منتديات أنا شيعـي العالمية

منتديات أنا شيعـي العالمية (https://www.shiaali.net/vb/index.php)
-   المنتدى الإجتماعي (https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=74)
-   -   غرور الوردة الحمراء (https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=143679)

صادق العارضي 08-04-2012 03:56 PM

غرور الوردة الحمراء
 
غرور الوردة الحمراء

في حديقةٍ خَضراء كانَت الأشجارُ والورودُ والأزهارُ تعيشُ معاً في فَرَحٍ وهَناء ، وكادَت هذهِ الحديقةُ تَصير جَنّةً غَنّاء لولا وردةٌ حمراءُ مَغرورةٌ ومُعجَبةٌ بنفسها .
وهذهِ الوردةُ كانَت تُؤذي رَفيقاتها فهَجَرَها الجميع ، وغَدَت وَحيدةً ليس لها أيُّ صديق .
وفي صباحِ أحدِ الأيّام استَيقظَتْ هذهِ الوردةُ باكراً ، فأحسَّتْ بقَطَراتِ النَدى تنامُ على أوراقِها ، فصَرَخَت الوردةُ الحمراء : أيّها النَدى ، مَن سَمَحَ لكَ بالنومِ على أوراقي الحريريّةِ الملوّنة ؟!
أجابَها النَدى : اعذُرِيني أيّتُها الوردةُ الحمراء ، كنتُ تَعِباً جدّاً ، وكنتِ أنتِ نائمة فلم أستَأذِنكِ .
قاطعَتهُ الوردةُ الحمراءُ قائلة : أنا لا أسمَحُ لأحدٍ بأن ينامَ على أوراقي ، هَيّا ارحَل وإلاّ !
قال النَدى : أرجوكِ أيّتُها الوردةُ أن تَسمحي لي بالبَقاءِ هُنا قليلاً ، فبعدَ نِصفِ ساعةٍ أصعَدُ إلى السَماء .
فغَضِبَت الوردةُ الحمراءُ غَضَباً شديداً ، واستَنجدَت بالرِيحِ التي هَزَّتها بشِدَّة ، ولكنّ الندى لم يَقَع ، وإنّما تَمسَّكَ جيّداً بأوراقِ الوردة ، وفي هذه الأثناء كانَتِ الشمسُ تُطِلُّ مِن وراءِ الجبال ، وتُرسِلُ أنوارَها الذَهَبيّة إلى الأرض .
فعَلِمَت الشمسُ أنّ النَدى والوردةَ يَتَشاجَران ، فارتَفَعَت قليلاً لِتَرى ما يَحدُث ،
أحَسَّ الندى بوجود الشمسِ فاستَنَجدَ بها ، وبدأ يَصعَدُ إلى السماءِ عَبرَ خُيوطِ أنوارِها الذهبيّة ، وهو غاضِب على الوردة .
وفي الأيّام التالية هَجَرَ الندى الوردةَ الحمراء ، فصارَت تَتَلوّى عَطَشاً ، فصَبَرت الوردةُ فترة لكنّها تَعِبَت بعد مدّة ، وأحسَّت أنّها بَدأت تَذبُل وتَضعُف ، ولم تَعُد تَتحمَّلُ الجَفاف .
فتطاوَلَت الوردةُ بِعُنُقِها نحوَ الشمس وقالَت لها : أرجوكِ ، دَعي النَدى يَسقيني إنّي عَطشى .
فطَلَبَت الشمسُ مِن النَدى أن يَغفِرَ للوردة ذَنبَها ، ففكّرَ النَدى قليلاً ، ثمّ قال : لا بأس ، أفعَلُ ذلك ، بشرطِ أن تَستَفيدَ الوردةُ مِن تَجرِبتها ، فتُحِبّ الآخَرين وتَتعاوَن معهم .
قَبِلَتِ الوردةُ الحمراءُ هذا الشرط ، واعتَذَرَت للندى ، ووَعَدَت أن تكونَ مِثلَ رفيقاتها .
وبَدأ الندى يَحُطُّ على الوردة فعادت إليها نَضارَتُها وحَيَوِيَّتُها ، ورفَعَت رأسَها فَرِحةً مَسرورة ، وكان كلُّ ما في الحديقة في فَرَح وسرور .
وفي الأيّام التالية أخَذَت الوردةُ الحمراءُ تَتألّقُ وتَنَحني فارِشةً أوراقَها الطريّة الملوَّنة ، مُوَزِّعةً عطرَها في كلّ ناحية ، وعادَت بَسمةُ الفرح لِتَعمَّ كلَّ أرجاء الحديقة .

منقول

زخات مطر 08-04-2012 09:30 PM

اللهم صلِ على محمد وال محمد
قصة جميلة تسلم



الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 08:22 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025