عرض مشاركة واحدة

قاهر الاصنام
مــوقوف
رقم العضوية : 17916
الإنتساب : Mar 2008
المشاركات : 7
بمعدل : 0.00 يوميا

قاهر الاصنام غير متصل

 عرض البوم صور قاهر الاصنام

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : قاهر الاصنام المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : 08-05-2008 الساعة : 08:39 AM



لا يمكن لأحد أن يدّعي الوصية كذباً وزوراً

وفي حديث طويل يبيّن فيه الإمام الباقر (ع) راية الحق الوحيدة التي يجب اتباعها قبل قيام القائم (ع) وهي التي معها عهد نبي الله (ص) :

عن الباقر (ع) قال: (... إياك وشذاذ من آل محمد (ع) فإن لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فالزم الارض ولا تتبع منهم أحداً أبداً حتى ترى رجلاً من ولد الحسين (ع) معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه فإن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صار عند محمد بن علي ويفعل الله ما يشاء فالزم هؤلاء أبداًً ًوإياك ومن ذكرت لك ...) إلزام الناصب 296.

وعهد الرسول (ص) هي الوصية وهي التي تنتقل من إمام إلى إمام وسميت عهد لأن الرسول (ع) بدأ فيها بقوله: ( هذا ما عهد به محمد بن عبد الله...) كما سبق ذكره ولأنها العهد المذكور في قوله تعالى : (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً) كما سبق ذكر الدليل على ذلك وهذا الذي معه عهد النبي (ص) هو المهدي الأول من ذرية الإمام المهدي (ع) واليماني الموعود كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

وفي نفس الحديث السابق ذكر الإمام الباقر (ع) إن من أهم العلامات لمعرفة الإمام المهدي حين قيامه هي الوصية فعن الباقر (ع) قال : ( ... اسمه اسم نبي ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ورايته وسلاحه...)إلزام الناصب 2 /96-97.

وهنا يجعل الإمام (ع) عهد الرسول (ص) ( وصيته) من الأمور التي لا تشكل ولا تشتبه على الناس أي إنه لا يمكن لأحد أن يدّعي الوصية كذباً وزوراً وهي محفوظة بإرادة الله تعالى قال تعالى: ((وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى)). وسبحان الله لم أسمع أحداً إدّعى أنه مذكور في وصية الرسول (ص) كذباً على مر التاريخ .




الوصية لا يدعيها غيره (ع)

فلم نرَ أو نسمع أن أحداً ادعى أنه منصوص عليه في وصية الرسول محمد (ص) غير الأئمة المعصومين (ع) من زمن أمير المؤمنين إلى القائم المنتظر (ع) بل لم

يدّعِ ذلك حتى في وصايا الأنبياء (ع) من زمن آدم إلى الرسول محمد (ص).

فعندما يقول الأئمة (ع): إن الوصي يعرف بالوصية فهذا يعني أن الوصية علامة تدل على أمر مجهول للكل أو للبعض وإذا كان كذلك فلابد أن تكون هذه العلامة تدل على صاحبها فقط بل لايدّعيها غيره إطلاقاً لأنه إذا مكن الله تعالى المدعين من انتحال الوصية أو جعلها تنطبق عليهم بالإسم والصفة فتكون هذه العلامة تنطبق على أكثر من مصداق أي على صاحبها الحق وغيره من المنتحلين وبهذه تكون هذه العلامة هي سبب اختلاف الأمة وضلالها وهذا خلف كونها علامة هداية تدل على الحق لا غير !!!

فإنك إذا سألت شخصاً ما عن بيت زيد مثلاً في أي جهة يقع من الزقاق الفلاني وقال لك: إن أمام بيته نخلة وعندما ذهبت إلى ذلك الزقاق وجدت أمام كل بيت منه نخلة فهل أن ذلك الشخص الذي دلك على بيت زيد هداك أم أضلك ؟

بالطبع انه أضلك أو انه لم يقدم لك شيئاً ووصفه يعتبر سفهاً لايصدر عن رشيد حكيم .

