|
عضو فضي
|
رقم العضوية : 46034
|
الإنتساب : Dec 2009
|
المشاركات : 2,020
|
بمعدل : 0.36 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
(البرنسيسه)
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 01-06-2010 الساعة : 05:15 PM
برنسيسه
من الي يكدب الحين بالمعجزات
القرطبي - تفسير القرطبي - الجزء : ( 13 ) - رقم الصفحة : ( 103 )
- وقال قيس بن الحجاج : لما إفتتحت مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤنة من أشهر القبط ، فقالوا له : أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجرى إلاّ بها ، فقال لهم : وما ذاك ؟ ، فقالوا : إذا كان لإثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها ، أرضينا أبويها ، وحملنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ، ثم ألقيناها في هذا النيل ، فقال لهم عمرو : هذا لا يكون في الإسلام ، وإن الإسلام ليهدم ما قبله ، فأقاموا أبيب ومسرى لا يجرى قليل ولا كثير ، وهموا بالجلاء ، فلما رأى ذلك عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب (ر) ، فأعلمه بالقصة ، فكتب إليه عمر بن الخطاب : إنك قد أصبت بالذي فعلت ، وأن الإسلام يهدم ما قبله ولا يكون هذا ، وبعث إليه ببطاقة في داخل كتابه ، وكتب إلى عمرو : إني قد بعثت إليك ببطاقة داخل كتابي ، فألقها في النيل إذا أتاك كتابي ، فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها : من عبد الله أمير المؤمنين عمر إلى نيل مصر: ، أما بعد فإن كنت إنما تجرى من قبلك فلا تجر ، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك قال : فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها ، لأنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلاّ بالنيل ، فلما القى البطاقة في النيل ، أصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله في ليلة واحدة ستة عشر ذراعاً ، وقطع الله تلك السيرة ، عن أهل مصر من تلك السنة.
|
|
|
|
|