الموضوع: اخبار دولية
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nad-ali
nad-ali
شيعي حسيني
رقم العضوية : 72513
الإنتساب : May 2012
المشاركات : 7,601
بمعدل : 1.62 يوميا

nad-ali غير متصل

 عرض البوم صور nad-ali

  مشاركة رقم : 8  
كاتب الموضوع : kumait المنتدى : منتدى الجهاد الكفائي
افتراضي
قديم بتاريخ : 29-06-2013 الساعة : 05:02 PM




قطر بلا ’الحمدين’ ليست كسابقاتها

محمد حرشي

قراءات كثيرة أعقبت إعلان أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني تنازله عن عرشه لنجله تميم، وفيما رأى البعض أن التغير الذي طال رأس هرم السلطة في البلاد هدفه تهذيب وتحجيم الدور القطري الذي يمثّل في أيامنا هذه واجهة لما يعرف بـ"الربيع العربي"، ردّه البعض الآخر إلى أسباب داخلية محضة يستتبعها بالضرورة ثباتاً في السياسات الداخلية والخارجية في النظام الحديث الولادة.



هذا الرأي عبّر عنه نائب مدير مركز "بروكنجز" بالدوحة الدكتور ابراهيم شرقية، الذي رأى أن "التغيير على صعيد السلطة القطرية لن يؤدي في الأيام القادمة إلى تغييرات على صعيد السياسة الخارجية للبلاد، ليس على المدى المنظور على الأقل"، مشيراً إلى أن "سمات النموذج السياسي القطري القائمة على مفهوم السياسة الواقعية التي تتعامل مع القوى الإقليمية الناشئة وتتعاطى معها دون حواجز مسبقة، ستبقى موجودة".

وإذ رأى أن التغيّر على مستوى القيادة القطرية بالرغم من أنه بسيط ولم يحدث بشكل جذري، لا يمكن الإستهانة به أو التقليل من أهميته، كونه أنتج انتقالاً سلمياً للسلطة من شخص لآخر حتى ولو ضمن العائلة الحاكمة، بحيث بات من الإمكان إلقاء الحجة الديمقراطية عليه، أشار شرقية في حديث لموقع "العهد" الإخباري إلى أن أمير قطر السابق أراد بتخليه عن السلطة بأقل الخسائر أن يتناسب مع التغييرات التي تحصل في محيطه الإقليمي بأقل الخسائر دون أن ينتظر اللحظة الأخيرة.



ولفت شرقية إلى أن النموذج القطري المثير للجدل لم يأت بتغيير دراماتيكي لاسيما وأن انتقال السلطة حصل بشكل طوعي ومنظّم من داخله، معتبراً أن النظام المنبثق عنه سيمثّل استمرارية له، باعتبار أن الأمير الجديد هو من نتاج النظام السياسي الحالي بعدما تربى وتعلّم السياسة في كنفه.
كما أن الأمير تميم بن حمد آل ثاني يحمل توجهات سياسية متقاربة من والده، بحسب شرقية، ما يشير إلى أن التغيير حلّ على مستوى الأفراد دون أن يمسّ جوهر النظام الموجود.

وعن تنحي "الحمدين"، أمير البلاد ورئيس وزرائها، أكد شرقية أن أي تغيير في رأس هرم السلطة لا بد أن يعقبه تغيير على صعيد الطاقم العامل معه على المستوى الوزاري إفساحاً في المجال أمام الأمير الجديد لإحداث تغيير كامل، "ولأنه ليس من المحبّب أن يبقى رئيس وزراء - وزير خارجية بوزن حمد بن جاسم ونفوذه وحضوره وقوة شخصيته إلى جانب فتى يافع في السياسة، حتى لا يؤثر بالتالي على عملية إنتقال السلطة ويبقي البلاد أسيرة الماضي".

ورأى نائب مدير مركز "بروكنجز" بالدوحة أن حمد بن جاسم كان يمثّل حالة فريدة من نوعها في السياسة الدولية لجهة خروجه عن البرتوكولات المتعارف عليها في السياسات الدولية، معتبراً أن استبداله سيغيّر طريقة إدارة و"عرض" الأفكار السياسية القطرية دون المسّ بجوهرها.

قمورية: رسالة سيئة للقيادة السعودية التي تعاني أزمة "شيخوخة"

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني أمين قمورية لـ "العهد" إن قرار تنحي أمير قطر عن السلطة لصالح نجله الرابع تميم كان يحضّر في الكواليس منذ سنوات، في ظلّ وجود صراع غير مخفي على السلطة داخل العائلة الحاكمة.



