|
عضو فضي
|
رقم العضوية : 153
|
الإنتساب : Aug 2006
|
المشاركات : 2,377
|
بمعدل : 0.35 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبن المرجعية
المنتدى :
منتدى الجهاد الكفائي
بتاريخ : 17-08-2006 الساعة : 01:46 AM
وهنا، ادعو الشباب اللبناني الى التطوع بالروح الوطني نفسها، التي شاهدناها خلال مرحلة المواجهة والاحتضان والاندفاع المدني والغيرة والحمية مع المودة والمحبة واللهفة على الناس، واوجه النداء بالتحديد الى شباب حزب الله الى اخواننا في كل المؤسسات والاطر والمجاهدين الى شباب التعبئة والطلاب والنقابيين والمهن الحرة، الى الجميع يجب ان ننزل الى الارض في معركة البناء وفي كل قرية وفي كل حي وفي كل مدينة، فلندع اعتباراتنا الشخصية جانبا وما يحتاجه هذا البناء حتى على مستوى العمل العادي البسيط يجب ان نساهم فيه، وان نكون حاضرين فيه، واعتقد ان الاعداد الكبيرة والالوف المؤلفة التي نعبر عنها لو اخذنا من كل اخ ومن كل شخص يوم او يومين او أيام عدة او ساعات عدة في كل يوم نستطيع ان نقدم جهدا كبيرا ونوفر امكانات مالية كبيرة.
في كل الاحوال، هذا جهد عظيم وضخم، وايضا المتبرعون والمغتربون الذين اعتدنا على دعمهم في كل انحاء العالم، المجال مفتوح امامهم ايضا لهذه المساهمة والمشاركة لان استكمال النصر انما يكون باعادة البناء، وخصوصا بناء البيوت والمنازل، كما كانت وافضل مما كانت ليعود اليها هؤلاء الشرفاء الذين لولا صمودهم لما كان هذا النصر.
الموضوع الأخير في رسالتي هذه يرتبط بمسألة الجدل الذي بدأ قبل أيام حول سلاح المقاومة، وأنا بالتأكيد لا أريد أن أدخل في هذا الجدل وإنما أريد أن أقارب المسألة بطريقة مسؤولة وحريصة.
أيها الأخوة والأخوات، أثناء القتال وعندما كان أحباؤكم وأعزاؤكم مجاهدو المقاومة يسطرون البطولات والملاحم ويصنعون المعجزات كان هناك نقاش في الغرف المغلقة والقنوات الخاصة حول صورة الوضع الذي يمكن أن يكون عليه الجنوب ومنطقة جنوب نهر الليطاني بالتحديد وحول مسألة المقاومة والجيش اللبناني هناك ومسألة الحدود وقوات الطوارىء الدولية، وفي حال حصول هذا الانتشار ما هو مكان المقاومة وموقعها وسلاحها وكيف ستتصرف المقاومة؟ وكانت هذه النقاشات مسؤولة وجادة وحريصة وكانت تدار هذه النقاشات في الحقيقة من خلال أخينا الأكبر الرئيس نبيه بري الذي يشكل بحق ضمانة وطنية كبرى، وأنا آمل من كل أولئك الذين فتحوا هذا الملف في الاعلام أن يصغوا اليه ويستمعوا الى صوته ويقفوا عند كلمته في معالجة هذا الأمر الحساس والخطير والمصيري.
في كل الأحوال هذه النقاشات كانت قائمة قبل صدور القرار عن مجلس الأمن وبعد صدور القرار الى آخر جلسة للحكومة اللبنانية، طرح هذا الأمر وحصل نقاش ما حوله وفوجئنا أن بعض الوزراء في الحكومة قاموا بتسريب هذا الأمر أمر النقاش والاختلاف في وجهات النظر الى بعض محطات التلفزة المحلية والعربية وبدأ الجدال والنقاش يتسع ويتسع ويكبر، وما كان ينبغي أن يبقى نقاشه في الغرف المغلقة تحول الى نقاش علني وهذا طبعا برأيي ليس فيه مصلحة وطنية وليس مناسبا على الاطلاق. لكن في كل الأحوال أدعو مجددا الى إعادة هذا النقاش الى قنواته الطبيعية المسؤولة وهي معروفة.
في كل الأحوال نحن فضلنا أن لا ندخل في هذا السجال لأننا نعتبر انه لا يخدم المصلحة الوطنية وإنما يخدم العدو, العدو الذي الآن بدأ بالداخل سجالات حادة في داخل المؤسسة العسكرية بين المستوى العسكري والمستوى السياسي وبين الحكومة والمعارضة بين اليمين واليسار في الصحافة في الشارع ويبدو ان البعض يريد أيضا أن يدخل لبنان في سجالات هي ليست لمصلحة لبنان.
