|
عضو جديد
|
رقم العضوية : 17252
|
الإنتساب : Feb 2008
|
المشاركات : 37
|
بمعدل : 0.01 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
كفاية الأصول
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 23-07-2011 الساعة : 07:52 PM
(4)
< الرابع ـ عدم فهم الصحابة لهذا الأمر . >
بسم الله الرحمن الرحيم
أقول : ومثل هذا الأمر لا يحتاج إلى مزيد توضيح ، بل فقط يحتاج لسرد مجموعة روايات دلّت على أنه وقع بين الصحابة شتم وشجار وعراك وهي لا تخفى عليك .
فإن الطعن بالصحابة لو كان يلزم منه الطعن بالدين ، لما طعن الصحابة ببعضهم بعضاً أو شتموا بعضهم بعضاً أو حاربوا بعضهم بعضاً ! فلماذا خفي عليهم مثل هذا الأمر ؟!
فهنا احتمالات أيها الدكتور الكريم :
1- أن الصحابة يعلمون بهذه الملازمة ولكنهم لم يعملوا بها ، فصار علمهم بلا عمل ولا تطبيق وقد ذم الله تبارك وتعالى هذا الصنف من الناس ، والعالم بلا عمل ساقط ضال. فكيف تقولون بعدالتهم ؟!
2- أن الصحابة يعلمون بهذه الملازمة وقد طبقوها ولم يطعنوا ببعضهم البعض، إلا أن هذا مخالفٌ لما دلت عليه الأخبار الصحيحة والمتواترة .
3- أنه الصحابة لا يعلمون بهذه الملازمة ، فهنا لا يخلو الحال :
ـ إما أن يكون عدم علمهم بها لأنهم غفلوا عنها ، فمن أين أتيتم بها أنتم ؟ وهل يُعقل أن كـل هؤلاء الصحابة يغفلون عنها بمن فيهم من العلماء والحفاظ والأعلام والمجتهدين ؟! وهم نقلة الوحي وحفظته كما تقولون ،وهذا خلفُ فرضكم .
ـ وإما أن يكون عدم علمهم بها لأنها أصلاً غير موجود وقد توهمتموها أنتم في مراحل متأخرة ، فقد ثبت مطلوبنا ولا تلزمونا بفهمكم وقد أبطلناه .
وأنتَ تعترف أيها الدكتور بوقوع الفتن الكبرى بين الصحابة كما جاء في الفتوى 2020 في موقعك الكريم حيث قلت :
(( موقفنا مما جرى بين الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-
أخبر رسولنا الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم- عن الفتن التي تحدث بعد وفاته فقال: (إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي إليها ...)الحديث، والنجاة من هذه الفتن الاعتصام بالكتاب والسنة ،والقرآن الكريم يحثنا على الاستغفار لأسلافنا، قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}الحشر-10. ))
ولكن سؤال هامشي لك :
لقد بينت موقفك من معاوية حيث قلت في الفتوى 128 : (( معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- صحابي من كتاب الوحي، لا يجوز انتقاصه كرامة لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ، واحتراماً لمنزلة الصحابة، كما لا يجب على أحد حبه، لأنه ليس ممن أمرنا الله أو رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- بحبه كعلي -رضي الله عنه- الذي ذكر المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-أنه: (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق).
أما ابنه يزيد، فمجرم من المجرمين، فقد قتل الحسين -عليه السلام- واستباح المدينة المنورة.
والناس في معاوية وابنه بين إفراط وتفريط، والعدل ما ذكرناه، والله أعلم. ))
والعجيب أنك تقر بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي أن لا يبغضه إلا منافق ، وقد تواتر سب معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام واعترف بذلك الجميع ، والسب من مصاديق البغض ، وهنا نشكل قياساً بديهي الإنتاج :
كبراه : السب مصدايق من مصاديق البغض
وصغراه : معاوية سب علياً .
نتيجته : معاوية يبغض علياً عليه السلام .
ونشكل قياساً آخرَ أيضاً :
صغراه : معاوية يبغض علياً عليه السلام .
كبراه : كل من يبغض علياً عليه السلام فهو منافق .
نتيجته : معاوية منافق .
والسؤال : كيف تترضى على منافق ؟!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
اللهم صل على ولي أمرك وعجل فرجه .
|
|
|
|
|