|
المدير المؤسس
|
رقم العضوية : 2
|
الإنتساب : Jul 2006
|
المشاركات : 11,014
|
بمعدل : 1.61 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
فراشات الزهراء
المنتدى :
المنتدى الإجتماعي
بتاريخ : 15-08-2010 الساعة : 05:06 PM
السلام عليكم
اشكركم على هذه الاستضافة وان شاء الله اوفق للاجابة على ما طرحتم
ورد في الحديث ان العبد اقرب ما يكون الى الله وهو ساجد , ومن اراد ان يكلم الله فليصلِ ومن اراد ان يكلمه الله فليقرأ القرآن , ....
هذه الاحاديث وغيرها توجد بكثرة في كتب الحديث وتوجد ايضا احاديث اخرى للتوجه الى الله تعالى اثناء الصلاة والدعاء وان لا يكون ذكر للكلام بلا شعور وادارك معناه الحقيقي
فبقيت مسألة حديث النفس او عدم التوجه الى الله تعالى مسألة قديمة حديثة يأن منها البعض ولا يعترف بوجودها الاخر او لا يتصور انه يوجد انسان يصلي وقلبه مشغول بغير الله ولكن المهم هو كيف لنا ان نقف بين يدي الله تعالى ونحن نعيش حالة الخوف والرجاء منه تعالى ... هذا هو ما يريده السؤال
وردت قصة لطيفة عن صبي صغير كان يقرأ القرآن اما شيخ الجامع ولما اتقن القرآة والترتيل جيدا بدا شيخ الجامع بتدريبه تدريبا نفسيا رائعا سطر بذلك اروع لحظات العشق الالهي
فقال له اقرأ القرآن وكأن شيخ الحي هذا الرجل الكبير ينظر اليك ويستمع فبدأ الصبي الصغير بالقرآءة ولكنه كانت ملامح الخوف بادية على وجهه الصغير وما ان اتم سوزرة من السور القصار حتى قال له شيخ الجامع اقرأ وكأنك أمام إمام زمانك عجل الله فرجه الشريف فقرأ الطفل وهو يرتعد من الخوف فاتم سورة قصيرة اخرى بخوف شديد فقال له شيخ الجامع إقرا وكانك أمام رسول الله صلى الله عليه وآله فبدأ بالبسملة ثم شرع بقراءة سورة صغيرة اخرى ولكن الرعب والخوف اطالا القراءة للسورة الصغيرة وما ان اتمها حتى كان غارقا في عرقه ودموعه وقلبه يخفق بسرعة فانتظر الشيخ قليلا من الوقت ثم قال له اقرأ وكأن تقرأ أمام الله تعالى فقال الصبي بسم الله الرحمن الرحيم ولم يبدا بالسورة حتى بدأ رحلته الى عالم الاخرة ...
فكيف كان الصبي الصغير يعيش تلك اللحظات , وما هي الافكار التي كان تراوده , ولماذا تأثر هذا التأثر ولم يتأثر غيره ....
يلخص بعض العلماء هذه الحالات بهذه العوامل :
أولاً :ـ عدم أكل المال الحرام من قبل الابوين مما يساعد ذلك على تكوين نطفة طاهرة نقية.
ثانيا ً :ـ عدم اطعام الطفل المال الحرام مما يساعده على الرقي في مدارج الكمال بسرعة.
ثالثاً :ـ الفطرة الصادقة في داخل الانسان والتي تُستثمر حتى تكون بحالات رائعة.
وهناك حالات اخرى موجودة في الكتب المختصة بهذا الشان
هناك قصة اخرى رائعة ايضا وهي تلخص لنا كثيرا من المعاني الجميلة
همام رجل رائع من روائع الامام علي عليه السلام سأل الامام عن المتقين فاجابه بجواب مختصر فطلب همام الزيادة فازاده الامام وما ان اتم كلامه عليه السلام حتى صاح همام صيحة فخر ميتا فقال الامام عليه السلام هكذا تصنع الموعظة البالغة بأهلها
لماذا همام فقط من اثرت فيه هذه الموعضة ولم تؤثر في احد غيره ؟ هل كان الجميع اقل مرتبة من همام ؟ هل كان همام على درجة عالية من الورع والتقوى فاثرت فيه الموضعة ولم تؤثر في غيره ؟! هذه وغيرها تكون اسئلة منطقية جدا في مثل هذه الحالات.
