|
بــاحــث مهدوي
|
رقم العضوية : 78571
|
الإنتساب : Jun 2013
|
المشاركات : 2,162
|
بمعدل : 0.50 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الباحث الطائي
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
بتاريخ : 23-12-2013 الساعة : 02:14 PM
السلام عليكم
،،،،، يتبع البحث ،،،،،
- لعل هناك اطروحة ( افتراض او فكرة ) في ظل ما وصل اليه العلم ، يقول انه يمكن نفوذ الصيحة الجبرائيلية الاعجازية ( المعلنة للظهور ) سيكون من خلال الاقمار الصناعية التي تدور حول الارض ويتصل كم هائل من الناس فيما بينهم عن طريقها من خلال الاجهزة المختلفة
ونفس الشيئ فيما يتعلق بصيحة ابليس / الشيطان ، فلعله يستخدم قدرته ويحدث صوته الثاني من خلال نفس الوسيلة ليضل الناس ،
الجواب :
بعد ان فصلنا في التحقيق وقدر الامكان والفهم روايات الصيحات/ الندائات الى ثلاث اقسام
وفي القسم الاول كان لدينا ثلاث ندائات لجبرائيل ع في وقت خروج السفياني ، ولم تذكر الرواية ان كل البشر سيسمعها وكلا بلغته ولكن غير مستبعد ( اي لعلها مختصة بمنطقة الظهور ) وخاصتا انها مرافقة لخروج السفياني وموقعه الجغرافي معروف في الروايات ،
وكذالك لا توجد اشارة هنا انه سيكون للشيطان او ابليس رد فعل على هذه الندائات الثلاثة في شهر رجب ، وبالصورة التي تظهرها الروايات في حادثة الظهور في شهر رمضان لاحقا ،
وطبعا هنا ظاهر الرواية ومنطقها انها ستكون صيحات جبرائيلية اعجازية من السماء تدعم المؤمنين وتنبه الغافلين وتهدد الظالمين ، ولذالك صدورها من مقام الملكوت وتجليها في عالم الملك بصورتها التي سوف تكون ذالك الوقت اعظم اثرا في نفوس جميع الاطراف
ثانيا وهو المهم ، الصيحة الجبرائيلية التي ستكون في شهر رمضان ليلة ال 23 ومن ثم الصيحة الابليسية بعد ذالك وهي الصيحة الثاني
وفيها نقول ما ينقض او يضعف الطرح المفترض
1- ظاهر الرواية الصريح يقول انها صيحة / نداء جبرائيل من السماء ( من جوف السماء )
وستكون هنا صيحة اعجازية يسمعها كل البشر في جميع انحاء الارض وكلا بلغته يسمعها
وهذا اذا افترضنا انه سيكون من خلال الاقمار الصناعية المصنوعة والمنشرة في سماء الارض ، فلعل صاحب الطرح كان يقصد هنا انه ستكون تدخل اعجازي يكون من خلاله جبرائيل ع ان ينفذ بقدرته من خلال الاقمار الصناعية التي تنقل من خلالها القنوات التلفزيونية الفضائية برامجها وتعرضها على العالم ، وهنا طبعا نحن نعلم سعة التغطية والانتشار الذي يمكن به انتشار مثل هذا النفوذ الجبرائيلي واحداث الصيحة ، ولكن تبقى المشكلة قائمة ولا تسعف حقيقة المطلب الوارد في الرواية ،
وهو ان هذه الاقمار وان كانت تغطي فرضا جزء كبير من اهل الارض على اختلاف مواقعهم وضرفهم ولكن يبقى هناك من لعله ليس متصل بالقنوات الفضائية لسبب او اخر ، كمن يعيش في الغابات او الصحراء او اي منطقة او مكان ذالك الوقت وليس لديه وسيلة اتصال بالعالم الفضائي وهو الاقمار الصناعية ، وبالتالي تخرج على صاحب الطرح هذه المشكلة ،