وأوضح قمورية أن التغيير الحاصل راعى بالدرجة الأولى الظروف الداخلية للإمارة، في ظلّ وجود مخاوف على الحالة الصحية للأمير حمد بن خليفة حيث جعله المرض يخشى حالة طارئة يمكن أن تدفع أولاده للاقتتال في ظل ضعفه، فوجد أنه من الأفضل ان يجري تسليم السلطة لولي العهد تحت إشرافه الشخصي.

وعن شخصية الأمير الجديد، أشار قمورية إلى أنه وليد السياسة القطرية الحالية نفسها، علماً بأنه سُلّم على مدى السنوات الماضية ملفات داخلية جدّ مهمة وحتى خارجية، لافتاً إلى أنه قد يكون أكثر تطرفاً في بعض القضايا.

وأكد قمورية أن السياسية الخارجية القطرية ستبقى دون تغيير يذكر وتحت إشراف الأب، لاسيما في الشأن السوري والعلاقة مع الإخوان المسلمين والتدخل بشؤون الآخرين، مع تغيير طفيف في طريقة مقاربتها.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي اللبناني أن التغيير على صعيد القيادة القطرية قد يمثّل رسالة سيئة لنظيرتها السعودية التي تعاني من أزمة "شيخوخة" وعدم وجود بديل ملائم لتسلّم زمام أمور البلاد فيها.

وبرأي قمورية، فإن المرحلة المقبلة ستشهد "تنفيساً" في الدور القطري الذي شهد تضخماً في السنوات الأخيرة بما يزيد عن حجم البلاد وإمكانية تحمّلها، في ظلّ التدخلات الأميركية للجم توسعها على حساب المصالح السعودية والتركية وحتى الأميركية في المنطقة.

وبالرغم من كل ما سبق، فإن وزن السياسة القطرية ودورها من دون "الحمدين" لن يكونا مستقبلاً كسابقتهما في ظلّ النظام المنتهي الصلاحية.



نهاية «ثعلب الخليج» ورجل المؤامرات

[IMG]http://1-ps.googleuser*******.com/h/www.mepanorama.com/wp-*******/uploads/2013/06/664x371xmepanorama26557-664x371.jpg.pagespeed.ic.1Kv73ANyNr.webp[/IMG]
ميّاسة…


أُطفئت الأنوار وأُنزل الستار، معلنة غياب حمد بن جاسم بعد سنوات من الوهج والبريق من حول الرجل الذي فرض نفسه على الجمهور العربي والعالمي من خلال تدخله في ملفات حساسة وذات تأثير على الساحة العربية والدولية… لكن نهاية المشهد لن يصاحبها تصفيق… فالأكف مشغولة بالتصفيق للأمير الجديد.

في مشاهد البث الحي لاجتماع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بأفراد العائلة الحاكمة وأهل «الربط والحل»، شخصت العيون والأنظار لتدقق في الصور المنقولة لتتحقق من حضور رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، وبعد التأكد من حضوره هذا الاجتماع الهام، ظهر حمد بن جاسم خلال مراسم تسليم السلطة في قطر وخلال مراسم المبايعة بصورة الرجل الكئيب المهزوم، الذي هزمه «ربيع قاتل» صنعه بنفسه.

«هذا ما جنيته على نفسي»، لا بد أن هذا هو لسان حال حمد بن جاسم الذي «طبّل» و«زمّر» للتغيير والحريات والديموقراطية في العالم العربي من المحيط الى الخليج، فأطاحته شعاراته. يتمتع الرجل بكاريزما عالية لا يمكن التنكر لها من محبيه ومبغضيه، وله شبكة علاقات دولية كبيرة صنعها على مدى ربع قرن من الزمن خلفت عنده خصومات سياسية عربياً ودولياً. وقد أثار دعم بلاده للقوى السياسية الصاعدة في دول الربيع العربي موجة من السخط من طرف القوى المعارضة التي ما فتئت تشكك بالدور القطري الساعي إلى تدمير سوريا بما فيها ومن فيها وليس فقط التخلص من نظام الرئيس بشار الأسد، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الدولة الخليجية لتحسين الحالة الاقتصادية لتلك الدول.

