|
بــاحــث مهدوي
|
رقم العضوية : 78571
|
الإنتساب : Jun 2013
|
المشاركات : 2,162
|
بمعدل : 0.50 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الباحث الطائي
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
بتاريخ : 08-12-2013 الساعة : 12:03 AM
السلام عليكم
الاخت الجزائرية ، ملاحظات مهمة ودقيقة من جنابكم ( مشكورين عليها )
وهي تحتاج الى تأمل
اولاً بخصوص الاية الشريفة المتعلقة بالفزع . والذي تحتملون فيه انه في الصيحة الاولى وقبل صيحة الصعق التي ينتهي بها كل الاحياء
فنقول انه في نفس الاية هناك قرينة تدلل على انها نفخة الاحياء والبعث وكما تلاحظين في ذيل الاية " وكل اتوه داخرين " . وهذا نقول لعله الدليل على كون الموقف والفزع هو من اهوال ومشاهد يوم الحساب بعد البعث للقرينة التي في ذيل الاية التي تبين اتيان الخلق داخرين . والله اعلم
ثانيا فيما يخص البغته فننقل لكم من تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ما هو ادناه . ولعله يفيد ما ذهبنا اليه من تفسير البغته :
وكما ادناه
( أن علم الساعة من الغيب المختص به تعالى لا يعلمه إلا الله، و لا دليل لتعيين وقتها و الحدس لوقوعها أصلا فلا تأتي إلا بغتة.و فيه إشارة ما إلى حقيقتها بذكر بعض أوصافها.قوله تعالى:*«يسألونك عن الساعة أيان مرساها - إلى قوله - إلا هو»*الساعة ساعة البعث و الرجوع إلى الله لفصل القضاء العام فاللام للعهد لكنه صار في عرف القرآن و الشرع كالحقيقة في هذا المعنى.و المرسى اسم زمان و مكان و مصدر ميمي من أرسيت الشيء إذا أثبته، أي متى وقوعها و ثبوتها، و التجلية الكشف و الإظهار يقال جلاه فانجلى أي كشف عنه فانكشف.فقوله:*«لا يجليها لوقتها إلا هو»*أي لا يظهرها و لا يكشف عنها في وقتها و عند وقوعها إلا الله سبحانه، و يدل ذلك على أن ثبوتها و وجودها و العلم بها واحد أي إنها محفوظة في مكمن الغيب عند الله تعالى يكشف عنها و يظهرها متى شاء من غير أن يحيط بها غيره سبحانه أو يظهر لشيء من الأشياء، و كيف يمكن أن يحيط بها شيء من الأشياء أو ينكشف عنده، و تحققها و ظهورها يلازم فناء الأشياء، و لا شيء منها يسعه أن يحيط بفناء نفسه أو يظهر له فناء ذاته، و النظام السببي الحاكم في الكون يتبدل عند وقوعها، و هذا العلم الذي يصحبها من هذا النظام.و من هنا يظهر: أن المراد بقوله:*«ثقلت في السموات و الأرض»*- و الله أعلم - ثقل علمها في السماوات و الأرض و هو بعينه ثقل وجودها فلا ثمرة لاختلافهم في أن المراد بثقل الساعة فيها ثقل علمها عليها، أو المراد ثقل صفتها على أهل السماوات و الأرض لما فيها من الشدائد و العقاب و الحساب و الجزاء، أو ثقل وقوعها عليهم لما فيها من انطواء السماء و انتشار الكواكب و اجتماع الشمس و القمر و تسيير الجبال، أو أن السماوات و الأرض لا تطيق حملها لعظمتها و شدتها.و ذلك أنها ثقيلة بجميع ما يرجع إليها من ثبوتها و العلم بها و صفاتها على السماوات و الأرض، و لا تطيق ظهورها لملازمته فناءها و الشيء لا يطيق فناء نفسه.و من ذلك يظهر أيضا وجه قوله سبحانه:*«لا تأتيكم إلا بغتة»*فإن البغتة و الفجأة ظهور الشيء من غير أن يعلم به قبل ظهوره، و الساعة لثقلها لا يظهر وصف من أوصافها، و لا جزء من أجزائها قبل ظهورها التام، و لذلك كان ظهورها لجميع الأشياء بغتة.و من هنا أيضا يظهر معنى تتمة الآية:*«يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله»*الآية على ما سيأتي.قوله تعالى:*«يسألونك كأنك حفي عنها»*إلى آخر الآية، قال الراغب: الحفي العالم بالشيء انتهى و كأنه مأخوذ من حفيت في السؤال إذا ألححت، و قوله: كأنك حفي» متخلل بين يسألونك و الظرف المتعلق به، و الأصل: يسألونك عنها كأنك حفي عالم بها، و هو يلوح إلى أنهم كرروا السؤال و ألحوا عليه، و لذلك كرر السؤال و الجواب بوجه في اللفظ.ففي قوله ثانيا:*«يسألونك كأنك حفي عنها»*إشعار أو دلالة على أنهم حسبوا أن جوابه*(صلى الله عليه وآله وسلم)*بأمر ربه أولا:*«إنما علمها عند ربي»من قبيل إحالة علم ما لا يعلمه إلى ربه - على ما هو من أدب الدين - و لذا قال:*«عند ربي»*إشعارا بالعبودية و وظيفتها، و أن قوله:*«لا يجليها لوقتها إلا هو»*وصف لعظمتها من غير أن يرتبط ذلك بالعلم بوقتها، و لذلك كله كرروا السؤال ليقول*(صلى الله عليه وآله وسلم)*في ذلك شيئا أو يعترف بجهله لنفسه.)
* **** انتهى ******
ولكن يبقى ما اشارة له الاخت الجزائرية مهم . لان كل الطرح اعلاه ليس على سبيل الجزم او حتى التفسير . بل هو تأمل في القران والروايات . ونقول دائما الله اعلم
وشكرا
|
|
|
|
|