|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 72513
|
الإنتساب : May 2012
|
المشاركات : 7,601
|
بمعدل : 1.62 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
kumait
المنتدى :
منتدى الجهاد الكفائي
بتاريخ : 29-03-2013 الساعة : 12:36 PM

سباق محموم بين الانفجار والانفراج وأرجحية للأول

أنطوان الحايك
يتحدث دبلوماسي عربي مخضرم عن سباق محموم بين انفجار في المنطقة لا يوفر لبنان، وانفراج محدود يشكل مدخلا إلى تسوية تطاوله بنفس القدر الذي ينعكس على الدول المجاورة لسوريا، ويعتبر أنّ هناك تعذراً كاملاً لاعادة تشكيل الوضع العام في لبنان، طالما أنّ الصورة الاقليمية لم تتضح بالكامل بعد، وبمعنى آخر إنّ أيّ جديد لن يطرأ على الوضع اللبناني في ظل غموض المشهد في سوريا.
[IMG]http://www.mepanorama.com/wp-*******/uploads/2013/03/url897-314x235.jpg[/IMG]
بيد أنّ الدبلوماسي عينه يقرأ في التطورات المتسارعة “حرباً باردة” من نوع جديد بين واشنطن والاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية من جهة، وروسيا والصين وايران وسائر المحور العربي من جهة ثانية، وبالتالي فإنه يرى أنه من الجنون أن يقحم لبنان نفسه في الصراع القديم الجديد باعتباره المحور الأضعف في موازين القوى الاقليمية والدولية، وذلك بعد أن ثبت بالدليل القاطع أنّ المرحلة الراهنة مفتوحة على الاحتمالات كافة بما فيها تحريك الشارع السني – الشيعي، بعد أن باتت الارض مهيأة بالكامل لتلقف مثل هذه الخطوة، ليس لشيء، بل لأن النار السورية انتقلت إلى لبنان ولم يعد هناك من مجال لاطفائها قبل أن تحقق أهدافها المباشرة وغير المباشرة، أقله في الفترة الفاصلة عن موعد لقاء الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلادمير بوتين الذي تأجل من شباط الماضي إلى حزيران المقبل، ولا يستبعد أن يكون هناك أكثر من تأجيل في ظل غرق الادارة الأميركية في محاولات جادة لفصل مسارات المنطقة،وإعادة فرزها وفق خريطة طريق لا تخلو من الخطورة بحسب التعبير.
وانطلاقاً من هذا التصور، يستبعد الدبلوماسي أيّ خطوة جادة لحلحلة الأزمة السياسية العاصفة بالبلاد، فلا الحكومة بوارد الولادة القريبة حتى لو انتهت الاستشارات الملزمة إلى تكليف شخصية معيّنة لرئاستها، ولا قانون الانتخابات سيجد طريقه إلى البرلمان، لا سيما بعد أن تبرأت “القوات اللبنانية” من مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي، من خلال اشارات واضحة اطلقها رئيسها سمير جعجع في اطلالة صحافية لا تخرج كثيراً عن دائرة التأويلات والتكهنات في ظل واقع معروف، وهو أنّ هذه الاطلالة جاءت لتلاقي خطوة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في منتصف الطريق.
وما يعزّز هذا الاعتقاد التشدد الزائد الذي يبديه “حزب الله” من جهة ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون من جهة ثانية، وذلك بعد أن تيقن المذكوران بأنّ استقالة الحكومة، ومهما حاول الوسطيون تبريرها بأسباب لا تمت إلى الحقيقة بصلة وفق معلومات الدبلوماسي، تأتي في سياق أجندة خارجية، خصوصاً أنّ حصولها جاء في عزّ تطورات متسارعة استهلها الرئيس الأميركي باراك أوباما بجولة شرق أوسطية لم تشمل سوى دول معدودة، ولاقاها الرئيس الصيني الجديد بزيارة مماثلة لنظيره الروسي حيث أعلن الرجلان توافقهما الكامل بشأن الأزمة السورية وكيفية حلها، وذلك في ظل حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن الدول التي مولت الأصولية والسلفية السنية، ونجحت إلى حد بعيد بارهاق الجيش السوري لن تقف عند هذا الحد بل ستنقل نشاطها لضرب “حزب الله” في مثلثه وعمقه الاستراتيجي، بحيث يصبح الاعتقاد مبرراً ومشروعاً بأن حكومة لبنانية جديدة لن تبصر النور، وبان قانون الانتخابات دخل في دائرة المراوحة قبل أن يتم تعديل موازين القوى الداخلية والاقليمية، وهذا لن يكون بسحر ساحر ولا برمشة عين.
|
|
|
|
|