![]() |
وَلاََبْکِيَنَّ عَلَيْکَ يَاابْنَ مُحَمَّد *** حَتّى اُوَسَّدَ فِي التُّرابِ مُلَحَّد
وَفَجَّعَتْ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ مِثْلَما *** فَجَّعَتْ اُمَيَّةُ بِالْحُسَيْنِ مُحَمَّدا سِبْطِ النَّبِىِّ الْمُصْطَفَى الْهادِي الَّذي *** أهْدَى الاَْنامَ مِنَ الضَّلالِ وَأرْشَدا وَهُوَ ابْنُ مَوْلانا عَلِىِّ الْمُرْتَضى *** بَحْرِ النَّدى، مُرْوِى الصَّدا، مُرْدِي الْعَدى أَسْمَا الْوَرى نَسَباً وَأَشْرَفُهُمْ أباً *** وَأَجَلُّهُمْ حَسَباً وَأَکْرَمُ مُحْتَدا بَحْرٌ طَما، لَيْثٌ حَمى، غَيْثٌ هَمى *** صُبْحٌ أضا، نَجْمٌ هَدى، بَدْرٌ بَدا ألسَّيِّدُ السَّنَدُ الْحُسَيْنُ أَعَمُّ أهْـ *** لِ الْخافِقَيْنِ نَدىً وَأسْمَحُهُمْ يَدا لَمْ أنْسَهُ في کَرْبَلا مُتَلَظّياً *** فِي الْکَرْبِ لا يَلْقى لِماء مَوْرِدا وَالْمِقْنَبُ الاْمَوَيُّ حَوْلَ خِبائَةِ *** النَّبَويِّ، قَدْ مَلاََ الْفَدافِدَ، فُدْفَدا وَالْخَيْلُ عابِسَةُ الْوُجُوهِ کَأَنَّهَا *** الْعِقْيانُ تَخْتَرِقُ الْعَجاجَ الاَْرْبَدا حَتّى إِذا لَمَعَتْ بُرُوقُ صِفاحِها *** وَغَدَا الْجَبانُ مِنَ الرَّواعِدِ مُرْعِدا صالَ الْحُسَيْنُ عَلَى الطُّغاةِ بِعَزْمِهِ *** لاَ يَخْتَشي مِنْ شِرْبِ کاساتِ الرَّدا فَکَأَنَّما فَتَکاتُهُ في جَيْشِهِمْ *** فَتَکاتُ «حَيْدَرَ» يَوْمَ اُحْد فِي الْعِدى جَيْشٌ يُريدُ رِضى يَزيدَ، عِصابَةٌ *** غَصَبَتْ فَأَغْضَبَتِ الْعَليَّ وَأحْمَدا جَحَدُوا الْعَليَّ مَعَ النَّبِىِّ وَخالَفُوا *** الْهادِي الْوَصِىَّ وَلَمْ يَخافُوا الْمَوْعِدا وَمِنَ الْعَجائِبِ اَنَّ عَذْبَ فُراتِها *** تَسْرِي مُسَلْسَلَةً وَلَنْ تَتَقَيَّدا طام وَقَلْبُ السِّبْطِ ظام نَحْوَهُ *** وَأبُوهُ يُسْقِي النّاسَ سَلْسَلَهُ غَدا شَمْسٌ عَلى فَلَک وَطَوْعُ يَمينِهِ *** قَمَرٌ يُقابِلُ فِي الظَّلامِ الْفَرْقَدا وَالسيِّدُ الْعَبّاسُ قَدْ سَلَبَ الْعِدى *** عَنْهُ اللِّباسَ وَصَيَّرُوهُ مُجَرَّدا وَابْنُ الْحُسَيْنِ السِّبْطِ ظَمْآنَ الْحَشا *** وَالْماءُ تَنْهَلُهُ الذِّئابُ مُبَرَّدا کَالْبَدْرِ مَقْطُوعُ الْوَريدِ لَهُ دَمٌ *** أمْسىْ عَلى تُرْبِ الصَّعيدِ مُبَدَّدا وَالسّادَةُ الشُّهَداءُ صَرْعى فِي الْفَلا *** کُلٌّ لاَِحْقافِ الرِّمالِ تَوَسّدا فَأُولِئکَ الْقَوْمُ الَّذينَ عَلى هُدىً *** مِنْ رَبِّهِمْ فَمَنِ اقْتَدى بِهِمُ اهْتَدى وَالسِّبْطُ حَرّانُ الْحَشا لِمُصابِهِمْ *** حَيْرانُ لا يَلقى نَصيراً مُسْعِدا حَتّى إِذَا اقْتَرَبَتْ أَباعيدُ الرَّدى *** وَحَياتُهُ مِنْهَا الْقَريبُ تَبَعَّدا دارَتْ عَلَيْهِ عُلُوجُ آلِ اُمَيَّة *** مِنْ کُلِّ ذِي نَقْص يَزيدُ تَمَرُّدا فَرَمَوْهُ عَنْ صُفْرِ القَسيِّ بِأَسْهُم *** مِنْ غَيْرِ ما جُرْم جَناهُ وَلاَ اعْتَدى فَهَوَى الْجَوادُ عَنِ الْجَوادِ فَرَجَّتِ *** السَّبْعُ الشِّدادُ وَکانَ يَوْماً أنْکَدا وَاحْتَزَّ مِنْهُ الشِّمْرُ رَأساً طالَما *** أمْسى لَهُ حِجْرُ النُّبُوَّةِ مَرْقَدا فَبَکَتْهُ أَمْلاکُ السَّماواتِ الْعُلى *** وَالدَّهْرُ باتَ عَلَيْهِ مَشْقُوقَ الرِّدا وَالْوَحْشُ صاحَ لِما عَراهُ مِنَ الاْسى *** وَالطَّيْرُ ناحَ عَلى عَزاهُ وَعَدَّدا وَسَرْوا بِزَيْنِ الْعابِدينَ السّاجِدِ *** الْباکِي الْحَزينِ، مُقَيَّداً وَمُصَفَّدا وَسُکَيْنَةٌ سَکَنَ الاْسى فِي قَلْبِها *** فَغَدا بِضامِرِها مُقيماً مُقْعَدا وَأسالَ قَتْلُ الطَّفِّ مَدْمَعَ زَيْنَب *** فَجَرى، وَوَسْطُ الْخَدِّ مِنْها خُدِّدا فَلاَلْعَنَنَّ بَني اُمَيَّةَ ما حَدا *** حاد، وَما غارَ الْحَجيجُ وَأنْجَدا وَلاَلْعَنَنَّ يَزيدَها وَزِيادَها *** وَيَزيدُها رَبِّي عَذاباً سَرْمَدا وَلاََبْکِيَنَّ عَلَيْکَ يَاابْنَ مُحَمَّد *** حَتّى اُوَسَّدَ فِي التُّرابِ مُلَحَّدا(1) 1 . الغدير، ج 7، ص 20-22 . أبيات مختارة من قصيدة ابن عرندس |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 05:23 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026