|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 72513
|
الإنتساب : May 2012
|
المشاركات : 7,601
|
بمعدل : 1.62 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
kumait
المنتدى :
منتدى الجهاد الكفائي
بتاريخ : 04-04-2013 الساعة : 12:45 PM

حرب الغاز
الصراع على الشرق الأوسط: الغاز أولاً

بقلم عماد فوزي شعيبي
لم يكن استهداف سورية بعيداً من الصراع على الغاز في العالم والشرق الأوسط.
ففي وقت بدا فيه أن ثمة تداعٍ في دول اليورو وسط أزمة اقتصادية أمريكية بالغة الدقة أوصلت أمريكا إلى حجم دين عام مقداره 14.94 تريليون دولار، أي بنسبة 99.6% من الناتج الإجمالي في وقت وصل فيه النفوذ الأمريكي إلى حد ضعيف جداً في مواجهة قوى صاعدة كالصين والهند والبرازيل بات واضحاً أن البحث عن مكمن القوة لم يعد في الترسانات العسكرية النووية وغير النووية، إنما هناك ... حيث توجد الطاقة. وهنا بدأ الصراع الروسي – الأمريكي يتجلى في أبرز عناصره.

لقد تلمس الروس بعد سقوط الاتحاد السوفياتي أن الصراع على التسلح قد أنهكهم وسط غياب عن عوالم الطاقة الضرورية لأي دولة صناعية، فيما كان الأمريكيون يتحركون في مناطق النفط عبر عدة عقود مكنتهم من النمو ومن السيطرة على القرار السياسي الدولي بلا منازعات كبيرة. ولهذا تحرك الروس باتجاه مكامن الطاقة (النفط والغاز). وعلى اعتبار أن القسمة الدولية لا تحتمل المنافسة في قطاعات النفط كثيراً، عملت موسكو على السعي إلى ما يشبه (احتكار) الغاز في مناطق إنتاجها أو نقلها وتسويقها على نطاق واسع.
كانت البداية عام 1995 حين رسم بوتين استراتيجية شركة غاز بروم لتتحرك في نطاق وجود الغاز من روسيا فأذربيجان فتركمانستان فإيران (للتسويق) وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط (مؤخراً)، وكان من المؤكد أن مشروعي السيل الشمالي والسيل الجنوبي سيكونان وسام الاستحقاق التاريخي على صدر فلاديمير بوتين من أجل عودة روسيا إلى المسرح العالمي ومن أجل إحكام السيطرة على الاقتصاد الأوروبي الذي سيعتمد لعقود على الغاز بديلاً من النفط أو بالتوازي معه ولكن بأولوية أكبر لصالح الأول. وهنا كان على واشنطن أن تسارع إلى تصميم مشروعها الموازي (نابوكو) لينافس المشروع الروسي على قسمة دولية على أساسها سيتعين القرن المقبل سياسياً واستراتيجياً.
يشكل الغاز فعلياً مادة الطاقة الرئيسة في القرن الواحد والعشرين سواء من حيث البديل الطاقي لتراجع احتياطي النفط عالمياً أو من حيث الطاقة النظيفة. ولهذا، فإن السيطرة على مناطق الاحتياطي (الغازي) في العالم يعتبر بالنسبة للقوى القديمة والحديثة أساس الصراع الدولي في تجلياته الإقليمية.
واضح أن روسيا قد قرأت الخارطة وتعلمت الدرس جيداً فسقوط الاتحاد السوفياتي كان بسبب غياب موارد الطاقة العالمية عن سيطرته، لتضخ إلى البنى الصناعية المال والطاقة، وبالتالي البقاء. ولذلك تعلمت أن لغة الطاقة القادمة إلى القرن الواحد والعشرين على الأقل هي لغة الغاز.
بقراءة أولية لخارطة الغاز نراها تتموضع في المناطق التالية من حيث الكم والقدرة على الوصول إلى مناطق الاستهلاك:
1. روسيا، انطلاقاً من فيبورغ (Vyborg) وبيري غوفيا (Beregovya).
2. الملحق الروسي: تركمانستان.
3. المحيط الروسي القريب والأبعد: أذربيجان وإيران.
4. المقنوص من روسيا: جورجيا.
5. منطقة شرق المتوسط (سورية ولبنان).
6. قطر ومصر.
