|
عضو فضي
|
رقم العضوية : 71598
|
الإنتساب : Mar 2012
|
المشاركات : 1,992
|
بمعدل : 0.42 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
مصحح المسار
المنتدى :
المنتدى الثقافي
وردة تـُحتضَر...
بتاريخ : 27-09-2012 الساعة : 08:40 PM
وردة تـُحتضَر...
كانت تبتسم على فم الصباح وتفتح أبوابها أمام ذوائب الشمس الذهبية وتُسعد
النسيم برائحة الحياة فيكافئها بأطيب النسمات ، وتشارك الفراش عزف أغاني
الطبيعة وتفيض عطرا يفوح بين طيات القلوب وهو يلامس أعلى أفواهنا ويدخل
إلى إنوفنا .
وتحت حضن الليل تلملم أغراضها ، وتطوي مع المساء دفاتر البهجة والسرور
كي تستيقظ مع الفجروالنشاط بين أذرعها وقطرات الندى تبلل أغصانها الخضراء.
وفي صباح ما وحين كانت الشمس تحتل ركنا ًكبيرا ًفي الفضاء ، وتنشر أشعتهاعلى
البساط الأخضر ،وتغطي الروابي بالظلال ، وتلمع على وجه البحيرة الزرقاء.
في ذلك الصباح امتدت يد ٌإلى تلك الوردة وتناوشتها بقوة ولم تهتم لحرس الأشواك.
امتدت كي تحرم الأرض من التصاقها بجذورها اليانعة ، امتدت كي تمتع قاطــــــفها
بلهثات ودقات قلب الحياة فيها .
وُضعتْ في زجاجة بها قليل من الماء تحت ضوء البشر، فوق منضــــدة تقربها من
نظرات عيون ٍتخطف أشياءٍ من حسنها وأنوف تشم حشرجات صدرها، وتقـــترب
من شفاه تسد صوت الحياة في أركانها.
كانت تعيش تحت ضوء مستمر وهي ترتعش تحت لحظ نبضات قلب ٍ يحيا وهي تفقد
منظرها.
وها هي تسعد فردا ًبأنوية الألم في أيامها الأخيرة،كانت منقعة بالماء لأربع وعشرين
ساعة إلا أنها كانت غريقته وهي تطفو بأغصانها الخضراء؛فبعد أن كانت تفتح فمها
لقطرات المطرالقليلة أصبحت تسدثغرها خوفا ًمن أن يقتلها المـــــــاءالبشري الفاسد
بأنفاسهم الملوث بلعابهم .
وفي ماكان أحدهم يمشي تحت نسمات الفجر لمح وردة أيبسها الإغراق والأنانية على
طريق المارة .
|
|
|
|
|