![]() |
الملامح الخاصة لزيارة الامام الحسين عليه السلام
الملامح الخاصة لزيارة الأمام الحسين ( عليه السلام )
الشيخ ليث عبد الحسين العتابي 1ـ الأمام سيد الشهداء ( ع ) يختلف في زيارته عن بقية المعصومين ( ع ) بكثرة الزيارات لماذا هذا الاختصاص ؟ أولاً لبد أن نبين معنى الزيارة و ما يتعلق بها : ـ الزيارة في الاصطلاح : معناها رؤية علمٍ عظيم و المثول في حضرته من أجل أداء التحية له و تقديم أدب الاحترام اللائق به . و من الفوائد التي تحققها الزيارة هي : 1ـ التوحيد و معرفة الخالق . 2ـ طلب الجزاء و المثوبة الإلهية . 3ـ البعد عن المحارم و اجتنابها . 4ـ تعاهد روح التقوى و تهذيبها و تربيتها . 5ـ رعاية حقوق المؤمنين . 6ـ تعليم روح الجهاد و تقويم النفس و الاستماتة في سبيل الله . 7ـ إيجاد الصلة مع أولياء الله . 8ـ معرفة سيرة المعصومين في الحياة , و أهدافهم السامية , و خططهم في إنقاذ البشرية . أما كونه ( ع ) قد أختص بكثرة الزيارات لكون المعصوم قد فعل ذلك , و قول المعصوم و فعله و تقريره حجة علينا , فبما أنه ركز و كثر من زيارة الأمام الحسين ( ع ) فما علينا إلا الإتباع و السمع و الطاعة , و يقيناً أن من وراء ذلك فائدة عظيمة , كما و أن زيارته ( ع ) حِفظ للعهد , و إحياء لشعائر الله . و يمكن توضيح بعض النقاط التي قد توضح السبب في كثرة الزيارات للأمام الحسين ( ع ) و هي : ـ 1ـ كون الأمام الحسين ( ع ) أبن رسول الله ( ص ) و الأمام علي ( ع ) و فاطمة الزهراء ( ع ) السلالة المعصومة , و هو ( ع ) المكمل للخط الرسالي في تكميل الدعوة إلى الله تعالى و هو وارث الرسل . 2ـ كون مصيبة الأمام الحسين ( ع ) أعظم المصائب . 3ـ ما في زيارته من مطالب دينية و روحية و عرفانية و جهادية مهمة لمن أراد بناء شخصيته البناء الإسلامي الصحيح . 4ـ كون خط الإمام الحسين ( ع ) هو خط الحق و غيره الباطل . 5ـ وجوب التبرؤ من مؤسسي أُسس الظلم و الجور على أهل البيت ( ع ) من الأولين و الآخرين , و لا بدية لعنهم . 2ـ آثار الزيارة له ( ع ) تختلف عن غيرها من حيث القبول و كثرة الأجر فنرى الكثير يهتم بزيارة الحسين ( ع ) عن قرب و بعد فلماذا ؟ لما ورد من المعصومين في ذلك و بالخصوص ما ورد عن الأمام الصادق ( ع ) في أفضلية زيارة الأمام الحسين ( ع ) و تبيين خصوصية كل زيارة , إعطاء الضمان على ذلك . فعن الأمام الصادق ( ع ) : (( من زار الحسين ( ع ) يوم عاشوراء عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه , و أوجب الله له الجنة )) . و عنه ( ع ) : (( من يأت عند قبر الحسين ( ع ) ليلة عاشوراء لقي الله تعالى يوم القيامة ملطخاً بدمه كأنما قتل معه في عرصة كربلاء )) . و عنه ( ع ) : (( من زار الحسين ( ع ) في يوم عاشوراء و بات عنده كان كمن استشهد بين يديه )) . و عنه ( ع ) : (( أنه من ذلك كتب الله له ثواب ألف حجة , و ألف عمرة , و غزوة كثواب من حج و أعتمر و غزا مع النبي ( ص ) و كان له ثواب مصيبة كل نبي و رسول و وصي و صديق و شهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة , و يرفع لمن زار بهذه الزيارة مائة ألف درجة و كان كمن استشهد مع الحسين حتى يشاركهم في درجاتهم لا يعرف إلا في الشهداء الذين استشهدوا معه ( ع ) و كتب له ثواب زيارة نبي و رسول و زيارة كل من زار الحسين ( ع ) منذ يوم قتل ( ع ) و أنا الضامن لهم جميع ذلك , و الزعيم و إن استطعت ألا تنتشر يومك في حاجة فافعل فإنه يوم نحس لا يقضى فيه حاجة مؤمن فإن قضيت لم يبارك فيها و لم ير فيها رشداً و من أدخر في ذلك اليوم شيئاً لم يبارك فيما أدخر و لم يبارك في أهله )) . و عنه ( ع ) : (( أن أيام زائري الحسين ( ع ) لا تعد من آجالهم , و إن من أتى عليه حول لم يأت قبر الحسين ( ع ) نقص