ولعله هنا قد يتصور او يفترض صاحب الطرح حلا اخر لهذه المسألة ، وكأن يقول انها ستكون من خلال الاقمار الصناعية لاكبر عدد من الناس من اهل الارض ، والذين هم متصلين بالاقمار من خلال اجهزة التلفزيون ، واما الباقين فسوف يسمعون الحدث لاحقا ممن سمعه غيرهم وهم عدد كبير لا يمكن بصورة ما يمكن تكذيبه وتصل الرسالة المطلوبة
وهذا التصور ايضا منقوض ولا يمكن الاعتماد عليه ، لانه يحتاج اولا الى دليل يدعمه لا فقط احتمال يفترضه ، وكذالك الرواية كانت تقول ان هذا النداء / الصيحة ستكون من جبرائيل ع ، وسوف يسمعه جميع الناس كلا بلغته ومحله في آن واحد وهذا ما لا تستطيع الاقمار الصناعية توفيره للجميع وكما وضحناه
2- الرواية تقول ( وهنا لعله صاحب الطرح لم يلتفت اليه )
ان لا يبقى ذي روح الا وسمع النداء ، وهذا دليل على اعجازية مصدر النداء ، وشموله لكل البشر وكلا بلغته ، وكذالك شموله لكي حي على الارض من حيوان وطيور وما في البحار وحشرات وما يتصور فيه روح ، وعلى الارض وربما خارجها ان وجد ذي روح ، وسوف يفهم ذوي الارواح وعلى مقدار ما اعطاها الله من فهم ما سوف ينادي به جبرائيل
فاي امر عظيم هذا سيكون هذا النداء لو تامل المتامل كفايتا فقط في هذه الحيثية ،
وطبعا هذا لا يمكن ان يتم تحقيقه من خلال الاقمار الصناعية وان كان ذالك نفوذ اعجازي من خلالها .
3- ناتي الى الصوت الثاني ، وهو صوت ابليس/ الشيطان
وهنا ذكرت الروايات وعينت في احداث رمضان ان لابليس بالذات ذالك الموجود المذكور في القرآن وعدو البشر انه سيكون هو المتصدي للعمل واحداث هذا الصوت الثاني ، وكما بينا سابقا في الشرح انه صريح الرواية دليل ثابت الا ان تخرجه قرينة او فهم معتبر فنرجوا الانتباه
- ثم نأتي الان لتصور كيفية فعل هذا الصوت من قبل ابليس ، وحسب صاحب الطرح انه سيكون لعله من خلال استخدام الاقمار الصناعية لينفذ بقدرته من خلالها ويحدث الصوت الذي يصل للمتابعين من خلال اجهزة التلفزيون والقنوات الفضائية وكذالك من خلال اجهزة الراديو المنتشرة في كل مكان ، ، ، وهذا ممكن نضريا ومنطقيا كاحتمال ، وخاصتا انه لا يوجد في الرواية تاكيد او قرينة ان صوته سوف يسمعه كل البشر وكلا بلغته ، وهنا اما سيكون متعلق بمنطقة الظهور او بجميع المناطق الممكنة ، والثاني هو ارجح للملعون ابليس ، ولكن في نفس الوقت اننا قلنا هذا احتمال منطقي ممكن ، وبه لو صح سوف يظهر فيه نفس الاستشكال الذي ورد بخصوص الصيحة الجبرائيلية وهو ان البعض من البشر سوف لن يسمع هذا الصوت اذا لم يكن لديه ولسبب ما وسيلة اتصال بالاقمار الفضائية والاستقبال منها ، وسوف يخسر ابليس بهذه الطريقة شيئين ، الاول لعله عدد كبير من الناس لم يصلهم صوت اضلاله ،
وثانيا الوسيلة التي سوف يستخدمها ليبث صوته منها وهي الاقمار لصناعية هي اضعف مقابل الصوت الاعجازي الجبرائيلي الذي سيكون من السماء وكما فصلناه سابقا ،
وفي نفس الوقت هو لعله وعلى الارجح ومما يظهر من الروايات انه قادر على احداث هذا الصوت بقدرته ومن سماء الارض بما يشبه صوت الصيحة الجبرائيلية من حيثية معينة ( اي لعله يستطيع احداث صوت ما ولكن لا يستطيع صنعه وفي نفس الوقت وبجميع اللغات كما بفعله الملك جبرائيل ع ) وهذا طبعا ابلغ في الاضلال واوسع في الانتشار لاكبر عدد ممكن ، وبذالك منطقيا سيكون صوت ابليس اذا استطاع ان يصنعه بنفسه من سماء الارض اكثر رجحان من احداثه بالواسطة التي هي محل الطرح ،
