|
عضو فضي
|
رقم العضوية : 31113
|
الإنتساب : Feb 2009
|
المشاركات : 1,792
|
بمعدل : 0.30 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
السید الامینی
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 23-03-2009 الساعة : 09:02 AM
وأخيراً : هذين شذرتين صغناها لك قارئي الكريم لتكتمل معرفتك، وهناك شذرات لا عدَّ لها لمن أراد الاستزادة وهي موجودة في بطون الكتب، فمن أراد فليتابع البحث بنفسه:
1 ـ قال الحسين(عليه السلام) مخاطباً الجيش الذي جاء لقتاله في يوم عاشوراء: «ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخالفون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم، وارجعوا إلى أحسابكم ان كنت عرباً كما تزعمون»/راجع كتاب اللهوف في قتلى الطفوف / علي بن موسى بن طاووس ص71.
2 ـ في كتاب اختيار معرفة الرجال (المعروف برجال النجاشي) / تأليف الشيخ الطوسي ص6 رواية رقم 11، عن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: «كان علي بن أبي طالب(عليه السلام)عندكم بالعراق يقاتل عدوه ومعه اصحابه، وما كان فيهم خمسون رجلا يعرفونه حق معرفته، وحق معرفته امامته».
فيتبيّن لك ـ قارئي الكريم ـ من هم قتلة الحسين(عليه السلام)، وكم هم الشيعة الواقعيون في ذاك الزمان.
6 ـ جهل المؤلف بالمصطلحات الشرعية التي يعرفها عوام الناس:
1 ـ جهلة بمعنى التقية عند الشيعة والسنّة، وجاء بكلام حولها لا يتفوّه به إلاّ الجهال ومن لا معرفة عندهم، فقد قال في ص9 : (وسألت السيد محمد الحسين آل كاشف الغطاء عن ابن سبأ؟ فقال: إن ابن سبأ خرافة وضعها الأمويون والعباسيون حقداً منهم على آل البيت الأطهار ، فينبغي للعاقل أن لا يشغل نفسه بهذه الشخصية) ويتابع المؤلف كلامه فيقول: (ولكني وجدت في كتابه ]أي كتاب كاشف الغطاء[ المعروف بأصل الشيعة وأصولها ص40 ـ 41 ما يدلّ على وجود هذه الشخصية وثبوتها حيث قال : (أما عبدالله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة ويلصقون الشيعة به، فهذه كتب الشيعة باجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه) ثم يقول المؤلف : (ولا شك أن هذا تصريح بوجود هذه الشخصية فلمّا راجعته في ذلك قال : (إنما قلت هذا تقية، فالكتاب مقصود به أهل السنّة).
وملخّص ما ذكره المؤلف: ان كاشف الغطاء ذكر رأيين في كتاب واحد في صفحة واحدة حول عبدالله بن سبأ فلمّا سأله الكاتب عن ذلك أجاب: إن ذلك تقية!
وهذا جهل فضيع من المؤلف بمعنى التقية الشريعة التي يؤمن بها الشيعة والسنّة، لا يصدر من متعلّم فضلا عن عالم يدّعي الإجتهاد والعلم، وإليك معنى التقية الشرعية عند الشيعة باجماع فقهائهم لترى هل ينطبق عليها كلام المؤلف أم لا.
التقية: معناها : (إن الإنسان إذا خاف على نفسه أو عياله أو على مؤمن من عدو أو ظالم فله أن يخالف الشريعة في حدود ما يرتفع به الخوف والإكراه) [ الموسوعة الفقهية، محمد علي الأنصاري : ج1، ص19 ] .
وقال بشرعيتها الشيعة والسنة، كما أن القرآن والسنة النبوية نطقا بذلك :
قال تعالى: ((لاَّ يَتَّخذ الْمؤْمنونَ الكَافرينَ أَوْليَاء من دوْن الْمؤْمنينَ وَمَن يَْعَلْ ذَلكَ َلَيْسَ منَ اللّه في شَيء إلاَّ أَن تَتَّقواْ منْهمْ تقَاةً ...)) [ آل عمران : 28 ] ، وكذلك الآية 106 من سورة النحل، والآية 28 من سورة غافر.
وأما السنة النبوية : فارجع إلى الحاكم، وابن سعد، وابن عساكر، والذهبي في قضية عمار بن ياسر حينما قال له الرسول(صلى الله عليه وآله) : (ما وراءك؟ قال: شرّ يا رسول الله، ما تفرفكتف حتى نفلتف منك، وذكرتف آلهتهم بخير. فقال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئن بالايمان، قال(صلى الله عليه وآله) : إن عادوا فعد) [ مستدرك الحاكم 2: 357، الطبقات الكبرى 3: 249 ، سير أعلام النبلاء 1: 411، ابن عساكر 43 : 373 ] .
وذكر الشوكاني ـ وكان قاضي القضاة وامام أهل السنة والجماعة ـ في (نيل الأوطار) أن تسمية زياد بن سفيان الذي ورد في كلام المحدثين، كان في زمن بني أفمية خوفاً واتقاءً منهم، مخالفين بذلك الاجماع على تحريم نسبته إلى أبي سفيان، قال: (وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان، وما وقع من أهل العلم في زمن بني أفمية فانما هو تقية) [نيل الأوطار، الإمام الشوكاني 5: 193] ، فهل التقية حلال على أهل السنة حرام على أهل الشيعة؟
وأخرج البخاري حديث أبي هريرة: (حفظت عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) وعاءين فاما أحدهما فبثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم)[ صحيح البخاري 1: 56 ، الذهبي، سير أعلام النبلاء: 2/597 ] ، أي انه اخفاه تقيةً وخوفاً.
وقد علّق العلامة شعيب الارنؤوط على ذلك بقوله: (وقد حمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين امراء السوء وأحوالهم... ولا يصرّح بها خوفاً على نفسه منهم كقوله: أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان. يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية; لأنّها كانت على رأس سنة ستين).
وقال الفخر الرازي : (.. روى عوف عن الحسن أنه قال: التقية جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة وهذا القول أولى; لأنّ رفع الضرر عن النفس واجب بقدر الامكان) تفسير الرازي 8/14.
|
|
|
|
|