|
عضو جديد
|
رقم العضوية : 17252
|
الإنتساب : Feb 2008
|
المشاركات : 37
|
بمعدل : 0.01 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
كفاية الأصول
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 23-07-2011 الساعة : 08:43 PM
(5)
بسم الله الرحمن الرحيم
المطلب الأخير وبه نختم إن شاء الله تعالى نقض هذا الدليل الذي نحن بصدد مناقشته .
وقد عنوناه بـ (( الخامس ـ عدم التزامهم بهذه الملازمة الكبروية والدليل على ذلك تضارب فتاواهم ( كما نقل الدكتور ) ! .))
مقدّمة من سطرين :
مقتضى دليلهم هذا ( الذي أثبتنا بطلانه ) أن الطاعن بالصحابي كالطاعن في الدين .
فالكبرى إذن : كل من يطعن في الصحابة يطعن في الدين .
يقول كفاية الأصول : وهذه الكبرى تنحل إلى ثلاثة أمور رئيسية ونريد أن نبينها على ضوء ما يذهب إليه المخالف :
الأمر الأول ـ حكم الطاعن في الدين .
الأمر الثاني ـ حكم الطاعن في الصحابة
الأمر الثالث ـ نظرية بلا تطبيق .
ملاحظة : سيكون اعتمادنا على الموسوعة الفقهية الكويتية لما فيها من الفوائد منها أنها جمعت آراء المذاهب الأربعة في عدد كبير من المسائل الفقهية .
الكلام في الأول ( حكم الطاعن في الدين ) :
جاء في المجلد 35 ص 15 : الإِْلْحَادُ فِي الدِّينِ : هُوَ الْمَيْل عَنِ الشَّرْعِ الْقَوِيمِ إِلَى جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْكُفْرِ .
وَمِنَ الإِْلْحَادِ : الطَّعْنُ فِي الدِّينِ مَعَ ادِّعَاءِ الإِْسْلاَمِ ، أَوِ التَّأْوِيل فِي ضَرُورَاتِ الدِّينِ لإِِجْرَاءِ الأَْهْوَاءِ .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِْلْحَادِ :
أَنَّ الإِْلْحَادَ قَدْ يَكُونُ نَوْعًا مِنَ الْكُفْرِ .اه
فالطاعن في الدين إذن ملحد وهو نوع من أنواع الكفر .
الآن نأتي إلى الأمر الثاني وهو : ( حكم الطاعن في الصحابة ) :
سَبُّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ :
20 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّهُ يَحْرُمُ سَبُّ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْل أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ .
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ فَاسِقٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَفِّرُهُ ، فَإِنْ وَقَعَ السَّبُّ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ مَذْهَبَانِ :
الأَْوَّل : وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا ، قَال بِهِ الْحَنَفِيَّةُ ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِنْ شَتَمَهُمْ بِمَا يَشْتُمُ بِهِ النَّاسُ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِلًّا ، نَقَل عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِل فِيمَنْ شَتَمَ صَحَابِيًّا الْقَتْل ؟ فَقَال : أَجَبْنَ عَنْهُ ، وَيُضْرَبُ . مَا أَرَاهُ عَلَى الإِْسْلاَمِ .
الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلْحَنَفِيَّةِ ، نَقَلَهُ الْبَزَّازِيُّ عَنِ الْخُلاَصَةِ : إِنْ كَانَ السَّبُّ لِلشَّيْخَيْنِ
يَكْفُرُ ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ : إِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُتُونِ ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِنْ قَال فِيهِمْ : كَانُوا عَلَى ضَلاَلٍ وَكُفْرٍ ، وَقَصَرَ سَحْنُونٌ الْكُفْرَ عَلَى مَنْ سَبَّ الأَْرْبَعَةَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ، وَهُوَ مُقَابِل الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، ضَعَّفَهُ الْقَاضِي وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ مُسْتَحِلًّا ، وَقِيل : وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِل .اه
وقد قلتَ أيها الدكتور الكريم في الفتوى 561 ( وأختلفوا في كفر من سب الشيخين ومذهب الحنفية تكفير من سب الشيخين أو أحدهما ، ومذهب الجمهور على خلافه .))
الأمر الثالث ( نظرية بلا تطبيق ) :
هل بإمكانكم حل هذا الإشكال ؟!
ألم تقولوا أن الطعن في الصحابي طعنٌ في الدين .
وجمهور علمائكم على أن الطعن في الصحابي فسقٌ .
ولـكن الطعن في الدين إلحادٌ وكفر ! .
فلماذا هذا التضارب عندكم والدليل واحدٌ وصريحٌ كما يبيّنه علماؤكم ؟!
أم أن هذه الملازمة عند بعضهم دون الآخر ؟
* إن كان نعم فلماذا تلزمونا بأمر أنتم مختلفون فيه ؟!
* وإن كان الجواب لا فهي عند الكل ، فلماذا هذا التضارب في حكم سب الصحابي والجمهور على كونه فاسقاً ؟!
فإن عدم التزامكم بالكبرى يكشف ببرهان الإن عن ضعف المدْرَك .
وقد بيّنا ذلك في هذه المداخلات .
والخلاصة ستأتي في المداخلة التالية ، اللهم صل على محمد و آل محمد .
|
|
|
|
|