على هذا سارعت موسكو للعمل على خطين استراتيجيين الأول التأسيس لقرن روسي – صيني (شنغهايي) يقوم على أساس النمو الاقتصادي لكتلة شنغهاي من ناحية والسيطرة على منابع الغاز من ناحية أخرى.
وبناء عليه، فقد أسست لمشروعين أولهما هو مشروع السيل الجنوبي وثانيهما هو مشروع السيل الشمالي وذلك في مواجهة مشروع أمريكي لاقتناص غاز البحر الأسود وغاز أذربيجان؛ وهو مشروع نابوكو.
سباق استراتيجي بين مشروعين للسيطرة على أوروبا من ناحية وعلى مصادر الغاز من ناحية أخرى:
• المشروع الأمريكي نابوكو: ومركزه آسيا الوسطى والبحر الأسود ومحيطه فيما موقعه المخزِّن هو (تركيا) ومساره منها إلى بلغاريا فرومانيا ثم هنغاريا فالتشيك وكرواتيا وسلوفانيا فإيطاليا. وكان من المقرر أن يمر باليونان، إلا أنه تم غض الطرف عن هذا كرمى لتركيا.
• المشروع الروسي في شقيه الشمالي والجنوبي والذي يقطع الطريق عبر التالي:
أ- السيل الشمالي: وينتقل من روسيا إلى ألمانيا مباشرة ومن فاينبرغ إلى ساسنيتز عبر بحر البلطيق دون المرور ببيلاروسيا، وهو ما خفف الضغط الأمريكي عليها.
ب- السل الجنوبي: ويمر من روسيا إلى البحر الأسود فبلغاريا ويتفرع إلى اليونان فجنوب إيطاليا وإلى هنغاريا فالنمسا.
المفروض أن مشروع نابوكو كان من المقرر أن يسابق المشروعين الروسيين إلا أن الأوضاع التقنية قد أخرت المشروع إلى عام 2017 بعد أن كان مقرراً عام 2014، مما جعل السباق محسوماً لصالح روسيا، في هذه المرحلة بالذات، ما يستدعي البحث عن مناطق دعم رديفة لكل من المشروعين وتتمثل في:
1) الغاز الإيراني الذي تصر الولايات المتحدة على أن يكون رديفاً لغاز نابوكو ليمر في خط مواز لغاز جورجيا (وإن أمكن أذربيجان) إلى نقطة التجمع في أرضروم (Erzurum) في تركيا.
2) غاز منطقة شرق المتوسط (إسرائيل ولبنان وسورية).
وبالقرار الذي اتخذته إيران ووقعت اتفاقياته لنقل الغاز عبر العراق إلى سورية في شهر تموز/يوليو 2011 تصبح سورية هي بؤرة منطقة التجميع والإنتاج بالتضافر مع الاحتياطي اللبناني، وهو فضاء استراتيجي – طاقي يُفتح لأول مرة جغرافياً من إيران إلى العراق إلى سورية فلبنان. وهو ما كان من الممنوعات وغير المسموح بها لسنين طويلة خلت؛ الأمر الذي يفسر حجم الصراع على سورية ولبنان في هذه المرحلة وبروز دور لفرنسا التي تعتبر منطقة شرق المتوسط منطقة نفوذ تاريخية ومصالح لا تموت، وهو دور ينسجم مع طبيعة الغياب الفرنسي منذ الحرب العالمية الثانية ما يعني أن فرنسا تريد أن يكون لها دور في عالم (الغاز) حيث اقتطعت لنفسها بوليصة تأمين صحي بخصوصه في ليبيا وتريد بوليصة تأمين على الحياة به في كل من سورية ولبنان.
في هذا الوقت تشعر تركيا أنها ستضيع في بحر صراع الغاز طالما أن مشروع نابوكو متأخر ومشروعا السيل الشمالي والسيل الجنوبي يستبعدانها وفيما غاز شرق المتوسط قد بات بعيداً من نفوذ نابوكو وبالتالي تركيا.
تاريخ اللعبة:
من أجل مشروع السيل الشمالي والسيل الجنوبي أسست موسكو شركة غازبروم في أوائل النصف الأول من تسعينيات القرن العشرين. واللافت أن ألمانيا التي تريد أن تخلع عنها أسوار ما بعد الحرب العالمية الثانية قد هيأت نفسها لتكون طرفاً وشريكاً لهذا المشروع، إن من حيث التأسيس أو من حيث مآل الأنبوب الشمالي أو من حيث مخازن السيل الجنوبي التي تقع في المحيط الجرماني وتحديداً النمسا.
