عرض مشاركة واحدة

قاسم الدفعي
عضو جديد
رقم العضوية : 3105
الإنتساب : Apr 2007
المشاركات : 41
بمعدل : 0.01 يوميا

قاسم الدفعي غير متصل

 عرض البوم صور قاسم الدفعي

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : قاسم الدفعي المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : 10-04-2007 الساعة : 01:46 AM


وما يهمنا هنا هو التشيع الواقعي أين هو في واقعنا الحالي؟ فالتشيع كما قلت هو الإسلام المأخوذ من المنبع الصافي، وهو كانولا يزال الطرح الإلهي المثالي القادر وحده على الأخذ بيد الإنسانية إلى أسباب سعادتها في الدنيا والآخرة، ولكن هذا الطرح لا يزال مشروعا معلقا لم يكتب له التطبيق على أرض الواقع حتى الآن بانتظاراستعداد الناس لتطبيقه.
وحتى تلك الفترة الوجيزة التي تولى فيها الإمام علي (عليه السلام) مقاليد حكم المسلمين، انشغل فيها بثلاث حروب تلخص حال ما ستؤول إليه الأمة من بعده، فحرب الجمل تمثل عنصر الالتباس والتشوش أو الفتنة التي وقع في حبالها كثيرون حتى من لم يتوقع منه ذلك، وتمثل حرب صفين عنصر الطمع والغدر والانتهازية التي تكللت بتربع الأمويين على كرسي الملك. وأما حرب النهروان فتمثل عنصر جهل وعناد وتخاذل الاتباع الموالين الذين انقلبوا إلى خوارج أعداء. وهذا العدو الداخلي هو الذي قصم ظهر الإمام، وهو نفسه العامل الأقوى الذي عمل على خذلان الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) من بعده.
وحال المسلمين في هذا الزمان لا يزال أيضا يتمتع بتوفر هذه العناصر الثلاثة! والله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وهذا ينطبق على حال المسلمين السنة والشيعة على حد سواء.
وهكذا أجد نفسي مدفوعاً إلى تقسيم المسلمين لا على أساس المذهب فيكون الإسلام السني والإسلام الشيعي، وإنما على أساس صدق التوجه وأصالة العمل وإخلاصه، فيكون عندنا إما إسلام ظاهري موروث ليس فيه سوى الشعائر الفارغة من المعنى والتعصب الأعمى لها، وإما إسلام واقعي يكون أتباعه مستسلمين بالروح والقلب لكل ما هو حق ويعملون به بكل حب وإخلاص لا يعرفون للتعصب طريقاً.
وهكذا فإن معنى كون المرء شيعياً، ينبغي أن يتوافق مع المبادئ والمثل العليا التي كافح من أجلها أئمة أهل البيت عليهم السلام، وضحوا بدمهم الطاهر دفاعا عنها، فالرسول (صلى الله عليه وآله) قاتل على التنزيل أي بمعنى جاهد طوال عمر دعوته كلها من أجل ضمان إكمال تبليغ الرسالة، والإمام على (عليه السلام) والأئمة من بعده قاتلوا على التأويل أي بمعنى جاهدوا من أجل حفظ معاني الإسلام بأصالتها وجوهرها من المسخ والتزوير.
فأصالة وجوهر الإيمان على سبيل المثال ليس مجرد التلفظ بالشهادتين وإنما أن يظهر مصداق هذا الإيمان بحبك للمؤمنين (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). فلا يمكن أن تكون مؤمنا بواقع الحال إلا إذا توفر فيك هذا الشرط، وأما معاوية بنهجه المعروف فإنه أراد أن يقول للناس أنه يمكنكم أن تكونوا مؤمنين وفي الوقت نفسه تسفكون دماء أخوانكم المؤمنين وتسلبون حقهم، وتغتابونهم وتشهّرون بهم من أجل مصالحكم الدنيوية، ولن تعجزوا عن إيجاد المبرر (الشرعي) لذلك!
وهكذا نجد الشواهد كثيرة على هذه الحقيقية، فالرسول (صلى الله عليه وآله) يقول: (من أصبح ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) فهل الاهتمام يتحقق هنا بمجرد التلفظ ببعض الكلمات؟
وكان يقول الإمام الكاظم (عليه السلام) لشيعته: (فمن كان منكم مطيعا لله تنفعهولايتنا، ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولا يتنا، ويحكم لا تغتروا) وقد حث الإمام الحسين (عليه السلام) الشيعة بقوله: «فإنما شيعة علي (عليه السلام) من عفّ بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه... واعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه».
وقال الباقر (عليه السلام): «أدّ الأمامة إلى من ائتمنك ولو إلى قاتل الحسين (عليه السلام)». نعم ... هكذا يكون المرء شيعياًّ!


من مواضيع : قاسم الدفعي 0 الأناشيد الدينية
0 قصائد الرادود الولائية/ الرمضان
0 مجالس العزاء في مصر
0 الموقع العربي الرسمي لكاسبر سكاي
0 إغلاق 28 ثغرة في قارئ أدوب Adobe Reader
رد مع اقتباس