عرض مشاركة واحدة

منتظر العسكري
عضو برونزي
رقم العضوية : 80325
الإنتساب : Jan 2014
المشاركات : 1,048
بمعدل : 0.26 يوميا

منتظر العسكري غير متصل

 عرض البوم صور منتظر العسكري

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : منتظر العسكري المنتدى : منتدى القرآن الكريم
افتراضي
قديم بتاريخ : 18-11-2014 الساعة : 07:02 PM


قوله تعالى :


« أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ »



الاستفهام للإنكار ، والمراد بالأولين أمثال قوم نوح وعاد وثمود من الأمم القديمة عهدا ، وبالآخرين الملحقون بهم من الأمم الغابرة ، والإتباع جعل الشيء أثر الشيء.


وقوله :



« ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ »



برفع نتبع على الاستيناف وليس بمعطوف على « نُهْلِكِ » وإلا لجزم.


والمعنى


قد أهلكنا المكذبين من الأمم الأولين ثم إنا نهلك الأمم الآخرين على أثرهم.


وقوله :



« كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ »



في موضع التعليل لما تقدمه ولذا أورد بالفصل من غير عطف

كان قائلا قال :

لما ذا أهلكوا؟



فقيل :

كذلك نفعل بالمجرمين. والآيات ـ كما ترى ـ إنذار وإرجاع للبيان إلى الأصل المضروب في السورة



أعني قوله :


« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ »


وهي بعينها حجة على توحد الربوبية فإن إهلاك المجرمين من الإنسان تصرف في العالم الإنساني وتدبير ،

وإذ ليس المهلك إلا الله ـ وقد اعترف به المشركون ـ فهو الرب لا رب سواه ولا إله غيره.



على أنها تدل

على وجود يوم الفصل لأن إهلاك قوم لإجرامهم لا يتم إلا بعد توجه تكليف إليهم يعصونه ولا معنى للتكليف إلا مع مجازاة المطيع بالثواب والعاصي بالعقاب

فهناك يوم يفصل فيه القضاء فيثاب فيه المطيع ويعاقب فيه العاصي

وليس هو الثواب والعقاب الدنيويين لأنهما لا يستوعبان في هذه الدار فهناك يوم يجازى فيه كل بما عمل ،

وهو يوم الفصل ذلك يوم مجموع له الناس.


توقيع : منتظر العسكري




وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ


من مواضيع : منتظر العسكري 0 حديث النبي(ص) في ولاية علي(ع)
0 سبيل النجاة
0 شجرة الجنة
0 روايات في فضل العقل وذم الجهل
0 مشروعية زيارة القبور من أحاديث وأقوال أهل السنة
رد مع اقتباس