لكن هذه الصفات لم تمنع عنه العداوات الشرسة التي نشأت بينه وبين عدد من المسؤولين القطريين، ولا سيما ولي العهد تميم بن حمد ووالدته الشيخة موزة بنت ناصر، التي كان لها اليد الطولى في تسريع عملية الانتقال هذه لتحصين حكم ولدها من نفوذ بن جاسم السياسي والاقتصادي. ويروى عن الكثير من التنافس والقرارات المضادة بين الفريقين.

يوصف حمد بن جاسم برجل قطر الذكي والقوي، الليبرالي المنفتح، يدعم مشروع حداثة الدولة مع المحافظة على الموروث الديني والوطني. لكن الرجل كانت له مروحة من العلاقات المثيرة للجدل، ولا سيما أنه جذب حركة «حماس» في فلسطين وحزب الله في لبنان والرئيس السوري بشار الأسد في الوقت الذي كانت فيه حبائل الود والتواصل المستمر على أحرّها مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني وعدد من المسؤولين الصهاينة.

ولد في عام 1959، وتلقى تعليمه الأساسي في الدوحة، والأكاديمي في بريطانيا. انطلق في حياته العملية كرجل أعمال ولا يزال، قبل أن يشغل منصب مدير مكتب وزير الشؤون البلدية والزراعة في عام 1982، ومن ثم وزيراً للوزارة ذاتها في عام 1989، ثم وزيراً للكهرباء في عام 1990، ووزيراً للخارجية في عام 1992، الى حين تكليفه برئاسة الوزراء في عام 2007 الى جانب مهماته في وزارة الخارجية التي لم تمنعه من تسلّم مهمات أخرى، من بينها مجالس إدارات الخطوط الجوية القطرية وجهاز قطر للاستثمار وشركة الديار القطرية.

برز دوره كسياسي محنك في كثير من الملفات الإقليمية والدولية التي أدارها، وساهم في وضع بلاده على خريطة السياسة الدولية من خلال توسطها في عدد من ملفات المصالحة والتوفيق، وعلى رأسها ملف السلام في الشرق الأوسط، وتحقيق المصالحة بين السودان وتشاد في عام 2009، الى جانب ملف السلام في دارفور، والمصالحة اللبنانية، والتقريب بين جناحي فتح وحماس في الملف الفلسطيني، ومن ثم انغماسها في ملفات الربيع العربي التي وصلت الى حد المشاركة في العمليات العسكرية ضد نظام القذافي في ليبيا وتسليح المعارضة السورية ضد نظام دمشق.

وحمد بن جاسم، الحليف القوي للغرب في الدوحة، هو أيضاً واحد من أغنى الأشخاص في العالم العربي وربما في العالم، وتقدر ثروته بعدة مليارات من الدولارات.

وكان أمير قطر قد حكم على رئيس وزرائه بالإعدام السياسي، رابطاً مصيره بنهاية حكمه. ونقل كتاب فرنسي صدر مؤخراً حواراً دار بين الأمير حمد وأحد أصدقائه في ربيع 2012، قال فيه «حمد» لصديقه: «لقد قررت أن أترك الساحة بعد أربع سنوات، لا بد من إفساح المجال أمام الشباب»، فسأله الصديق: «أتظن أن حمد بن جاسم سيوافق علي قرارك هذا، أو حتى إنه ينوي ترك السلطة بدوره؟». فرد الأمير: «حمد سيفعل ما آمره». استمر اعتراض الصديق: «لكن حمد يصغركم بتسعة أعوام»، فردد الأمير: «طالما أنا موجود فسيظل حمد موجوداً، أما لو ذهبت، فسيذهب معي».

اعتبر البعض أن قطر تغازل دول الخليج بإبعاد رئيس الوزراء حمد بن جاسم عن المشهد السياسي. وأن قطر الجديدة في عهد تميم بن حمد لن تختلف عن البحرين والإمارات باعتبارها ولايات سعودية… بعدما أشعل بن جاسم الخلافات في ما بينها واتهم بأنه رجل المؤمرات الذي عمل على زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة النعرات والخلافات بين الدول الخليجية. وهو اتهم بتحريض المعارضين ضد حكامهم في السعودية والإمارات، ما سبب توتراً بين هذه الدول وشقيقتهم الصغرى قطر.

