عرض مشاركة واحدة

منتظر العسكري
عضو برونزي
رقم العضوية : 80325
الإنتساب : Jan 2014
المشاركات : 1,048
بمعدل : 0.26 يوميا

منتظر العسكري غير متصل

 عرض البوم صور منتظر العسكري

  مشاركة رقم : 14  
كاتب الموضوع : منتظر العسكري المنتدى : منتدى القرآن الكريم
افتراضي
قديم بتاريخ : 13-12-2014 الساعة : 08:11 PM


( بحث روائي )


في الكافي ، بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إن سورة الأنعام نزلت جملة ، شيعها سبعون ألف ملك حتى أنزلت على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ فعظموها وبجلوها ـ فإن اسم الله عز وجل فيها في سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها ما تركوها :

أقول : ورواه العياشي عنه عليه‌السلام مرسلا.

وفي تفسير القمي ، قال حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه‌السلام قال : نزلت الأنعام جملة واحدة ، يشيعها سبعون ألف ملك ـ لهم زجل بالتسبيح والتهليل والتكبير فمن قرأها استغفروا له إلى يوم القيامة.

أقول : ورواه في المجمع ، أيضا عن الحسين بن خالد عنه عليه‌السلام : إلا أنه قال سبحوا له إلى يوم القيامة.

وفي تفسير العياشي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إن سورة


الأنعام نزلت جملة واحدة ـ وشيعها سبعون ألف ملك حين أنزلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ فعظموها وبجلوها ـ فإن اسم الله عز وجل فيها سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها ، الحديث.
وفي جوامع الجامع ، للطبرسي قال : في حديث أبي بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أنزلت علي الأنعام جملة واحدة ـ يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد فمن قرأها صلى عليه أولئك السبعون ألف ملك ـ بعدد كل آية من الأنعام يوما وليلة.
أقول : ورواه في الدر المنثور ، عنه بعدة طرق.
وفي الكافي ، بإسناده عن ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن الله خلق الجنة قبل أن يخلق النار ، وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية ، وخلق الرحمة قبل الغضب ، وخلق الخير قبل الشر ـ وخلق الأرض قبل السماء ، وخلق الحياة قبل الموت ، وخلق الشمس قبل القمر ، وخلق النور قبل الظلمة.
أقول : خلق النور قبل الظلمة بالنظر إلى كون الظلمة عدميا مضافا إلى النور ظاهر المعنى ، وأما نسبة الخلق إلى الطاعة والمعصية فليس يلزم منها بطلان الاختيار فإن بطلانه يستلزم بطلان نفس الطاعة والمعصية فلا تبقى لنسبتهما إلى الخلق وجه صحة بل المراد كونه تعالى يملكهما كما يملك كل ما وقع في ملكه ، وكيف يمكن أن يقع في ملكه ما هو خارج عن إحاطته وسلطانه ومنعزل عن مشيته وإذنه.؟
ولا دليل على انحصار الخلق في الإيجاد والصنع الذي لا واسطة فيه حتى يكون تعالى مستقلا بإيجاد كل ما نسب خلقه إليه فيكون إذا قيل : إن الله خلق العدل أو القتل مثلا أنه أبطل إرادة الإنسان العادل أو القاتل ، واستقل هو بالعدل والقتل بإذهاب الواسطة من البين فافهم ذلك ، وقد تقدم استيفاء البحث عن هذا المعنى في الجزء الأول من الكتاب.
وبنظير البيان يتبين معنى نسبة الخلق إلى الخير والشر أيضا ، سواء كانا خيرا وشرا في الأمور التكوينية أو في الأفعال.
وأما كون الطاعة مخلوق قبل المعصية ، وكذا الخير قبل الشر فيجري أيضا في