* الفيلسوف و الجيوسياسي، رئيس مركز المعطيات و الدراسات الإستراتيجية دمشق، سوريا دكتوراة في الإبستمولوجية ، بكالوريوس الهندسة الالكترونية
***

التسابق على الغاز في البحر المتوسط (الجزء الأول)
حوض المشرق وإسرائيل..... هل هناك توزيع جغرافي سياسي جديد؟

بقلم ف. ويليام إنغداهل
إن الاكتشاف المؤخر لطبقات كبيرة من الغاز والبترول في البحر الأبيض المتوسط الشرقي, قد غير بشكل جذري المعادلة الجيو سياسية في المنطقة وفي ماوراء البحار على السواء. فالفرصة متاحة لإسرائيل من أجل الانتقال من التبعية إلى السيادة في مجال الطاقة في الوقت الذي تطالب لبنان بدعم من واشنطن بجزء من هذا الغاز الموجود في مياهها الإقليمية. يبحث ويليام انغدال تعقيدات هذا التطور المفتاحي الذي هو بمثابة أحد الأسباب الأساسية لزعزعة الاستقرار في سورية من قبل قطر والدول الغربية.

بداية استثمار حقل الغاز الطبيعي في تامار حيث يتوجب عليه تأمين امداد اسرائيل بالغاز ابتداء من العام 2012
إن الاكتشافات الجديدة لطبقات من النفط والبترول ليست مهمة ولكنها واسعة النطاق فهي موجودة في جزء قلما استثمر سابقاً في البحر الأبيض المتوسط (بين اليونان وتركيا وقبرص وإسرائيل وسورية ولبنان). من شأن هذه الاكتشافات أن تتمكن المنطقة من أن تصبح "خليج فارسي جديد". كما كان هو الحال بالنسبة للخليج الفارسي "الآخر" فإن اكتشاف هذه الثروات من الهيدرو كاربور يمكن أن يشكل رديفاً جميلاً وجيداً لفتنة جيو سياسية رهيبة في المنطقة.
يمكن أن يتم استبدال الصراعات التاريخية في الشرق الأوسط بمعارك جديدة بهدف الحصول على موارد النفط والغاز في البحر المتوسط الشرقي وفي الحوض الشرقي وفي بحر إيجة, سندرس في بادئ الأمر نتائج ااكتشاف طبقة عملاقة بعيدة عن الساحل من الغاز والبترول على عرض إسرائيل . وفي مقال ثان سنرى التعقيدات الناجمة عن اكتشافات الغاز والبترول في بحر إيجة وبين قبرص وسورية وتركيا واليونان ولبنان.
ليفياتان إسرائيلي:
ما قلب الأمور رأساً على عقب, هو اكتشاف مذهل في منطقة يسميها علماء الجيولوجيا "حوض المشرق". ففي تشرين الأول من عام 2010 وجدت إسرائيل "طبقة عملاقة بعيدة عن الشاطئ من الغاز الطبيعي وذلك في منطقة تعتبرها منطقتها الاقتصادية الحصرية ZEE". يوجد هذا الاكتشاف على بعد 135 كلم غربي ميناء حيفا وعلى عمق 5 كم. يسمى هذا المخزون "ليفياتان" استناداً إلى الوحش البحري المذكور في التوراة. أعلنت ثلاث شركات أسرائيلية متخصصة بالطاقة و بالتعاون مع شركة من تكساس اسمها Noble Energy, أعلنوا عن التقديرات الأولى على ارتفاع مليارات من الأمتار المكعبة وذلك يجعل منه الاكتشاف الأهم للغاز في المياه العميقة في السنوات العشرة الأخيرة. هذه الاكتشافات شككت قليلاً في 450 نظرية لمالتوس حول "نقاس البترول" التي تدعي أن الكوكب على وشك أن يشهد نقصاً حاداً وأساسياً في مادة البترول والغاز والكربون. نستنتج من ذلك أن طبقة غاز ليفياتان ستشكل احتياطاً يكفي لتموين إسرائيل بالغاز لقرن من الزمن. [1]
لم يكن بالإمكان تصور أن تحظى الدولة الإسرائيلية باكتفاء ذاتي في الطاقة وذلك منذ تأسيسها عام 1948. أجريت عمليات بحث مهمة عن البترول والغاز ولمرات عديدة ولكنها لم تحقق أية نتائج. وعلى عكس جيرانها العرب الأغنياء بمصادر الطاقة, فإن إسرائيل ترى هذه الفرصة تضيع منها ولكن في عام 2009 اكتشفت شركة Noble Energy شريكة إسرائيل في التنقيب, اكتشفت في الحوض الشرقي طبقة تامار على بعد 80 كلم غربي ميناء حيفا و حوت قرابة 238 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي ذي الجودة العالية وبهذا فإن تامار هو بمثابة أكبر اكتشاف عالمي للغاز في عام 2009.