4- روايات الصيحة الجبرائيلية لحادثة الظهور ، تقول انه صوت جبرائيل من السماء ( وفي بعضها من جوف السماء ) ، واما ما يتعلق بالصوت الصاردر من ابليس فهو من الارض ، وتصف بعض الروايات انه يصعد لسماء الارض ( في الهواء ) ومن هناك يحدث الصوت ، وبذالك سيكون ما اشير اليه من ان صوت / صيحة جبرائيل ع من السماء ليس لعله فقط كما يتبادر للذهن انها من هذه السماء التي فوقنا بمفهومها الاضيق ، وكذالك الصيحة القادمة منه ، بل يمكن ان يكون منها ظاهر ولكن لكونه اعجازيا لا يمكن به تحديد نقطة او مصدر خروجه في السماء وهنا احب ان يلتفت لهذا الامر من يتامل ويدقق ، اي مرة تسمع صوت من السماء وتستطيع ولو تقريبا ان تحدد جهته ومن اين يأتي كما هو الحال في امثلة كثيرة ، ومرة وكما في اعجازية الصوت الجبرائيلي سيكون من السماء ولكن لا يمكن ان تحدد من اي جهة من السماء جاء ولعله وكأنه من كل الجهات وهذا قوة اضافية في اعجازية الصيحة اذا صحّت قرائتنا وفهمنا فانتبه لها ،
اما ما يتعلق بحادثة الخروج ( في شهر محرم ) فان صح ان يكون لابليس تدخل واحداث صوت مقابل صوت جبرائيل ع ، فسيكون نفس القول ها هنا ، هناك
هذا ما نستطيع به ان نحلل ونناقش الطرح المفترض من ادلة تضعف الاخذ به كما يظهر لنا من فهمه وتحليل وقدر تعلق الامر بتدقيقي طبعا ، ولا تنسوا اننا لدينا بالمقابل الاطروحة الاكثر منطقية والاقرب للرواية وكما قدمناها هنا ، وفي الاخير نقول الله اعلم ، ونترك الحديث لبقية الاخوة للتقيم واعطاء آرائهم ، وياليت تكون بشكل علمي وقدر الامكان لنزيد البحث العميق علميتا ودقة ، وهنا يدخل المنطق والرواية وادلتها والقرائن المستفادة منها ،
ولكن في الاخير نحن متفقون انه سوف تصل الينا وحسب الروايات الصيحة الجبرائيلية الموعودة وفي وقتها الذي اخبرنا عنه وسوف يسمعها الجميع بغض النظر عن كيفيتها ، وما نتدارسه هنا هو في عمق الفهم ، ونفس الشيئ نعلم ان لابليس اللعين صوت ثاني سيكون بعد الصوت الاول وقد حذرتنا الروايات من اتباعه وهذا هو المهم ،
* هناك لعله افتراض / سؤال مهم اخر وممكن تصوره في قضية صيحة ابليس اللعين ويحتاج الى جواب مناسب
وهو : نعلم من الروايات ان الصيحة الاولى هي صيحة جبرائيل المعلنة لظهور الامام
وستكون كما في الروايات في ليلة 23 شهر رمضان وستصادف ليلة جمعة ، واما الصيحة الثانية في اخر الليل وهي ستكون صيحة ابليس ،
وقد امرنا ان نتبع الصوت / النداء الاول ، ونذر الصوت الثاني لانه صوت ضلال
وهنا يدخل السؤال المفترض او المحتمل ، وهو انه ابليس اللعين لعله سوف يعرف من خلال العلامات القبلية اقتراب موعد الظهور ، وخاصة في سنة الظهور واحداثها ، بل وحتى يعلم اكثر منا بخروج وتحديد السفياني وغيرها من العلامات التي تعطيه شبه تاكيد بان ليلة ال23 شهر رمضان القادمة هناك توقع كبير لحصول الصيحة ، وبالتالي يستغل الموقف والضرف ويبتدأ بالصيحة الاولى المضلة قبل صيحة جبرائيل ،
