|
عضو متواجد
|
رقم العضوية : 8972
|
الإنتساب : Aug 2007
|
المشاركات : 133
|
بمعدل : 0.02 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
انا شيعي من النجف
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
بتاريخ : 07-11-2007 الساعة : 11:53 AM
• وروى عبدالرحمان بن سالم عن أبي، قال: لمّا قدم أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام إلى أبي جعفر ( أي المنصور ) قال أبو حنيفة لنفرٍ من أصحابه: انطلقوا بنا إلى إمام الرافضة نسأله عن أشياءَ نحيّره فيها.
فانطلقوا.. فلمّا دخلوا عليه نظر أبو عبدالله عليه السّلام إلى أبي حنيفة وقال له: أسألك بالله يا نعمان لمّا صدَقْتَني عن شيءٍ أسألك عنه، هل قلتَ لأصحابك: مُرّوا بنا إلى إمام الرافضة فنحيّرَه ؟! فقال أبو حنيفة: قد كان ذلك، قال: فاسألْ ما شئت!
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 226:4 ).
• وعن عمر بن يزيد قال: كنتُ عند أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام وهُوَ وَجِع، فولاّني ظَهَره ووجهُه إلى الحائط، فقلت في نفسي: ما أدري ما يصيبه في مرضه، وما سألتُه عن الإمام بعده.. وأنا أُفكّر في ذلك إذْ حوّل وجهه إليّ فقال: إنّ الأمر ليس كما تظنّ، ليس علَيّ مِن وجعي هذا بأس.
( بصائر الدرجات للصفّار القمّي 239 / ح 14 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 70:47 / ح 21، وإثبات الهداة للحرّ العاملي 100:3 / ح 77. وأورده مختصراً: الإربلي في كشف الغمّة 194:2، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 219:4 ).
• وعن مالك الجهني قال: كنتُ بين يدَي أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام، فوضعت يدي على خدّي وقلت ( أي في نفسه ): لقد عظّمك الله وشرّفك! فقال: يا مالك، الأمر أعظم ممّا تذهب إليه.
( بصائر الدرجات 240 / ح 18 ـ وعنه: بحار الأنوار 145:25 / ح 18، وإثبات الهداة 101:3 / ح 79. وأورده الطبريّ الإمامي في: دلائل الإمامة 134 ).
• وعن المفضَّل بن عمر قال: كنتُ أنا وخالد الجوّاز ( أو الجوّان ) ونجم الحطيم وسليمان بن خالد على باب الصادق عليه السّلام، فتكلّمنا فيما يتكلّم به أهلُ الغلوّ، فخرج علينا الصادق عليه السّلام بلا حذاءٍ ولا رداء وهو ينتفض ويقول: يا خالد، يا مفضّل، يا سليمان، يا نجم.. لا، بل عبادٌ مُكْرَمون * لا يَسبقونَه بالقولِ وهُم بأمره يعملون . ( سورة الأنبياء:26 ـ 27 )
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 219:4 ـ وعنه: بحار الأنوار 125:47 / 174 ).
• وعن أبي بصير قال: دخلتُ على أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام فقال: ما فعَلَ أبو حمزة الثُّمالي ؟ قلت: خلّفتُه صالحاً. قال: إذا رجعتَ فاقرأْه السلام، وأعلِمْه أنّه يموت في شهر كذا وفي يوم كذا. قال أبو بصير: جُعلتُ فداك، واللهِ لقد كان لكم أُنساً وكان لكم شيعة، قال: صدقتَ، ما عند الله خير له، قلت: شيعتكم معكم ؟! قال: إذا هو خاف اللهَ وراقبَ الله وتوقّى الذنوب، فإذا فعَلَ ذلك كان له درجتنا.
قال: فرجعتُ تلك السنة، فما لبث أبو حمزة إلاّ يسيراً حتّى تُوفّي.
( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 117 ).
• وعن سورة بن كليب قال: قال لي أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام: يا سورة، كيف حججتَ العام ؟ قلت: استقرضتُ حجّتي، والله إنّي لأعلم أنّ الله سيقضيها عنّي، وما كان أُعظم حجّتي إلاّ شوقاً إليك ـ بعد المغفرة ـ وإلى حديثك. فقال عليه السّلام: أمّا حجّتُك فقد قضاها الله مِن عندي.
