عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية نور الزهراء
نور الزهراء
عضو فضي
رقم العضوية : 149
الإنتساب : Aug 2006
المشاركات : 1,952
بمعدل : 0.29 يوميا

نور الزهراء غير متصل

 عرض البوم صور نور الزهراء

  مشاركة رقم : 38  
كاتب الموضوع : ولد الموسوي المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : 13-11-2006 الساعة : 08:46 PM


الطريق الأوّل: كان ثبوت نيابتهم بشهادة الثقاة، وهم بالمئات في مجاميع ‏كثيرة، فلقد دلت شهادة الإمام العسكري على وثاقة عثمان بن سعيد العمري، ‏وإنّ الإمام المهدي (سلام الله عليه) أقره في منصبه في زمن الغيبة، وكان ‏يقول "اسمعوا له وأطيعوا"‏
ومحمد بن عثمان نص عليه المهدي والعسكري أيضاً بالوثاقة، وهو أطول ‏نواب الإمام فترة فكانت نيابته قرابة أربعين سنة، يعني من سنة مائتين وأربع ‏وستين إلى سنة ثلاثمائة وأربعة.‏
ومن بعده تولى النيابة الحسين بن روح النوبختي أبو القاسم رحمه الله، وقد ‏نص عليه السلام عليه ونص عليه أبو جعفر محمد بن عثمان النائب الثاني، ‏والحسين بن روح نص على أبي الحسن علي بن محمّد السمري.‏
فالطريق الأول لإثبات نيابتهم اتفاق ثقاة الرواة والعلماء على نص الإمام ‏المعصوم.‏
الطريق الثاني: نقلهم لخط الإمام المهدي المعروف، وهذا ما أشار إليه الشيخ ‏الصدوق والطوسي حيث قالا: ممّا كان يعرف به الناس أنّ هذا السفير صادق ‏أنّه هو الذي يتصدى لنقل خط الإمام وتوقيعاته المقدسة، وخطه معروف لأنّها ‏متصلة بزمن الحضور، ولقد اطلع الإمام العسكري عليه السلام شيعته على ‏ولده الإمام المهدي وعلى خطه فكان مألوفاً للناس.‏
الطريق الثالث: قضية الكرامات الكثيرة التي كانت تجري على أيديهم لإثبات ‏سفارتهم، فلقد روى الشيخ الصدوق في إكمال الدين: جاءت امرأة تسأل عن ‏نائب الإمام في الغيبة الصغرى وكانت أيام نيابة الحسين بن روح، فقال لها ‏رجل من قم: النائب هو الحسين بن روح، فدخلت على أبي القاسم فكانت ‏معها محفظة فيها بعض المجوهرات، فدخلت عليه وسألته ـ أرادت أن ترى ‏منه كرامة حتى تعرف أنّه هو النائب ـ فقالت: أخبرني بما تحت عباءتي؟ ‏فقال لها: (ألقيه في دجلة ثم أقبلي إلينا لوجهك) ـ يقول أبو علي البغدادي ‏والله إنّي أُشاهد هذه القضية ومازدت حرفاً ـ ففعلت ثم رجعت إلى الحسين ‏بن روح، وإذا بها تجد محفظتها بين يدي الحسين بن روح وهي لا تزال ‏مقفلة كما كانت.‏
قال: أو أُخبرك بما فيها؟ قالت: وما؟ قال: فيها كذا من مجوهرات، كذا من ‏الذهب، كذا سوار، وكذا خصوصيات... إلى آخره. يقول: فو الله لقد دهشت ‏أنا والمرأة وعجبنا وسألناه: ممّ علمت ذلك؟ فقال: دلني على ذلك سيدي ‏صاحب الأمر صلوات الله عليه(7).‏
وبهذا اتضح لنا وجود الإمام في الغيبة الصغرى بأمرين:‏
الأمر الأوّل: السفراء الأربعة، والأمر الثاني: خط الإمام عليه السلام الذي ‏كان يعرفه الخاصة من شيعة الإمام العسكري كما ذكرنا.‏
والطريق الثالث على وجوده: إقامة المعجز والكرامة، حيث كان الإمام (سلام ‏الله عليه) تجري المعاجز والكرامات على يده أحياناً من قبيل ما نقل عن ‏محمّد بن شاذان بن نعيم رضوان الله عليه،يقول: اجتمع عندي من الحقوق ‏الشرعية خمسمائة درهم إلاّ عشرين درهماً، فاستحيت أن أبعث بها للإمام ‏عليه السلام دون أن أتممها، فأتممتها بخمسمائة وأوصلتها إلى الإمام عليه ‏السلام، فجاء الجواب لمّا وصلت له: "وصلت خمسمائة درهم لك منها ‏عشرون درهماً"(8).‏
وغيرها من المعاجز، فراجع كمال الدين والغيبة للطوسي.‏
