عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية ربيبة الزهـراء
ربيبة الزهـراء
الادارة
رقم العضوية : 84
الإنتساب : Aug 2006
المشاركات : 39,169
بمعدل : 5.74 يوميا

ربيبة الزهـراء غير متصل

 عرض البوم صور ربيبة الزهـراء

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : ربيبة الزهـراء المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : 07-09-2006 الساعة : 10:47 PM








صفات المهدي عليه السلام

عبادته

والشي‏ء المحقق أن عبادة الامام المنتظر عليه السلام كعبادة آبائه الائمة الطاهرين، الذين وهبوا حياتهم لله تعالى، و سرى حبه في اعماق قلوبهم، و دخائل نفوسهم و قد قطعوا معظم حياتهم صائمين في نهارهم قائمين في لياليهم قد أحيوها بالصلاة و الدعاء و الابتهال الى الله تعالى و قد نقل الرواة جمهرة من ادعيته الشريفة التي كان يدعو في بعضها في قنوته بصلاته و بعضها في غيرها، و هي تنم عن مدى تعلقه بالله تعالى و انقطاعه اليه و فيما يلي بعض تلك الادعية.
دعاؤه في قنوت صلاته كان عليه السلام يدعو بهذا الدعاء الشريف في قنوت صلاته، و هذا نصه :
(( اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شي‏ء قدير يا ماجد يا جواد يا ذا الجلال و الاكرام يا ذا البطش الشديد يا فعال لما يريد يا ذا القول المتين يا رؤوف يا رحيم يا حي حين لا حي اسألك باسمك المخزون، المكنون، الحي، القيوم، الذي استأثرت به في علم الغيب عندك، و لم يطلع عليه احد من خلقك، و اسألك باسمك الذي تصور به خلقك في الارحام كيف تشاء و به تسوق اليهم ارزاقهم في اطباق الظلمات من بين العروق و العظام و أسألك باسمك الذي الفت به بين قلوب اوليائك و الفت بين الثلج و النار لا هذا يذيب هذا و لا يطفي‏ء هذا.
و أسألك باسمك الذي كونت به طعم المياه و أسألك باسمك الذي اجريت به الماء في عروق النبات بين اطباق الثرى و سقت الماء الى عروق الاشجار بين الصخرة الصماء و أسألك باسمك الذي كونت به طعم الثمار و الوانها و أسألك باسمك الذي به تبدي و تعيد و أسألك باسمك الفرد الواحد، المتفرد بالوحدانية، المتوحد بالصمدانية، و اسألك باسمك الذي فجرت به الماء في الصخرة الصماء، و سقته من حيث شئت و أسألك باسمك الذي خلقت به خلقك، و رزقتهم كيف شئت و كيف تشاء.
يا من لا تغيره الايام و الليالي ادعوك بما دعاك به نوح حين ناداك فأنجيته و من معه و الهكت قومه و ادعوك بما دعاك به ابراهيم خليلك حين ناداك فأنجيته و جعلت النار عليه بردا و سلاما و ادعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك ففلقت له البحر فأنجيته و بني اسرائيل و اغرقت فرعون و قومه في اليم و ادعوك بما دعاك به عيسى روحك حين ناداك فنجيته من اعدائك و اليك رفعته و ادعوك بما دعاك به حبيبك و صفيك و نبيك محمد صلى الله عليه و آله فاستجبت له، و من الاحزاب نجيته و على اعدائك نصرته، و أسألك باسمك الذي اذا دعيت به اجبت.
يا من له الخلق و الامر، يا من احاط بكل شي علما، يا من احصى كل شي‏ء عددا، يا من لا تغيره الايام و الليالي، و لا تتشابه عليه الاصوات، و لا تخفى عليه اللغات، و لا يبرمه الحاح الملحين، اسألك ان تصلي على محمد و آل محمد خيرتك من خلقك، فصل عليهم بأفضل صلواتك، و صل على جميع النبيين و المرسلين، الذين بلغوا عنك الهدى، و عقدوا لك المواثيق بالطاعة، و صل على عبادك الصالحين، يا من لا يخلف الميعاد، انجز لي ما وعتني و اجمع لي أصحابي، و صبرهم، و انصرني على أعدائك، و أعداء رسولك، و لا تخيب دعائي، فاني عبدك و ابن أمتك، اسير بين يديك، سيدي انت الذي مننت على بهذا المقام، و تفضلت به على دون كثير من خلقك أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد، و أن تنجز لي ما وعدتني انك أنت الصادق، و لا تخلف الميعاد، و انت على كل شي‏ء قدير...)) (1)
و حكي هذا الدعاء الشريف مدى القدرات الهائلة لله تعالى خالق الكون و واهب الحياة، فهو المكون و المبدع لجميع ما في الكون من مخلوقات، كما حكي دعاء الامام عليه السلام طلبه للنصر من الله على أعدائه و اعداء رسوله، و ان يجمع له اصحابه ليقوم بأحياء الدين و اعلاء كلمة التوحيد.
دعاء آخر له في القنوت
و كان الامام عليه السلام يدعو بهذا الدعاء الشريف في قنوت بعض صلواته، و هو:
«اللهم صل على محمد و آل محمد، و أكرم أولياءك بانجاز وعدك، و بلغهم درك ما يأملونه من نصرك، و اكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك و تمرد بمنعتك على ركوب مخالفتك و ستعان برفدك على فل حدك و قصد لكيدك بك و اوسعته حلما لتأخذه على جهرة و تستأصله على غرة فانك اللهم قلت و قولك الحق: *حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون* (2) و قلت: *فلما آسفونا انتقمنا منهم* (3) و ان الغاية عندنا قد تناهت، و انا لغضبك غاضبون، و انا على نصر الحق متعاصبون، و الى ورود امرك مشتاقون، و لانجاز وعدك مرتقبون و لحول وعيدك باعدائك متوقعون اللهم فأذن بذلك و افتح طرقاته و سهل خروجه و وطى‏ء مسالكه، و اشرع شرائعه، و ايد جنوده، و اعوانه و بادر بأسك القوم الظالمين، واسط سيف نقمتك على اعدائك المعاندين، و خذ بالثار أنك جواد...» (4) و أعلن الامام عليه السلام في هذا الدعاء الشريف عن شوقه العارم الى الظهور ليقيم معالم الدين و يحيي سنة جده سيد المرسلين، صلى الله عليه وآله، و ينتقم من اعداء الاسلام و اعداء التوحيد.


