|
محـــــاور عقائدي
|
رقم العضوية : 50567
|
الإنتساب : May 2010
|
المشاركات : 8,348
|
بمعدل : 1.54 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
أحزان الشيعة
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 09-10-2010 الساعة : 12:41 PM
3608 - ... وكذا كان لخديجة من الاستواء ما ليس لغيرها إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن ولم يصدر منها ما يغضبه قط كما وقع لغيرها واما قوله ببيت فقال أبو بكر الإسكاف في فوائد الاخبار المراد به بيت زائد على ما أعد الله لها من ثواب عملها ولهذا قال لا نصب فيه أي لم تتعب بسببه قال السهيلي لذكر البيت معنى لطيف لأنها كانت ربة بيت قبل المبعث ثم صارت ربة بيت في الإسلام منفردة به فلم يكن على وجه الأرض في أول يوم بعث النبي صلى الله عليه و سلم بيت إسلام الا بيتها وهي فضيلة ما شاركها فيها أيضا غيرها قال وجزاء الفعل يذكر غالبا بلفظه وان كان اشرف منه فلهذا جاء في الحديث بلفظ البيت دون لفظ القصر انتهى وفي ذكر البيت معنى اخر لان مرجع أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم إليها لما ثبت في تفسير قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت أم سلمة لما نزلت دعا النبي صلى الله عليه و سلم فاطمة وعليا والحسن والحسين فجللهم بكساء فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي الحديث أخرجه الترمذي وغيره ومرجع أهل البيت هؤلاء إلى خديجة لان الحسنين من فاطمة وفاطمة بنتها وعلي نشا في بيت خديجةوهو صغير ثم تزوج بنتها بعدها فظهر رجوع أهل البيت النبوي إلى خديجة دون غيرها قوله لا صخب فيه ولا نصب الصخب بفتح المهملة والمعجمة بعدها موحدة الصياح والمنازعة برفع الصوت والنصب بفتح النون والمهملة بعدها موحدة التعب وأغرب الداودي فقال الصخب العيب والنصب العوج وهو تفسير لا تساعد عليه اللغة وقال السهيلي مناسبة نفي هاتين الصفتين اعني المنازعة والتعب انه صلى الله عليه و سلم لما دعا إلى الإسلام اجابت خديجة طوعا فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعبفي ذلك بل ازالت عنه كل نصب وانسته من كل وحشة وهونت عليه كل عسير فناسب ان يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها الحديث السادس
138
فتح الباري لابن حجر
الصفحة (139)
ان ذلك كان وهو بحراء قوله هذه خديجة قد اتت في رواية مسلم قد اتتك ومعناه توجهت إليك واما قوله ثانيا فإذا هي اتتك فمعناه وصلت إليك قوله اناء فيه ادام أو طعام أو شراب شك من الراوي وكذا عند مسلم وفي رواية الإسماعيلي فيه ادام أو طعام وشراب وفي رواية سعيد بن كثير المذكور عند الطبراني انه كان حيسا قوله فاقرأ عليها السلام من ربها ومني زاد الطبراني في الرواية المذكورة فقالت هو السلام ومنه والسلام وعلى جبريل السلام وللنسائي من حديث أنس قال قال جبريل للنبي صلى الله عليه و سلم ان الله يقرىء خديجة السلام يعني فأخبرها فقالت ان الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته زاد بن السني من وجه اخر وعلى من سمع السلام الا الشيطان قال العلماء في هذه القصة دليل على وفور فقهها لأنها لم تقل وعليه السلام كما وقع لبعض الصحابة حيث كانوا يقولون في التشهد السلام على الله فنهاهم النبي صلى الله عليه و سلم وقال ان الله هو السلام فقولوا التحيات لله فعرفت خديجة لصحة فهمها ان الله لا يرد عليه السلام كما يرد على المخلوقين لان السلام اسم من أسماء الله وهو أيضا دعاء بالسلامة وكلاها لا يصلح ان يرد به على الله فكأنها قالت كيف أقول عليه السلام والسلام اسمه ومنه يطلب ومنه يحصل فيستفاد منه انه لا يليق بالله الا الثناء عليه فجعلت مكان رد السلام عليه الثناء عليه ثم غايرت بين ما يليق بالله وما يليق بغيره فقالت وعلى جبريل السلام ثم قالت وعليك السلام ويستفاد منه رد السلام على من أرسل السلام وعلى من بلغه والذي يظهر ان جبريل كان حاضرا عند جوابها فردت عليه وعلى النبي صلى الله عليه و سلم مرتين مرة بالتخصيص ومرة بالتعميم ثم أخرجت الشيطان ممن سمع لأنه لا يستحق الدعاء بذلك قيل انما بلغها جبريل عليه السلام من ربها بواسطة النبي صلى الله عليه و سلم احتراما للنبي صلى الله عليه و سلم وكذلك وقع له لما سلم على عائشة لم يواجهها بالسلام بل راسلها مع النبي صلى الله عليه و سلم وقد واجه مريم بالخطاب فقيل لأنها نبيه وقيل لأنها لم يكن معها زوج يحترم معه مخاطبتها قال السهيلي استدل بهذه القصة أبو بكر بن داود على ان خديجة أفضل من عائشة لان عائشة سلم عليها جبريل من قبل نفسه وخديجة ابلغها السلام من ربها وزعم بن العربي انه لا خلاف في ان خديجة أفضل من عائشة ورد بأن الخلاف ثابت قديما وان كان الراجح أفضلية خديجة بهذا وبما تقدم قلت ومن صريح ما جاء في تفضيل خديجة ما أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث بن عباس رفعه أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد قال السبكي الكبير كما تقدم لعائشة من الفضائل ما لا يحصى ولكن الذي نختاره وندين الله به ان فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة
فتح الباري لابن حجر
|
التعديل الأخير تم بواسطة أحزان الشيعة ; 09-10-2010 الساعة 12:44 PM.
|
|
|
|
|