات يشار إلى أن ذلك سيأخذ ساعة من النهار، ولعل المراد بذلك برهة من النهار وليس الساعة الظرفية المتشكلة من الدقائق الستين. وعلى أي حال لن يمكث في النجف الأشرف كثيراً، وبعض الروايات تتحدث عن أن مكوثه لن يزيد على ثمانية عشر ليلة، وفيها يهرب جيشه من النجف الأشرف، وذلك بسبب اقتراب جيشي اليماني والخراساني منها، وسيدخلان المدينة في وقت واحد من جهة القادسية ويقرران تعقّبه ويدركانه على مسافة يوم وليلة من الكوفة أي بما يقرب من شمال الحلة وجنوب بغداد، وسيظفران بهزيمة منكرة لجيشه حتى تصف بعض الروايات بأنه لن ينجو من جيشه هذا أحد، وسيستردان الغنائم والسبايا والأسرى الذي كان قد حملهم معه، مع التأكيد على أن هذا الجيش هو جزء من جيشه، ولن يكون فيه السفياني، وإنما أحد قادته، وكل ذلك سيكون قبل الظهور الشريف. أما فيما يتعلق بواجبات الشيعة لتحصين أنفسهم وعوائلهم، فإن الروايات دالّة على أمور ثلاثة، أولها: أن السفياني ليس منه خوف على النساء بشكل عام، ولا يمنع ذلك وقوع محذور على بعض الخاصة من النساء، وثانيها: وجوب الالتحاق بالمناطق الحاضنة للنصرة أو المهيئة لذلك، وبعض الروايات لا يكتفي بالالتحاق، وإنما يؤكد على ضرورة اقتناء السلاح في حال النزوع إلى هذه المناطق، ومع الدعوة إلى الالتحاق بهذه المناطق فإن ثمة دعوة في المقابل إلى الابتعاد عن المدن التي ستصاب بكوارثه كالكوفة والمدينة المنورة مثلاً، وفي عقيدتي فإن المطلوب فيه أن يكون الإنسان المؤمن المنتظر في المناطق التي تؤهله إلى الانخراط في أي تشكيل من شأنه نصرة الإمام صلوات الله عليه، وما من شك أن مناطق جيش اليماني وهي في تقديرنا وسط وجنوب العراق، وكذا مناطق جيش الخراساني وهي إيران ستكون من جملة أهم هذه المناطق، بالرغم من أن الروايات ذكرت مكة المكرمة أيضاً، وهذه محصورة بمن يستطيع المكوث فيها إلى عهد خروج الإمام صلوات الله عليه ولا علاقة لها بموضوع السفياني وإنما هي متعلّقة بموضوع نصرة الإمام روحي فداه مباشرة، لأن العمل المضاد ضد السفياني قبل الظهور الشريف منحصر بجيشي الانقاذ اليماني والخراساني، وأما العنصر الثالث فهو الابتعاد عن مواجهة السفياني في المناطق التي سيقتحمها، لأنه بلا طائل عملي، ولأن الأصل المطلوب هو بلوغ مناطق نصرة اليماني والخراساني لأنهما من سيهزم هذا الخبيث ويرد عليه كيده، ولهذا طلب من الرجال أن يغيّبوا وجوههم عنه، لأن فتكه وشره فيهم وعليهم، وذلك ضمن تفصيل عرضنا له في الجزء الثاني من كتابنا علامات الظهور. |
حيدر الشمري (الموقع الخاص): ذكرتم أن السفياني لعنة الله عليه يرسل جيشه الى الحجاز بطلب من حكومة الحجاز آنذاك بسبب حالة الضعف التي تمر بها تلك الحكومة في حين نجد أن السفياني يقوم بتحرك عسكري واسع ضد النواصب في الشام، وكذلك في المنطقه الغربية في العراق وصولا الى أطراف بغداد وهي مناطق معروفة بأنها حاضنة للنواصب، ومعادية لشيعة آل البيت سلام الله عليهم ، مع العلم أن حكومة الحجاز مساندة بشكل مباشر للنواصب في الشام والعراق وتدعمهم بكل قوة، فكيف تستنجد حكومة الحجاز بالسفياني الذي قضى على حواضنهم في الشام والعراق، أي أنهما في منهجين سياسيين مختلفين، أرجو توضيح هذه المفارقة.
