|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 34902
|
الإنتساب : Apr 2009
|
المشاركات : 1,166
|
بمعدل : 0.20 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
تقوى القلوب
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 31-05-2010 الساعة : 09:28 PM
روايات كسر الضلع :
1- ما رواه سليم بن قيس الهلالي المتوفى سنة 76 هفي كتابه ، فقد جاء فيه :
( فألجأها - أي قنفذ - إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها ) ، ونقله الطبرسي في الاحتجاج بعبارات مقاربة (1) .
2 - ما رواه الشيخ محمد بن بابويه الصدوق المتوفى سنة 381 هفي كتابة الأمالي عن علي بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى . ثم أقبل الحسين عليه السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي إلي يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليها السلام فلما رآها بكى ، ثم قال : إلي إلي بنية فأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي إلي يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جانبه الأيمن ، فقال أصحابه : يا رسول الله ، ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسر برؤيته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ، إني وإياهم لاكرم الخلق على الله عز وجل ، وما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم ، أما علي بن أبي طالب فإنه أخي وشقيقي وصاحب الامر بعدي . . .
إلى أن يقول صلى الله عليه وآله : وأما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء الانسية ، متى قامت في محرابها ين يدي ربها جل جلاله ظهر نورها لملائكة السماء كما يظهر نور الكواكب لأهل الأرض ، ويقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتي ، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم إني قد آمنت شيعتها من النار ، وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأني بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصب حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها . . . ) (2)
3 - ما ذكره السيد علي بن موسى بن طاووس المتوفى سنة 664 هفي كتابه ( إقبال الاعمال ) حيث قال : ( وحيث قد ذكرنا يوم ولادتها الشريفة وصومه وبعض فضائلها فلنذكر زيارة لها ذكرها محمد بن علي الطرازي يومئ الزائر بها إلى شرف محلها . . . ) . ثم قال : ( ذكر الزيارة المشار إليه لمولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليه ) ، ومما جاء في زيارتها ( اللهم صل على محمد وأهل بيته وصل على البتول الطاهرة ، الصديقة المعصومة ، التقية النقية ، الرضية الزكية الرشيدة ، المظلومة المقهورة ، المغصوبة حقها ، الممنوعة إرثها ، المكسور ضلعها ، المظلوم بعلها ، المقتول ولدها ، فاطمة بنت رسول الله ) (3) .
وهذه الزيارة التي ينقلها السيد ابن طاووس عن الطرازي تتوافق في قسم كبير من عباراتها مع ما أنشأه الشيخ الصدوق في زيارتها في كتابه من لا يحضره الفقيه ، إذ أنه بعد أن ختم زيارتها قال ( رضوان الله عليه ) : ( لم أجد في الاخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة عليها السلام فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي ، والله الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل ) (4) .
ولكن زيارة الطرازي هذه تمتاز عنها بطولها مما يرجح كونها من إنشاء الطرازي أيضا لا أنها مروية عن أحد المعصومين عليهم السلام ، خاصة أن السيد ابن طاووس قدم للزيارة بقوله : ( ذكرها الطرازي ) ، ولم يقل : ( رواها الطرازي ) ، وكان كتاب الطرازي في
متناول يد السيد ابن طاووس كما يشير إلى ذلك في كتابه جمال الأسبوع حيث قال : ( يوم الاثنين وهو باسم الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، زيارة أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام من كتاب الشيخ محمد بن علي الطرازي ) (5) .
وقال السيد الخوئي في ترجمة محمد بن علي الطرازي : ( أكثر ابن طاووس في كتاب الاقبال من الرواية عنه ، فمنها : ما رواه ( فضل فيما نذكره من الدعوات في أول يوم رجب ) وهو يروي عن أبي الفرج محمد بن موسى القزويني الكاتب ، ويظهر من ذلك أن الطرازي كان في طبقة النجاشي ) (6) .
ثم إن هذا الانشاء من الطرازي لا يقلل من قيمة محتوى الزيارة باعتبار أنها ليست مروية ، إذ قد يتطرق المستشكل بعد ذلك لمسألة سند الزيارة ، بل إنه يزيد من قيمتها لأنها تتضمن أن كسر ضلع الصديقة الطاهرة عليها السلام كان أمرا مفروغا عنه عند الطرازي المعاصر للنجاشي ، وكذلك تصديق السيد ابن طاووس ( قدس سره ) لهذا المتن يؤكد هذا التسالم .
4 - ما رواه محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1111 هفي البحار نقلا عما وجده بخط الشيخ محمد بن علي بن الحسن بن محمد الجباعي المتوفى سنة 886 هنقلا عن خط جده الشهيد محمد بن جمال الدين مكي بن شمس الدين محمد الدمشقي الجزيني المعروف بالشهيد الأول المتوفى سنة 786 هنقلا عن مصباح الشيخ أبي منصور فيما روي من دخول النبي صلى الله عليه وآله يوما على فاطمة ثم هبوط جبرائيل وقوله للنبي صلى الله عليه وآله : ( أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم ويؤخذ حقها ، وتمنع إرثها ، ويظلم بعلها ، ويكسر ضلعها ) (7) .
هذا ، والروايات الثلاثة الأخيرة ضعيفة السند كما هو واضح ، فهي مرسلة جميعا بالإضافة إلى أن الحديث الثاني فيه بعض من لم يوثق ، أما الحديث الأول وهو رواية سليم بن قيس فسيأتي في الباب السابع أن علماءنا قد اختلفوا في اعتباره ، ولكن كل هذا لم يمنع السيد الخوئي ( قدس سره ) من الذهاب إلى ثبوت كسر الضلع رغم أنه من القائلين بعدم وجود طريق صحيح إلى كتاب سليم بن قيس ، فقد أجاب قائلا عن سؤال حول رأيه بكسر الضلع : ( ذلك مشهور معروف ، والله العالم ) (8) .
المصادر :
(1) كتاب سليم بن قيس : ص 83 ط دار الفنون . الاحتجاج : ج 1 ، ص 212 ط دار الأسوة وكذلك في نفس الطبعة : ج 2 ، ص 588 ، ولكن جاء في هامشها ما يلي : ( وفي بعض النسخ : ألجأها إلى عضادة بابها فأضغطها فتكسر ضلع من أضلاعها ) .
(2) الأمالي : المجلس 24 ، ح 2 ، ص 99 . ونقله عنه أبو جعفر محمد بن أبي القاسم محمد بن علي الطبري المتوفى بعد سنة 553 هفي بشارة المصطفى ص 245 ، وشاذان بن جبرائيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمي نزيل المدينة المنورة المتوفى في حدود سنة 660 هفي كتابه الفضائل ص 9 من طبعة الحيدرية و ص 8 ط دار العالم الاسلامي ، ورواه أيضا إبراهيم بن محمد الجويني الشافعي المتوفى سنة 730 هفي كتابه فرائد السمطين : ج 2 ، ص 34 - 35 .
(3) إقبال الاعمال : ص 625 الطبعة الخطبة ، ج 3 ، ص 165 - 166 ط مكتبة الاعلام الاسلامي .
(4) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 341 .
(5) جمال الأسبوع : ص 39 .
(6) معجم رجال الحديث : ج 17 ، ص 51 .
(7) بحار الأنوار : ج 101 ، ص 44 .
(8) صراط النجاة : ج 3 ، ص 314 ، السؤال 980 . كان نص السؤال كالآتي : هل الروايات التي يذكرها خطباء المنبر وبعض الكتاب عن كسر عمر لضلع السيدة فاطمة صحيحة برأيكم ؟ .
|
|
|
|
|