|
|
بــاحــث مهدوي
|
|
رقم العضوية : 78571
|
|
الإنتساب : Jun 2013
|
|
المشاركات : 2,230
|
|
بمعدل : 0.48 يوميا
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الباحث الطائي
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : اليوم الساعة : 03:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يتبع
كنا في المبحث السابق تناولنا العنوان التالي : هل ان الإنتظار المثمر والمنتج ليوم الظهور متعلقه جيل الغيبة الكبرى فقط او يمتد ليشمل جيل الغيبتين بل الصغرى والكبرى أم يتسع الى كل أمة الرسول الخاتم محمد ص والائمة ع من بعده .
ووصلنا إلى أن هناك عدة من ٣١٣ شخص سيكونوا انصار الإمام المهدي ع يفتتح بهم ثورته في قيامه .
وتبين لنا من بعض الروايات ان هناك أشخاص/ مؤمنين من أمة الرسول ص وأمة الأئمة المعصومين من بعده وبعضهم من أمم الأنبياء والرسل السابقين سيرجعون مع ظهور وقيام القائم ع ، وهؤلاء ممن محض الإيمان محضا ويكونوا مع الإمام المهدي ع .
ونريد ان نفهم هل ان هؤلاء الراجعين داخلين في عدة آل ٣١٣ ام لا ؟
الجواب : هناك بعض القرائن الروائية تبين ان هؤلاء الراجعين سيكونوا من ضمن هؤلاء آل ٣١٣ شخص . حيث ذكرت احد الروايات السابقة التالي : ( فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما )
بمعنى - ان لهم دور اساسي في قيام الثورة ( انصارا ) ، وتثبيت الدولة المهدوية لاحقا ( وحكاما ) .
اما الدليل المنطقي او العقلي في هذا الإثبات ، فإنه طالما كان في الأساس عندنا بحسب فهم منطوق الروايات أن حسن الإنتظار فيه تحقق الفرج
فإن من أحسن انتظاره سيساهم في تحقق الفرج
ولا شك أن هؤلاء الراجعين ممن احسن الإنتظار ، بل هم من اعلى نخبة المنتظرين ولكن كون لم يتحقق الفرج في زمانهم اجل لهم التشرف بالمشاركة في قيام وإقامة دولة العدل والتوحيد الإلهي إلى حين وقت قيامها .
ولذلك يظهر انه اكتمل في الازمنة السابقة البعض ممن محض الإيمان محضا واستحق بأيمانه وعمله ان يكون ممن يستحق تحمل أعباء ثورة الإمام المهدي ع وحتى إقامة دولته ويكون من اعوانه وانصره والحكام لاحقا .
هذا الامر ان صح اولا وكان واضحا ثانيا ينبه إلى اننا أمام شخصيات مثالية خاصة في صفاتها قد يتمخض كل جيل من عمر البشرية إلى فرد واحد أو بضعة أفراد منهم .
ولا يكتمل هذا العدد ٣١٣ الا في مرحلة ما من عمر الإنتظار وذلك في مرحلة ما من زمن الغيبة الكبرى
حتى إذا ما اكتملت العدة الموصوفة ٣١٣ ( بحسب تعبير المعصوم ع ) تحقق احد شرائط الظهور الضرورية.
ولعله من باب التقريب لنوعية هؤلاء آل ٣١٣ أنصار الإمام المهدي ع المخلصين الخلص نضرب مثال من التاريخ
مناقب ابن شهرآشوب: حدث إبراهيم، عن أبي حمزة، عن مأمون الرقي قال: كنت عند سيدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له: يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه!؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف!؟ فقال له عليه السلام: اجلس يا خراساني رعى الله حقك، ثم قال:
يا حنيفة أسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه، ثم قال: يا خراساني! قم فاجلس في التنور، فقال الخراساني: يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار، أقلني أقالك الله قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي، ونعله في سبابته فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق عليه السلام: ألق النعل من يدك، واجلس في التنور، قال: فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور، وأقبل الإمام عليه السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال: ثم يا خراساني وانظر ما في التنور قال: فقمت إليه فرأيته متربعا، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الإمام عليه السلام: كم تجد بخراسان مثل هذا؟ فقال: والله ولا واحدا فقال عليه السلام: لا والله ولا واحدا، فقال: أما إنا في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت . انتهى .
اقول : هذا هارون المكي احد أمثلة الإيمان والولاء والطاعة والتسليم والصبر والثبات لإمام زمانه قد يعطي صورة للنماذج المطلوبة ، لذلك ختم المعصوم كلامه بقوله [ نحن أعلم بالوقت ]
بمعنى والله أعلم: نحن أعلم بالوقت الذي تكتمل فيه العدة ( ٣١٣ ) الضرورية لقيام القائم ع.
يتبع لاحقا
،،،
| |
|
|
|
|
|