وهنا سوف لعله سوف يربك الموقف العلاماتي ظاهرا ، لانه نحن اخبرنا بان الصيحة الجبرائيلية وان نعلم مضمونها ولكنها ايضا ستكون الاولى وامرنا باتباع الصوت الاول
* والجواب هنا سيكون على مستويين من التعليل
الاول ، ان اتباع الصوت الاول لا يعني ولا يغني في الاصل عن مضمونه الحق والمنتظر سماعه
لان عقيدة المهدوية في الفكر والدين الاسلامي هي مسألة اصلها في اصل الدين لانها من موضوع الامامة ، وهذا وحده كافي لحفظ الفكر من الانحراف بسبب مثل هذه شبهة وان حصلت في الواقع الخارجي ، ولكن لا يستثنى انها تعمل نوع ارباك في ظاهر ما وصلنا من علامات وترتيبها ،
الثاني ، ان افتراض ان يعلن ويستبق ابليس صيحته قبل جبرائيل ع بحدود اطلاعه ومعرفته بقرب توقع اعلان الظهور الحق من قبل جبرائيل عليه السلام ممكن منطقيا افتراضه من حيث الفعل ( لا دقة العلم والجزم بليلة وساعة النداء ) ،
ولكن مثل هذا الافتراض لم يرد او حتى يشار اليه في الرواية ، وكأن الرواية وتسلسل الاحداث قاطعة بهذا الترتيب ، ومنه سيكون ان سبب عدم افتراض هذا الامر قد يكون ورائه مسألة اخرى اكبر حتى على ابليس ومكره وتحسباته الشيطانية ، وهي متعلقها بزمن الظهور وغموضه حتى على ابليس فضلا عن الناس والمنتضرين وان قلنا ان العلامات القبلية وخاصة علامات سنة الظهور سوف تشعر الناس عامتا والمنتظرين خاصتا بقرب توقع الظهور اي قرب توقع اعلان الصيحة بسبب توفر ادلة علاماتية محددة باحداث وتواريخ ومواقع جغرافية وما الى غيرها من امور كلها تصب في صالح اقتراب توقع الظهور ظاهريا وبشكل معتبر ومهم ،
وطبعا لا يوجد عندي هنا جواب جزمي وقطعي لحد الان ،
ولكن هو فقط مقدمات اطروحة لازالت في قيد التفكر والبحث والتامل ،
وهي اطروحة الزمان المهدوي الجديد ، والذي يبداء بها عصر وتاريخ جديد على البشرية ، ولعل هذا الفرض ان صح فسوف يربك الحساب التاريخي المعروف حاليا بشكل ما لا استطيع الوقوع على دقة تفاصيله وشكله العام الخارجي ، ولكن الاطروحة تقتضي بداية عصر وتاريخ الظهور وسيكون حساب التاريخ الجديد كان يكون اليوم الاول فيه هو يوم 1 مهدوي ،( ومنه المدخل الذي يعلل عدم امكانية حتى الشيطان / ابليس ان يستبق موعد الصيحة ، ومنه لعله جاء القول : ابى الله الا ان يخالف توقيت الموقتين ) ،
وستبداء معه رحلة الرجوع في هذا الطور الى الله ( إنا لله وانا اليه راجعون ) ، ( او " كما بدأنا اول خلق نعيده " ، ومقدمات العودة ستكون من عصر الظهور والعودة الى الله وهي مراتب كما كانت وبدأت كمراتب متنزلة في عوالم التكوين ) ،
وتبداء معه زمن الرجعة المذكورة في تراثنا ، ويرجع الائمة وبعض الكفار
وهنا ستكون علامة طلوع الشمس من مغربها لعلها هي ساعة الصفر لهذا التقويم الجديد ،
وسيظهر لنا تفسير وتاويل جديد لقوله تعالى ( رب المشرقين ورب المغربين : اي المشرق والمغرب العام الذي عرفته البشرية ، والمشرق والمغرب الخاص بقائم آل محمد ع ، وهو يستمر الى يوم القيامة ) ،
ولكن كل هذا فقط على سبيل مقدمات اطروحة تدور محتملة ، والله اعلم ، نسأل الله ان يفتح ابواب فهمنا ويوفقنا لكشف عظمة اسرار الظهور
والحمد لله وشكرا
الباحث الطائي
|
|
|
|
|