سعة علومه
و الشي‏ء المحقق أن الامام المهدي عليه السلام من أوسع الناس علما، و من اكثرهم دراية و إحاطة بجميع أنواع العلوم، و المعارف، فهو من ورثة علوم جده رسول الله(ص) و من خزنة حكمته، و من بين علومه احاطته الكاملة بأحكام الدين، و شؤون شريعة جده سيد المرسلين، و قد ادلى الائمة الطاهرون بسمو مكانته العلمية قبل أن يخلق، استمعوا إلى أقوالهم.
1ـ قال الامام اميرالمؤمنين عليه السلام في صفته: «هو اوسعكم كهفا، و اكثركم علما، و اوصلكم رحما» (1) .
2ـ روى الحرث بن المغيرة النضري، قال: قلت لابي عبدالله الحسين بن علي عليه السلام: بأى شي‏ء يعرف المهدي قال: «بمعرفة الحلال و الحرام، و بحاجة الناس اليه و لا يحتاج الى احد» (2)
3ـ قال الامام ابوجعفر الباقر عليه السلام: «يكون هذا الامر ـ اي الحكم ـ في اصغرنا سنا، و أجملنا ذكرا و يورثه الله علما و لا يكله الى نفسه». (3)
4ـ قال الامام ابوجعفر الباقر عليه السلام: «إن العلم بكتاب الله عزوجل، و سنة نبيه، ينبت في قلب مهدينا، كما ينبت الزرع على احسن نباته، فمن بقى منكم حتى يراه فليقل حين يراه: السلام عليكم يا اهل البيت الرحمة و النبوة و معدن العلم، و موضع الرسالة». (4)
و قد ورد عن سعة علومه و معارفه انه: «اذا ظهر عليه السلام يحاجج اليهود بأسفار التوراة، فيسلم أكثرهم» (5)
و كان عليه السلام المرجع الاعلى للعالم الاسلامى فى ايام الغيبة الصغرى فقد كان نوابه الاربعة يرفعون اليه المسائل التى يسأل المسلمون عن احكامها فيجيبهم عنها و قد حفلت موسوعات الفقه و الحديث بالكثير من اجوبته و اليها يستند فقهاء الامامية فيما يفتون به من الاحكام، و من الجدير بالذكر ان الشيخ الصدوق نضر الله مثواه، قد احتفظ بالقسم الكثير من تلك الفتاوى المكتوبة أجوبتها بخطه الشريف.
صلابته فى الحق الامام المنتظر عليه السلام من اصلب المدافعين عن الحق و من اكثرهم تفانيا و اندفاعا لنصرة المظلومين و المضطهدين لا تأخذه فى اقامة الحق لومة لائم شأنه شأن آبائه الائمة المطهرين الذين ناصروا الحق و قاوموا الباطل و قدموا ارواحهم قرابين للعدل الاجتماعى بين الناس.
و اذا اشرقت الدنيا بظهور قائم آل محمد صلى الله عليه و آله و سعدت الانسانية بخروجه فانه سلام الله عليه يقيم الحق بجميع رحابه و مفاهيمه و لا يدع ظلا للغبن و الظلم الا حطمه و قضى عليه.


