|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 20
|
الإنتساب : Jul 2006
|
المشاركات : 13,004
|
بمعدل : 1.91 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
سنيــــــــــة
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 02-06-2007 الساعة : 07:25 PM
بعد حجة الوداع عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هو ومن معه. وكان قد أحث يوم الحج على التمسك بالكتاب والعترة وحذر الأمة من الاختلاف والافتراق وقتل بعضهم بعضا. وفي هذا الحج أخذ الناس عنه صلى الله عليه وسلم مناسكهم. وما أعلنه الرسول وما حث الناس عليه، كان على مستوى المساحة الواسعة للأمة. وهذه المساحة تختلف عن المساحة الأم.
بمعنى أن الأمور التي تتعلق بالقيادة لا تعلن إلا في دائرة مساحة القيادة. لذا نراه صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة عندما نزل قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) لم يأت بأفراد المساحة الواسعة وإنما تحدث أمام ناس
--------------------------------------------------------------------------------
الصفحة 176
--------------------------------------------------------------------------------
بأعينهم. وقال كما في الحديث الصحيح: " أيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي "، كما مر من قبل. والأمور التي تتعلق بالقيادة بعد حجة الوداع تقام الحجة فيها على ساحة القيادة أولا. وهذه المساحة هي رؤوس قريش بالمدينة. وذلك لأن قريشا هي النواة التي تدور حولها المساحة الواسعة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم " (1)، وفي رواية: " صالحهم تبع لصالحهم وشرارهم تبع لشرارهم " (2)، فقريش بذور منها شجر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " المرء مع من أحب " (3).
والنبي في طريقه من حجة الوداع. كان على علم تام من ربه. مما سيحدث لأمته من بعده. كان يعلم أن في أمته من سيستمتع كما استمتع الذين من قبلهم وسيخوض كما خاضوا. وسيترتب على ذلك الحبط والخسران والبغي والافتراق، وكان يعلم أن مقدمة هذا كله ستكون من دائرة قريش وليس من الدائرة الواسعة، لذا نراه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وجه إشاعات من الضوء على سبيل الخير ليهرع الناس إليه، فأوصى بالكتاب والعترة، وأعلن أن عليا منه وهو منه ولا يؤدي عنه إلا هو أو علي. وهذا الاعلان. هو نفس الاعلان يوم سورة براءة في العام التاسع الهجري. وبعد أن سلط الضوء على سبيل الخير. سلطه على الجانب الآخر كي يحذر الناس من مقدمات الوقوع قبل الوقوع. ثم بين كيفية النهوض بعد الوقوع. كما سنبين فيما بعد.
ومن أشعة الضوء على الجانب الآخر من قريش. عن أبي مطير قال:
أخبرني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم فقال: أيها الناس خذوا العطاء ما كان عطاء. فإذا
____________
(1) رواه البخاري عن ابن عمر ك بدء الخلق ب، مناقب قريش (الصحيح 264 / 2) وابن أبي عاصم عن أبي هريرة (كتاب السنة 534 / 2).
(2) رواه أحمد عن علي وقال الهيثمي رجاله ثقات (الفتح الرباني 226 / 24).
(3) رواه البخاري ك الآداب (الصحيح 77 / 4) وصححه الترمذي (الجامع 596 / 4).
وهذا من كتبتكم ياسني
|
|
|
|
|