ثمّ رفع مصلّى تحته فأخرج دنانير، وعدّ عشرين ديناراً وقال: هذه حجّتَك. وعدّ عشرين ديناراً وقال: هذه معونةٌ إليك تكفيك حتّى تموت. قلت: جعلتُ فداك، أخبرني أنّ أجلي قد دنا ؟! قال: يا سورة، أترضى أن تكون معنا ومع إخوانك فلانٍ وفلان ؟ قلت: نعم.
قال صندل: فما لبث إلاّ بقيّة الشهر حتّى مات.
( دلائل الإمامة 118 ).
• وروى الحسين بن أبي العلاء قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السّلام إذْ جاء مولى له يشكو زوجتَه وسوءَ خُلُقها، فقال له أبو عبدالله عليه السّلام: ائْتِني بها فأتاه بها، فقال: ما لزوجِكِ يشكوكِ ؟! فقال: فعل الله به وفعل.. ( أي دعَتْ عليه )، فقال لها أبو عبدالله عليه السّلام: أما إنّكِ إن بقيتِ على هذا لم تعيشي إلاّ ثلاثة أيّام. قالت: واللهِ لا أُبالي إلاّ أراه. وقال عليه السّلام للزوج: خذْ بيدها؛ فليس بينك وبينها أكثر من ثلاثة أيّام.
فلمّا كان اليوم الثالث دخل علينا الرجل، فقال أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام له: ما فعلَتْ زوجتُك ؟ قال: قد ـ واللهِ ـ دفنتُها الساعة، قال: ما كان حالها ؟ قال أبو عبدالله عليه السّلام: كانت متعدّيةً عليه فبتر اللهُ عُمرَها.
( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 129 ـ 130. وأخرجه: المجلسيّ في بحار الأنوار 97:47 / ح 112 ـ عن: مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 224:4، والخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 610:2 / ح 6 ).
• وعن عليّ بن إسماعيل، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام: إنّ لنا أموالاً، ونحن نعامل الناس، وأخاف إن حدث حدث أن تُفرَّق أموالنا. فقال: اجمعْ أموالك في كلّ شهر ربيع.
فمات اسحاق في شهر ربيع.
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 243:4، وإعلام الورى للطبرسي 523:1 ـ عنهما: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 140:47/ ح 190 و ح 191، وعن رجال الكشي 408 / ح 767. ورواه الاربليّ في كشف الغمّة 197:2 ).
• وعن أبي بصير: كنتُ عند أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام يوماً جالساً إذْ قال لي: يا أبا محمّد، هل تعرف إمامك ؟ قلت: إي واللهِ الذي لا إله إلاّ هو، أنتَ هو. ووضعتُ يدي على ركبتَيهِ وفَخِذِه، فقال: يا أبا محمّد، ليس هذه المعرفة والإقرار بالإمام بما جعله الله له وفيه تطالبه بعلامة ودلالة. قلت له: يا سيّدي، قولك الحقّ، ولكنّي أُحبّ أن أزداد علماً ويقيناً ويطمئنّ قلبي. قال: يا أبا محمّد، ترجع إلى الكوفة ويُولَد لك ابن وتُسمّيه عيسى، ويُولَد لك ولد وتُسمّيه محمّداً، ويُولَد لك بعدهما بنتان في ثلاث سنين.. واعلمْ أن ابنَنيك عندنا في الصحيفة الجامعة الوسطى مثبّتانِ مسمّيانِ مع أسماء شيعتنا وأسماء آبائهم وأُمّهاتهم وقبائلهم وعشائرهم مصوّرين محليين وأجدادهم وأولادهم وما يلدون إلى يوم القيامة رجلاً رجلاً وامرأةً امرأة، وهي صحيفة صفراء مُدرجةٌ مخطوط بالنور لا بحبرٍ ولا مداد.
قال أبو بصير: فرحلتُ من المدينة ودخلت الكوفة، فوُلِد ـ واللهِ ـ الابنان وسميّتُ الابنَين كما قال، وكانت مواليدهم في الوقت كما قال..