طبعا مثل هذه الحالات تكون حالات نفسية كامنة عند البعض ويكون بحاجة ماسة الى الارتواء من معين لا ينضب شانه شان العطشان الذي لا يرويه الا الماء فهمام وغيره من الاخيار يكونون على عطش شديد للمعرفة وبحاجة ماسة لها وما ان تصدر من فم طاهر مقدس كـ (أمير المؤمنين) حتى تكون ابلغ واشد واوقع في النفوس فتأثر فيهم التأثير الذي احدثته في همام وليس هذا انه هناك اناس اقل من همام مرتبة بل هناك من هم اعلى من همام مرتبة ولم تصعقهم هذه الكلمات لانهم يعلمون ماهو اعلى منها واكبر دقة وخفاء وهم بنفوسهم الكبيرة يكونون جواهر مكنونة تحوي ما تحوي من خيرات ومواعظ فان سيدا شباب اهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام يعلمان ما هو فوق صفات المتقين لانهما هما افضل مصاديق للمتقين فلم يتأثرا بهذا الكلام لانهما هما يجسدان روائع المتقين في حركاتهما وسكناتهما وهناك من ليس له في الهدى من طريق رغم كونه قريب من مصدر النور الامام امير المؤمنين عليه السلام
بعد ما تقدم من قصتين تحكي كل واحدة منهما حالة رائعة من حالات القرب الالهي اقول :
ان من يريد ان يجعل من نفسه مراقبا على افعاله فانه يمكنه ذلك من خلال امور
أولا :ـ ان يعتقد دائما بهذه الاية الكريمة
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) سورة التوبة
صدق الله العلي العظيم
فمن يعتقد ان الله يراه ورسوله يراه والامام يراه وان الفعل الذي يفعله سيُخبر به ايضا في يوم القيامة على رؤوس الاشهاد فكيف سيصنع هل مستعد لان يكون امام المراقبين الثلاثة بحالة خجلة ! او بحالة حرام ! ام يريد ان يُقال له من قبلهم احسنت , نعم العبد انت , .... هذا الخيار بيد الانسان هو من يحدد ماذا يريد ان يسمع من قبل الله تعالى ومن الرسول والامام
ثانيا :ـ في الصلاة والصيام وقراءة القران وغيرها تاكد من الامام صاحب الزمان يراك وهو يفرح بما تفعل من خيرات ويستاء بما تفعل من معاصي واعلم ان جزاء الامام المهدي كبيرا وعقابه كبيره لانه هوولي امرنا الان فماذا تريد ان تفعل هل تريد ان يجزيك او يعاقبك امام الزمان الخيار بيدك
ثالثا :ـ قال رسول الله صلى الله عليه واله {المرأ على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل} فاذا كان الرفيق , الصديق سيئا كان المرافق له سيئا مثله فاذا اخترنا اصدقائنا على اعتقاد الاقرب منهم الى الله تعالى يكون صديقنا فكيف سنصلي وونصوم ونقرا و .....
وهناك ابيات شعرية في هذا المقام رائعة
صاحب اخا ثقة تحضى بصحبته ....... فالطبع مكتسب من كل مصحوب
كالريح آخذة ما تمر به ........... نتناً من النتن او طيباص من الطيب
وهناك كلام كثير حول هذا الجانب اتركه الان لاستمع الى تعليقكم واجيب على المزيد على ان الكلام في هذا الجانب كلام واسع كبير بحاجة على عالم للاجابة عليه وانا متعلم على طريق نجاة
انجانا الله واياكم ببركة الصلاة على النبي واله
اللهم صل على محمد وىل محمد وعجل فرجهم الشريف
|
|
|
|
|