بفضل تامار تحسنت الإمكانيات بشكل كبير فبعد عام فقط قامت Noble Energy بأكبر اكتشاف لها منذ تأسيها قبل عشرات السنين مع ليفياتان في نفس الحوض الجيولوجي الشرقي. [2] وبهذا انتقلت إسرائيل بالنسبة لحاجتها لمادة الغاز من الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش وذلك خلال أشهر قليلة.
مع اكتشاف كل من تامار أولاً ومن ثم ليفياتان بدأت إسرائيل بالتساؤل كيف ستصبح أمة تتصدر قائمة الدول المستخرجة للغاز الطبيعي. كما بدأت بالتساؤل كيف ستتمكن من حصد الضرائب على عائدات إنتاج النفط والغاز وذلك من أجل أن تشكل قاعدة متينة تستثمر مستقبلاً وعلى المدى البعيد. ( في الاقتصاد القومي على غرار الصين والعديد من البلاد العربية في منظمة الأوبيب). [3]

أشار الناطق الرسمي لبرنامج موارد الطاقة في معهد الدراسات الجيولوجية في الولايات المتحدة USGS قائلاً: "توازي منطقة حوض المشرق كبرى مناطق الاستثمار حول العالم فمنابع الغاز فيها أضخم من كل ما تم اكتشافه في الولايات المتحدة ” [4]
ربما قد شعر هذا المعهد بأن هذه الاكتشافات الهائلة من الهيدرو كاربور يمكن أن تقلب رأساً على عقب المعادلات الجيو سياسية في المنطقة بأسرها, ولهذا فقد قدم تقدير أولي لاحتياطي النفط والغاز في منطقة البحر المتوسط الشرقي (يشمل حوض بحر إيجة الممتد على شواطئ اليونان وتركيا وقبرص وحوض المشرق الممتد على شواطئ لبنان وإسرائيل وسوريا وحوض النيل الممتد على الشواطئ المصرية). إنه لمن التلميح أن نقول أن نتائجهم مهمة.
باستناده إلى معطيات عمليات التنقيب السابقة وإلى الدراسات الجيولوجية في المنطقة, خلص المعهدUSGS إلى أنه " تقدر مصادر النفط والغاز في الحوض الشرقي ب 1.68 مليار برميل بترول وب 3450 مليار متر مكعب من الغاز". إلا أنه وبحسب التقديرات فإن "المنابع غير المكتشفة بعد من النفط والغاز في إقليم حوض النيل (يحده جزء صغير من النيل غرباً ومن الشمال بأجزاء ضيقة من بيتوس وقبرص من الشرق ويحده حوض الشرق من الجنوب), قدرت هذه الثروات بحوالي 1.76 مليار برميل من النفط و 6850 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي" .” [5]
قيم معهد USGS إجمالي البحر المتوسط الشرقي ب 9700 مليار متر مكعب من الغاز وب 3.4 مليار برميل من البترول وفجأة واجهت المنطقة جميع الصراعات الجديدة الممكنة وجميع التحديات الجيو سياسية.
