|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 42203
|
الإنتساب : Sep 2009
|
المشاركات : 7,808
|
بمعدل : 1.37 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
عظيم الفضل
المنتدى :
المنتدى العام
بتاريخ : 12-06-2011 الساعة : 10:26 AM
قبل ان نتكلم عن الغضب لابأس بذكر تعريف له :
الغضب : هو كيفية نفسانية موجبة لحركة الروح من الداخل الى الخارج ومبدؤه شهوة الانتقام واذا اشتد يوجب حركة عنيفة يمتليء لاجلها الدماغ والاعصاب من الدخان المظلم فيستر نور العقل ويضعف فعله .
ويقابل الغضب الحلم وهو : ضبط النفس عن هيجان الغضب ، والكظم : الحبس والسد فكظم الغيظ يرادف الحلم . وأنه لا يعرف الحليم إلا عند الغضب .
وايضا الغضب ثوران النفس واشتعالها لإرادة الانتقام ، ويستخرجه الكبر والحسد والحقد الدفينات في باطن النفس ، فالغضب من حالات النفس وصفاتها ومن آثاره صدور الأفعال والحركات غير العادية من صاحبه .
والغضب منه تعالى : هو الإنتقام دون غيره فهو في الإنسان في صفات الذات ، وفي الله تعالى من صفات الفعل ، ولذا يتصف تعالى بوجوده وعدمه ، وتتوجه هذه القوة عند ثورانها تارة إلى دفع المؤذي قبل وقوعه ، وأخرى إلى الانتقام لأجل التّشفّي بعد وقوعها والإنتقام قوى هذه القوة ، وفيه شهوتها ولذّتها ولا تسكن إلا به ، ولهذه القوة درجات ثالث :
1- حالة التفريط المذمومة : كضعفها في النفس بحيث لا يغضب فيما هو محمود فيه عقلا وشرعاً : كموارد دفع الضرر عن نفسه ، والجهاد مع أعداء الدين ، وموارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحوها .
2- حالة الإفراط المذمومة أيضاً : كإظهارها بالشتم والضرب والاتلاف والقتل ونحوها فيما نهى العقل والشرع عنه .
3- حالة الإعتدال : كاستعمالها فيما تقتضيه قوة العقل وحكم الشرع ، وهذه حد اعتدالها واستقامتها .
وقد ورد في نصوص هذا الباب : أن الغضب مفتاح كل شر .
وأن الرجل البدوي سأل رسول الله ثلاث مرات أن يعلّمه جوامع الكلم ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم في كل مرة : آمرك أن لا تغضب .
وأنه أي شيء اشد من الغضب ؟ إن الرجل يغضب فيقتل النفس التي حرم الله ، ويقذف المحصنة .
وأنه مكتوب في التوراة : يا موسى ، أمسك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي .
وأنه : أوحى الله إلى بعض أنبيائه : يا ابن آدم ، أذكرني في غضبك أذكرك في غضبي ، لا أمحقك فيمن أمحق ، وارض بي منتصراً ، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك .
وأن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم . وأن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه .
سنكمل
|
|
|
|
|