( الهداية الكبرى للحضيني 53 ـ من المخطوطة، وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 139:3 / ح 122 ـ مختصراً )
• وعن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبدالحميد قال: خرجتُ إلى « قُبا » ( قرية على ميلينِ من المدينة ) لأشتريَ نخلاً.. فلقيتُه ( الصادقَ عليه السّلام ) وقد دخل المدينة، فقال: أين تريد ؟ قلت: لعلّنا نشتري نخلاً. فقال: أوَ قد أمِنتُمُ الجراد ؟! فقلت: لا واللهِ لا أشتري نخلاً. فوَاللهِ ما لبثنا إلاّ خمساً حتّى جاء من الجراد ما لم يترك في النخل حملاً.
( إعلام الورى للطبرسي 522:1، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 228:4 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 131:47 / 180 ).
• وعن مرازم: بعثني المنصور إلى المدينة، وأمرني إذا دخلتُ المدينة أن أفضّ الكتاب الذي دفعه إليّ وأعمل بما فيه.. فما شعرتُ إلاّ بركبٍ قد طلعوا علَيّ حين قربتُ من المدينة، وإذا رجلٌ قد صار إلى جانبي فقال: يا مرازم! إتّقِ اللهَ ولا تشرك في دم آل محمّد صلّى الله عليه وآله. فأنكرت ذلك، فقال لي: دعاك صاحبك نصفَ الليل، وخاط رقعةً في جانب قبائك، وأمرك إن صرتَ إلى المدينة تفضّها وتعمل ما فيها.
قال مرازم: فرميت بنفسي من المحمل وقبّلتُ رجليهِ وقلت: ظننتُ أن ذلك صاحبي، وأنت سيّدي وصاحبي، فما أصنع ؟ قال: ارجعْ إليه واذهب بين يديه وتعال؛ إنّخ رجلٌ نَسّاء، وقد أُنسي ذلك فليس يسألك عنه.
قال: فرجعت إليه فلم يسألني عن شيء، قلت: صدق مولاي عليه السّلام.
( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 129 ).
• وعن صفوان بن يحيى، عن جعفر بن الأشعث قال: أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ( أي أمر ولاية أهل البيت عليهم السّلام ) ومعرفتنا به ؟ وما كان عندنا منه خبرٌ ولا ذِكْر ولا معرفةُ شيء ممّا عند الناس، قلت: وكيف كان ذلك ؟ قال: إنّ أبا جعفر المنصور قال لأبي محمّد بن الأشعث: ابغني رجلاً له عقلٌ يؤدّي عنّي، قال له: قد أصبتُ لك هذا فلانَ بن مهاجر خالي، قال: فأتِني به، فأتاه بخاله، فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر، خذْ هذا المال ( وأعطاه ألوفاً ما شاء الله )، ثمّ قال: ائتِ المدينة إلى عبدالله الحسن وعدّةٍ من أهل بيته فيهم جعفر بن محمّد، فقل لهم: إنّي رجلٌ غريب من أهل خراسان، وبها شيعة من شيعتكم وقد وجّهوا إليكم بهذا المال، فادفعْ إلى كلّ واحدٍ منهم على هذا الشرط كذا وكذا، فإذا قبضوا المال فقل: إنّي رسول، وأُحبّ أن يكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتُم منّي.
فأخذ المال وأتى المدينة ثمّ رجع إلى أبي جعفر المنصور فدخل عليه وعنده محمّد بن الأشعث، فقال له أبو جعفر: ما وراءك ؟! قال: أتيتُ القوم وهذه خطوطهم بقبضِهمُ المال خلا جعفرَ بن محمّد؛ فإنّي أتيتُه وهو يصلّي في مسجد الرسول، فجلستُ خلفه وقلت ينصرف فأذكر له ما ذكرتُ لأصحابه، فعجّل وانصرف، والتفتَ إليّ فقال لي: يا هذا اتّقِ الله ولا تغررْ أهلَ بيت محمّد صلّى الله عليه وآله، وقل لصاحبك: اتّقِ اللهَ ولا تغررْ أهلَ بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ فإنّهم قريبو عهدٍ بدولة بني مروان، وكلّهم محتاج. قلت: وما ذاك ـ أصلحك الله ـ ؟! فقال: أُدنُ مني. فدنوتُ منه، فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتّى كأنّه كان ثالثَنا!