من عمره حولاً , و لو قلت إن أحدكم ليموت قبل أجله بثلاثين عاماً لكنت صادقاً و ذلك أنكم تتركون زيارته ( ع ) فلا تدعوها يمد الله في أعماركم و يزيد في أرزاقكم و إذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم و أرزاقكم فسارعوا في زيارة الحسين ( ع ) و لا تدعوها فإن الحسين ( ع ) شاهد لكم عند الله و عند رسوله و عند علي و فاطمة ( ع ) )) . و عنه ( ع ) : (( أن الله وكل بقبر الحسين ( ع ) أربعة آلاف ملك شُعث غُبر يبكونه إلى يوم القيامة فمن زاره عارفاً بحقه شيعوه حتى يبلغوه مأمنه و إن مرض عادوه غدوة و عشية و إن مات شهدوا جنازته و استغفروا له إلى يوم القيامة )) 3ـ نرى الزيارات و مستوى ألفاظها يختلف كثيراً عن الأخريات من الزيارات مثلاً ( وارث ) غير ( عاشوراء ) و غير ( المطلقة ) و غير ( الجامعة ) و هكذا ؟ إن لتكثر الزيارات و اختلاف ألفاظها الأهمية الكبيرة في تبيين الحقيقة الكاملة التاريخية عن الإمام الحسين ( ع ) , و بيان مظلوميته بأجلى المصاديق و أوثقها . و قد غزرت النصوص و تنوعت بتنوع المناسبات و الأيام و الشهور , نجد زيارة خاصة بيوم عاشوراء و ثانية ليوم الأربعين و ثالثة لأول رجب , و نصف رجب , و نصف شعبان , و ليلة عرفة , و ليالي القدر , و عيد الفطر , و عيد الأضحى , و يوم الاثنين . لكن الجامع المشترك لكل هذه الزيارت هو : 1ـ أن فيها إقرار بإمامة الإمام الحسين ( ع ) . 2ـ أنه ( ع ) وارث الأنبياء ( ع ) . 3ـ ما بها من مدح و تعريف بالأمام الحسين ( ع ) . 4ـ توضيح أهداف الأمام الحسين ( ع ) في حفظ الدين , و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر , و الجهاد في سبيل الله . 5ـ البراءة من أعداء الأمام الحسين ( ع ) و كل من حاربه و نصب له العداوة و البغضاء كائناً من كان . 4ـ الزائر أمام حرم سيد الشهداء ( ع ) ماذا يستفيد من آداب الزيارة و نصوص الزيارة ؟ و كيف تكون ثمرة زيارته ناجحة و فاعلة ؟ من الآداب المشهورة للزيارة أمور مهمة عدة هي : ـــ 1ـ الغُسل قبل الخروج لسفر الزيارة , فهي إذاً مؤكدة على الطهارة . 2ـ أن يتجنب في الطريق التكلم و اللغو و الخصام و الجدل , فهي مؤكدة هنا على عنصر الإخلاص . 3ـ طهارة الثياب و البدن و التطيب , كونها المصداق لقوله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) . 4ـ تقصير الخُطى و السير بوقار و سكينة , لكي يكثر الثواب و لا تكون من باب إسقاط الفرض . 5ـ عدم رفع الصوت في أثناء الزيارة , أو ما دام هو في الحرم , لأنها بيوت إذن الله أن تُرفع و يُذكر فيها أسمه . أما أهداف هذه الزيارة فهي : ـــ 1ـ بِر آل البيت ( ع ) و صلتهم . 2ـ ما بها من فائدة عقائدية في إحياء أمر آل البيت ( ع ) . 3ـ ما بها من تربية جهادية و خصوصاً لما يقول الزائر ( لبيك يا حسين ) . 4ـ تحصيل المقام الكريم كما في نص الزيارة ( اللهم هذا مقام أكرمتني به , و شرفتني به ... ) . 5ـ ما بها من فائدة اجتماعية إذ تتحول الزيارة إلى مؤتمر إسلامي عام , حيث يلتقي المؤمنون من مختلف الأقطار . و أهداف كثيرة أخرى . أما كيف تكون هنالك ثمرة تبين النجاح أو تحقق القصد فهي : ـــ في الواقع ليس هنالك أفضل من قراءة النص الوارد عن الأمام الصادق ( ع ) الذي يدعوا فيه لزوار أبي عبد الله ( ع ) بقوله : (( اللهم اغفر لي و لأخواني , و لزوار قبر أبي الحسين , الذين أنفقوا أموالهم , و أشخصوا أبدانهم , رغبة في بِرنا و رجاءً لما عندك في صلتنا , و سروراً أدخلوه على نبيك ... )) . |
في ميزان اعمالكم ان شاء الله |
سلمت الانامل الولائيه وبارك الله بكم ووفقكم الله لكل ما يحبه ويرضاه |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 10:10 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025