وتقول مصادر مطلعة إن حمد بن جاسم، الذي كرمه مؤخراً مركز «سابان»، أبرز الداعمين في واشنطن للأنشطة الإسرائيلية الاستيطانية، يعدّ العدة لحياته المقبلة خارج قطر. وأكدت صحف أميركية صفقة شرائه قصر «إلين بيدل شيبمان» في نيويورك مع كل ما يحتويه من أثاث بـ 35 مليون دولار، الأمر الذي يجعل نيويورك وجهة محتملة لإقامته بعد تنحيته من رئاسة الحكومة. فيما رجح مصدر دبلوماسي في الدوحة تفضيل رئيس الوزراء القطري العاصمة البريطانية لندن لتكون مقر إقامته مستقبلاً كمواطن عادي. وعزت مصادر سياسية اختياره لندن مقراً لحياته الجديدة حيث يمتلك أغلى شقة في بريطانيا تطل على الهايد بارك، فضلاً عن حبه للانغماس في أجواء الحياة في بريطانيا.

ويثير غياب حمد بن جاسم المرتقب قلق الإخوان المسلمين في المنطقة لعلاقاته القوية بهم وتبنيه مشروع ردم الهوّة بينهم وبين الولايات المتحدة، ودعمه المالي والاستثماري للتجربتين الإخوانيتين في تونس ومصر.

وتوقع كثيرون أن حمد بن جاسم بن جبر لن يكون على الساحة بحلول 2014 وسيرحل عن الأضواء واللعب على الساحة الدولية وهو في قمة نفوذه، لأسباب ستكون مجهولة إلى حين، وهذا ما حصل، ما يدفع إلى التخمين بأن دور قطر الإقليمي سينكمش بعد خروج بن جاسم من دائرة الحكم، ولا سيما بعدما سلم وزراء الخارجية العرب، باستثناء لبنان وسوريا والعراق والجزائر أمر قيادتهم، إلى «ثعلب» الخليج، الذي نجح في تفتيت الجامعة العربية وتنفيذ أجندة الاستخبارات الغربية في إضعاف الدول العربية من خلال تعزيز الانقسام والدعوة إلى الفوضى.

سينتهي حمد بن جاسم رجلاً للأعمال كما كان دائماً، وهو البارع في التجارة وعقد الصفقات، لكن ثمة خشية من حرتقات انتقامية قد يقوم بها وهو القابض على اللوبي الاقتصادي في البلد، وبالتالي قادر على تحريك حلفائه الاقتصاديين الذين أبدوا تململاً من إبعاده عن الحكم.



صيدا تشهد آخر معارك حمد


د. ليلى نقولا الرحباني

[IMG]http://www.mepanorama.com/wp-*******/uploads/2013/06/%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%A7.jpg[/IMG]

وهكذا، انتهت ظاهرة “الأسير”، وتنفّس الصيداويون الصعداء بعودة مدينتهم إلى مدنيّتها، وفي قلوبهم غصّة وحزن على شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا من دون سبب، وفي معركة لم يكن من المفترَض أن تحصل، لولا أن بعض اللبنانيين باتوا أدوات لمشاريع خارجية مشبوهة، جعلت صيدا تدفع من أمنها واستقرارها واقتصادها وحياة أبنائها.

أما السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما الذي دفع الأسير للقيام بتخطي الخطوط الحمراء والاعتداء على الجيش اللبناني؟ وما الذي كان يهدف إلى تحقيقه؟

بداية، لا بد من الإشارة إلى أن ظاهرة الأسير – وغيره من الظواهر التكفيرية – ليست صناعة محلية لبنانية، إنما هي حركة أُسست بعد هزيمة “إسرائيل” في لبنان عام 2006، بتمويل وتسليح خليجي، وارتفعت أسهمها بعد الحراك في سورية، حيث أُعطيت مهمة مواكبة ما يحصل في سورية من معركة لإسقاط النظام السوري والتضييق على حلفائه في لبنان، وعليه، فإن إقدام “الأسير” على إحراق نفسه بهذه الطريقة لا بد أنه أتى بأمر خارجي أيضاً، وليس مجرد جنون رجل أصابه الغرور واعتقد نفسه أكبر من الدولة اللبنانية، كما حاول البعض أن يسوّق.

لا شك أن المراقب لحركة القوى الداعمة للمجموعات المسلحة في سورية، يدرك أن حركة “الأسير” لم تكن خارجاً عن السياق العام الذي يتحرك فيه هؤلاء منذ حرب 2006، فهم يتحركون بطريقة متسقة ومتلازمة مع الضغوط الخارجية على المقاومة، وعلى وقع الميدان السوري المتفجر مؤخراً، فالخسارة الميدانية في جبهات القتال في سورية تشعل جبهة طرابلس، والحاجة إلى إمداد عسكري ولوجستي للمقاتلين في سورية تجعل هؤلاء يحاولون إزاحة أي وجود للدولة اللبنانية في عرسال وعكار، وتسعير الصراع المذهبي ضد “حزب الله”، وإغراق لبنان بخطاب مذهبي لم يشهد له لبنان مثيلاً.