فقال المنصور: يا ابن مهاجر، اعلمْ أنّه من أهل بيت النبوّة إلاّ وفيهم محدَّث، وإنّ جعفر بن محمّد محدَّثُنا اليوم.
قال جعفر بن محمّد بن الأشعث: وكانت هذه الدلالة، حتّى قلنا بهذه المقال.
( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 123، والكافي للكليني 475:1 / ح 6، وبصائر الدرجات للصفّار القمّي 245 / ح 7، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 220:4، والثاقب في المناقب لابن حمزة 406/ح 5 ـ وأخرجه: المجلسيُّ في بحار الأنوار 74:47 / ح 39 ـ 42، والراوندي في الخرائج والجرائح 720:2 / ح 25، والحرّ العاملي في إثبات الهداة 80:3 / ح 11 ).
• وعن شعيب العقرقوفي قال: دخلت أنا وعليّ بن أبي حمزة وأبو بصير ـ ومعي ثلاثمائة دينار ـ على أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام فصببتُها بين يديه، فقبض منها لنفسه وقال: يا شعيب، خُذِ الباقي؛ فإنّه مئةُ دينار فاردُدْها إلى موضعها الذي أخذتَها منه، فقَبِلنا منك ما هو لك، ورددنا المئةَ إلى صاحبها.
قال شعيب: فخرجنا مِن عنده جميعاً، فقال أبو بصير: يا شعيب، ما حال هذه الدنانير التي ردّها أبوعبدالله عليه السّلام ؟ قلت: أخذتُها من أخي عرفة سرّاً منه، وهو لا يعلم. قال أبو بصير: يا شعيب، هذه ـ واللهِ ـ علامة الأئمّة عليهم السّلام.
ثمّ قال أبو بصير وعليّ بن أبي حمزة لي: يا شعيب، زِنِ الدنانير وعُدَّها للنظر كم هي. فعددتُها ووزنّاها.. فإذا هي مئةُ دينار، لا تنقص شيئاً ولا تزيد.
( الهداية الكبرى للحضيني 53 ـ من المخطوطة ).
• وعن أبي بصير قال:جرى ذِكْر المعلّى بن خُنَيس، فقال أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام: يا أبا محمّد، اكتمْ علَيّ ما أقول لك في المعلّى، قلت: أفعل. فقال: أما إنّه ما كان ينال ( أي المعلّى ) درجتنَا إلاّ بما ينال منه داودُ بن عليّ! قلت: وما الذي يصيبه من داود ؟! قال: يدعو به فيأمر به فيَضرب عنقَه ويصلبه، قلت: إنا لله وإنّا إليه راجعون، قال: ذاك قابل.
قال: فلما كان قابل ( أي العام الآخر )، وَليَ داودُ المدينة فقصد وقتل المعلّى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبدالله عليه السّلام وأن يكتبهم له، فقال: ما أعرف مِن أصحابه أحداً، وإنّما أنا رجلٌ أختلف في حوائجه ولا أعرف له صاحباً، قال: تكتمُني ؟! أما إن كتمتني قتَلْتُك، فقال له المعلّى: بالقتل تهدّدني ؟! واللهِ لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، وإن أنت قتلتني لتُسعدني وأُشقيك!
فكان كما قال أبو عبدالله عليه السّلام، لم يغادر منه قليلاً ولا كثيراً.
( رجال الكشي 380/ح 713 ـ وعنه: بحار الأنوار 109:47 / ح 144 ـ 146. وأورده: ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 225:4، وقطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 647:2 / ح 57 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 120:3 / ح 152. كما رواه: الطبري الإمامي في دلائل الإمامة 118 ).
• وفي ( الفصول المهمّة ص 211 ـ طبعة الغري ).. كتب ابن الصبّاغ المالكيّ المذهب: عن أبي حمزة الثُّمالي قال: كنتُ مع أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق بين مكّة والمدينة، فالتفتَ فإذا عن يساره كلب أسود، فقال له: ما لك قبّحك الله! ما أشدَّ مسارعتَك. فإذا هو في الهواء يشبه الطائر، فتعجّبتُ من ذلك، فقال:
هذا أعثم بريد الجنّ، مات هشام الساعةَ وهو طائرٌ ينعاه!
