|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 80325
|
الإنتساب : Jan 2014
|
المشاركات : 1,048
|
بمعدل : 0.26 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
منتظر العسكري
المنتدى :
منتدى القرآن الكريم
بتاريخ : 17-11-2014 الساعة : 10:15 PM
( سورة المعارج )
(مكية وهي أربع وأربعون آية )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (١) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (٢) مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) وَنَراهُ قَرِيباً (٧) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (٩) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (١٠) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤) كَلاَّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعى (١٨) ).
( بحث روائي )
في المجمع ، حدثنا السيد أبو الحمد قال :
حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني وساق السند عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهمالسلام
قال :
لما نصب رسول الله صلىاللهعليه وآله عليا
وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
طار ذلك في البلاد ـ فقدم على النبي صلىاللهعليه وآله النعمان بن الحارث الفهري.
فقال :
أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله ـ وأنك رسول الله وأمرتنا بالجهاد ـ والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ـ ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام ـ
فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟
فقال : والله الذي لا إله إلا هو أن هذا من الله.
فولى النعمان بن الحارث وهو يقول :
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ـ فأمطر علينا حجارة من السماء ـ فرماه الله بحجر على رأسه فقتله ـ وأنزل الله تعالى :
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ».
أقول :
وهذا المعنى مروي بغير طريق من طرق الشيعة ،
وقد رد الحديث بعضهم بأنه موضوع لكون سورة المعارج مكية ، وقد عرفت الكلام في مكية السورة.
وفي الدر المنثور ،
أخرج الفاريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :
« سَأَلَ سائِلٌ » قال هو النضر بن الحارث ـ
قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ـ فأمطر علينا حجارة من السماء.
وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن السدي :
في قوله : « سَأَلَ سائِلٌ »
قال. نزلت بمكة في النضر بن الحارث ـ
وقد قال : « اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ » الآية ـ وكان عذابه يوم بدر.
أقول :
وهذا المعنى مروي أيضا عن غير السدي ، وفي بعض رواياتهم أن القائل :
( اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ) الآية هو الحارث بن علقمة رجل من عبد الدار ،
وفي بعضها أن سائل العذاب هو أبو جهل بن هشام
سأله يوم بدر ولازمه مدنية السورة
والمعتمد على أي حال نزول السورة بعد قول القائل :
( اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ) الآية وقد تقدم كلام في سياق الآية.
وفي أمالي الشيخ ، بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام في حديث :
ألا فحاسبوا أنفسكم قبل
أن تحاسبوا ـ فإن في القيامة خمسين موقفا ـ كل موقف مثل ألف سنة مما تعدون ـ ثم تلا هذه الآية
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ».
أقول :
وروي هذا المعنى في روضة الكافي ، عن حفص بن غياث عنه عليهالسلام.
وفي المجمع ، روى أبو سعيد الخدري قال :
قيل لرسول الله صلىاللهعليه وآله :
ما أطول هذا اليوم ـ
فقال : والذي نفس محمد بيده ـ إنه ليخف على المؤمن ـ حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا.
أقول :
ورواه في الدر المنثور ، عن عدة من الجوامع عن أبي سعيد عنه صلىاللهعليه وآله.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ »
قال : الرصاص الذائب والنحاس كذلك تذوب السماء.
وفيه ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام :
في قوله تعالى :
« يُبَصَّرُونَهُمْ »
يقول : يعرفونهم ثم لا يتساءلون.
وفيه في قوله تعالى :
« نَزَّاعَةً لِلشَّوى »
قال : تنزع عينه وتسود وجهه.
وفيه في قوله تعالى :
« تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى »
قال : تجره إليها.
مقتبس من تفسير الميزان
|
|
|
|
|