وتأسيساً على ما سبق، يكون من المؤكد أن “الأسير” لم يتصرف إلا بناء على أوامر من الجهات المشغِّلة، حددت له الزمان والمكان والوجهة، وقد أرادت تحقيق ما يلي:

- إحراج “حزب الله” في فتنة مذهبية داخلية، تخفف الضغط عن المجموعات المسلحة في سورية، وتدفعه إلى إعادة النظر في عملية القتال في سورية ككل، ولعل ما أبداه السيد حسن نصر الله من حرص على الوضع والاستقرار اللبنانييْن بدعوته هؤلاء للقتال في سورية وتحييد لبنان، هو ما دفعهم لمحاولة القتال في الداخل اللبناني، تصوّراً منهم أن في هذا إحراجاً للمقاومة وإشغالها.

- الاستعجال بمحاولة اقتطاع منطقة لبنانية تكون قاعدة متقدمة للمجموعات السورية المسلحة و”جبهة النصرة” وحلفائها اللبنانيين، لقطع طريق الجنوب، وللإطباق على “حزب الله” من جبهات عدة، وإشراك المخيمات الفلسطينية في القتال، ودفع “إسرائيل” إلى حرب محدودة للقضاء على المقاومة، بعد أن يسيطروا على صيدا ويطردوا الدولة اللبنانية منها، وهو ما تجلى في وعود الأسير لمناصريه بأن الدعم العسكري قادم وما عليهم إلا الصمود.

- استعجال حمد بن جاسم للخروج بانتصار ما يتوّج به حياته السياسية، ويبقيه ركناً لا يُستغنى عنه في المعركة الدائرة في سورية، وهو ما كان قد وعد به من “إجراءات وتدابير سريّة” اتخذها المجتمعون في الدوحة، من شأنها “أن تغيّر المعادلة على الأرض في سورية”، وهنا أظهر الخليجيون في لبنان، كما في سورية، عدم دراية حقيقية بواقع المجتمعيْن اللبناني والسوري، فالأدوات التكفيرية التي استعملوها، ومنها “الأسير”، هي ظواهر غريبة وشاذّة عن المجتمع اللبناني ككل، وعن المجتمع السُّني اللبناني المعروف بعروبته وانفتاحه وتعايشه مع الآخرين، لذا لا بد له من أن يلفظها، وهو بالفعل ما حصل في صيدا، التي أعطت الغطاء والدعم للجيش اللبناني بسرعة فائقة، فأحرجت السياسيين اللبنانيين ودفعتهم إلى تأمين الغطاء للجيش ولو متأخرين، كما أن هؤلاء، وبمحاولتهم التأليب على الجيش اللبناني، وتكرار سيناريو الانشقاقات المذهبية في سورية، قد أظهروا أنهم قاصرون عن فهم أهمية الجيش اللبناني في الوعي الجماعي اللبناني، فاللبنانيون قد يختلفون على كل شيء إلا على دعم الجيش اللبناني، لذلك نرى الحاقدين على الجيش من أمراء الميليشيات السابقين يمارسون الازدواجية والنفاق في تعاطيهم مع الجيش ودعمه، وذلك خشية من أن يتم نبذهم من قبل مجتمعاتهم إن هم جاهروا بعدائهم له.

وهكذا، ومرة تلو المرة، يدفع اللبنانيون بشكل عام، والسُّنة بشكل خاص، أثمان رهانات الخليجيين ومقامراتهم، واستغلالهم للشباب والتغرير بهم، وما الارتياح الذي انعكس على أبناء عبرا وصيدا بانتهاء ظاهرة “الأسير” إلا شاهد على مجتمع بات يدفع من سمعته وكرامته وأمنه واستقراره أثماناً تفوق ما يدفعه الآخرون من الطوائف الأخرى، أو في المناطق الأخرى.


توقيع : nad-ali



من مواضيع : nad-ali 0 تصاميم لشهر محرم الحرام
0 تصميم شهادة الامام الباقر عليه السلام
0 تصميم لمولد الامام الرضا عليه السلام
0 تصميم لذكرى استشهاد الامام جعفر الصادق عليه السلام
0 تصاميم لشهادة امير المؤمنين علي ع
رد مع اقتباس