أنا هنا بكل حرص ومحبة وهدوء ومسؤولية أريد أن ألفت بعض هؤلاء السادة والجهات السياسية الذين نقلوا النقاش الى المستوى الاعلامي والعلني وأود ان ألفتهم الى بعض الأمور حول خطئهم في هذا المجال.
أولا هناك خطأ في التوقيت على المستوى النفسي والاخلاقي، يعني اليوم وخصوصا عندما بدأ النقاش يعني قبل وقف إطلاق النار أو ما سمي بالأعمال الحربية فتح هذا النقاش، لبنان كان يقصف، تدمر بناه التحتية، كل المناطق أصيبت كل اللبنانيين أصيبوا ولكن بالتحديد كان الحظ الأوفر هو لأهل الجنوب وأهل البقاع وأهل الضاحية الجنوبية، وهؤلاء يعبرون عن شريحة كبيرة جدا من اللبنانيين في الوقت الذي يعني هنا أريد أن ألفت الى التوقيت النفسي الخاطىء، في الوقت الذي كانت هذه الشريحة الكبيرة المؤمنة بالمقاومة كغيرهم من بقية اللبنانيين والمتمسكة بسلاح المقاومة والمعتزة بالمقاومة والتي تقدم تضحيات جسيمة في الوقت الذي كان ما يقارب المليون نازح عن بيته، في الوقت الذي كانت بيوت هؤلاء تدمر وقلت قبل قليل لقد تجاوز العدد التقريبي حتى الآن ما يزيد عن خمس عشرة ألف وحدة سكنية، في الوقت الذي غالبية الشهداء المدنيين والمجازر هم من أهل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في الوقت الذي شاهدتم فيه العائلات على شاشات التلفزة تنزح وغالبيتها من النساء، الأطفال والشيوخ، الذين بقوا في جبهات القتال هم الشباب الذين كانوا يقاتلون بشهامة وبشجاعة وبصمود ويصنعوا معجزة حقيقية ويقف العدو الاسرائيلي أمامهم حائرا خائرا ضعيفا جبانا مهزوما لا يستطيع أن يحقق شيئا من أهدافه، في هذه اللحظة النفسية العاطفية الصعبة والمصيرية يأتي بعض الأشخاص ويجلسون خلف مكاتبهم وتحت المكيف ويتحدثون بأعصاب هادئة وينظرون على الناس بسلاح المقاومة ويتكلمون بلغتهم الخشبية.
هم دائما يقولون عنا اننا نتكلم بلغة خشبية، بينما هم الذين يتكلمون باللغة الخشبية، ولم أدخل الآن في مادة هذه اللغة الخشبية هذا أمر غير أخلاقي وغير صحيح وخطأ وغير مناسب بمعزل عن صحة الفكرة التي يتكلمون فيها او لا هل يتصورون ان هؤلاء الناس هذه الشرائح الكبيرة جدا من المجتمع اللبناني ومن يحتضنها ومن يؤمن بها ومن يدعمها اهؤلاء بلا مشاعر بلا عواطف هل يمكن ان يتصور ان هؤلاء كلهم يعني هم قادة سياسيون على درجة عالية من الوعي يتجردون من عواطفهم واحاسيسهم ومشاعرهم، ماذا يفعل هؤلاء ماذا يقول هؤلاء، هل هؤلاء الناس مجرد يعني احجار او مجرد عبيد عندما تكلم بعض النخب السياسية في لبنان عليها ان تسمع وان تصغي وان تطيع هذا خطأ هذا خطأ كبير، طبعا نحن بذلنا جهدا كبيرا حتى لا تكون هناك ردات فعل بأن ما حصل مسيئا، وانا ادعو الناس وجمهور المقاومة ومحبي المقاومة مؤيدي المقاومة الى تجاوز ما سمعوه وما يمكن ان يسمعوه لان التضامن في البلد ووحدة البلد هو اغلى ما يجب ان نحرص عليه، نحن صبرنا على القتل وعلى الهدم وعلى التدمير وعلى الجراح وعلى التهجير، يمكننا ان نتحمل بعض الاذى ممن يصدر عنه الاذى في هذا المجال وان كنت انا ادعو هؤلاء الى الكف عن هذا الاذى ادعوهم بكل حرص وبكل مسؤولية ومحبة ان يستوعبوا جيدا الوضع القائم، الوضع النفسي والوضع العاطفي وايضا الوضع المعنوي، يعني هم لا يتحدثون مع قوم صحيح دمرت بيوتهم وقتل اطفالهم ولكنهم خرجوا منتصرين في معركة كانت تهزم فيها جيوش عربية طويلة عريضة، نحن اليوم خرجنا من معركة مرفوعي الرأس وعدونا هو المهزوم وهو الذي سيشكل لجان تحقيق وهو وهو وهو.
