منتديات أنا شيعـي العالمية

منتديات أنا شيعـي العالمية (https://www.shiaali.net/vb/index.php)
-   المنتدى العام (https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=25)
-   -   نعمة الكلام (https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=967)

غرامي انت ياعلي 10-08-2006 02:51 AM

نعمة الكلام
 
نعمة الكلام
إنّ كل نعمة إلهية مهما كان حجمها تستوجب الشكر لله ، ومعنى الشكر هو أن يكون في داخل القلب إحساس بالشكر والامتنان ، هذا أوّلاً ، وثانياً أن لا يكون هذا الشكر متوجّهاً للذات الإلهية المقدّسة وهو الله الصمد الذي لا يحتاج إلى أحد ، ويحتاج إليه كل أحد ، فلا الشكر باللسان ، ولا الامتنان في القلب يمكنه أن يقدّم شيئاً لله تعالى .

إنّ شكر النعمة في الواقع هو : أن نعرف واجبنا تجاهها ، ومن ثمّ أداءنا لذلك الواجب ، إنّ واجبنا تجاه كلّ نعمة من نعم الخالق لا يدعونا للاستفادة من تلك النعمة بالشكل المعقول والمناسب في إطار التكليف ، وتحت عنوان أداء الواجب .

فاللسان والقدرة على الكلام واحدة من نعم الله الكبرى التي وهبها للإنسان ، حتّى أنّ الفلاسفة اعتبروا أنّ ميزة الإنسان الوحيدة عن الحيوان هي القدرة على البيان والكلام ، إذ يعتبر ذلك مظهراً من مظاهر الإدراك ، وممثلاً عن الفكر والعقل .

يقول القرآن الكريم : ( الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ) الرحمن : 1ـ 4 ، وعلى هذا الأساس تمكّن الإنسان من إبراز ما يختلج في باطنه من معانٍ ونقلها للآخرين وللأجيال ، ولولا ذلك لما أمكن الإنسان أن يحيى حياته الاجتماعية .

إنّ هذه النعمة تستوجب الشكر ؛ الشكر الذي يتجلّى في استخدام اللسان في التعبير عن الحق والحقيقة ، وتجنّب الكذب والغيبة والنميمة ، لقد خلق الله الإنسان ليكون داعياً إلى الحق وهادياً إلى الصراط المستقيم ، لا وسيلة للخداع والضلال والضياع والنفاق .

يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : ( إنّ من عزائم الله في الذكر الحكيم ، التي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنّه لا ينفع عبداً ـ وإن أجهد نفسه وأخلص فعله ـ أن يخرج من الدنيا لاقياً ربّه فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يَعُرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين ) .

وفي مناسبة أخرى يقول ( عليه السلام ) : ( ولقد قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنّي لا أخاف على أمّتي مؤمناً ولا مشركاً ، أمّا المؤمن فيمنعه الله بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه الله بشركه ، ولكنّي أخاف عليكم كلّ منافق الجنان على اللسان ، يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون ) .

ظاهره حمل وديع وباطنه ذئب كاسر ، إنّ هذا الإنسان الذي هو نعمة من نعم الله يمكنه أن يكون أكبر الكبائر ، عندما يكون وسيلة للكذب والنفاق والبهتان والغيبة وغير ذلك . كما يقول ( عليه السلام ) في دعاء له : ( اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به منّي ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة . اللهم اغفر لي ما رأيت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي ، اللهم اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ثمّ خالفه قلبي ، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان ).

خميني 10-08-2006 10:41 AM

شكراً على الموضوع الرائع

الموسوي 10-08-2006 11:43 AM

شكرا على الموضوع سلمت يداك

اطيب تحياتي

شيعية موالية 10-08-2006 09:22 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي وسلم على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف
بارك الله فيك اختي الغالية على الموضوع

خادمة الحسين 10-08-2006 11:11 PM

اللهم صلي وسلم على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

بوركتي أختي الكريمه

لهذا الموضوه

تحياتي
خادمة الحسين

غرامي انت ياعلي 11-08-2006 05:09 AM

مشكورين جميعا على المرور
تسلمون اعزائي


الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 01:53 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025