|
شيعي حسيني
|
رقم العضوية : 63250
|
الإنتساب : Dec 2010
|
المشاركات : 6,772
|
بمعدل : 1.29 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
عابر سبيل سني
المنتدى :
منتدى الجهاد الكفائي
بتاريخ : 19-02-2014 الساعة : 10:19 AM
تسلّق الأبناء مواقع السلطة

ثالثاً ـ بدأ الملك بتعيين وترفيع مناصب أبنائه وبصورة مستمرة، ولكن مخاتلة أيضاً. فمعظم ـ إن لم يكن كل ـ قرارات الملك وأوامره الملكية، كانت تأتي في سياق تغييرات في المناصب ويكون أحد أبناء الملك جزءً منها. وهنا بعض التعيينات مع ملاحظة توقيتها وهو المهم:
1/ أراد الملك الإطاحة بأخيه بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني، الذي كان يتولى المنصب منذ فبراير 1968 بأمر من الملك فيصل. بدأت الإزاحة بتعيين متعب بن عبدالله نائباً لرئيس الحرس الوطني (للشؤون التنفيذية) وذلك في 22 يونيو 2009، وبعد ان استوثق بقرارات الحرس، أُعفي الأمير بدر من منصبه (ولم يستقل) بأمر من الملك في 17 نوفمبر 2010، وعيّن في الوقت نفسه إبنه متعب نائباً لرئيس الحرس الوطني، بمرتبة وزير دولة. وأخيراً في 27 مايو 2013 سلّم الملك رئاسة الحرس لإبنه وحوّل الحرس الى وزارة، وعيّن ابنه وزيراً يحضر جلسات مجلس الوزراء. وتحويل الحرس الى وزارة قُصدَ منه منافسة وزارة الدفاع من جهة، وإقحامه في المنافسة على الحكم بشكل قوي ومباشر.
2/ ذات الأمر قد يتكرر مع وزارة الخارجية. ففي 22 يوليو 2011، عيّن الملك عبدالله ابنه عبدالعزيز نائباً لوزير الخارجية بمرتبة وزير، في خطوة منه لسحب وزارة الخارجية من آل فيصل، وبحيث يتسنّى للملك وأبناءه التواصل مع الجهات الخارجية بعيداً عن أعين الأمراء الآخرين. ومعلوم اليوم، أن عبدالعزيز بن عبدالله هذا، هو الذي يتواصل مع الأميركيين بشكل خاص، لتدعيم موقف أخيه متعب كملك قادم. ومع أن عبدالعزيز ـ نائب وزير الخارجية ـ يحاول أن لا يظهر وكأنه منافس لسعود الفيصل، أو يكون وريثاً له، فإن جرس الإنذار قد دقّ عند آل الفيصل بقوّة، ولهذا السبب رأينا تصاعداً لدور رئيس الإستخبارات السابق تركي الفيصل في الخارج (اجتماعات دافوس وميونيخ الأخيرة) وكأنه يعمل نيابة عن أخيه سعود المريض الذي لا يستطيع القيام برحلات مكوكية. وكأن آل فيصل هنا يريدون القول بأن وزارة الخارجية هي من حصة آل الفيصل منذ تسلّمها سعود في عام 1975، عبر (الإزاحة الى الأعلى) وذلك بعد مقتل والده في مارس 1975.
3/ ومخطط جناح الملك عبدالله، أراد أن يسيطر على إمارة الرياض، لما تتمتع به من ميزات عديدة، فأمير الرياض هو المسؤول عن ملف العائلة المالكة، فضلاً عن المخصصات الضخمة التي تكون تحت يده. وملف الأمراء (سفراتهم، امتيازاتهم، مشاكلهم، وغيرها) تتيح لمن يمسك بالإمارة السيطرة على أسرار مختلف الأمراء والأميرات، وبذا يكون التهديد لأي منهم جاداً ومؤثراً، تماماً مثلما فعل الأمير سلمان نفسه.
بشكل طبيعي، وبتصعيد سلمان لولاية العهد ووزارة الدفاع، كان لا بدّ أن يتخلّى عن أمارة الرياض. والملك لم يكن يبحث سوى عن شخص مؤقت لتولّي امارة الرياض، ويضع ابنه نائباً له كيما تقع الإمارة في اليد خلال فترة وجيزة. وهذا ما فعله بتعيين خالد بن بندر بن عبدالعزيز أميراً عليها بعد وفاة سطام عام 2013، وبنيابة ابنه تركي بن عبدالله، بحيث خسر الجناح السديري هذا الموقع، ليصل في وقت ليس ببعيد الى يد تركي ابن الملك.
4/ أيضاً هناك السيطرة على الحجاز، حيث المقدسات والأموال، فقد عيّىûـ7لملك ابنه مشعل عام 2006 وزيراً مفوضاً في وزارة الخارجية، ثم نقله في 26 مارس 2009 اميراً لمنطقة نجران، ليتوج ذلك بتعيينه في 22 ديسمبر 2013 أميراً لمكة خلفاً للأمير خالد الفيصل، الذي أصبح وزيراً للتعليم! وفي حين انشغل المواطنون بخبر تعيين خالد الفيصل، لم يلتفت أحدٌ تقريباً الى لعبة الحكم التي تحيكها عصبة الملك! بحيث ان قلّة فقط لفتت الإنتباه الى ذلك التعيين. ولربما هناك تعيينات أخرى لأبناء الملك الآخرين، قد تأتي تباعاً، إن لم يتخطّف الموت الملك أو آخرين، بشكل يفسد اللعبة السياسية القائمة.
--- يتبع ---
|
|
|
|
|