الجواب: من المبكر أن نقيس أمور اليوم على ما ورد في الروايات، ولكن ثمة فارق بين أنظمة الحكم الطاعوتية وبين ما سواها، في ترتيب الأولويات، فالحكومات الطاغوتية قد تتبنى فكراً معيناً، وتتخذ منهجاً محدداً، ولكن لو كان هناك تزاحماً بين أن تحفظ نفسها وبين أن تتخلى عن ذلك الفكر والمنهج، فإنها لن تتردد في تغليب الأول على الثاني، ومثاله ما نراه اليوم، فمن الواضح أن القاعدة وأطرافها من تنظيمات النصرة وداعش وأمثالها من الإرهابيين إنما كانوا صناعة سعودية ليس إلا، ولكن حينما تزاحمت مصالح حكام الحجاز بين الذهاب إلى جنيف 2 وهم في حرب معلنة بينهم وبين هؤلاء، وبين الاحتفاظ بهم، آثروا ضربهم وتمسكوا ببديل جديد أمروه بأن يحارب هؤلاء، كذلك الأمر يومذاك. أما فيما يتعلق بسؤالكم الكريم فإن السفياني إنما يفعل ذلك في الشام وفي العراق قبل أن تتعرض الحجاز إلى حراك النفس الزكية بل قبل الظهور الشريف الذي يسبق هذا الحراك، ولكن حينما يكون الظهور الشريف، وحينما يتحرك صاحب النفس الزكية، فإن الأوضاع بالنسبة لهم ستكون في أسوء الأمور وسيكونون في تزاحم بين حفظ شأنهم وبين ترك أصحابهم، وترك الأصحاب أولى بالنسبة لهم من حفظ الشأن، وعليه فلا تنافي بين المنهجين، فالأنظمة الطاغوتية تغير أصحابها دوماً، فلا تحتفظ بصديق دائم ولا بعدو دائم. |
السلام عليكم ،
ادعوكم للاطلاع والاشتراك في بحث مفتوح لتحديد طبيعة علامات ظهور الامام المهدي المنتظر عج وتسلسل حدوثها على موقع http://www.imamalmahdisigns.com/ |
د. حسين جواد (الموقع الخاص): هل قصد الامام الباقر عليه السلام بمارقة من جهة الترك الإنفصال الكردي أم إنفصال شبه جزيرة القرم عن اوكرانيا? فكلاهما من جهة الترك.
الجواب: المروق عن الشيء هو الخروج منه، ولذلك يجب أن نجد مارقاً وممروق عنه كي نتحدث عن حالة المروق، وما يبدو أن مثال شبه جزيرة القرم لا يحقق ذلك فلا وجود لمارق ولا ممروق عنه، فشبه الجزيرة غالبية سكانها هم من الروس والقوقاز وهم أتراك تعود أصولهم إلى التركمانستانيين، والأوكرانيون فيها قليلون جداً وهم في الغالب مستوطنون هناك، ولذلك ما جرى في جزيرة القرم لا يعبر عنه بالمروق لأنه لا وجود للممروق عنه، خاصة وأن تاريخ شبه الجزيرة يتناغم مع التحاقها بالحضن الروسي أكثر من وجودها ضمن دولة أوكرانيا، وإنما هو خيار شعب على أن يلتحق بدولة لا أن يعلن عن وجود آخر. نعم لو ضربتم المثال بما جرى في أوكرانيا نفسها يمكن أن نسميه مروقاً، بل هو مروق لأن الجماعة التي استولت على السلطة فيها مرقت على الدستور الأوكراني، ومن بعد ذلك حصل الذي حصل في جزيرة القرم. ولكن هل يمكن القول بأن ما جرى في أوكرانيا هو المروق الذي يتحدث عنه الإمام الباقر عليه السلام؟ من الواضح أن هذا الوصف لا يمكن اعتماده في المثال الأوكراني لوجود فاصلة كبيرة بين أوكرانيا وبين الترك، فإلى الشرق منها توجد روسيا وجورجيا، وإلى الجنوب الغربي منها توجد مولدافيا ورومانيا وبلغاريا، فضلاً عن عموم البحر الأسود. وعلى أي حال لا يمكن تطبيق كل ذلك على الرواية لوجود حدث يسبقها في جملة الأحداث المتسلسلة التي وردت في رواية الإمام صلوات الله عليه وهو لما يحصل بعد، وأعني بذلك زلزال دمشق وطبيعة الخراب الذي يحصل في الجامع الأموي فيها. وما من شك أن الموضوع الكردي أقرب في الوصف من الأمثلة التي ذكرتموها لأنه في الأصل مروق، وهو يحاذي ويلاصق الحدود التركية الجنوبية، ويؤكده النزول التركي في جزيرة شرق ووسط سوريا مما يعني احتلال المناطق الرئيسية لهذا المروق، ومن الواضح أن أي مروق كردي ينزع لإقامة دولة كردية أو ما يشبهها سيعتبر تهديداً مباشراً للأمن التركي القومي. |
aalim01
السلام عليكم ،،،، المشاركة أعلاه وان كانت ضمن سياق فحوى الموضوع المقدم من قبل الأخ الفاضل حسين كاظم ،،، لكن ،،أقول ،،ان العمود مخصص لتقديم فقرة سؤال وجواب وردود خصيصا للشيخ جلال الدين الصغير ،،،حول قضية الامام الحجة المنتظر وظهور المقدس ،،، لذا احببت لفت انتباهكم ،، وعذرا على الكلام الأخير ،، ودي وتقديري |
اقتباس:
واطلب منه الاستمرار . تقديري واحترامي اخي الموالي |
كاظم ـ سيدني (الموقع الخاص): ما هو الفرق بين الصيحة والنداء السماوي؟.
