منتديات أنا شيعـي العالمية

منتديات أنا شيعـي العالمية (https://www.shiaali.net/vb/index.php)
-   المنتدى العقائدي (https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30)
-   -   تصحيح المحقق الشيخ مسلم الداوري لطريق لكتاب سليم بن قيس لا يمر بأبان بن أبي عياش الثقة (https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213829)

وهج الإيمان 13-02-2026 10:17 PM

تصحيح المحقق الشيخ مسلم الداوري لطريق لكتاب سليم بن قيس لا يمر بأبان بن أبي عياش الثقة
 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

لم ينحصر الطريق إلى كتاب سليم بن قيس الهلالي على رواية أبان بن أبي عياش عنه (1) ؛ فقد روى إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس مباشرة دون وساطة أبان بن أبي عياش (2). ويذكر الشيخ مسلم الداوري هنا طريقآ صحيحآ للكتاب عن سليم بن قيس لا يمر بأبان بن أبي عياش، وذلك عبر التركيب السندي ، أنقل ما يلي:

" تركيب الإسناد، وذلك بتركب إسناد الكليني إلى كتاب سليم على كتاب النجاشي إلى سليم، أي ان نقوم بتركيب صدر سند الكليني (المعتبر لكونه عن علي بن إبراهيم عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى) بديلاً عن صدر سند النجاشي غير المعتبر (لاشتماله على الصيرفي ابن سمينة)، فنركبّه على ذيل سند النجاشي (المعتبر لأنه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم مباشرة (من دون واسطة بين إبراهيم اليماني وسليم، أي من دون ان يتوسط أبان بن عياش بينه وبين سليم ومن دون ان يتوسط عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم) فيكون ذيل سند النجاشي بديلاً عن ذيل سند الكليني غير المعتبر لاشتماله (أي سند الكليني) في آخره على أبان بن عياش عن سليم.
والحاصل: انّا نأخذ صدر السند من الكليني وذيله من النجاشي واما (حمّاد بن عيسى) فهو الوسط المشترك في كلا السندين.
وتركيب السند في المقام هو مما اكتشفه الشيخ الداوري ـ حفظه الله ـ قال في كتابه (أصول علم الرجال) (وفي المقام يمكننا إجراء هذا الأمر، وذلك بتصحيح الطريق بواسطة رواية حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس، وهو طريق صحيح ذكره النجاشي، نعم صدر هذا الطريق ضعيف بالصيرفي، وحيث أنّ صدر طريق الكليني الذي ينتهي إلى حمّاد صحيح، وذيله الذي ينتهي إلى أبان ضعيف بأبان، فحينئذٍ نرفع اليد عن صدر سند النجاشي المشتمل على الصيرفي، ونضع مكانه صدر سند الكليني إلى حمّاد، ونبقي ذيل سند النجاشي المنتهي إلى إبراهيم بن عمر على حاله فيصح السند.
وبعبارة أخرى: أنّ موضع الاشتراك بين السندين هو حمّاد بن عيسى فنأخذ ما قبل حمّاد من سند الكليني، وما بعد حمّاد من سند النجاشي فيتركب من ذلك سند صحيح، هذا مع ملاحظة أنّ لصاحب الوسائل طريق لكلّ من النسختين ويروي كتاب سليم بكلا الطريقين ولم يذكر أنّ بينهما اختلافاً، بل يمكن هذه الملاحظة في رواية الشيخ رحمه الله للكتاب بطريقين، بطريقه الذي ذكره صاحب الوسائل وبطريقه الذي يروي جميع روايات الكليني، وعلى ضوء هذا المبنى يصح كتاب سليم ويرتفع الإشكال، ويمكن الاعتماد عليه وتتم دعوى صاحب الوسائل.
ولهذا المبنى فوائد جمّة في تصحيح كثير من الأسناد، وستأتي بعض تطبيقاته على بعض الموارد)(3).
أقول: هنا أمور:

تفصيل سندي الكليني والنجاشي
الأوّل: ان تفصيل السند هو هكذا:
1- الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس.
2- النجاشي والطوسي في رجالهما: ابن أبي الجيد القمي (علي بن أحمد بن محمد بن أبي الجيد عن محمد بن الحسن بن الوليد شـيخ الـــصدوق عن محمد بن علـــــي بن مــاجيلويه الـــقمـــي عـــن محــــــمد بن عــلــي الـــصيرفي عن حمّاد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس " (4) انتهى.

دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان
________________

(1) قال المرجع الشيخ السند :"إنّ لاصحابنا طرق عديدة إلى كتاب سليم- كما أشار إلى ذلك عدة من المحققين- لا كما توهمه ابن الغضائري من انحصار طريقه بأبان بن أبي عياش وكم لابن الغضائري من تسرع دون تثبت ..

فقد رواه علي بن ابراهيم القمي بسند صحيح في تفسيره عن إبراهيم بن عثمان عن سليم.

وكذا رواه الكليني في الكافي بسند صحيح عن إبراهيم بن عثمان عن سليم.

وثالثا رواه الخزاز القمي المعاصر للصدوق في كفاية الاثر فيما جاء عن سلمان بسند صحيح إلى ابن مسكان عن أبان بن تغلب أو بن خلف عن سليم.

والرابع ما رواه شيخ الطائفة الطوسي في كتاب الفهرست بسنده عن ابراهيم بن عمر اليماني عن سليم، فاليماني هذا روى الكتاب تارة عن أبان بن ابي عياش عن سليم، كما أنه رواه عن سليم مباشرة، وهذا ديدن كبار الرواة انهم يروون الروايات مباشرة عن راوي معين وعنه ايضا بالواسطة.

والخامس رواه النجاشي بسنده عن ابراهيم بن عمر اليماني عن سليم.
والسادس رواه الشيخ الصدوق في كتاب الخصال في ابواب الاثني عشر بسند صحيح اعلائي عن ابان بن تغلب عن سليم الحديث" انظر: إسلام معية الثقلين لا المنسلخ ، مكتبة مدرسة الفقاهة، ص 63، 64.
(2) قال السيد مرتضى الشيرازي:" إبراهيم روى كتاب سليم عن أبان تارة وعن عمر بن أذينة أخرى وعن عبد الرزاق ثالثة، وعن سليم رابعة مباشرة، ويشفع له ان إبراهيم معاصر لسليم لأن سليم توفي عام 76 أو 80هـ وكان عمر الإمام الباقر عليه السلام هو 19 أو 23 سنة وكان إبراهيم معاصراً له إذ روى عن الإمام الباقر عليه السلام كما صرح به النجاشي كما سبق، فالمستظهر ان إبراهيم سمع الكتاب من أبان عن سليم وعن عمر بن أذينة عن أبان عن سليم ثم ذهب إلى سليم فسمع منه مباشرة لذا تعدد النقل عنه، وأصالة صحة سند النجاشي من غير معارض تشفع لذلك، ويؤكده ان هذا شأن الراوي المتثبت فانه إذا سمع حديثاً عن راوٍ بواسطة أو وسائط (خاصة إذا كان خطيراً جداً ككتاب سليم) وأمكنه ان يسأل من المروي عنه مباشرة، لَفَعَل. فتأمل.​" انظر: مبحث: 417- اشكالات على تركيب الاسناد واجوبة ، موقع مؤسسة التقى الثقافية دروس ومحاضرات سماحة السيد مرتضى الحسيني الشيرازي، بتاريخ : الأحد 29 محرم 1441هـ.
(3) محمد علي صالح المعلم / تقريرات الشيخ مسلم الداوري، أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق ، الناشر: مؤسسة فرهنكي صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف : ص 491، 492.
(4) انظر: مبحث : 416- الطريق 4-5 لتوثيق كتاب سليم، موقع مؤسسة التقى الثقافية دروس ومحاضرات سماحة السيد مرتضى الحسيني الشيرازي، بتاريخ السبت 28 محرم 1441هـ. وانظر؛ للفائدة مبحث: 419- أدلة على وثاقة أبان بن ابي عياش راوي كتاب سليم بن قيس ، بتاريخ :
الثلاثاء 2 صفر 1441هـ.


الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 03:46 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026