|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 34902
|
الإنتساب : Apr 2009
|
المشاركات : 1,166
|
بمعدل : 0.20 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
تقوى القلوب
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 31-05-2010 الساعة : 09:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
رواية الهجوم على بيت فاطمة بسند صحيح
روى الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره(2/155 ـ 157) بسند صحيح ، قال:
(حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لمَّا بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار، بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - منها، فجاءت فاطمة - عليها السلام - إلى أبي بكر، فقالت يا أبا بكر؛ منعتني عن ميراثي من رسول الله وأخرجت وكيلي من فدك، فقد جعلها لي رسول الله - صلى الله عليه وآله - بأمر الله تعالى.
فقال لها: هاتي على ذلك شهوداً. فجاءت بأمِّ أيمن فقالت: لا أشهد حتى أحتجَّ يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله، فقالت: أنشدك الله؛ ألست تعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: إنَّ أمَّ أيمن من أهل الجنَّة؟ قال: بلى. قالت: فأشهد أن َّ الله أوحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - : (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، فجعل فدك لفاطمة بأمر الله . وجاء علي - عليه السلام - فشهد بمثل ذلك . فكتب لها كتابا بفدك ودفعه إليها . فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟ فقال أبو بكر إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي، فكتبت لها بفدك. فأخذ عمر الكتاب من فاطمة، فمزقه وقال: هذا فيء المسلمين، و قال: أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله بأنه قال: إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة، فإن عليا زوجُها يجر إلى نفسه، وأم أيمن فهي امرأة صالحة، لو كان معها غيرها لنظرنا فيه. فخرجت فاطمة - عليها السلام - من عندهما باكية حزينة.
فلما كان بعد هذا جاء علي - عليه السلام - إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار، فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال أبو بكر: هذا فيء المسلمين، فإن أقامت شهوداً أن رسول الله جعله لها، وإلا فلا حق لها فيه.
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: لا . قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ادَّعيتُ أنا فيه، مَن تسأل البينة؟ قال: إياك كنتُ أسأل البينة على ما تدّعيه على المسلمين.
قال - عليه السلام - : فإذا كان في يدي شيء وادعى فيه المسلمون، فتسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وبعده، ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوا علي شهوداً، كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟!
فسكت أبو بكر. ثم قال عمر: يا علي دعنا من كلامك؛ فإنا لا نقوى على حُجَجِك، فإن أتيت بشهود عدول، وإلا فهو فيء المسلمين، لا حق لك ولا لفاطمة فيه.
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : يا أبا بكر؛ تقرأ كتاب الله؟ قال: نعم. قال: فأخبرني عن قول الله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ؛ فيمن نزلت أفينا أم في غيرنا؟
قال: بل فيكم.
قال: فلو أن شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة، ما كنت صانعاً؟
قال: كنت أقيم عليها الحد، كما أقيم على سائر المسلمين.
قال: كنتَ إذاً عند الله من الكافرين.
قال: ولم؟
قال: لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة، وقبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم الله وحكم رسوله أن جعل رسول الله - صلى الله عليه وآله - لها فدك، وقبضتْهُ في حياته، ثم قبلتَ شهادة أعرابي بائل على عقبه عليها، فأخذتَ منها فدك، وزعمت أنه فيء المسلمين، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : البينة على من ادَّعَى، واليمين على من ادُّعي عليه.
قال: فدمدم الناسُ، وبكى بعضُهم، فقالوا: صدق والله عليٌّ.
ورجع علي - عليه السلام - إلى منزله).
انتهى بنصه من المصدر المذكور.
|
|
|
|
|