وبهذا تمت الغيبة الصغرى بوفاة آخر سفير وبها تم المطلوب على وجود ‏الإمام عليه السلام في الغيبة الصغرى.‏
وعليك ملاحظة الظروف والتفكر بها قبل الدخول في الأدلّة تلاحظ كيف كان ‏الإمام عليه السلام في تلك الظروف التي حاول فيها الحفاظ على الإمام الحجة ‏عجّل الله فرجه يحيل على أم الإمام الحجة، ولعلّه يذكرنا بسيد الشهداء الإمام ‏الحسين كيف كان يحيل على زينب سلام الله عليها من باب الحفاظ على ‏الإمام زين العابدين، فكانت زينب هي المسؤولة وكان ما يخرج هو من ‏الإمام زين العابدين بعد وفاة الإمام الحسين عليه السلام.‏
النقطة الثانية: طول عمر الإمام عليه السلام:‏
قال الإمام الصادق عليه السلام "للقائم غيبتان يشهد في إحداهما المواسم، ‏يرى الناس ولا يرونه"(9).‏
قال صلى الله عليه وآله وسلّم: "لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلماً ‏وعدواناً، ثم يخرج رجل من عترتي، أو من أهل بيتي ـ الترديد من الراوي ‏ـ يملؤها قسطاً كما ملئت ظلماً عدواناً"(10).‏
تقدم الكلام في الأمر الأول وهو الغيبة الصغرى، وبقى الكلام في الغيبة ‏الكبرى، والكلام يدور هنا حول محورين:‏
المحور الأول: طول عمر الإمام عليه السلام.‏
والمحور الثاني: ما الفائدة والعلة من غيبة الإمام وما هي الظروف التي ‏جعلته يغيب؟
الكلام الآن في طول عمر الإمام عليه السلام ولعل بسبب هذا الأمر ـ وهو ‏طول العمر ـ كان الاستبعاد دائماً في وجود الإمام، ولكن إذا حصل ما يرفع ‏الاستبعاد فلا يبقى إلا الاعتراف به صلوات الله عليه أو الهزل والسخرية كما ‏يفعل البعض.‏
فنقول لمن يدّعي عدم إمكان وجوده: ما هو المقصود من كلمة الإمكان هنا؟
‏1 ـ الإمكان العملي.‏
‏2 ـ الإمكان العلمي.‏
‏3 ـ الإمكان المنطقي أو الفلسفي.‏
والمقصود من الإمكان العملي أن يكون الشيء ممكناً على نحو يتاح لي ولك ‏أن نحققه وهذا يمكن تحققه في الإمام المهدي عجّل الله فرجه، وهناك من ‏المعمرين جماعة كان لهم العمر الطويل في هذه الدنيا ويعتبرون من ‏المعتقدات ولم يخضعوا إلى قانون الشيخوخة، فنقول: إنّ إطاعة عمر الإنسان ‏كنوح قروناً متعددة هي على خلاف القوانين، وعيسى عليه السلام حتى ‏الدجال الذي هو مثبت عندكم، ولكن العجب أيكون قانون الشيخوخة والهرم ‏أشد صرامة من قانون انتقال الحرارة في الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم ‏الأقل حرارة حتى يتساويان؟ وهذا ما حصل وعطل القانون لحماية إبراهيم ‏عليه السلام للحفاظ عليه "قُلْنَا‎ ‎يَا‎ ‎نَارُ‎ ‎كُونِي‎ ‎بَرْدًا‎ ‎وَسَلامًا‎ ‎عَلَى‎ ‎إِبْرَاهِيمَ"(11).‏
هذا هو الإمكان العملي.‏
أمّا الإمكان العلمي فلا يوجد عالم ما يبرر رفض ذلك من الناحية النظرية، ‏وهذا بحث يتصل في الحقيقة بنوعية الإنسان بلحاظ الشيخوخة والهرم لدى ‏الإنسان؛ لأنّه إذا طال عمر الإنسان يحصل تناقض في كفاءة الأنسجة ‏والخلايا الجسمية للقيام بأدوارها نتيجة الصراع مع عوامل خارجية بسبب ‏التسمم أو الميكروبات التي بسببها يتسرب إلى الجسم.‏


توقيع : نور الزهراء
أنت لجروحي دوى ومن كل جرح داوواني
أنت بلسم وأنت أمل يتراوح بشرياني
قلبي ساكن بالنجف واسمك سكن بلساني
روحي وياك.
أشلون عن عيني تغب وأنت لجروحي طبيب..
أشلون أنساك..


لبيك يا علي..






..... أرجوان....
من مواضيع : نور الزهراء 0 مخاطر أدوية التخسيس
0 عجائب الإنسان‏
0 عدت فهل من مرحب..
0 عمامة النبي وبردته والشعرتان النبويتان
0 الصداقة ..
رد مع اقتباس