![]() |
(لبيك ابا الزهراء )شبهة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يأتِ بمعجزة ( منقول)
مقدمة :
طبع أحد المستشرقين كتاباً مختصراً يحتوي على ترجمة لحياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى غلاف الكتاب وضعت صورة خيالية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كتب تحتها العبارة الآتية : متى يُطلب منه – يقصد بذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) – الإتيان بمعجزة ، كان يقول : ليس لدّي معجزة ، وأن الله لم يمنحنيها ------------------------------------------------------------- رد الشبهة : هذا المستشرق خلط الحق بالباطل بهذه الشبهة ، فعندما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : المعجزة ليست بيدي ، هذا الكلام حق ، ويعرفه الناس جميعاً ، والآية الكريمة الآتية تؤيّد ذلك ، قال الله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ ) الرعد : 38 ، غافر : 78 . وفي معاجز النبي عيسى ( عليه السلام ) يؤكّد القرآن الكريم على هذا المضمون ، قال تعالى : ( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ) آل عمران : 49 . وخلاصة القول : أنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) جميعاً لا يستطيعون عمل شيء إلاّ بإذن الله تعالى ، وهذا الكلام يدعمه الدليل العلمي والفلسفي . نعود الآن إلى الادِّعاء الثاني من الشبهة ، وهو : أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : بأنّ الله لم يعطني أي معجزة . وهذا الادِّعاء مرفوض ، لأنّ القرآن الكريم ، والأخبار ، والأحاديث المتواترة ، التي جمعها المحدّثون في كتبهم ، اتفقت جميعها على حدوث كثير من المعجزات على يد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّها كانت بتسديد من الله عزَّ وجل . لنصرف النظر الآن عن كتب الحديث والرواية ، ونذهب إلى القرآن الكريم ، ليقضي بيننا في هذا الأمر ، نجد القرآن الكريم قد ذكر كثيراً من المعجزات ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : 1 - شق القمر ( سورة القمر ) . 2 - الاسراء والمعراج ( سورة الإسراء ) . 3 - المباهلة ( آل عمران : 61 ) . وبناءً على ذلك يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد جاء بالمعاجز كباقي الأنبياء ( عليهم السلام ) عندما كان الناس يطالبونه بها لإثبات نبوته ، علماً أنّ معجزات الأنبياء ( عليهم السلام ) كانت خاصّة بزمانهم ومكانهم . أما معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فمنها ما كان مختصّاً بزمان ومكان معين ، ومنها التي لم تتقيّد بحدود المكان والزمان ، وبقت وستبقى شاهدة على نبوته ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة ، وهي معجزة القرآن الكريم . القرآن الكريم الذي تحدَّى الناس أجمعين من الأولين والآخرين ، بأن يأتوا ولو بآية من مثله ، لكنهم عجزوا عن ذلك ، لذلك – وأمام هذا التحدي – نجد بعض المغرضين ، أو قاصري النظر ، تصوّروا بأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس لديه معجزة غير القرآن . في الوقت الذي صرَّحت به كثير من الآيات والروايات بأنّ للنبي ( صلى الله عليه وآله ) معجزات أخرى غير القرآن الكريم ، وقد ذكرنا قسماً منها فيما تقدّم . |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 02:11 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025