الموضوع:
الدمشقية وبرنامجه (تحت المجهر)... تحت المجهر
عرض مشاركة واحدة
عبد قنبر
عضو جديد
رقم العضوية : 64147
الإنتساب : Jan 2011
المشاركات : 14
بمعدل : 0.00 يوميا
مشاركة رقم :
14
كاتب الموضوع :
عبد قنبر
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 02-02-2011 الساعة : 02:01 AM
نستمر الآن وأعتقد أنا وصلنا إلى نهاية المطاف الآن.
وصلنا إلى ص398
إذن هنا انتهى كلام ابن تيمية بلسان الفيلسوف وعاد لتقرير وجه الاحتجاج على أهل الكلام في الفقرة التي في نهاية الصفحة 398.
ننتقل إلى الصفحة التي تليها
وهنا مسك الختام، (
فكيف والمثبت للجهة يقول ما يقال في الوجه الثامن
) إذن عاد ابن تيمية هنا يتكلم بلسان المثبتين للصفات الخبرية. هنا أود التنبيه على أمر غاية في الأهمية، وهو أن إشكال الرازي كان على المثبتين والفلاسفة. وابن تيمية - كما قرأنا في الصفحات السابقة - تحدث تارة بلسان الفلاسفة وأخرى بلسان المثبتة. ثم إنه يقول في رده على الرازي:
هذا كله إذا لم يكن في الفلاسفة من يقول في الجهة، ولا في المسلمين من يقول بقدم بعض الأجسام
.
وطبعا من الواضح أيضاً أن (
هؤلاء يقولون لمناظريهم
) هنا تعود على المسلمين المثبتين
وهذه هي الصفحة التي تحدث عنها الدمشقية، وقال أن (
بل يقول
) هي كلام الفيلسوف وأن ابن تيمية يورد آراء المتكلمين من الأشاعرة السابقين.
وأعيد الجملة التي سبقت الوجه الثامن في الصفحة السابقة.
(
فكيف والمثبت للجهة يقول ما يقال في الوجه الثامن... بل يقول في الوجه التاسع
)
الآن أسفر الصبح لذي عينين.
وقد آثرت الخوض في بحث أشبه ما يكون للبحث اللغوي ولم أشأ التطرق لبحث تفصيلي يقوم على شرح كل وجه من وجوه الاحتجاج، وكيف أن ما نسبه الدمشقية وما عرضه يدل دلالة لا غبار عليها أنه لم يقرأ هذا الأثر لابن تيمية وإن كان قرأه فلم يفهمه جزماً.
لكن كإشارة بسيطة في هذا الشأن ، قد يقول قائل : لماذا انتقل ابن تيمية من الحديث بلسان الفيلسوف إلى الحديث بلسان المثبت ثم المثبت ثم عاد ليتحدث بلسان الفيلسوف، ما الفكرة؟
الجواب: نحى ابن تيمية في ذلك منحى منطقيا، فأجاب على إشكال الرازي بالنقض أولاً على لسان الفلاسفة ثم على لسان المثبتة، ثم عدل من النقض إلى الجواب بالحل وهو أقوى، فتحدث بلسان المثبته ثم بلسان الفلاسفة.
وهذا يدل عليه تصديره الوجه التاسع بحرف (
بل
) الذي قيل عند أهل اللغة أنه إذا تلاه جملة ، كان حرف ابتداء يفيد الإضراب الإنتقالي وذلك لأنه انتقل هنا من الجواب نقضاً إلى الجواب حلاً.
ويدل عليه أيضا ما سبق وأشرنا إليه من هذا الوجه هو لبيان أن ما أورده الرازي على المثبت على أنه إشكال ، هو في الحقيقة يؤكد مذهب المثبتة ويقويه.
ويستمر ابن تيمية في الوجه العاشر أيضا يتحدث بلسان المثبت.
وهذه هي الفقرة التي قرأها السيد الحيدري ، والتي عرضها الدمشقية والتي شرحها الدمشقية بهذا الشكل وهذا نص كلامه في الدقيقة 37:23
(
لا يزال، لا يزال ينسب هذا إلى ابن تيمية، الوجه العاشر بيناه يقول - ابن تيمية - بل يقول الفيلسوف في الوجه العاشر. هل الرجل أعمى؟ هل الرجل أعمى! الآن النص واضح..... أيها الشيعي تنبه من هؤلاء الذئاب.. الذي يستخفون عقولكم. هذا استخفاف لعقول الناس، .... وأنا أعود وأكرر: لماذا يستعمل التدليس؟ عندما ينعدم الدليل الصريح الواضح...
) إلى آخر كلامه في محله.
ثم يعود ابن تيمية ليكمل جوابه - حلاً - بلسان الفلاسفة في الصفحة التي تليها.
وسأرتب العبارات التي وردت في بداية هذه الأوجه للدمشقية عسى أن يوفّق لفهمها.
هذا كله إذا لم يكن في الفلاسفة من يقول بالجهة، ولا في المسلمين من يقول بقدم بعض الأجسام، فكيف والمثبت للجهة يقول ما يقال في الوجه الثامن..... بل يقول المثبت في الوجه التاسع..... ويقول في الوجه العاشر ..... وكذلك أيضا يقول الفيلسوف - لكم يا معشر المناظرين لهم - في الوجه الحادي عشر...
وهنا كلامي لكل من صدق الدمشقية ، وأعاد ما سمعه منه، واتهم السيد الحيدري بالكذب والتدليس، أقول لهؤلاء: أستحلفكم بمن تعبدون وبما تعبدون: هل فيكم من رجع إلى هذا المصدر ليتبين الحق؟ هل فيكم من حاول فهم وجه احتجاج ابن تيمية؟
هل تعلمون ما معنى كلام الدمشقية يا أخوتي؟
يعني أن ابن تيمية خصص من كتابه - الذي يرد فيه على الجهمية في بدعهم الكلامية - خصّص فصلاً كاملاً من 31 صفحة. ليدافع عن الفلاسفة أهل الدهر ، والمثبتين (على فرض أن الدمشقية يقول أن هذا الكلام الذي ورد في هذه الأوجه ليس لابن تيمية)؟
وهنا أكون قد انتهيت من هذه الشبهة التي عرضها الدمشقية وأترك الحكم لعقول الباحثين عن الحقيقة بما هي حقيقة من غير (
من أين
) ولا (
من
)
((قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ))
من مواضيع :
عبد قنبر
0
كتاب مثالب العرب والعجم مصور
0
الدمشقية وبرنامجه (تحت المجهر)... تحت المجهر
عبد قنبر
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة عبد قنبر
البحث عن جميع مواضيع عبد قنبر