|
مــوقوف
|
رقم العضوية : 26289
|
الإنتساب : Dec 2008
|
المشاركات : 504
|
بمعدل : 0.08 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
العـراقي
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 14-12-2008 الساعة : 12:35 AM
اقتباس :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آكسل
[ مشاهدة المشاركة ]
|
بسم الله الحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآله الطيبين
نعم عزيزي سمو الأخلاق.
لكن النقاش يدور حول النبيذ الذي كان يتناوله عمر !! أهو من الحلال أم من النوع الحرام !! وقد ذكرت الروايات أن أعربيا شرب من قربته فسكر!!... وهناك الكثير من الروايات التي تذكر فضائح بعض الصحابة !!.. أو الصحيح في رفع شأن أهل البيت عليهم السلام ... للأسف نزعت من كتب أهل السنة !!! كما حذف مؤخرا حديث مسلم الذي يقر بأن نساء النبي لسن من أهل بيته من:
موسوعة الحديث الشريف !!.
والحمد لله لقد بقي هذا الحديث في الطبعات الأخرى ( إلى الآن).. نفس الفعل قامت به الأيادي الأثيمة مع رواية ابن حجرالتي في ( فتح الباري ج10 ص30 ) قال ( عقد أبو طلحه زيد بن سهل مجلس خمر في بيته ودعا عشره أشخاص من المسلمين فشربوا وسكروا، حتى أنّ أبا بكر أنشد أشعاراً في رثاء قتلى المشركين في بدر)!!!.. واللبيب يتفطن لذلك! لأنهم حذفوا الرواية وتركو تعليق ابن حجر عليها فارجع إليه .. قبل الانتباه والحذف.
نفس المصير كان مع رواية الترمذي التي تذكر: عن عوف، عن أبي القموص قال: شرب أبوبكر الخمر! فقعد ينوح على قتلى بدر وهو يقول:
تحيّي بالسلامة اُم بكر *** وهل لك بعد رهطك من سلام
ذريني أصطبح يا اُم بكر *** رأيت الموت نقّب عن هشام
فنقب عن أبيك وكان قرماً *** من الأشرافِ شرّاب المدام
وودّ بنو المغيرة لو فدوه *** بألف من رجال أو سوام
كأنّي بالطوي طوي بدر *** من الفتيان والخيل الكرام
فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فخرج يجرّ ثوبه من الفزع حتّى أتاه، فدفع عليه شيئاً في يده، فقال أبوبكر: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله، فاُنزلت ( يا أيّها الذين آمنوا إنّما الخمر والميسر...)الآية.
وزاد غيره في الأبيات:
يخبرنا رسول الله بأن سنحيى *** فكيف حياة أصلاء وهام
ـــــــــــــــــــــــ
فهذا نوع النبيذ الذي كان يشربه عمر وعليه الجدال.
ودمتم بألف خير.
|
نعم اخي ماوردته عن ابوبكر قد يكون صحيح ولكن لاتنسى ان تحريم الخمر جاء على مراحل وبفترات متباعده في القرأن الكريم واليك تلك المراحل..
المرحلة الأولى:
الإشارة من بعيد عن ضرر الخمر :
وذلك في قوله تعالى (( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا . إن في ذلك لآية لقوم يعقلون )) < النحل: 67 > وتوضح الآية أن السكر غير الرزق الحسن. بل هو نقيضه
المرحلة الثانية :
جاء بعض المسلمين يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخمور وما تحدثه من آثار سيئة عند بعضهم. فكان التصريح بأن إثم الخمر أكبر من نفعه ( البخاري ) وبالتالي فتركه أولى . وذلك في قوله أعز من قائل: (( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير و منافع للناس وإثمهما أكبر من منافعهما .....)) .< البقرة:219 > . فأقلع بعضهم عن شرب الخمر , وبقي آخرون على الاتجار فيها أو الانتفاع بها . وكان بعضهم يحضر الصلاة وهو سكران فلا يدري ما يقول , وقد يخطئ في القرآن فجاءت المرحلة القادمة في التحريم
المرحلة الثالثة:
ربط الصحو واليقظة بأوقات الصلاة :
ولما كانت الصلاة تتوزع على ساعات النهار والليل , فإن الأمر بعدم إقامة الصلاة إلا والشخص في حالة صحو وإدراك يصرف المسلم عن تناول الخمر في معظم أوقات اليوم , وذلك لقوله تعالى : (( يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون )) < النساء : 43 > وحاول البعض أن يتناول الخمر قبل الصلاة بوقت كاف , كالوقت الطويل بين العشاء والفجر مثلا , فجاءت المرحلة الأخيرة في التحريم .
المرحلة الرابعة:
التصريح بالتحريم القاطع , والمنع المطلق :
وكانت لقوله عز وجل : (( يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة . فهل أنتم منتهون . )) . < المائدة : 90 / 91 > . وحين سمع الصحابة رضوان الله عليهم هاتين الآيتين , قالوا انتهينا ربنا ... انتهينا ربنا . وهكذا لم يأتي تحريم الخمور ومنع تناولها أو تداولها فيما بين المسلمين إلا بعد أن ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم أركان العقيدة في نفوسهم , وخلع منهم تقاليد الجاهلية وأرسى دعائم المجتمع الإسلامي الذي يقوم على أساس التوحيد لله بالعبودية والحكمية والتشريع . فأول نص قرآني حول الخمر كان مكيا وآخر نص قرآني حوله كان مدنيا . أي أن هذا التشريع اكتمل بعد توطيد أركان المجتمع الإسلامي .
|
|
|
|
|