|
عضو نشط
|
رقم العضوية : 76917
|
الإنتساب : Jan 2013
|
المشاركات : 164
|
بمعدل : 0.04 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
ابومحمد العلوي
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
بتاريخ : 31-07-2013 الساعة : 05:41 PM
الغدير وعطره الابدي
بسم الله الرحمن الرحيم
((... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ...))(سورة المائدة الآية 3 )
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم .
سوف يتم التطرق باذن الله تعالى في هذا المبحث الى صوره من صور هذا الحدث العظيم في ذلك اليوم المقدس وما فيه من نعم كثيرة وبركات جمه , حتى اصبح عيدا , بل علا رفعة على عيدي الفطر والاضحى
فشكرا لله الذي اكمل الدين واتم النعمه بولاية امير المؤمنين ومولى الموحدين امامنا علي بن ابي طالب(عليه السلام)
وسوف يكون هذا المبحث الموجز ضمن النقاط الاتيه :ـ
1ـ واقعة الغدير
أجمع رسول الله صلى الله عليه وآله , الخروج إلى الحج في سنة عشر من مهاجره ، وأذن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمون به في حجته تلك التي يقال عليها :
حجة الوداع . وحجة الاسلام . وحجة البلاغ . وحجة الكمال . وحجة التمام(احد اوجه التسميه نزول قوله سبحانه : ((... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ...))(سورة المائدة الآية 3 ) ولم يحج غيرها منذ هاجر إلى أن توفاه الله ، فخرج صلى الله عليه وآله من المدينة مغتسلا متدهنا مترجلا متجردا في ثوبين صحاريين إزار ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ست بقين من ذي القعدة ، وأخرج معه نساء ه كلهن في الهوادج ، وسار معه أهل بيته ، وعامة المهاجرين والانصار ، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس (الطبقات / لابن سعد / ج 3 ص 225 ، امتاع المقريزى / ص 510 ، ارشاد السارى / ج 6 ص 429.) , وعند خروجه صلى الله عليه وآله أصاب الناس بالمدينة جُدَري أو حصبة منعت كثيرا من الناس من الحج معه صلى الله عليه وآله ، ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلا الله تعالى ، وقد يقال : خرج معه تسعون الف ، ويقال : مائة الف و اربعة عشر الفا ، وقيل : مائة الف وعشرون الفا ، وقيل : مائة الف واربعة وعشرون الفا ، و يقال اكثر من ذلك ، وهذه عدة من خرج معه ، وأما الذين حجوا معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذين أتوا من اليمن مع علي (أمير المؤمنين ) وابي موسى (السيرة الحلبية / ج 3 ص 283 ، سيرة احمد زينى دحلان / ج 3 ص 3 ، تاريخ الخلفاء / لابن الجوزى / ج4 ، تذكرة خواص الامة / ص 18 ، دائرة المعارف لفريد وجدى ج 3 ص 542 .) , أصبح صلى الله عليه وآله يوم الاحد بيلملم ، ثم ارح فتعشى بشرف السيالة ، وصلى هناك المغرب والعشاء ، ثم صلى الصبح بعرق الظبية ، ثم نزل الروحاء ، ثم سار من الروحاء فصلى العصر بالمنصرف ، وصلى المغرب والعشاء بالمتعشى وتعشى به ، وصلى الصبح بالاثابة ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعرج واحتجم بلحى جمل " وهو عقبة الجحفة " ونزل السقياء يوم الاربعاء ، وأصبح بالابواء ، وصلى هناك ثم راح من الابواء ونزل يوم الجمعة الجحفة ، ومنها إلى قديد وسبت فيه ، وكان يوم الاحد بعسفان ، ثم سار فلما كان بالغميم إعترض المشاة فصفوا صفوفا فشكوا إليه المشي ، فقال : استعينوا باليسلان ( مشي سريع دون العدو ) ففعلوا فوجدوا لذلك راحة ، وكان يوم الاثنين بمر الظهران فلم يبرح حتى أمسى وغربت له الشمس بسرف فلم يصل المغرب حتى دخل مكة ، ولما انتهى إلى الثنيتين بات بينهما فدخل مكة نهار الثلاثاء .
فلما قضى مناسكه وانصرف راجعا إلى المدينة ومعه من كان من الجموع المذكورات ووصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين ، و ذلك يوم الخميس (الامتاع / للمقريزى ص 513 - 517) , الثامن عشر من ذي الحجة نزل اليه جبرئيل الامين عن الله بقوله : (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ))( سورة المائده / الآيه 67) .
وأمره أن يقيم عليا علما للناس ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كل أحد ، وكان أوائل القوم قريبا من الجحفة فأمر رسول الله أن يرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن أحد حتى إذا أخذ القوم منازلهم فقم ما تحتهن حتى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن ، وكان يوما هاجرا يضع الرجل بعض ردائه
على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء ، وظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فلما انصرف صلى الله عليه وآله من صلاته قام خطيبا وسط القوم (جاء في لفظ الحافظ الهيثمى في مجمع
الزوائد ج 9 ص 156 وغيره .) على أقتاب الابل (ثمار القلوب ص 511) وأسمع الجميع ، رافعا عقيرته
فقال :
الحمد لله ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله - أما بعد - : أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله ، واني أوشك أن ادعى فأجبت ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : أللهم اشهد ، ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فاني فرط على الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض ، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى (الصنعاء . عاصمة اليمن اليوم . وبصرى : قصبة كورة حوران من اعمال دمشق) فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين (الثقل ، بفتح المثلثة والمثناة : كل شيئ خطير نفيس) فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الاكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل و طرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الاصغر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني انهما لن يتفرقا حتى يراد علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤى بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال : أيها الناس من اولى الناس بالمؤمنين من انفسهم ؟ قالوا : ألله ورسوله أعلم ، قال : إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلث مرات ، وفي لفظ احمد إمام الحنابلة : أربع مرات ثم قال : أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغايب ، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله :
((...الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً..))(سورة المائده / الآية 3) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألله اكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ، ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه وممن هنأه في مقدم الصحابة : الشيخان ابو بكر وعمر كل يقول : بخ بخ لك يا بن ابى طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال ابن عباس : وجبت والله في أعناق ...
|
|
|
|
|