|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 63250
|
الإنتساب : Dec 2010
|
المشاركات : 6,772
|
بمعدل : 1.29 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
سهام الزهراء
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 31-03-2013 الساعة : 05:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع و طرح موفق
هناك تناقض فاحش من المنظور التاريخي للاحداث و قصة عبدالله بن سبأ الموجزة جدا و الموضوعة بشكل ركيك المتناقضة تاريخيا و منطقيا مع الاحداث و هذا ما انتبه له الكثيرون من الباحثين في الماضي و الحاضر ( ما عدا واضعي القصة و المتعصبين ضد الشيعة - الوهابية مثلا) و من بين هؤلاء الباحثين كل المستشرقين الذين درسوا التاريخ الاسلامي بتمعن امثال برناد لويس و كايتاني و فلهوزن و فريدلندر و غيرهم و كلهم توصلوا الى نفس النتيجة و هي ان قصة ابن سبأ من نسيج الخيال.
اذ انه لا يوجد ذكر لابن سبأ أيام فتنة عثمان و كيف أنه استطاع أن يجيش الجيوش في مجتمعات يحكمها نظام دقيق من الولاء القبلي من مصر و العراق و الشام الى اخره ( لاحظوا ركاكة القصة) حيث لا هناك هناك تفاصيل عن تلك المجريات و من هم مساعدوه ابطال تلك القصة الدرامية!
و من المعلوم أن تلك الاحداث التي اقحم فيها ابن سبا جرت في خلال العقد الرابع الهجري ( مقتل عثمان سنة 35 هـ ) و لم تنقل تفاصيل لاحتكاك ابن سبا مع معاصريها لكن قصتة جاءت بعد أكثر من مئة سنة - ( اطلق على هذه الحقبة ما معناه فترة التدوين ) و منذ ان تناولها الطبري حتى تجد مصادر لا تعد و لا تحصر تتطرق لقصة ابن سبا.
من اقدم المصادر - ذكر الطبري ان اصله من اليمن بينما ذكر ابن زهرة ( تاريخ المذاهب الاسلامية ) انه من الحيرة . و شتان ما بين هذا و ذاك.
ذكر الطبري ان اول ظهور لابن سبا كان في عهد عثمان بينما ذكرت مصادر اخرى ان ظهوره في عهد علي. و لم يسمع ان عثمان او من كان معه تطرق الى سيرته مع انه كان قاسيا مع معارضيه ( ضربه لعمار ابن ياسر و شتمه لابن مسعود و ضربه حتى تكسرت ضلوعه و نفيه لابي ذر الى الربذة ... الخ. كما ذكر ان عليا عندما احرق اتباع ابن سبا و لكنه نفى هذا المدعو ( زعيمهم ) .. فلماذا تردد علي في قطع راس الافعى و تركه يبث ضلالاته في الناس .
ثم ان المصدر الوحيد لهذا المزعوم ابن سبا على عظيم اثره الذي فرق المسلمين ( و فعل كل ما فعل بالنيابة عن معاوية و حزبه و عائشة و طلحة و الزبير و القائمة تطول ) هو سيف ابن عمر - و كانه لا ذاكرة و لا نظر لبقية الصحابة و التابعين ! و هو مقطوع بانه وضاع حتى وصف بالكذاب لكثرة رواياته عن شخصيات خيالية و اتهم بالزندقة.
و ان معظم المؤرخين ( و كل الثقة منهم ) لم يتطرقوا الى قصة ابن سبا لا من قريب و لا من بعيد على هول و ضخامة الاثر للمزعوم صاحبها ابن سبا.
لم تذكر كل كتب التاريخ اين كان موطن ابن سبا و جماعته في الاحداث الكبرى كواقعة صفين و النهروان.... الى اخره.
ثم أن القصة على ركاكتها ( التي قصد منها اتهام عوام اتباع مذهب الشيعة ) فصاحبها غفل عن مطب لا يمكن ترقيعه . فهل سار أئمة مذهب الامامية الذين شهد لهم كل علماء اهل السنة بالعلم و الورع على نفس نهج ابن سبا ؟ .
|
|
|
|
|