وإذا كان هكذا فعل يوصف بالسفه إذا صدر عن شخص عادي فكيف نتصور صدوره من الله تعالى وأنبيائه وأوليائه !! كيف يمكن أنهم يجعلون الوصية علامة ودليل تدل على الوصي ثم نجدها تنطبق على الوصي وغيره !! حاشا الله تعالى من ذلك .

ولذلك نجد الإمام الرضا (ع) في مناظرته مع علماء اليهود والنصارى واحتجاجه عليهم بأن الرسول (ص) موصى به ومذكور في كتبهم التوراة والإنجيل ، فعندما أقروا له بوجود اسم الرسول محمد (ص) وصفته في كتبهم وقالوا لـه : ولكننا لا نقطع بأن محمداً المذكور في كتبنا هو محمدكم نفسه فلعله محمد آخر !!!

فبماذا تتوقع أجاب الإمام الرضا (ع) وبماذا احتج عليهم وهل ان جوابه كافٍ وحجة دامغة وإذا كان جوابه حجة فهل يمكن أن نحتج به الآن أم لا ؟

وهاك اسمع احتجاج الإمام الرضا (ع) على إشكالهم حيث قال : ( احتججتم بالشك فهل بعث الله من قبل أو من بعد من آدم (ع) إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد وتجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها على جميع الأنبياء غير محمد فأحجموا عن جوابه ... ) إثبات الهداة 1/194-195.

ونحن نسألكم الآن هل بعث الله من قبل أو من بعد من محمد (ص) الى يومنا هذا وصياً اسمه أحمد مذكوراً في وصية النبي محمد (ص) أو هل ادعى الوصية غير أحمد الحسن ؟

فما يرد على دليلنا هذا يرد على دليل الإمام الرضا (ع) في احتجاجه على اليهود والنصارى ومن رد على الأئمة (ع) فقد رد على الله تعالى (أعاذنا الله من ذلك).

ونجد هذا المعنى واضحاً جلياً أيضاً في قول الإمـام الباقر (ع) في الدلالة على الإمام المهدي: (... ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ورايته وسلاحه ) وفي رواية أخرى: (معه عهد رسول الله) وعهد الرسول (ص) أي وصيته ليلة وفاته كما تقدم بيانه.





وهنا نتسائل كيف يمكن للناس معرفة العهد ( الوصية ) التي عند القائم (ع) !!! هل تقولون إن القائم (ع) يخبرهم بصحتها ! إذن أقول : إن الناس ما زالت تشك به فكيف تصدق قوله وهذا دور واضح كما يقال !! فلا يوجد جواب غير ان الوصية لا يمكن أن تنطبق على غير صاحبها ولا يدّعيها أحد غيره بقدرة الله تعالى وتدبيره فإن ادّعاها وكانت تنص على اسمه وصفته كان صادقاً ولاينبغي التشكيك في دعواه .



اول المؤمنين

اختص المهدي الأول بكونه أول المؤمنين بدعوة الإمام المهدي (ع) لقول الرسول (ع) عنه في الوصية ( وهو أول المؤمنين) وبهذه الصفة أيضاً شابه أمير المؤمنين (ع) فكما كان أمير المؤمنين (ع) هو أول من آمن بالرسول محمد (ص) ونصره كذلك المهدي الأول (ع) شرفه الله بكونه أول من يصدق الإمام المهدي (ع) ويؤمن به وينصره .