• وعن عروة بن موسى الجعفيّ قال: قال لنا أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام يوماً ونحن نتحدّث عنده: اليومَ انفقأت عينُ هشام بن عبدالملك في قبره! قلنا: ومتى مات ؟! قال: اليوم الثالث.
فحسبنا موته وسألنا عن ذلك، فكان كذلك.
( الاختصاص للشيخ المفيد 315 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 151:26 / ح 38. ورواه أيضاً: الصفّار القمّي في بصائر الدرجات 397/ح5، والطبرسي في إعلام الورى بأعلام الهدى 522:1، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 226:4. وعنه: بحار الأنوار 151:47 / ذيل ح 207 ).
• وروى صاحب كتاب ( نوادر الحكمة ) عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي محمد الحِمْيري، عن الوليد بن العلاء بن سيّابة، عن زكّار بن أبي زكّار الواسطيّ قال:
كنتُ عند أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام إذْ أقبل رجل.. فسلّم ثمّ قبّل رأسَ أبي عبدالله عليه السّلام، فمسّ أبو عبدالله عليه السّلام ثيابه وقال: ما رأيتُ ـ كاليوم ـ ثياباً أشدَّ بياضاً ولا أحسنَ منها! فقال: جُعِلتُ فداك، هذه ثياب بلادنا، وجئتك منها بخيرٍ مِن هذه، فقل: يا معتَّب، اقبضْها منه.
ثمّ خرج الرجل.. فقال أبو عبدالله عليه السّلام: صدَقَ الوصف وقربَ الوقت!
هذا صاحب الرايات السُّود الذي يأتي بها من خراسان. ثمّ قال: يا معتَّب، إلْحَقْه فسَلْه ما اسمه، ثمّ قال لي: إن كان عبدَالرحمان فهوَ ـ والله ـ هو. فرجع معتب فقال: قال: اسمي عبدالرحمان.
قال زكّار بن أبي زكّار: فمكث زماناً.. فلمّا وَلِيَ وُلْدُ العبّاس نظرتُ إليه هو يُعطي الجند، فقلتُ لأصحابه: مَن هذا الرجل ؟ فقالوا: هذا عبدالرحمان بن مسلم.
( إعلام الورى للطبرسي 528:1 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 274:47 / ح 15. وفي: إثبات الهداة للحرّ العاملي 112:3 / ح 131 ـ مختصراً. وقريب منه أورده: الطبريّ الإماميّ في دلائل الإمامة 140 ـ 141، كما أخرجه: الشيخ المجلسي في بحار الأنوار 109:47 / ح 143، والحرّ العاملي في إثبات الهداة 120:3 / ح 150 ـ عن: الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 645:2 / ح 54 ـ مختصراً ).
• وكتب الشيخ سليمان القندوزي الحنفيّ المذهب في ( ينابيع المودّة ص 332 ـ طبعة اسلامبول ) قال: ذكر أهل السِّيَر أنّ عبدالله المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط « رضي الله عنهم » كان شيخَ بني هاشم في زمانه، جمَعَ المحاسن الكثيرة، وهو والد محمّد الملقَّب بـ « النفس الزكيّة » ووالد إبراهيم أيضاً، فلمّا كان في أواخر دولة بني مروان وضَعِفهم.. أراد بنو هاشم أن يبايعوا منهم مَن يقوم بالأمر، فاتّفقوا على محمّد وإبراهيم ابنَي عبدالله المحض، فلمّا اجتمعوا لذلك أرسلوا إلى جعفر الصادق، فقال عبدُالله: إنّه يفسد أمركم.
فلمّا دخل جعفر الصادق سألهم عن سبب اجتماعهم، فأخبروه، فقال لعبدالله: يا ابنَ عمّي، إنّي لا أكتم خيريّةَ أحدٍ مِن هذه الأُمّة إنِ استشارني، فكيف لا أدلّ على صلاحكم! فقال عبدالله: مُدَّ يدَك لنبايَعك، قال جعفر: واللهِ إنّها ليست لي ولا لابنَيك، وإنّها لِصاحبِ القباء الأصفر، واللهِ لَيلعبَنّ بها صبيانهم وغلمانهم.