الجواب: الصيحة هي الصوت اذا اشتد، بينما النداء هو الصوت إذا امتد، وبالعادة يكون الصياح للأمر المهول أو المذهل، بينما النداء يكون للأمر الذي تريد أن تبلغه للبعيد. وفي الروايات المهدوية يأتي الحديث عن النداء السماوي بسياقين مختلفين، فتارة يأتي الحديث عن نداء من السماء، ويقصد بالسماء هنا الفضاء، كما هو حال الحديث المروي عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الإمام الباقر عليه السلام في شأن تسلسل الأحداث التي تمهّد للظهور الشريف، والمراد به هنا أن نداءاً ينطلق من الأرض إلى الفضاء، ومنه إلى الأرض، كما هو الحال اليوم في شؤون البث الفضائي، والأخرى يأتي الحديث عن النداء الذي يأتي من السماء، ويراد منه تدخل عوامل سماوية في إبلاغ النداء إلى الأرض كما هو الحال في علامات شهر رجب التي تمهّد للصيحة الجبرئيلية. أما الصيحة فهي أيضا تكون بسياقين مختلفين، ففي حديث الصيحة الجبرئيلية التي تحصل في ليلة القدر الكبرى والتي تعلن عن ظهور الإمام صلوات الله عليه وانتهاء عهد الغيبة الكبرى، يشار إلى أن المتصدي للصيحة هو جبرئيل عليه السلام نفسه، فيما يُشار في ثنايا الخبر إلى أن صيحة أخرى ستكون من الأرض يكون المتصدّي فيها إبليس عليه لعائن الله ليكذّب الصيحة الأولى. والتفريق بينهما يكون حسب الحدث وزمانه وحسب الرواية، وما قد يلحظ من عدم تفريق الرواية بين الصيحة والنداء أو التحدث عنهما وكأنهما واحد يعود في الغالب لطبيعة عدم تفريق الرواي بين المصطلحين، أو لنقل الراوي كلام المعصوم صلوات الله عليه بالمعنى وليس بالنص. |
السلام عليكم
شكرا للخ الاستاذ س البغدادي المحترم اضع الرواية التالية ادناه : 2- ( في النعماني(48) عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إذا رأيتم نارا من المشرق شبه الهردي العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد (صلى الله عليه وآله) إن شاء الله عز وجل إن الله عزيز حكيم. ثم قال (عليه السلام): الصيحة لاتكون إلا في شهر رمضان شهر الله وهي صيحة جبرائيل إلى هذا الخلق، ثم قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلا استيقظ، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه، فزعا من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت، فأجاب، فإن الصوت صوت جبرائيل الروح الأمين، وقال (عليه السلام): الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت إبليس اللعين، ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما ليشكك الناس، ويفتنهم ) ---------- واقول : يظهر من روايات صيحة الظهور لجبرائيل ع في ليلة ال ٢٣ شهر رمضان . ان فيها يتحقق المصداقان وهو مصداق الصيحة وانداء . وكما في الرواية اعلاه . وغيرها من الروايات . والله اعلم وشكرا |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 12:53 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025