وبملاحظة عبارة (وهو أول المؤمنين) يتضح مراد الرسول (ص) بأنه أول من يؤمن بالإمام المهدي (ع) عند قيامه وهذا يستلزم أن يكون المهدي الأول موجوداً قبل قيام الإمام المهدي (ع) ليصدق عليه أنه أول المؤمنين لأنه ان لم يكن موجوداً قبل قيام القائم (ع) وانه يولد بعد قيام القائم (ع) فلا يصدق عليه أنه أول المؤمنين بل يصدق هذا الوصف على أول أنصار الإمام المهدي الثلاثمائة والثلاثة عشر بل يكون كل أنصار الإمام المهدي (ع) قد سبقوا ولده الوصي بالايمان بالإمام المهدي(ع) ، فهم أولى بهذا الوصف منه . إذن لابد أن يكون أول أوصياء الإمام المهدي (ع) مولوداًً قبل قيامه (ع) ومن ذريته ومن المعلوم أن معنى الابن يصدق على الأبن من الذرية كما يصدق على الأبن بالمباشرة فقد جاء في عشرات الروايات وصف الأئمة من ذرية الإمام علي (ع) بأنهم أبناء رسول الله (ص) لا لأنهم أبناءه بالمباشرة بل لأنهم من ذرية ابنته فاطمة الزهراء (ع) وهذا أمر واضح لايحتاج إلى مزيد بيان ومن أراد التفصيل فعليه بمراجعة كتابيّ (الرد الحاسم) و (سامري عصر اظهور) فقد بيّنت هذه المسألة فيهما بالتفصيل .

وإذا كان وصي الإمام المهدي (ع) ـ أول المهديين- موجوداً قبل قيام الإمام المهدي (ع) فلابد أن يكون هو الحجة على الناس بعد الإمام المهدي (ع) وأن يكون هو أهدى الرايات الممهدة ولا حجة فوقه غير الإمام المهدي (ع) لأستحالة أن يكون الوصي تابعاً لأحد أو مأموماًً بأحد غير الإمام الذي قبله وهذا أمر واضح لكل من اطلع على عقيدة أهل البيت (ع) وبهذا لابد أن يكون وصي الإمام المهدي هو اليماني الموعود الذي أوجبت الروايات على الناس نصرته وإتباعه ـ كما سيأتي بيانه- وأما من حاول تغيير الكلم عن مواضعه وقال : بأن عبارة (وهو أول المؤمنين) لا تعني أول من يؤمن بالإمام المهدي قبل قيامه وربما لها معنىً ثان .

فأقول له : هذا خلاف ظاهر كلام رسول الله (ص) وخلاف ماتعارف عليه من مراد المعصومين عندما تكلموا بهذه العبارة في العديد من الروايات بل خلاف المراد من بعض الآيات القرآنية وإليك البيان : قال تعالى حكاية عن نبيه موسى (ع) : (... فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ولنرى مالمقصود من (أول المؤمنين) في هذه الآية الشريفة وذلك عن طريق الروايات التي جاءت في تفسيرها .

فعن الإمام علي (ع) : في تفسير قول نبي الله موسى (ع) (وأنا أول المؤمنين) قال : (... وأنا أول المقرين بأنك تـَرى ولاتـُرى وأنت بالمنظر الأعلى) كفاية الأثر ص262 للخزاز القمي .

وعن الإمام الرضا (ع) في حديث طويل قال في تفسير قول نبي الله موسى (ع) (وأنا أول المؤمنين ) : (... يقول رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي (وأنا أول المؤمنين ) منهم بأنك تَرى ولاتـُرى ... ) الإحتجاج 2/221 للطبرسي .

فبربكم ماذا تفهمون من هاتين الروايتن في تفسير (أول المؤمنين ) غير السبق إلى الايمان بالله تعالى والرجوع اليه وخصوصاًً في الرواية الثانية حيث قال الرضا (ع) : (... أول المؤمنين منهم بأنك ترى ولاتـُرى ) أي أنا أول المؤمنين من قومي الذين سألوا رؤيتك وأول مقر وسابق بانك لا تـُرى .

وعن إبن عباس في قول الله عز وجل : (فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) قال : يقول : سبحانك تبت إليك من أن أسألك رؤية وأنا أول المؤمنين بأنك ترى ولاتـُرى ) الامالي للصدوق ص 601 التوحيد ص 118.