شجاعته
اما الامام المنتظر عليه السلام فهو من اشجع الناس، و من اربطهم جاشا و اقواهم عزيمة فهو كجده رسول الله صلى الله عليه و آله فى قوة بأسه و شجاعته لقد قاوم النبى(ص) قوى الشرك و حطم ركائز الجهل، و البغى، و اعلن حقوق الانسان و كرامته و حقه فى الحياة و قد قابل صلى الله عليه و آله ذئاب الشرك و ضروس الكفر الذين جهدوا على ان يلغوا لواء الاسلام و يقبروا الدين فى نهده الا انه(ص) سحق رؤوسهم و مزق جنودهم و رفع كلمة الله عالية فى الارض و بنفس هذا الدور المشرق يقوم سبطه و خليفته الامام المنتظر عليه السلام فيسقى الظالمين و المتجبرين كأسا مصبرة و يعيد للاسلام كرامته و مجده بحزم ثابت لا يعرف الوهن و لا يخضع لاى عامل من عوامل الضعف و الخوف.
سخاؤهأما الامام المنتظر عليه السلام فهو من اندى الناس يدا، و من أكثرهم جودا، و أعظمهم سخاء، و يجمع الرواة أنه في ايام دولته و حكومته يوزع خيرات الله على جميع الفقراء، بحيث لايبقى فقير او محتاج على وجه الارض، و حتى لا يجد من وجبت عليه الزكاة فقيرا يعطيها له، و لنستمع الى بعض ما أثر عن كرمه من الاحاديث:
1ـ روى ابوسعيد، عن النبى صلى الله عليه و آله فى قصد الامام المهدى عليه السلام، انه قال: «فيجي‏ء الرجل اليه فيقول: يا مهدي، اعطني، اعطني، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله» (1) .
2ـ روى ابن عساكر عن النبي(ص) أنه قال: «يكون في آخر الزمان خليفة يحثي المال حثيا» (2) .
3ـ روى جابر، قال: «اقبل رجل على ابي جعفر عليه السلام و أنا حاضر فقال: رحمك الله اقبض هذه الخمس ماءة درهم فضعها فى مواضعها فانها زكاة أموالي، فقال له ابوجعفر: بل خذها أنت فضعها في جيرانك و الايتام و المساكين و في اخوانك من المسلمين، إنما يكون هذا إذا قام قائمنا، فانه يقسم بالسوية، و يعدل في خلق الرحمن البر منهم و الفاجر، فمن أطاعه فقد أطاع الله و من عصاه فقد عصى الله فانما سمي المهدى لانه يهدى لامر خفى يستخرج التوراة و سائر الكتب من غار ب (انطاكية) فيحكم بأهل التوراة بالتوراة، و بين أهل الانجيل بالانجيل و بين أهل الزبور بالزبور، و بين اهل الفرقان بالفرقان و تجمع إليه أموال الدنيا كلها، ما في بطن الارض و ظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام، و سفكتم فيه الدماء و ركبتم فيه محارم الله، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله» (3)
إلى غير ذالك من الاخبار التي اعلنت أنه سلام الله عليه بحر من المكارم و الجود و انه يبرء بخلق الله و يحسن اليهم و ينقذهم من العرى و الجوع و الحرمان و يشيع فيهم الغنى و الامن و الاستقرار.


زهده
أما أئمة أهل البيت عليهم السلام فقد تشابهت سيرتهم في جميع مجالاتها الفكرية و العملية، و التي منها (الزهد في الدنيا) و الرفض الكامل لجميع لذائذها و مباهجها، فلا تكاد تقرأ سيرة أحد منهم إلا و تجد البارز فيها الاعراض عن الدنيا، فقد طلق سيد العترة و باب مدينة علم النبى(ص) الامام أميرالمؤمنين عليه السلام الدنيا ثلاث مرات، لا رجعة له فيها، و على هذا المنهج المشرق سار أبناؤه و اؤحفاده الائمة الطيبون الطاهرون... و قد أثرت جمهرة من أحاديث الائمة الطاهرين في زهد الامام المنتظر عليه السلام قبل ان يولد، و هذه بعضها :
1ـ روى معمر بن خلد، عن الامام ابى الحسن الرضا عليه السلام، انه قال: «و ما لباس القائم عليه السلام الا الغليظ و ما طعامه الا الجشب» (1)
2ـ روى أبوبصير عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: «ما تستعجلون بخروج القائم فوالله ما لباسه الا الغليظ و ما طعامه الا الشعير الجشب.» (2)
3ـ روى كل من على بن ابى حمزة و وهب، عن الامام الصادق عليه السلام، انه قال بحق الامام المنتظر عليه السلام: «ما لباسه الا الغليظ، و ما طعامه الا الجشب» (3)
و من المحقق ان هذه سيرة فى جميع مجالات حياته و لو لم يكن سلوكه بهذا النحو المشرق لما اختاره الله تعالى للقيام بأعظم دور اصلاحى فى جميع فترات التاريخ، فهو الذى يملا الارض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و ينقذ الانسانية من غطرسة الحاكمين، و يوزع خيرات الله على جميع البؤساء و المحرومين.

توقيع : ربيبة الزهـراء

اتمنى اعيش بوطن والحاكم الحجة بن الحسن عج




من مواضيع : ربيبة الزهـراء 0 vista&family
0 كيف نتعامل مع كثيري الانتقاد
0 قبس من فضائل الأمام الحسين عليه السلام
0 ●» إصدار " غضــــب الرادود الحسيني جعفر القشعمي
0 سفينه الاماني ولذه الامل
رد مع اقتباس