ثمّ نهض وخرج.. وكان المنصور العبّاسي يومئذٍ حاضراً وعليه قباءٌ أصفر، فكان كما قال ( جعفر الصادق عليه السّلام ).
• وكتب ابن حجر ـ وهو من مشاهير علماء أهل السنّة في كتابه المعروف ـ ( الصواعق المحرقة ص 121 ـ طبعة مصر ) قال: عند ضعف دولة بني أميّة، أراد بنو هاشم مبايعةَ محمّدٍ وأخيه، وأُرسل إلى جعفر ( الصادق ) ليبايِعَهما، فامتنع، فاتُّهِم أنّه يحسدهما، فقال: واللهِ ليستْ لي ولا لهما، إنّها لصاحب القباء الأصفر، لَيلعبنّ بها صبيانُهم وغلمانهم.
وكان المنصور العبّاسي يومئذٍ حاضراً وعليه قباءٌ أصفر، فما زالت كلمة « جعفر » تعمل فيه حتّى ملكوا.
• وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: حدّثني رجلٌ مِن أهل جسر بابل قال: كان في القرية رجلٌ يُؤذيني ويقول لي: يا رافضيّ! ويشتمني، وكان يُلقَّب بـ « قرد القرية ».. فحججتُ سنةً مِن ذلك اليوم، فدخلت على أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام فقال لي ابتداءً: قوفه مانا مت، قلت: جُعِلتُ فداك، متى ؟! قال: في الساعة.
فكتبتُ اليومَ والساعة، فلمّا قَدِمتُ الكوفةَ تلقّاني أخي فسألته عمّن بقيَ وعمّن مات، فقال لي: قوفه مانا مت ـ وهي بالنبطيّة: قرد القرية مات ـ، فقلت له: متى ؟ فقال لي: يوم كذا وكذا. وكان في الوقت الذي أخبرني به أبو عبدالله عليه السّلام.
( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 137، والثاقب في المناقب لابن حمزة 413 / ح 14، وبصائر الدرجات للصفّار القمّي 334 / ح 7 ـ وعنه: بحار الأنوار 81:47 / ح 71. وأخرجه: الحرُّ العاملي في إثبات الهداة 121:3 / ح 157 ـ عن الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 752:2 / ح 69 ).
• وعن أبي الصباح الكناني: قلت لأبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام: إنّ لنا جاراً مِن هَمَدان يُقال له الجعد بن عبدالله وهو يجلس إلينا فنذكر عليّاً أمير المؤمنين عليه السّلام وفضله فيقع فيه، أفتأذن لي فيه ؟ فقال لي: يا أبا الصباح، أوَ كنتَ فاعلاً ؟! فقلتُ: إي والله، لئن أذِنتَ لي فيه لأرصدنّه، فإذا صار فيها اقتحمتُ عليه بسيفي فخبطتُه.. فقال: يا أبا الصباح، هذا الفتك، وقد نهى رسولُ الله صلّى الله عليه وآله عن الفتك! يا أبا الصباح، إنّ الإسلام قَيْدُ الفتك، ولكنْ دَعْه فتستكفي بغيرك.
قال أبو الصباح: فلمّا رجعتُ من المدينة إلى الكوفة.. لم ألبثْ بها إلاّ ثمانيةَ عشرَ يوماً، فخرجت إلى المسجد فصلّيتُ الفجر ثمّ عقّبت، فإذا رجلٌ يحرّكني برِجْله قائلاً: يا أبا الصباح، البشرى! فقلت له: بشّرك اللهُ بخير، فما ذاك ؟! فقال: إنّ الجعد بن عبدالله بات البارحة في داره التي في الجبّانة، فأيقظوه للصلاة فإذا هو مِثْل الزقّ المنفوخ ميّتاً، فذهبوا يحملونه فإذا لحمُه يسقط عن عظمه، فجمعوه في نطعٍ فإذا تحته أسود ( أي ثعبان )، فدفنوه.
( تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 214:10 / ح 845. وأخرج صدرَ الحديث: الحرّ العاملي في وسائل الشيعة 169:19 / ح 1 عن التهذيب وعن الكافي للكليني 375:7 / ح 16 ).
|
|
|
|
|