عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية الباحث الطائي
الباحث الطائي
بــاحــث مهدوي
رقم العضوية : 78571
الإنتساب : Jun 2013
المشاركات : 2,162
بمعدل : 0.50 يوميا

الباحث الطائي غير متصل

 عرض البوم صور الباحث الطائي

  مشاركة رقم : 29  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : 30-09-2013 الساعة : 11:44 AM


السلام عليكم
احسنتم ، وبارك الله بكم على هذه المباحث العالية والعميقة والتي تحتاج الى تامل وتفكير للوصول الى ثمارها

ومن اروع ما لفت نضري هذا المقطع الذي وضعتموه مؤخرا في هذه المباحث الراقية : (ولربّما يجب أن تتدهور الأوضاع بحدّ لا يبقى سبيل سوى الاعتراض. وفي هذه الصورة الوحيدة التي ينهض حتى الكَسول والخامل أيضاً للاعتراض. ولعلّ فلسفة ازدياد الظلم وكثرة الفساد في آخر الزمان، هو سوقنا للاعتراض على المزلّات والانحرافات التي لم نكن نراها؛ لأن جهدنا كان قد انصبّ على تنمية حياتنا الحيوانية. فإننا في غفلة عن النقائص والعيوب ولم نلتفت إليها إلّا إذا عشنا في أوساط ظلم فادح وفساد شامل.
ولو طبّق صوت اعتراض البشرية في الخافقين على أثر المعرفة بالسقوط الذي سوف يهدّد المجتمع البشري قبل أن يصل الفساد في العالم إلى ذروته، سيؤول ذلك إلى التسهيل والتعجيل في أمر الفرج.
ولو اقتصر اعتراضنا على أنّ حياتنا لِمَ لا تتحسّن قليلاً وبحسب الظاهر فقط كالغربيّين المرفّهين، فمن حقّنا أن نتّجه نحو الانحطاط والزوال، وأن نفقد ما نملك ونصل إلى التُعس والشقاء وهذا هو مصيرنا المحتّم. لأنّ حدّ اعتراضنا لا يشمل سعادة الدنيا أيضاً، فضلاً عن سعادة الآخرة.
فالذين لا تتجاز دائرة اعتراضهم عن هذا الحدّ، يُعبّر عنهم في قاموس الانتظار بالمغتربين. وهم في الحقيقة يدمّرون بالكامل كيانهم ومجتمعنا الصالح. وهم عبيد لدنيا غيرهم الحقيرة من دون أن يتمتّعون بالدنيا، وأرقاء للدنيا التي لا يمتلكونها.
ولو رأيت أشباه الرجال السافلين يستهزؤون بالمنتظرين، فاعلم أن ذلك ناجم عن حقد على الأحرار والعظماء في عالم الوجود وهم في الحقيقية ينحبون على حقارتهم ودناءتهم. ولِما يجدون في أنفسهم من ذلة يستهزؤون بالمنتظرين المتسمين بالعزة.
إنّ المنتظر لا يغترّ ببعض الظواهر المزيّنة في عصر الغيبة أيضاً؛ ولا يرضى بها ولا يترك الاعتراض. كما ويعلم جذور الوضع السيّء الحاصل جيداً ويعترض عليه. فهو يعرف أنّ أساس الظلم هو «الكفر» وأساس العدل هو «الولاية». ولا يثأر كالعوامّ على الظلم فقط، بل لا يحتمل أيّ ضرب من ضروب الكفر ويعتبره منشأً للظلم. كما أنه يقف بوجه كلّ من يتنصّل عن الولاية لأنه يعرف أن «أتباع الولاية، هم أصحاب العدالة لا غير.»


توقيع : الباحث الطائي
لا اله الا اللـه محمــــد رســــول الله
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

( الاسلام محمدي الوجود . حُسيني البقاء . مهدوي الغاية )

*
*

الباحـ الطائي ــث
من مواضيع : الباحث الطائي 0 القراءة السياسية والعلامتية لاحداث مصر
0 متى يخرج السفياني لغزو العراق
0 في أي فصول السنة يظهر القائم ع
0 الفتنة الشرقية الغربية وعلو بني إسرائيل الثاني
0 قراءة جديدة في رواية اذربيجان