لوضع هذه الأرقام في منظور مستقبلي يعتبر ال USGS فإن حوض سيبيريا الغربي وهو الحوض الأكبر من نوعه من الغاز, أنه يحوي 18200 مليار متر مكعب من الغاز. إضافة لذلك يمتلك كل من الشرق الأدنى و شمال أفريقيا عدة مناطق غنية بالغاز الطبيعي ويشمل ذلك حوض الربع الخالي الذي يحوي( 12062 مليار متر مكعب من الغاز) في الجنوب الغربي من السعودية وفي شمال اليمن وحول الغور شرقي السعودية (6427 مليار متر مكعب) وفي السلسلة المتموجة من زاكروس (6003 مليار متر مكعب) وعلى طول الخليج الفارسي في العراق وإيران. [6]
قبل بضعة أشهر كان الأمن القومي في إسرائيل يتركز على ضمان تموينها الخارجي وبالتالي على الانخفاض المقلق في انتاجها للغاز المنزلي. أضيفت إلى أزمة الطاقة تلك مظاهر ما يدعون أنه "الربيع العربي" الذي هز مصر وليبيا في بداية 2011 وسبب بسقوط الرئيس مبارك الذي كان نظامه يؤمن قرابة 40% من الغاز الطبيعي الإسرائيلي. يقترن هذا الأمر بازدياد منع تصدير الغاز من الأحزاب الإسلامية في مصر وبخاصة الأخوان المسلمين والحزب السلفي الأصولي "النور", إضافة إلى أن أنابيب الغاز التي تنقل الغاز المصري إلى إسرائيل باتت هدفاً لمحاولات عرقلة ومقاطعة مستمرة وآخر محاولة كانت في شهر شباط من العام الحالي في شمال سيناء. في هذه الظروف لا يسع إسرائيل إلا أن تكون متوترة بخصوص مستقبل أمنها في مجال الطاقة. . [7]
رد الفعل اللبناني يشحن توترات جديدة:
إن اكتشاف إسرائيل لمخزون ليفياتان على شواطئها فتح المجال مباشرة أمام صراع جيو سياسي جديد فقد أعلنت لبنان أن جزءً من حقل الغاز يقع في المياه الإقليمية لمنطقتها الاقتصادية الحصرية. أرسلت لبنان مطالبتها إلى الأمم المتحدة للحصول على دعمها وعلى هذا رد وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان فقال: "لن نتخلى عن قطرة"
ما يهم في مشهد الطاقة في المتوسط هو أن إسرائيل حذت حذو الولايات المتحدة ولم تصادق إطلاقاً على معاهدة الأمم المتحدة في عام 1982 حول حق البحر الذي يمنح الحقوق العالمية بالثروات الكامنة تحت البحار. إن آبار استخراج إسرائيل لغاز منبع ليفياتان يوجد بوضوح في الأراضي الإسرائيلية وهو أمر لا تنكره لبنان ولكنها تعتبر أن الطبقة تمتد أيضاً تحت مياهها الإقليمية الخاصة بها. أكد حزب الله أن حقل الغاز تامار الذي سيبدأ بتأمين الغاز من الآن حتى نهاية العام, هو حقل ملك للبنان.
لم تضيع واشنطن وقتها لتلعب ورقتها السياسية والمتعلقة بالطاقة بخصوص النزاع على الغاز الطبيعي بين لبنان وإسرائيل. ففي تموز 2011 في الوقت الذي كانت إسرائيل تتحضر لرفع اقتراحها إلى الأمم المتحدة بخصوص الخط البحري الفاصل بين لبنان وإسرائيل, صرح فريديريك هوف, وهو ديبلوماسي أمريكي مكلف بملف سورية ولبنان, أن إدارته تدعم الملف اللبناني مضيفاً أن التوترات المتنامية ظهرت منذ بداية "الربيع العربي" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو والرئيس أوباما . [8]
قام نتنياهو مؤخراً بتحريض الرجل الثامن الأكثر ثراء في الولايات المتحدة وهو صديقه المقرب ملياردير الملاهي الليلية في لاس فيغاس شيلدون أديلسون, حرضه على ضخ مباشر لملايين الدولارات في حملات الجمهوريين الانتخابية بمن فيهم نوت جينغريش وميت رومني. هذا الأمر يمثل تدخلاً إسرائيلياً غير مسبوق في حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وكل هذا بهدف محاولة منع ولاية ثانية يحصل عليها باراك أوباما. [9] ترتبط القضايا الجديدة بالتحكم بالاحتياطي الواسع من الطاقة المكتشفة على شواطئ إسرائيل ولبنان إضافة إلى شواطئ قبرص واليونان وتركيا الذي سيلعبون دوراً متنامياً في منطقة هي أصلاً إحدى أكثر المناطق تعقيداً في الكرة الأرضية على الصعيد السياسي.
|
|
|
|
|