وقد جاء رسول الله (ص) بالفصل في معنى هذه العبارة (أول المؤمنين) عندما وصف بها أمير المؤمنين فلكي لا يتأولها الحاسدون لأمير المؤمنين بيّن الرسول (ص) ان معنى وصف أمير المؤمنين بأنه أول المؤمنين أي أول من سبق إلى الإيمان والإسلام والإقرار بنبّوة النبي محمد (ص) وليس معنى آخر كما حاول أعداء السيد أحمد الحسن تأويل قول رسول الله (ص) في حق وصي الإمام المهدي بأنه أول المؤمنين فقد حاولوا تأويلها في غير معنى السبق إلى الإيمان والإقرار بدعوة الإمام المهدي (ع) !!!!

عن الرسول (ص) إنه قال لعلي (ع) : ( أنت أول المؤمنين ايماناً وإسلاماً ) مصباح الفقاهة للمحقق الخوئي 2 /511 هامش2.

وعن أبي ذر (ع) قال: ( سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي: أنت أول من آمن بي وصدق )ذخائر العقبى ص58.

وقال الرسول (ص) لعلي (ع) : ( ياعلي أنت أول المؤمنين إيماناً وأول المسلمين إسلاماً وأنت مني بمنزلة هارون من موسى )الأربعون حديثا ص20 لمنتجب الدين بن بابويه .

وعن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله (ص) لعلي بن ابي طالب (ع) : ( ياعلي إنك تخاصم فتخصم بسبع خصال ليس أحد مثلهن : أنت أول المؤمنين معي إيماناً وأعظمهم جهاداً وأعلمهم بآيات الله ...). الأرشاد ص138.

ففي كل هذه الروايات وغيرها يؤكد الرسول (ص) على معنى (أول المؤمنين ) بأنه هو السبق إلى الايمان والتصديق والأقرار ولذلك دائما يقول بعد (أول المؤمنين ) : (إيماناً) أو (ايماناً واسلاماً) أو (معي ايماناً) أو (أول من آمن بي وصدق) وخصوصاً في الرواية الاخيرة جعل الرسول (ص) صفة (أول المؤمنين ) من الحجج التي يحاجج بها أمير المؤمنين (ع) فلا يغلب فهل يصح لأحد أن يقول لأمير المؤمنين إن قول الرسول فيك بأنك (أول المؤمنين ) لا يدل على أنك أول من آمن به وصدقه بل ربما يدل على معنى آخر !!!

فإذا كان لا يصح ذلك كذلك لا يصح الاعتراض على السيد أحمد الحسن بأن كلام رسول الله (ص) في حق الوصي الأول للإمام المهدي ووصفه بـ (أول المؤمنين) لايدل على أول من يؤمن ويصدق الإمام المهدي (ع) وينصره . وبهذا يتضح أن المراد من عبارة (أول المؤمنين ) في القرآن والسنّة هي أول السابقين في الإيمان والتصديق والأقرار والنصرة وأما من حاول أبتداع التأويلات الباطلة فهو من أتباع اليهود والمسيح الذين أولوا ذكر وصفات الرسول (ص) في كتبهم، ولم يعترفوا بإنطباقها عليه أو كأبناء العامة الذين تأولوا كلام الرسول (ص) لعلي يوم الغدير : (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) وقالوا إنه لايدل على الإمامة والخلافة وإنما يدل كذلك على الصاحب والمحب والموالي في الدين إلى غيرها من التأويلات الباطلة المستوحات من وساوس الشيطان (أعاذنا الله من ذلك) .

وبهذا يثبت من أن المقصود من كلام الرسول (ص) في وصف أول وصي للإمام المهدي (ع) بأنه أول المؤمنين أي أول من يؤمن ويصدق بقيام الإمام المهدي (ع) في آخر الزمان وبهذا لابد أن يكون مولوداًً قبل قيام الإمام المهدي (ع) ليصح إطلاق هذا الوصف عليه .

والحمد لله وحده وحده وحده





خادم الامام المهدي (ع)





من مواضيع : قاهر الاصنام 0 وصي ورسول الامام المهدي (ع) واليماني الموعود
0 بيان السيد احمد الحسن (ع) الاخير
رد مع اقتباس