اذا انتم هناك وتتحدثون مع اناس منتصرين ولكن يوجد تضحيات كبيرة في ثمن هذا النصر الذي حصل عليه لبنان والامة والجميع. هذا امر يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار من جهة اخرى. ثانيا في المضمون، المستغرب انه ما كان يدور النقاش حوله هو وضعية السلاح والمقاومة في منطقة جنوب الليطاني الان لا يطلب احد حتى العدو هو الان لا يطالب لبنان ولا المجتمع الدولي يطالب لبنان بأن يسارع الى نزع سلاح المقاومة، هذه المسألة وضعت في اطار المعالجة البعيدة الامد والحل الدائم وما شاكل ولكن للاسف الشديد وجدنا بعض الاصوات التي جاءت لتقول اذا كان المطلوب ان يكون جنوب النهر منزوع السلاح اذا ما هي فائدة السلاح شمال النهر وما هي فائدة سلاح المقاومة في كل لبنان اذا فلنبادر من الآن ونناقش كل هذا السلاح ليس لنناقشه، هم يطالبون بإنهاء وحسم هذه المسألة، هذا الأمر يا أحباءنا ويا أعزاءنا لا يحسم بهذه الطريقة وبهذه العجلة وأنا أنصح بأن لا يلجأ أحد الى الاستفزاز والى التهويل أو الضغط للاعتبارات الانسانية والاعتبارات الأمنية، نحن نعرف أن من أهم الأهداف الحقيقية للحرب الاميركية الاسرائيلية التي قامت في لبنان مؤخرا من جملة أهدافها هو نزع هذا السلاح وإنهاؤه وعزله وأنا أدعوكم أيضا الى ان تقرأوا وتسمعوا ما قالته وزيرة خارجية العدو أن أقوى جيش في العالم لا يستطيع نزع سلاح حزب الله.
ثم هذا الأمر لا يعالج لا بالاستفزاز ولا بالتهويل ولم يعالج لا بهدم المنازل ولا قتل الأطفال والنساء ولا بخوض أشرس معركة في تاريخ لبنان.
وفي هذه النقطة يجب أن نكون دقيقين، المطروح للنقاش هو الوضع في منطقة جنوب النهر ونحن كنا وما زلنا نناقش هذا الموضوع في الأطر المسؤولة والجادة ولذلك ايضا في المضمون أنتم ترتكبون خطأ أنتم تذهبون أبعد مما يطلبه الاميركي والاسرائيلي الآن من لبنان وهذا أمر مستغرب في الحقيقة. وثالثا في حيثيات المسألة يعني الذين جاؤوا اليوم ليقولوا نحن نطلب من حزب الله أن يسلم سلاحه للدولة، هؤلاء العظماء هل جاؤوا ومعهم أرض مزارع شبعا وسيتمكن أصحاب هذه الأراضي من العودة اليها، هل جاؤوا وهم يطلبون منا ذلك ومعهم الأسرى في الجنوب، هل جاؤوا ومعهم ضمانات حقيقية بحماية لبنان وان العدو الاسرائيلي الذي ما زال يهدد والآن قبل أن أدخل الى التسجيل كان اولمرت يهدد لبنان الذي ما زال في دائرة التهديد واحتمال الاعتداء عليه في أي وقت.
من الذي يدافع عن هذا البلد من الذي يلقن العدو درسا من الذي يجعل هذا العدو يدفع ثمنا باهظا. اليوم نعم نحن نستطيع أن ندعي بالاعتزاز أما أي قرار تريد أن تأخذه الحكومة الاسرائيلية في المستقبل ستأخذ بعين الاعتبار أن الحرب مع لبنان ليست نزهة وان الحرب مع كل لبنان مكلفة جدا في البشر وفي الحجر وفي الاقتصاد والكرامة وفي الصورة في الحيثية هذا الأمر الآن يدرس في كيان العدو في شكل دقيق والأيام المقبلة سوف تكشف الخسائر الحقيقية على أكثر من صعيد نتيجة هذه المواجهة القائمة،اذا ما هي البدائل التي جئتم بها.
الجيش اللبناني نحن نؤيد انتشاره في الجنوب اللبناني لكن الجيش اللبناني في وضعه الحالي في إمكاناته وقدراته الحالية هل يستطيع أن يخوض حربا لو فرضت الحرب على لبنان قوات الطوارىء الدولي لو عززت بعشرة آلاف أو عشرين ألفا أو خمسين ألفا عندما تعتدي اسرائيل على لبنان سوف تقف قوات الطوارىء الدولية لتدافع عن لبنان وتحمي لبنان، هذا أمر غير مطروح إذ هناك مسألة ترتبط بمصير البلد بحماية البلد ولا يجوز أن نتعامل معها بهذه العجلة وبهذا التبسيط، هذه المسألة معقدة ونحن قلنا كلنا جاهزون للحوار وما زلنا جاهزين للحوار، الى طاولة الحوار تحدثنا طويلا ودائما الحجة الدائمة وأنا أعتقد هذا دخل باللغة الخشبية.
|
|
|
|
|