![]() |
في مرأى الظهيرة
في مرأى الظهيرة خرجت إلى باحة المنزل ، في وقت كانت الشمس فيه تحتضن الأرض بشوق كبير ، فعمدت إلى الجلوس تحت خيوط شبه الظلال ، والذي نزرته جدران ذو أنفاس ملتهبة. وفي تلك اللحظات لم يكن يطرق أبواب مسامعي سوى حفيف ، تعزفه أوراق لشجرة كبيرة ، قد عايشت أفراحنا وأحزاننا ، منذ أن قُرِر لها أن تسكن جارة لنا . وصوت آخر تنشده زقزقة ساكنيها. رحت أتجول ، راكباً ناظري ؛ لتجوبا في طرقات كل ما حولي ، متمتعا بمنظر رائع ، لوحته السماء الزرقاء ، عناصره الخضراء المتمثلة بأعالي الأشجار البعيدة. في تلك اللحظات مررت عيناي على أرضية الباحة ، وبينما كنت كذلك إذ استوقفني مشهد ، لثلاثة عصافير ظمأى ، قد رزقت بما يغني عن ظمأها ، من غير أن تحتسب. تلك قطرات متلألئة ، يزفها أنبوب ماء ، قد أصيب بعيب مفاجئ . كان مكان رزقها قريبا جدا جدا من مستقرها. لم أجدها بذلت جهدا كبيرا ، بالحصول على مبتغاها ، مقارنة لو لم يكن ذلك الحدث ، والذي نعتبره حدثا بسيطا في منظورنا . سبحانه من رزاق . الذي جذبني ، وجعلني أكثر دهشة ، شعور بالتقصير ، بمقابلة من يرزقني بنعم لا تحصى . تلك هي صورتها الرائعة ـ وهي تنعم بما أعطيت . تلك الطريقة التي تعبر عن مدى الشكر والامتنان لواهب النعم . يتجسد جمال صورتها ، عندما تضع مناقيرها الصغيرة في الماء ، وسرعان ما أشاهدها ، وقد رفعت رأسها لتقديم الشكر لله ، عن كل ذرة ماء ، قد لامست تلك المناقير ، وتعمد لفعل ذلك حتى تتمكن من أخذ الكثير الكثير ، في لحظاتها الآنية والمستقبلية ((لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)) كم جميل منظرها ذلك ، راكعة تحمد ، رافعة تشكر . كأني ألتمس في حالتها هذة ، تأدية للصلاة الواجبة والمستحبة ، في آن واحد. رجعت إلى نفسي ، موبخاً إياها عن لئيم بخلها ، في تقديم الشكر ، لمن يرزقها بلا فتور ولا انقطاع. بقلمي شمس الموعود |
ارجو من الادارة تصحيح اسم الموضوع كلمة (( مرأى )) وليس مرآى
خطأ حدث في كتابة الكلمة . |
ما كتبتيه جميل ورائع وهو قريب من القصة لذا سينقل الى قسم القصة القصيرة |
اسعدني تواجدكم هنا ..
هي قريبة للقصة ولكن لايمكن ان تكون قصة ينقصها الكثير .. فلذلك اعتبرت خاطرة |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 03:55 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025