بيانه نظير ما تقدم من بيان كون النور قبل الظلمة من أن النسبة بينهما نسبة العدم والملكة ، والعدم يتوقف في تحققه على الملكة ويظهر به أن خلق الحياة قبل الموت.
وبذلك يتبين أن خلق الرحمة قبل الغضب فإن الرحمة متعلقة بالطاعة والخير والغضب متعلق بالمعصية والشر ، والطاعة والخير قبل المعصية والشر.
وأما خلق الأرض قبل السماء فيدل عليه قوله تعالى : « خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ـ إلى أن قال ـ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ، فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » : ( حم السجدة : ١٢ ).
وأما كون خلق الشمس قبل القمر فليس كل البعيد أن يستفاد من قوله تعالى : « وَالشَّمْسِ وَضُحاها ، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها » : ( الشمس : ٢ ) وقد رجحت الأبحاث الطبيعية اليوم أن الأرض مشتقة من الشمس والقمر مشتق من الأرض.
وفي تفسير العياشي ، عن جعفر بن أحمد عن العمركي بن علي عن العبيدي عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه‌السلام قال : لكل صلاة وقتان ، ووقت يوم الجمعة زوال الشمس ثم تلا هذه الآية : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ـ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » ـ قال : يعدلون بين الظلمات والنور وبين الجور والعدل.
أقول : وهذا معنى آخر للآية ، وبناؤه على جعل قوله : « بِرَبِّهِمْ » متعلقا بقوله « كَفَرُوا » دون « يَعْدِلُونَ ».
وفي الكافي ، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألت عن قول الله عز وجل « قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » قال : هما أجلان أجل محتوم وأجل موقوف.
وفي تفسير العياشي ، عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله : « قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى » قال : فقال هما أجلان ـ أجل موقوف يصنع الله ما يشاء ، وأجل محتوم.
وفي تفسير العياشي ، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه‌السلام : في قوله : « ثُمَ



قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » ـ قال : الأجل الذي غير مسمى موقوف يقدم منه ما شاء ، وأما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد ـ أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها ـ قال : فذلك قول الله : « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ».
وفيه ، عن حمران عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن قول الله : « أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » قال : المسمى ما سمي لملك الموت في تلك الليلة ، وهو الذي قال الله « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » وهو الذي سمي لملك الموت في ليلة القدر ، والآخر له فيه المشية إن شاء قدمه ، وإن شاء أخره.
أقول : وفي هذا المعنى غيرها من الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليه‌السلام ، والذي يدل عليه من معنى الأجل المسمى وغيره هو الذي تقدمت استفادته من الآيات الكريمة.
وفي تفسير علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي عن النضر بن سويد عن الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : الأجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه الله وحتمه ، والمسمى هو الذي فيه البداء ـ يقدم ما يشاء ويؤخر ما شاء ، والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير.
أقول : وقد غلط بعض من في طريق الرواية فعكس المعنى وفسر كلا من المسمى وغيره بمعنى الآخر. على أن الرواية لا تتعرض لتفسير الآية فلا كثير ضير في قبولها.
وفي تفسير العياشي ، عن الحصين عن أبي عبد الله عليه‌السلام : في قوله : « قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » قال : ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام : الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق.
أقول : ومضمون الرواية ينافي ما تقدمت من الروايات ظاهرا ، ولكن من الممكن أن يستفاد من قوله : « نبذه » أن المراد أنه تعالى أعطاهم الأصل الذي تستنبط منه الآجال غير المسماة وأما الأجل المسمى فلم يسلط أحدا على علمه بمعنى أن ينبذ إليه نورا يكشف به كل أجل مسمى إذا أريد ذلك ، وإن كان تعالى يسميه لملك الموت أو لأنبيائه ورسله إذا شاء ، وذلك كالغيب يختص علمه به تعالى ، وهو مع ذلك يكشف عن شيء منه لمن ارتضاه من رسول إذا شاء ذلك.



وفي تفسير البرهان ، عن ابن بابويه بإسناده عن مثنى الحناط عن أبي جعفر ـ أظنه محمد بن النعمان ـ قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَهُوَ اللهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ » قال : كذلك هو في كل مكان ، قلت : بذاته؟ قال : ويحك إن الأماكن أقدار ـ فإذا قلت : في مكان بذاته ـ لزمك أن تقول : في أقدار وغير ذلك.

ولكن هو بائن من خلقه محيط بما خلق علما ـ وقدرة وإحاطة وسلطانا ـ وليس علمه بما في الأرض بأقل مما في السماء ، ولا يبعد منه شيء ، والأشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإرادة.


توقيع : منتظر العسكري




وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ


من مواضيع : منتظر العسكري 0 حديث النبي(ص) في ولاية علي(ع)
0 سبيل النجاة
0 شجرة الجنة
0 روايات في فضل العقل وذم الجهل
0 مشروعية زيارة القبور من أحاديث وأقوال أهل السنة
رد مع اقتباس